التحليل العبري הפרשנות בעברית
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览
频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 361 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 887,并在 以色列 地区排名第 303 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 361 名订阅者。
根据 27 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 38,过去 24 小时变化为 -5,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 6.88%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.83% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 470 次浏览,首日通常累积 818 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
凭借高频更新(最新数据采集于 28 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。
21 361
订阅者
-524 小时
-497 天
+3830 天
帖子存档
المرحلة المقبلة من خطة ترامب ستكون الأصعب؛ مَن سينزع سلاح حركة "حماس"؟
المصدر :يسرائيل هيوم
بقلم : داني زكان
بعد النشوة بعودة 20 مخطوفاً أحياء والغضب على "حماس" التي سلّمت فقط 8 جثث من المخطوفين القتلى، تتقدم المباحثات بشأن مواصلة عملية إنهاء الحرب في غزة
قبل الوصول إلى المرحلة التالية من تطبيق خطة ترامب المكونة من 20 نقطة، يجب إغلاق المرحلة الأولى، التي تتضمن إعادة كل جثث القتلى من المخطوفين، والبالغ عددها 24. في الأسبوع الماضي. قالت حماس" أنها ستجد صعوبة في العثور على كل الجثث، إذ دُفن بعضها في مواقع دُمرت جرّاء القصف، وأيضاً بسبب إغتيال بعض الوحدات والقادة الذين كانوا يعرفون مواقعها. وكانت خلاصة المحادثات في شرم الشيخ، الأسبوع الماضي، أن "حماس" ستسلّم نحو 20 جثة من القتلى ضمن الإطار الزمني المقرر، أي حتى يوم الإثنين، وستقوم فرق دولية بالعثور على بقية الجثث بمساعدة آليات هندسية.
إلّا إن "حماس" لم تلتزم هذا الاتفاق، ولم تسلّم سوى 8 جثث. وادّعى عناصرها في محادثات مع الوسطاء أن هناك "صعوبات لوجستية"، لكن إسرائيل تقول إنها ذريعة؛ ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدينا، تحتفظ "حماس" بجثث القتلى وقادرة على تسليمها. الرسالة التي نقلتها إسرائيل هي أنه ما دامت هذا المرحلة لم تُستكمل، وما دامت الجثث لم تُسلَّم كلها، فلن يكون هناك تقدّم إلى الأمام. ومع ذلك، إذا تبيّن أنه لا يمكن العثور على جثث بعينها فعلاً، وهناك هذا القلق، فمن الممكن استئناف البحث في موازاة ذلك.
يمكن أيضاً تقسيم مواصلة تنفيذ الخطة إلى مرحلتين: مرحلة إنهاء الأعمال العدائية عملياً؛ والمرحلة التالية، بدء إعادة الإعمار الطويل الأمد في غزة، وبصورة خاصة الخطط السياسية للمنطقة، بما في ذلك توسيع التطبيع، والعلاقة بيننا وبين الفلسطينيين. يتم الحديث عن هذه المرحلة، لكن من دون الدخول في تفاصيل تتجاوز ما نُشر في خطة ترامب.
المرحلة القريبة ستكون الأصعب على الإطلاق، إذ تقرّ خطة ترامب نزع السلاح في القطاع في بندين على الأقل. على سبيل المثال، في البند الأول من الخطة: ستكون غزة منطقة منزوعة السلاح وخالية من التنظيمات المسلحة لا تشكل تهديداً لجيرانها. وكذلك في البند 13: ستُمسح كل البنى التحتية العسكرية و"الإرهابية" والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت تصنيع الأسلحة، ولن يعاد بناؤها. سيكون هناك عملية لتجريد غزة من السلاح تحت إشراف مفتشين مستقلين، تتضمن إخراج السلاح بعملية متفق عليها للتفكيك.
إن المقصود هنا ليس فقط تسليم كل السلاح، بل أيضاً تدمير الأنفاق ووقف كل عمل له دلالة عسكرية عدائية تجاه إسرائيل. وفي الوقت نفسه، من المقرر أن ينشأ الجهاز المدني والأمني الذي سيضطلع بالسيطرة على القطاع، لكن هنا تدخل معضلة البيضة والدجاجة - الأطراف، في معظمهم، غير مستعدين لدخول قوات إلى المناطق الخاضعة لسيطرة "حماس" ما دامت مسلحة وخطِرة. إذاً، مَن سيجرّد "حماس" من السلاح؟ لا توجد إجابة واضحة عن هذا السؤال.
إن تطبيق هذه البنود هو شرط للمضيّ قدماً، بما في ذلك مواصلة انسحاب إسرائيل، لكن وفقاً لتصريحات قادة "حماس" وأفعال الحركة على الأرض، ومنها المعارك مع الميليشيات المُعارضة، واستئناف تحصيل الضرائب، أو هو بالأصح، ابتزاز الحماية من تجار غزة، وحاجة "حماس" إلى عرض إنجاز ما، أمور كلها ستصعّب العملية كثيراً.
التوقع هو أن "حماس"، إلى جانب تعطيل المحادثات والمباحثات، ستعمل على تعزيز سيطرتها مجدداً على المناطق المتبقية لها، وهي أقل من نصف مساحة القطاع، وفي هذا الإطار، ستواصل تجنيد وتدريب عناصر والبحث عن التسليح مجدداً.
ومن غير المستبعد أيضاً أن تبادر إلى عمليات مباشرة ضد الجيش الإسرائيلي لاختباره. أمّا إسرائيل، من جهتها، فأعلنت أنها مصممة على مطلب تسليم جميع القتلى والتمسك ببنود من الاتفاق، ومن المرجح أنها ستختبر ما إذا كانت ستثبت
على ذلك. من المفترض أن يتدخل الوسطاء هنا، وأن يحاولوا إنجاز المرحلة الأولى، لكن بسبب عدائهم لإسرائيل، وحدها مشاركة الأميركيين ستكون الضامنة لتحقيق التقدُّم
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
هناك دول أُخرى، كتركيا بقيادة أردوغان، والعديد من الدول الأوروبية، يمكن أن تتحرك بدافع الرغبة في النفوذ الدولي أو الخوف من تهديد الصين وروسيا، لكنها هي الأُخرى تنتظرها مكافآت إذا شاركت في لعبة ترامب، وإحدى هذه المكافآت تقع في الجزء الغربي من الشرق الأوسط؛ في قطاع غزة. فمع أن إعادة إعمار هذه المنطقة يبدو بعيداً ومعقَداً جداً، لكنها يمكن أن تكون كنزاً مغرياً للشركات الأميركية والأوروبية وحتى الإسرائيلية على الرغم من المخاطر الكبيرة. وربما تطمع الصين، المتخصصة في البناء والبنية التحتية، في جزء من هذه الكعكة، لكن الأميركيين سيفضّلون إبقاءها خارج اللعبة.
وقد قدّر البنك الدولي أن إعادة إعمار غزة ستكلّف 80 مليار دولار، مقارنةً بتقديره العام الماضي البالغ 53 ملياراً، وهذه الأرقام تقريبية جداً، وتكاد تكون تخميناً، لكنْ إذا أُعيدَ إعمار غزة فعلاً، فالتكلفة ستكون أعلى كثيراً. وقد عرضت إسرائيل والولايات المتحدة ودول عربية بقيادة مصر خططاً لإعادة الإعمار، بينما أبدت دول عديدة، منها أوروبية، رغبتها في المساهمة في المساعدة.
لكن لإعادة إعمار غزة، لا بد أولاً من إطار سياسي وعسكري وإداري مستقر، وهذا هو الخطر الأول الذي يمكن أن يُفشل أي محاولة لتحقيق أرباح من مشاريع البناء والبنية التحتية. فيمكن ألاّ تبدأ خطة الإعمار أصلاً، إذ إن خطة ترامب لا تزال فقيرة جداً من جهة التفاصيل في هذه المرحلة، فلا يُعرف مَن سيُشرف على الأمن، وأي قوات ستتولى حمايته في غزة، ومَن سيسيطر فعلياً، وما دور "حماس" التي استعادت فعلاً أراضي وبدأت في ترهيب معارضيها في القطاع.
لكن يمكن تمييز النيات وراء هذا الدفع نحو التسوية عبر خطة إدارة ترامب التي نشرتها صحيفة "واشنطن بوست" لإعمار غزة ودمْجها في "الممر الاقتصادي الهندي - الشرق الأوسط - أوروبا". إن جوهر الرؤية الأميركية هو "الأرباح لأميركا" عبر منطقة اقتصادية خاصة تشمل غزة والعريش وسديروت، وفيها مشاريع عملاقة، منها الطريق السريع؛ خطة MBS محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للسعودية، وسكك حديد وأنابيب تربط بين دول الاتفاقيات الإبراهيمية، ومنتجعات لترامب على الشاطئ وفي جزر اصطناعية، ومنطقة صناعية للسيارات الكهربائية.
وفي هذه المرحلة من العلاقات الإسرائيلية - الغزية، ومن تصاعُد الانقسام الداخلي في إسرائيل، تبدو هذه الخطط أشبه بهذيان كان ليُحرج حتى شمعون بيرس. وإلى هذا الهذيان تُضاف حقيقة أن نتنياهو فوّت فرصة كبرى برفضه الدعوة المصرية، فلو سافر إلى شرم الشيخ، لربما غيّر مسار تاريخ إسرائيل وتاريخه الشخصي.
لكن الأحداث ستستمر رغماً عنه، وربما تواصل أرض غزة المدمَّرة إنجاب العنف والحروب بدلاً من تحقيق طموحات الثراء. ومع ذلك، فإن هذه البقعة من الأرض وسكانها يشكّلون مفتاحاً لصفقة أكبر كثيراً يُحضّرها ترامب، وإسرائيل ستُساق إليها سوقاً كمن أُجبر على ذلك
.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
نتنياهو أضاع الفُرصة التي كانت تنتظره في غزة
المصدر : هآرتس
بقلم : دفنه ميئور
👈يوم الاثنين حمل معه فرحاً لا يوصف، مع عودة الأسرى الأحياء إلى إسرائيل
وإلى جانب عودتهم المباركة، فقد جلب هذا اليوم أحداثاً وتطورات تكاد تكون غير معقولة: إذ دعت مصر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي خرج لتدمير غزة بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر، إلى قمة سلام مع ممثلين عن الفلسطينيين ودول عربية، كما أعلن رئيس إندونيسيا، الدولة المسلمة التي قاطعت منتخب إسرائيل مؤخراً، أنه سيزور إسرائيل، لكن كما هو الحال في عالم مضطرب ومجنون، فإنه بين بداية كتابة هذا المقال ونهايته، انقلبت الأمور مجدداً؛ إذ ألغى نتنياهو مشاركته، وأوقف رئيس إندونيسيا رحلته إلى إسرائيل.
لقد جرى إعلان الاتفاق لإعادة الأسرى، ووقْف الحرب، وبقية النقاط بين إسرائيل و"حماس"، تحت ضغط رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب. وكان من المقرَر أن تبدأ القمة التي ستتناول هذا الاتفاق في ظهيرة عيد العرش (سوكوت)، كعرض للقوة الدولية الداعمة للهيئة التي يُفترَض أن تحكم غزة بعد وقْف الحرب برئاسة طوني بلير، وكان من المتوقَع أن يشارك فيها 20 رئيس دولة، بينهم رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، ورئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز، بالإضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، وممثلين عن السعودية ودول عربية أُخرى، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وكان من المقرَر في القمة إعلان اجتماع لاحق تُتخذ فيه قرارات عملية.
وحقيقة أن نتنياهو لم يُدعَ إلى شرم الشيخ منذ البداية يجب أن تثير قلقاً عميقاً حتى لدى أشد معارضيه؛ فإسرائيل ليست مجرد طرف ثانوي في الاتفاق، إنما هي إحدى الجهتين الأساسيتين فيه، أي هي طرف مباشر في الصراع. وبصرف النظر عن هوية نتنياهو وفَشَلِهِ المستمر في نظر كثير من مواطنيه، فإن رئيس دولة إسرائيل يجب أن يكون حاضراً في القمة، لكنَّ غيابه يدل على مشكلات إسرائيل من الداخل، كونها أسيرةً في يد نتنياهو والأقلية المتطرفة في حكومته، ومن الخارج مع تحوُّلها إلى دولة منبوذة.
وبعد وقت قصير من هبوط ترامب في إسرائيل هذا الصباح، في مشهد استثنائي من زيارة رسمية بإشعار قصير كهذا، أُفرج عن آخِر الأسرى الأحياء، وسُلِّموا إلى إسرائيل، وانهمرت دموع الفرح بلا توقف. لكن ترامب لم يتوقف عند هذا الإنجاز؛ فقد اتصل بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وحصل لنتنياهو على دعوة إلى القمة، ولم تمضِ ساعة حتى عاد نتنياهو إلى عناده، وأعلن أنه لن يسافر إلى مصر بسبب قدسية العيد، أي أنه قال "نعم" لترامب، ثم قال "لا" من أجل إرضاء قاعدته السياسية، وحتى الآن، لم يعلّق ترامب على هذا الانقلاب، لكن سيكون من المثير سماع ما سيقوله.
وبحسب الحزم الذي أظهره ترامب في الأسبوعين الأخيرين، يبدو أنه لن يسمح لنتنياهو بإفشال خطته، فهو يسعى لما هو أكثر كثيراً من ميدالية ذهبية من لجنة جائزة نوبل للسلام؛ فالبنية الجيوسياسية في الشرق الأوسط والعالم تتغير، وقد بدأت التحولات قبل أن يحلم ترامب بالرئاسة: إمارات النفط في الخليج بدأت تستثمر أموالها حول العالم، وبَنَتْ لنفسها أدوات هائلة للتأثير بفضل أموال النفط، والصين واقتصادات مجموعة "بريكس" تُظهر فعلاً الاتجاه المناقض للنظام العالمي الأميركي، وفي أنحاء العالم الغني هناك يقظة متنامية ضد النظام القائم المنقسم والإقصائي والمتحيّز الذي صعد تحت لافتة "الرأسمالية" و"الليبرالية الاقتصادية" اللتين انحرفتا كثيراً عن معانيهما الأصلية.
وإن ترامب يُسرّع هذا التغيير في النظام العالمي بفضل شخصيته المتطرفة والمتقلبة، واستعداده لكسر القواعد والقوانين، وبفضل اندفاعه الهائل - على الرغم من سنّه - نحو القوة والمال والمجد. وفي الشرق الأوسط، من الخليج إلى غزة، وجد ترامب تربة خصبة لكل ذلك، ولن يكون من السذاجة اعتقاد أن وراء خطوات إيجابية، كوقف الحرب المروعة في غزة وعودة الأسرى، هناك نيّات أُخرى أيضاً؛ ففي الخليج، ينتظر ترامب والمقرَّبون منه وحلفاؤه - وكذلك دول في أوروبا وآسيا - منجم ذهب من الصفقات والفرص.
فهناك عقود عقارات ضخمة، وصفقات أسلحة، ومناقصات في مجالات الرقائق والذكاء الاصطناعي، كلها معروضة للبيع من أجل الأرباح النهائية. وهذه الجائزة، التي تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات، إلى جانب مكافآت، كطائرة خاصة، كانت بين العوامل الدافعة إلى فرْض وقْف الحرب على نتنياهو، فترامب أقل اهتماماً بالمصالح السياسية العليا للولايات المتحدة والدبلوماسية على طريقة السبعينيات، وأكثر اهتماماً بالمنتجعات والأبراج، وبمليارات صناديق الاستثمار الحكومية.
الجميع يريد حصة
#يتبع
👈الواقعية: بين التطهير الوطني والواقع المجهول
في هذه الأيام، ومع توقيع الاتفاق بين إسرائيل وحركة "حماس" بوساطة الولايات المتحدة ومشاركة دول عربية وإسلامية (مصر، وقطر، وتركيا)، تجد إسرائيل نفسها مجدَداً عند مفترق حساس بين الأمل والحذر؛ فمن جهة، يمكن أن يشير الاتفاق إلى نهاية الحرب في غزة، وربما نهاية أول حرب متعددة الجبهات في تاريخ إسرائيل، وإلى لحظة تطهير وطني مع عودة الأسرى والمفقودين. ومن جهة أُخرى، يَصْحَبُ ذلك أمل جديد بتغيير إقليمي واسع، بشرق أوسط جديد محدَّث، يحمل وعداً بإعادة البناء والمصالحة وفتْح صفحة جديدة في علاقات إسرائيل مع العالم العربي، وربما مع الفلسطينيين.
لكن في لحظات كهذه بالذات، حين تهب رياح النشوة من الوراء، وتَلُوحُ اليوتوبيا في الأفق، تكون الحاجة إلى الواقعية أشد من أي وقت مضى، التي لا تنفي الأمل، لكنْ تدرك مخاطر الأمل غير المنضبط. فقد علّمنا التاريخ القريب أننا نعرف كيف تبدأ العمليات، لكننا لا نعرف دوماً كيف تتطور، ولا إلى أين تنتهي. ربما يكون الاتفاق الحالي نقطة تحوُّل، لكنه يمكن أن يفتح أيضاً باب التبعية للقوى الأجنبية، وينشئ واقعاً سياسياً وعسكرياً يصعب تفكيكه لاحقاً.
لذا، وفي هذه المرحلة الحساسة، على إسرائيل أن تتصرف بعقلانية وتروٍّ، وألاّ تغرق في نشوة الانتصار، ولا تنجرف وراء حلم التغيير الشامل. إن الواقعية تعني العمل بمسؤولية؛ الاستثمار في ترجمة الإمكانات السياسية والأمنية إلى واقع، لكن بحذر، وخطوة بخطوة. فقط تفكيكٌ كامل ومثبت لقدرات "حماس" العسكرية، بما في ذلك بنيتها التحتية، يمكن أن يشكّل حجر الأساس لأي تقدُّم لاحق.
بهذا النهج المتدرج، عبر احتكاك دائم بالواقع وتعلُّم متواصل، يمكن ضمان ألاّ يتحول الفرج الوطني اليوم إلى وهم جديد غداً.
👈الخلاصة: 3 مقاربات ودرس واحد
النشوة، واليوتوبيا، والواقعية ليست مجرد مصطلحات فكرية، بل أيضاً حالات ذهنية لأمّة حية تتأرجح بين البقاء والأمل؛ فالنشوة تُعمي بقوتها، واليوتوبيا تُغري بِنُبْلِهَا، والواقعية تبدو باهتة، لكنها وحدها تحفظ البوصلة. لا تستطيع إسرائيل أن تسمح لنفسها بأن تتأرجح مرة أُخرى بين أقصى المشاعر وأبعد الأحلام، إنما عليها أن تتبنّى واقعية معيارية تمزج بين الوضوح الاستراتيجي والمسؤولية الأخلاقية، وبين السعي للتغيير وفهْم حدود القوة. فقط هكذا يمكن كسْر الدائرة التاريخية بين النشوة واليوتوبيا، وبناء مسار طويل المدى من نضْجٍ سياسي وأمني، حيث لا يختفي الأمل، لكنه أيضاً لا يُعمي البصيرة
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
إسرائيل بين الأمل والواقع، وبين النشوة واليوتوبيا والواقعية
المصدر :يديعوت أحرونوت
بقلم : يتسحاق غرشون
👈تَأَرْجَحَ التاريخ الإسرائيلي بين 3 أنماط ذهنية: النشوة، واليوتوبيا، والواقعية، وهي حالات أثّرت بعمق في عملية صنع القرار الوطني
تَظْهَرُ النشوة عادة بعد نصر عسكري أو إنجاز سياسي، فَتُوَلِّدُ نشوةً قصيرة الأمد وإحساساً زائفاً بالأمان. أمّا اليوتوبيا، فتكمن في الإيمان بإمكان إعادة تشكيل الواقع، وإلغاء الحدود، وتغيير الوعي أو هندسة سلام دائم قائم على حسن النية والثقة. وفي مقابل ذلك، تقف الواقعية، وهي نظرة متزنة تسعى للموازنة بين المأمول والممكن، وبين القيم والواقع، وبين الطموح والقيود.
على مدار تاريخها، تأرجحت إسرائيل بين هذه التوجهات الثلاثة، أحياناً بدافع أزمة هوية وطنية، أو حاجة وجودية، أو مجرد عجْز أمام واقع صعب ومعقَّد، وفي كل مرة، كانت تدفع ثمن الخلط بينها.
النشوة هي سُكْرُ الانتصار وخداع الاستقرار، وفي إسرائيل تكاد تكون مرضاً وطنياً مزمناً، وهي ذلك الإحساس بالتحليق بعد إنجاز عسكري أو سياسي حين يبدو الواقع نفسه وكأنه خضع لإرادتنا.
وهكذا كان الحال بعد حرب الأيام الستة سنة 1967؛ النصر العسكري الباهر الذي تحوّل إلى شعور بالتفوّق الوطني وثقة مفرطة بالنفس، وإيمان بأن إسرائيل أصبحت لا تُقهَر.
وقد قاد هذا الشعور إلى توسُّع إقليمي وإحساس بأننا "قادرون على كل شيء"، لكنّ هذا الغرور القائم على إحساس بالتفوّق العسكري والأخلاقي غيّب الحذر الاستراتيجي، ومهّد الطريق إلى كارثة حرب يوم الغفران سنة 1973.
وبعد 33 عاماً، في أيلول/سبتمبر 2000، عادت النشوة، لكنْ هذه المرة بعد الانسحاب من لبنان.
فقد أثار ذلك الخروج السريع شعوراً عاماً بالارتياح وبأن عصراً قد انتهى، وأن إسرائيل أثبتت قدرتها على إغلاق جبهة كاملة، لكن خلال أشهر قليلة، تبيّن أن حزب الله واصل بناء قوته العسكرية استعداداً لجولة جديدة من القتال.
وفي سنة 2005، تكرَّرَ المشهد ذاته في الانسحاب من غزة، والذي تم تقديمه كخطوة أخلاقية نحو الحرّيّة السياسية والمغزى الإنساني؛ "نحن ننسحب كي نصبح أفضل". لكنّ الإيمان بأن الخروج سيُنهي الصراع تبيّن أنه وهم؛ إذ بدأت بعدها أعوام طويلة من المعاناة والقصف وتَصَاعُدِ قوة جيش حماس الذي شنّ هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر وهكذا، عادت إسرائيل إلى صحوة مؤلمة من الوهم.
إذن، فالنشوة هي نمط متكرر في الوعي الوطني الإسرائيلي، واستجابة عاطفية للنجاح تمنع التفكير الاستراتيجي الهادئ بمعناه الحقيقي. وفي كل محطة من هذه المحطات، ساد إحساس لحظي بـ "نهاية الصراع"، لكنّ الواقع أعاد التذكير دائماً بأن غياب الواقعية يجعل من أي انتصار فخاً.
👈اليوتوبيا: حلم السلام ونهاية الصراع
إذا كانت النشوة تولَد من النصر، فإن اليوتوبيا تولَد من الأمل؛ أحياناً يكون نبيلاً، وأحياناً خطِراً. وهي ليست نشوة لحظية، إنما رؤية فكرية تسعى لتغيير جذري، وتحاول إلغاء الواقع المعقَد عبر حلم أخلاقي بالسلام والمصالحة والمساواة. وقد تجسدت هذه اليوتوبيا في اتفاقات أوسلو سنة 1993 كمحاولة ثورية لتشكيل نظام إقليمي جديد على أساس فكرة أن الأعداء التاريخيين يمكن أن يصبحوا شركاء إذا مُنحوا الفرصة المناسبة.
وقد اعتمدت يوتوبيا أوسلو على فكرة شُجَاعَةٍ لكن ساذجة إلى حد كبير؛ فهي خطوة سياسية بحتة، جوهرها الانفصال، ويمكن أن تضع حداً للصراع. وكذلك الانسحاب من غزة سنة 2005 كان في جوانب كثيرة تجسيداً متأخراً للروح اليوتوبيّة ذاتها، لكن بغطاء واقعي ظاهري من الانفصال، والتجمُع، والحفاظ على أغلبية يهودية. وفي جوهره، ظل قائماً على الإيمان بأن رسْم الحدود وحده قادر على إنهاء فصلٍ مؤلمٍ في التاريخ، غير أن السؤال الجوهري الذي تم تجاهله هو: هل الطرف الآخَر يشاطرنا هذه الرؤية؟ أم يرى في الخطوة علامة ضعف؟
وفي موازاة هاتين الخطوتين، نشأت في إسرائيل فكرة الانفصال أو حلّ الدولتين كفكرة فوق سياسية، وأشبه بعقيدة دينية؛ إيمان بأنّ ترسيم الحدود سيخلق واقعاً جديداً. هذه الفكرة التي قُدمت كضرورة ديموغرافية أمنية تحولت فعلياً إلى أسطورة ثقافية عن نهاية الصراع، وفكرة أن الشرق الأوسط يمكن تحديده بخط على الخريطة. لكن كما في كل يوتوبيا، فقد اصطدمت الفكرة بالواقع: انعدام الثقة، وتصاعُد القوى المتطرفة من الجانبين. أثبتت التجربة أن أي رؤية غير مدعومة بفهم واقعي للقوة والهوية والمصلحة مصيرها الانهيار، واليوتوبيا الإسرائيلية لم تكن خطأً في النية، إنما في فهم الواقع، وخصوصاً في سوء تقدير نيات الطرف الآخَر.
ومن رحم هذا الفشل، وُلدت الصحوة الواقعية، التي مهدت الطريق لفهم جديد لمفهوم الواقعية السياسية.
#يتبع
وبدا نتنياهو مسرورًا.
وقد جن جنون الجمهور في المعرض - المليء بنشطاء الليكود وأصحاب المصالح الخاصة. واعترف ترامب بأن هذه كانت خطوة مخططة مسبقًا، بناءً على طلب نتنياهو.
وقد تم اتخاذها مع وضع الانتخابات في الاعتبار. وعلى خلفية هذه المحاولة البغيضة للتأثير، ربما كان من الأفضل لأوحانا أن يتجاوز جميع قواعد المراسم ويقاطع رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت والمستشار القانوني لرئيس الوزراء غالي بهاراف ميارا؛ وربما يكون بذلك قد وفر عليهم معضلة الانسحاب من الاجتماع احتجاجًا.
في العادة، لم يستغل نتنياهو المناسبة الاحتفالية لإظهار أي ندم أو قبول المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لقد قُتل أو اغتيل نحو 2000 إسرائيلي في عهده، واختُطف نحو 250 آخرين، ولكن بالنسبة لرئيس الوزراء وأنصاره، فهو مسؤول فقط عن النجاحات ــ في لبنان، وإيران، وسوريا، وحتى الآن في غزة.
لا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام المقلقة في قطاع غزة. أولًا، فيما يتعلق بعودة القتلى، ثم بكيفية تشكيل النظام الحاكم هناك، وإزاحة حماس من موقع النفوذ، والدور الذي سيُمنح للسلطة الفلسطينية.
إن النجاح في غزة، والذي ينبغي أن يشمل بعض الاعتراف بمكانة السلطة، من شأنه أن يُمهد الطريق بالفعل لخطوات سياسية إيجابية وبعيدة المدى في الشرق الأوسط. ولكن لتحقيق ذلك، سيتعين على إسرائيل القيام بأمرين غير مألوفين. أولًا، التحلي بالمرونة والمخاطرة في المسار السياسي.
وثانيًا، الحذر من إدمانها المتجدد على شعورها بالقوة، في كل ما يتعلق بوضعها العسكري.
انتهى المقال 🤔https://t.me/EabriAnalysis
إنهاء الحرب في غزة قد يمهد الطريق لخطوات سياسية بعيدة المدى في الشرق الأوسطالكاتب: عاموس هارئيل المصدر: هارتس ما سيبقى على الأرجح في ذاكرتنا من أمس (الاثنين)، إلى جانب نهاية الحرب التي تتضح معالمها أكثر فأكثر، هو سلسلة من الصور: والد يوسف حاييم أوحانا يقرأ "شمع إسرائيل" ويكاد ينهار في أول لقاء له بابنه؛ عمري ميران يلعب مع ابنتيه؛ عيناف تسنغاوكر يعانق ماتان أخيرًا؛ ألون أوهيل يجلس لالتقاط صورة عائلية مع والديه وإخوته - وستة عشر مختطفًا آخرين يجتمعون بأصدقائهم وعائلاتهم. وقد لخّص رئيس مركز أسرى الحرب والمفقودين، اللواء (المتقاعد) نيتسان ألون، أحد الإسرائيليين الذين ساهموا مساهمة كبيرة في وصول هذه اللحظة، الأمر بإيجاز ودقة قائلاً: "إن عودة المختطفين هي عملية إعادة تأهيل وإحياء للمجتمع الإسرائيلي". عشرون عائلة من المختطفين الأحياء تتنفس الصعداء الآن، بعد عودتهم جميعًا إلى منازلهم. أُعيدت أربعة توابيت أخرى الليلة الماضية. ولم ننتهِ بعد - لا يزال هناك 24 جثة لم تُعاد بعد. تواجه حماس صعوبة في تحديد مكان بعضهم؛ ويبدو أنها تستخدم آخرين كوسيلة للحرب النفسية. سيتعين على إسرائيل، بمساعدة وسطاء، مواصلة الضغط عليها بشدة لإعادة المزيد من الجثث، ولكن من المرجح أن تظل بعض الحالات لغزًا لم يُحل لفترة طويلة. لذلك، فإن البادرة الحمقاء لرئيس الكنيست أمير أوحانا، الذي نزع دبوس المختطفين من سترته بشكل مسرحي خلال حفل في الميشكان ظهرًا، كانت أيضًا غير مسؤولة. لم يكن الإطراء الذي أغدق على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أسوأ ما في خطاب أوحانا الطويل. بعد تجربة جميع الخيارات الأخرى، وقع نتنياهو أخيرًا تحت ضغط شديد من ترامب لاتخاذ الخيار الصحيح. أوضح رئيس الولايات المتحدة، في محادثاته مع الصحفيين على متن طائرته في طريقه إلى هنا، وفي وقت لاحق في الخطاب الطويل والترابطي الذي ألقاه في الكنيست، موقفنا. من وجهة نظر ترامب، انتهت الحرب وانتصرت إسرائيل فيها. الآن، نحن بحاجة إلى التحرك نحو الثمار: اتفاقيات التطبيع مع الدول العربية الأخرى في المنطقة، وربما الدول الإسلامية الأبعد (إندونيسيا في المقدمة)، والفرص الاقتصادية غير المحدودة. كما أوضح ترامب أمرين آخرين - المودة والتقدير الشخصي الذي يعبر عنه لنتنياهو ودعمه غير المشروط لإسرائيل. بعد الضربة التي وجهتها حماس في 7 أكتوبر، وبعد حرب طويلة ومرهقة، فإن الدعم الأمريكي مهم للغاية لمكانة إسرائيل الدولية والإقليمية. يعتمد ما سيحدث لاحقًا، كالعادة، على اهتمام ترامب بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. فهو غالبًا ما يُشير إلى قضايا أخرى على جدول أعماله - الحرب بين روسيا وأوكرانيا، والتنافس على النفوذ بين الولايات المتحدة والصين، والخلافات الداخلية مع الحزب الديمقراطي. لكن ربما يُعزز شعور الرئيس بالحرمان، بعد أن تجاهلته لجنة جائزة نوبل للسلام هذا العام، دافعه لتقديم إنجازات لا تُضاهى للعام المقبل. لمدة ساعة، بعد ظهر أمس، بدا الأفق السياسي أمام إسرائيل أكثر إشراقًا مما كنا نعتقد. حاول ترامب إشراك نتنياهو في المؤتمر الإقليمي في شرم الشيخ، بل توسط في مكالمة هاتفية، هي على ما يبدو الأولى منذ اندلاع الحرب، بين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. في الوقت نفسه، أفادت التقارير أن الرئيس الإندونيسي كان من المقرر أن يزور البلاد لأول مرة اليوم. لكن الفرحة كانت سابقة لأوانها، وتلاشت الخطتان. ألغى الإندونيسيون زيارتهم، غضبًا من التسريب المبكر، الذي بدا أنه صدر من القيادة السياسية في إسرائيل؛ وتنازل نتنياهو عن الرحلة إلى شرم الشيخ، بحجة قدسية العيد، وهي عقبة كان من الممكن تجاوزها لو أراد ذلك حقًا. اشتبهت المؤسسة السياسية في أنه يخشى مواجهة مع الجناح اليميني المتطرف في حكومته، والذي تشبث في تلك الأثناء بكراسي جلد الغزال رغم معارضته للصفقة (وكان، بوقاحة، لا يزال يحاول كسب الفضل في إعادة الرهائن). ولكن قد يكون هناك تفسير آخر: فقد أفادت وسائل إعلام عربية أن رئيسي تركيا والعراق هددا بإلغاء زيارتهما إذا حضر نتنياهو. ويبدو أن بعض قادة المنطقة يعتبرون التقاط صورة مشتركة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بعد لحظات من الدمار الهائل والقتل الذي خلفه الجيش الإسرائيلي في غزة، تجاوزًا للحدود. لكن معضلة رئيس الوزراء، بين الرخاء الاقتصادي والسياسي الذي يُفترض أنه ينتظره، وإحباطات شركائه المخلصين وضرورة الاحتفاظ بهم في ائتلافه، ستظل ترافقه في الأشهر المقبلة. كل شيء، كما تعلمنا في الأسابيع الأخيرة، يعتمد على درجة الضغط التي يختار ترامب ممارستها. اختار الرئيس الأمريكي مكافأة نتنياهو على امتثاله لمطلبه بتوقيع الصفقة بإشادات سخية من منصة الكنيست وتدخل صارخ في النظام القانوني الإسرائيلي. وناشد الرئيس، إسحاق هرتسوغ، مباشرة العفو عن رئيس الوزراء وإعفائه من عملية قانونية مطولة "مقابل بضعة سيجار وشمبانيا".
وبدا نتنياهو مسرورًا.
وقد جن جنون الجمهور في المعرض - المليء بنشطاء الليكود وأصحاب المصالح الخاصة. واعترف ترامب بأن هذه كانت خطوة مخططة مسبقًا، بناءً على طلب نتنياهو.
وقد تم اتخاذها مع وضع الانتخابات في الاعتبار. وعلى خلفية هذه المحاولة البغيضة للتأثير، ربما كان من الأفضل لأوحانا أن يتجاوز جميع قواعد المراسم ويقاطع رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت والمستشار القانوني لرئيس الوزراء غالي بهاراف ميارا؛ وربما يكون بذلك قد وفر عليهم معضلة الانسحاب من الاجتماع احتجاجًا.
في العادة، لم يستغل نتنياهو المناسبة الاحتفالية لإظهار أي ندم أو قبول المسؤولية عن أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول. لقد قُتل أو اغتيل نحو 2000 إسرائيلي في عهده، واختُطف نحو 250 آخرين، ولكن بالنسبة لرئيس الوزراء وأنصاره، فهو مسؤول فقط عن النجاحات ــ في لبنان، وإيران، وسوريا، وحتى الآن في غزة.
لا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام المقلقة في قطاع غزة. أولًا، فيما يتعلق بعودة القتلى، ثم بكيفية تشكيل النظام الحاكم هناك، وإزاحة حماس من موقع النفوذ، والدور الذي سيُمنح للسلطة الفلسطينية.
إن النجاح في غزة، والذي ينبغي أن يشمل بعض الاعتراف بمكانة السلطة، من شأنه أن يُمهد الطريق بالفعل لخطوات سياسية إيجابية وبعيدة المدى في الشرق الأوسط. ولكن لتحقيق ذلك، سيتعين على إسرائيل القيام بأمرين غير مألوفين. أولًا، التحلي بالمرونة والمخاطرة في المسار السياسي.
وثانيًا، الحذر من إدمانها المتجدد على شعورها بالقوة، في كل ما يتعلق بوضعها العسكري.
انتهى المقال 🤔https://t.me/EabriAnalysis
في المكان الذي فشلت فيه اللياقة، ترامب كسر كل القواعد وأنشأ شرقاً أوسط جديداً
المصدر : معاريف
بقلم : الممثلة الإسكتلندية إيلي لاون
👈كتب الكاتب المسرحي الأسطوري ويليام شكسبير، الذي فهم جوهر الدراما أكثر من أي شخص آخَر، ذات مرة: "العالم كله مسرح، ونحن جميعاً ممثلون." هذا كان قبل عصر التلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي، ولو كان حياً اليوم، أو انتقل إلى المستقبل في آلة الزمن التي لم يطورها إيلون ماسك بعد، ربما لَكان غيّر جملته إلى: "العالم كله ترامب، ونحن مجرد ممثلين ثانويين"، وذلك بعد أن يسأل طبعاً: "أي لغة يتحدث الرئيس الأميركي؟"
ومَن لا يزال رافضاً أن يستوعب، فقد حصل أمس على دليل إضافي على أننا نعيش في عالم دونالد ترامب؛ فزيارته القصيرة لإسرائيل ومصر أظهرت التغيير الذي يصعب على كثيرين تقبُّله، فالرئيس الـ47 للولايات المتحدة يعيد تشكيل الشرق الأوسط بطريقة لم يكن أحد ليتخيَّلها، حتى شكسبير نفسه.
لا أحد يعلم فعلياً ما الذي سيحدث في المرحلة الثانية، وحتى تفاصيل الاتفاق الذي وقّعه ترامب باحتفالية في شرم الشيخ غير معروفة، لكن الجميع يشعر بأن الأمور ستنتهي بصورة جيدة.
في العالم القديم، قبل ترامب، كان الرؤساء الأميركيون يتصرفون برزانة وبرئاسية، ويحافظون على مسافة دبلوماسية، ويتعاملون بأدب مع نظرائهم، ويصدرون بيانات متوازنة تدعو الطرفين إلى التحلي بالمسؤولية، ثم يرسلون دبلوماسيين محترفين ومحنكين… والذين كانوا غالباً يفشلون في مهمتهم في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط.
أمّا ترامب، فهو شيء آخَر تماماً؛ إذ قام بتعيين صديقه من مجال العقارات ستيف ويتكوف، الذي لا يملك خبرة تُذكر في قضايا الشرق الأوسط، كمبعوث خاص له، وفي أقل من 9 أشهر، تمكّنَا، بمشاركة وظهور مفاجئَين من صهره جاريد كوشنر، من إنهاء حرب استمرت لعامين.
لقد كسر ترامب كل القواعد المعروفة؛ إذ ألغى حظْر الأسلحة الذي فرضه بايدن، وصادق على ضربات إسرائيلية داخل إيران، وقصف المنشآت النووية الإيرانية، وسمح لإسرائيل بشن غارات على قطر، ثم مباشرةً طَلَبَ من نتنياهو الاعتذار، ووقّع مع القطريين اتفاقية دفاع مُحسَّنة، وأقام لهم مركزاً عسكرياً للتدريب على الأراضي الأميركية، وسمح لكوشنر وويتكوف بلقاء أحد كبار قياديي "حماس"، خليل الحية، بحسب تقرير "أكسيوس" لإقناعه بخطة النقاط العشرين الأميركية، ونجحا.
بدت الأجواء في الكنيست وكأنها استنساخ لحالة الكونغرس الأميركي خلال خطاب حالة الاتحاد: جُمَلٌ قصيرة وتصفيق متواصل. لقد كان ترامب مرتاحاً تماماً ليلقي خطاباً يجمع بين الكوميديا الارتجالية وتيار الوعي والنص المكتوب، ومَدَحَ رئيسَ هيئة الأركان على مظهره "السينمائي"، وأثنى على يائير لبيد، وطالب الرئيس هرتسوغ بأن يمنح نتنياهو عفواً. وخلال الخطاب، كان الشعور العام أننا "كلنا عائلة واحدة".
ومن مفارقات عهد ترامب أن إسرائيل معزولة أكثر من أي وقت مضى، وتعتمد بصورة غير مسبوقة على الرجل الذي يجلس في المكتب البيضاوي، وأصبحت معاداة السامية توجُهاً رائجاً على مواقع التواصل، والسفر إلى دول أوروبية بات أمراً محفوفاً بالمخاطر، وكأنه زيارة إلى بغداد.
ومع ذلك، فإن هناك اتفاقيات سلام تاريخية تلوح في الأفق: مع سورية ورئيسها الجهادي، ومع لبنان وحزب الله الضعيف، ومع السعودية، ومع إندونيسيا ودول إسلامية أُخرى، على الرغم من أن أغلب شعوبها ما زالت تكره إسرائيل.
من الأفضل أن تنضموا إلى التجربة، لأنه لا خيار أمامنا في الواقع.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
👈سوق العقارات: نقص العمالة لم يُحَل
في قطاع العقارات، يأمل المستثمرون في انتعاش بعد فترة من الانتظار. ويقدر المحاسب القانوني أميت يوهاي، نائب الرئيس التنفيذي لسلسلة الفنادق الأنجلوساكسونية، أن انخفاض أسعار الفائدة سيعيد المشترين المترددين، وسيُحرك سوق الشقق الجديدة، وكذلك سوق العقارات المستعملة.
ومع ذلك، ظلّ نقص العمالة، ولا يزال، أحد التحديات الرئيسية التي واجهت سوق العقارات منذ اندلاع الحرب، بعد أن حظرت الحكومة دخول العمال الفلسطينيين إلى إسرائيل. ولم تُفلح محاولات الحكومة لاستبدال العمال الفلسطينيين بعمال أجانب حتى الآن. ويتوقع بن حاييم تدفق العمال الأجانب للمساعدة في خفض تكاليف البناء، على الرغم من أن هذه العودة غير مؤكدة.
صرح رئيس جمعية مقاولي الترميم، عيران سيب، بأنه منذ حظر دخول الفلسطينيين، لم تتمكن الحكومة من جلب سوى 750 عاملاً أجنبياً ليحلوا محل 15 ألف فلسطيني كانوا يعملون سابقاً في أعمال الترميم: “هذا عدد زهيد لا يلبي الحاجة الحقيقية”. ودعا سيب إلى تنظيم دخول العمال الفلسطينيين بشكل مُحكم بعد التدقيق الأمني، مع دمجهم مع العمال الأجانب والإسرائيليين. وقد صدرت رسائل مماثلة العام الماضي بشأن عودة العمال إلى قطاع البناء ككل.
👈إعادة تأهيل المناطق المتضررة: فرصة واعدة
يفتح انتهاء الحرب فصلاً جديداً في عملية إعادة إعمار المناطق المتضررة. تُقدّر بيلشا موغن إمكانية تخصيص موارد مالية كبيرة لإعادة إعمار الشمال والجنوب، إلى جانب تقديم المساعدة لجنود الاحتياط والسكان الذين تكبدوا ثمناً باهظاً. يرى كوبي بن موشيه، الرئيس التنفيذي لشركة “أفيف” للاستشارات والإدارة، إمكانات أوسع: قد تُتيح إعادة إعمار قطاع غزة فرصاً لقطاعي البناء والبنية التحتية، إلى جانب قطاعات الزراعة والطاقة المتجددة والمياه. كما قد تُشجع الاتفاقيات الإقليمية جهات عربية على الاستثمار في المنطقة.
مع ذلك، فإن التحديات كبيرة. تُحذّر بن موشيه من أن المخاطر تنبع من انعدام الاستقرار في المنطقة، ويطالب منتدى المستقلين الحكومة بحزمة من الحوافز للشركات في الشمال والجنوب. وتُؤكد بيلشاه أن إعادة الإعمار تتطلب تعاوناً بين الحكومة وقطاع الأعمال لإيجاد حلول تمويلية مبتكرة.
👈 الآثار على العمال: الإغاثة والتعافي
من المتوقع أن يُخفف انتهاء الحرب العبء عن العمال الإسرائيليين العائدين من خدمة الاحتياط الممتدة. ووفقًا لمسح أجراه بنك ديسكاونت، سيستمر الاستهلاك الخاص في التوسع، مستفيدًا من زيادات الأجور في قطاع الأعمال وتحسن الروح المعنوية. على المدى القصير، قد تحدث زيادة مؤقتة في البطالة نتيجة عودة مئات الآلاف من جنود الاحتياط إلى سوق العمل في الوقت نفسه، وذلك ببساطة لأن الكثير من الناس سيبحثون عن عمل في الوقت نفسه. ومع ذلك، يُقدر الدكتور روبي ناثانسون أن البطالة ستظل منخفضة بفضل الطلب القوي على العمال في الاقتصاد
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
👈الصادرات الإسرائيلية: السؤال الرئيسي – تهديدات المقاطعة
تواجه شركات التصدير الآن واقعًا معقدًا يتمثل في ارتفاع قيمة الشيكل، والمقاطعات، وعدم رغبة العملاء الأجانب في العمل مع إسرائيل. ويقدّر الرئيس التنفيذي لجمعية المديرين، هدار تسوفيوف هكوهين، أنه في ضوء توقيع الاتفاقية، ستتمكن العديد من الشركات التي أوقفت أو أبطأت أنشطتها خلال الحرب – مثل التوسع والسفر إلى الخارج – من إكمال عملياتها في بيئة أعمال أكثر استقرارًا. ومع ذلك، يشير زبرزينسكي إلى أن الشركات الإسرائيلية لا تزال تواجه المقاطعة والتردد في ممارسة الأعمال التجارية – وهو التحدي الذي من غير المرجح أن يختفي بسرعة حتى بعد انتهاء القتال.
وأشار الاستطلاع التنفيذي الذي أجرته شركة CofaceBDi إلى التفاؤل بين الشركات الإسرائيلية: حيث قدر 38% أن العلاقات الاقتصادية لإسرائيل مع العالم ستعود إلى طبيعتها بسرعة، وقال 44% من الشركات إنها تعمل بالفعل على تحديد أسواق جديدة.
يعتقد يوفال بير إيفن، من شركة مجدال للتأمين والتمويل، أن تعاون الدول العربية في القمة المصرية، حيث وُقّعت الاتفاقية، هو ما يفتح الباب أمام توسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم: “قد يكون لهذا آثار إيجابية هائلة على الاقتصاد إذا تحقق”. ويتفق ميري على أن انضمام المملكة العربية السعودية سيفتح أسواقًا جديدة تُفضي إلى نمو كبير.
ووفقًا لتقرير نشره بنك ديسكاونت اليوم، من المتوقع أن يظل تصدير خدمات التكنولوجيا المتقدمة محركًا رئيسيًا للنمو، وأن يتوسع بوتيرة سريعة مدعومًا بزيادة في جمع التمويل من الشركات الناشئة.
👈التضخم: بين الاعتدال والضغوط
من المتوقع أن يستمر التضخم في الاعتدال بعد ارتفاع قيمة الشيكل وتوقعات تحسن شروط التبادل التجاري. ويوضح زبرزيزنسكي أن انخفاض تكاليف المستوردين لا يُترجم دائمًا إلى انخفاض فوري في الأسعار، ولكنه يمنع زيادتها. ويقدر رئيس مجلس إدارة ومالك شركة العقارات، يوسي أفراهامي، أن تجديد العلاقات التجارية مع تركيا قد يجعل مواد البناء أرخص بشكل خاص. يُقدّر إيليت بيليغ ماكلي أن عودة حركة الطيران والسفن إلى طبيعتها، وانتهاء الاضطرابات في استيراد المواد الخام، من المتوقع أن يُسهما في خفض التضخم.
مع ذلك، يُحذّر زبرزينسكي من أن انتهاء الحرب قد يُحرّر أيضًا الطلب المُكبوت: فقد يدفع تحسّن المعنويات المستهلكين إلى القيام بعمليات شراء كبيرة كانت مُؤجّلة، مما قد يُولّد ضغوطًا تضخمية على المدى القصير.
يعتقد يوفال بير إيفن، من شركة مجدال للتأمين والتمويل، أن تعاون الدول العربية في القمة المصرية، حيث وُقّعت الاتفاقية، هو ما يفتح الباب أمام توسيع نطاق اتفاقيات إبراهيم: “قد يكون لهذا آثار إيجابية هائلة على الاقتصاد إذا تحقق”. ويتفق ميري على أن انضمام المملكة العربية السعودية سيفتح أسواقًا جديدة تُفضي إلى نمو كبير.
ووفقًا لتقرير نشره بنك ديسكاونت اليوم، من المتوقع أن يظل تصدير خدمات التكنولوجيا المتقدمة محركًا رئيسيًا للنمو، وأن يتوسع بوتيرة سريعة مدعومًا بزيادة في جمع التمويل من الشركات الناشئة.
👈الاستثمارات في إسرائيل: توقعات بعودة الأموال
قد تُعيد نهاية الحرب المستثمرين الأجانب والمحليين إلى استثماراتهم. ويقدّر بئير إيبان أن المستثمرين المحليين الذين أنفقوا أموالاً طائلة في الخارج خلال السنوات الثلاث الماضية سيعودون للاستثمار في إسرائيل. ويضيف: “من المتوقع أن تُنعش عودة رغبة المستثمرين المحليين في الاستثمار في إسرائيل الأسواق، إلى جانب عودة المستثمرين الأجانب”.
تتوقع بلشا موغان تدفق الأموال من الجالية اليهودية حول العالم “التي حشدت جهوداً استثنائية خلال العامين الماضيين لدعم الشعب الإسرائيلي، وترغب الآن في المشاركة في إعادة بناء الدولة”.
👈الإنفاق الحكومي: تقليص الاحتياجات الأمنية
من المتوقع أن يسمح انتهاء الحرب بتغيير كبير في تركيبة ميزانية الحكومة. ومن المتوقع أن ينخفض الإنفاق الأمني تدريجيًا، بعد أن ارتفع بشكل حاد خلال الحرب، وشمل أيضًا زيادة في مدفوعات الاحتياطي وتعويضات السكان المتضررين. وتقدر ميري أن ميزانية الدولة ستتمكن من تحويل الموارد نحو النمو على حساب الإنفاق الأمني، مما سيسمح بالاستثمار في البنية التحتية والتعليم والرعاية الاجتماعية.
مع ذلك، ينبغي التعامل مع تحويل الميزانيات عن الإنفاق الأمني بحذر: فبينما قد تنتهي الحرب قريبًا، من المتوقع أن يظل الإنفاق الأمني الدائم مرتفعًا جدًا مقارنةً بما كان معتادًا في إسرائيل في العقود الأخيرة، وهو ما يُتوقع أن يُثقل كاهل ميزانية الدولة لسنوات عديدة قادمة.
مع ذلك، يُتوقع أن يُمكّن انتهاء الحرب من كبح العجز والبدء في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، كما يُشير روي روزنبرغ، كبير الاقتصاديين في ديلويت. ويُتوقع أن يُسهم هذا الإجراء تدريجيًا في زيادة الدخل المتاح للأسر وتحسين توقعات الشركات بشأن العبء الضريبي المُستقبلي.
#ينبع
👈 بعد الحرب وبدء إعادة الإعمار: هذا ما يُتوقع حدوثه في الاقتصاد
المصدر: القناة 12 العبرية:
بقلم : ليئور باكالو
👈إن توقيع المرحلة الأولى من صفقة الرهائن واتفاق إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس يُنعش الآمال في انتعاش اقتصادي، لكن الخبراء يُحذرون من أن الطريق لا يزال طويلاً ومليئاً بالتحديات.
ووفقاً لأفيشاي بن حاييم، الرئيس التنفيذي لشركة روثستاين للإنشاءات، فإن توقيع الاتفاقية يُمثل “نقطة تحول ويُعيد الشعور بالثقة الذي كانت السوق تنتظره منذ اندلاع الحرب”. ومع ذلك، وكما يُشير إليت بيليغ، نائب رئيس شركة كيلي بريميوم التابعة لمجموعة كيلي، فإن “الوضع متقلب للغاية، ولن نتمكن من الاحتفال بإنجاز المشروع حتى نرى جميع الرهائن هنا”. لن يختفي الضرر الذي لحق بالعلامة التجارية الإسرائيلية بين عشية وضحاها، وكما يُشير الرئيس التنفيذي لمنظمة الائتمان الاجتماعي أوجين ساغي بيلشا: “يجب التقدير بأن محاولات مقاطعة إسرائيل اقتصادياً حول العالم لن تختفي بين عشية وضحاها”.
مع توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية وإمكانية توسيع دائرة اتفاقيات السلام، تُتاح لنا فرصة حقيقية لإحداث تحول إيجابي، كما يُقيّم رئيس هيئة قطاع الأعمال، دوفي أميتاي. ويضيف: “مع ذلك، لا ينبغي أن يُغني التفاؤل الحذر عن المسؤولية: فالمشاكل البنيوية للاقتصاد لم تختفِ، ولن تختفي التحديات الخارجية والا سامية وتداعيات السياسة التجارية بين عشية وضحاها. ولن نتمكن من استغلال إمكانات التغيير بالكامل إلا إذا تصرفت الحكومة بحذر ومسؤولية واحترافية”.
بين الفرص والمخاطر، يقف الاقتصاد الإسرائيلي عند مفترق طرق هام. وقد رسمت N12 الاتجاهات والتحديات بمساعدة الخبراء.
👈الشيكل المتعزز: تخفيضات الأسعار في الطريق
لقد أدت التوقعات باتفاق لإنهاء الحرب والتفاؤل السائد في الأسواق منذ أن طرح الرئيس الأمريكي ترامب خطته الاقتصادية إلى ارتفاع ملحوظ في سوق الأسهم المحلية وسعر صرف الشيكل. يشير أليكس زويتشينسكي، كبير الاقتصاديين في بيت ميتاف للاستثمار، إلى أن تعزيز العملة المحلية يؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود والرحلات الجوية إلى الخارج.
مع ذلك، يُشير زويتشينسكي إلى أن التأثير على المنتجات المستوردة الأخرى لن يظهر إلا بعد بضعة أشهر، ويعتمد على تنافسية السوق. ويضيف مودي شافرير، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في بنك هبوعليم، أن تعزيز العملة المحلية سيساعد أيضًا على كبح جماح التضخم.
👈التصنيف الائتماني: إمكانية تحقيق توفير في تمويل العجز.
قد يُحسّن انتهاء القتال التصنيف الائتماني لإسرائيل – الذي خُفّض بشكل حاد منذ اندلاع الحرب – ويُخفّض تكاليف الاقتراض في الأسواق الدولية. يُوضّح بيليغ أنه من المتوقع أن تنخفض علاوة المخاطر، وبالتالي “ستنخفض أيضًا تكاليف جمع الأموال للخزانة لتمويل العجز في الخارج”.
يتوقع إيلاد ميري، الشريك الإداري في ليون أورليتزكي وشركاه مور إسرائيل، أن يؤدي انخفاض علاوة المخاطر أيضًا إلى موجة من الاستثمار الأجنبي، مع أنه يُحذّر: “من المهم توخي الحذر، فنحن لا نزال في الساعات الأولى بعد التوقيع، وكما نعلم حماس، نحتاج إلى أن نرى بوادر الاتفاق تتبلور”.
👈قطاع الأعمال: انتعاش حذر
قد تُحفّز نهاية الحرب موجةً من افتتاح مشاريع تجارية جديدة: في مراجعةٍ كتبها لمنتدى العاملين لحسابهم الخاص التابع للهستدروت، قدّر الدكتور روبي ناثانسون أن التحسن في المعنويات الناتج عن نهاية الحرب سيؤدي إلى إضافة حوالي 1775 مشروعًا تجاريًا جديدًا شهريًا، مما سيعكس الاتجاه السائد الذي كان يُغلق فيه عددٌ أكبر من الشركات مقارنةً بافتتاحها، وهو الاتجاه الذي ميّز الاقتصاد خلال سنوات الحرب.
لكن التحديات لا تزال جلية. ففي استطلاع للرأي أجرته شركة معلومات الأعمال CofaceBDi قبل أسبوعين تقريبًا، أفاد 40% من الشركات بتضرر أنشطتها التجارية خلال العام الماضي. ووفقًا لروي مينكوف، الرئيس التنفيذي لشركة CofaceBDi، سيتعين على الاقتصاد التعامل مع استعادة السمعة، والتعافي البطيء في القطاعات التي تأثرت بشكل كبير – وفي مقدمتها قطاع التصنيع – وإدارة المخاطر بعناية.
وفقًا لناتانسون، قد يتعافى قطاع السياحة، الذي تضرر بشدة مع انخفاض عدد السياح الوافدين بنسبة 70% في عام 2024، تدريجيًا. ويضيف أن تحسن الوضع الأمني والمشاعر العالمية قد يؤديان إلى عودة الرحلات الجوية الخارجية، مما سيسهل بشكل خاص على الشركات الصغيرة مثل المطاعم والفنادق. ومع ذلك، يحذّر منتدى المستقلين من أن الحكومة قد تُضيّع الفرصة، ويطالب بمنح الشركات ائتمانًا ووضع خطة نمو فورية.
#يتبع
المرحلة "ب" تتطلّب إرادة، وترامب قال كلمته الأخيرة: "الحرب انتهت"
المصدر: هآرتس
بقلم : حاييم ليفنسون
👈هذه رسالة إلى القارئ بتسلئيل سموتريتش
من مجموع المقابلات والفيديوهات والمنشورات الطويلة والتعليقات يتضح أن الوزير، ويبدو أيضاً أن كثيرين من أعضاء الحكومة الآخَرين، لا يفهمون جوهر خطة ترامب. هذه ليست قضية رهائن في مقابل أسرى أولاً، ثم - إذا لم يتم نزع سلاح "حماس" وهربت - فسنمزقهم، فقد انتهت الحرب، واكتملت. وقد أعطى ترامب الوسطاء الثلاثة (قطر، وتركيا، ومصر) كلمته، وهذه هي الضمانة التي طلبتها "حماس"، وحصلت عليها أيضاً
معنى ذلك أن الطريقة الإسرائيلية حتى الآن، وهي استخدام القوة العسكرية من أجل حل قضايا في المفاوضات، لم تعد ناجحة، ومن الآن فصاعداً، فإنه في كل خلاف بشأن الانسحاب أو نزْع سلاح "حماس"، سترفعه إسرائيل إلى الوسطاء، أو إلى الولايات المتحدة، والجميع معاً سيجلسون ويناقشون الموضوع، وكل طرف سيضغط على زبونه. وستشهد الأيام المقبلة العودة السعيدة للرهائن وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وهذا حَدَثٌ قصير الأمد. بينما المرحلة الثانية تُدار على محورين متوازيَين: الواقع في الميدان، والمناقشات في شرم الشيخ وباريس والدوحة وفي واشنطن.
على صعيد الواقع الميداني، فإن الادعاء القائل إن الجيش بقي في مواقع هجومية في حال الحاجة إلى ذلك هو ادعاء كاذب؛ فقد سُمِح لإسرائيل بالبقاء في جزء من غزة من أجل تسريع نقْل السلطة ونزْع سلاح "حماس"، وهو وجود ترفضه "حماس"، ويرفضه المصريون، لكن في الأجزاء التي انسحبت منها، فإن "حماس" هي التي تسيطر، ومن الممكن في الأيام القادمة أن ستقوم "حماس بمطاردة المتعاونين و رجال الميليشيات التي سلّحها ونظّمها الجيش و"الشاباك"، الذين حتى الآن تمتّعوا بحماية جوية من الجيش الإسرائيلي، لكنَّ هذا انتهى، و"حماس، ستستقبل مئات الأسرى للاحتفالات الكبرى في أنحاء قطاع غزة.
أمّا المحور الثاني، فهو الدبلوماسي؛ ووفقاً لخطة ترامب، من المفترَض أن يُقام كيانان يستبدلان حكم "حماس"، في الأيام العشرة الماضية، لم يُقم ولا حتى واحد منهما، والجميع يعمل على تحقيق ذلك. والكيان الأول هو الحكومة؛ أي المجلس برئاسة رئيس الولايات المتحدة، وبإدارة طوني بلير، وبمشاركة ممثلين من دول عربية، وهذا الكيان من المفترَض أن يعتمد على المحليين في إدارة الشؤون المدنية لغزة، وأن يجمع عشرات المليارات المطلوبة لتحويلها من مخيم لاجئين إلى الريفييرا الفرنسية الحديثة.
هذا الأسبوع، سيزور ترامب الشرق الأوسط، وسيلتقي زعماء عرباً في شرم الشيخ وربما أيضاً أوروبيين في مراسم التوقيع، أو كما يسميها الحريديم "عشاء"، وسيكون ترامب في دور الحاخام الجامع للتبرعات. وقد قال دبلوماسي من دولة غربية، متمركز في الخليج ومطّلع على عملية التأسيس، لصحيفة "هآرتس" إن إقامة الحكومة "ستستغرق عدة أسابيع أُخرى."
أمّا الكيان الثاني، والأهم، فهو "قوة الاستقرار الدولية (ISF)"؛ التي مهمتهامراقبة تفكيك السلاح، ومن المفترَض أن تتكوّن القوة من جنود من عدد من الدول المسلمة، بمرافقة مصر والأردن. ونظراً إلى ضيق الوقت لإنقاذ الرهائن، فقد انسحب الجيش الإسرائيلي من مناطق، وهذه القوّة ليست جاهزة، ولا تزال بعيدة عن أن تكون جاهزة بالكامل. وبحسب ذلك الدبلوماسي، فسيستغرق الأمر أسابيع حتى أشهراً كي تتنظم، وتفهم المهمة، وتتمركز في غزة.
جومن المفترَض أن يُقام تحت سُلطتها جهاز شرطة ونظام عام مكوَّن من فلسطينيين ليسوا تابعين لـ"حماس"، أو بكلمات أُخرى، مِن رجال السلطة الفلسطينية السابقين الذين لن تتم تسميتهم بهذا الاسم.
حتى الآن، رفضت "حماس" شرطين: الحكم الدولي، ونزْع السلاح؛ فهم يعارضون الحكم الدولي، لأن ترامب وبلير في نظرهم كفار، ولا يجوز تسليم أرض إسلامية مقدَسة إليهم، وهي مستعدة للقبول بحكومة وحدة عربية-إسلامية في الوقت الذي تقف فيه هي جانباً، في إطار مصالحة داخلية فلسطينية. كما أنها مستعدة لتسليم جزء من سلاحها، لكن أيضاً هنا ستكون المفاوضات طويلة. وبعد أن يُطلَق سراح الرهائن، ويتراجع الاهتمام بغزة، ستكون في وضع أحسن تسيطر فيه على جزء من غزة ولا يوجد تهديد فوق رأسها.
إن استكمال المرحلة الثانية سيتطلب حزماً أميركياً واستخدام جميع وسائل الضغط التي استُخدمت عبر قطر ومصر وتركيا لإتمام صفقة الرهائن. ومن الآن فصاعداً، ستكون مهمة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أصعب كثيراً.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
بعد الحرب وبدء إعادة الإعمار: هذا ما يُتوقع حدوثه في الاقتصاد
المصدر: القناة 12 العبرية
بقلم : ليئور باكالو

القناة 12 العبرية 13/10/2025، ليئور باكالو: بعد الحرب وبدء إعادة الإعمار: هذا ما يُتوقع حدوثه في الاقتصاد
إن توقيع المرحلة الأولى من صفقة الرهائن واتفاق إنهاء الحرب بين إسرائيل وحماس يُنعش الآمال في انتعاش اقتصادي، لكن الخبراء يُحذرون من أن الطريق لا يزال طويلاً ومليئاً بالتحديات. ووفقاً لأفيشاي بن حاييم، الرئيس التنفيذي لشركة روثستاين للإنشاءات، فإن توقيع الاتفاقية يُمثل “نقطة تحول ويُعيد الشعور بالثقة الذي كانت السوق تنتظره منذ اندلاع الحرب”. ومع ذلك، وكما يُشير إليت بيليغ، نائب رئيس شركة كيلي بريميوم التابعة لمجموعة كيلي، فإن “الوضع متقلب للغاية، ولن نتمكن من الاحتفال بإنجاز المشروع حتى نرى جميع الرهائن هنا”. لن يختفي الضرر الذي لحق بالعلامة التجارية الإسرائيلية بين عشية وضحاها، وكما يُشير الرئيس التنفيذي لمنظمة الائتمان الاجتماعي أوجين ساغي بيلشا: “يجب التقدير بأن محاولات مقاطعة إسرائيل اقتصادياً حول العالم لن تختفي بين عشية وضحاها”.
مع توقيع اتفاقية وقف الأعمال العدائية وإمكانية توسيع دائرة اتفاقيات السلام، تُتاح لنا فرصة حقيقية لإحداث تحول إيجابي، كما يُقيّم رئيس هيئة قطاع الأعمال، دوفي أميتاي. ويضيف: “مع ذلك، لا ينبغي أن يُغني التفاؤل الحذر عن المسؤولية: فالمشاكل البنيوية للاقتصاد لم تختفِ، ولن تختفي التحديات الخارجية والا سامية وتداعيات السياسة التجارية بين عشية وضحاها. ولن نتمكن من استغلال إمكانات التغيير بالكامل إلا إذا تصرفت الحكومة بحذر ومسؤولية واحترافية”.
بين الفرص والمخاطر، يقف الاقتصاد الإسرائيلي عند مفترق طرق هام. وقد رسمت N12 الاتجاهات والتحديات بمساعدة الخبراء.
الشيكل المتعزز: تخفيضات الأسعار في الطريق
لقد أدت التوقعات باتفاق لإنهاء الحرب والتفاؤل السائد في الأسواق منذ أن طرح الرئيس الأمريكي ترامب خطته الاقتصادية إلى ارتفاع ملحوظ في سوق الأسهم المحلية وسعر صرف الشيكل. يشير أليكس زويتشينسكي، كبير الاقتصاديين في بيت ميتاف للاستثمار، إلى أن تعزيز العملة المحلية يؤثر بشكل مباشر على أسعار الوقود والرحلات الجوية إلى الخارج.
مع ذلك، يُشير زويتشينسكي إلى أن التأثير على المنتجات المستوردة الأخرى لن يظهر إلا بعد بضعة أشهر، ويعتمد على تنافسية السوق. ويضيف مودي شافرير، كبير استراتيجيي الأسواق المالية في بنك هبوعليم، أن تعزيز العملة المحلية سيساعد أيضًا على كبح جماح التضخم.
التصنيف الائتماني: إمكانية تحقيق توفير في تمويل العجز.
قد يُحسّن انتهاء القتال التصنيف الائتماني لإسرائيل – الذي خُفّض بشكل حاد منذ اندلاع الحرب – ويُخفّض تكاليف الاقتراض في الأسواق الدولية. يُوضّح بيليغ أنه من المتوقع أن تنخفض علاوة المخاطر، وبالتالي “ستنخفض أيضًا تكاليف جمع الأموال للخزانة لتمويل العجز في الخارج”.
يتوقع إيلاد ميري، الشريك الإداري في ليون أورليتزكي وشركاه مور إسرائيل، أن يؤدي انخفاض علاوة المخاطر أيضًا إلى موجة من الاستثمار الأجنبي، مع أنه يُحذّر: “من المهم توخي الحذر، فنحن لا نزال في الساعات الأولى بعد التوقيع، وكما نعلم حماس، نحتاج إلى أن نرى بوادر الاتفاق تتبلور”.
قطاع الأعمال: انتعاش حذر
قد تُحفّز نهاية الحرب موجةً من افتتاح مشاريع تجارية جديدة: في مراجعةٍ كتبها لمنتدى العاملين لحسابهم الخاص التابع للهستدروت، قدّر الدكتور روبي ناثانسون أن التحسن في المعنويات الناتج عن نهاية الحرب سيؤدي إلى إضافة حوالي 1775 مشروعًا تجاريًا جديدًا شهريًا، مما سيعكس الاتجاه السائد الذي كان يُغلق فيه عددٌ أكبر من الشركات مقارنةً بافتتاحها، وهو الاتجاه الذي ميّز الاقتصاد خلال سنوات الحرب.
لكن التحديات لا تزال جلية. ففي استطلاع للرأي أجرته شركة معلومات الأعمال CofaceBDi قبل أسبوعين تقريبًا، أفاد 40% من الشركات بتضرر أنشطتها التجارية خلال العام الماضي. ووفقًا لروي مينكوف، الرئيس التنفيذي لشركة CofaceBDi، سيتعين على الاقتصاد التعامل مع استعادة السمعة، والتعافي البطيء في القطاعات التي تأثرت بشكل كبير – وفي مقدمتها قطاع التصنيع – وإدارة المخاطر بعناية.
وفقًا لناتانسون، قد يتعافى قطاع السياحة، الذي تضرر بشدة مع انخفاض عدد السياح الوافدين بنسبة 70% في عام 2024، تدريجيًا. ويضيف أن تحسن الوضع الأمني والمشاعر العالمية قد يؤديان إلى عودة الرحلات الجوية الخارجية، مما سيسهل بشكل خاص على الشركات الصغيرة مثل المطاعم والفنادق. ومع ذلك، يحذّر منتدى المستقلين من أن الحكومة قد تُضيّع الفرصة، ويطالب بمنح الشركات ائتمانًا ووضع خطة نمو فورية.
لا يزال من المبكر الجزم بما إذا كانت الحرب قد حقّقت أهدافها أم لا، فإسرائيل ما زالت تملك ورقة قوية
المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم : رون بن يشاي
👈إن المرحلة "أ" من خطة ترامب على وشك أن تبدأ مع إطلاق سراح الأسرى والمخطوفين الفلسطينيين، إلى جانب إنهاء الحرب في غزة،
غير أنّ هذه المرحلة هي في الواقع الوحيدة التي توصّل فيها الطرفان -إسرائيل و"حماس" - إلى اتفاق، وهذا ليس بالأمر القليل، لكنّ ما سيحدث في المراحل اللاحقة لم يُتَّفَق عليه بعد، بَيْدَ أنَّ هناك تفاهمات بين الطرفين على مستوى المبدأ، وفي بعض القضايا ليست هناك حتى تفاهمات، إنما مجرّد تصريحات من رئيس الولايات المتحدة لا يعلّقون عليها، سواء بالسلب أو الإيجاب. لذلك، لن يكون ممكناً البدء في تقدير نتائج الحرب إلاّ بعد الاتفاق، إذا تمّ، على تفاصيل التنفيذ، ولا سيما تنفيذ خطة الرئيس الأميركي.
ستبدأ المفاوضات بشأن التطبيق العملي لمبادئ اليوم التالي في خطة ترامب فعلياً في القمّة التي دعا إليها الرئيس المصري عبد الفتّاح السيسي والرئيس الأميركي في شرم الشيخ في مصر، وهناك تحدَّد على الأرجح تفصيل تمويل إعادة إعمار القطاع و"تقسيم الكعكة" الاقتصادية لتنفيذها، وكذلك شكل الآلية التي ستتولّى الحكم في غزة وتثبيتها خلال مرحلة الإعمار، ومَن سيشارك فيها. ومن الممكن جداً، على سبيل المثال، أن تُدعى قطر إلى الجلوس في مجلس الإدارة الدولي؛ "مجلس السلام"، والمشاركة في تمويل الإعمار، لكن من دون أن يكون لها وجود فعلي داخل أراضي القطاع.
في الواقع، لا يزال هناك عدد كبير من التفاصيل التي ينبغي حسْمها ومتابعة بدء تنفيذها ميدانياً، قبل أن يكون في الإمكان تقييم مدى النجاح أو الفشل الذي حقّقته إسرائيل في حملتها على غزة. ومن المبكر القفز إلى استنتاجات إيجابية أو سلبية، ويجب تذكُّر أنه لا تزال هناك ورقة قوية جداً في يد إسرائيل، وهي قدرتها على السماح بإعادة إعمار غزة أو إفشاله.
إنّ عملية الإعمار ستتطلّب على الأقل ميناءً بحريّاً عميقاً واحداً يُمكن عبره إدخال المعدّات والمواد الخام اللازمة لعملية إعادة البناء، وهذا يعني أنّ معظم المساعدات الإنسانية والمواد الخام والمعدات سيتعيّن أن تمرّ عبر إسرائيل وعن طريق المعابر البرّية، وهو ما يشكّل ميزة لها. أمّا الموانئ المصرية، فهي بعيدة عن القطاع، ولن يكون ممكناً إيصال سوى جزء من المواد المطلوبة لإعادة الإعمار عبر معبر رفح.
لذلك، فسَتَستطيع إسرائيل، عبر سيطرتها على تنفيذ خطة ترامب بكل جوانبها، أن تضغط على الوسَطاء والولايات المتحدة، شَرْطَ أن يفهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراؤه أنّه ينبغي الآن التحوُّل إلى المرحلة السياسية وإظهار قدرات دبلوماسية، وليس الاقتصار على قدرات الجيش الإسرائيلي ومجتمع الاستخبارات في استخدام القوة العنيفة.
وعلى الوزراء، وخصوصاً وزراء اليمين الديني - المستوطن، أن يرضخوا لحقيقة أنّهم لن يَنالوا كلَّ ما يطمحون إليه هذه المرة، والأهمّ أن يتعلّموا ألاّ يتكلّموا بلا حاجة، وأن ندرك جميعاً أنّ النتائج الحقيقية لأيّ حرب تُقاس بما يُتفَق عليه في التسويات السياسية التي تُحرَز في نهايتها.
وفي المرحلة الراهنة، تتركّز قوات الجيش الإسرائيلي ع في قطاع غزة، بموجب توجيهٍ صريحٍ من رئيس هيئة الأركان الفريق إيال زامير، على جانب الحماية والدفاع. لم يُصرِّح رئيسُ هيئة الأركان بذلك صراحةً، لكنه أوحى بضرورة عدم قيام أيّ عملٍ من جانبنا يُعطِّل، أو لا سمح الله، يعيق تحريرَ الرهائن. لذلك، فإن سياسة استخدام القوة الآن هي في أقصى درجاتِ الإحكامِ والضبطِ، باستثناءِ العملياتِ التي تقتضيها بوضوحِ حمايةُ قواتنا.
ومن المرجَّح أنه بعد تحرير المخطوفين الأحياء ومعظم الضحايا، وبعد تقييم من هيئة الأركان العامة ونقاش في الكابينيت، ستكون أوامرُ فتحِ النار أوسعَ نطاقاً، وذلك إلى أن تتفق الولايات المتحدة والوسطاء وإسرائيل و"حماس" على تفاصيلِ تنفيذِ المرحلة "ب" من خطة ترامب المكوَّنة من 20 نقطة، ولا شيءَ أكثرَ من ذلك. وهذا، بطبيعةِ الحال، لم يمنع وزير الجيش يسرائيل كاتس من إصدار بيان رسميٍ قضى بأن التحدّيَ التاليَ هو أن تُدمَّر كلُّ الأنفاقِ المتبقيةِ في غزة بواسطةِ الجيشِ الإسرائيليِ والقوةِ الدوليةِ التي ستدخلُ القطاع. إنّه بيانٌ غريبٌ صعب على فهم الجمهور الموجَّهِ إليه، في ضوء أن المفاوضاتِ بشأن تنفيذ المرحلة "ب" لم تبدأ حتى الآن.
وفي منشوره على شبكة "X" هذا الصباح، ادّعى كاتس أن التحدّي الكبير سيكون تدميرَ الأنفاق، وأنه أوعَزَ إلى الجيشِ الإسرائيليِ بالاستعدادِ لذلك. وعلى الرغم من أن تدميرَ الأنفاق شرط ضروريّ لنزعِ السلاح من القطاع ولمنع إعادة بناء البنية العسكريةِ لدى "حماس"، فإنه لا يزال من المبكّر كما ذُكِرُ نشْر بيان رسميّ بشأن هذا الأمر، بينما لم تبدأ المفاوضاتُ بشأن المرحلةِ التالية حتى الآن. إنّ مجردَ النشر يحوّل الموضوع إلى عقبة.
المرحلة الثانية للانسحاب
المصدر: القناة 12 العبرية
بقلم : باراك رافيد
👈صرح مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، مطلع على التفاصيل بأن مبعوثي الرئيس ترامب، ستيف ويتكوف وجارد كوشنير، موجودان في إسرائيل لضمان التنفيذ الكامل للمرحلة الأولى من اتفاق إنهاء الحرب في غزة، لكنهما يفكران بالفعل في المرحلة التالية
وأضاف المسؤول الإسرائيلي أن زيارة ويتكوف وكوشنير وقائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إلى غزة، كانت تهدف إلى الاطلاع ميدانيًا على المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي. كما ناقش الثلاثة آلية التنسيق للإشراف على وقف إطلاق النار.
اليوم، ستبدأ قوة المهام الأمريكية لمراقبة وقف إطلاق النار في غزة عملها في قاعدة حتسور الجوية. وسيتمركز هناك ما لا يقل عن 200 جندي أمريكي لهذه المهمة.
وصرح مسؤول امني كبير بأن إسرائيل لم تناقش في هذه المرحلة الانسحاب المقبل من غزة، لكن مسؤولاً إسرائيلياً كبيراً آخر زعم أن ويتكوف وفريقه بدأوا العمل على خرائط الانسحاب المقبل. وأوضح المسؤول الإسرائيلي نفسه أن زيارة ويتكوف للقطاع كانت تهدف أيضاً إلى الاطلاع على أماكن انتشار “قوة الاستقرار الدولية”، التي ستتألف من جنود من دول إسلامية وعربية وأوروبية.
👈ماذا يتضمن الاتفاق؟
بموجب الاتفاق، لن يُجري الجيش الإسرائيلي أي انسحاب آخر حتى تدخل قوة الاستقرار الدولية المنطقة. وستتمركز هذه القوة بين المناطق المأهولة في غزة التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي والسياج الحدودي.
وكان ويتكوف وكوشنير والأدميرال كوبر قد التقوا اول امس برئيس الوزراء نتنياهو وكبار مسؤولي الدفاع لمناقشة دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.
ومن المتوقع أن تستغرق القوة أسابيع طويلة قبل أن تصبح جاهزة لدخول القطاع. وتطالب الدول العربية بتحديد صلاحيات القوة بقرار من مجلس الأمن الدولي، بينما تحجم إسرائيل عن ذلك، خشية أن يحد ذلك من حرية عملها.
ومن المتوقع أن تكون مسألة القوة الدولية إحدى القضايا التي ستُناقش في قمة القادة التي سيعقدها ترامب في مصر يوم الاثنين بعد زيارته لإسرائيل
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
الرئيس ترامب لا يساند إسرائيل فحسب، بل ينقذها من نفسها
المصدر : القناة N12
بقلم :قائد فرقة غزة السابق الجنرال غادي شميني
👈مرةً أُخرى، أثبت دونالد ترامب أنه أحد القادة القلائل في العالم القادرين على تغيير واقع جيوسياسي معقد. ففي حين يواصل قادة الغرب، في معظمهم، انتهاج سياسة مترددة وحذِرة، يختار الرئيس ترامب أن يتصرف بشجاعة ووضوح، وأن يقود خطوة قد تنقذ إسرائيل والفلسطينيين من دوامة عنفٍ لا نهاية لها.
إن المبادرة الأميركية الجديدة التي تحمل بصمته الواضحة، تهدف إلى إنهاء الحرب في غزة، وتحقيق الإفراج عن الأسرى، وتأسيس ائتلاف عربي يتولى إدارة القطاع خلال فترة انتقالية، إلى أن تُسلّم مقاليد الحكم لسلطة فلسطينية معززة وخاضعة لإشراف دولي. إنه إجراء جريء، لكنه ضروري أيضاً، هدفه ضمان الأمن لإسرائيل ومستقبل من الأمل للفلسطينيين.
منذ هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر، تواجه إسرائيل إحدى أصعب الفترات في تاريخها. لقد انهارت سياسة "إدارة الصراع" التي وجهت الحكومات على مدى عقود دفعةً واحدة. وأدرك ترامب، على غرار سلفه في المنصب بايدن، أن استمرار هذا النمط يهدد وجود إسرائيل نفسها، كدولة قوية وشرعية وذات مكانة دولية. غير أنه، بخلاف بايدن الذي يفتقر إلى نفوذ فعلي على نتنياهو، لا يكتفي بالدعوات إلى التهدئة، بل يفرض على الجانبين ما يعتقد أنه، وبحق، الحل الصحيح والعادل لكليهما.
بالنسبة إلى إسرائيل، تعرض التسوية الآخذة في التبلور ما حلمت به أعواماً: الحفاظ على أمنها وحرية عملها العسكري، إلى جانب الانفصال عن السكان الفلسطينيين بالتدريج، وإقامة جهاز فلسطيني فعّال ومسؤول. أمّا الفلسطينيون، فسيحصلون على فرصة لإعادة بناء غزة، وتطوير اقتصاد مستقل، ونيل شرعية دولية، لكن هذه المرة، مع تحمُّل مسؤولية حقيقية عن الحكم والأمن.
إن ترامب، بخلاف أسلافه، لا يخشى اتخاذ خطوات كانت تُعد "مستحيلة" في الماضي، فهو يعيد "صفقة القرن"إلى الطاولة، لكنه يحدّثها بما يتلاءم مع الواقع الذي نشأ بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر. إن الرؤية التي توجّهه واضحة: يجب أن يستند أيّ اتفاق سياسي إلى الواقع القائم على الأرض، لا إلى أوهام تسويات غير قابلة للتحقيق.
فالأساس الجديد الذي يطرحه ترامب يحافظ على مبادئ الأمن لإسرائيل، إلى جانب التقدّم لمصلحة الفلسطينيين بالتدريج، فهو لا يسعى لفرض حل غير واقعي، بل لصوغ حلّ عادل ومستدام، يضمن الهدوء والاستقرار والازدهار للطرفين. لكن ترامب يدرك أمراً آخر أيضاً: إذا توقّف مسار التسوية عند غزة فقط، فلن يصمد طويلاً، وسيؤدي غياب الحلّ الشامل إلى تجدّد العنف وزعزعة الاستقرار في الضفة الغربية، وفي المنطقة بأسرها. ولذلك هو يعمل، انطلاقاً من فهم استراتيجي واسع، على بلورة مسار إقليمي شامل، تدعمه الدول العربية المعتدلة، وتشرف عليه المجموعة الدولية.
سيقول البعض إن ما يجري "سلام مفروض". أمّا ترامب، فيفضل أن يسميه "سلاماً ضرورياً"، يخدم مصلحة جميع الأطراف. لقد أثبت الإسرائيليون والفلسطينيون، مراراً، أنهم غير قادرين على التوصل إلى اتفاق بأنفسهم، وترامب هو مَن يأتي بالحزم والسلطة والرؤية المطلوبة لكسر حالة الجمود.
إذا نجح في قيادة هذه الخطوة، فسيسجَّل في التاريخ، ليس بصفته الصديق الأكبر لإسرائيل فحسب، بل أيضاً مَن أرسى سلاماً حقيقياً في الشرق الأوسط. قد تكون السنوات الثلاث المتبقية له في البيت الأبيض كافية لبلورة واقع جديد من الأمن والاستقرار، وإرساء مسار يغيّر وجه المنطقة لأجيال قادمة.
بعبارة أُخرى، لا يساند الرئيس ترامب إسرائيل فحسب، بل ينقذها. إنه الرجل الوحيد المستعد لأن يقول للإسرائيليين والفلسطينيين الحقيقة: إن استمرار الحرب يعرّض الطرفين للخطر، ووحده السلام الشجاع المستند إلى الواقع هو الذي يكفل ضمان مستقبل أفضل.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
هل كان من بين هذه الأسماء عناصر حددهم نتنياهو ووزراؤه، ولن يطلَق سراحهم؟ هل يمكن أن يكون القرار مرتبطاً بسلسلة محادثات طويلة جرت حتى فجر الجمعة بين كبار المسؤولين في الدول الوسيطة ونظرائهم الإسرائيليين؟ وهذا ليس المسألة الوحيدة التي تثير الشكوك بشأن الاتفاق الذي وقّعته إسرائيل في شرم الشيخ.
على سبيل المثال، الاتفاق الذي وُقِّع في شرم الشيخ، ونُشر أول مرة في إذاعة "كان 11"، وهوجِم، وكان مناقضاً لِما ذكرته مصادر إسرائيلية ومصادر من الدول الوسيطة، ذكر في مطلع البند الأول أن "الرئيس ترامب سيعلن إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتم الاتفاق بين الأطراف على تنفيذ الخطوات الضرورية لذلك." وإذا لم يكن هذا واضحاً للبعض، ذُكر في بداية البند الثاني أن " الحرب ستنتهي فوراً عند موافقة حكومة إسرائيل، وستتوقف العمليات العسكرية كلها، بما فيها القصف الجوي وإطلاق النار والعمليات الهجومية." لا يوجد أي أثر لكل ذلك في قرار الحكومة المنشور. هذا الفارق أساسي في جوهر الاتفاق: يتحدث المسار الأميركي بصراحة عن إنهاء الحرب، بينما يضمن قرار الحكومة المضيّ قدماً، فقط في "مسار تحرير جميع الرهائن الإسرائيليين." فقرار الحكومة ينص على أن يتم إطلاق الأسرى الفلسطينيين ونقل الجثامين، فقط بعد استعادة جميع الرهائن، خلافاً للنص الأميركي الذي يتحدث عن تنفيذٍ متزامن.
انطلاقاً مما نُشر علناً، يمكن أن نستخلص أن إسرائيل ستقوم بانسحابَين من غزة: الأول، قبل إعادة الرهائن، والثاني، بعد عودتهم، هذا كله "لتجنّب الصدام مع سكان غزة"، وهو تفسير لطيف للانسحابات الإضافية التي تعهدت بها إسرائيل، بعد مفاوضات حادة مع "حماس"، عبر الدول الوسيطة، وتنازلات كبيرة قدمتها إسرائيل، كل ما يرغب الجمهور في معرفته – مثل الخرائط الدقيقة، والآليات الدولية المتعددة للإشراف على التنفيذ، والتحقيق الكامل في مسألة الجثث التي تدّعي "حماس" أنها لا تستطيع العثور عليها – انتقل إلى الملحق السري، وغابت حقوق الجمهور في المعرفة لمصلحة التوافق القسري بين سلوك نتنياهو في الأعوام الأخيرة وما وافق عليه الآن.
يتباهى نتنياهو بمقولة "إننا سنعيد الرهائن إلى الوطن،" لكنه ينسى أنه بسبب مماطلته، وصل 42 مخطوفاً إلى غزة أحياء، عادوا، أو سيعودون في نعوش. هناك 42 رجلاً وامرأة وطفلاً قُتلوا على يد "حماس"، أو بسبب خطأ من الجيش، أو ماتوا بسبب الظروف القاسية. تتحمل "حماس" مسؤولية مقتلهم جميعاً، لكن تتحمل حكومة إسرائيل ومَن يقودها مسؤولية إجهاض جهود إعادة الرهائن في وقت أبكر، بينما يعمل بعض الوزراء على منع ذلك بشكل علني.
فالطريقة الوحيدة لتفسير الانتقال من أوهام "نصر كامل" لم يتحقق – ولن يتحقق قط – إلى تنازُل شبه كامل أمام الواقع، هي إطلاق حملة إعلامية سريعة وقوية، تهدف إلى إقناع الجمهور في إسرائيل بأن "حماس" استسلمت فعلاً، وأنها وافقت على جميع مطالب نتنياهو، وأنه، هو وترامب، خدعا الجميع.
بحسب نتنياهو، يوم الجمعة، "سيتم نزع سلاح حماس، والسلاح من غزة"، فقط بموجب "الصفقة الكبرى" التي نسّقها، والتي وافقت عليها "حماس"، "بعد أن عزلتها دولياً، وبشكل غير مسبوق، خطة ترامب التي اتفقت عليها مع الرئيس في واشنطن."
هذه النتائج كلها مرغوب فيها، لكن المشكلة الوحيدة هي أن "حماس" لم توافق على أيّ منها، لا في النسخة الإنكليزية من الاتفاق التي وقّعها كلٌّ من إسرائيل والولايات المتحدة والدول الوسيطة، ولا في النسخة العربية التي وقّعها قائد "حماس" خليل الحية.
الحقيقة هي أنه لا يوجد أي التزام كهذا، كذلك لا يوجد أي تعهّد بخروج قيادة "حماس" إلى الخارج، أو حلّ التنظيم، أو جمع سلاحه، أو نزع سلاح القطاع، أو باستمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع بالكامل، بل حتى إن الموافقة العلنية التي سبق أن أعلنتها "حماس" قبل أكثر من عام– بتشكيل لجنة من التكنوقراط لإدارة غزة، من دون أن تطالب "حماس" بتمثيلٍ فيها – لم تُذكر في الاتفاق الموقّع.
لذلك، بعد أن وضع نتنياهو كل هذه الشروط، التي لم تستسلم لها "حماس"، ولم تلتزم تنفيذها، يبقى هناك احتمالان فقط – كلاهما أسوأ من الآخر: إمّا أن نتنياهو تنازل عن أمور كان يؤكد بنفسه أنها ضرورية لأمن الدولة، وإمّا أنها لم تكن كذلك البتة، بل طرحها كستارٍ دخاني سامّ، فقط ليمنع التوصل إلى اتفاق، ويضمن استمرار الحرب
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
ما الذي وقّعته إسرائيل فعلاً: التنازلات التي أُخفتها عن الجمهور والإنجازات التي لم تتحقق
المصدر : يديعوت أحرونوت
بقلم رونين برغمان
👈في منتصف آب/أغسطس، قال نتنياهو: "قبل أسبوع، عُقد الكابينيت (مجلس الوزراء الأمني)، وقررنا خمسة مبادئ لإنهاء الحرب، ورفع يده وحرّكها إلى الأمام نحو الكاميرا مرتين – للتأكيد: خمسة أصابع تشير إلى المبادئ الخمسة، ومن هناك، توجّه نحو شاشة التلفاز في الخلفية، ووقف في الموضع المثالي من الناحية البصرية
كانت هذه المرة الرابعة في ذلك الأسبوع التي يكرر فيها نتنياهو تلك الأقوال. فقبل ثلاثة أيام، قال إن "الكابينيت اتخذ قراراً درامياً بشأن حسم المعركة مع حماس". وبعد عملية "مركبات جدعون 2"، قال "إن الكابينيت أصدر تعلمياته للجيش بشأن الانتقال إلى مرحلة الحسم."
يبدو كأن نتنياهو لم يدخر جهداً لإقناع الناس بأنه جاد في احتلال غزة، وحدد خمسة شروط، وصفها بأنها متطلبات الحد الأدنى لأي اتفاق شامل، والتي كانت ستة في خطاب سابق، لكن نتنياهو تخلى عن الترحيل الطوعي، ومع ذلك، فإن ما طالب به كان في الجوهر بمثابة استسلام تام لـ"حماس". شكّك خبراء كبار في هذا المجال في احتمال حدوث ذلك؛ الاحتمال الآخر كان التقدم إلى داخل مدينة غزة، مع كل ما يترتب عن ذلك.
الآن، يدّعي نتنياهو والمتحدثون باسمه أنه ليس فقط الضغط العسكري هو الذي أجبر "حماس" على الاستسلام، وليس فقط أن هذا الضغط جرى بفضل نتنياهو وضد رغبة الجيش، بل كان كل شيء أيضاً - حتى خطة احتلال غزة - نتيجة مناورة ذكية وعسكرية ودبلوماسية، ابتكرها نتنياهو وقادها (دبلوماسياً، بمساعدة الرئيس ترامب).
لكن إذا كان هذا كله صحيحاً، ونتنياهو هو مَن ابتكر الطريق والنتيجة، التي يعتبرها أحد الإنجازات العظيمة في "حرب النهوض"، فلماذا لم يحقق أربعة من أصل شروطه الخمسة: لم يفكك سلاح "حماس"؛ لم ينزع السلاح من القطاع؛ إسرائيل لا تسيطر سيطرة أمنية كاملة على القطاع بكامله؛ لا يوجد ضمان فعلي لتأسيس حكومة مدنية بديلة، ليست من "حماس"، ولا من السلطة الفلسطينية (بل ثمة فكرة قوية، مفادها بأن السلطة ستكون جزءاً من الحل).
في 14 آب/أغسطس، قال نتنياهو في خطاب له: "إن هذه المبادئ الخمسة ستضمن أمن إسرائيل؛ هذا هو معنى كلمة ‘النصر’؛ هذا ما نعمل من أجله، ويجب على الجميع أن يفهموا ذلك." هناك شخص واحد على الأقل يبدو كأنه لم يشاهد المؤتمر الصحافي، أو يفهمه، الرئيس ترامب، الذي صاغ تسوية على مراحل مناسبة لجدول جائزة نوبل، ووضع جانباً ، على الأقل في هذه المرحلة، ما يسميه نتنياهو "نصراً".. وإذا كان نتنياهو يعتبر أن تلك المبادئ هي "النصر المطلق"، فكيف يصف حالنا الآن بعد عدم تنفيذه معظمها؟
"يروّجون الاتفاق على أنه نجاح مطلق، بينما التنازلات عميقة جداً"
تُكتب هذه الكلمات ليس للادعاء أن الاتفاق سيئ، أو أنه لا يجب تنفيذه الآن. لكن بالعكس، مثلما كتبنا في مرات عديدة منذ 7 أكتوبر، يجب أن يشكل توقيعه وإعادة المخطوفين بداية المحور الإسرائيلي والإقليمي لفتح صفحة أفضل، لكن هناك سبباً يفسّر الجهود الهائلة لإقناع الجميع بأن الأسود أبيض وأن الليل نهار.
يقول مصدر ينتمي إلى مجتمع الاستخبارات، لكن من خلال موقعه القريب من مكاتب السلطة، وعلى الخط الفاصل بين أجهزة الاستخبارات والمؤسسة الأمنية والمستوى السياسي، إن الجمهور يستحق إجابات حقيقية عن 3 تساؤلات رئيسية لا تزال مفتوحة، ويبدو كأن حملة الحكومة ونتنياهو يحاولان كتمها:
لماذا جاء الاتفاق متأخراً جداً؟ هل صحيح ما يدّعيه نتنياهو أنه لم يكن في الإمكان توقيعه قبل ذلك، لأن "حماس" لم توافق على الشروط المتفق عليها؟
لماذا يجري ترويج هذا الاتفاق على أنه نجاح مطلق، بينما ينطوي على تنازلات عميقة جداً، ولماذا تُخفى أجزاء من الاتفاق عن الجمهور مرة أُخرى؟
لماذا يدّعي رئيس الوزراء والمقربون منه وممثلوه في الإعلام أن كل شيء تحققَ، بينما في الواقع، لا يزال هناك كثير من النقاط غير المتفق عليها؟
نُشرت في موقع الحكومة، مساء يوم الجمعة، وثيقة PDF قصيرة – ملخص لقرار الحكومة الذي اتُّخذ، بعد استشارة هاتفية بين الوزراء، وجاء في القرار أن الحكومة وافقت على الاتفاق الذي اقترحه الرئيس ترامب على الأطراف لإنهاء الحرب، وعلى صفقة الرهائن وتبادُل الأسرى الفلسطينيين.
في اللحظة الأخيرة، وبعد توزيع مسودات على الإعلام، أضيفَ بند يمنح رئيس الوزراء ووزير الدفاع صلاحيات خاصة لإجراء تغييرات في قائمة الأسرى. وهكذا كان – كما لو أن أحداً خطط للتطور مسبقاً، كُتب في الوثيقة "يُحذف من قائمة الـ 250 أسيراً ومحتجزاً في السجون الإسرائيلية الأسرى الأمنيون بأرقامهم التسلسلية… (11 رقماً من القائمة الأصلية)، ويُضاف الأسرى الأمنيون المذكورون في الملحق السرّي بمكتب الحكومة."
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
