- سَـبِـيــلُ الـرَّشَـاد .
前往频道在 Telegram
1 231
订阅者
无数据24 小时
-67 天
-3330 天
帖子存档
التَّوبَةُ وَالإستِغفَار..
مِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن فَتَحَ لَهُم بَابَ التَّوبَة، فَلَا يَنبَغِي لِلمُسلِمِ أَن يُقِيمَ عَلَى الذَّنبِ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّ البَابَ مَفتُوح.
فَإِذَا وَقَعَ العَبدُ فِي مَعصِيَة، فَليُبَادِر بِالتَّوبَةِ وَالنَّدَمِ وَالإِقلَاعِ عَنِ الذَّنب، وَليَسأَلِ اللهَ المَغفِرَةَ وَالعَفو.
وَلَا يَكُونَنَّ ذَنبٌ مَضَى سَبَبًا فِي تَركِ الطَّاعَة، بَل يَكُونُ سَبَبًا فِي زِيَادَةِ الإفتِقَارِ إِلَى اللهِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفسِ وَالإِقبَالِ عَلَيه.
غَضُّ البَصَرِ لَيسَ مُجَرَّدَ إِغمَاضِ العَينِ عَنِ الحَرَامِ فَقَط، بَل هُوَ عِبَادَةٌ تُزَكِّي القَلب، وَتُطَهِّرُ الرُّوح، وَتَحفَظُ النَّفسَ وَالعَين.
فَكَم مِن نَظرَةٍ أَورَثَت حُزنًا، وَكَم مِن نَظرَةٍ أَشعَلَت شَهوَةً، وَكَم مِن نَظرَةٍ كَانَت بِدَايَةَ مَعصِيَةٍ لَم يَكُن صَاحِبُهَا يَتَوَقَّعُهَا.
عِندَمَا أَمَرَ اللهُ بِغَضِّ البَصَرِ لَم يَخُصَّ فِئَةً دُونَ أُخرَى، بَل كَانَ الأَمرُ عَامًّا فِي كُلِّ مَن لَا يَحِلُّ لَنَا النَّظَرُ إِلَيهِ بِشَهوَةٍ أَو بِتَطَلُّعٍ مُحَرَّم؛ فَلَا يَغتَرَّ أَحَدٌ بِصَلَاحِ مَن أَمَامَهُ أَو ظَاهِرِ استِقَامَتِهِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يُزَيِّنُ لِلنَّفسِ مَا تَهوَى، وَالنَّفسُ إِذَا استَرسَلَت مَعَ هَوَاهَا قَد تُوقِعُ صَاحِبَهَا فِي الذَّنب، وَالعِيَاذُ بِالله.
وَمِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن أَمَرَهُم بِغَضِّ أَبصَارِهِم؛ لِيَحفَظَ قُلُوبَهُم مِنَ الفِتَن، وَيُطَهِّرَ نُفُوسَهُم، وَيُغلِقَ عَنهُم أَبوَابَ الشَّيطَانِ الَّتِي يَدخُلُ مِنهَا إِلَى القُلُوب.
وَأَخِيرًا، مَن تَرَكَ شَيئًا لله عَوَّضَهُ اللهُ خَيرًا مِنه، فَاغُضُّوا أَبصَارَكُم، وَجَاهِدُوا أَنفُسَكُم؛ فَإِنَّ مَا عِندَ اللهِ خَيرٌ وَأَبقَى، وَمَا يَترُكُهُ العَبدُ ابتِغَاءَ مَرضَاةِ اللهِ لَن يَضِيعَ عِندَ اللهِ أَجرُهُ.
وَتَذَكَّرُوا قَولَ رَسُولِنَا الحَبِيب ﷺ: "أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَة، أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ الجَنَّة".
لَو عَلِمتَ مَا يَفعَلُ اللهُ بِمَن يُجَاهِدُ نَفسَهُ فِي الخَلَوَات؛ لَاستَحيَيتَ أَن تَعُودَ إِلَى الذَّنبِ مَرَّةً أُخرَى، كُلَّمَا أَغلَقتَ بَابَ المَعصِيَةِ خَوفًا مِنَ الله، فَتَحَ اللهُ لَكَ بَابًا مِن فَضلِهِ، وَكُلَّمَا تَرَكتَ شَهوَةً لِأَجلِ الله، عَوَّضَكَ اللهُ طُمَأنِينَةً فِي قَلبِك، وَبَرَكَةً فِي حَيَاتِك، وَنُورًا فِي وَجهِك، وَقَبُولًا بَيْنَ النَّاس.
أَتَترُكُ مَحَبَّةَ رَبِّ العَالَمِين.. مِن أَجلِ دَقَائِقَ مَعدُودَةٍ يَعقُبُهَا نَدَمٌ طَوِيل؟!
إِذَا خَلَوتَ بِنَفسِكَ فَتَذَكَّر:
الَّذِي نَهَاكَ هُوَ الَّذِي يَرَاك.
وَإِن صَدَقتَ مَعَهُ جَبَرَ كَسرَكَ، وَغَفَرَ ذَنبَكَ، وَأَكرَمَكَ بِمَا لَا تَتَخَيَّل، فَلَا تَجعَل خَلَوَاتِكَ شَاهِدَةً عَلَيكَ، بَلِ اجعَلهَا أَعظَمَ مَا يُقَرِّبُكَ إِلَى الله، النَّاسُ يَرَونَ عِبَادَتَك، وَأَمَّا اللهُ فَيَرَى جِهَادَكَ فِي الخَلَوَات، وَهُنَاكَ؛ تُصنَعُ المَنَازِلُ عِندَ الله.
اللَّهُمَّ اجعَل سِرَّنَا خَيرًا مِن عَلَانِيَتِنَا، وَاجعَل خَلَوَاتِنَا طَاعَةً تَرضَاهَا.
"كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ فَالفَرَجُ قَرِيب".
العَلَّامَةُ صَالِحُ الفَوزَان حَفِظَهُ الله.
أَكثَرُ أَسقَامِ البَدَنِ وَالقَلبِ إنَّما تَنشَأُ عَن عَدَمِ الصَّبر، فَمَا حُفِظَتْ صِحَّةُ القُلُوبِ وَالأبدَانِ وَالأَروَاحِ بِمثلِ الصَّبر، فَهُوَ الفَارُوقُ الأَكبَرُ وَالتِّريَاقُ الأَعظَمُ.
- لابنُ القَيِّم.
فَاستَنِد بِظَهرِك المَائِل عَلَى بَابِه،
وَاترُك مَا أهمَّك فِب يَدِ رَحمَانٍ رَحيمٍ
وَلَا تَشكُو إلَّا إلَيهِ..
وَالسَّلَام عَلَى مَن استَودَعَ اللهَ قَلبَهُ.
مَاذا أَفعَل إِذَا أَذنَبتُ ذَنباً؟
قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ:
مَا مِن عَبدٍ يُذنِبُ ذَنبًا، فَيُحسِنُ الطُّهُور، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكعَتَين، ثُمَّ يَستَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ.
مَا الَّذِي يَجلِبُ إِلَى قَلبِكَ مَحَبَّةَ الله؟
- الشَّيخ عَبدُ اَلرَّزَّاق البَدر حَفِظَهُ الله.
قَالَ الشَّيخ صَالِح الفَوزَان حَفِظَهُ الله:إذَا أَرشَدتَ غَيرَكَ إلَى الخَير وَحَذَّرتَهُ مِنَ الشَّرّ، فَقَد تَصَدَّقتَ عَلَيهِ صَدَقَةً عَظِيمَة، لِأَنَّ اللهَ قَد يَنفَعُهُ بِهَا أَكثَرَ مِمَّا يَنفَعُهُ المَال.
أَقْوَى مَعْرَكَةٍ فِي حَيَاتِك؛هِيَ الثَّبَاتُ عَلَى الدِّينِ وَالسُّنَّةِ،فِي زَمَنٍ كَثُرَتْ فِيهِ الْفِتَنُ وَتَلَوَّنَتْ فِيهِ الْوُجُوهُ.
فِي زَمَنٍ يُصْبِحُ فِيهِ الْمَعْرُوفُ مُنْكَرًا،
وَيُسَمَّى الْحَقُّ تَشَدُّدًا،
وَيُتَّهَمُ الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ بِالتَّخَلُّفِ،
أثبُت؛فَإِنَّ الْقَابِضَ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ،
وَاصْبِر فَإِنَّ لِلصَّابِرِينَ عِنْدَ اللهِ بُشْرَى.
نَسْأَلُ اللهَ الثَّبَاتَ عَلَى الْحَقِّ حَتَّى نَلْقَاهُ،
نَسْأَلُهُ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ:
"طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" .
الصِّدِّيقُ الَّذِي يُؤلِمُكَ بِنَصَائِحِهِ خَيرٌ مِن صَدِيقٍ فَاسِد يَهوِي إلَيكَ فِي جَهَنَّم..
خَيرُ الرِّفَاقِ مَن تَحَابُّوا تَنَاصَحُوا.
نَحنُ بِحَاجَةٍ لِأَصدِقَاء يَنصَحُونَا وَلَيسَ يَمدَحُونَا.
يَقَولُ عُمَر بن الخَطَّاب: لَا خَيرَ فِي قَومٍ لَيسُوا بِنَاصِحِين، وَلَا خَيرَ فِي قَومٍ لَا يُحِبُّونَ النَّاصِحِين.
قَال رَسُولٍ ﷺ: "إذَا رَأَيتُم المَدَّاحِينَ فَاحثُوا فِي وُجُوهِهِم التُّرَاب".
رَزَقَكُم اللهُ الصُّحبَةَ الصَّالِحة.
آنَ أَوَانُ التَّوبَةِ يَا فَتَى!
قَدِ اعتَدتَ عَلَى المَعَاصِي حَتَّى أُهلِكَ قَلبُك!
كَفَاكَ، استَقِمْ🌱.
قِيمَةُ أَذكَارِ الصَّبَاحِ وَالمَسَاءِ أَنَّهَا تُعِيدُ لِلرُّوحِ طُمَأْنِينَتَهَا، وَتُذَكِّرُكَ فِي زِحَامِ الدُّنيَا أَنَّ لَكَ رَبًّا لَا يَنسَاك.
تَبدَأُ يَومَكَ بِذِكرِهِ، وَتَختِمُهُ بِالثَّنَاءِ عَلَيهِ، فَيَبقَى قَلبُكَ مُتَعَلِّقًا بِهِ وَلَو أَثقَلَتهُ الهُمُوم.
هِيَ لَحَظَاتُ صِدقٍ تُجَدِّدُ بِهَا عَهدَكَ مَعَ الله، وَتَسأَلُهُ الثَّبَاتَ فِي زَمَنٍ تَكَاثَرَت فِيهِ الفِتَنُ وَتَشَتَّتَت فِيهِ القُلُوب.
فَلَا تَجعَلهَا كَلِمَاتٍ تُقَالُ بِاللِّسَانِ فَقَط، بَلِ اجعَلهَا نَبضًا يَحيَا بِهِ قَلبُكَ، وَنُورًا يُرشِدُكَ إِلَى مَا يَنفَعُكَ فِي دِينِكَ وَآخِرَتِكَ.
رَدِّدُوا أَذكَارَكُم بِاستِشعَارٍ وَيَقِين.
الصَّبرُ صَعبٌ لَكِنَّهُ جَمِيلٌ!
وَعَاقِبَتُهُ فَرَحٌ وَرِضًا..
اصبِر وَارضَ، فَإِنَّ اللهَ يَجبُرُ كُلَّ الصَّابِرِين.
وَمَن فَوَّضَ أَمرَهُ إِلَى الله، عَوَّضَهُ عِوَضًا لَم يَكُن يَحلُمُ بِهِ.
تَيَقَّن! فَالخَيرُ آتٍ
وَعَلَى قَدرِ صَبرِكَ سَيَكُونُ جَبرُك!
إِنَّ اللهَ مُطَّلِعٌ عَلَيك، وَلَن يَنسَاك.
﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾.
يَا مُؤَجِّل!
إِلى مَتَى تُؤَخِّرُ حَيَاتَكَ بِكَلِمَةِ غَدًا؟
وَإِلَى مَتَى تَتقِنُ الوَعدَ وَتُخفِقُ فِي الفِعل؟
انهَض، فَالفَوضَى فِي غُرفَتِكَ شَاهِدَةٌ عَلَى فَوضَى قَلبِك؛ افتَحِ النَّوافِذَ، وَدَعِ النُّورَ يَفضَحُ كَسَلَك.
كَفَى تَسوِيفًا! فَالتَّوَكُّلُ لَيسَ عُذرًا لِلقُعُود، وَاللّٰهُ لَا يُكرِمُ مَن رَضِيَ بِالتَّأجِيل.
ابدَأ الآن.. فَإِمَّا تَعَبٌ يُنجِيك، أَو رَاحَةٌ تُهلِكُك!
الصُّحبَةُ الصَّالِحَةُ رِزقٌ عَظِيم فَهِي تُصلِحُكَ وَلَو كَانَ إيمَانُك ضَعِيف.
قَالَ رَسُول الله ﷺ: "المَرءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِه، فَليَنظُر أَحَدُكُم مَن يُخَالِل".
مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَ سَلَّمَ بِعَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ وَهُوَ حَزِين، فَقَالَ لَهُ: "لَا تُكثِر هَمَّكَ، مَا يُقَدَّرُ يَكُن، وَ مَا تُرزَقُ يَأتِيك".
أَي كُلُّ مَا أَصَابَك، لَم يَكُن بِالإِمكَانِ تَفَادِيُهُ وَلَا يُغنِي حَذَرٌ عَن قَدَرٍ؛ فَارضَ تَسعَد، وَ لَا تُحَمِّل نَفسَك مَا لَا تَطِيقُ، لَا تَكُن أَنت وَالدُّنيَا عَلَى نَفسِك.
رِزقُكَ لَك، وَأَنت آخِذُهُ وَلَو هَرَبتَ مِنهُ، لَحُمِلَ إِلَيك حَتَّى عَتَبَةِ بَابِك.. وَمَا لَم يَكُن لَك فَلَستَ بِآخِذِهِ، وَلَو كَانَ مَعَكَ الإنسُ وَالجِنُّ وَالمَلَائِكَةُ ظَهِيرًا.
وَمَا أَجمَلَ قَولَ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ: "كُلُّ الخَيرِ فِي الرِّضَا؛ فَإِنِ استَطَعتَ فَارضَ، وَإِن لَم تَستَطِعْ فَاصبِر".
نَصِيحَةٌ لِكُلِّ أُختٍ..
إِيَّاكُنَّ وَالإِستِهَانَةَ بِكَلِمَةٍ أَو ضِحكَةٍ مَعَ شابٍّ غَريبٍ عَبرَ "صَارِحنِي" أَو غَيرِهِ مِن وَسائِلِ التَّواصُل.
قَد تَظُنِّينَ أَنَّهَا مُجَرَّدُ مِزَاحٍ أَو تَسلِيَةٍ، وَلَكِنَّهَا عِندَ اللهِ مَعصِيَةٌ وَفِتنَةٌ، وَالشَّيطَانُ لا يَدخُلُ إِلَّا مِن أَبوَابٍ صَغيرَةٍ.
كُلُّ كَلِمَةٍ مَعَ رَجُلٍ غَريبٍ هِيَ خُطوَةٌ تُبعِدُكِ عَن رِضا الله، وَكُلُّ ضِحكَةٍ قَد تَجُرُّ قَلبَكِ إِلَى مَا يُغضِبُ رَبَّكِ.
عِفَّتُكِ تَاجُكِ، وَكَرامَتُكِ أَغلَى مِن أَن تُباعَ بِكَلِمَةٍ عابِرَةٍ عَلَى شَاشَةٍ.
احفَظي نَفسَكِ، وَكوني قُدوَةً فِي الطُّهرِ وَالسِّترِ، وَتَذَكَّري قَولَ اللَّهِ تَعالى: ﴿فَلَا تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [الأَحزَاب: 32].
وَالسِّترُ زِينَةٌ لِكُلِّ أُختٍ، فَلَا تُضَيِّعِيهِ مِن أَجلِ لَحظَةِ لَهوٍ عابِرَةٍ.
- إيَّاكَ أَن تَستَحِيَ مِنَ الدَّعوَةِ، وَالنَّصِيحَةِ، وَالأَمرِ بِالمَعرُوفِ، وَالنَّهيِ عَنِ المُنكَرِ،
فَرُبَّ كَلِمَةٍ صَادِقَةٍ مِنكَ تُغَيِّرُ مَسَارَ حَيَاةِ شَخصٍ، وَتَفتَحُ لَهُ بَابًا لِلرَّجَاءِ وَالتَّوبَة.
النَّاسُ مُتَشَوِّقُونَ لِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ، وَنُصحٍ نَابِعٍ مِنَ القَلبِ، فَكُن مِفتَاحَ خَيرٍ، وَلَا تَحقِرَنَّ أَثَرَ كَلِمَةٍ تَقُولُهَا لِوَجهِ الله.
