مَرَافِئُ الْعُودَى
Ir al canal en Telegram
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ﴿رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا﴾ٍ
Mostrar más191
Suscriptores
Sin datos24 horas
Sin datos7 días
-3130 días
Archivo de publicaciones
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
اليوم الثالث من قراءة زيارة عاشوراء لمُده 14يوم
اليوم يتم إهداء قراءة زيارة عاشوراء لـ مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام
⊱ لَا تَسْتَعْظِمْ بَلَاءَ غَيْرِكَ، فَإِنَّكَ لَا تَعْلَمُ مَا يَخْفَى عَنْكَ ⊰
ــــــــــــــــــــــــ
﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ [إبراهيم: ٣٤]۞ مَوْقِفٌ نَقِفُ عِنْدَهُ كَثِيرًا
مَرَّةً تَشُوف شَخْصًا يَمُرُّ بِظَرْفٍ صَعْبٍ، فَتَتَسَاءَلُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ: «هَذَا شْلُونَ مُتَحَمِّلْ هَالْوَضْع؟ هَذَا شْلُونَ تَحَمَّلَ الأَلَم؟ أَنِي لَوْ مَكَانَهُ، مُسْتَحِيل أَتَحَمَّل!» وَرُبَّمَا نَنْسَى أَنَّنَا لَا نَعْرِفُ مَا يَحْمِلُهُ الإِنْسَانُ فِي قَلْبِهِ، وَلَا نَعْرِفُ كَمْ مِنْ لُطْفٍ وَعَوْنٍ وَتَوْفِيقٍ أَمَدَّهُ اللَّهُ بِهِ. فَلَا تَجْعَلْ نِعْمَةَ العَافِيَةِ سَبَبًا لِلاِسْتِعْظَامِ عَلَى ابْتِلَاءِ غَيْرِكَ.۞ لَيْسَ كُلُّ مَا نَرَاهُ نَعْرِفُ حَقِيقَتَه ُ فِي النَّظَرَةِ النَّفْسِيَّةِ، كَثْرَةُ التَّرْكِيزِ عَلَى مَوْقِف مُعَيَّنٍ قَدْ تَجْعَلُ العَقْلَ أَكْثَرَ انْتِبَاهًا لِهَذَا النَّوْعِ مِنَ التَّجَارِبِ، وَقَدْ تُؤَثِّرُ فِي مَشَاعِرِنَا وَقَرَارَاتِنَا. لَكِنْ هَذَا لَا يَعْنِي أَنَّ مُجَرَّدَ التَّفْكِيرِ فِي مُصِيبَةٍ يُجَبِّرُ الحَيَاةَ عَلَى أَنْ تُصِيبَنَا بِهَا. فَالابْتِلَاءُ وَالعَافِيَةُ بِيَدِ اللَّهِ، وَمَا يَجْرِي لِلإِنْسَانِ لَيْسَ مَعَادَلَةً نَفْسِيَّةً نَتَحَكَّمُ بِهَا بِمُجَرَّدِ أَفْكَارِنَا . ۞ الخَطَرُ الحَقِيقِيُّ: الغُرُورُ وَالشَّمَات َةُ المُشْكِلَةُ لَيْسَتْ فِي أَنْ نَتَعَجَّبَ مِنْ قُدْرَةِ إِنْسَانٍ عَلَى التَّحَمُّلِ، بَلْ فِي أَنْ يَتَحَوَّلَ هَذَا التَّعَجُّبُ إِلَى اسْتِصْغَارٍ لِمُصَابِهِ، أَوْ شَمَاتَةٍ بِهِ، أَوْ شُعُورٍ بِأَنَّنَا أَقْوَى وَأَبْعَدُ عَنِ الابْتِلَاءِ. فَنَحْنُ لَا نَمْلِكُ أَنْ نَضْمَنَ لِأَنْفُسِنَا العَافِيَةَ، وَلا نَعْرِفُ مَاذَا سَيَحْمِلُ لَنَا الغَدُ. وَلِذَلِكَ كَانَ مِنَ الأَدَبِ مَعَ نِعَمِ اللَّهِ أَنْ نَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، وَنَرْحَمَ مَنْ ابْتُلِيَ، وَلا نَجْعَلَ مِنْ بَلَائِهِ مَجَالًا لِلتَّعَالِي عَلَيْ هِ. ۞ كَيْفَ نَحْمِي أَنْفُسَنَا مِنْ هَذَا الف َخِّ؟ ١ ـ اسْتَبْدِلِ الاسْتِعْظَامَ بِالدّ ُعَاءِ عِنْدَمَا تَرَى إِنْسَانًا فِي أَزْمَةٍ، لَا تَجْعَلْ سُؤَالَكَ: «كَيْفَ تَحَمَّلَ؟!» بَلْ اجْعَلْ قَلْبَكَ أَقْرَبَ إِلَى الرَّحْمَةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، وَفَرِّجْ عَنْهُ، وَاحْفَظْنِي وَإِيَّاهُ بِلُطْفِكَ. ٢ ـ تَذَكَّرْ نِعْمَةَ العَافِيَةِ إِذَا رَأَيْتَ مُبْتَلًى، فَلا تَتَعَالَ عَلَيْهِ، بَلِ اشْكُرِ اللَّهَ عَلَى عَافِيَتِكَ، وَاسْأَلْهُ أَنْ يَدِيمَهَا عَلَيْكَ. فَالعَافِيَةُ نِعْمَةٌ، وَالنِّعَمُ تُقَابَلُ بِالشُّكْرِ، لَا بِالاغْتِرَارِ. ٣ ـ اتْرُكْ خَلْقَ اللَّهِ لِلَّهِ لَا تُحَاكِمْ قُدْرَةَ النَّاسِ عَلَى التَّحَمُّلِ مِنْ ظَاهِرِ حَيَاتِهِمْ. قَدْ تَرَى شَخْصًا مُتَمَاسِكًا، وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ كَمْ مِنْ دَمْعَةٍ أَخْفَاهَا، وَكَمْ مِنْ دُعَاءٍ قَالَهُ فِي خَلْوَتِهِ. اتْرُكْ الخَلْقَ لِلْخَالِقِ، وَاشْتَغِلْ بِإِصْلَاحِ نَفْسِكَ. ۞ الخُ لَاصَةُ الدُّنْيَا مُتَقَلِّبَةٌ، وَالإِنْسَانُ لَا يَعْرِفُ مَا يُخَبِّئُ لَهُ الغَدُ. فَلَا تَسْتَعْظِمْ جُرْحًا فِي قَلْبِ إِنْسَانٍ، وَلَا تَشْمَتْ بِمُبْتَلًى، وَلَا تَقُلْ: «أَنَا مُسْتَحِيل أَكُون مَكَانَهُ!» فَرُبَّمَا أَنْتَ لَا تَعْرِفُ قُدْرَةَ الإِنْسَانِ عَلَى التَّحَمُّلِ، وَلا تَعْرِفُ كَمْ مِنْ لُطْفِ اللَّهِ يُسَانِدُهُ. وَإِذَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِالعَافِيَةِ، فَقُلْ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وَإِذَا رَأَيْتَ مُبْتَلًى، فَقُلْ: رَحِمَهُ اللَّهُ وَفَرَّجَ عَنْهُ. فَالشُّكْرُ أَجْمَلُ مِنَ الاغْتِرَارِ، وَالرَّحْمَةُ أَطْهَرُ مِنَ الشَّمَاتَةِ. ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى مَا أَعْطَاكَ، وَلا تَسْتَصْغِرْ بَلَاءَ غَيْرِكَ. ۞ مُلَاحَظَةٌ لَا يَصِحُّ أَنْ نَجْزِمَ بِأَنَّ مُجَرَّدَ استِعْظَامِ بَلَاءِ شَخْصٍ أَوْ التَّفْكِيرِ فِيهِ سَيَجْعَلُ الإِنْسَانَ يُبْتَلَى بِالمُصِيبَةِ نَفْسِهَا؛ فَهَذَا أَمْرٌ غَيْبِيٌّ لَا نَجْزِمُ بِهِ بِدُونِ دَلِيلٍ. وَلَكِنَّ المَعْنَى الأَخْلَاقِيَّ الوَاضِحَ هُوَ: أَنْ نَتَرَفَّقَ بِالمُبْتَلَى، وَنَشْكُرَ اللَّهَ عَلَى العَافِيَةِ، وَنَبْتَعِدَ عَنِ الشَّمَاتَةِ وَالتَّعَالِي ــ مُلخص نور مُدربة تنمية بشرية.
