610
订阅者
无数据24 小时
-67 天
-16230 天
帖子存档
611
Repost from N/a
أن تكوني امرأة في مجتمعٍ قد يغفر للرجل ما لا يغفره للمرأة، ثم يضع أخطاءها تحت المجهر، هو أن تعيشي وكأنكِ مطالبة بأن تكوني بلا خطأ، بينما يُسمح لغيركِ بأن يكون إنسانًا.
ولنكن واضحين:
نعم، للمرأة حدود، ولها حلال وحرام، ولها أخطاء تُحاسب عليها كما يُحاسب الرجل على أخطائه.
لكن ارتكاب الإنسان للخطأ لا يسلبه كرامته، ولا يعطي أحدًا الحق في تعنيفه أو ابتزازه أو فضحه أو التشهير به.
إن أخطأت امرأة، فهي تتحمل مسؤولية خطئها أمام الله، لا أمام جمهورٍ ينتظر سقوطها.
وإن أخطأ رجل، فهو أيضًا مسؤول عن خطئه، ولا تصبح أخطاؤه «رجولة» لمجرد أنه رجل.
الفرق كبير بين أن تقول: «هذا الفعل حرام»
وبين أن تقول: «إذن يحق لي أن أهين صاحبة الفعل وأكسرها وأفضحها».
الأول موقف ديني وأخلاقي،
أما الثاني فظلم.
ولا، الدفاع عن المرأة لا يعني أن نقول إن كل ما تفعله صحيح.
ولا يعني أن المحرّم يصبح حلالًا لأنها امرأة.
بل يعني أن نرفض أن يتحول الخطأ إلى رخصةٍ للانتقام منها.
أن تخطئ امرأة لا يعني أن جسدها أصبح مباحًا للعيون، ولا أن صورها أصبحت مباحة للنشر، ولا أن أسرارها أصبحت مادةً للضحك، ولا أن ضربها أصبح تربية، ولا أن إذلالها أصبح «شرفًا».
ومن أكثر الأشياء ظلمًا أن يُطلب من المرأة أن تدفع عمرها كله ثمن خطأٍ واحد، بينما يُطلب من الرجل أن «يتوب ويكمل حياته».
أنا لا أدافع عن الخطأ لأنني امرأة.
أنا أدافع عن مبدأ بسيط: الخطأ يُرفض، لكن الإنسان لا يُسحق.
والدين لا يحتاج إلى فضيحة كي ينتصر،
ولا يحتاج إلى يدٍ تضرب امرأة كي يثبت نفسه،
ولا يحتاج إلى رجلٍ يستعرض سلطته عليها كي يثبت رجولته.
من أراد أن ينصح، فلينصح.
ومن أراد أن يرفض الحرام، فليكن ثابتًا في موقفه مع الرجل والمرأة معًا.
أما أن تُرتكب المعصية من طرف امرأة، فيتحول المجتمع كله إلى جلادٍ لها، فهذه ليست غيرةً ولا شرفًا ولا إصلاحًا.
احفظوا الدين من ظلم الناس باسمه، واحفظوا المرأة من ظلم الناس باسم أخطائها🌟.
