كُنَّاشة من دروس السيد المددي
Ir al canal en Telegram
قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
712
Suscriptores
+124 horas
+377 días
+3930 días
Archivo de publicaciones
#معنى_مصطلح_الأصل
(**في ترجمة #أحمد_بن_هلال_العبرتائي، وكذلك في ترجمة #حميد_بن_زياد، وردت بعض العبارات التي ترتبط بموضوع بحثنا.
فمن ذلك قولهم:
«روى أصول أصحابنا»،
و«روى الأصول أكثرها»، ونحو ذلك.
فإذا فُسِّر «الأصل» بأنه الروايات التي أُخذت مباشرةً عن الإمام (عليه السلام)، فإن هذا المعنى لا ينسجم مع ترجمة #أحمد_بن_هلال_العبرتائي و#حميد_بن_زياد؛ لأن شأنهما هو رواية كتب الأصحاب ورواياتهم، لا النقل المباشر عن الأئمة (عليهم السلام).
ومثل ذلك #الفضل_بن_شاذان، فإن منزلته العلمية تقوم على الرواية عن الأصحاب، لا على الرواية المباشرة عن الإمام (عليه السلام).
أما إذا حملنا لفظ «الأصل» هنا على معنى «الكتاب الصحيح أو المعتمد»، فإن هذا الإشكال يزول.
وعليه، فإن من القرائن التي تدل على أن المراد من «الأصل» هو «الصحيح أو المعتمد»، لا «الرواية المباشرة عن الإمام (عليه السلام)»، ما ورد في ترجمة #أحمد_بن_هلال_العبرتائي و#حميد_بن_زياد.
الجلسة الخامسة – 17/3/2006م.)
#الأصل
(ترجع جذور علم أصول الفقه إلى عصر الإمام #محمد_الباقر (عليه السلام)، إلا أن أهل السنة يرون أن أول من وضع أسسه هو #أبو_حنيفة، وأن تلميذه #محمد_بن_الحسن_الشيباني هو أول من ألّف فيه كتابًا.
ومع تدوين علم الأصول بدأ أيضًا تدوين علم الرجال، وذلك ابتداءً من حدود سنة (180هـ) وما بعدها.
ثم منذ أوائل القرن الثالث الهجري، ولا سيما بعد سنة (200هـ)، شرع #الحميدي، و#البخاري، و#مسلم، وغيرهم، في تمييز الأحاديث الصحيحة عن غير الصحيحة وتصنيفها.
أما عند أصحابنا، فلا نجد من ألّف كتابًا خاصًا بالأحاديث الصحيحة على هذا النحو.
والذي يخطر ببالي هو أن أصحابنا كانوا يعدّون «الأصل» مساويًا للحديث الصحيح، ويؤيد ذلك ما يُستفاد من مقدمة كتاب من لا يحضره الفقيه، حيث جاء فيها: «التي عليها المعوّل كأصول أصحابنا».
ويبدو أن كلمة «الأصل» لم تكن في البداية عَلَمًا أو اصطلاحًا رسميًا، فلم يكن المؤلف يقول عن كتابه: «لي أصل».
ولا نعلم على وجه الدقة ماذا حدث في القرن الثالث الهجري حتى شاع استعمال مصطلح «الأصل»، غير أنه من الثابت أن هذا المصطلح كان مستعملًا في القرن الرابع الهجري، سواء في مدرسة بغداد أم في مدرسة قم.)
#مصطلح_الأصل_في_الروايات
#جامع_البزنطي
#المستطرفات
(الرواية الثالثة:
3- «علينا إلقاء الأصول، وعليكم التفريع».
هذه الرواية، التي يعدّها بعضهم من صحيحة #البزنطي، لا تملك في الواقع سندًا واضحًا، لأنها منقولة من كتاب المستطرفات لـ#ابن_إدريس، مع أن #ابن_إدريس كان ضعيفًا جدًا في علم الحديث، ووقع في أخطاء فاحشة.
أولًا: إن هذا الكتاب وصل إليه بطريق الوجادة.
وقد نقل فيه عن «جامع البزنطي»، إلا أن الشواهد تدل على أن الكتاب الذي كان بين يديه ليس جامع البزنطي، وإنما وقع في الاشتباه في تشخيصه.
فلفظ «جامع» يعني مجموعة أو مجموعًا، ويبدو أن هذه الكلمة كانت مكتوبة على النسخة التي وصلت إلى #ابن_إدريس، فظن أنها جامع البزنطي.
والحال أن الكتاب يبدأ بروايات عن #علي_بن_جعفر، مع أن #البزنطي ليس من رواة #علي_بن_جعفر أصلًا.
وعليه، فإننا لا نستطيع تحديد صاحب هذا «الجامع» ولا معرفة لمن يعود في الحقيقة.
وفي أوائل أبحاثه، كان #السيد_الخوئي يعتمد على روايات المستطرفات، بل يعبّر عنها في كتاب مصباح الفقاهة بأنها صحيحة.
أما في أواخر حياته العلمية، فقد اقتصر اعتماده على ما نقله #ابن_إدريس من كتاب نوادر المصنفين؛ لأن #ابن_إدريس نفسه صرّح بأن هذا الكتاب كان موجودًا عنده بخط جده #الشيخ_الطوسي.
وفي أحد مواضع المستطرفات، يقول #ابن_إدريس:
«ومن ذلك ما استطرفناه من كتاب أبان بن تغلب، صاحب الباقر والصادق عليهما السلام».
ثم يذكر روايةً يرويها عن الإمام #الرضا (عليه السلام) بواسطة رجلين.
وهذا من الأخطاء الواضحة جدًا؛ فهو يصرح بأن الكتاب لأبان بن تغلب، صاحب الإمامين الباقر والصادق (عليهما السلام)، ثم ينقل روايةً عنه عن الإمام الرضا (عليه السلام) بوسيطين فقط!
مع أن #أبان_بن_تغلب تُوفي قبل ولادة الإمام #الرضا (عليه السلام) بنحو ست سنوات، ومن يريد أن يروي عن الإمام الرضا (عليه السلام) بوسيطين فقط، فلا بد أن يكون في حدود منتصف القرن الثالث الهجري تقريبًا.
والذي نحتمله هو أن اسم «أبان» كان مكتوبًا على ظهر النسخة، فظن #ابن_إدريس أنه #أبان_بن_تغلب، بينما المقصود في الواقع هو #أبان_بن_محمد_السندي.
وهو المعروف عندنا باسم #أبان_بن_محمد_البزاز_البجلي (السندي بن محمد)، وكان من مشايخ #الحميري، وقد روى عنه أيضًا في كتاب قرب الإسناد.)
#الأصل
#المصنَّف
توضيحات حول مصطلح «الأصل»
(متى دخلت كلمة «الأصل» إلى الثقافة الإسلامية؟
إن اللفظ الذي استُعمل في الروايات بوصفه دالًّا على قاعدةٍ كلية هو لفظ «الباب».
فقد ورد عن الإمام #علي_بن_أبي_طالب (عليه السلام) أنه قال:
«علَّمني رسولُ الله ألفَ بابٍ، يُفتح من كل بابٍ ألفُ باب».
أي إن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) علَّم أمير المؤمنين (عليه السلام) مليون أصلٍ وقاعدةٍ كلية.
ولو قورنت هذه الحقيقة بما في كتاب جواهر الكلام، لوجدنا أن مجموع الفروع الفقهية فيه يبلغ نحو ثلاثةٍ وستين ألف فرع، جاءت في ثلاثةٍ وأربعين مجلدًا. فكيف إذا كان الحديث عن مليون أصلٍ وقاعدةٍ كلية، لا عن فروع فقهية؟!
ومن الروايات التي ورد فيها لفظ «الأصل»:
1- قولهم (عليهم السلام):
«إنما هي أصولُ علمٍ نرثها كابرًا عن كابر».
والمقصود من «الأصول» هنا هو القواعد الكلية.
وقد أورد #السيد_البروجردي هذه الروايات في مقدمة كتاب جامع أحاديث الشيعة، ضمن باب حجية فتاوى الأئمة (عليهم السلام)، إلا أننا لا نرى أن عنوان هذا الباب مناسب.
2- رواية #عمار_الساباطي:
«من كان على يقين فأصابه الشك، فليمضِ على يقينه». قال: قلتُ: هذا أصل؟ قال: نعم.
فقوله: «هذا أصل» يعني: هل يُعدّ هذا قاعدةً كلية أم لا؟)
#التبيين_الفهرستي
إشكالٌ والجواب عنه
(**قد يُثير بعضُ الأعلام الذين لم يألفوا منهج التحليل الفهرستي إشكالًا مفاده أن التحليل الفهرستي يعني فحص النسخ الخطية، وأن هذا الأمر غير معقول في عصرنا؛ لأنه لم تبقَ نسخ يمكن إخضاعها للدراسة، وأن دراسة ما قد يكون بقي من أوراق متناثرة لا يمكن أن تقدم لنا فائدة تُذكر.
الجواب:
إن التحليل الفهرستي لا يعني دراسة النسخ نفسها أو ما بقي منها من آثار مادية، بل المقصود به هو دراسة النسخ من حيث حجيتها وعدم حجيتها.
أي: هل كانت هذه النسخة مقبولة عند أصحابنا أم لا؟ وهل كانوا يروون عنها وينقلون أحاديثها؟ وهل كانوا يعتمدون على رواياتها في الفتوى أم لا؟
وهذا النوع من التحليل لا يتوقف على وجود النسخة الأصلية نفسها، بل يمكن التوصل إليه من خلال دراسة كتب الفهارس، ومراجعة الكتب الروائية المعتمدة، واستقراء مواقف الأصحاب منها.
✅ وينبغي الالتفات إلى أن التبيين الفهرستي يمتاز بفوائد كثيرة ومهمة تتجاوز ما يقدمه البحث الرجالي، وسيأتي بيان ذلك ـ إن شاء الله ـ في موضعه.)
#التحليل_الفهرستي3
#طريق_النجاشي_والشيخ_الطوسي_إلى_ابن_بطّة
#الفرق_بين_منهج_النجاشي_والشيخ_في_التعامل_مع_الفهارس
(يختلف منهج #النجاشي و#الشيخ_الطوسي في التعامل مع الفهارس اختلافًا واضحًا.
فكتاب #الشيخ_الطوسي يمتاز بأن مصادر مادته معروفة ومحددة، إلا أنه لا يميّز في تعبيراته بين ما اعتمد عليه بنفسه وما نقله عن غيره دون اعتماد خاص.
أما #النجاشي، فقد اتسم منهجه في هذا الجانب بدقةٍ بالغة؛ فإذا كان يعتمد على النقل قال: «حدثنا»، وإذا لم يكن يعتمد عليه عبّر بقوله: «قال» أو «ذكر».
ومن الأمثلة على ذلك فهرست #ابن_بطّة، الذي كان موجودًا لدى كلٍّ من #الشيخ_الطوسي و#النجاشي.
ففي فهرست #الشيخ_الطوسي يوجد نحو (110) موارد أو أكثر منقولة من فهرست #ابن_بطّة، وكلها من نسخة #أبي_المفضل_الشيباني، وهو ضعيف.
وعليه، فإن #ابن_بطّة نفسه ضعيف، والكتاب ضعيف، والطريق إليه ضعيف أيضًا.
أما #النجاشي، فقد تعامل مع النقل عن #ابن_بطّة بمنتهى الدقة واللطافة؛ فكثيرًا ما لم يقبل أصلًا بعض ما نقله، ومن ذلك مواضع نقل فيها #الشيخ_الطوسي عن #ابن_بطّة نسبة كتابٍ إلى أحد المؤلفين، بينما لم يعتمد #النجاشي تلك النسبة، ويبلغ عدد هذه الموارد نحو (70) أو (80) موردًا.
وفي بعض الموارد التي اعتمد فيها النقل، يقول: «فلان له كتاب، حدثنا به فلان، عن فلان، عن #ابن_بطّة».
وفي موارد أخرى لا يُظهر هذا الاعتماد، وإنما يكتفي بقوله: «قال #ابن_بطّة: له كتاب».
وعلى خلاف منهج #الشيخ_الطوسي، الذي اتخذ أسلوبًا واحدًا في النقل عن #ابن_بطّة، فإن #النجاشي سلك ثلاثة أساليب مختلفة بحسب درجة اعتماده على النقل.
وكان لـ#النجاشي طريقان إلى #ابن_بطّة:
الطريق الأول: بواسطة #أبي_المفضل_الشيباني، وهو طريق أقرب من حيث عدد الوسائط، إذ لا يتوسط فيه إلا راوٍ واحد.
وقد حصل #النجاشي على إجازة من #أبي_المفضل_الشيباني؛ لأنه كان من مواليد بغداد، وأخذ عنه الإجازة في إحدى زيارات #أبي_المفضل إلى بغداد.
أما #الشيخ_الطوسي، فلم يكن مقيمًا في بغداد في ذلك الوقت، ولذلك لم يحصل على إجازة مباشرة منه، بل يقول: «أخبرنا جماعة من أصحابنا، عن #أبي_المفضل».
ومع أن #النجاشي كانت لديه إجازة مباشرة من #أبي_المفضل_الشيباني، فإنه لم يكن يعتمد عليه.
الطريق الثاني: طريقٌ آخر يتوسط فيه راويان، إلا أن #النجاشي كان يعتمد عليه؛ ولذلك يعبّر فيه بقوله: «حدثنا»، بينما إذا نقل عن #أبي_المفضل_الشيباني قال: «قال»، إشارةً إلى عدم اعتماده عليه.)
#التحليل_الفهرستي_2
#مصادر_الفهارس
#كيفية_تدوين_الفهارس
(**تكوَّنت الفهارس من ثلاثة مصادر رئيسة: الإجازات، والفهارس السابقة، والكتب المتداولة الموجودة.
أولًا: الإجازات
كانت الإجازات موجَّهة إلى شخص معين؛ أي إن العالم كان يأذن لشخصٍ بعينه في رواية كتابٍ ما أو نسخه. وهذا بخلاف الفهرست، فإنه لا يختص بمخاطَب معين، بل كان المؤلف يذكر أو يصف الكتب التي كانت لديه إجازة بروايتها أو التي اطّلع عليها.
نعم، قد تُمنح الإجازة للفهرست نفسه، كما يظهر من #النجاشي؛ فإنه عند نقله عن #ابن_الوليد بواسطة #ابن_أبي_جيد، يقول تارة: «في إجازاته»، وتارة أخرى: «في فهرسته»، ولعل المراد أنه أجاز فهرسته نفسه لـ#ابن_أبي_جيد.
ومما يؤسف له أن آثار #ابن_الوليد لم يصل إلينا منها إلا القليل، مع أنه كان بحق محدثًا ناقدًا، ذا خبرة واسعة في علم الرجال، والنسخ، وتمييز الأحاديث، ونقدها.
ثانيًا: الفهارس السابقة
لقد وُضعت فهارس قبل #الشيخ_الطوسي و#النجاشي، وكان هذان العلمان ينقلان عنها في بعض الموارد.
ومن أمثلتها: فهرست #ابن_بطّة، وفهرست #ابن_النديم، الذي كان ورّاقًا، وكانت له أكبر دارٍ للوراقة والنشر في بغداد، فكان يفهرس الكتب التي ينسخها ويتداولها.
ثالثًا: الكتب الموجودة بأيديهما
وهي الكتب التي كانت متوافرة لدى #الشيخ_الطوسي و#النجاشي، فقاما بوصفها والتعريف بها في فهارسهما.)
#التحليل_الفهرستي_1
#لماذا_اتجه_أصحابنا_إلى_الفهارس_والنسخ؟
(لماذا اتجه أصحابنا إلى الاعتماد على الفهارس والنسخ، في حين لم يسلك أهل السنة هذا المسلك؟
مع أن لدى أهل السنة أيضًا مباحث فهرستية، فمثلًا نجد في كتاب تهذيب الكمال أنه يطرح ـ في مواضع متعددة وبالمناسبة ـ عددًا من المباحث الفهرستية، إلا أن اهتمامهم الرئيس كان منصبًا على المباحث الرجالية.
ويرجع ذلك إلى طبيعة الظروف التي كانوا يعيشونها؛ من حيث الأوضاع السياسية، وكثرة الرواة، واتساع الحركة العلمية.
فقد كانت كثرة طرق النقل وتعدد الرواة كافية لديهم لإثبات الوثوق والاعتماد، بل إن الرواية الواحدة قد ينقلها أحيانًا نحو مائتي راوٍ عن شخص واحد.
أما عند الشيعة، فبسبب قلة العدد، وكثرة الخصوم، وظروف التقية، وغير ذلك من العوامل، لم تكن كثرة النقل متيسرة بالدرجة التي تسمح بتحصيل الوثوق؛ ولذلك اتجهوا إلى الاعتماد على النسخ المكتوبة والأصول المدونة.
فعلى سبيل المثال، #ابن_أبي_عمير، مع أنه من أشهر أصحاب الأئمة، وكان كتابه من أشهر الأصول والآثار المكتوبة، لم يروِ عنه إلا أقل من عشرة أشخاص؛ ولذلك لم يكن بالإمكان بناء الوثوق على كثرة طرق النقل.
وكذلك كتاب #حريز، فإن معظم رواياته انفرد بنقلها #حماد.)
#خلاصة_ونتيجة_البحث
(**إن عبارة: «ما لا يعلمون» لم ترد في مصادر أهل السنة، بينما وردت في مصادرنا، فقد جاءت بصيغة رباعية في كتاب دعائم الإسلام، كما وردت في فقه الرضا (عليه السلام)، وفي كتاب الفقيه أيضًا مرسلةً، غير أن مصدر هذه النصوص الثلاثة لا يزال غير واضح لدينا.
أما في كتابي #الخصال و#التوحيد، فمصدر الرواية معروف، إلا أن #الشيخ_الصدوق نفسه لم يعتمدها.
كما أن #الشيخ_الكليني نقلها مرسلةً، مع أن المُرسِل نفسه مضطرب.
وبالجملة، فقد نُسب هذا المضمون إلى الإمام #جعفر_الصادق (عليه السلام)، إلا أننا لا نملك طريقًا واضحًا لإثبات هذه النسبة إليه.
وأفضل مصدر لهذه الرواية هو كتاب نوادر لـ#حسين_بن_سعيد، غير أننا لا نعلم سبب عدم اعتماد #الشيخ_الكليني و#الشيخ_الصدوق وكبار علماء قم عليه في نقل هذه الرواية.
والنتيجة: إن هذا الحديث يُعدّ ضعيفًا من حيث سيره التاريخي ومصدره.)
#خلاصة_البحث
(**في مصادر أهل السنة لا ترد عبارة: «ما لا يعلمون»، بينما وردت في مصادرنا، كما جاءت بصيغةٍ رباعية في كتاب دعائم الإسلام، وكذلك في فقه الرضا (عليه السلام)، وفي كتاب الفقيه أيضًا مرسلةً، غير أن مصدر هذه النصوص الثلاثة غير واضح لدينا.
أما في كتابي #الخصال و#التوحيد، فمصدر الرواية معلوم، إلا أن #الشيخ_الصدوق نفسه لم يعتمد عليها.
وكذلك فإن #الشيخ_الكليني نقلها مرسلةً، مع أن المُرسِل نفسه مضطرب.
وخلاصة الأمر أنه قد نُسب هذا المضمون إجمالًا إلى الإمام #جعفر_الصادق (عليه السلام)، إلا أننا لا نملك طريقًا واضحًا لإثبات نسبته إليه.
وأفضل مصدر لهذه الرواية هو كتاب نوادر لـ#حسين_بن_سعيد، لكن لا نعلم لماذا لم ينقل عنها #الشيخ_الكليني، ولا #الشيخ_الصدوق، ولا كبار علماء قم.
وعليه، فإن هذا الحديث ـ من حيث سيره التاريخي ومصدره ـ يُعدّ ضعيفًا.)
#درجات_الحديث
#حديث_الرفع
#يُكتب_ولا_يُحتج_به
(من البحوث المهمة: البحث في درجة اعتبار الأحاديث وقيمتها العلمية.
فقد كانوا يقولون أحيانًا عن الحديث: «يُكتب ويُحتج به»، وأحيانًا يقولون: «يُكتب حديثه ولا يُحتج به»، أو: «يُكتب حديثه شاهدًا»، أو: «لا يُكتب إلا على جهة التعجب»، أو: «لا أستحل لكم أن ترووا عني».
وهذا الاصطلاح كان متداولًا على نطاق واسع عند أهل السنة، أما عند علمائنا فلا يُعرف بهذه الصيغة الاصطلاحية، إلا أن مضمونه يمثل عرفًا علميًا دقيقًا، وهو التفريق بين ما يُكتب وما يُحتج به.
ومن أمثلة ذلك مسند #أحمد_بن_حنبل، فقد أورد ابنه #عبد_الله_بن_أحمد استدراكات وزيادات عليه.
فالروايات التي أضافها ابنه هي عن أبيه نفسه، إلا أن #أحمد_بن_حنبل ـ مع أنه حدّث بها ابنه ـ لم يُثبتها في كتابه؛ لأنه لم يكن يرى إدراجها فيه، بينما أثبتها ابنه #عبد_الله_بن_أحمد تحت عنوان الزيادات.
وفي حديث الرفع، نحن نقبل أن #أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار من مشايخ الإجازة، وأنه ثقة، إلا أن الموروثات الحديثية التي نقلها ليست جميعها في مستوى الاحتجاج، وإن كانت في مستوى التدوين والكتابة.
وفيما يتعلق بـ #سعد_بن_عبد_الله، ينقل #الشيخ_الطوسي عن #الشيخ_الصدوق قوله:
«إلا كتاب المنتخبات، فإني لم أروه عن محمد بن الحسن (ابن الوليد) إلا أجزاءً قرأتها عليه، وعلّمتُ على الأحاديث التي رواها محمد بن موسى الهمداني، وقد رويت عنه كل ما في المنتخبات مما أعرف طريقه من الرجال الثقات».
ومن المحتمل أن يكون #أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار قد نقل الكتاب بأكمله، ونقل معه آثارًا لم يكن #الشيخ_الصدوق يراها معتبرة، كما في هذا الموضع الذي وضع عليه علامة.
فـ#الشيخ_الصدوق لا يروي تلك الأحاديث مباشرة، بينما يرويها أستاذه #أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار، ثم ينقلها عنه #الشيخ_الصدوق، لكن على أساس أنها من قبيل: «يُكتب ولا يُحتج به»؛ أي إنها صالحة للتدوين والإثبات، لكنها ليست في مستوى الاحتجاج والاستدلال.
والدليل على ذلك أن #الشيخ_الصدوق لم يورد هذا الحديث في كتابه الفقيه، وهو كتابه المعدّ للاحتجاج والاستدلال الفقهي.
ولا يوجد أي تنافٍ بين وثاقة #أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار وبين الحكم على بعض مروياته بأنها «تُكتب ولا يُحتج بها».
فقد أورد #الشيخ_الصدوق هذا الحديث في كتابين من كتبه، لكنه لم يورده في الفقيه، مع أنه كان بحاجة إليه في ذلك الكتاب، حتى إنه استدل هناك برواية مرسلة، ولم يستدل بهذه الرواية.
وكذلك فإن #الشيخ_الكليني كانت كتب #سعد_بن_عبد_الله في متناول يده، ومع ذلك لم يروِ هذا الحديث منها.
وخلاصة الأمر: إن #الشيخ_الصدوق قد تبيّن له من خلال نقل #أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار أن هذا الحديث كان موجودًا في كتاب #سعد_بن_عبد_الله، فلذلك نقله، لكنه لم يره في مرتبة الاحتجاج، وإنما في مرتبة التدوين والكتابة فقط.)
#حديث_الرفع
#لتخرج_الروايات_عن_حد_المراسيل
(هناك طريقٌ آخر لتصحيح الرواية، إلا أنَّ الأعلام في الغالب لم يتصدّوا لبيانه، مع أنّ له حضورًا في كلمات المتقدمين.
ومفاده: أنّ #الشيخ_الصدوق عندما يقول: «عن أحمد، عن سعد»، فإن كتب سعد كانت موجودة لديه أصلًا، وإنما ذكر اسم أحمد لإخراج الرواية من حدّ الإرسال، لا لأنه ركنٌ في إثباتها.
وعليه، فإن أحمد هنا ليس إلا طريقًا، ولا قيمة له من هذه الجهة، وإنما ذُكر من باب التبرك والتيمن.
وهذا المعنى يمكن استظهاره من بعض عبارات المتقدمين.
ومن تلك العبارات ما ذكره #الشيخ_الطوسي في صدر المشيخة، حيث يقول بما حاصله: إنني لست بحاجة إلى ذكر أسماء الأشخاص، ولكنني أذكر أسماءهم لكي تخرج الروايات عن حدّ المراسيل، وتدخل في عداد المسانيد.
وهذه العبارة تحتاج إلى شرحٍ مفصل، إلا أنّ تطبيق هذا الوجه على منهج #الشيخ_الصدوق يبدو بعيدًا جدًا.)
#تعليق_الإجازات_على_الأسانيد
#استبدال_السند
#حديث_الرفع
#أخبرنا_بجميع_كتبه_ورواياته
(إنَّ البحث في تعليق الإجازات على الأسانيد قديمٌ ومعروف منذ العصور الأولى.
وقد جاء في كتاب #النجاشي، في ترجمة #محمد_بن_أحمد_بن_الجنيد (ابن بطّة)، قوله: «رفيع المنزلة، كثير الأدب والفضل والعلم، إلا أنه يتساهل في الحديث ويُعلِّق الأسانيد بالإجازات».
إلّا أنّ المقصود هنا هو تعليق الأسانيد بالإجازات.
فقد يروي ابن بطّة ـ على سبيل المثال ـ حديثًا بسند: عن #أحمد_البرقي، عن #علي_بن_الحكم، وهذا سندٌ روائي. ثم يحوّل هذا السند إلى إجازة، فيقول: «لعلي بن الحكم كتابٌ أخبرنا به أحمد البرقي»، وهذا هو الذي دعا إلى وصفه بأنه «يتساهل في الحديث».
وأما البحث في تعليق الإجازات فلا يتجه إلا إذا صرّح ـ مثلًا ـ #الشيخ_الصدوق بأن جميع الآثار التي نقلها قد تلقّاها بجميع تلك الطرق الثلاثة.
توضيح عبارة: «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته»
أما «كتبه» فالمقصود بها مؤلفاته هو، وأما «رواياته» فالمقصود بها كتب الأصحاب التي يرويها.
وأما عبارة «من أصحابنا» فالمراد بها جماعة من مشايخ بغداد الذين أخذ عنهم #الشيخ_الصدوق إجازة الحديث عندما قدم بغداد، ومنهم: #الشيخ_المفيد، و#ابن_عقدة، و#ابن_الغضائري، و#ابن_هاشم، عن محمد بن علي بن الحسين (الصدوق)، عن أبيه، وعن محمد بن الحسن (ابن الوليد).
وكان لـ#الشيخ_الصدوق طريقان إلى #سعد_بن_عبد_الله: أحدهما بواسطة #ابن_الوليد، والآخر بواسطة أبيه.
كما ورد أيضًا:
«وأخبرنا حسين بن عبيد الله بن الغضائري، وابن أبي جيد، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن سعد».
وفي عبارة «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته...» لا يرد اسم أحمد أصلًا، بينما يوجد طريقٌ آخر يروي فيه عن أحمد، وليس هذا الطريق من طريق #الشيخ_الصدوق.
إذن، هنا يوجد طريقان، والادعاء بأن كل ما نقله #الشيخ_الصدوق عن أحمد يطابق تمامًا ما رواه عن أبيه وعن #ابن_الوليد بعيدٌ جدًا.
ثم إن #الشيخ_الصدوق نفسه لم يذكر اسمه في إجازاته إلى #الشيخ_المفيد وغيره، ولعلّه يمكن أن يُستفاد من ذلك أنّه هو نفسه كان يرى إشكالًا في هذا الطريق.)
#تأثير_ضعف_الأسانيد_في_فهم_المتن
(إن أثر ضعف السند لا يقتصر دائماً على قبول الرواية أو ردّها، بل يمتد إلى كيفية الاستدلال بها، وإلى إمكان التمسك بعموماتها، وإطلاقاتها، ولوازمها.
فقد يكون ضعف السند ناشئاً من ضعف الضبط، أو نحو ذلك، مما يؤدي إلى إجمال الرواية.
وعندئذٍ لا نقول إن الحديث موضوع أو يجب طرحه، وإنما نقول: إنه أصبح مجملاً، فلا يصح أن نبني عليه المباحث الفنية الدقيقة، ولا أن نستند إلى دقائق ألفاظه واستظهاراته.
ولهذا لا نرى لزوم التدقيق في ألفاظ جميع الروايات، ومحاولة الجمع بين اختلاف تعبيراتها، كما صنع #الشيخ_الأنصاري و#السيد_الخوئي وغيرهما.
بل نعتقد أن الرواية التي يشوب سندها الضعف، ما دامت قد أصبحت مجملة، فإنها تُعامل معاملة الدليل اللُّبّي؛ فإذا أُريد العمل بها اقتُصر فيها على القدر المتيقن، ولا يُتعدّى إلى ما وراء ذلك.
أما الروايات التي تخلو من ضعف السند، فهي التي تستحق أن تُبذل فيها الجهود العلمية، وتُدرس من مختلف الجهات، وتُجرى عليها المباحث الفنية الدقيقة، ويُعتنى بدقائق ألفاظها ومعانيها.)
#تأثير_ضعف_الأسانيد #علم_الحديث #علم_الرجال #الشيخ_الأنصاري #السيد_الخوئي #الدلالة #إجمال_الرواية #القدر_المتيقن
https://t.me/KunnashatAlMaddadi
#تبديل_السند
#تعليق_الإجازات_على_الأسانيد
#أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار
#مشايخ_الإجازة
من الإشكالات الأساسية في سند الرواية هو نفس أحمد بن محمد بن يحيى العطار.
وهنا توجد مسألتان:
١ ـ هل أحمد بن محمد بن يحيى ثقة أم لا؟
إذا ثبت أنه من مشايخ الإجازة، فلا يحتاج إلى توثيق؛ لأن شيخ الإجازة وإن لم يكن من الأجلاء ومن الطبقات الأولى، لكنه في الجملة شخص معتبر يُعتمد عليه في نقل الكتب.
فالنجاشي له موارد كثيرة من الإجازات عن طريقه، منها عن ابن شاذان القزويني الذي لا نعرف حاله، وله أربعة موارد أيضًا عن حسين بن عبيدالله الغضائري.
ولو ثبت أن ابن الغضائري رأى أباه وأخذ منه الإجازة، لكان ذلك أمرًا مهمًا جدًا، لكن المشكلة أن ابن الغضائري لم يأتِ إلى قم، والشواهد على ذهاب أحمد بن محمد بن يحيى إلى بغداد قليلة وضعيفة.
كما أن الشيخ الطوسي له سبعة وعشرون موردًا أخذ فيها الإجازة إلى الكتب عن طريقه.
وعليه، فإثبات وثاقته من هذا الطريق ليس بعيدًا، بل هو خالٍ من البعد وفيه وجه من القوة.
---
٢ ـ نظرية التعويض
مع فرض عدم ثبوت توثيقه، يمكن قبول الرواية بناءً على نظرية التعويض.
فالشيخ الصدوق تارةً يروي عن سعد بن عبدالله بواسطة أبيه، وتارةً بواسطة ابن الوليد، وتارةً بواسطة أحمد بن محمد بن يحيى.
ومن جهة أخرى، يقول الشيخ الطوسي:
«أخبرنا بجميع كتبه ورواياته»
أي: إن لنا طريقًا إلى جميع كتب سعد ورواياته.
فبناءً على ذلك يقال: نرفع أحمد بن محمد بن يحيى من السند ونضع مكانه أباه أو ابن الوليد.
وقد عبّر بعضهم عن هذا بـ التعويض أو التلفيق، لكن التعبير الرجالي الأدق هو:
تعليق الإجازات على الأسانيد
أو
تركيب الإجازات على الأسانيد.
والسبب أن لدينا أمرين مختلفين:
الإجازة: وهي الطريق إلى الكتاب.
السند: وهو الطريق إلى الرواية.
فالذي في كتاب الخصال هو سند الرواية، وأما الذي ذكره الشيخ الطوسي فهو إجازة وطريق إلى الكتب.
وفي التعويض نريد أن نضع الإجازة مكان السند.
لكن حتى على فرض أن معنى عبارة الشيخ الطوسي:
«أخبرنا بجميع كتبه ورواياته»
هو أن كل رواية عن سعد وصلت إلينا من طريق الصدوق، فالإشكال هو:
إننا ما دمنا لا نعلم أن هذه الرواية هي فعلًا من روايات سعد بسبب ضعف الطريق، فكيف نثبت أنها رواية سعد؟
فالطريق العام لا يمكنه أن يثبت أمرين معًا:
1. أن الرواية من سعد.
2. وأنها صحيحة الطريق.
لأن إثبات كونها من سعد يحتاج إلى طريق صحيح، والطريق العام لا يعمل إلا بعد إحراز أصل كون الرواية من سعد.
نعم، إذا ثبت أولًا أن الرواية هي من سعد، فحينها يمكن الاستفادة من الطريق العام للحكم بصحتها.
أما أن نستخدم الطريق العام لإثبات أصل الرواية عن سعد وصحة الطريق في الوقت نفسه، فهذا يؤدي إلى الدور.
📚 ۹۲/۱۲/۶
سند رواية الخصال والتوحيد
«حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام: رُفع عن أمتي تسعة...»
سند حديث الرفع في كتابَي الخصال والتوحيد للشيخ الصدوق هو:
«حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رُفع عن أمتي تسعة...»
دراسة رجال السند إجمالًا:
1. أحمد بن محمد بن يحيى العطار
هو من مشايخ الشيخ الصدوق.
لا يوجد له توثيق صريح وواضح في كتب الرجال المتقدمة.
لكن الصدوق يروي عنه كثيرًا، وفي موارد عديدة يذكره بعبارة «رضي الله عنه».
إنما صحّح كثير من المتأخرين هذا السند بناءً على قبول قاعدة وثاقة مشايخ الإجازة؛ لأن أحمد بن محمد بن يحيى من مشايخ إجازة الصدوق.
وقد قبل هذه القاعدة جماعة، منهم الشهيد الثاني، والوحيد البهبهاني، والمحدث النوري، بينما لم يقبلها السيد الخوئي.
2. سعد بن عبدالله الأشعري القمي
من كبار علماء قم وأصحاب المصنفات.
وصفه النجاشي بأنه من أجلاء أصحابنا.
وله طرق كثيرة في مشيخة الصدوق إلى كتبه ورواياته.
ومع ذلك، فقد أُثيرت بعض الملاحظات الفهرستية حول بعض الروايات المنقولة عنه.
3. يعقوب بن يزيد
من أجلاء أصحابنا ومن علماء بغداد المعروفين.
كان صاحب كتاب، ونُقلت نسخة مشهورة من كتاب ابن أبي عمير عن طريقه.
وثاقته وجلالته محل قبول عند الرجاليين.
4. حماد بن عيسى
من أصحاب الإمام الصادق والإمام الكاظم (عليهما السلام).
وثقه النجاشي والشيخ الطوسي.
ويُعد من أصحاب الإجماع.
5. حريز بن عبدالله السجستاني
أصله من الكوفة، لكنه اشتهر بالسجستاني بسبب تجارته وارتباطه بسجستان.
من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام) المعروفين، وله كتاب.
وثاقته ثابتة عند أصحابنا.
6. أبو عبدالله عليه السلام
المراد به الإمام جعفر الصادق (عليه السلام).
وعليه، فإن موضع البحث الأساسي في هذا السند هو أحمد بن محمد بن يحيى العطار؛ فبناءً على قبول قاعدة وثاقة مشايخ الإجازة يكون السند صحيحًا، ولهذا صححه الشيخ الأنصاري وكثير من المتأخرين. أما بناءً على عدم قبول هذه القاعدة، كما هو رأي السيد الخوئي، فيبقى السند محل تأمل من جهة أحمد بن محمد بن يحيى.
#يعقوب_بن_يزيد
#حريز
#سألت_لا_يدل_على_النقل_مشافهة
كان لدى القميين نسخة من كتابَي حريز وحمّاد عن طريق يعقوب بن يزيد. والشواهد على هذا الأمر ليست كثيرة، لكنها قابلة للإثبات. كما كانت هناك نسخة أخرى عن طريق إبراهيم بن هاشم.
وقد اشتهرت نسخة إبراهيم بن هاشم بين القميين، بخلاف نسخة يعقوب بن يزيد؛ مع أن يعقوب ـ بحسب نظرنا ـ أجلّ شأنًا ومرتبةً من إبراهيم بن هاشم. ولا نعلم سبب عدم انتشار نسخته، فهل كان ذلك لأن نسخته من كتاب حماد أو حريز كانت نسخة شاذة؟ أو لسبب آخر؟ فهذا يحتاج إلى بحث.
ومن الإشكالات الأخرى في بعض هذه الروايات أن السند يأتي هكذا:
«عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام»
والذي نراه أن حريزًا لا ينقل مباشرةً عن الإمام الصادق (عليه السلام)، بل ينبغي أن تكون هناك واسطة بينهما.
لكن المرحوم الأستاذ لم يقبل هذا المبنى، وذكر أن هذا الكلام منقول عن يونس بن عبدالرحمن، حيث دخل على الإمام (عليه السلام) فلم يأذن له بالدخول، وأن له رواية أو روايتين نقل فيهما مباشرةً عن الإمام.
إلا أن أصل هذا الكلام نفسه لا سند صحيح له.
وتوجد في الكتب الأربعة حوالي مائة وخمسين رواية بصيغة:
«عن حريز عن أبي عبدالله عليه السلام»
وفي بعض هذه الروايات ورد التعبير:
«سألت أبا عبدالله عليه السلام».
لكن الأستاذ يذكر أن صيغة «سألت» ليست دليلًا قاطعًا على النقل مشافهةً.
فمثلًا: نقل عمر بن أذينة في وسائل الشيعة روايتين في أبواب الحج؛ في إحدى الروايتين قال:
«كتبت إلى أبي عبدالله عليه السلام»
وذكر الواسطة أيضًا، وفي موضع آخر نقل الرواية نفسها تقريبًا وقال:
«سألت أبا عبدالله عليه السلام».
ومن الواضح أن المراد بـ«سألت» هنا هو السؤال بواسطة الكتابة، لا السؤال المباشر مشافهةً.
وعليه، فمن الممكن أن تكون بعض الروايات التي ورد فيها عن حريز:
«سألت أبا عبدالله عليه السلام»
من هذا القبيل، أي أن السؤال كان بالكتابة، وليس بالضرورة أن حريزًا قد لقي الإمام وسأله مباشرةً.
📚 ۹۲/۱۲/۶
#مشايخ_الإجازة
#أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار
إنّ سبب عدم ذكر أحمد بن محمد بن يحيى العطار في الكتب الرجالية الخمسة هو أنه جاء بعد أحمد بن محمد البرقي والكشي، ولم يذكره النجاشي ولا الشيخ الطوسي في الفهارس؛ لأنه لم يكن صاحب كتاب، وإنما ذكره الشيخ الطوسي في كتاب الرجال في باب من لم يروِ عن الأئمة (عليهم السلام).
والإنصاف أن المعطيات الرجالية المتوفرة لدينا بالنسبة إلى مشايخ قم وخراسان قليلة جدًا، وبعد الشيخ الطوسي لم يشهد تراث أصحابنا إلى الفترات المتأخرة حركة رجالية واسعة بالمعنى المعروف.
ومن الذين بدأوا بالعمل الرجالي الشهيد الثاني (رحمه الله)، فقد كتب حاشية على كتاب خلاصة الأقوال للعلامة الحلي، وهي موجودة، كما ألّف كتابًا في علم الدراية.
ومن القواعد المهمة التي أسسها الشهيد الثاني: أن مشايخ الإجازة لا يحتاجون إلى التوثيق؛ لأن مقامهم في نقل الكتب والإجازات يكشف عن اعتماد الأصحاب عليهم. وقد قبل هذه القاعدة كثيرون، منهم الوحيد البهبهاني والمحدث النوري.
وسرّ كون المتأخرين يصححون هذا الحديث هو أن الإشكال السندي فيه كان من جهة أحمد بن محمد بن يحيى العطار، فلما بنوا على أن مشايخ الإجازة مستغنون عن التوثيق، وثّقوه بهذا الطريق.
لكن هذه القاعدة لم يقبلها السيد الخوئي، ولم يرَ أن مجرد كون الشخص من مشايخ الإجازة يكفي لإثبات وثاقته.
#حديث_الرفع
#أحمد_بن_محمد_بن_يحيى_العطار
#سعد_بن_عبدالله
سند حديث الرفع في كتابَي التوحيد و الخصال للشيخ الصدوق:
«حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار...»
هذا الراوي من مشايخ الشيخ الصدوق، ولا يوجد له توثيق صريح وواضح، ولكن يُلاحظ أن الصدوق يروي عنه كثيرًا، وفي موارد عديدة يقول بعد ذكره: «رضي الله عنه».
وفي بعض نسخ كتاب التوحيد للصدوق ورد بدل «أحمد بن محمد»: «محمد بن أحمد»، وهو من الأجلاء، ولذلك أصرّ بعضهم على أن بداية السند تكون بمحمد بن أحمد.
لكن ينبغي الالتفات إلى أن أحمد بن محمد بن يحيى العطار هو من مشايخ الصدوق، بينما محمد بن أحمد هو من مشايخ الكليني، وبين الشيخ الصدوق ومحمد بن أحمد واسطتان أو ثلاث وسائط. فكيف يُحتمل أن الصدوق يروي عنه مباشرة؟!
لدينا شخصان باسم أحمد بن محمد، وكلاهما أبوه من الأجلاء وله توثيق:
محمد بن يحيى العطار.
محمد بن الحسن الوليد.
لكن الابنين أنفسهما ليس لهما توثيق صريح، مع اختلاف مرتبتهما؛ فأحدهما وهو أحمد بن محمد بن يحيى العطار من مشايخ الصدوق، والآخر أحمد بن محمد بن الحسن الوليد هو ابن أستاذ الصدوق.
ثم إن الشيخ الطوسي في الفهرست يذكر طريقًا إلى كتب سعد بن عبدالله ينتهي إلى أحمد:
«عن أبيه عن سعد...»
وهنا لم نتمكن بعد من حلّ سبب أن الصدوق في طريقه إلى سعد لا يذكر اسم الأب.
وربما توجد عدة احتمالات:
1. أن أحمد كان قد أخذ الإجازة لكتاب سعد من أبيه، وأخذها أيضًا من سعد مباشرة، ولذلك تارة يذكر الأب وتارة لا يذكره.
2. أن يكون في السند سقط.
3. أن يكون أحمد قد نقل كتاب سعد بطريق الوجادة.
ثم يأتي في السند:
عن يعقوب بن يزيد، وهو من كبار علماء بغداد، وله نسخة مشهورة من كتاب ابن أبي عمير.
عن حماد بن عيسى، وهو أيضًا من أجلاء أصحابنا.
عن حريز بن عبدالله السجستاني، وهو في الأصل كوفي، لكنه اشتهر بالسجستاني بسبب تجارته وإقامته في سجستان.
ثم:
عن أبي عبدالله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه».
وهذه الفقرات الثلاث هي نفسها التي نقلها أهل السنة.
وهذا السند هو نفسه الذي اعتمده الشيخ الأنصاري ومن تبعه وحكموا بصحته.
📚 من مباحث #حديث_الرفع
#محمد_بن_علي_النَّهدي_الخاقاني_الهمداني
يروي محمد بن علي النهدي الخاقاني الهمداني عنه محمد بن مسعود العياشي في كتاب الكشي، ويصفه بأنه: «كوفي، فقيه، ثقة، خيّر».
أما أحمد بن علي النجاشي فيقول عنه: «مضطرب»، من دون أن يضيف قيدًا آخر، ويحتمل أن يكون حكمه ناظرًا إلى رواياته ونسخة كتابه.
كما يقول ابن الغضائري: «يروي عن الضعفاء».
أما السيد أبو القاسم الخوئي فقد ذكر أن الاضطراب لا ينافي الوثاقة؛ إذ قد يروي الراوي تارةً عن الثقات وأخرى عن غيرهم، فقال: «فإن الاضطراب لا ينافي الوثاقة».
ويرى الأستاذ أن هذا الكلام غير تام؛ لأن النجاشي والقدماء لم يكونوا يبنون أصلًا على حجية خبر الثقة بالمفهوم الذي تبناه المتأخرون، حتى يُستخرج من كلماتهم توثيق الراوي بهذا النحو.
كما لا يصح أن يُعترض على مبنى أحد العلماء وفق مبنى آخر؛ فبحسب مبنى النجاشي، لا تكون روايات هذا الرجل مقبولة بسبب ما فيها من اضطراب وإشكال.
ومع ذلك، يمكن أن يقال: إذا كان حكم النجاشي حدسيًا، ناتجًا عن مراجعته لروايات الرجل وكتبه، بينما كان توثيق العياشي ناشئًا عن معاشرته له ومعرفته المباشرة به، فإنصافًا يكون كلام العياشي أولى بالتقديم.
وعلى مباني القدماء، قد لا يكون من الممكن الجمع بين الوصفين، فلا تُثبت الوثاقة لمن وُصف بالاضطراب.
أما إذا أريد الجمع بين القولين، فيمكن أن يقال: إن الرجل في نفسه كان من أهل العلم والفضل، إلا أن آثاره العلمية وكتبه ورواياته اشتملت على نوع من الاضطراب، وبهذا المعنى لا يوجد تنافٍ بين الحكمين.
ثم يضيف الأستاذ أنه لا يكتفي عادةً بنقل كلمات النجاشي، بل يرجع إلى روايات الشخص نفسه ومجموع ما وصل إلينا من تراثه لدراسته.
إلا أنه في خصوص هذا الراوي لم تتيسر الفرصة بعد لإجراء دراسة مقارنة لأسانيد رواياته ومتونها، ولذلك فما ذُكر إلى الآن مبني على ما ورد في كلمات المتقدمين. وعلى أي حال، فإن روايته للحديث بالإرسال كانت تُعدّ عند أصحابنا من مواطن الضعف والخلل.
📚 درس خارج الفقه،
