مقالات د. ليلى حمدان مفرّغة
前往频道在 Telegram
قناة خاصة بمقالات المرأة و التَّربية ( مفرَّغة ) القناة تحت إشراف طالبات الدكتورة.
显示更多550
订阅者
+224 小时
+237 天
+13630 天
帖子存档
نصائح يفرضها الواقع
الموفّق هو الذي يخرج من هذه الدنيا ولم يتعلق قلبه إلا بالله وكل عمل يقربه منه جل جلاله.
تستمر الابتلاءات في تهذيب المسلم وتربيته حتى يصل لقناعة تامة “ألا كل شيء ما خلا الله باطل”.
كم من حلم في الدنيا تحقق ثم أضحى لا قيمة له.
وكم من هدف فيها بُذل لأجله الغالي والنفيس ثم استغني عنه.
إذا وجدت نفسك تتعلق بشيء في هذه الدنيا أكثر من الله تعالى، فتفكر فيه أكثر من الله ويشغلك عن المسابقة إلى الله فانتظر خسفا بقلبك أو ابتلاء يزلزلك لتعود لرشدك.
كل من تعلق بشيء أضعف سعيه للجنة، ابتلي بالشقاء به. وعد ما شئت من أموال وأزواج وأبناء وممتلكات وهوايات وغيره.
لا تغلو في التعلق.
من أجمل ما في الرضا بالقدر، هو الثقة التامة أن الله اختار لعبده المؤمن الأفضل له، وكم من فقد كان فيه رفعة وكم من أذى كان فيه ارتقاء،وكم من خسارة كانت منتهى المكسب، ثق دائما أن الله جل جلاله أعلم بما هو خير لك، فردد بيقين تام، “اللهم دبر لي، اللهم اختر لي” فلا يعلم السر وأخفى إلا هو!
يعتقد البعض أن عدم تحقيق حلم حلموا به طويلا وافتقدوه كثيرا هو نقص وخسارة.ولا يدركون حقيقة النقص والخسارة حتى يحققوا حلمهم المنشود ثم تتحطم آمالهم فيه!
ليست كل الأحلام تستحق العناء وإن بدت واعدة،فبعضها محض شقاء!
ولا حلم يعلو على حلم منازل الخالدين فهناك كل الأماني تتحقق بتمام الكمال.
أهم ما يجب أن يتوفر في وسط تعيش فيه: الأمان والطمأنينة فكل التفاصيل الأخرى تصبح ثانوية أمام هذه المعالم.
والأمان والطمأنينة يتحققان تلقائيا مع الوسط الإيماني الذي يدرك قيمة الصدق والأمانة والإحسان والوفاء والرحمة وسلامة الصدر على المؤمنين والتعاون على البر والتقوى، رجاء رحمة الله.
يأسرك وصف الحديث للمؤمنين في تركيزه على”توادهم وتراحمهم”، فالتواد والتراحم، أهم أركان العلاقات بين الناس، ولا يمكن لعلاقة أن تستمر على نور من الله بدون هاتين الصفتين القاعدتين، ومنذ فقدنا قيمة المعاني فقدنا قيمة التواد والتراحم فتفشى بيننا الجفاء واللؤم والأذى، فكنا الأبعد عن وصف النبي ﷺ.
حين يلجأ إليك مؤمن رجاء نصيحة في الله تعينه على تحديد اختيار أو تجاوز محنة وابتلاء، فاعلم أن الناصح الأمين من أكثر الناس نفعا للمسلمين، فاستحضر تقوى الله والرحمة بالعباد وحب الخير لهم. فما رأيت مثل النصيحة الخالصة لترميم القلوب وإصلاحها، ورب كلمة أحيت قلبا وصنعت همة والحمد لله على أخوة الإيمان.
أفضل طارد للهم والغم .. العمل في سبيل الله.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له”. رواه الترمذي.
وفي مسند أحمد بسند صحيح عن علي رضي الله عنه أنه قال:”من انشغل بالله كفاه الله كل الهموم وكل الأمور”.
كل الغايات في الدنيا تهون وتتلاشى إلا غاية بلوغ عرش الرحمن.
فلا تأس على الخسارات في الدنيا أو الفقدان، واجعلها جميعها فداء في سبيل مولاك.
ولا قوة كقوة الإيمان.
ولا طريق لتحصيلها مثل التزام القرآن.
وردد عند كل كبوة أو ضعف: “بل عرش الرحمن”.
أقبح انتصار .. الانتصار للنفس.
ولا يرضاه لنفسه التقي.
يحصل الاختلاف حتما .. حين يكون أعظم ما يشغل حياتك لا يعني شيئا عند الآخرين ..
حين يكون أعظم ما تقدمه لا قيمة له لديهم ..
امتحان صدق القيم والغايات يمحص، وليس من بكى كمن تباكى.
(هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ)
أخوة الإيمان تستوجب نصرة المؤمن.
ولا نصرة بدون خفض الجناح و”لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”.
وكل ذلك يصنعه الصدق والأمانة والكرم والشجاعة، رباعية مهيبة تلخص ركائز الطيبة والخير في النفس البشرية.
فحاربوا الكذب والخيانة والبخل والجبن، ليسلم صف المؤمنين.
لا يجتمع حب المؤمنين وحظوظ النفس،في قلب مؤمن يتعامل مع المؤمنين.
لذلك كان وصف الإيثار أبرز وصف للأنصار ووصف التعفف أبرز وصف للمهاجرين.
من لم يتعلم الدروس الجليلة من أخلاق الأنصار والمهاجرين سيعاني كثيرا من تبعات التخلف عن ركب السابقين الأولين.
أول درس التخلص من الأنانية والاتكالية.
كلنا ضعفاء ولا حول ولا قوة لنا إلا بالله .. فلا تغتر بصلاح ظاهر ولا بحسن ثناء ومدح، وترقب الخواتيم دائما فهي الفيصل في كل ما ترى وتسمع.
لا يمرن عليك اليوم بدون دعاء” يا حي، يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كله، ولا تكلني إلى نفسي طرفة”. اللهم اصلح سرائرنا وأعمالنا وخواتيمنا.
أولويات الانشغال .. أولى خطوات الارتقاء ..
إذا حملت هم إقامة الإسلام ونصرته كل هم بعد ذلك يهون ويصغر. بقدر ما تنصر دين الله بصدق وإخلاص يكفيك الله كل هم وغم. ويصبح حينها أنين كل مسلم أسبق لقلبك من أنين نفسك ويشغلك حال الإسلام عن حال نفسك! هذه قاعدة “سعادة” و”توفيق”، مهمة لاستدراك ما فات .. والبناء على بصيرة فيما هو آت.
“أيَنْقُصُ الدِّينُ وأنا حيٌّ”. هذا كان همّ وشاغل الصديق رضي الله عنه، فنصره الله نصرا مؤزرا في قلب الضعف! وهو الذي قال عنه النبي–صلى الله عليه وسلم-:”إن من أمن الناس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته” (البخاري).
إن أول ما حمله الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم هو حفظ دين الله وحمل رسالة النبي إلى كل مكان، فكانت ملاحم شهدها التاريخ سقوها من أرواحهم .. فلن تجد في سير الصحابة إلا التفاني والتضحية والمسابقة وحب الله ورسوله، فرأوا بركات ذلك حياة طيبة وفتحا مبينا ممتدا!
من لم يتدبر القرآن والسيرة ولم يقف عند سير الصحابة وميراثهم فهو جاهل جهلا عظيما … ولو حاز كل شهادات العلم الدنيوي. لأن العلم الذي يثمر معه الإنسان تمكينا وريادة هو علم يبنيه ويبني أمته، أساسه رسالة الإسلام كما حملها الصحابة رضي الله عنهم خالصة من كل بدعة وانحراف،إلى يوم الملاحم.
قال إبراهيم بن أدهم رحمه الله:”لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من النعيم لجالدونا عليه بالسيوف”ـ وقال ابن تيمية رحمه الله: “إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لايدخل جنة الآخرة”.
لو علم الغافلون،المتعلقون بانهزامية بأستار الغرب، عظمة هذا الدين وميراث نبيهم لبكوا دما لما أضاعوه من رفعة وفضل. ثم يا حسرة.
كيف تطمع في بركات الإسلام وفتوحاته وأنت تعامله معاملة التقاليد المتوارثة! بل يجب أن يترسخ في القلوب إقبالا عليه سعيا ومسابقة، تدبرا وتفقها، علما وعملا، فإن لم تفعل مخلصا تربيك السنن حتى تبصر حقيقته وعظمته. ولذلك الكثير من المسلمين التزموا بالإسلام بجدية بعد حادث وغربة وتفاصيل أخرى.
أكثر ما أهمله الدعاة العبادات القلبية -إلا من رحم ربي- فكانت خسائرنا كبيرة جدا، لأن القلب إذا غفل وضعف كيف يمكن للجوارح أن تخلص وتخشى! ومن يتأمل أحوال السلف وكتابات أئمة أهل السنة يدرك ذلك الحرص العظيم على القلب! وهل أوتينا إلا من قلوبنا وهل نقوم إلا بإعادة القيمة الحقيقية لقلوبنا ..
لسنا بحاجة لتدين “مغشوش” أو “غير خالص”، نحن بحاجة لمنهج (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فتصبح أنفاسك معلقة بذكر الله تعالى.. خطواتك تقودك لسبيل الله تعالى.. حتى ابتسامتك ولهوك .. صدقة واستراحة محارب. بذلك نقيم بنيان الإسلام في الأرض فننعم به وتنعم الأجيال بعدنا!
أي قلب حمله عقبة بن نافع – رضي الله عنه – حين خرج فاتحا حتى بلغ المحيط في أقصى المغرب فأقحم فيه فرسه وقال:”اللهم إنك تعلم أني أريد أن لا يعبد على وجه الأرض أحد سواك، ولو كنت أعلم أن وراء هذا البحر أرضا لوطئتها، أذكر فيها اسمك العلي العظيم. اللهم اشهد أني قد بلغت عذرا” لا تعجب بعدها كيف أسلم أهل إفريقيا.
لست مطالبا أن تعيش حرفيا كما عاش الصحابة! وإنما أن تتعلم من الصحابة كيف تقيم قلبك على الإيمان والإخلاص والعمل! إن الفائدة العظيمة التي نجنيها من سيرهم هي صناعة القوة والهمة في أنفسنا، وكذلك يصنع منك الإسلام في كل عصر، حين تعرف قيمة ما تملك تُعجز أعداءك وتُخضع العالم لأهدافك. لا تنهزم!
(إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) لا نكرر أخطاء بني إسرائيل .. ونعتبر من قصصهم ..
(وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ) ونتبع ما أنزل الله لنهتدي به .. ونُرحم به!
ثم قِف عند حديث رسول الله ﷺ الذي رواه ابن ماجه في سننه:
(مَنْ جَعَلَ الْهُمُومَ هَمًّا وَاحِدًا هَمَّ آخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ هَمَّ دُنْيَاهُ، وَمَنْ تَشَعَّبَتْ بِهِ الْهُمُومُ فِي أَحْوَالِ الدُّنْيَا لَمْ يُبَالِ اللَّهُ فِي أَيِّ أَوْدِيَتِهَا هَلَكَ)
فاحذر من الهلاك في أودية الدنيا، وتأمّل كيف جعل الله الآخرة هي الأصل في قوله -جل جلاله- (وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ )، وأن انشغالك بها قد ينسيك الدنيا؛ (وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا) فاحتاج المقام للتنبيه على نصيبها!”(1)
علو همة المرأة قبل الإسلام وبعده
من يتأمل أشعار هند بنت عتبة -رضي الله عنها- يبصر منذ عصر الجاهلية كيف كان ود المرأة الحرة متعلقا بالبطولة والشرف.
ولا عجب فهي صاحبة المقولة الشهيرة “وهل تزني الحرة؟!” وهي التي تربت في عصر جاهلية تنتشر فيه الزنا!
ونشاهد ذلك في سيرتها قبل إسلامها أيضا، لقد كانت عالية الهمة عظيمة الأهداف في التربية، فحين قيل لها ومعاوية – رضي الله عنه- وليد بين يديها: إن عاش معاوية ساد قومه. قالت: ثكلته إن لم يسد إلا قومه!
وحين أتاها نعي يزيد بن أبي سفيان وقال لها بعض المعزين: إنا نرجو أن يكون في معاوية خلف من يزيد يواسونها ويعزونها، فقالت: أو مثل معاوية يكون خلفا من أحد؟! والله لو جمعت العرب من أقطارها ثم رمي به فيهم لخرج من أي أعراضها شاء.
لقد كان دورها التحريض وشحذ النفوس ورفع الهمم خلال الحروب .. فكانت على ثغر نصرة أمتها وحفظ شرف قومها مع أنها كانت تعيش في عصر جاهلية من الممكن أن تشغلها كل مشغلة وتفاهة عن هذا المطلب المهيب!
وكان أبرز أهدافها في الحياة، تربية طفل قائد في أمته، عظيم الشأن والمكانة والتأثير ..! وقد حققت كل ذلك بعد أن هداها الله تعالى للإسلام.
وفي ذلك نموذج لعلو همة المرأة حين تنشد المكارم ومراتب الشرف، وهذا أمر ثابت منذ الجاهلية، فكيف في الإسلام!
ومن المهم التنبيه في هذا المقام إلى أن ما ورد من استخراج هند لكبد حمزة رضي الله عنه وتناولها إياها لا يثبت فيه شيء ولا يصح.
وأنقل هنا أبياتا لهند يوم أحد – قبل أن تسلم- لنبصر كيف كانت حرقتها تتفجر بين الحروف، وهي التي كانت تحرض قومها للقتال ضد المسلمين، والأهم منه رد هند بنت أثاثة المؤمنة عليها والتي كانت أشد حبا لله ورسوله صلى الله عليه وسم، فغلبتها، قالت هند:
نحن جزيناكم بيوم بدر
والحرب بعد الحرب ذات سعر
ما كان عن عتبة لي من صبر
ولا أخي وعمه بكري
شفيت نفسي وقضيت نذري
شفيت وحشي غليل صدري
فشكر وحشي عليَّ عمري
حتى ترمَّ أعظمي في قبري
فردت عليها هند بنت أثاثة بن عباد بن المطلب – مقدمة نموذجا آخر لعلو همة المرأة ولكن هذه المرة في الإسلام – فقالت :
خزيت في بدر وبعد بدر
يا بنت وقاع عظيم الكفر
صبحك الله غداة الفجر
ملهاشميين الطوال الزهر
بكل قطاع حسام يفري
حمزة ليثي وعلي صقري
إذ رام شيب وأبوك غدري
فخضبا منه ضواحي النحر
ونذرك السوء فشر نذر
قال ابن هشام : تركنا منها ثلاثة أبيات أقذعت فيها . ما يعكس شدة حرقتها في الرد وإغلاظها على من كانت كافرة في ذلك الوقت نصرة لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. إنه مشهد العزة بالإيمان والاستعلاء به حتى في مقام يعتقد فيه الكافرون أنهم ظفروا!
وهذا قبس من التاريخ لنبصر كيف كانت المرأة في الجاهلية ثم الإسلام .. كيف أن علو همة المرأة كان معلما بارزا في كل انتصار وظفر وكل بطولة ومجد وفي تنشئة القادة والفرسان وحماة الفضل!
ويتعجب المرء اليوم كيف انحدرت همم النساء فلم تبلغ همة هند في الجاهلية ولا همتها في الإسلام، ولم تعد تعنيهن البطولة ولا الأمجاد، ولا تربية قادة أفذاذ!!
نسأل الله أن يصلح الحال وينصر الأمة بالحرة الصادقة.
تأثير المرأة نصر أو هزيمة
“ما أعانَ على نظْم مُروءات الرجال كالنِّساء الصّوالح”. [ تاريخ دمشق لابن عساكر – 154/22]
وهذه حقيقة تؤكدها مشاهد التاريخ عن النساء المؤمنات ..
من ذلك ما سجله التاريخ في سيرة أسد الصحراء وشيخ المجاهدين، عمر المختار. حيث قتل المحتلون الإيطاليون زوجته فاطمة، وعمدوا إلى إحراق جثتها داخل خيمته!
لكونها زوجة قائد مسلم أرقهم وفضح ضعفهم ولم يزل يجاهدهم بكل ما يمكنه، إلى آخر رمق.
ويُروى أن عمر المختار بكاها بحرقة وهو الذي عرف عنه الصبر والتحمل والجلدة في المراغمة، وحين سألوه: ما يبكيك؟
قال: كنت كلما جئت إلى خيمتي ترفع باب الخيمة لأدخل، فسألتها: لِمَ تفعلين ذلك؟
فقالت: لكي يظل رأسك مرفوعاً ولا ينحني إلا لله!
هكذا أبصرت هذه المرأة الحكيمة عامل تحريض وتثبيت لزوجها القائد المجاهد، فكان له أثره الذي لا يخفى في سيرته.
ولا عجب أن استمر شامخا يختم ملحمته بقول :”نحن لا نستسلم،
ننتصر أو نموت!
وهذه ليست النهاية،
بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه”.
إن دور النساء الصالحات في سير أبطال الأمة وقادتها الأفذاذ .. دور خلده التاريخ في بطولات أزواجهن، فلله درهن من قدوات وعوامل ثبات وانبعاث في الأمة، كانت أبرز سمة فيهن، الاستعلاء بالإيمان والصبر على تكاليف ذلك وحسن الصحبة والنصيحة للزوج.
نحن بحاجة لإبراز سير القدوات في تاريخ أمتنا، لتحسس مواطن القوة في حياتهم وتفاصيل جهادهم .. نحن بحاجة لأن نقدم التجربة الواقعية التي تبدد وهم العجز وتكسر أغلال الانهزامية، ليتعلم الناس كيف كان قادة الإسلام في التاريخ على زهدهم وحجم التحديات في واقعهم .. منابر وقناديل ومضرب أمثال للبطولات الماجدة.
تأثير المرأة في دين وهمة زوجها لا يمكن إغفاله، فهي مؤثرة فيه ولا بد، للأحسن أو للأسوأ.
فكما رأينا نماذج لنساء صالحات كن خير سند ومعين لأزواجهن فتمكنوا من تقديم الأفضل.
رأينا نماذج لنساء كن وبالا على أزواجهن فانحرفوا عن سبيل الفلاح والفضل.
من ذلك قصة عمران بن حطان، فقد كان من أعيان العلماء السنة، لكنه بسبب امرأة ما لبث أن تحول إلى أحد رؤوس الخوارج المبتدعة.
فعن ابن سيرين، قال: تزوج عمران خارجية وقال: سأردها، قال فصرفته إلى مذهبها.
وأصبح خارجيا ضالا وانحرف عن سبيل المؤمنين والسابقين الأولين.
وفي مثل قصته من تحول نصرانيا بسبب تعلقه بامرأة نصرانية، والأمثلة في التاريخ لا تخفى عن باحث.
ولذلك كان السلف يحسنون اختيار الزوجة على أساس الدين وينفرون من المبتدعة والضالة،
فقد خطبَ الحسنُ بن علي رضي الله عنهما، امرأةً، فقيل له: إنَّها ترى رأي الخوارج، ولا عيب فيها غيره.
فقال -رضي الله عنه-: أكرهُ أنْ أضمَّ إلى صدري جمرة من جهنم”.
كما ورد في طبقات ابن سعد، 261
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته آلِ قناتنا الكرام.
بهذا الرابط تجدن جميع مقالات الدكتورة ليلى حمدان أيَّدها الله، التي تم تنزيلها بقناتِنا هذه على هيئة ملفات ( pdf ). و سيتم إدراج كل ملف آخر جديد، بشكل دائم.
https://drive.google.com/drive/folders/1Gt5IJd3ZTlHwUN_NTKmp9ooEIwHsL-u2
اللهم لك الحمد عدد خلقك، ورضا نفسك، وزنة عرشك، ومداد كلماتك،
اللهم لك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى،
اللهم لك الحمد في الأولى والآخرة، ولك الحمد على كل حال،
اللهم لك الحمد على نعمك التي لا تُعد، وآلائك التي لا تُحصى،
اللهم لك الحمد على ما أعطيت، ولك الحمد على ما منعت، ولك الحمد على ما قضيت،
اللهم لك الحمد حمداً يوافي نعمك، ويكافئ مزيدك،
اللهم لك الحمد حتى يبلغ الحمد منتهاه،
