GHAZAL _ غَـــزَل
Ir al canal en Telegram
محاولة أخيرة لتحويل الألم إلى فنّ 🌿 30 . مايو . 2026
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
509
Suscriptores
+124 horas
+17 días
+130 días
Archivo de publicaciones
"الغفران بأبهى صورتهِ .."
هو ذلك العفو الذي لا ينتظر ُمقابلاً، ولا يشترط اعتذاراً، بل يصدرُ من نبل الذَّات وسموّها.
عندما كنّا صغاراً ارتبط مفهوم الصّفح والتّسامح لدينا في دروس تعلمناها، وأخذنا منها عبرة في العفو عند المقدرة، أي عندما يكون بإمكانك ردّ الإساءة بمثلها فتبتعد عنها وتصفح عمَّن أذاكَ ..
هنالكَ تشابه في الآيتين :
"فاصفح الصفح الجميل" (الحجر: ٨٥)
صفحٌ بلا عتابٍ مؤلمٍ، ولا تذكير مؤذٍ، صفحٌ يليق بجمالِ النفس وكرمها.
"واهجرهم هجراً جميلاً" (سورة المزمل: 10)
هجرٌ بلا جفاء، وبُعد بلا عداء، ابتعاد هادئ ونبيل.
أن تبتعد بصمتٍ دون حاجة للردّ أو الانتقام، ليس لأنّك ضعيف، بل لأنّ روحك أكبر من أن تنشغلَ بردودِ الأفعال. إنّه انتصار الذّات على الجروح، وانتصار السّلام الدّاخلي على رغبة الردّ.
وكأنّ الغفران الجميل يقول للآخر: "أنتَ لم تعد تستحقّ منّي ردّ فعل، أنتَ فقط تستحقّ أن أمرّ كالسّحاب دون أن أتركَ أثراً".
هذه هي القمّة الحقيقيّة للقوّة. القوّة التي لا تحتاج إلى إثباتٍ، ولا ترضى الانزلاق إلى مستنقعِ الرّدود. إنّها القوّة التي تدرك أن الانشغال بالردّ هو انشغال بمن آذاك، ومنحهُ مساحة من روحكَ ووقتكَ، بينما الغفران الجميل هو استردادٌ كاملٌ لتلك المساحة.
الغفران ليس مجرّد فعلٌ نقوم به تجاه الآخر، بل هو حالة نعيشها في أنفسنا. أن نسامح لا لأنّالآخر يستحقّ، بل لأننا نحن نستحقّ أن نعيش بسلامٍ.💜
لـ غزل أحمد
ضعِ اللهَ أمامك، وسِر على صراطٍ مستقيم
فكلُّ الطُّرقِ الأخرى ضياع ❤️.
— جلال الدين الرومي
ما أن تهدي شخصاً أغنية حتّى تربط خلوده بخلودها .
-سيرين داؤد.
قرأت نصّها صدفةً على التيليجرام، ولكن ليس الاقتباس الوحيد الذي اقتبستهُ من النّص إلّا أنها أشارت أن الرّجل الذي أحبّتهُ أخذ جميع الأغاني وهرب .
ليس فقط الرّجل الذي أحببتهُ قد أخذ الأغاني ورحل، كلّ شخص أحببته في حياتي كان عبارة عن أغنية تأتي إلى الذّاكرة فترات متقاطعة .
كان لأمّي رفيقة كلّما رأتني تهديني أغنية فيروز "طيري يا طيارة"، وتهديني دمية قلماً دفتراً أيّ شيء للذّكرى، لكنّها توفّيت وحينها لم أتذكر سوى صوت فيروز يقول "بدي ارجع طفلة صغيرة" لأصرخ بصوتي حتّى أراها وأعود تلك الفتاة الصّغيرة ذات الفساتين المزركشة والدمى الكثيرة، تنتظر تلك المرأة لتحكي لها عن فيروز والألعاب من جديد .
كان لي رفيقة ما زالت ذكرياتنا لديّ، صَدَفةً وصوراً وكتابات وأغان، أغاني كثيرة فيروز من جهة، وفايا من جهة، وكاظم من جهة أخرى، أذكرها كلّما أحببت صديقة من قلبي فيقبضني قلبي، لأنّي لم أحبّ رفيقة مثلها بحياتي ونحن الآن إن تصادفنا كلّ منا تنظر إلى الجهة الأخرى، أحزن لأن الأغاني التي بيننا تنعي حظي العاثر بتصرفاتها، فتعزيني على خسارتي، وأعزي نفسي بأنّي الكاسبة دوماً .
كان لي أقارب وأعزاء والكثير والكثير
وجميعهم رحلوا
وعلى رأسهم من أحببت
أخذ أغاني أمّ كلثوم وعبد الحليم وفيروز ورحل دون عودة
بعد أن أغلقت بوجهة الباب وفريت هاربة 💘.
أرشيف .
لـ غزل أحمد .
