♾
Canal cerrado
وجهَج أبرز مَن شمَسهم وأنتِ وَحدج قَمَر نادَر . @In0l0bot
Mostrar másEl país no está especificadoLa categoría no está especificada
192
Suscriptores
Sin datos24 horas
-147 días
-15430 días
Archivo de publicaciones
192
Repost from سُدَفِ الفَجرِ .
لم تعُد التَفاصيلُ الصَغيرة تَستحِقُ أن تُقلِقني، ولا اللحظات المَصيرية قادِرة علىٰ سَرِقة هُدوئي كَما كانت تَفعل من قبل، بعدَ سنوات مِن مُطاردة المَخاوف، أدركتُ حَقيقة بَسيطة، لكِنها جائت مُتأخرة ؛ بَعضُ المَعارِك لا تُربح بالإصرارِ، بل بالانسحِاب مِنها، وكُل ما نُطارده هربًا من الألم، كَثيرًا ما يَقودنا إلى ألم أكبر . منذ أن توقفت عن مُقاومة كُل شيء، شعرتِ براحة لم أعرفها مِن قبل، ليست سَعادة صاخِبة، ولا انتِصارًا يَستحِقُ الاحتِفال، بل سَكينة هادئِة، كأنني نجوتُ أخيرًا من بَحر ظَل يَبتلعُني كُلما حاولتُ السِباحة عكسَ تيارهِ، قَد يظنُ من يراني اليوم أنَني فقدتُ شَغفي، أو أنني انهاريتُ مُستَسلِمة، لكِن الحقيقة مُختلفة، ^لَقد توقفتِ فَقط عن مَنح الأشياء أكبر مِن حجمِها، وعن استِنزاف رَوحي في مِحاولة إصلاح ما لا يُريد أن يُصلح نفسهُ، أو انتظارُ ما لا يَنوي المَجيء، أو الخوف من غدٍ لم يأت بعد^، كانت رَوحي تحمُل من الأثقالِ ما يكفي لإسقاطِها، واليَوم لم يعُد يُغريني حمل ما لَيس لي، ولا الدِفاع عن كُل خسارة، ولا الوقوفُ طويلًا أمام كل بابَ أغلق في وَجهي، واكتشفتُ أن القوة لَيست في التَمسُك الدائِم، بل في مَعرفة اللحظة التي يَنبغي أن تُفلت فيها ما كُنتَ تَتشبِثَ بهُ بِراحة يَديك، ولستُ مُتبلدة المشاعِر كما قد يبدو، بل أصبحتُ أكثر حِكمة في اختيارِ ما يستحِقُ أن أسهر عليهِ، وما يَستحِقُ أن يَمُر... دونَ أن يأخُذ شيئًا مِن سَلامي .
192
لم تعُد التَفاصيلُ الصَغيرة تَستحِقُ أن تُقلِقني، ولا اللحظات المَصيرية قادِرة علىٰ سَرِقة هُدوئي كَما كانت تَفعل من قبل، بعدَ سنوات مِن مُطاردة المَخاوف، أدركتُ حَقيقة بَسيطة، لكِنها جائت مُتأخرة ؛ بَعضُ المَعارِك لا تُربح بالإصرارِ، بل بالانسحِاب مِنها، وكُل ما نُطارده هربًا من الألم، كَثيرًا ما يَقودنا إلى ألم أكبر . منذ أن توقفت عن مُقاومة كُل شيء، شعرتِ براحة لم أعرفها مِن قبل، ليست سَعادة صاخِبة، ولا انتِصارًا يَستحِقُ الاحتِفال، بل سَكينة هادئِة، كأنني نجوتُ أخيرًا من بَحر ظَل يَبتلعُني كُلما حاولتُ السِباحة عكسَ تيارهِ، قَد يظنُ من يراني اليوم أنَني فقدتُ شَغفي، أو أنني انهاريتُ مُستَسلِمة، لكِن الحقيقة مُختلفة، ^لَقد توقفتِ فَقط عن مَنح الأشياء أكبر مِن حجمِها، وعن استِنزاف رَوحي في مِحاولة إصلاح ما لا يُريد أن يُصلح نفسهُ، أو انتظارُ ما لا يَنوي المَجيء، أو الخوف من غدٍ لم يأت بعد^، كانت رَوحي تحمُل من الأثقالِ ما يكفي لإسقاطِها، واليَوم لم يعُد يُغريني حمل ما لَيس لي، ولا الدِفاع عن كُل خسارة، ولا الوقوفُ طويلًا أمام كل بابَ أغلق في وَجهي، واكتشفتُ أن القوة لَيست في التَمسُك الدائِم، بل في مَعرفة اللحظة التي يَنبغي أن تُفلت فيها ما كُنتَ تَتشبِثَ بهُ بِراحة يَديك، ولستُ مُتبلدة المشاعِر كما قد يبدو، بل أصبحتُ أكثر حِكمة في اختيارِ ما يستحِقُ أن أسهر عليهِ، وما يَستحِقُ أن يَمُر... دونَ أن يأخُذ شيئًا مِن سَلامي .
