Niente, solo il nulla.
Ir al canal en Telegram
La vita è brutta.
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
387
Suscriptores
-324 horas
+67 días
+4530 días
Archivo de publicaciones
Repost from 𝐅𝐀
بثبث تقيم يم تومة الضوجاء
اقيم قناتك من ناحية:
الاسم بايو ترتيب محتوى واطيك بوسة
ممنضم؟ انضم واقيمك @fona99a/@fatoma99_a98bot
وَهْمُ الشَّخْصِ الَّذِي لَمْ يَكُنْ
منذُ أن يبدأَ الإنسانُ بوعيِ نفسِه، يُصبحُ مشغولًا بسؤالٍ يبدو بسيطًا: «مَن أنا؟»
لكنّه نادرًا ما يتساءلُ عمّا إذا كانَ هذا الـ«أنا» الذي يحاولُ فهمَه، شيئًا ثابتًا فعلًا، أم مجرّدَ صورةٍ يصنعُها من ذكرياتِه وتجاربِه وأفكارِه.
فالإنسانُ الذي كانَه قبلَ عشرِ سنواتٍ لم يَعُد موجودًا بالطريقةِ نفسها. تغيّرت رغباتُه، وتبدّلت أفكارُه، وانطفأت أشياءُ كانت تعني له الكثير. ومع ذلك، ما زالَ ينظرُ إلى ماضيه ويقول: «كنتُ أنا».
لكن ما الذي يجعلُ الشخصَ القديمَ هو الشخصَ الحالي؟ أهي الذاكرة؟ أم الجسد؟ أم ذلك الشعورُ المستمرُّ بأنّ هناكَ ذاتًا واحدةً تعبرُ الزمن؟
تخيّلْ أن تفقدَ جميعَ ذكرياتِك، ثم تبدأَ حياةً جديدةً بأفكارٍ ورغباتٍ مختلفة. هل ستكونُ الشخصَ نفسه، أم شخصًا آخرَ يحملُ الجسدَ ذاته؟
هنا تبدأُ المشكلة: ربّما لا تكونُ هويتُنا حقيقةً ثابتة، بل طريقةً يصنعُ بها الوعيُ إحساسًا بالاستمرار.
نحنُ لا نعيشُ بوصفِنا أشخاصًا لا يتغيّرون، بل نتغيّرُ باستمرار، ثم نربطُ مراحلَنا المختلفةَ بقصةٍ واحدةٍ ونسمّيها «أنا».
ولعلّ السؤالَ الأعمقَ ليسَ: «مَن أنا؟» بل: «ما الذي بقيَ منّي، حين تغيّرَ كلُّ ما كنتُ أظنُّ أنّه يجعلُني أنا؟»
فربّما يكونُ الإنسانُ أقلَّ ثباتًا ممّا يتخيّل، وأكثرَ غموضًا ممّا يستطيعُ وعيُه أن يحتمل.
