330
Suscriptores
+224 horas
+247 días
+3830 días
Archivo de publicaciones
330
Repost from 𝓻𝓮𝓮𝓶𝓲𝓶𝓮𝓵𝓸𝓭𝔂🕯️
جاي اتخيل ينشروني الذكوريين المثقفين ويكولون شوفو النسوان يقرن الكتاب ويرهمنه وي الاوتفت
330
Repost from Farah’s pages
"أسألها عن رأيها في الحياة. وأستبق عبارتها التي عادة ما تُظهر استنكارا لا يحجب تهيؤها لحديث تستملحه: أسئلتك غريبة يا بنت اخويا! تراوغ لحظات ثم تجيب: الحياة واسعة وضيقة. لما نكون فيها نزرع ونقلع ونربّي ونكبّر ونشيل ونحط ونروح ونرجع ونطلع وننزل ونحب ونكره ونحمل الهم وننتظر الفرج، تكون واسعة. ولأننا فيها، عن يمينناناس وشمالنا ناس وفوقنا وتحتنا ناس، الكل مهموم أو فرحان والكل فيها... تبقى واسعة.
ولو وقفنا بعيد، نقول ضيقة مثل خرم الإبرة، ونقول إيه يعني نعيش عشان نموت، ونبني والبنا نهايته هدد، ونعمّر والريح تاخد، ونكبّر ونفتح كفوفنا نلاقيها فاضية. أنا باقول لما نعيشها نشوفها واسعة حتى لو ضاقت، ولما نفكر فيها من بعيد نشوفها ضيقة وخانقة وبلا معنى ولا لزوم. مثلا لما اشتري كتاكيت وأبص عليها وهي صغيرة وأصفرها جميل وبتعافر، وكل فرخ منها يردّ الروح، أوكلها واشرّبها وأنظف حواليها واصطبح بها كل يوم وأشوفها بتكبر، قلبي يرفرف. طب ياندى لو فكرت إني اشتريت الكتاكيت عشان لما تكبر تندبح، أذبحها أنا أو غيري، يبقى فرحي بها ورفرفة قلبي عليها جنون. خلفة العيال مش زي الكتاكيت بس زيّها، يعني أحمل تسع شهور وروحي تتعلق بالولد وربنا يختاره. لو الحياة مش وخداني لا أحبل بعدها ولا أولد ولا أربي ولا أكبّر. ولكنها بتاخذني، تسحبني فأمشي معها، تراضيني فأرضى، تكرمني بعيل تاني وثالت، ويبجي رابع يروح، ولكن الخامس يبقى. كبيرة وضيقة يا بنت اخويا."
-فرج، رضوى عاشور
