مِـرَآةُ الـغَيْب
前往频道在 Telegram
يَـا صَـاحِبَ الـزَّمانِ ، لٱ تُـسقطِنا مِـن عيَـنيكَ بسـببِ قـلِة حَيائُِـنا وكِثـرةُ مـعاصِـينا ، أنـظُر إلـيَنا يـا مَـهِدي تـواصل : @lliM_9Bot
显示更多427
订阅者
+624 小时
无数据7 天
+5630 天
帖子存档
القِيَامَةُ وَطُلَّابُ الْحُقُوقِلَقَدْ قَرَأْتُمْ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ مِرَارًا، فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِدَاهِيَاتِ الْقِيَامَةِ، أَنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ هُوَ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يُرْفَعُ فِيهِ كُلُّ امْرِئٍ عَلَى مَسْمَعٍ وَمَشْهَدٍ مِنَ الْجَمِيعِ، لِكَيْ يَرَوْهُ جَيِّدًا، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ بِالْقَوْلِ: لِيَأْتِ كُلُّ مَنْ لَهُ حَقٌّ فِي رَقَبَةِ هَذَا، فَيَتَقَاطَرُ عَلَيْهِ طُلَّابُ الْحُقُوقِ، الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَدْرِي فِي خُلْدِهِ يَوْمًا أَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ حُقُوقَهُمْ، وَيُضَيِّقُونَ الْحَلْقَةَ عَلَيْهِ. رُبَّمَا كَانَ قَدْ أَهَانَ أَحَدًا فِي الدُّنْيَا، أَوِ اغْتَابَ آخَرَ، أَوِ «الْتَهَمَ» أَمْوَالَ ثَالِثٍ، أَوْ نَسِيَ أَنْ يَسُدَّ دَيْنَهُ لِرَابِعٍ، فَجَمِيعُ هَؤُلَاءِ يُطَالِبُونَهُ بِحُقُوقِهِمْ، وَيَضْطَرُّ هَذَا الْبَائِسُ إِلَى إِعْطَائِهِمْ شَيْئًا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وَقَدْ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ، أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ إِعْطَاءُ سَبْعُمِئَةِ رَكْعَةِ صَلَاةٍ مَقْبُولَةٍ، إِزَاءَ كُلِّ دِرْهَمٍ مِنَ الأَمْوَالِ الْمُغْتَصَبَةِ.. أَيُّ مُصِيبَةٍ وَدَاهِيَةٍ أَعْظَمُ مِنْ هَذِهِ؟! وَ«أَمَرٌّ» آتٍ مِنْ «مُرٍّ»، أَيِ الأَشَدُّ مَرَارَةً. إِنَّ الْقِيَامَةَ لَهِيَ أَكْثَرُ مَرَارَةً مِنْ أَيِّ أَمْرٍ سَيِّئٍ وَمُزْعِجٍ فِي الدُّنْيَا، يُمْكِنُ لِلْإِنْسَانِ تَصَوُّرُهُ وَمَرَارَتُهَا تَصِلُ إِلَى حَدٍّ أَنَّ الْجَمِيعَ يَهْرُبُ مِنَ الْجَمِيعِ ﴿۞ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ۞ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ۞ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ۞﴾(١) خَشْيَةَ أَنْ يُطَالِبُوهُ بِحُقُوقِهِمْ.(٢)
(١) سُورَةُ عَبَسْ، الآيات: ٣٤-٣٦.
(٢) مِن كِتاب"حَقائِق مِنَ القُرآن"، ص ١٩٦.
