فِي العشرِينَ .
前往频道在 Telegram
( وَقَالُوا الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِهاذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِي لَوْلاَ أَنْ هَدَانَا الله ) .
显示更多219
订阅者
无数据24 小时
-17 天
-1430 天
帖子存档
Repost from مُـسّلِـمْ_𝐌𝐮𝐬𝐥𝐢𝐦
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتةأخي الكريم، بارك الله فيك وفي غيرتك على دينك، وأسأل الله أن يريك الحق حقاً ويرزقك اتباعه، ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه.
أخي الحبيب، أصلح الله قلبي وقلبكإن من تمام محبة النبي صلى الله عليه وسلم اتباعَ سنته، ولزومَ هديه، والبعدَ عن كل ما لم يشرعه، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ [آل عمران: 31]. فالمحبة الصادقة تُعرف بالاتباع، لا بالابتداع. قال الله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: 3]. فالدين قد اكتمل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، فلو كان الاحتفال بالمولد خيرًا لسبقونا إليه، فهم أشد حباً وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم منا، ومع ذلك لم يفعلوه. وقال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21]. وقال تعالى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ﴾ [الأعراف: 3].
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من البدعقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" [متفق عليه]. وفي رواية لمسلم: "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد". وقال صلى الله عليه وسلم: "وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" [رواه أبو داود والترمذي وصححه]. وقال صلى الله عليه وسلم: "فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة" [رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح]. فإذا كان كل بدعة ضلالة، فلا يوجد في الدين "بدعة حسنة" كما يزعم البعض، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستثنِ شيئاً. وقال السلف الصالح
1-عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة".
2-الإمام مالك بن أنس رحمه الله:"من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم خان الرسالة، لأن الله يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، فما لم يكن يومئذ ديناً فلا يكون اليوم ديناً".
3الإمام الشافعي رحمه الله:"من استحسن فقد شرع" أي أن من استحسن شيئاً في الدين بلا دليل فقد جعله شريعة جديدة.
4-شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال عن المولد:"اتخاذ المولد موسماً لم يفعله السلف، مع قيام المقتضي له وعدم المانع، ولو كان خيراً محضاً أو راجحاً لكان السلف أحق به منا، فإنهم أشد حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً منا، وهم على الخير أحرص".
5-الإمام الشاطبي رحمه الله في "الاعتصام":"فإن قام الدليل على أن كل بدعة ضلالة، فلا تكون البدعة حسنة أبداً".
6-الحافظ ابن كثير رحمه الله في تفسيره:"أهل السنة والجماعة يقولون في كل فعل وقول لم يثبت عن الصحابة: هو بدعة، لأنه لو كان خيراً لسبقونا إليه".
تأمل أخي الكريم:· هل احتفل النبي صلى الله عليه وسلم بمولده؟ · هل احتفل به أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم؟ · هل احتفل به التابعون وتابعوهم بإحسان؟ · هل فعله الأئمة الأربعة أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد؟ والجواب: لا، لم يفعله أحد منهم. والنبي صلى الله عليه وسلم وُلد يوم الاثنين، وصامه شكراً لله لا احتفالاً بمولده، ففرق بين الشكر المشروع والاحتفال المحدث. أخي الكريم، إن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكون بإحداث عبادات لم يأمر بها، بل تكون: · باتباع سنته في كل شأن. · بالصلاة عليه. · بنشر دعوته. · بالتمسك بهديه ظاهراً وباطناً. قال تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ [الأحزاب: 21].
الخلاصةأخي الحبيب، احرص على ما ينفعك، واتبع ولا تبتدع، فإن الخير كل الخير في اتباع من سلف، والشر كل الشر في ابتداع من خلف. أسأل الله أن يرزقنا جميعاً حب نبيه صلى الله عليه وسلم واتباع سنته، وأن يجنبنا البدع والضلالات، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
