ch
Feedback
منطقُ الأدريّات

منطقُ الأدريّات

前往频道在 Telegram
1 366
订阅者
-124 小时
+87 天
+3430 天
帖子存档
إن زماننا لا يعج بشيء بقدر ما يعج بعلماء الجمال. | Jean paul: vorschule der Aesthetick (1804), hist. her. Ausg 1/11 (1935), p. 13.

يقول كريستين م. كورسغارد في مكانة الرّغبة: لم يكن كانط يعتقد أن جميع رغباتنا تنبثق فينا ببساطة، كالفطر الذي ينبت في الفناء ال
يقول كريستين م. كورسغارد في مكانة الرّغبة: لم يكن كانط يعتقد أن جميع رغباتنا تنبثق فينا ببساطة، كالفطر الذي ينبت في الفناء الخلفي، بحيث ينبغي التعامل معها بحذر. بل كان كانط يعتقد أن من الحقائق المهمة المتعلقة بالكائنات البشرية أن رغباتنا ونزوعاتنا من المرتبة الأولى لا تنشأ جميعها مباشرةً من الغريزة، كما هو الحال لدى الحيوانات الأخرى، وإنما تنشأ، بالأحرى، من تفاعلٍ معقّد بين الغريزة والعقل. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مكانة الرغبة/ في: مصادر المعيارية/كامبريدج/ مطبعة جامعة كامبريدج/ ١٩٩٦، ص 238 إلى239.

Heinrich Heine
Heinrich Heine

القلبُ هو خالقُ صاحبه. iw wr ib rdiw nTr عظيمُ القلبِ هبة من اللهِ. |بردية بريس/ العمود 8/السطور 11-14.

Dd.in Hm n nTr pn: sbA rk sw r mdt Xr HAt ix ir.f biA n msw wrw aq sDm im.f mtrt ib nb Dd nf nn msy siA ثم قالت قوة هذا الإله
Dd.in Hm n nTr pn: sbA rk sw r mdt Xr HAt ix ir.f biA n msw wrw aq sDm im.f mtrt ib nb Dd nf nn msy siA ثم قالت قوة هذا الإله: علّموه إذن لغة الماضي ليكون قدوةً لأبناء العظماء. ليدخل السمع في قلبه، فهو مقياس كل قلب. خاطبوه، فليس أحدٌ يولد حكيمًا. |بردية بريس/ بتاح حتب/ العمود 5، السطور 4-6.

The_Nutcracker,_Act_II,_Scene_3,_Op_71,_TH_14_No_14,_Pas_de_d.m4a5.07 MB

بالحديث عن المَظاهر الذوقيّات Judgment of Taste لِلتَّوِّ سَأَلْتُ والدتي: كيف تُمَيِّزِينَ الشَّيءَ الجميلَ من غيره؟ فقالت: القماشُ مثلًا، عندما أذهبُ إلى السُّوقِ أنظرُ إلى ألوانِهِ، وهدوئِهِ، وملمسِهِ.
وهنا هي أدخلت عاملَ دِقَّةِ الجمالِ ونوعيَّتِهِ، متأثِّرًا بالجودة، سواءٌ كانت صناعيَّةً أو طبيعيَّةً.
ثمّ أضافتْ والأشياءُ البسيطةُ مظهرًا تكونُ أكثرَ جاذبيَّةً من الخشنة؛ لأنَّها تقبلُ تصاميمَ أكثر. وبكلِّ بساطةٍ، هذا دليلٌ على بساطةِ إيجادِ الجمالِ فطريًّا، أي بالنظرِ إلى المظهرِ العام، ثم عاملِ الذوق، ثم الانتقائيَّة، وصولًا إلى الجمال.. صعودًا من هذا، لو رحلنا إلى الانتقائيَّةِ الذوقيَّةِ التي هي أعلى من الذوقيَّة، سنرى أنَّ الذوقيَّةَ مظهريَّةٌ، بينما الانتقائيَّةُ هي الفاصلُ بين المظهرِ وجمالِهِ. ومن هذا سيلاحظُ الذكيُّ أنَّ الجمالَ انتقائيٌّ بالنسبةِ للفرد، لكنَّه مظهريًّا محكومٌ بالبيئة. وهذا يقرِّبُنا من قولِ كانط في نقدِ ملكةِ الحكم The judgment of taste: الجميلُ هو ما يُمَثَّلُ، من غيرِ مفهومٍ، بوصفِهِ موضوعًا لرضًا عامٍّ. وقولهُ الآخر: إنّ قوى المعرفة التي تُستثار بواسطة هذا التمثّل تكون هنا في لَعِبٍ حرّ، إذ لا يقيّدها مفهومٌ معيّن بقاعدةٍ خاصة من قواعد المعرفة.

يقولُ كنط فِي نقدِ العَقل المَحض في فَصلِ الظواهرِ والنّومينات: ويترتّب أيضًا، على نحو طبيعي، من مفهوم الظاهرة عمومًا، أن لا بدّ من أن يقابلها شيءٌ ليس هو في ذاته ظاهرة، إذ لا يمكن للظاهرة أن تكون شيئًا قائمًا بذاته وخارجًا عن نمط تمثّلنا، ومن ثمّ، إذا أردنا ألّا نقع في دورٍ مستمرّ، فلا بدّ أن تدلّ كلمة الظاهرة منذ البداية على علاقة بشيءٍ تكون التمثّل المباشر له، حقًّا، حسّيًا، لكنه، في ذاته، ومن دون هذه البنية التي تتّصف بها حاسّيتنا والتي يقوم عليها شكل حدسنا لا بدّ أن يكون شيئًا، أي موضوعًا مستقلًّا عن الحاسّية. ومن هنا ينشأ مفهوم النومين، غير أنّ هذا المفهوم ليس إيجابيًا على الإطلاق، ولا يدلّ على معرفة معيّنة بشيءٍ ما على العموم، بحيث أجرّد هذا الشيء من كل صورة للحدس الحسّي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أعزائي.. كنط والمُشاهدين إذا شاهدَ أحدُكم تفاحةً، فالصورة الحمراء المستديرة التي تظهر لك ليست شيئًا قائمًا خارج كل علاقة بإدراكك، بل هي التفاحة كما تظهر ضمن بنية حاسّيتك.. أما السؤال: ما التفاحة مستقلةً تمامًا عن هذه البنية؟ فهو سؤال عن الشيء في ذاته، ولا يملك العقل البشري أن يصل لهذا.. نعم أيّها الشارد أنت الآن تفكّر بالجوهر المعني بالميتافيزيقي الأرسطي، لكن لا فالشيء في ذاته عند كانط يشبه الجوهر من حيث كونه ما لا ينبغي اختزاله إلى مجؤد ما يظهر للحواس، لكنه ليس الجوهر الأرسطي الذي نعرف ماهيته وصفاته.. لو جئنا لنحاكِم كنط: حسُّك هذا متلقٍّ ومتأثِّرٌ بشيءٍ ما لكن هَذا الشيء أهو ظاهرةٌ أخرى داخلةٌ في نظام الخبرة، أم هو شيءٌ في ذاته يؤثِّر في الحس؟ فإن قلتَ بل هو الشيء في ذاته، فقد نسبتَ إليه علاقةَ تأثيرٍ وسببيّة.. لأن قولك يؤثِّر في الحس لا يعدو أن يكون قولًا إن هذا الشيء عِلّةٌ لما يطرأ على الحس من التأثّر.. وحينئذٍ يُقال لك: كيف استعملتَ مقولةَ السببيّة في شيءٍ جعلتَه خارجَ مجال الخبرة الممكنة، مع إقرارك بأن صلاحية مقولات الفهم إنما تتحدد بالنسبة إلى موضوعات الخبرة؟ وإن قلتَ بل المؤثّر ظاهرةٌ أخرى، فالمشكلة لم تنحلّ، إذ قد انتقلتَ من ظاهرةٍ إلى ظاهرةٍ أخرى، ولم تفسّر اصلَ تأثّر الحس، بل جعلتَ كلَّ ما يفسّر الظاهرة ظاهرةً أخرى، فيستمر السؤال: ما الذي يفسِّر ابتداءَ ورود المعطى الحسّي؟ وإن قلتَ إن الحسَّ نفسه هو الذي يُنتج هذا الأثر، فقد جعلتَ القابلَ فاعلًا، وخلطتَ بين صورة الإدراك ومصدر المادة التي يُدركها الحس. فأيًّا ما أخذتَ من هذه الوجوه بقي عليك أن تبيّن جهةَ النسبة بين ما يؤثِّر وما يتأثّر، من غير أن تستعمل مبدأ السببيّة خارج المجال الذي منحتَه فيه صلاحيةً موضوعية. إذن كيف سفسّر واقعةَ التأثّر الحسّي دون أن تضطر إلى استعمال مفهوم السببية فيما وراء مجال الخبرة الممكنة؟ نعم أعزائي، من هَذا جاءَ قول جَكوبي الشّهير: إنك تحتاج إلى الشيء في ذاته لكي تدخل إلى النظام¹، ثم لا تستطيع أن تُبقيه فيه من غير أن تنسب إليه ما لا يجيز لك النظام نسبته إليه. فريدرش جكوبي في محاورة هيوم بالإيمان والمثالية الواقعيّة يقول: daß ich ohne jene Voraussetzung in das System nicht hineinkommen, und mit jener Voraussetzung darinn nicht bleiben konnte.“ أي بما معناه: أنني لم أستطع، من دون ذلك الافتراض، أن أدخل في النظام، ومع ذلك الافتراض لم أستطع أن أبقى فيه.. والمقصود بـ „jene Voraussetzung“ ذلك الافتراض هو افتراض الشيء في ذاته / الموضوع المؤثِّر في الحس.. ⧼أَبُو عَلِيٍّ القُرَيْشِيّ⧽ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ¹يعني الشّيء في ذاتهِ عند كانط، أنظر الفصل: في أساس التمييز بين جميع الموضوعات عمومًا إلى ظواهر ونومينات.. تحديدًا بترجمة غانم هنا، عن المواضع التالية: 1. A251–A252 / B306–B30B.

يقولُ كنط فِي نقدِ العَقل المَحض في فَصلِ الظواهرِ والنّومينات: ويترتّب أيضًا، على نحو طبيعي، من مفهوم الظاهرة عمومًا، أن لا بدّ من أن يقابلها شيءٌ ليس هو في ذاته ظاهرة، إذ لا يمكن للظاهرة أن تكون شيئًا قائمًا بذاته وخارجًا عن نمط تمثّلنا، ومن ثمّ، إذا أردنا ألّا نقع في دورٍ مستمرّ، فلا بدّ أن تدلّ كلمة الظاهرة منذ البداية على علاقة بشيءٍ تكون التمثّل المباشر له، حقًّا، حسّيًا، لكنه، في ذاته، ومن دون هذه البنية التي تتّصف بها حاسّيتنا والتي يقوم عليها شكل حدسنا لا بدّ أن يكون شيئًا، أي موضوعًا مستقلًّا عن الحاسّية. ومن هنا ينشأ مفهوم النومين، غير أنّ هذا المفهوم ليس إيجابيًا على الإطلاق، ولا يدلّ على معرفة معيّنة بشيءٍ ما على العموم، بحيث أجرّد هذا الشيء من كل صورة للحدس الحسّي. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ أعزائي.. كنط والمُشاهدين إذا شاهدَ أحدُكم تفاحةً، فالصورة الحمراء المستديرة التي تظهر لك ليست شيئًا قائمًا خارج كل علاقة بإدراكك، بل هي التفاحة كما تظهر ضمن بنية حاسّيتك.. أما السؤال: ما التفاحة مستقلةً تمامًا عن هذه البنية؟ فهو سؤال عن الشيء في ذاته، ولا يملك العقل البشري أن يصل لهذا.. نعم أيّها الشارد أنت الآن تفكّر بالجوهر المعني بالميتافيزيقي الأرسطي، لكن لا فالشيء في ذاته عند كانط يشبه الجوهر من حيث كونه ما لا ينبغي اختزاله إلى مجؤد ما يظهر للحواس، لكنه ليس الجوهر الأرسطي الذي نعرف ماهيته وصفاته.. لو جئنا لنحاكِم كنط: حسُّك هذا متلقٍّ ومتأثِّرٌ بشيءٍ ما لكن هَذا الشيء أهو ظاهرةٌ أخرى داخلةٌ في نظام الخبرة، أم هو شيءٌ في ذاته يؤثِّر في الحس؟ فإن قلتَ بل هو الشيء في ذاته، فقد نسبتَ إليه علاقةَ تأثيرٍ وسببيّة.. لأن قولك يؤثِّر في الحس لا يعدو أن يكون قولًا إن هذا الشيء عِلّةٌ لما يطرأ على الحس من التأثّر.. وحينئذٍ يُقال لك: كيف استعملتَ مقولةَ السببيّة في شيءٍ جعلتَه خارجَ مجال الخبرة الممكنة، مع إقرارك بأن صلاحية مقولات الفهم إنما تتحدد بالنسبة إلى موضوعات الخبرة؟ وإن قلتَ بل المؤثّر ظاهرةٌ أخرى، فالمشكلة لم تنحلّ، إذ قد انتقلتَ من ظاهرةٍ إلى ظاهرةٍ أخرى، ولم تفسّر اصلَ تأثّر الحس، بل جعلتَ كلَّ ما يفسّر الظاهرة ظاهرةً أخرى، فيستمر السؤال: ما الذي يفسِّر ابتداءَ ورود المعطى الحسّي؟ وإن قلتَ إن الحسَّ نفسه هو الذي يُنتج هذا الأثر، فقد جعلتَ القابلَ فاعلًا، وخلطتَ بين صورة الإدراك ومصدر المادة التي يُدركها الحس. فأيًّا ما أخذتَ من هذه الوجوه بقي عليك أن تبيّن جهةَ النسبة بين ما يؤثِّر وما يتأثّر، من غير أن تستعمل مبدأ السببيّة خارج المجال الذي منحتَه فيه صلاحيةً موضوعية. إذن كيف سفسّر واقعةَ التأثّر الحسّي دون أن تضطر إلى استعمال مفهوم السببية فيما وراء مجال الخبرة الممكنة؟ نعم أعزائي، من هَذا جاءَ قول جَكوبي الشّهير: إنك تحتاج إلى الشيء في ذاته لكي تدخل إلى النظام¹، ثم لا تستطيع أن تُبقيه فيه من غير أن تنسب إليه ما لا يجيز لك النظام نسبته إليه. فريدرش جكوبي في محاورة هيوم بالإيمان والمثالية الواقعيّة يقول: daß ich ohne jene Voraussetzung in das System nicht hineinkommen, und mit jener Voraussetzung darinn nicht bleiben konnte.“ أي بما معناه: أنني لم أستطع، من دون ذلك الافتراض، أن أدخل في النظام، ومع ذلك الافتراض لم أستطع أن أبقى فيه.. والمقصود بـ „jene Voraussetzung“ ذلك الافتراض هو افتراض الشيء في ذاته / الموضوع المؤثِّر في الحس.. ⧼أَبُو عَلِيٍّ القُرَيْشِيّ⧽ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ¹يعني الشّيء في ذاتهِ عند كانط، أنظر الفصل: في أساس التمييز بين جميع الموضوعات عمومًا إلى ظواهر ونومينات.. تحديدًا بترجمة غانم هنا، عن المواضع التالية: 1. A251–A252 / B306–B30B.

إذا عدنا إلى إتيان جيلسون في كتابه تاريخ الفلسفة المسيحية في العصور الوسطى وإلى جون ف وِبِل في دراسته الفكر الميتافيزيقي لتوما الأكويني ثم إلى ماري دومينيك شينو في دراسته التاريخية لنصوص توما وطرائق تأليفها، سنجد أن الصورة التي يقدمها النص في الصورة صحيحة التأصيل، لكنها محتاجة لعدة استدراكات تاريخية، لأن قصة توما ليست قصة فيلسوف أخذ أرسطو ثم أدخله في المسيحية فحسب، بل هي شبكة أعقد: أرسطو شروحه اليونانية الفلسفة العربية ولا سيما ابن سينا وابن رشد الترجمات اللاتينية ألبرت الكبير توما الصراع مع الأرسطية الرشدية في باريس إدانة ١٢٧٧ تشكل التوماوية اللاحقة¹'أنظر الهامش'. ويجب الالتفات لما قبل توما اذ لا بد أن نقف عند ألبرت الكبير الذي هو أستاذ توما في كولونيا تحت إشراف ألبرت، الذي كان من أبرز الشخصيات التي عملت على استيعاب العلوم والفلسفة اليونانية والعربية داخل البيئة المسيحية اللاتينية. وتذكر المصادر أن توما ذهب إلى كولونيا سنة ١٢٤٨م وبقي هناك تحت إشراف ألبرت حتى ١٢٥٨م تقريبًا. ولهذا فإن القول بأن توما أدخل أرسطو إلى المسيحية أحوجُ للتصحيح، ألبرت كان قد بدأ المشروع قبله، وتوما أعاد صياغته بصورة أكثر نسقية. وهذا ما يجعل تاريخ المدرسة الدومينيكانية مهمًا جدًا لفهم توما.. وأخيرًا من الأفضل لو انتبهنا أيضًا للميتافيزيقا التوماوية حيث أن أولى رسائله كانت تعليقًا على كتاب المقولات لبطرس لومبارد وليست رسالة الوجود والماهيّة. ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان القرن الثالث عشر قد شهد في جامعة باريس اضطرابا فكريا شديدا بسبب دخول كتب أرسطو وشروحها العربية إلى الدرس الفلسفي وما نشأ عن ذلك من مسائل جديدة في طبيعة العالم وقدرة العقل وحرية الإرادة وطبيعة النفس والعقل والعلاقة بين البرهان الفلسفي والعقيدة الدينية.. وفي هذا الجو كتب البابا يوحنا الحادي والعشرون إلى أسقف باريس إتيان تامبييه Étienne Tempier في ١٨ يناير سنة ١٢٧٧م يأمره بالتحقيق في الأخبار الواردة عن تعاليم يشتبه في مخالفتها للعقيدة فلم يمض على ذلك إلا نحو ستة أسابيع حتى أصدر تامبييه في ٧ مارس ١٢٧٧م حكما شهيرا حرم بموجبه تدريس ٢١٩ قضية فلسفية ولاهوتية كانت متداولة في الوسط الجامعي ورتب على تعليمها أو الدفاع عنها عقوبات كنسية بلغت الحرمان من الكنيسة ولم تكن هذه القضايا جميعها من مذهب رجل بعينه فإن وثيقة الإدانة نفسها لا تسمي ابن رشد ولا سيجر البرابانتي ولا غيرهما وإنما تتحدث عن بعض المدرسين في كلية الفنون غير أن المؤرخين رأوا أن جانبا كبيرا منها اتصل بالصراع الذي نشأ حول الأرسطية والرشدية اللاتينية ولا سيما مسائل قدم العالم ووحدة العقل الإنساني والعناية الإلهية وحرية الإرادة وحدود القدرة الإلهية وطبيعة الفلسفة وموقعها من علم اللاهوت وقد اتجهت بعض الدراسات الحديثة إلى التحفظ في تسميتها إدانة للرشدية لأن نسبة جميع المواد المحرمة إلى ابن رشد أو إلى سيجر البرابانتي لا تثبتها الوثيقة نفسها وكان توما الأكويني قد توفي قبل هذه الإدانة بثلاث سنوات في ٧ مارس ١٢٧٤م ومع ذلك ظهرت بين القضايا المحرمة مسائل تتصل ببعض آرائه ولذلك وقع خلاف بين المؤرخين في مدى استهداف الإدانة لتعاليمه والذي ثبت أن تحقيقا آخر فتح في باريس سنة ١٢٧٧م للنظر في بعض تعاليم توما نفسه لكنه لم يكتمل ولذلك فليس دقيقا أن يقال إن توما الأكويني أدين سنة ١٢٧٧م وإنما الأدق أن يقال إن بعض التعاليم المنسوبة إليه دخلت في دائرة الجدل والتحقيق والإدانة في تلك المرحلة وكان لهذه الحادثة أثر بعيد في تاريخ الفلسفة المدرسية إذ كشفت بوضوح عن الأزمة التي نشأت من محاولة استيعاب الفلسفة الأرسطية داخل الإطار المسيحي فإلى أي حد يستطيع الفيلسوف أن يتبع مقتضى البرهان وأين ينتهي سلطان الفلسفة ويبدأ سلطان الوحي ومن هنا أصبحت إدانة ١٢٧٧م إحدى العلامات الفاصلة في تاريخ الفلسفة اللاتينية لا لأنها أوقفت البحث الفلسفي بل لأنها كشفت عن الصراع العميق حول حدود العقل الفلسفي وإمكان استقلاله عن اللاهوت ومن هذه البيئة نفسها أخذت صورة توما الأكويني تتغير بعد موته فلم تصبح آراؤه مذهبا مستقرا دفعة واحدة بل دخلت في جدل طويل ودافع عنه الدومينيكان في مواجهة خصومه ثم أخذت التوماوية تتبلور تدريجيا في القرنين التاليين حتى ظهرت لها صياغات مدرسية أكثر انتظاما عند أمثال يوحنا كابريولوس ثم كاجيتان ومن ثم فإدانة ١٢٧٧م ليست منشأ التوماوية بالمعنى المباشر وإنما هي حلقة في التاريخ المضطرب الذي أعقب وفاة توما والذي انتهى إلى تثبيت مذهبه وتكوين المدرسة التوماوية اللاحقة.

الوجود والماهيّة، مَسعد بولس.
الوجود والماهيّة، مَسعد بولس.

الجحيم_56901_Foulabook.com_.pdf7.15 MB

ثم من هذا يمكنني الخروج، نحو الامراض عامة، ومعنى عامة هنا هو المبالغة بالطبيعي.

وعن تعريف معنى الهو القريب والبعيد، القريب هو الباطني العام، والبعيد هو غير المُلازم للذات.

ولنا تعريف في معنى أنا، ثم الأنانية أي الميل نحو خام ال أنا، وتعريفٌ لمعنى العامة أو العمياء والخاصّة.

قراءةٌ سريعةٌ على ما يُدعى بـ Toxic narcissism or narcissistic poison أي نرجسية السّام. أولًا كتعريفٍ أقول: النّرجسيةُ هو سلو
قراءةٌ سريعةٌ على ما يُدعى بـ Toxic narcissism or narcissistic poison أي نرجسية السّام. أولًا كتعريفٍ أقول: النّرجسيةُ هو سلوكُ طريق خاطئ نحوَ الأنا.. وهي على نوعين عامة وخَاصة. ثمّ من عدّة مقدّمات بالعَامة أقول: أباشرُ هو أنّه لما كانت الأنانيةُ تقتضي أن يسألَ المرءُ نفسَه على الدوام عن ذاته ومكانها وقيمتها كان لها بُعدٌ انعكاسيٌّ لا محالة ولما كان هذا البُعدُ انعكاسيًّا استفهاميًّا كان الجهلُ عارضًا له من جهة إمكانِ الخطأ في إدراك النفس لذاتها إمّا لعارضٍ يعرض للنفس في إدراكها أو لبُعد السائل عن الدقّة في تعيين المسؤول عنه وهذا ثابتٌ في أصل النظر ثمّ إنّ المسافةَ الواقعةَ بين السؤال والجواب ما لم تُعصَم بمقدّماتٍ صحيحةٍ وضابطٍ في النظر كانت عُرضةً لدخول المغالطة فيها إذ ليس كلُّ سؤالٍ مستلزمًا لجوابٍ صحيح ولا كلُّ جوابٍ صادرٍ عن الأنا كاشفًا عن حقيقتها ثم إنّ استمرارَ السؤال مع فساد الطريق المؤدّي إلى الجواب ولكثرةِ الأجوبة العالمية يُنشئ للنفس تصوّرًا أوليًّا عن ذاتها ولنا مقدمات في هذا فإذا استقرّ هذا التصوّر ولم يُراجع بمقتضى الواقع صار أصلًا تتفرّع عنه أحكامُها على نفسها وعلى غيرها فتغدو الفلسفةُ الأوليةُ للنفس فلسفةً ضالّةً لا من جهة فساد السؤال في نفسه بل من جهة فساد الطريق المؤدّي إلى جوابه وبعدُ فإنّ الأنا لما كانت لا تدرك ذاتها منفردةً عن عالمها الإنساني احتاجت في إثبات قيمتها إلى علاقتها بالهوّ فتنشأ بين الأنا والهوّ علاقةٌ طبيعيةٌ عامةٌ قوامها طلبُ الاعتراف المتبادل وهي صورةٌ من صور العشق الطبيعي بين الذات وغير الذات فإن سُلك الطريقُ نحوَ الأنا في هذه العلاقة بالصحيح جعلت الآخر واسطةً في معرفة الذات وتحقّقها لا مقياسًا مطلقًا لقيمتها وأعني الأنا الأخرى هنا والهو القريبة والبعيدة فيكون الاعتراف متبادلًا وكانت الأنا قابلةً للتصحيح قادرةً على التمييز بين صورتها عن نفسها وحقيقتها وأمّا إذا انحرف الطريق فصارت الأنا تطلب من الهوّ تصديقَ الصورة التي كوّنتها عن نفسها انقلب طلبُ الاعتراف إلى طلبِ تصديق وانقلب الآخر من غايةٍ للعلاقة الإنسانية إلى أداةٍ لتثبيت الأنا ثم لمّا دخلت الهوّ ولنقسّم الهوّ إلى ذاتيةٍ وخارجةٍ ولنا بُرهان في هذا ملهمة وجدتِ النفسُ آصرةً بين الهوّين فمن خلال هذه الآصرة يصبح مسلكُ النفس مسلكًا إثباتيًّا للأنا عن طريق الآخر فيغدو الآخر مرآةً تتعيّن فيها صورةُ الأنا وتستمدّ منها بعضَ ثباتها ومن هنا يظهر أصلُ النرجسية إذ لا تعود الأنا تسأل ما أنا لتُعرف بل تسأل كيف ينبغي للهوّ البعيدة أن تراني وتلهمني لتثبت فيصير السؤال موجّهًا لا إلى الحقيقة بل إلى تحصيل الشهادة على صورةٍ سابقة.. وحينئذٍ تنشأ ملكةُ التعالي على الهوّ الخارجة إذ لما صارت قيمةُ الأنا متوقفةً على صورةٍ مخصوصةٍ لها في عين الآخر صار كلُّ ما ينقض تلك الصورة مهدّدًا لبنيتها الإثباتية لا مجرّد اختلافٍ معها ومن ثمّ تنشأ آليةُ الدفاع ثم التبرير ثم إسقاطُ النقص على الغير ثم إعادةُ تشكيل العلاقة بحيث تبقى صورةُ الأنا مصونةً من النقض فيُعاد تأويلُ الآخر بحسب وظيفته في حفظ هذه الصورة لا بحسب حقيقته ثم إذا تجاوز الأمرُ طلبَ الاعتراف إلى استعمالِ الآخر لإدارة اضطراب الأنا صارت العلاقةُ مُسمِّمةً لأن الأنا لم تعد تتعامل مع الهوّ بوصفه ذاتًا مستقلةً بل بوصفه مادةً نفسيةً تستعملها في ترميم صورتها عن نفسها وعند هذه النقطة يظهر التوكسيك بوصفه نتيجةً علائقيةً لهذا الانحراف إذ يصبح حفظُ صورة الأنا مقدّمًا على صحة العلاقة وتصير الغايةُ وهي تثبيتُ الأنا مبرّرًا لاستعمال وسائل فاسدة في التعامل مع الآخر ومن هنا تكون النرجسية وجهَ الانحراف من جهة علاقة الأنا بصورتها عن ذاتها ويكون التوكسيك وجهَه من جهة علاقة هذه الأنا بالآخر ومن الحرّي الإشارة لأن هذا التصرّف أعمى تجاه الطرف الأنا الأخرى "الأنا القياسية".. ولنا برهانٌ حولَ النرجسية الباطنة والظاهرة بكيفيات ظهورها.. فتكون السلسلة: السّؤال عن الأنا ثم الجهل بحقيقة المسؤول عنه ثم فساد الطريق إلى الجواب ثم ثبات التصوّر الأولي ثم طلب الاعتراف من الهوّ ثم جعل الهوّ مرآةً للأنا ثم تحويل الاعتراف إلى تصديق ثم رفض كل ما ينقض الصورة ثم استعمال الآخر في حفظها ثم الاستعانة بالهوّ البعيدة ثم جعلها مصدرًا لإثبات الأنا ثم التعالي عليها عند امتناعها عن التصديق ثم الدفاع والتبرير وإسقاط النقص ثم عبادة الغاية دون صحة الوسيلة ثم ظهور السلوك النرجسي ثم دخول التوكسيك فالنرجسية بهذا المعتبر ليست كثرةَ حبٍّ للذات وإنما فسادٌ في الطريق الناقل للأنا وإثباتها والتوكسيك داخل جرّاء المُعاملة وبكلّ اختزالٍ: ما النرجسيةُ إلا فسادٌ في الانتقال نحو الأنا ثمّ نحو علاقتها بذاتها إلى علاقتها بالهوّ. ⧼أَبُو عَلِيٍّ القُرَيْشِيّ⧽ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ اللوحةُ هي نرجس للرسام الإيطالي كارافاجيو.