اِبۡنُ قَيِّمِ الجَوۡزِيّة.
前往频道在 Telegram
مِن مَعِينِ الإِمَامِ ابْنِ القَيِّمِ، مِنبرٌ لبَثِّ الفَوَائِدِ والدُّرَر، واستِلهَامِ هَدْيِ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَخَيرِ القُرُونِ، فِيمَا يُحيِي القُلُوبَ ويُزَكِّي الأَروَاحُ. -١- رَبِيع آخر -١٤٤٦هـ «اللهُمَّ اغـفِر لمُنشِئ هَـذه القَـناة»
显示更多未指定国家宗教与灵性59 195
1 019
订阅者
无数据24 小时
-77 天
-6430 天
帖子存档
Repost from اِبۡنُ قَيِّمِ الجَوۡزِيّة.
-
إذَا ڪُنۡتَ تَدۡعُو وَتَزَاحَمَتۡ فِي قَلۡبِكَ حَوَائِجك، فَاجۡعَلۡ ڪُلّ دُعَائكَ أَنۡ يَعۡفُوَ اللّٰـهُ عَنۡك، فَإِنۡ عَفَا عَنۡكَ أَتَتۡكَ حَوَائِجك مِنۡ دُوۡنِ مَسۡأَلَة.
ابۡنُ القَيِّمِ رَحِمَهُ اللّٰه
نِصفُ رَمَضَانُ: ذَهَبَ.
ونِصفُهُ الآخرِ: ذَهَبٌ.
فَشدُّوا المآزِرَ وشمِّروا
••
إنّما هي أيامٌ ويمْضِي رمضان، وساعاتٌ ونمضي نَحن، ودقائق ويُحاسبُنا اللّٰه، وثوانٍ وندخُل الجنَّة ..
يُحزنُني أن أقولَ لَك أن نِصْفَ رمضان ذَهَبْ، ورُبما أنتَ وأنا لَم نُعتق بَعد، وَلم يُغفر لَنا ما تقدَّم مِن ذنوبنا، وَلم ينصلِح حال القَلب ..
فَلماذا سلّمت، واستسلمت، وَلم تَسلُم!
لماذا هَجرت قائمة دعواتك التي جهّزتها لرمضان!
لِماذا سهيتَ عِن سِباق العِتق، أما يكفيك عزاءً أنَّ غَمسةً في الجنَّة تُزيل كلَّ مُرٍّ مرَّك؟
تماسك فإنَّ هذا الطريق أوله اشتياق للّٰه، وأخرهِ اِرتقاء نحو الفردوس، وفي وسطه مشقّة السعي، فلملِم شتات رَوحك وابدأ مِن جَديد، واعلم أنَّ هُناك مَن عُتقَ مِن النار، وَمَن لازال ينتظِر ويُجاهد، وما بدَّلوا تبديلًا، فَلا تُبدِّل.
قُم للّٰه، فإنَّنا لَهُ، واغتَنم ما بقيَّ في هذا الشهر، فما فاتك قَد ذَهب، والقادمُ هو الذَّهَب، فلا تركَن إلى الدُّنيا فإنّها فانية.!
-
فِي القَلۡبِ فَاقَةٌ عَظِيمَة، وَضَرُورَةٌ تَامَّةٌ، وَحَاجَةٌ شَدِيدَةٌ، لَا يَسُدُّهَا إِلَّا فَوۡزُهُ بِحُصُولِ الغِنَى الحَمِيدِ، الَّذِي إِنۡ حَصَلَ لِلعَبۡدِ حَصَلَ لَهُ ڪُلُّ شَيء، وَإِنۡ فَاتَهُ فَاتَهُ ڪُلُّ شَيءٍ، فَڪَمَا أَنَّهُ سُبۡحَانَهُ الغَنِيُّ عَلَى الحَقِيقَةِ وَلَا غِنَى سِوَاهُ، فَالغِنَى بِهِ هُوَ الغِنَى فِي الحَقِيقَةِ، وَلَا غِنَى بِغَيرِهِ أَلبَتَّةَ..
فَمَنۡ لَم يَسۡتَغنِ بِهِ عَمَّا سِوَاهُ تَقَطَّعَتۡ نَفۡسُهُ عَلَى السِّوَى حَسَرَات، وَمَن استَغنَى بِهِ زَالَت عَنۡهُ ڪُلُّ حَسۡرَة، وَحَضَرَهُ ڪُلُّ سُرُورٍ وَفَرَح.
ابۡنُ قَيِّمِ الجَوۡزِيّة رَحِمَـهُ اللّٰـه
