LYNX
Ir al canal en Telegram
وُلِدْتُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي لَا يُشْبِهُنِي. ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ @LYNX_51bot
Mostrar másIrak79 929La categoría no está especificada
236
Suscriptores
-424 horas
-397 días
-430 días
Archivo de publicaciones
236
كَيْفَ لِي أَنْ أُنْقِذَ نَفْسِي مِنْ وَاقِعٍ يَشُدُّنِي وَكَيْفَ أَهْرُبُ مِنْ رُوحٍ تَتْبَعُنِي حَتَّى فِي صَمْتِي كَيْفَ أَخْتَبِئُ مِنْ عَقْلٍ يُطَارِدُنِي بِخُطَاهُ وَيُعِيدُنِي كُلَّ لَيْلٍ إِلَى مَا ظَنَنْتُ أَنِّي أَغْلَقْتُ أَبْوَابَهُ كَيْفَ أَنْسَى مَاضِيَّ وَأَتْرُكُهُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُن وَقَدْ غَرَسَ فِي الدَّاخِلِ جُذُورًا تَنْبُتُ كُلَّمَا ظَنَنْتُ أَنَّهَا جَفَّت كَيْفَ أُسْكِتُ عَقْلِي عَنْ فِكْرَةٍ أَعَادَتْنِي لِمِئَاتِ اللَّيَالِي وَأَجْعَلُهُ يَتَعَلَّمُ أَخِيرًا أَنْ يَمْضِي وَيَتْرُكَنِي أَمْضِي مَعَهُ.
236
رَبَاهُ لَا شَيْءَ مِنْ شَكْوَايَ يُسْعِفُنِي وَلَا القُلُوبُ الَّتِي حَوْلِي تُوَاسِينِي إِنِّي بِوُجُودِكَ يَا مَوْلَايَ مُلْتَجِئٌ مَا لِي سِوَاكَ إِذَا نَادَيْتُ يَكْفِينِي فَإِنْ ضَاقَتْ بِيَ الدُّنْيَا بِمَا رَحُبَتْ يَبْقَى دُعَائِي إِلَيْكَ النُّورَ يُحْيِينِي أَنْتَ الرَّجَاءُ الَّذِي لَا يَنْطَفِئُ أَبَدًا وَأَنْتَ دَرْبُ الأَمَانِ إِذَا تَعِبَتْ سَنِينِي
236
لا زلتُ أنتظرُ مجيئك في أحلامي فرؤيةُ وجهك أصبحتْ أكبرَ أمنياتي تمنّيتُ لقاءك أن أبوحَ لك بمشاعرَ لم أجرؤ على قولها لأحد كلماتٍ تطعنُ روحي ويضجُّ بها عقلي وظللتُ أحملها بصمتٍ مهما حدث تمنّيتُ أن أراك لمرّةٍ أخيرة لكنّ الموتَ سبقني وسرق منّي أهمَّ وأخِرَ أحلامي الحلمَ الذي أردتُ أن أحقّقه طوال حياتي إلّا أنّ للموت كان رأيٌ آخر
236
كَيْفَ لِي أَنْ أَنْسَى ذِكْرَاكِ وَكَيْفَ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا لِي أَنْ أَمْضِيَ قُدُمًا بِدُونِكِ كَيْفَ أَتْرُكُ مَا تَبَقَّى مِنْكِ وَأَنَتَ تَرَكْتِنِي وَحِيدًا فِي طَرِيقٍ لَا أَعْرِفُ مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ كَيْفَ أَمْشِي مَخْذُولًا بِدُونِكِ لِمَاذَا ذَهَبْتِ وَأَنَا كُنْتُ أَعُدُّ الأَيَّامَ لِأَجْلِكِ لِمَاذَا سَرَقَكِ المَوْتُ مِنِّي فِي لَحْظَةٍ هَلْ كَانَ ذٰلِكَ حَظِّي السَّيِّئُ أَمْ سُوءُ أَفْعَالِي لِمَاذَا تَرَكْتِنِي وَأَنَا بِأَمَسِّ الحَاجَةِ إِلَيْكِ مُنْذُ رَحِيلِكِ لَمْ أَعُدْ عَلَى قَيْدِ الحَيَاةِ كُلُّ مَا أَرَدْتُهُ أَصْبَحَ ضِدِّي وَكَيْفَ أُقْنِعُ قَلْبِي أَنَّكِ لَنْ تَعُودِي وَأَنَّ صَوْتَكِ لَنْ يُنَادِينِي كَيْفَ أُخْفِي شَوْقِي وَأَنَا أَرَاكِ فِي كُلِّ شَيْءٍ كَيْفَ أَتَعَلَّمُ العَيْشَ وَأَنَا فَقَدْتُ السَّبَبَ الَّذِي كَانَ يُبْقِينِي عَلَى قَيْدِ الأَمَلِ وَكَيْفَ أُصْبِحُ قَوِيًّا وَأَنَا مِنْ دُونِكِ لَا أُشْبِهُ نَفْسِي وَلَا أَعْرِفُ مَنْ أَنَا بَعْدَكِ
236
فَخَذَلْتَنِي، فَبِتُّ أُدَارِي مَدْمَعِي، وَأُخْفِي خَيْبَةً لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ كَيْفَ أَحْمِلُهَا.
مَا كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّكَ سَتَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَرْغَبُ فِي فِرَاقِي، وَأَنَّ غِيَابِي لَنْ يَكُونَ لَهُ فِي قَلْبِكَ ذَلِكَ الأَثَرُ الَّذِي كُنْتُ أَتَخَيَّلُهُ. كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّكَ سَتَفْتَقِدُنِي، وَأَنَّكَ سَتَبْحَثُ عَنِّي كَمَا كُنْتُ أَبْحَثُ عَنْكَ، وَأَنَّكَ سَتَشْعُرُ بِفَرَاغٍ يَشْبِهُ ذَلِكَ الَّذِي تَرَكْتَهُ فِي دَاخِلِي. لَكِنَّ كُلَّ تِلْكَ الآمَالِ احْتَرَقَتْ وَصَارَتْ رَمَادًا، وَبَقِيتُ أَنْظُرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنْهَا وَأَتَسَاءَلُ: كَيْفَ كُنْتُ عَابِرًا لِهَذِهِ الدَّرَجَةِ؟ كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمْضِيَ هَكَذَا، وَأَنَا الَّذِي ظَنَنْتُ يَوْمًا أَنَّ لِي مَكَانًا فِي قَلْبِكَ، وَأَنَّ غِيَابِي سَيَتْرُكُ فِيكَ شَيْئًا مِنَ الفَقْدِ؟ لَمْ يُؤْلِمْنِي رَحِيلُكَ بِقَدْرِ مَا أَوْجَعَنِي أَنَّنِي اكْتَشَفْتُ أَنَّنِي كُنْتُ أُقِيمُ فِي قَلْبِي مَكَانًا لَكَ، بَيْنَمَا لَمْ أَكُنْ أَنَا سِوَى عَابِرٍ فِي قَلْبِكَ.
236
يُؤْلِمُكَ أَنْ تَرَانِي لَمْ أَعُدْ كَمَا كُنْتُ، وَلَا يُؤْلِمُكَ أَنَّكَ أَنْتَ مَنْ غَيَّرَنِي.
تَسْتَغْرِبُ صَمْتِي، وَتَنْسَى أَنَّ كَلِمَاتِكَ كَانَتْ أَوَّلَ مَا أَتْعَبَ قَلْبِي، وَتَلُومُ بُعْدِي، وَكَأَنَّكَ لَمْ تَكُنْ أَنْتَ مَنْ دَلَّنِي عَلَى طَرِيقِهِ. تُحَاسِبُنِي عَلَى رَدَّةِ فِعْلِي، وَلَا تُحَاسِبُ نَفْسَكَ عَلَى مَا سَبَقَهَا، وَتَتَعَجَّبُ مِنْ قَسْوَتِي، بَعْدَ أَنْ كُنْتَ أَنْتَ أَوَّلَ مَنْ عَلَّمَنِي إِيَّاهَا فَلَا تَلُمْنِي عَلَى مَا أَصْبَحْتُ عَلَيْهِ، فَبَعْضُ النُّسَخِ مِنَّا لَمْ تَخْتَرْ أَنْ تَتَغَيَّرَ... بَلْ أُجْبِرَتْ عَلَى ذَلِكَ.
236
أينَ تَستقرُّ وِجهتي؟ فقد أَفنيتُ العُمرَ وأنا أَسير، أَبحثُ عن مكانٍ أَشعرُ فيه أنَّني وصلت، لكنَّني كلَّما بلغتُ نهايةَ طريق، وُلدَ أمامي طريقٌ آخر، وكأنَّ الوصولَ ليس قَدَري، بل السَّيرُ وحدَه.
تركتُ خلفي أماكنَ كثيرة، وأحلامًا كنتُ أظنُّ أنَّني سأصلُ إليها يومًا، وأشخاصًا تمنَّيتُ أن يكونوا جزءًا من نهايتي، لكنَّني في كلِّ مرَّة كنتُ أجدُ نفسي أبدأُ من جديد، وكأنَّ الحياةَ لا تمنحُني فرصةً لأستقر. تَعِبَتْ روحي من مُلاحقةِ ما لا يُدرَك، ومن البحثِ عن شيءٍ لا أعرفُ اسمَه، حتّى أصبحتُ أتساءل: هل أنا أبحثُ عن وجهةٍ أستقرُّ فيها، أم أبحثُ عن نفسي التي أضعتُها في منتصفِ الطريق؟ ربَّما لم أكن أريدُ الوصولَ بقدرِ ما كنتُ أريدُ مكانًا أشعرُ فيه أنَّني أنتمي، مكانًا لا أضطرُّ فيه إلى الرَّحيلِ كلَّما ظننتُ أنَّني وجدتُ الأمان.
