قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ
Ir al canal en Telegram
_ذِكْرَيَاتُ الشُّهَدَاءِ، نُورُ الحَنَانِ، وَكُلُّ لَحْظَةٍ دُعَاءٍ وَإِخْلَاصٍ _ تأسَّست: 2026/5/12، للتَوِصَل: @ioyjbfddvbot
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
162
Suscriptores
Sin datos24 horas
-67 días
-3130 días
Archivo de publicaciones
وَصية الشهيد
« بسم الله الرحمـٰن الرحيم ، انا المجاهد احمد مهنا اللامي من أهالي منطقة جكوك. أوصي بأمي وابي خيراً، فهم قد تعبوا في تربيتنا، ورغم كل الظّروف الصعبة بعدما تهجّرنا من منطقة ابو غريب ومررنا بظروف صعبة للغاية، ولكنّ أبي لم يقصّر في تربيتنا وعلّـمنا على اصول الدين، الصلاة والصوم. ولم يتركنا أبداً حتى في أصعب الظروف رغم أنه قد أضـطُهد في زمن صدام ولديه اثنان من الاخوة شهداء. وحتى بعد السقوط تأذى كثيراً. أُوصيه بالصبر والصلاة والمحافظة على أهلي وإخوتي وأخواتي،
وأهم شيء أن لايترك السيد علي السيستاني دام ظله وحيداً، وأن لا يتركوا السيد هاشم الحيدري ولا يتركوا ابو مهدي المهندس، ولا يتركو العلماء والمراجع والفقهاء فهم أوصياء الإمام صاحب العصر والزمان ( عجّل الله تعالى فرجه) في هذا الزمان.
واوصي امي بالمحافظة على أخواتي والالتزام بحجابها وعبائتها، ويجب ان يصبح بيتنا مدرسة لبقية البيوت فيتعلّمون منه، فالبيت الذي يخرج منهُ شهيد لديه خاصيّة، وهو يختلف عن بقية البيوت، ويجب أن يبقوا يتذكرون الشهيد طوال حياتهم، فلا يرتكبون الأخطاء»
_
إستشهاده
وفي حادثة كراج السـنك...
قامت عصابات الجوكر بإختطاف واحتجاز ما يقارب الخمسين شاباً من شباب الحشد الشعبي
وتوجّهوا نحو الشباب الذين قد وُفِّـقوا لتصوير تلك الحادثة فيقومون بضربهم وسرقة هواتفهم ويصل بهم الأمر إلى إطلاق الرصاص الحي عليهم، فيصاب أحمد بطلقةٍ في ظهره. 💔
وبعدما تمّ نقله من الطبابة الاولى بسيارة الاسعاف الى مشفى الشيخ زايد يصاب أحمد بجرح ثانٍ برقبته،
استخدم القاتل أداة اشبه بالموس أو مشرط العمليات وبفعلته هذه أراد أن يسرّع بوفاة أحمد.
وفور وصوله الى المشفى تم نقله الى وحدة العمليات الصغرى من أجل إيقاف النزيف...
وبعدها لوّح بعلامة النصر وذهب الى جوار ربه، قد نال أحمد بطلقة العدو تلك مراده وهو القرب من المحبوب.
_
_
هذا العشق والمعرفة هي التي كانت السبب بتهيّئُـه للصلاة قبل أن يعلو صوت الأذان بقليل، فيصلي ركعتين قضاء ما في الذمة وركعتين يهدي ثوابهما إلى شيعة أمير المؤمنين عليه السلام والموتى المنسيين
كان قد كتب جدولاً يومياً مقسماً على أيام الأسبوع، وجدوله هذا لم يكن يقتصر على العبادات وإنما حتى أعماله اليومية.
لطالما قسّـم يومه ليُنَظّم حياته، فلم يترك أي وقت فراغ.
إهتم بصلاته في أول وقتها و واظب على صلاة الفجر وعشق صلاة الليل وقراءة الادعية الخاصة بها
فلصلاة الليل خصوصية لديه، هي خلوته بالخالق ولقاء العبد بالمعبود.
ولم يخلُ وقته من المستحبات كقراءة زيارة عاشوراء ودعاء كميل وحديث الكساء ودعاء التوسل ودعاء الندبة وكان يكرر دعاء الفرج وآية الكرسي.
_
_
كان شغوفاً بالمعرفة فبدأ بقراءة الكتب الدينية والمعرفية.
فكان بعدما ينهي معركة جهاد الأعداء ينتقل بعدها إلى معركة جهاد الجهل والظلام.
وكان يعلّـم أصدقائه وينصحهم بقراءة الكتب فيقول لهم:
« إقرأ الكتاب الذي يعطيك فكراً وأخلاق وقيماً، وبعدها حَوِّل الكتاب لسلوك عملي وحياة تعيشها»
ومن الكتب التي قرأها الشهيد أحمد:
حكاية بعمر شمعة، ثقافة الإنتظار، همّت فاتح القلوب، موسوعة مطهري، الأسرة المباركة، سلام على إبراهيم، إنسان بعمر 250 سنة، مشكاة السعادة، خطبة الغدير، زاد الانتظار، البرنامج اليومي، الكتاب خير جليس وصديق رائع وغيرها الكثير...
_
_
كان يعشق الشهادة فالشهداء هم نجومٌ سالت دماؤهم فأعتلوا نحو الجنان.
أحمد قد عشق الشهداء قبل إلتحاقه إلى ساحات الجهاد، حيث كان إذا ما ذهـب إلى إحدى المهرجانات التي تُقيمـها هيـئـات الحشد الشعبي لذكرى الشهداء أول ما يجذبه هو تلك الصور التي عُرضـت لهم، فيأخذ قطعة من القماش ويبللـهـا ببضع قطرات من المـاء ويذهب ويزيل الغبار عنها.
وبعد إلتحاقه إزداد عشقه للشهداء وبدأ بتقديم المساعدات وخدمة عوائلهم
وفي ليالي الجُمعـات يذهب مع رفاقه لزيارة عوائل الشهداء مقدمين لهم المساعدات المالية والمعنوية.
_
وِلادَتَـهُ
في ذكرى اليوم الذي أشرقت الأرض والسماء بولادة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام، أشرق معها محباً فظهرت ونبتت أولى بذرات الحب منذ ذلك اليوم الذي وُلِد فيه فاتحاً عينيه في هذه الدنيا.
في 1995/3/19 من مستشفى ابو غريب الواقعة في العاصمة بغداد وتحديداً عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل وُلِد الشهيد أحمد فامتلأت أركان البيت بأزهارٍ تضفـي نفحاتُـها فرحاً وسروراً
عَشِقَ سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ومنذ نعومة أظافره كبر حبه فكثر سؤالهُ عنها
فكان يغتنم فرصة ذهابه مع والـده وأخيه الى المسجد ويسمع المحاضرات ويحضر المجالس الحسينية ويقرأ الكتب...
كل هذا واكثر جعله محباً مدافعاً عن مظلومية الصّدِيقة فاطمة عليها السلام
فدعا ربـه بأن يرزقه الشهادة بيوم استشهاد الصديقة الزهراء عليها السلام.
_
الشَّهِيد أحمَد مِهَنَّا
_ الوِلادة: 1995/3/19
_ تَارِيخ العُرُوج: 2019/12/6
_ مَحل الإستِشهَاد: جسر السنك ساحه الخلاني، طلقه ناريه، وطعن بالسكاكين
_ العَمَل: صحفي في الاعلام الحربي
كان وجههُ بشوشًا مبتسم دائمًا، كان يقول
"اموت اذا ماضحك"
کفن و جسد الشهید حسین يوسف الهي الطرّي في يوم دفن الشهيد قاسم سليماني :صدقوا أحسست كأنه مدفون قبل ساعة ، لقد كان بهذه الترافة ! في يوم الثلاثاء بتاريخ ٢٠٢٠/١/٧ أوصلت باكراً الى گلزار الشهداء في كرمان و لكن كل ما حاولت و قلت بأني مـصور و أستطيع نشر الأخبار بشكل أسرع لم يسمحوا لي ، لاني لا أمتلك ورقة رخصة بذلك الأمر ، لذلك لم أستطيع أن أدخل إلى گلزار الشهداء ، لقد توسلت بالحاج قاسم ، و حصلت على الجواب بسرعة لقد قبلني الحاج قاسم ! لقد جلست بجانب جدار صاحب الزمان (عج) و كنت مقابل مكان دفن الحاج قاسم و أنتبهت الى همهمة و بكـاء الأشخاص الذين كانوا حول قبر الحاج قاسم و قد كانوا يهيئون القبر للدفن ، أخذت كامرتي و بدأت بالتصوير ، لقد ملئ الجو برائحة العطر الجميلة و كان جدار قبر الشهيد محمد حسين يوسف الهي مهدوماً قليلاً ، حتى أنه بان منه كفن الشهيد محمد حسين ، كان جسد الشهيد محمد حسين وكفنه في حالة عجيبة كأنه دفن اليوم ! حتى النايلون الذي كان حول جسد الشهيد يوسف الهي كان متعرقاً ! و بعدها رمموا حائط القبر بسرعة !
أوصى الحاج الشهيد قاسم سُليماني أن يُدفن بجانب قبر الشهيد محمد حسينفي وصية الشهيد قاسم سليماني لزوجته والتي حدد فيها مكان دفنه, "زوجتي، أنا حددت قبري في مزار الشهداء في كرمان، محمود يعرفه، اجعلوه قبرًا متواضعًا، مثل رفاقي الشهداء. اكتبوا عليه "الجندي قاسم سليماني" لا عبارات منمقة.."
في كل مرة نَصر عليه ان يكون قائداً في البسيج ، لم يقبل يرفض ويقول :
أذا أصبحت شهيداً وكتب على قبري القائد ..
في يوم القيامة أعترض عليكم وأقول انا جندي
إستشهادهفي عمليّات «والفجر 8» بتاريخ 1986/2/16 أُصيب بالقف الكيميائي و نُقل إلى طهران- مُستشفى لبّافي نجاد و ارتقى شهيدًا
قيل فيه: أنه أجمل من صلّى صلاة الليل في الجبهة رغم حرصه على أدائها بعيدًا عن الأنظار
نشاطة العسكريّتابع نشاطه في وحدة الإستخبارات و العمليات في فرقة 41 ثارالله و أصبح نائبًا لقائد الوحدة، كان يعمل في أخطر الخطوط الأماميّة وأكثرها حساسية، كان يعبر حثول الألغام في الليابي المظلمة ليستطلع مواقع العدو و يؤمّن المعلومات اللازمة، أوكلت إليه أصعب المهام والمحاور و المعابر، وكان ينجزها كلها بنجاح ولم يصرّح يومًا بعجزه عن مهمّة مهما كانت صعبة أو معقّدة ، وقد أُصيب خمسة مرات و إجازاته لم تتجاوز العشرة أيام ثم يعود إلى الجبهة جريحًا مضمّدًا.
رؤيا الغيب… في المستشفىنُقل إلى مستشفى لبّافي نجاد في طهران بعد إصابته الخامسة (جرح + كیمیائی). ذهبنا — أنا وأخي — بالحافلة إلى طهران، ووصلنا الساعة العاشرة ليلًا. لا نعرف أين نذهب. وبينما نتردد، جاء شاب وقال: «أنتم إخوة محمد حسين يوسف الإلهي؟» دهشنا وقلنا: نعم. قال الشاب: «حسين قال: إخوتي دخلوا الآن المستشفى… اذهب وأحضرهم.» دخلنا الغرفة. كان جسده محروقًا لكنه يتحدث. سألناه أول ما سألناه: «من أين عرفت أننا وصلنا؟» ابتسم وقال: «لا تسألوا… أنا رأيتكم منذ لحظة خروجكم من كرمان.» ثم بدأ يذكر لون السيارة، وساعة الانطلاق، وتفاصيل أخرى لم نخبر بها أحدًا!
كيف رآني بعينَين مصابتين؟بعد إصابة ابني محمد حسين، ذهبتُ إلى المستشفى لرؤيته. لم أكن أعرف أي غرفة هو فيها. وبينما أمشي في الممر، ناداني: «أمي! تعالي إلى هنا.» دخلت الغرفة، فكان هو… محمّد حسين! لكن عينيه كانتا مصابتين ومغلقتين تمامًا. تحدثنا قليلًا، ثم قلت له: «ولدي… كيف رأيتني؟! عيناك…» ألححت كثيرًا لكنه غيّر الموضوع، ولم يجب.
أنت لن تستشهد!قال لي أن أبقى عند نهر الأروند وأدوّن حركة المدّ والجزر على العمود، ثم انطلق هو لمهمة أخرى. في منتصف الليل غلبني النوم، ولم يكن ذلك إلا خمسةً وعشرين دقيقة. وبعدها — خجلًا — كتبتُ أرقامًا من عندي بدل الوقت الحقيقي. عندما عاد حسين وصاحبه، رمقني وقال مباشرة: «أنت لن تُستشهد.» وبدهشة نظرت إليه. ثم قال: «لماذا كتبتَ تلك الخمس والعشرين دقيقة من نفسك؟ لو قلتَ إنك نمتَ، لكان أهون من الكذب.» في تلك الليلة لم يكن معي أحد… إلا الله.
الشهيد محمد حسين يوسف الإلهي من أولئك العارفين الذين ساروا في وحدة المعلومات والعمليات في لواء 41 ثارالله طريق الكمال إلى الله، ولا يكاد يوجد مقاتل عاشره إلا وله ذكرى عن سلوكه العرفاني وكراماته،
في ما يلي بعضٌ من كراماته:
هذا ما يقوله حسين بن غلام حسينقبل بدء عمليّات بدر كنّا نخطّط لتنفيذ عمليّات في منطقة شلمجه في "زيد". اتّخذنا أعلى تدابير الحيطة حتى لا ينكشف أمر العمليّات. فلقد كان خط شلمجه مهجورًا وخاليًا من أي نشاط عسكري. ومن جانب آخر، كان الماء يشكّل أحد متاريس الدفاع عن إيران. تابع الإخوة الاستطلاع تحت إشراف حسين يوسف اللهي. وتواترت فرق الاستطلاع في الذهاب بعضها إثر بعض لعدّة ليال متتالية. ضمّ فريق الاستطلاع الأول كلّ من "أكبر موسايي" و"حسين صادقي"، وقد ذهبا في هذه المهمة ولم يعودا. وبات مصيرهما مجهولًا، أتراهما وقعا في الأسر أم استشهدا؟ كنت قلقًا جدًّا من احتمال انكشاف أمر العمليّات للأعداء. في اليوم التالي ناداني حسين يوسف اللهي وقال "سيعود الأخوان غدًا". قلت "ومن أين علمتَ ذلك؟" قال: أخبرني أكبر موسايي في عالم الرؤيا أنهما لم يؤسرا بل استشهدا وسيعودان، وأنّه سيعود هو غدًا بينما يعود صادقي في اليوم التالي". وعقّب حسين أنّهما سيعودان في اليوم التالي أو في اليوم الثالث عشر. مازحته قائلًا: "وهل تعلم الغيب؟" فقال "هذا ما يقوله حسين بن غلام حسين". كان دائمًا يستخدم هذه العبارة في حديثه. كنت داخل خط شلمجه نفسه حين تعالت أصوات الإخوة قائلين إنّهم يشاهدون سوادًا قادمًا على الماء. ورغم أنّ الماء كان قليل العمق، واحتمال حمله للجثمانين ضعيفٌ في الواقع ولكن هذا ما حصل. لقد أوصل الماء في اليوم الثاني عشر جثة أكبر موسايي إلى ضفة النهر تمامًا حيث كان الإخوة يقرأون زيارة عاشوراء. لم تكن صدفة أن تصل الجثة إلى الشاطئ تحديدًا في الوقت الذي أشار إليه حسين، وفي المكان الذي خصّصه الإخوة لقراءة زيارة عاشوراء. وفي اليوم الثالث عشر وصل جثمان حسين صادقي إلى ضفة النهر. بعد وصول الجثمانين قال لي حسين يوسف اللهي: "هل تعلم لماذا وصلت جثة أكبر موسايي قبل صادقي؟" قلت: "لا!" فقال: "لأنّ موسايي لم ينقطع عن صلاة الليل قطّ، حتى في الماء". أخبرني حسين أنّ السيدة زينب عليها السلام بشّرته بالنصر في هذه العمليّات. لقد كان عبدًا بالمعنى الحقيقي للكلمة ظاهرًا وباطنًا. كان عبدًا للّه بحق.
