سُدْم
Ir al canal en Telegram
"أَنْسُجُ مِنْ حَرِيرِ أَحْزَانِي مَرْهَمًا لِلْآخَرِينَ" @yyy23hhh19_bot
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
258
Suscriptores
+324 horas
+77 días
+730 días
Archivo de publicaciones
258
مِثْلَ ما قالَ نزار قباني:
"سَتُفْتَشُ عَنْها يا وَلَدِي"
سَتُفْتَشُ عني
بِكُلِّ زَاوِيَةٍ
مِن حَياتِك بَيْنَ الأَغَنِيَاتِ
وَالْقَصَائِدِ الشِّعْرِيَّةِ
بَيْنَ كَلِمَاتِ الغَزَلِ
سَتُفْتَشُ عني
فِي الشَّوَارِعِ
وَبَيْنَ النَّاسِ
لِتَلْمَحَ ظِلِّي
سَتَفْتَشُ عني
بَيْنَ النُّجُومِ
وَخُيُوطِ الشَّمْسِ
بَيْنَ مَوْجِ البِحَارِ
وَقَطَرَاتِ المَطَرِ
سَتُفْتَشُ عَنِّي…
وَلَا تَجِدُنِي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
مَا تَبقّىٰ بَيْنَنَا خَيطٌ رَفِيعٌ،
رُبَّمَا بَقَايَا الحُبِّ الَّذِي يَجْمَعُنَا،
أَوْ دَعْوَتِي إِلَيْكَ فِي مَغْرِبٍ.
لَمْ تَكُنْ كُلُّ الطُّرُقِ تُؤَدِّي إِلَيْكَ،
أَنَا مَنْ كُنْتُ أَسِيرُ عَنْوَةً نَحْوَكَ،
كَمَنْ يَسِيرُ عَلَى الزُّجَاجِ إِلَىٰ الهَاوِيَةِ.
أَنْتَ هَاوِيَتِي،
أَسْقَطْتَنِي فِيكَ،
وَضَمَمْتَنِي إِلَيْكَ،
حَكَمْتَنِي بِمَحْكَمَةِ عِشْقِكَ الشَّحِيحِ،
كَسَجَّانٍ يَتَلَذَّذُ بِعَذَابِ سَجِينِهِ،
تَتَلَذَّذُ بِعَذَابِي مَعَكَ.
أَحْبَبْتُكَ بِقَلْبِ طِفْلَةٍ مُتَمَسِّكٍ بِكَ،
كَلُعْبَةٍ تَخَافُ عَلَيْهَا مِنَ الفَقْدِ.
حَتَّىٰ جَعَلْتَنِي بِالكَادِ أَلْتَقِطُ أَنْفَاسِي،
كَطَيْرٍ مَذْبُوحٍ يَلُوذُ مِنَ الأَلَمِ.
هَلْ تُرِيدُ أَنْ نَقْطَعَ مَا تَبَقّىٰ مِنَ الخَيْطِ؟
أَمْ نَطْوِي بَقَايَا الحُبِّ وَنُتْلِفُهُ
فِي صُنْدُوقِ الذِّكْرَيَاتِ؟
أَمَّا دَعْوَتِي إِلَيْكَ، لَا تَقْلَقْ، سَتَكُونُ
بَيْنَ ثَنَايَا دُعَائِي كُلَّ مَغْرِبٍ.
لَا تَتَعَجَّبْ مِنَ التَّنَاقُضِ الَّذِي يَمْلَؤُنِي،
فَلَا أَنْسَى عِشْقًا أَتْلَفَ فُؤَادِي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
تجلسُ على مقعدٍ في أحدِ الشوارع،
يداعبُ الهواءُ خصلاتِ شعرها،
تنتقلُ عيناها بين المارّة،
صوتُ خطواتِهم يتركّز في عقلها.
تنظرُ بهدوءٍ إلى الشارعِ
الذي يحملُ قصةَ كلِّ
شخصٍ منهم:
شابٌ، عجوزٌ، وطفلٌ صغير،
بين شخصٍ يبني أحلامه،
وآخرُ يفكّر في النهاية،
وشخصٍ لم يشقَّ طريقه بعد.
لكلِّ منهم حكايةٌ تسير معه،
أفكارُهم متفرّدة.
تودُّ لو تستطيع أن تتعمّق
بحكايةِ كلِّ فردٍ
سارت قدماه على هذا الطَريق،
لأنّهُ ذاكرةٌ محفوظة، ليس طريقًا عاديًا.
تضعُ مذكّراتها في حجرها،
لتصبح جزءًا من ذاكرةِ الدرب.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
في مَدِينَتِي الأَمْطارُ تَتَسَاقَطُ
وَالشِّتَاءُ لا زالَ مَوْجُودًا
إِنَّهُ التَّوْقِيتُ الأَنْسَبُ لِعِنَاقِكَ
بَدَلًا مِنَ الجُلُوسِ قُرْبَ المَدَافِئِ
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أنتيكةٌ خشبيّةٌ تتوسّطُ غرفةً،
جدرانُها متآكلةٌ،
تعلوها صورةٌ لأشخاصٍ سعيدين.
نافذةٌ مكسورةٌ تسمحُ بدخولِ
نَسَماتِ الهواءِ البارِد،
الذي يجعلُ الستائرَ تتطايرُ
وإطارَ الصورةِ يتحرّك.
مُسجِّلٌ صغيرٌ
يُردِّدُ صوتَ مظفر النواب
وهو يقول:
(يا حزن ياريت أعرفك)
(جنت أسويلك حديقة)
(وممشى من كاشي الفرح جدام بيتك)
تُعادُ الكلماتُ ألفَ مرّةٍ،
وأنا أُردِّدُ خلفَ مظفّر:
يا حُزنُ، ليتكَ شخصٌ حقيقيّ،
لكنتُ أقفُ أمامكَ أتوسّلُ إليكَ،
أحتضنُكَ حتى تتركني.
أفرشُ إليكَ الطريقَ
وردًا وياقوتًا لترحمني.
ما أنا سوىٰ جسدٍ نحيل،
كفاكَ تتكاثرُ بي،
أرجوكَ غادِرني.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
كَشَجَرَةٍ تَمتَدُّ جُذورُها
داخِلَ الأَرضِ بِعُمقٍ،
هكَذا أَنتَ تَمتَدُّ داخِلَ خَلايا جَسَدي
حَتّىٰ تَصِلَ إِلى أَعمَقِ النِّياطِ.
مِثلَ السَّدَفِ تَتَسَلَّلُ إِلَيَّ بِلُطفٍ
لِتُشعِرَني بِدِفءٍ يُحيطُ بِأَوداجِ جَسَدي.
هٰذا أَنتَ، لَستَ مُجَرَّدَ شَخصٍ عابِر،
أَنتَ فِكرَةٌ أَخَذَت تَنتَشِرُ داخِلَ رَأسي،
مِثلَ المَرَضِ الخَبيثِ تَأكُلُ أَجزاءَ دِماغي
رُويدًا رُويدًا.
ما رَأْيُكَ أَن تُخَبِّئَني داخِلَ شامَتِكَ السَّوداءِ
قُربَ نَحرِكَ؟
لِأُخَبِّئَكَ أَنا عِندَ أوتارِ عُنقي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
كوبَ قهوةٍ
اختفى تصاعدُ البخارِ رويدًا رويدًا
أنظرُ إليه، أصبح باردًا كبرودِ ملامحي
أمررُ أصابعي على الكوب
أرتشفُ منه رشفةً
تتزاحمُ الأفكارُ بعقلي
فكرةٌ تبعد الأخرى لتستحل خلايا عقلي
الفوضى عارمةٌ بغرفتي، بداخلي، وبكل زاويةٍ حولي
كُتبي الجامعيةُ مُبعثرةٍ حولي
بينها كتابٌ صغير أضع فيه مُذكراتي
أصنعها لأطفالي، رُبما فكرةٌ سخيفة
لكنها تنتشلني من الواقع
لتأخذني إلى أزقةِ الخيال
أعودُ إلى الماضي بأفكاري
ليوقضني صوت الهاتف
مقطع شعري يعاد ألف مرةٍ
أوه..
لم أشعر بهِ
أعودُ إلى واقعي
أضع كوبَ قهوتي على المنضدة
أستلقي على جانبي
أضع يدي تحت وجنتي
عيناي تدور على سقف غرفتي
آهٌ..
كم حملت من أسرارٍ مؤلمة
أتساءل، هل سيمضي هذا؟
عزيزتي.. نفسي،
ربما تمضين أنتِ
ويبقى حزنك عالقًا على ملامح وجهك المتعب.
اَلْحَوْرَاءْ
258
اِقْتَرِبْ مِنّي دَعْنِي
أَتَوَسَّد صَدْرَكَ وَلِيَذْهَبِ العَالَمُ إِلَى الجَحِيمِ
لأَسْتَمِعَ لِنَبَضَاتِ قَلْبِكَ فَقَطْ
وأَنْتَ تَتْلُو عَلَى مَسَامِعِي كَلِمَاتِ الغَزَلِ
وأَنَا أَسْأَلُكَ: هَل تُحِبُّنِي؟
لِتُجِيبَنِي بِلهجَتِكَ: (أَحْبَنْج)
حَتَّى تَجْعَلَنِي أَذُوبُ خَجَلًا مِنْكَ
تَقَبَّلْ كَفَّ يَدِي كَمَا حَدَثَ فِي أَحْلَامِي
وتَعَانَقْنِي حَتَّى تَكَادَ تُخْفِينِي بدَاخِلَكَ
لأَكُونَ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً بِجِوَارِكَ
عَزِيزِي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
العالَمُ يَنْهارُ،
والمُدُنُ مُشْتَعِلَةٌ بالحَرْبِ.
بَلَدِي مُهَدَّدٌ بالانْهِيارِ،
انْفِجاراتٌ هُنا وهُناكَ،
شُهَداءُ وجَرْحى،
الصَّواريخُ تَعْتَلي السَّماءَ،
وصافِراتُ الإِنْذارِ تَدُوِي في البُلْدانِ.
وأنا هُنا…
في غُرْفَتي الصَّغيرَةِ،
أَتَّكِئُ على سَريري،
وأَكْتُبُ إِلَيْكَ نَصًّا آخَرَ.
أُقَبِّلُ صُوَرَكَ،
وأَتَأَمَّلُ تَفاصِيلَ خَلْقِ البارِئِ فيكَ.
ليسَ لأَنَّني بِلا مَشاعِرَ،
ولا لأَنَّني لا أُعيرُ اهْتِمامًا
لِلْفَوْضى العارِمَةِ الَّتي تَحْدُثُ…
لَكِنَّني أَجِدُ راحَتي بِكَ.
حينَ أَكْتُبُ كَلِماتٍ تَحْمِلُ إِلَيْكَ صِدْقَ مَشاعِري،
أَو أَصْنَعُ قِصَّةً صَغيرَةً في خَيالي
لأَجْتَمِعَ بِكَ.
عَزيزي…
العالَمُ يَنْهارُ،
ويَدُكَ بَعيدةٌ عَنْ يَدي.
فاقْطَعِ المَسافاتِ، أَرْجوكَ،
ودعْنا نَلْتَقي.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
إلى مدينةِ الحبيبِ،
لكلِّ أزقّتِها،
تحديدًا إلى الحيِّ الذي يقطنُ فيه،
إلى الأشجارِ والمنازلِ،
إلى كلِّ معالمها…
هل لي ببعضٍ من حظِّكِ؟
أن أحتضنه كما تحتضنينه أنتِ،
أن أراقب خطواتِه كلَّ صباحٍ ومساء،
أن أكون مسقطَ رأسه مثلكِ تمامًا،
أن يغادركِ لأكون أنا مدينتَه ووطنَه… للأبدِ.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
في المقعدِ الأخير،
بجانبِ النافذة،
أُسنِدُ رأسي عليها.
صوتُ السياراتِ المُسرِعة،
وهندسةُ البيوتِ المختلفة؛
كلٌّ منها يحملُ قصةً
أودُّ لو أعرفها.
أصواتُ الراكبين تدوي في المكان،
لا عليَّ منهم…
أنا فقط أتساءل: من أنا؟
أصبحتُ لا أعرفني.
أحملُ نفسي بثِقل،
أتزيّنُ بكاملِ أناقتي،
أحملُ كتبي وحقيبتي،
وأذهبُ إلى جامعتي اللعينة،
نعم… لا أطيقها حتمًا.
تأخذني الأفكارُ بعيدًا،
فلا أسمعُ أحدًا آخر،
سوى صوتِ عقلي؛
إلى الماضي،
إلى الحاضر،
وإليك… مستقبلي.
أندبُ حظي تارةً،
وتارةً أخرى أمتنُّ لما أنا عليه.
لا بأس…
أصبح التناقضُ يأكلني.
لذلك،
أنا فقط أتساءل:
من أنا؟
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أوزّع عليك قبلاتي كألغامٍ متفجّرة،
وأمرّر يدي على عينيكَ حالكَتَيِ السواد.
أنظرُ إليكَ بلهفةٍ كَسجينٍ ذاق طعمَ الحرية،
وأعانقك عناقَ الخائفِ من الفقد.
أودّ لو أنني أُعيد نفسي إلى ضلعك
الذي خُلِقتُ منه،
أو أخيط أرواحنا ببعضها
حتى لا تُغادرني.
أو ربّما أضع رأسي على يدك،
ونحن نستمع لأغنية:
"يا طعمَ يا ليله من ليلِ البنفسج".
عراقيةٌ أنا يا عزيزي،
عشقي مختلف،
ممتزجٌ بجرأةٍ وبراءةٍ لا متناهية،
وعليكَ أن تحترقَ بنيرانهِ،
لا خيارَ آخرَ لك.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
نَقِفُ عَلَى بُعْدِ مَسَافَةٍ صَغِيرَةٍ،
أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَتَنْظُرُ إِلَيَّ،
وَكَأَنَّهَا الْوَسِيلَةُ الْوَحِيدَةُ لِلْعِنَاقِ.
لَا أَسْتَمِعُ لِأَحَادِيثِهِمْ،
وَكَأَنَّهَا هَبَاءٌ مَنْثُورٌ.
أَشْعُرُ بِأَنَّ قَلْبِي غَادَرَنِي
لِثَوَانٍ مَعْدُودَةٍ،
وَحَوَاسِّي تَتَرَكَّزُ بِكَ وَحْدَكَ.
لَا أَرَى الْجَمْعَ الْغَفِيرَ مِنَ النَّاسِ حَوْلِي،
وَكَأَنَّهُمْ اخْتُصِرُوا بِكَ وَحْدَكَ.
أَلْعَنُهُمْ بِدَاخِلِي،
وَأَلْعَنُ الْمَسَافَاتِ،
وَكُلَّ الْعَثَرَاتِ الَّتِي تَمْنَعُنِي مِنَ الْوُصُولِ إِلَيْكَ.
تَبًّا لَهُمْ جَمِيعًا وَلِمُعْتَقَدَاتِهِمْ،
تَبًّا لِلْحَيَاةِ الَّتِي تَمْنَعُنِي
أَنْ أُمْسِكَ يَدَكَ أَمَامَهُمْ.
عَزِيزِي…
اَلْحَوْرَاءْ.
258
أَفْكَارٌ…
أَفْكَارٌ…
أَفْكَارٌ،
كُلُّهَا مُميتَةٌ،
مُؤْذِيَةٌ إِلَىٰ حَدِّ الهَلَاكِ.
نَبَضَاتُ قَلْبِي تَتَسَارَعُ،
رَجْفَةٌ تَسْرِي فِي جَسَدِي،
لَا أَقْوَىٰ عَلَىٰ رَفْعِ قَدَمِي.
ظَلَامٌ…
ظَلَامٌ…
ظَلَامٌ،
لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَرَى.
سُدُمُ الحَيَاةِ تَمْلَؤُنِي،
أَشْعُرُ بِأَنَّنِي أَجْرِي سَرِيعًا،
حَتَّىٰ أَعُودَ بِالنَّظَرِ إِلَىٰ نَفْسِي،
فَأَجِدَهَا
وَكَأَنَّهَا مُقَيَّدَةٌ بِسَلَاسِلَ.
لَا بَأْسَ…
سَتَمْضِي،
أَوْ رُبَّمَا أَمْضِي أَنَا.
اَلْحَوْرَاءْ.
258
ماذا لو تَلامَسَت أَنامِلُنا مَعَ بَعضِها؟
أَسنِدُ رأسي قليلًا على كَتِفِكَ،
أَحرِقُ لَكَ سيگارَتَكَ،
أَتأمَّلُ مَنظَرَكَ وأَنتَ تَزفِرُ دُخانَها.
نَشرَبُ كوبًا مِنَ الشاي،
ليسَ مَشروبي المُفَضَّل، لَكِن
لا بَأسَ أَن كُنتَ تُفَضِّلُهُ.
أو أُعانِقُكَ حتّى أُخَبِّئَ نَفسي بَينَ ضِلعيكَ،
وأُسَبِّبُ لَكَ الصُّداعَ وأنا أَروي لَكَ أَحاديثَ
مُختَلِفَةً لِتَبقى مُستَيقِظًا مَعي.
أَنظُرُ إِلى عَينَيكَ بِكُلِّ جُرأَتي بَعيدًا
عَن أَحاديثِ الخَجَلِ والحَياءِ،
رُبَّما فُرصَةٌ لا تُعَوَّض.
آهٍ عَلى خَيالي الواسِع،
أَنفُضُ غُبارَ أَفكاري،
أَستَلقِي مُتَذَمِّرَةً على سَريري.
يومًا أُخرى مِن دونَكَ،
لا أَعتَقِدُ سَنَتَسَبَّبُ بِكَوارِثٍ كَونيَّةٍ،
أَو حَوادِثَ لا مُتَناهِيَةٍ
إِن حَدَثَ ذلِكَ كُلُّه؟!
اَلْحَوْرَاءْ.
