ـ مِــحوّر | 𝐴𝑥𝑖𝑠 ـ
Ir al canal en Telegram
مِـحورَنا الخـاص اطْرَحْ عَنْكَ وَارِدَاتِ الْهُمُومِ بِعَزَائِمِ الصَّبْرِ وحُسْنِ الْيَقِين
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
227
Suscriptores
-124 horas
+37 días
+330 días
Archivo de publicaciones
فاقد الحكمة ڪ المـقامر!ثمة لحظة في حياة الإنسان يفقد فيها القدرة على التمييز بين ما يريده حقًّا وما صار عاجزًا عن التخلّي عنه. يبدأ الأمر برغبة صغيرة، بمغامرة يظن أنه قادر على إيقافها متى شاء، ثم لا يلبث أن يجد نفسه يعود إليها كلما أقسم ألّا يعود، ويمنحها من عمره وكرامته وراحة باله أكثر مما كان يتخيّل. يصبح أسيرًا للاحتمال؛ احتمال أن تتغيّر حياته في لحظة، وأن تعوّضه ضربة حظ واحدة عن كل ما خسره، وأن يستردّ في ساعة واحدة ما عجز عن استرداده في سنوات. وهكذا لا يعود يطارد المال وحده، بل يطارد صورة الإنسان الذي يتوهّم أنه سيصبحه إذا انتصر. والمأساة أنه كلما خسر، ازداد تعلّقًا بما خسر فيه؛ كأن الهزيمة لم تعد سببًا للابتعاد، بل أصبحت حجةً للعودة. يقنع نفسه أن المرة القادمة ستكون مختلفة، وأن ما حدث لم يكن إلا خطأً عابرًا، وأن الحظ لا بد أن يلتفت إليه يومًا. لكنه لا يرى أن الأيام تمضي، وأن ما ينفقه ليس المال وحده، بل أجزاء من نفسه لا يستطيع استعادتها. وهكذا يظلّ المرء ممزّقًا بين عقلٍ يُبصر الهاوية، ونفسٍ تتزيّن لها بالسقوط؛ بين كرامةٍ تأمره بالانسحاب، وكبرياءٍ يوهمه بأن الانسحاب اعترافٌ بالهزيمة. حتى إذا نفد كل شيء، لم يبقَ له إلا أن ينظر إلى الخراب الذي صنعته يداه، ويتساءل في صمتٍ مُرّ: أكانت الحياة هي التي قست عليّ، أم أنني كنتُ في كل مرةٍ أفتح لها الباب بيدي؟
يا مقصد نفسي، ومطمح آمالي وصحيح أُنسي، ومُفرَّغ أقلامي ، إني تعلَّمت الأدب لأصِفَ مُحيَّاك، وظمئتُ من الناس كُلِّهم واستسقيت ريَّاك، فأنَّى تلاقيك، ونعمة وصلك وسُرور مآقيك ..
لا أكتبُ عنك إلَّا وأرى وقوفك بين المعاني والألفاظ ..
المعنى غزيرٌ لكنَّ وصفك لا يُحيطُ به لفظٌ ..
وهذا يُوجِبُ عليَّ السكوت
كناظرٍ إلى رابيةٍ فيها أزهارٌ غافيةٌ،
فوق عُشبٍ بلَّلتهُ غمامةٌ، وحرَّكهُ النسيمُ في افتتان..
فهذا ڪ أنت: صمتٌ ضجَّ فيه حُبٌّ
ومن الآية الثانية عشرة من سورة إبراهيم:
﴿وَمَا لَنَا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾
إن الأنبياء عليهم السلام كانت دروبهم من أصعب الدروب، ورسالاتهم من أسمى الرسالات، وهنا موضع للحكمة والتأمل .
إن من غاية القصد في شقاء الدروب وعثرات الطريق أخذ الحكمة والبصيرة، إذ إن صقل الإنسان لا يكون إلا بشدة المسير وخلو الرفيق في غالب الوقت، وعبر التاريخ لم تُصنع لنا شخصية عظيمة خرجت لنا من بطون الرخاء، ولا مواقف خُلِّدت من سهولة الأداء. تلك سنة الله في الأرض، ولن تجد لسنة الله تبديلًا، فله الحمد على مشقة طريق اتخذناها، وما أصابنا إلا ما كسبت أيدينا، فنسأله المعونة والصبر، ونسأله السداد والعون، وهو خير معين!
فما خاب من توكّل عليه، ولا ضلّ من استهداه، ولا عجز من استعان به؛ فهو حسبنا حين تقلّ الحيل، وسندنا حين تنقطع الأسباب، ونعم المولى ونعم النصير .
اجْعَلْ نَفْسَكَ مِيزَاناً فِيمَا بَيْنَكَ وبَيْنَ
غَيْرِكَ ، فَأَحْبِبْ لِغَيْرِكَ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ ، واكْرَه
لَه مَا تَكْرَه لَهَا ، ولَا تَظْلِمْ كَمَا لَا تُحِبُّ أَنْ
تُظْلَمَ ، وأَحْسِنْ كَمَا تُحِبُّ أَنْ يُحْسَنَ إِلَيْكَ ،
واسْتَقْبِحْ مِنْ نَفْسِكَ مَا تَسْتَقْبِحُه مِنْ غَيْرِكَ ،
وارْضَ مِنَ النَّاسِ بِمَا تَرْضَاه لَهُمْ مِنْ نَفْسِكَ ،
ولَا تَقُلْ مَا لَا تَعْلَمُ وإِنْ قَلَّ مَا تَعْلَمُ ،
ولَا تَقُلْ مَا لَا تُحِبُّ أَنْ يُقَالَ لَكَ.
أتيتُكَ أجرُّ أغلالِي التي أقعَدت بِي،
وأفرُّ باكيًا من طولِ أملِي
الذي حَبسنِي عن نَفعِي،
أتيتُ مُحمّلاً بآمالِ العِثار الذي وقَيتَه،
والمَكروهِ الّذي دَفعته،
ولِسانُ حالِي الخَجِلَ مِنك يندُب:
أنتَ أكرمُ من أن تُضيّع من ربّيته،
أي رَب، يا مَن مَن أنزَلتُ
بِكَ عندَ الشّدائِدِ حاجَتِي
قَوِّ عَلى خِدمَتِكَ جَوارِحي
وَاشدُد عَلى العَزيمَةِ جَوانِحي،
وَهَب لِيَ الجِدَّ في خَشيَتِكَ،
وَالدَّوامَ في الاتِّصالِ بِخِدمَتِكَ
حَتَّى أسرَحَ إلَيكَ في مَيادينِ السابِقينَ،
واُسرِعَ إلَيكَ في البارِزينَ،
وَأشتاقَ إلى قُربِكَ في المُشتاقينَ،
وَأدنُوَ مِنكَ دُنُوَّ المُخلِصينَ،
وَأخافَكَ مَخافَةَ الموقِنينَ
أعوذُ بك من ركود الهمّة في مرابع الرخاء، ومن نسيانِ جميلك في لحظاتِ الشقاء، ومن هوانِ الحاجة بعد عزّة الاستغناء، ومن انسرابِ الفرص من ثُقب الحيرة، ومن جهدٍ يفنى في شتات طرق كل بابٍ واتّخاذ كل حيلة، ومن علم لا يورث الحكمة، ومن حكمة لا تُنصف الضعيف، ومن ضعفٍ يغتالُ العزم الشريف
وإنّي لأرى السياسة عبثًا،
وإنّها لحربٌ عبثيّة، كحياتك تمامًا!
أتعرف طريقك، وإلى أين تمضي؟
وأنا أدري أنّك تعيش في شعور اللامعنى؛
فلا وجهة تُختار، ولا طريق يتّضح،
والحيرة أساس كلّ بنيانٍ يرتفع،
أبوابه من لا شيء، ونوافذه من نظراتك الحزينة.
بُني على معادلاتٍ قائمةٍ على تحليل الوهم،
وطرح معاملات الحقيقة في صحف الهامش.
أكتب إليك الآن،
وربما لا تدرك شيئًا ممّا أقول،
وهذا ما أريد؛ فتلك هي السياسة.
هناك أشخاص كأنّ أرواحهم
تحمل سرًّا من أسرار الخير،
أينما وقع نفع، شمعة لا تذوب،
ومصباح زيته من زيتون،
لا يعبرون دربًا إلا طاب بعبورهم،
ولا يدخلون أمرًا إلا تبارك بدخولهم
قد يكون كيانهم مُبعثرًا بالتعب،
لكن هواهم أن يلمّوا شتات غيرهم،
قد تأتي عليهم نوازل الهمّ والقلق،
لكنهم لا يملّون من زرع الأمان في قلوب أحبّتهم،
تأتي أيامٌ وقد وصلوا فيها إلى قمة اليأس،
فيخفّفوا عن غيرهم قائلين: «هونك، لا بأس!»
ولهذا…
إنهم لا يمرّون بقلبٍ إلا ابتُلي بحبّهم،
وهو بلاءٌ جميلٌ وقعُه، طويلٌ مكثُه
لله درّهم!
وأمل الإنسَان من القربِ
أن يجد دفئًا في مواضع الصّقيع،
وأُنسًا في مواضع الوِحشة،
وسندًا في مواضع الميل،
وهونًا في مواضع الشّقاء،
ووهنًا في مواضع القوّة،
وقوةً في مواضع الضّعف،
وبسمةً في مواضع الشّدة،
ونسمةً في مواضع الحدّة،
وأملًا في مواضِع اليأس،
وعونًا في مواضِع البأس!
7 || أكتوبر
فتح باب حقبة جديدة!
عالم مختلف اقيمت ركائزه ..
كل المعطيات تصب في دلو المفاجأة!!
لقد اكتملت التحضيرات!
القواعد تغيرت .. المعادلات تغيرت ..
عاصفة هائلة ستضرب وجه البسيطة ..
ستقتلع الأشقياء الذين اضاعوا وقتهم
في المرح واللهو .. وحدهم من عمدوا
جذورهم بالدم والبارود سيظلون في أماكنهم ..
ليعيدوا ترتيب فوضى الإعصار!!
ما حدث .. معجزة تحمل بصمات الانبياء!!
سُبحانَك
إِنّي تَوّاق
لَكِنّي لا أَملِكُ مِن أَمري شَيئًا
لا يَعنيِني
هَذا الدَّوَرانُ المَجنونُ عَلى مَرأى الدُّنيا
لا أَعبَأُ بِالرَّكضِ
كَما المَهووسُ بِأَسبابي وبِأَغلالي
وبِأَسئِلَتي
سُبحانَكَ أنتَ الرَّزّاق
وأشهدُ أنكَ أريتني في نفسي عجائبَ قدرتكَ،
وأدهشتني بمعجزاتٍ ما ظننتُ أنَّ عبدًا
آثمًا مثلي يستحقُّها، ولكنَّكَ الله!
أبيتَ إلا أن تريني قدرتكَ فيَّ،
وتُقيمَ حجَّتكَ عليَّ!
أشهدُ أنكَ ربُّ المستحيلِ حتى يغدوَ ممكنًا
ولكم حاولتُ بنفسي، وعجزتُ!
،فلمَّا جئتُكَ ذليلًا، منكسرًا، مُقرًّا،
نافضًا قلبي من خلقكَ،
قلتَ للمستحيلِ: كُنْ، فكانَ.!
ﺷﺘﺎﺋﻴّﻮﻥ ﻧﺤﻦُ ﻭﺃﻧﺖ ﺷﺎﻝُ
ﻭﻧَﻬﺮﻳّﻮﻥ ﺟﺒﻬﺘُﻨﺎ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝُ
ﻭﺷﺮﻗﻴﻮﻥَ ﺭﺣﺎّﻟﻮﻥ ﻏﺮﺑﺎ
ﺟﻨﻮﺑﻴﻮﻥَ ﻭﺟﻬﺘُﻨﺎ ﺍﻟﺸﻤﺎﻝُ
ﻧﻬﺎﺭﻳّﻮﻥَ ﻭﺍﻹﺳﺮﺍﺀُ ليلًا
ﻭﻛﻬﻔﻴّﻮﻥ ﻭﺍﻟﻠﻴﻞُ ﺍﻋﺘﺰﺍﻝُ
ﻭﻣﺮﺗﻔﻌﻮﻥ ﻣﺌﺬﻧﺔً ﺗﺼﻠﻲ
ﺇﺫﺍ ﺍﻟﺘﻔﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻨﻖِ ﺍﻟﺤﺒﺎﻝُ
ﺃﺷﺪﺍﺀٌ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻊ ﺍﻟﻠﻴﺎﻟﻲ
ﺑﻤﺎ ﻳﻜﻔﻲ ﻟﻴﺠﺮﺣَﻨﺎ ﺍﻟﺨﻴﺎﻝُ
ﺗﺪﻟَّﻠﻨﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻛﺜﻴرًا
ﻓﺄﻓﺴﺪﻫﺎ ﻭﺃﺻﻠﺤﻨﺎ ﺍﻟﺪﻻﻝُ
ﻭﻟﻢ ﻧﺴﺮﻕْ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕِ ﻣﻨﻬﺎ
ﻓﻀﺤﻜﺘُﻨﺎ ﻭﺩﻣﻌﺘُﻨﺎ ﺣﻼﻝُ
ﻧﺤﺐُّ ﻛﻤﺎ ﻧﻤﻮﺕُ ﺑﻼ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭٍ
ﻛﺄﻥ ﺍﻟﺤﺐَّ ﻭﺍﻟﻤﻮﺕَ ﺍﺣﺘﻔﺎﻝُ
ﻛﻜﻬﻞٍ ﻣﺮَّ ﺑﺎﻟﻌﺸﺮﻳﻦَ ﺳﻬﻮﺍ
ﻭﻗَﺎﺗﻞْ ﺣﻴﺚ ﻻ ﻳُﺠﺪﻱ ﺍﻟﻘﺘﺎل
مَوْلايَ يا مَوْلايَ، حَتّى مَتى وَإِلى مَتى أقُولُ لَكَ العُتْبى مَرَّةً بَعْدَ أخْرى ثُمَّ لا تَجِدُ عِنْدِي صِدْقا وَلا وَفاءً فَيا غَوْثَاهُ ثُمَّ وَاغَوْثاهُ بِكَ يا الله مِنْ هَوىً قَدْ غَلَبَني وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أمَّارَةٍ بِالسُّوءِ إِلاّ مارَحِمَ رَبِّي. مَولايَ يا مَولايَ، إنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْنِي وَإنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلي فَاقْبَلْني! يا قابِلَ السَّحَرَةِ اقْبَلْني! يا مَنْ لَمْ أزَلْ أتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنى يا مَنْ يُغَذِّيَني بِالنِعَمِ صَباحا وَمَساءً ارْحَمْني، يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شاخِصا إلَيْكَ بَصَري مُقَلَّداً عَمَلِي قَدْ تَبَرَّأَ جَميعُ الخَلْقِ مِنِّي. نَعَمْ، وَأبِي وَأمِّي وَمَنْ كانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي.
هَات الحَشِيشَ صَالِحًا لا زَائِفًا
وَاعْجِنْ بِهِ الأَوْطَانَ وَالطَّوَائِفَا
وَالْجَيْشَ وَالشُّرْطَةَ وَالمَصَارِفَا
وَاقْصُصْ مِنَ الخَرِيطَةِ اللَّفَائِفَا
دَخِّنْ، وَلَا تَكُنْ عَلَيْهِمْ آسِفًا
أَلَمْ يُدَخِّنُوكَ أَنْتَ آنِفًا؟!
حِينَ المَآسِي أَصْبَحَتْ طَرَائِفَا
وَالأَرْضُ حَوْلَنَا حِزَامًا نَاسِفًا
وَالمَوْتُ قَدْ يُصْلِحُ عُمْرًا تَالِفًا
فَمُتْ شُجَاعًا حَيْثُ عِشْتَ خَائِفًا
مع تميمـ ذِكرُ الحشيشِ مجازيٌّ محضٌ
كنتُ ولا زلتُ أؤمنُ أنّ الإنسان الذي يحمل في داخله بذرةً طيّبة، وأصلُه طيّب، ونشأ على المبادئ السليمة، والقِيَم الكريمة، والأخلاق القويمة؛ لا يستطيع أن يكون سيّئًا.
قد تقوده الأقدار إلى مخالطة أناسٍ دُوني الأصل، فيحاول أن يألفهم أو يتأثر بهم، لكنه سرعان ما يشعر بالغربة بينهم؛ إذ تأبى نفسه الكريمة أن تستوطن موضعًا لا يشبهها.
وحتى لو حاول أن يكون مثلهم، فسيفشل؛ ستمنعه أصالته، وستردّه فطرته، وسترفعه عن القاع رغمًا عنه.
لا علاقة للفقر والزهد بالتديّن،
أي ليست ضرورةً للتديّن أو للقرب من الله.
سليمان عليه السلام وهبه الله ملكًا لا ينبغي لأحدٍ من بعده، وكان من أقرب الناس إلى الله، وهو خير مثال في التديّن والشكر. لكن انظر، اختار الغنى ، لا لأجل الرغبات والمظهر، بل ليُظهر التوحيد، وقد كان أعظم إنجاز لسليمان هو إسلام بلقيس!
وأيضًا، قد نجد بعض الصالحين ممن وصلوا إلى الله إلى درجة أنهم تخلّوا عن الدنيا واختاروا الزهد، لا لأنهم يريدون الفقر والجوع، فهذا مُحال، وإنما خوفًا من أن تقع أيديهم في مالٍ قد لا يكون لهم. وأعظم الصالحين ممن اختاروا الزهد ستجدهم من أعظم الناس في المناصب والارتقاء.
سياسة العلماء حرّفت هذا المفهوم؛ يقولون إن من أعظم الناس عند الله الفقراء والزهاد، وهذا ليس بالضرورة، وإنما سياسة لأخذ حقوقهم باسم الدين. فالشرط هو في المنبع، والتقوى، والخشية. فالغني لو كانت لديه هذه الصفات النبيلة سيقول: «وأجرِ للناس على يدي الخير، ولا تمحقه بالمنّ»، وسيعطي ويُكرم، وعكسه من سيفسد بما أُعطي ويبخل.
والفقير، إن امتلك صفات الخشية والتقوى، يتعفّف ويصبر، أما عكسه فسيفسد أيضًا؛ إذ إن فساد الأغنياء والفقراء لا يختلف، سوى أن الأول سيظهر بمظهر المنفتح ويأخذ هدية، والآخر يظهر بمظهر المتحرّش السارق،
لقد سرقَ التي هي نفسها الهدية عند الغني!
