التحليل العبري הפרשנות בעברית
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览
频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 355 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 877,并在 以色列 地区排名第 303 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 355 名订阅者。
根据 29 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 24,过去 24 小时变化为 -10,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 6.75%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.77% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 442 次浏览,首日通常累积 804 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2。
- 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“المقالات والتحليلات الإسرائيلية”
凭借高频更新(最新数据采集于 30 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。
21 355
订阅者
-1024 小时
-437 天
+2430 天
帖子存档
والأهم من ذلك هو بنية الاقتصاد نفسه؛ إذ يأتي نحو ثلث الناتج القومي من التصدير، فإسرائيل تبيع إلى العالم البرمجيات، والأمن السيبراني، والتكنولوجيا الأمنية، والخدمات، والعالم يجب أن يوافق على الشراء. أمَّا الأوتاركية، فلن تجلب الاستقلال، إنما ستقود إلى الانهيار.
👈العبرة التاريخية: لماذا انهارت إسبارطة ونجت أثينا؟
ماذا عن "سوبر – إسبارطة"؟ لقد كانت إسبارطة دولة عسكرية الطابع، بلا ثقافة، وقائمة على القمع؛ فكان الأطفال يُنتزَعون من عائلاتهم في سن السابعة ليصبحوا جنوداً. وقد فرض انضباطها الرعب، لكنها لم تُقدّم إلى البشرية شيئاً مستداماً، وفي النهاية انهارت واختفت. أمَّا أثينا، فكانت دينامية ومنفتحة، وعرفت هي الأُخرى كيف تدافع عن نفسها، لكن قوَّتها انبثقت من التجارة والأفكار والإبداع، فمنحتنا الديمقراطية والفلسفة والمسرح والعِلْم، وبالتالي، إرثها ما زال يشكِّلنا حتى اليوم، بعد نحو 2500 عام.
وقد ازدهرت إسرائيل كأثينا، وليس كإسبارطة؛ فمنذ البداية، سعت لأن تكون نوراً للأمم، ونجحت في ذلك بطرق عديدة: فقد أزهرت الصحراء، وقادت ثورة الريّ، وأنشأت الناقل القطري، وحوّلت النقص إلى ابتكار، وقدّمت إلى العالَم تقنيات تحلية المياه ومعجزات زراعية، وأنشأَت نظاماً بيئياً للتكنولوجيا الفائقة يثير الحسد: مفتاح "USB"، والرسائل الفورية، وتطبيق "Waze"، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، واختراقات طبية. كما أنجبت حائزين على جائزة نوبل في الأدب والاقتصاد، وأنتجت مفكرين كدانيال كانيمان ويوفال نوح هراري، وبَنَتْ قانوناً ثقافياً رائعاً في الأدب، والسينما، والموسيقى، والفنون.
وبالنسبة إلى القفزة الاقتصادية، فقد تجاوز الناتج المحلي للفرد فيها 54,000 دولار، أي أكثر من بريطانيا وفرنسا، إلى أن بدأ نتنياهو يحرق البيت. كان الوضع قد وصل إلى مرحلة لم يعد فيها اليهود يأتون إلى إسرائيل بدافع يأس فقط، بل أيضاً بدافع الاختيار، منجذبين إلى الإبداع والازدهار. هذه الإنجازات لم تكن مصدر فخر وحسب، بل أيضاً قاعدة بقاء.
ازدهرت إسرائيل بفضل الانفتاح، والتجارة، والإبداع، لكنها إذا استجابت لدعوة نتنياهو إلى التحوُّل إلى "سوبر – إسبارطة"، فالنتائج واضحة؛ ستتخلى أوروبا عن إسرائيل (أورسولا فون دير لاين هدّدت فعلاً بتعليق مكانة إسرائيل كشريك مرافق في تمويل أبحاث الاتحاد الأوروبي)، وسيدير العالم النامي ظهره لها ويقف مع الفلسطينيين في كل ساحة، ويهود الولايات المتحدة، الذين كانوا يوماً شريان حياة لإسرائيل في واشنطن، سينفصلون عنها، بينما ستتحوّل إسرائيل أكثر فأكثر إلى مكان مظلم، وأوتوقراطي، وأورثوذكسي متشدد وذي ملامح ثيوقراطية، وستفقد الحزب الديمقراطي، وستواجه تآكلاً أيضاً داخل الجمهوريين؛ إذ إن نصفهم تقريباً يتبنَّون الانعزال ويرون في إسرائيل تورُطاً خارجياً غير ضروري.
وفي هذه الأثناء، ستنتشر حملات المقاطعة: من جامعات، ومراكز أبحاث، وشراكات تكنولوجية، واتفاقيات تجارية. والأسوأ سيكون تسارُع هجرة العقول؛ أولئك الذين منحوا إسرائيل ميزتها: العلماء، والفنانون، والمبادرون، والأكاديميون، كلهم سيغادرون بأعداد هائلة، ولن يبقى شيء من "أمَّة الشركات الناشئة" (ولا حتى من الرحلات الجوية الرخيصة إلى الخارج). هذه هي "سوبر – إسبارطة" نتنياهو.
لفترة معيّنة، عاش مقاتلو إسبارطة الأسطوريون بفضل عمل الآخرين، فقد كان العبيد يفلحون الأرض، وكانوا أكثر عدداً من الإسبارطيين بأضعاف، ولم تكن المنظومة العسكرية مكرَّسة لقهر الأعداء من الخارج بقدر ما كانت لقمعهم. ومن دونهم، لم تكن لِتُوجَدَ إسبارطة. فَمَنْ هم العبيد في رؤية نتنياهو؟ الفلسطينيون الخاضعون لاحتلال أبدي؟ أم ربما العلمانيون الباقون، ومعهم المتدينون غير الحريديين، الذين سيواصلون وحدهم تحمُّل عبء الضرائب والجيش، بينما الحريديم معفيون والفاسدون ينهبون؟ كِلَا الجوابَين مدمِّر.
إن "سوبر – إسبارطة" نتنياهو ستجلب نهاية الصهيونية، ولا يجوز السماح بذلك، وفي رأيي، فهو لن يحدث؛ ففي النهاية، انتصرت أفكار أثينا على أفكار إسبارطة، وهذا ما بقي من اليونان القديمة، وهكذا سيكون هنا أيضاً، إذ سيفهم الناس ما يُفعل بهم، وسيُطيحون بالأوغاد، وستأتي أيام أفضل
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
إسبارطة" نتنياهو هي نقيض الصهيونية
المصدر : معاريف
بقلم : دان بيري
👈على غير العادة، كان بنيامين نتنياهو هذا الأسبوع شبه صريح عندما حذّر من أن إسرائيل ستُضطر قريباً إلى التحوُل نحو اقتصاد "اكتفاء ذاتي"، وإلى "سوبر - إسبارطة" منفصلة عن العالم
ليس صحيحاً تماماً أن هذا قَدَرٌ محتوم، لكنه فعلاً الاتجاه الذي يجر إليه الدولة، وهو ما يفسر الإصرار على حرب أبدية في غزة. هذا التصوُر هو بمثابة كارثة ستمحو الميزة النوعية التي حمت إسرائيل من أعدائها منذ تأسيسها، ومكَّنتها من بناء مجتمع لا يشكّل فقط ملاذاً، بل أيضاً مركز جذْب للمهاجرين والمستثمرين والتجارة والتبادل الثقافي والسياحة.
والمحطة التالية في طريق تحقيق ذلك هي اجتياح عسكري كامل لمدينة غزة، وإقامة إدارة عسكرية في القطاع، وسيكون هذا واقعاً طويل الأمد؛ مِن الحرب
يموت خلالها الأَسْرَى في السجون، ويُقتل الجنود في الكمائن. وستُضطر إسرائيل إلى توفير الرفاه والرعاية الطبية والتعليم والأمن لأكثر من مليونَي غزِّي، وسط تكلفة اقتصادية هائلة، وثمن أخلاقي لا يُقدَّر، وضغط دائم من اليمين للاستيطان في القطاع (إذ وعد بن غفير فعلاً بإقامة مستوطنة على طول شواطئه لعناصر الشرطة السابقين).
وستصبح العزلة الدولية لإسرائيل لا تُحتمل، وسيهبط التصنيف الائتماني إلى الحضيض، وسينهار الاقتصاد، وسيتفكك ما تبقَّى من التماسُك الاجتماعي بالكامل. والمؤسسة الأمنية تدرك كل هذا، لذا تعارض احتلال غزة، فمسؤولوها يعرفون أن الأفضل هو إنقاذ الأسرى عبر صفقة، وممارسة ضغوط أُخرى على "حماس"، بما في ذلك ربط إعادة إعمار القطاع بتجريدها من السلاح (وإذا رفضت، يتمّ السماح لِمَن يرغب بالمغادرة)، وانتظار الجولة المقبلة، لكن من دون وجود أَسرى بين الطرفين. وفي هذه الأثناء، تستطيع إسرائيل إصلاح علاقاتها مع العالم، والتوجُّه نحو تطبيع مع السعودية، ولاحقاً ترتيبات مع لبنان وحتى مع سورية. وكل هذا لا يأخذه نتنياهو في الحسبان.
إنه يعرف أن الأغلبية ضده، لكنه يفترض أنه يمكن خداع ما يكفي من الناس ليستمروا في تصديق الشعار الذي يردده، والذي فحواه أن "حماس" لم يُقْضَ عليها بعد، وأن عدداً من الناس، حتى لو كانوا أقلية، سينسون أنه في مطلع سنة 2024 زعم أننا "على بُعد خطوة" من النصر، ومنذ ذلك الحين قَدّم كل جولة من جولات القتال؛ مِن رفح، إلى ممرّ فيلادلفيا، وانفجار اتفاق إعادة الأَسْرَى في آذار/مارس هذا العام، على أنها مسألة وجودية. كل ذلك في الوقت الذي تدخل فيه إسرائيل وتخرج من المنطقة نفسها في حلقة مفرغة لا نهاية لها. لذا، من الواضح أن هدف نتنياهو هو استمرار الحرب ما دامت تخدم الائتلاف وتُبعد عنه المحاكمة، بالحيل والخُدَعِ.
لقد أولى قادة إسرائيل في الماضي -بن غوريون، ورابين، وشارون، وحتى بيغن - أهمية عميقة للشرعية الداخلية والتحالفات الخارجية، أمّا في حسابات نتنياهو، فلا يوجد سوى جمهورين: أولاً، القاعدة المحلية مِن اليمين المتطرّف والأحزاب الدينية التي تضمن بقاءه في الحكم. ثانياً، أميركا دونالد ترامب، وهي انتهازية بالكامل، ولا تبالي بمصير إسرائيل، لكنها مريحة لبيبي. أمّا البقية، كالمعارضة، و"النخب"، وأوروبا، وأميركا الأوسع، ويهود الشتات، والاقتصاد العالمي، ففي رأيه، يمكن التضحية بهم.
لماذا؟ لأن هاجسه الأعلى هو الحفاظ على الائتلاف، ليس الآن فحسب، بل أيضاً في الانتخابات المقبلة. هذا الهوس المَرَضِيُّ يفسر حجم الفساد الذي لا يُصدَّق، وكذلك المشهد المروع الذي ظهر فيه نتنياهو في موقع العملية في القدس الأسبوع الماضي كي يهاجم من هناك المحكمة العليا. إن الاستراتيجيا شفافة؛ تجهيز القاعدة (التي جزء منها، بفضل بن غفير، مسلَّح حتى العنق) لرؤية المحكمة عدواً، لأنها الحاجز الأخير أمام التلاعب بالانتخابات المقبلة. إنه استعباد كامل للمجتمع والاقتصاد والمستقبل في سبيل بقاء سياسي لرجل واحد خرج عن طوره (ومعه عائلته).
👈الوهم الاقتصادي: لماذا الأوتاركية كذبة صريحة
يقدّم الآن نتنياهو كل هذه الكارثة كنوع من الحاجة الكونية إلى التحوّل إلى إسبارطة أوتاركية. إذن، فَلْنَبْحَثْ في القضايا.
إن أحاديثه عن الاكتفاء الذاتي هي كذبة (أو وهم)؛ فإسرائيل لا يمكن أن تكون مستقلة على هذا المستوى، كَوْنَهَا تستورد تقريباً كل النفط والفحم اللذَين تستهلكهما، وحتى اكتشافات الغاز الطبيعي لم تغيِّر من التبعية البنيوية للطاقة القادمة من الخارج. كذلك في مجال الغذاء، لا إمكان لوجود اقتصاد ذاتي؛ فعلى الرغم من أنّ إسرائيل قادت ثورة الريّ والابتكارات في الزراعة الصحراوية، فإنها لا تملك ما يكفي من الأرض والمناخ لتزويد نفسها بالقمح أو الأرز أو الأعلاف للحيوانات، كما أنها تفتقر إلى المعادن والمواد الخام التي تغذّي قطاع التكنولوجيا الفائقة والصناعة. كما أن الفولاذ، والألمنيوم، والنحاس، والكيماويات، ولا حصر للمدخلات الصناعية الأُخرى، كلّها يجب أن تأتي من الخارج.
#يتبع
لماذا اعترفتُ بالدولة الفلسطينية؟
المصدر :يديعوت أحرونوت
بقلم : رئيس الوزراء البريطاني ركير ستارمر
👈أعلم أن قراري الاعترافَ بالدولة الفلسطينية سيثير القلق والغضب لدى كثيرين في إسرائيل
لذلك، وكصديق لإسرائيل، أود أن أشرح هذا القرار، والسبب الذي يدفعني إلى اعتقاد أنه خطوة ضرورية من أجل السلام وتطبيع العلاقات بين إسرائيل وجيرانها والمنطقة بِأَسْرِهَا.
أولاً، أود أن أقول إن وضْع الرهائن يشغلني باستمرار؛ فقد التقيتُ عائلات الرهائن البريطانيين، وأرى المعاناة اليومية التي يمرون بها. وعن طريق عائلتي الممتدة في إسرائيل، فأنا مدرك للألم العميق والمعاناة النفسية اللذَين رافقا العامين الماضيَين، منذ هجوم "حماس" في 7 تشرين الأول/أكتوبر.
لذلك، أكرر دعوتي إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن، وسنواصل دعم كل جهد لإعادتهم إلى ديارهم. أعتقد أن المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار واتفاق سلام طويل الأمد ستقربنا من اليوم الذي سيتم فيه إطلاق سراحهم.
لكن إذا استمر وضع المنطقة على هذا المسار الحالي من العنف والمعاناة المتزايدَين، فإن هذا لا يخدم أحداً، فالألم والمعاناة في إسرائيل لا يُحتملان، كما أن الموت والدمار والمجاعة في غزة كلها أمور لا يمكن تحمُّلها. لذا، يجب أن ينتهي هذا الوضع، وأناشد الحكومة الإسرائيلية بوقف الهجوم وتوفير المساعدات لقطاع غزة.
يستحق الأبرياء من كلَي الجانبين فرصة لإعادة بناء حياتهم. يجب أن نغير الاتجاه؛
فمن وجهة نظري، لن يتحقق سلام دائم إلاَّ عندما تكون إسرائيل آمنة ومستقرة إلى جانب دولة فلسطينية مستقرة، وحالياً، لا نملك هذا ولا ذاك.
ولهذا السبب، نحن نبني إجماعاً مع قادة في المنطقة وخارجها بشأن إطار خطتنا للسلام، وهذه ليست خطة سلام بديلة، إنما خطة أوسع تهدف إلى توحيد الجميع – إسرائيل، والدول العربية، والولايات المتحدة، وآخرين – بشأن رؤية مشتركة وسلسلة من الخطوات التي يمكن أن تأخذنا من وقف إطلاق النار في غزة إلى مفاوضات بشأن حل دائم للصراع.
وضمن هذا الإطار، اعترفنا بالدولة الفلسطينية؛ فالتقدم نحو السلام والتطبيع لا يمكن أن يتم من دون الاعتراف بدولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل. ويجب أن يكون واضحاً أن هذا الاعتراف لا يعني فقط دعْم مبدأ حل الدولتين، بل أيضاً رفْض المتطرفين الذين يحلمون بتدمير إسرائيل، وأولئك الذين يسعون لطرد السكان الفلسطينيين.
ولِمَنْ يقول إن هذا الحل مكافأة لـحماس"، أود أن أوضح سبب أن هذا الكلام غير صحيح؛ دَعْوَتُنَا إلى حل حقيقي للدولتين هو النقيض التام لرؤيتهم المملوءة بالكراهية، ومعناه أن "حماس" لن يكون لها أي دور في المستقبل، لا في الحكم ولا في الأمن.
بريطانيا صنفت "حماس" كمنظمة "إرهابية"، وفرضت عليها عقوبات، ونحن لا نكتفي بذلك؛ فقد أصدرتُ تعليماتي للعمل على فرْض عقوبات إضافية على قادة "حماس" في الأسابيع المقبلة.
ولِمَن يخشون أن الدولة الفلسطينية ستهدد إسرائيل، أؤكد لكم أننا سنعمل مع شركائنا حول العالم لضمان ألاَّ يحدث ذلك. موقفنا واضح؛ يجب أن تكون الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح، ولن يكون لها جيش ولا سلاح جو، والرئيس عباس نفسه دَعَمَ هذا المبدأ، وكذلك دَعَمَ إصلاحاً شاملاً للسلطة الفلسطينية.
ولِمَنْ يخافون من فوز "حماس" في الانتخابات وسَيْطَرَتِهَا على الضفة الغربية، فإن موقفنا واضح؛ لن يُسمح لأي حزب بالمشاركة في الانتخابات الفلسطينية ما لم يلتزم مبدأ السياسة اللاعنفية، وهذا هو الوقت لتغيير المسار، والعودة إلى طريق السلام.
نحن نريد أن نرى مستقبلاً يمكن فيه للناس العاديين أن يعيشوا بلا عنف أو إرهاب، وتتمتع فيه إسرائيل بعلاقات طبيعية مع كل جيرانها، بما في ذلك دولة فلسطينية مستقرة ومُحِبَّةٍ للسلام، يمكن لها فيه أن تزدهر بأمان وسلام.
أود أن أعمل مع إسرائيل للحفاظ على هذا الأمل حياً، وبروح هذا الأمل، أتمنى للجميع سنة جديدة مملوءة بالسلام والصحة والسعادة. سنة طيبة وحلوة.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
المطلوب من شعب إسرائيل الاختيار: هل يريد تحقيق "رؤية إسبارطة" الخاصة بنتنياهو، أم "حلم أثينا" الخاص ببن غوريون؟ إن رئيس الحكومة الأول لإسرائيل فهِم أهمية خروج اليهود من الغيتو واندماجهم في حضن الأمم، كأمة متساوية، قوية، ذات قيم، ومحقة أخلاقياً، لديها منظومة تحالفات في المنطقة وما وراءها. هكذا فقط، ربما نتمكن من كبح التآكل في مكانتنا في الولايات المتحدة، وفي المنطقة، وفي أوروبا؛ هذا التآكل قد يمس بحُرية العمل العسكري لإسرائيل، وبنموّ اقتصادها، ويُفشل قدرتنا على الحفاظ على مكانتنا كأمة تكنولوجية رائدة، فضلاً عن أننا قد نفوّت الفرصة العظيمة لتعزيز اتفاقيات السلام والاندماج في المنطقة، إلى جانب الدول العربية السّنية المعتدلة، كجزء من تنظيم إقليمي لصدّ إيران
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
يشعر الأميركيون بالقلق في أعقاب حرب الـ12 يوماً ضد إيران في شهر حزيران/يونيو؛ 50% يعتقدون أن أميركا أقل أماناً بعدها، بينما يظن 42% أنها أكثر أماناً؛ يخشى 78% من جرّ الولايات المتحدة إلى حرب مع إيران. أمّا الدعم لإسرائيل في أوساط الجمهوريين فهو مرتفع نسبياً، لكن تظهر فيه أيضاً تصدعات. تشير الاستطلاعات إلى ارتفاع في الرأي السلبي تجاه إسرائيل بين الجمهوريين، أو مستقلين يميلون إلى الجمهوريين، من 27% في سنة 2022 إلى 37% هذا العام، فضلاً عن أن 50% من الجمهوريين، تحت سن الخمسين عاماً، لهم رأي سلبي إزاء إسرائيل، في مقابل 48% كان رأيهم إيجابياً.
التآكل في مكانة إسرائيل واضح أيضاً في الكونغرس، حتى إن الرئيس ترامب تطرّق إلى الموضوع، وقال في مقابلة مع "ديلي كولر": "قبل 15 عاماً، كانت إسرائيل اللوبي الأقوى الذي رأيته في حياتي. كان لها سيطرة كاملة في الكونغرس، اليوم لم تعد كذلك. أنا متفاجئ قليلاً من ذلك؛ ربما تنتصر إسرائيل في الحرب، لكنها لا تنتصر في العلاقات العامة العالمية؛ وهذا يضرّها."
يوضح الاطّلاع على نتائج الاستطلاعات، بحسب العمر، أن وضعنا في المستقبل قد يتفاقم أكثر. فجيل الشباب في الحزب يتحدى الدعم التقليدي لإسرائيل، ويلاحَظ ارتفاع في التوجه السلبي إزاء إسرائيل بين البالغين الأميركيين (من 42% في سنة 2022 إلى 53% اليوم). على سبيل المثال، في هذه الفترة، قفزت نسبة الشباب الجمهوريين، تحت سن الخمسين عاماً، من ذوي الرأي السلبي إزاء إسرائيل، من 35% إلى 50%، لكن الوضع أخطر لدى الديمقراطيين، إذ قفزت النسبة من 53% إلى 69%.
👈إسرائيل موضوع خلافي في أميركا
دائماً ما كان هناك مبدأ مقدس في العلاقات الإسرائيلية - الأميركية، وهو "ثنائية الحزبين" (Bipartisanship)، ومعنى المصطلح أنه لكي تضمن إسرائيل الدعم في أميركا، يجب أن تشكل إجماعاً سياسياً عابراً للأحزاب. منذ سنوات، حطم نتنياهو مكانة إسرائيل هذه عندما تحالف مع الجانب الجمهوري.
تحولت إسرائيل إلى قضية خلاف سياسي بين الديمقراطيين والجمهوريين في أميركا التي تعيش حالة استقطاب أصلاً، مثلما نرى في هذه الأيام. كانت المرحلة التالية جعل إسرائيل قضية تقسيمية في صفوف الحزب الديمقراطي، إذ إن انتقاد إسرائيل، الذي بدأ في هامش اليسار للحزب، يتحول إلى تيار رئيسي. الآن، يبدو كأن هناك عملية مشابهة قد تحدث أيضاً في الحزب الجمهوري مع معسكر الـMAGA الانعزالي في الحزب، الذي يخشى من أن تجرّ إسرائيل الولايات المتحدة إلى مغامرات، ويُظهر توجهاً سلبياً تجاه العلاقات الخاصة معها، والمساعدات العسكرية.
بات رأي الطيف السياسي كله سلبياً تجاه إسرائيل، حتى إنه معادٍ للسامية أحياناً، كلما انخفض السن. هؤلاء هم الشباب في الجامعات المرموقة، جيل القيادة القادم في واشنطن. كلما مرّ الوقت، تتحول هذه الدينامية إلى تحدٍ استراتيجي متفاقم، وبشكل خاص في ظل غياب تغيير جذري في السياسة الإسرائيلية.
الكونغرس كمركز ثقل
كان الكونغرس الأميركي دائماً مصدر قوة إسرائيل المركزي و"القدم على الأرض" في أميركا، وخصوصاً مع تبدُّل الرؤساء. خاضت إسرائيل معركة في عدة مرات، عبر الكونغرس، ضد سياسة غير مريحة لإدارات ورؤساء، على خلفية توترات بين الدولتين بشأن مواضيع سياسية وأمنية، ونتنياهو نفسه خاض معركة ضد سياسة الرئيس أوباما إزاء إيران، ويُذكر في هذا السياق خطابه الاستثنائي في آذار/مارس 2015 في الهيئة العامة للكونغرس؛ كان الجو في الخطاب "مكهرباً"، لكن في المدى البعيد، سبّب ضرراً كبيراً لمكانة إسرائيل الثنائية الحزبين.
إن الاعتماد على رئيس الولايات المتحدة وحده لكي يضمن مصالح إسرائيل هو "شجرة بجذر واحد"، وغير كافٍ. حتى لو لم "ينقلب" ترامب علينا، سيأتي في المستقبل رئيس آخر، أيضاً ديمقراطي. إسرائيل تحتاج إلى دعم الكونغرس أكثر من أي وقت مضى، لكن الكونغرس انعكاس للرأي العام الأميركي، والدعم لنا يتآكل بين جدرانه.
في هذه الظروف، يعود أصدقاؤنا الكبار في واشنطن إلى تحذيرنا، طوال الوقت، من التآكل في مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، ومن المؤشرات الإشكالية إلى المستقبل.
👈الآن، المطلوب تغيير سياسي عاجل
لكي نحاول كبح الاتجاه (ستكون عملية الإصلاح أكثر تعقيداً)، يجب على إسرائيل أولاً أن تنهي الحرب في غزة بسرعة، وتنقلها إلى حكم موقت، برعاية عربية ودولية، وأن تحوّل الإنجازات العسكرية إلى ترتيبات سياسية، وفي مقدمتها صفقة لإطلاق سراح كل الأسرى. وفي موازاة ذلك، المطلوب تغيير جذري في سياسة الضم الزاحف في الضفة الغربية، وكبح الإرهاب اليهودي والدفع قدماً بإصلاحات في السلطة الفلسطينية، بدلاً من محاولة إسقاطها، مثلما تفعل الحكومة.
#يتبع
أيلول/سبتمبر الأسود"؛ والآن، سقوط دبلوماسي لإسرائيل
المصدر :قناة N12
بقلم : عاموس يادلين
👈إن "خطاب إسبارطة" الذي ألقاه رئيس الحكومة بشأن ازدياد العزلة السياسية التي أوقع إسرائيل فيها، والعوائق والقيود المفروضة على استيرادنا قطع السلاح، لم يأتِ من فراغ فالمساس بمكانة إسرائيل ليس محصوراً في أوروبا والصناعات الأمنية فقط، مثلما حاول رئيس الحكومة أن يلمّح، إنه يحدث أيضاً في الشرق الأوسط وأميركا، ويشمل مجالات، مثل التجارة العالمية والعلم والتكنولوجيا والأكاديميا والرياضة والثقافة. إن إسرائيل تتحول إلى دولة منبوذة.
يشكل المساس السياسي بمكانة إسرائيل العالمية، وبشكل خاص الدعامة الأميركية العظمى، تهديداً لا يقلّ خطورةً عن ذاك الذي يمثله أعداؤنا. فالتركيز على الأعداء مفهوم وواضح، لكن اعتبار الدعم الأميركي أمراً مسلّماً به هو خطأ جسيم. لقد عمل جيل المؤسسين، بقيادة بن غوريون، على إخراج الشعب اليهودي من العزلة، ومن الغيتو في أوروبا؛ نتنياهو يعمل على إعادتنا إلى هناك، بوعي، وبعيون مفتوحة.
مؤخراً، وعلى ضفاف البوتوماك، اختبرنا بشكل مباشر التآكل في مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة، وفي المنطقة. في الأسبوع الماضي، عاد طاقم "Mind israel" من مؤتمر MEAD في واشنطن، الذي يتناول العلاقات بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط. شارك في المؤتمر مسؤولون رسميون كبار، إلى جانب خبراء وإعلاميون من الولايات المتحدة، ومن دول المنطقة، بما في ذلك إسرائيل. بطبيعة الحال، تحوّل الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق في قطر، الذي وقع في اليوم الأول من المؤتمر، إلى حديث اليوم على حساب مواضيع أُخرى، مثل إيران، التي أزيحت عن جدول الأعمال.
برز قاسم مشترك في المحادثات في المؤتمر مع جهات في الإدارة الأميركية، وفي الكونغرس، ومن دول المنطقة، بما في ذلك أصدقاء بارزون لإسرائيل، تمثّلَ في الرسالة التالية: "إن إسرائيل فقدت عقلها، واستراتيجيتها غير واضحة، وأنتم تفقدون أصدقاءكم في كل مكان."
الهجوم على قطر ضاعف الرسالة فقط؛ لقد عبّر مسؤولون أميركيون عن إحباطهم ممّا سمّوه "الهجوم على شريكة للولايات المتحدة وخرق سيادتها"، و"زعزعة الاستقرار في الخليج كله"، و"تسريع الانجراف السياسي المناهض لإسرائيل". وبحسب قولهم، قد يشير هذا الحدث إلى منعطف أيضاً في موقف الإدارة في واشنطن إزاء إسرائيل، ويقوّي أصواتاً في محيط الرئيس ترامب تدعو إلى إنهاء الحرب في غزة، حتى لو فُرض ذلك فرضاً، قبل أن تمسّ مصالح أميركية عميقة.
هناك تحذير حاد آخر تلقيناه يتعلق بخطوات الضم. أوضح لنا الجانب الأميركي أن الضم سيشكل ضربة قاتلة للعلاقات مع الديمقراطيين، وحتى في أوساط جزء من الجمهوريين. وهناك نفور من هذه الخطوة في محيط الرئيس بسبب تداعياتها المحتملة على مصالح الولايات المتحدة في المنطقة. وقال محاورونا من الخليج، بينهم جهات رسمية رفيعة، إنهم لن يقطعوا العلاقات مع إسرائيل في أعقاب الهجوم على قطر، لكنهم حذّروا من أن تنفيذ الضم سيضرّ بـ"اتفاقيات أبراهام" بشكل مؤكد، إلى حد التراجع عنها.
👈زعزعة مكانتنا في أميركا
إن النقد "بين البوتوماك والخليج الفارسي" يصل، بينما يحدث في الخلفية تآكل متسارع في مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة. لقد عملنا في مجال العلاقات الإسرائيلية - الأميركية عقوداً من الزمن، وقمنا بأدوار متنوعة، ولم نصل قط إلى نقطة حضيض كهذه. والتوجهات؟ لا تبشر بالخير.
بعكس التفاهات التي يطلقها وزراء وأعضاء كنيست منذ الانقلاب الدستوري، وتشير إلى أنه "في إمكاننا أن نتدبر أمرنا من دون أميركا"، فإن الولايات المتحدة هي دعامتنا الاستراتيجية الوحيدة، ولا يوجد أي بديل منها، حسبما أوضحت الحرب في سبع جبهات.
كما هو معلوم، أرسلت إدارة بايدن إلى المنطقة حاملات طائرات، وهددت إيران وحزب الله في حال انضما إلى الحرب (الـ Don’tالمشهورة)، وزودت إسرائيل عسكرياً بكميات هائلة من الذخائر، وأسقطت بالفيتو قرارات في مجلس الأمن، واعترضت صواريخ وطائرات مسيّرة من اليمن والعراق وإيران، وحاربت من أجل حرية الملاحة في البحر الأحمر ضد الحوثيين، وواصل الرئيس ترامب الدعم الثابت لإسرائيل، الذي بلغ ذروته بانضمام الولايات المتحدة إلى الحرب مع إيران، في الهجوم، وفي الدفاع.
👈الاستطلاعات "مُزلزلة" وتشير إلى مستقبل إشكالي
في الأشهر الأخيرة، نُشرت استطلاعات في الولايات المتحدة، (PEW جامعة كوينيبياك، غالوب) بشأن موقف الرأي العام الأميركي من إسرائيل في سلسلة مواضيع، والمعطيات تعكس نقطة حضيض غير مسبوقة في مكانتنا في أميركا.
في الموضوع الفلسطيني، يتعاطف مع الفلسطينيين 37% من أصحاب حق الاقتراع في الولايات المتحدة، في مقابل 36% مع إسرائيل، وهي النسبة الأعلى للفلسطينيين والأدنى لإسرائيل منذ سنة 2001؛ يعتقد 50 % أن إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة، في مقابل 35% ينفون ذلك، ويعارض 60% إرسال سلاح إضافي لإسرائيل، وفقط 32% يؤيدون ذلك.
#يتبع
وتنجم التغييرات في الأساس عن هبوط حاد في الدعم بين الديمقراطيين بلغ 8% فقط، في مقابل 71% بين الجمهوريين، ويشير الاستطلاع أيضاً إلى فجوات كبيرة بين جيل الشباب، الذي يعبّر عن مواقف نقديةً أكثر تجاه إسرائيل، وبين الجيل الأكبر سناً، وهكذا، لم يعبّر سوى 9% من الشباب، بين 18 و34 عاماً، عن دعمهم للنشاط العسكري في غزة، في مقابل 49% بين أبناء الخامسة والخمسين، فما فوق.
وهناك استطلاع آخر يشير إلى اتجاهات مماثلة، أجرته شركة "إبسوس" ونُشر في "رويترز" خلال شهر آب/أغسطس. ووفقاً لنتائج الاستطلاع، يعتقد 59% من الأميركيين أن ردّ إسرائيل العسكري في غزة كان مبالغاً فيه، بينما أجاب 33% بأنهم لا يعتقدون ذلك. وهنا أيضاً كانت الفجوات بين الديمقراطيين والجمهوريين حادة، إذ عارض 82% من الديمقراطيين، في حين أيّد 14% فقط من الجمهوريين. ويعكس الاستطلاع تراجعاً في الدعم لإسرائيل، مقارنةً بالاستطلاع الذي أُجريَ في شباط/فبراير 2024، إذ ظهر أن 53% من الأميركيين رأوا أن الرد الإسرائيلي مبالَغ فيه. طُرحت مسألة أُخرى مثيرة للاهتمام في الاستطلاع، وتتعلق بالدولة الفلسطينية؛ إذ أجاب 58% من الأميركيين بالموافقة (78% ديمقراطيون)، وعارض 33% (53% جمهوريون).
ومؤخراً، أجرت "نيويورك تايمز" استطلاعاً آخر بين ناخبين مسجلين في نيويورك، يشير إلى دعم واضح للتعاطف مع الفلسطينيين، في مقابل الدعم لإسرائيل. وعلى الرغم من أن نيويورك تُعتبر، تقليدياً، ولاية يتمتع فيها الديمقراطيون بأغلبية صلبة، فإن نتائج الاستطلاع، وإن كانت أكثر حدةً من الاستطلاعات الوطنية، فإنها تنسجم مع الاتجاه العام لتراجُع الدعم لإسرائيل. وهكذا، عبّر 44% عن دعمهم للفلسطينيين، في مقابل 26% فقط لإسرائيل. وكذلك في هذا الاستطلاع، كانت نسبة الدعم لإسرائيل بين الشباب في سن 18–29 عاماً أدنى كثيراً، إذ عبّر 67% عن دعمهم للفلسطينيين، في مقابل 13% فقط لإسرائيل، بينما كانت الصورة معاكسة لدى الجيل الأكبر سناً، وإن لم تكن الفجوة كبيرة: عبّر 38% عن دعمهم لإسرائيل، في مقابل 28% للفلسطينيين. تفسّر هذه النتائج أيضاً الدعم الكبير الذي يحظى به مرشحٌ لرئاسة البلدية معروف بمواقفه المناهضة لإسرائيل.
👈دلالات وتوصيات
إن التراجع في الدعم لإسرائيل يمثل اتجاهات بعيدة المدى، تضع أمام إسرائيل تحدياً كبيراً للحفاظ على التحالف الاستراتيجي بين الدولتين أيضاً في الإدارات القادمة، والسبب أن شباب اليوم، الذين لا يزال بعضهم يدرس في الجامعات، سيشغلون بعد عقد، أو عقدين، وظائف مفتاحية في السياسة والاقتصاد والمجتمع الأميركي.
ومن هنا، ينبثق السؤال عمّا يجب أن تكون عليه السياسة الإسرائيلية من أجل كبح التغييرات في الرأي العام الأميركي، التي تشكل تهديداً فعلياً على قوة ومستوى الدعم الذي ستمنحه الإدارات المقبلة لإسرائيل، في ضوء حقيقة أن الولايات المتحدة تشكل عموداً فقرياً مركزياً لأمن دولة إسرائيل ومناعتها الوطنية، ولا يوجد بديل فعلي من العلاقات الخاصة بين الدولتين.
في المدى الفوري، على إسرائيل السعي لإنهاءٍ سريع للحرب في غزة، التي تغذي وتسرّع التغييرات في المزاجات السلبية ضد إسرائيل، وتشكل ذخيرة في أيدي معارضيها، حسبما ذُكر سابقاً. وسيتيح ذلك أولاً، وقبل كل شيء، إعادة 48 رهينة، وهذا هو الهدف الأعلى الأكثر إلحاحاً ونداء الساعة، ويمهّد الطريق لتعميق العلاقات الاستراتيجية مع دول عربية، بقيادة الولايات المتحدة. وفي موازاة ذلك، يجب على قادة إسرائيل تجنّب التصريحات والإجراءات التي قد يُفهم أنها تضرّ بمصالح الولايات المتحدة، أو تُعد توجيهاً إلى انتقاد، أو انحيازاً لطرف سياسي بعينه. وفي المدى المتوسط - الطويل، على إسرائيل بناء خطة عمل متعددة الأبعاد، موجهة إلى الجمهور الأميركي، من أجل سدّ الفجوات التي فُتحت، ومحاولة إعادة الارتباط بجماهير واسعة، وبشكل خاص بجيل الشباب.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
العلاقات الخاصة بين إسرائيل والولايات المتحدة - ملاحظة تحذيرية
المصدر: معهد السياسات والاستراتيجيا – جامعة ريخمان، المنظّم لمؤتمر هرتسليا السنوي
بقلم : شاي هار
👈منذ اندلاع حرب 7أكتوبر ، يبرز الدعم الواسع المتعدد الأبعاد الذي تمنحه الولايات المتحدة لإسرائيل
وفي الدعم السياسي في مجلس الأمن، وفي نقل الأسلحة والعتاد بكميات غير مسبوقة، وفي تقديم مساعدات اقتصادية بمليارات الدولارات، وفي التعاون الناشط لصدّ هجمات الصواريخ الإيرانية، وحتى في قصف المنشأة النووية في فوردو. وتواصل إدارة ترامب إبداء دعمها لسياسة نتنياهو في غزة، ولضرورة الحسم مع حركة "حماس"، بل اتهمت "حماس" أكثر من مرة بأنها المسؤولة عن فشل المحادثات بشأن إعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
ومع ذلك، نلاحظ مؤخراً علامات عدم الرضا من جانب الرئيس ترامب عن سلوك رئيس الحكومة نتنياهو، وإن كان من المهم التأكيد أن ترامب امتنع، حتى الآن في الغالب، من توجيه انتقاد علني مباشر إلى نتنياهو. لقد تجلى التعبير عن امتعاض ترامب بشكل فعلي في الحرب ضد إيران، حين منع في الساعات الأخيرة من الحرب تنفيذ ضربة جوية كثيفة لسلاح الجو ضد إيران؛ وفي حالة أُخرى، طلب ترامب من نتنياهو زيادة المساعدات الإنسانية، رداً على صور المجاعة من غزة؛ كذلك أبدى ترامب استياءه من محاولة الاغتيال في قطر، وبحسب تقرير في "وول ستريت جورنال"، شعر بإحباط لأن نتنياهو يحاول فرض وقف إطلاق النار على "حماس" بالقوة، لا عبر التفاوض. علاوةً على ذلك، يبدو كأن ترامب يفهم أنه ما دامت الحرب في غزة مستمرة، فلن يكون ممكناً الدفع قدماً بتصوّره للتسوية في الشرق الأوسط، والذي يتمحور حول اتفاق تطبيع تاريخي بين إسرائيل والسعودية. ترامب نفسه صرّح بأنه يأمل بأن تنتهي الحرب في الفترة القريبة، ومن المرجح أنه لا يرغب في أن تستمر شهوراً طويلة أُخرى، وأن تلقي بظلالها أيضاً على انتخابات منتصف الولاية للكونغرس في السنة المقبلة.
👈تراجُع في دعم الرأي العام الأميركي
إلى جانب الشراكات العميقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، من المهم عرض الصورة الواسعة والمعقدة في العلاقات بين الدولتين. في الواقع، إحدى الظواهر المقلقة هي أن إسرائيل، التي تمتعت في الماضي بدعم واسع عابر للحزبين، تبدو صورتها اليوم مختلفة تماماً، إذ تثبت سلسلة طويلة من استطلاعات الرأي العام، بوضوح، حدوث تآكل في مستوى دعم الديمقراطيين، وكثيرون منهم يعبّرون عن موقف نقدي حاد للغاية حيال إسرائيل. مؤخراً، تطرّق الرئيس ترامب نفسه إلى ذلك عندما قال إن إسرائيل تمتعت قبل نحو 15 عاماً بأقوى لوبي في الكونغرس، إلّا إن الوضع اليوم تغيّر تماماً.
هذه التطورات في مواقف الديمقراطيين لم تأتِ من فراغ، بل تنبع من طيف واسع من الأسباب: تحولات عميقة في المجتمع الأميركي، وتعاظُم تيارات تقدمية ذات تصورات مناهضة لإسرائيل، كما يمكن رؤية هذا في تبلوُر مجموعة "السكواد" في الكونغرس الأميركي، بقيادة عضو الكونغرس ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز، إلى جانب تصوير رئيس الحكومة نتنياهو كحليف للرئيس ترامب، وفي موازاة التجاذبات ما بين نتنياهو وبين رؤساء ديمقراطيين؛ أيضاً تجلى ذلك في خطاب أمام الكونغرس قبل 10 أعوام، والذي انتقد فيه قرار الرئيس أوباما بشأن الدفع بصفقة نووية مع إيران، وكذلك في العلاقة المتوترة بالرئيس بايدن، علاوةً على هذا كله هناك الانتقادات الحادة لسياسة إسرائيل تجاه الفلسطينيين، وبشكل خاص لشدة النشاط العسكري في غزة، ومن المرجح أيضاً أن الاستثمارات القطرية الكبيرة في الجامعات الرائدة في الولايات المتحدة لها أثر في التغييرات في الرأي العام، ويتجلى ذلك أيضاً في الاحتجاجات الواسعة في الحرم الجامعي ضد إسرائيل.
ومع ذلك، فالأمر لا يقتصر على تغييرات في موقف الديمقراطيين. إذ تشير الاستطلاعات إلى أن إسرائيل تبدأ أيضاً بفقدان الدعم الواسع الذي حازته في الماضي في صفوف الشباب الجمهوريين؛ وانعكس هذا أيضاً في تصريحات صانعي رأي بارزين في أوساط الجمهوريين، فعلى سبيل المثال، هاجم ستيف بانون، أحد المؤثرين المهمّين في معسكر MAGA، مؤخراً، وبشدة، رئيس الحكومة نتنياهو، بصفته مَن يسيء إلى مصالح الولايات المتحدة؛ وزعمت الصحافية والمعلّقة ميغان كيلي أن "إسرائيل جعلت من نفسها شريرة في نظر العالم كله، وهي تفقد الدعم، حتى في صفوف الجمهوريين."
يبدو كأن الحرب في غزة لها وزن مهم في تراجُع الدعم لإسرائيل. يشير استطلاع نشره معهد "غالوب" في شهر تموز/يوليو إلى تراجُع حاد في تأييد الرأي العام في الولايات المتحدة للحرب في غزة. ووفقاً لمعطيات الاستطلاع، يعارض 60% من المستطلَعين الحرب، بينما يؤيدها 32% فقط، وهذا يمثل ارتفاعاً حاداً بنسبة 12% في صفوف المعارضين، وتراجعاً بنسبة 10% في صفوف المؤيدين، مقارنةً بالاستطلاع السابق الذي أُجريَ في أيلول/سبتمبر 2024.
#يتبع
الاعتراف بدولة فلسطينية ليس تهديداً؛ الضم هو التهديد
المصدر: قناة N12
بقلم : إيهود ياعري
👈لكي لا يكون هناك أي سوء فهم: أي خطوة نحو الضم الآن، رداً على موجة الاعترافات بـ"دولة فلسطينية"، ستقود إلى خسائر فادحة لإسرائيل.
بيبي، نتنياهو، لم يعد مثلما كان عليه في أيام بعيدة، سياسياً، لقد كان حذِراً ويحسب الأمور، ولذلك، قد ينجرّ وراء الضغوط التي تمارَس عليه من يمينه و"الرد" بخطوات ضم. ما من خطأ أفدح من هذا!
بحسب فهمي، كل خطوة ضمّ تُتخذ الآن ستؤدي، في الحد الأدنى، إلى تعليق اتفاقيات أبراهام مع كلٍّ من الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، وستجبر مصر والأردن على اتخاذ إجراءات تُضعف اتفاقات السلام مع إسرائيل، على الرغم من اعتماد الدولتين، اقتصادياً، على إمدادات الغاز؛ وفي حالة الأردن، أيضاً على المياه. أمّا السعودية، فستتخذ إجراءات انتقامية خاصة بها، بما في ذلك إغلاق الأجواء أمام الرحلات من مطار بن غوريون وإليه، وستبتعد فرص التطبيع كثيراً.
من الضروري أن نفهم أن السعوديين انبهروا كثيراً بالقدرات التي أظهرها الجيش الإسرائيلي، وبشكل خاص في مواجهة إيران وحزب الله. وهم يعتقدون أنه لا يوجد منافس للتكنولوجيا العسكرية المشتركة بين الجيش الإسرائيلي والجيش الأميركي. لكن على الرغم من رغبتهم في الاستفادة من هذه الميزة، فإنه لن يكون أمامهم من خيار سوى فرض إجراءات عقابية في مواجهة أي ضم. ولا يهم ما إذا كان الأمر يتعلق بضم غور الأردن، أو مناطق "ج"، أو "مجرد" معاليه أدوميم؛ فكل خطوة ضم تنطوي على أثمان باهظة. أمّا الفكرة السخيفة بشأن إغلاق القنصلية الفرنسية الملاصقة لفندق الملك داود في القدس كعقوبة لماكرون، فهي ببساطة مثيرة للسخرية. مَن يهتم بما يفعلونه؟
من الأفضل لإسرائيل أن تحافظ على قدر من ضبط النفس (مصحوب بنبرة من الاستخفاف) في مواجهة خطوات الدول التي رفعت عدد أعضاء الأمم المتحدة المعترِفين بـ"دولة فلسطينية" إلى 147. الجميع يعرف ما الذي يدفع ماكرون في أزماته، أو ستارمر تحت ضغط اليسار، أو ألبانيزي، ورئيس وزراء أستراليا المتساهل، إلى مثل هذا التصرف؟ فبعد أن اعترفت دول عديدة بإقامة "دولة فلسطينية"، فإن انضمام بضع دول أُخرى لن يغيّر كثيراً. وأكثر من ذلك: إذا أردنا أن نكافح من أجل كسب تعاطُف الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، فإن الضم سيكون السم الذي سيقضي على ذلك.
ويُستحسن أن تواجه إسرائيل هذه الخطوات بالتذكير بأن القيادة الفلسطينية، منذ ثلاثينيات القرن الماضي، رفضت رؤية حل الدولتين،
لذلك، من الأفضل لإسرائيل، وصحيح أن هذا الأمر صعب مع حكومة كهذه الآن، أن تتصرف بضبط للنفس واحترام، وألّا تُفاقم أزمة غير مرغوب فيها، وألّا تصغي لسموتريتش، أو کرعي، أو بن غفير، ولا حتى جيلا غمليئيل المكللة بالإنجازات. يكفي أن تقول: عذراً، أنتم مخطئون، هذا لا يغيّر شيئاً، والفلسطينيون، للأسف، لن ينفّذوا شيئاً من خريطة الطريق التي اقترحتموها، وبناءً عليه، سنترككم تستمتعون بالعناق الدافئ الذي تمنحونه لـ"الدولة الفلسطينية" غير الموجودة في الأفق.
أي سلوك آخر من جانب إسرائيل سيشكل فشلاً إضافياً، وخطأً آخر، من "حكومة" متأرجحة، سكرى، تسير على أقدام واهنة
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
الحقيقة مقابل الوهم
المصدر:يديعوت احرونوت
بقلم : ميخائيل ميلشتاين
👈الرياضيات تحولت في الأشهر الأخيرة لتصبح أحد العوائق الأصعب في طريق الإسرائيليين لفهم الواقع بشكل دقيق.
عمليا، بعد نصف سنة من القرار بالعودة الى القتال (في 18 اذار) لا تزال إسرائيل توجد في فجوة عن الهدفين المركزيين اللذين حددتهما حسم حماس وتحرير مخطوفين بعد سنتين من تلقي المنظمة اقصى الضربات في تاريخها تواصل لتبقى الجهة السائدة في غزة والتي تحكم المجال الجماهيري والعسكري فهي تخلق قتالا في كل المناطق بما في ذلك تلك التي اعلن فيها انها هُزمت (والدليل: الإصابات القاسية لقواتنا في رفح بيت حانون وخانيونس) تواصل تجنيد النشطاء وتعيين القادة بدلا من أولئك الذين صفوا، لا ينمو بديل للمنظمة ولا مؤشرات على الانكسار، المرونة او الاستسلام مثلما وعدنا
هذا وغيره في النصف سنة الأخيرة علقت إسرائيل في احدى نقاط الدرك الأسفل الاستراتيجية الخطيرة منذ 7 أكتوبر في الأسبوع القادم سيبلغ هذا الميل الذروة في ضوء تكتل بضعة عوامل سلبية: عزلة دولية متعاظمة في اعقاب الحرب في غزة، تسونامي سياسي بمستويات اعتراف عالمي واسع بدولة فلسطينية في اثناء الجمعية العمومية للأمم المتحدة، ومس متزايد بعلاقات إسرائيل بالعالم العربي من شأنه ان يتطور الى ازمة غير مسبوقة اذا تقرر الدفع قدما بخطوات ضم كرد على الاعتراف بدولة فلسطينية
في ضوء الواقع المحبط تتعاظم الحاجة لعرض آمال تتحول الى أوهام وهذه يسوقها مقررو السياسة ويكررها الناس الاعلام والاكاديميا. للمحاولة القديمة واليائسة بهدف الاثبات بان “مزيدا من القوة سيؤدي في النهاية الى كسر حماس”، وانه يمكن “هزيمة حماس وتحرير مخطوفين في آن معا”، وانه يمكن اجبار المنظمة على نزع سلاحها (تعبيرا عن سوء فهم حماس او عدم الرغبة في انهاء القتال) تضاف في النصف سنة الأخيرة التي تلوح كفصل هو الأكثر مرارة في الحرب خيالات جديدة.
وهذه يروج لها كثيرا الى أن أصبحت حقائق في الخطاب الإسرائيلي: “تتقدم الاتصالات مع دول (مجهولة) لاستيعاب جموع الغزيين”؛ “توجد جهات عربية توافق على الحكم في غزة في اليوم التالي” (ويشار أساسا الى اسم اتحاد الامارات)؛ “العشائر في غزة تترسخ كبديل لحماس” (يحتمل أن تكون هذه هي الجهة “التي ليست حماس وليست عباس” التي يتحدث عنها نتنياهو)؛ وكذا “يمكن القيام بخطوات ضم “حذرة” في الضفة الغربية بخاصة في غور الأردن دون التعريض للخطر فرص السلام مع العالم العربي، وعلى رأسها مبادرات إبراهيم”
لا يهم كم مرة يثبت أن هذه الاقوال تقوم على اساسات واهية من الحقائق او تفتقر الى الأساس على الاطلاق (مثلا إعلانات دول مثل البانيا تقول “التقارير” انها ستستوعب غزيين ولكنها انباء ملفقة او الكشف عن ان “شركاء” مثل عصابة أبو الشباب هم مجرمون يتماثل بعضهم مع داعش او كان مشاركا في الإرهاب)، خلق هذه الانباء وتسويقها سيستمر وسيكون هناك امنيون سابقون سيروجون لها واغلبية الجمهور ذي الذاكرة القصيرة سيقبل بها كـ “حقائق”. بالطريقة ذاتها تعرض أيضا على الجمهور أفكار أيديولوجية مغلفة بمبررات استراتيجية لاجل تسويقها بسهولة اكبر، مثل “استيطان يكبح الإرهاب” و “العرب لا يفهمون الا بعد ان تؤخذ منهم الأرض”
في ضوء غياب قسم الحقائق في الخطاب الإسرائيلي، يوجد للجمهور وبخاصة لوسائل الاعلام، دور مركزي وباستثناء محافل تنشر بشكل مغرض وانطلاقا من فكر ما رسائل واضح لهم انفسهم بانها غير صحيحة او تأتي “من فوق” كل من يتبقى ملزمون بان يجسدوا بانهم خريجو 7 أكتوبر: التشكيك في كل قول وبالتأكيد حين يأتي ممن خلقوا المفهوم السابق المغلوط لم يحققوا مع انفسهم ويكررون الأخطاء ذاتها في ظل حفظ تشويهات فكرية قديمة وخلق جديدة
لقد كان خطاب “سوبر اسبرطة” باعثا على الاكتئاب. لكنه على الأقل عكس بصدق للجمهور الرؤيا المستقبلية للقيادة في إسرائيل بشكل مشابه مطلوب الايضاح بلا إعلانات هاذية حول “واحة العقارات” ومساكن الشرطة على شاطيء بحر غزة ما ينتظرنا قريبا حقا: قتال عسير في مدينة غزة سيعرض للخطر حياة المخطوفين، وتعمق عزلة إسرائيل
إضافة الى ذلك نوصي ان تكشف اذا كانت القيادة حتى دون فحص ما هو موقف اغلبية الجمهور لتغيير صورة إسرائيل من خلال ضم مناطق في الضفة الغربية
الى جانب الجبهات السبعة التي تتصدى لها إسرائيل منذ 7 أكتوبر تجري جبهة ثامنة، خفية عن العيان. هذه جبهة بلا عدو، كون الحديث يدور عن بحث إسرائيلي داخلي شرعي حتى وان كان ثاقبا لكن مع حدث عظيم الأهمية: الاستيضاح العميق للحقيقة، الإشارة الى الفجوات ومطالبة القيادة كل الوقت حتى لو كانت هذه مهمة عابثة أجوبة واضحة عن الرؤيا، الاستراتيجية والاثمان الى جانب طلب التحقيق العميق لقصورات الماضي. في الواقع الحالي، مثل هذا السلوك ليس انهزاميا بل تعبير اصيل عن الوطنية وهذا هو السبيل الوحيد لاصلاح أخطاء الماضي التي لا تختفي.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
بالنسبة للمستوطنين فان المستشار القانوني في الضفة الغربية يعتبر جسم يفشل بشكل ثابت خطواتهم. القسم الذي يقدم الاستشارة القانونية الآن في وزارة الدفاع، الذي يحل محل المستشار القانوني في يهودا والسامرة في الادارة المدنية، يترأسه موشيه فروخت، الباحث السابق في منتدى كهيلت. مصادر ذكرت لصحيفة “هآرتس” بأن نقل موضوع الاستشارة اليه احدث تغيير واضح في جودة الاستشارات القانونية المقدمة في الادارة المدنية.
“هآرتس” علمت انه بعد نقل تمثيل كرمي الى قسم المستشار القانوني في وزارة الدفاع فان ادارة الاستيطان التابعة لسموتريتش عملت على ضمان حصول الصفقة، رغم موقف كرمي، على التصريح المطلوب. وتم التلميح لكرمي بان المستشار القانوني لن يمثل موقفه في لجنة الاستئنافات. وقد ادى هذا النوع من الاختلاف في الرأي الى نقله من منصبه، الامر الذي امكن في بداية الشهر بسبب تجديد عقود الموظفين العامين كل اربع سنوات.
في آذار الماضي، رغم الموقف الذي عرض في السابق على لجنة الاستئنافات، الا ان رئيس الادارة المدنية، العميد هشام ابراهيم، اعطى الاذن للصفقة الذي طلبته الكيرن كييمت. في رد على سؤال “هآرتس” قالت المتحدثة باسم الكيرن كييمت ان الاذن اعطي بدون ان يطلب من لجنة الاستئنافات اعطاء قرار. واضافت بانه بعد الحصول على اذن للصفقة واصلت همنوتا الاجراء في لجنة التسجيل الاولي. ايضا هذه اللجنة سيتعين عليها مناقشة قضية اهلية الصفقة.
تومر كرمي لم يرد. ومن الوزير سموتريتش جاء الرد: “هذا الامر غير موجود ولا اساس له”. تومر انتقل بناء على طلب منه الى وظيفة اخرى في وزارة العدل.
من الكيرن كييمت جاء الرد: “على الفور بعد عملية الشراء قدمت همنوتا القدس الى الادارة المدنية طلب للحصول على اذن لعقد الصفقة. وقد عرض تفويضان مختلفان من كاتب عدل، واطار الاتفاق تم فحصه والمصادقة عليه من قبل وزارة العدل. بسبب تاخير الحصول على اذن للصفقة فان همنوتا القدس اضطرت الى تقديم استئناف للجنة الاستئنافات في الادارة المدنية. وفقط في اعقاب تقديم الاستئناف تم الحصول في 5/3/2025 على الاذن المامول للصفقة. بناء على الحصول على اذن للصفقة قدمت همنوتا القدس طلب لتسجيل اولي للقسيمة المسجلة باسمها، وفي 12/8/2025 تم تسلم بيان الادارة المدنية بانه تم فتح الملف. همنوتا القدس تنوي استكمال تسجيل القسيمة باسمها في الطابو في اسرع وقت ممكن”.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
كبير في الإدارة المدنية تمت ازاحته من منصبه عقب خلاف مع أتباع سموتريتش حول اراضٍ
المصدر:هآرتس
بقلم : هاجر شيزاف
👈شخص رفيع في الادارة المدنية تم نقله من منصبه على خلفية اختلاف في الرأي بينه وبين اتباع الوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، فيما يتعلق بالمصادقة على صفقات اراضي في المناطق، هذا ما حصلت عليه “هآرتس”.
هذا الشخص الرفيع، تومر كرمي، كان المسؤول عن تسجيل وتسوية الملكية على الاراضي في مناطق ج، وهي وظيفة تعتبر استراتيجية وحساسة بشكل خاص في الادارة المدنية. في اطار المنصب قام بفحص صفقات اراضي ليهود في الضفة الغربية. كرمي كان ضابط ركن العدل وتسجيل الاراضي في الادارة المدنية خلال 12 سنة، وتم نقله من منصبه في بداية الشهر الحالي. هو كان مدير وحيد، والآن تم نقله الى منصب نائب مدير في وحدة تغيير الدين وعقود الزواج في وزارة العدل.
حسب مصادر تحدثت معها “هآرتس” فان كرمي كان عامل مخلص ومهني في مجاله لسنين. ومنذ اقامة ادارة الاستيطان التي اقامها سموتريتش بدأ يتدخل في قراراته المهنية. ادارة الاستيطان اقيمت في اعقاب الاتفاقات الائتلافية بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وسموتريتش في 2022، ومهمتها الرئيسية هي الاهتمام بـ “تسوية الاستيطان”. وقد اعطيت هذه الادارة صلاحيات واسعة، التي كانت في السابق في يد وزير الدفاع، مثل تطبيق القانون على مخالفات البناء للفلسطينيين والاسرائيليين وشرعنة البؤر الاستيطانية. “هآرتس” علمت أن الخلاف الرئيسي بين كرمي وادارة الاستيطان يتعلق بصفقة رفض كرمي المصادقة عليها، والتي عقدتها شركة همنوتا التابعة للكيرن كييمت، حول الاراضي التي اقيمت عليها مستوطنة العازار في 2018. الحديث يدور عن 290 دونم اشترتها الكيرن كييمت من امرأة فلسطينية.
من يدير ملفات شراء الاراضي في الضفة لصالح الكيرن كييمت هو عوفيد اراد، الذي مثل سموتريتش ورئيس ادارة الاستيطان يهودا الياهو، عمل في السابق مع الجمعية اليمينية رغافيم. موقف كرمي فيما يتعلق بالصفقة في مستوطنة العازار هو أنه لا يجب المصادقة عليها بسبب عدم التوافق ووجود عيوب في الوثائق التي قدمت في اطارها. في اطار وظيفته يجب على كرمي فحص صفقات الاراضي وأن يقرر اذا كان سيصادق عليها، الامر الذي يسمى تصريح بالصفقة. شركة همنوتا قالت خلال السنين بان كرمي تجاوز صلاحياته، وأن من يجب عليه البت في قضية اهلية الصفقة في العازار ليس ضابط الاراضي، بل لجنة تسجيل الرخص – نوع من الهيئة القضائية في الادارة المدنية، التي تسمح بتسجيل الاصول في الطابو.
همنوتا ادعت ايضا انها لم تطلق تصريح بالصفقة، بل مصادقة اخرى، السماح بعقد الصفقة، التي يجب على المشترين الاسرائيليين الحصول عليها من رئيس الادارة المدنية عندما يريدون عقد صفقة اراضي في الضفة. اعطاء الاذن للصفقة تم تحديده على الاغلب وفقا للحساسية السياسية والامنية، وليس استنادا الى صلاحية الصفقة نفسها. في الكيرن كييمت قالوا ايضا بان كرمي يرفض الصفقة لاسباب غير موضوعية، وانهم نفذوا عملية الشراء من البداية بناء على طلب من وزارة الدفاع.
على قرار كرمي، عدم المصادقة على الصفقة، قدمت همنوتا التماس للجنة عسكرية. في بداية الاجراء طرح موقف كرمي من قبل المستشار القانوني لمنطقة يهودا والسامرة في النيابة العسكرية. وفي الرد الذي قدمه المستشار القانوني في الاجراء الذي عقد في آذار 2024 تم تفسير مبررات كرمي للرفض، من بين ذلك حقيقة أن صيغة ضريبة الشراء التي قدمت لم تشمل اسماء جميع اصحاب الارض وحجم حقوق صاحب الارض الاصلي الذي نقلها للورثة. عيب آخر اشار اليه هو حقيقة أن تفويض صاحبة الارض من العام 1982 تم تقديمه بصيغ مختلفة، ولم يتم تقديم أي دليل على أن المفوضين الاصليين، الذين هم ايضا فلسطينيون، كانوا على قيد الحياة عندما تم التوقيع على هذا التفويض.
كرمي اشار ايضا الى انه رغم توجهه الى الكيرن كييمت للحصول على رد حول هذه العيوب خلال سنين، الا انه لم يحصل على رد مقنع. اضافة الى ذلك تمت الاشارة هناك الى ان سياسة الادارة المدنية هي ان الصفقات التي تحتاج الى اذن أو تصريح للصفقة، يتم فحصها في البداية من قبل ضابط الاركان المخول من اجل رؤية هل تلبي مطالب الترخيص.
في ايلول السنة الماضية انتقل تمثيل كرمي في ملف المستشار القانوني ليهودا والسامرة في النيابة العامة العسكرية الى يد المستشار القانوني في وزارة الدفاع، طبقا للاتفاقات الائتلافية. مصادرة الاستشارة القانونية التي تحصل عليها الادارة المدنية من مكتب المستشار القانوني في يهودا والسامرة، الهيئة التي تقدم الاستشارة القانونية التي تاخذ في الحسبان القانون الدولي، كانت احد طلبات سموتريتش.
#يتبع
في حين ان نتنياهو يقوم باعداد شعب اسرائيل ليعيش وحيدا، فان الخلاصة المفاجئة هي أنه بعد سنتين على الحرب الدموية وعديمة الافق السياسي، وقائمة طويلة من التصريحات والتجارب العنيفة والاهانة للجيران والشركاء، العالم ما زال بعيد عن احراق الجسور مع اسرائيل. الجمعية العمومية للامم المتحدة ستوفر لنتنياهو فرصة اخرى للاصلاح، لكن مشكوك فيه ان يستغلها
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
حتى خطوة تبدو بعيدة عن الواقع مثل تقليص اتفاق التجارة الحرة مع اوروبا، المتوقع ان ينتقص مئات ملايين اليورو من خزينة الدولة، تبدو الآن اكثر من مرجحة. المانيا اعلنت بانها منفتحة على مناقشة ذلك، وايطاليا قالت انها ستكون مستعدة لذلك شريطة أن لا يضر بـ “السكان المدنيين” الاسرائيليين.
ماذا ستفعل اوروبا ودول غربية اخرى اذا ضمت اسرائيل رسميا اجزاء في الضفة؟ من المرجح الافتراض انهم في الغرب سيبتلعون جزء من حبة الدواء المرة بدون تحطيم الادوات. مثلا، ضم الكتل الاستيطانية الكبيرة، لكن خطوات اخرى يمكن ان تكون مشكلة خطيرة. دبلوماسي غربي كبير سبق ووصف بـ “قنبلة نووية” تهديد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بفصل البنوك الفلسطينية عن المنظومة الاقتصادية في اسرائيل. في محادثة مع مراسلين قال هذا الدبلوماسي بان “هذه الخطوة ستدمر السلطة الفلسطينية، وهذا ستكون له تداعيات سياسية وامنية خطيرة على اسرائيل”.
مع ذلك، هنا ايضا من غير الواضح اذا كانت التداعيات هي ان اسرائيل ستسلم بالفوضى الامنية التي ستترتب على ذلك أو انها ستتضرر من العقوبات التي ستفرضها الدول الغربية. هناك شيء واحد مؤكد وهو ان فرنسا ودول اخرى لن تمر مر الكرام على خطوات “عقابية” مباشرة توجه اليها. واذا تم اغلاق القنصلية الفرنسية فستقلص الدولة الخدمات القنصلية للاسرائيليين – الفرنسيين من سكان القدس، وباحتمالية عالية ايضا سكان سكان المستوطنات.
نتنياهو يتوقع ان يلقي خطاب في الامم المتحدة في نهاية لقاء القادة، حيث يكون معظمهم قد غادروا نيويورك. في القاعة سيكون موجود بالاساس ممثلو البعثات بمستوى متدني. من المرجح ان دول ، مثل ايران والجزائر، ستقاطع الخطاب بشكل تظاهري، لكن من غير الواضح اذا كانت دول اخرى ايضا ستتخذ نفس الخطوة. واضح ان الخطاب سيشمل توبيخ يتهم المجتمع الدولي بالنفاق والمعايير المزدوجة تجاه اسرائيل. ولكن هل سينطوي على رسالة حتى لو كانت جزئية تقدم اسرائيل كدولة مستعدة للمصالحة؟.
في الفترة الاخيرة يلمحون في اسرائيل بانه يتم بذل الجهود كي لا يأتي نتنياهو الى الامم المتحدة بأيدي فارغة تماما. اذا لم يتم وقف النار في غزة فعلى الاقل سيكون اتفاق امني مع سوريا. في هذه الاثناء هذا الاتفاق يبدو صعب على التحقق. من ناحية، يصعب تصديق ان اسرائيل ستوافق على الانسحاب من المنطقة العازلة التي قامت باحتلالها. ومن غير المعقول ايضا أن تتنازل بسهولة عن احتمالية ضرب اهداف في سوريا مقابل سحب دبابات نظام الشرع من المنطقة التي طالب نتنياهو بنزع سلاحها في جنوب دمشق.
من جهة اخرى، على فرض ان نتنياهو يستمع الى ما تفكر فيه الطائفة الدرزية في اسرائيل، الا انه في نهاية المطاف يظهرون خط متشكك، وحتى عدائي ضد نظام الشرع، وهم يريدون ان تاخذ اسرائيل الدروز في محافظة السويداء تحت جناحها كي يحصلوا على الاستقلال. حسب مصادر في محيط الشيخ موفق طريف، الزعيم الروحي للدروز في اسرائيل، فان الشيخ السوري حكمت هاجري الذي يمثل معظم دروز السويداء، غير مستعد لتسوية مع نظام الشرع وهو يطالب بحكم ذاتي واسع للدروز. حسب بعض التقارير هاجري رفض طرح حل الازمة في المحافظة، الذي تم التوصل اليه بين الولايات المتحدة ونظام الشرع والاردن. الفترة القريبة ستنبئنا اذا كان سيواصل التمسك بموقفه.
نتنياهو سيصل الى الامم المتحدة في حضيض غير مسبوق لصورته في العالم ولصورة اسرائيل. هو سيمثل في اجتماع زعماء العالم في انفصال ذهني عميق عن الكرة الارضية. هو يعتبر نفسه المدافع عن اسرائيل، لكن المواطنين في اوروبا وفي امريكا اللاتينية وفي الدول العربية، الذين يشاهدون الصور من غزة يعتبرون مجرم حرب وحشي وساخر. ولكن بين الرأي العام العالمي وسياسة معظم الحكومات توجد فجوة كبيرة. رغم الاقوال القاسية والخطوات الرمزية الا ان النشاطات العملية بقيت محدودة وحذرة جدا. العالم ينتظر رد نتنياهو من اجل التفكير فيما سيحدث في هذا المسار – هل سيؤدي الى تحطم آخر مؤلم جدا، أو مواصلة الخوض في المياه الضحلة، أو ربما بداية التعافي. اوروبا ودول الخليج تلمح الى انها لا تحمل أي ضغينة لمن يعيشون في صهيون، بل فقط لزعيمهم.
“اتفاقات ابراهيم توجد في قسم العلاج المستعجل، وهي في وضع حرج”، قال للصحيفة المحلل البحريني عبد الله الجنيد. “لكن دول الخليج لن تفصلها عن الاجهزة”. الجنيد طلب من الاسرائيليين رؤية “اليوم التالي لنتنياهو”، والاهتمام بان دول الخليج لن تكون الوحيدة التي تحافظ على الاتفاقات. مصادر في اسرائيل اكدت على ان حكام دولة الامارات، السعودية والبحرين، يجدون صعوبة في الجسر بين البراغماتية وطموحهم الى شرق اوسط مستقر وبين ما تفكر فيه الجماهير التي تشاهد القتل في القطاع. ورغم ذلك فان الخط الاحمر الوحيد الذي تمده الامارات والسعودية يتعلق بابقاء ثغرة لاقامة دولة فلسطينية. عمليا، هذه الدول لا تستخدم كل ثقلها لوقف الحرب في غزة، وهكذا ايضا الدول الاوروبية.
#يتبع
الخطوات ضد إسرائي ل لا تزال رمزية لكن أوروبا تبث انها مستعدة للسير بعيدا
المصدر: هآرتس
بقلم: ليزا روزوفسكي
👈لكونهم احفاد تراث متشعب من العلاقات الخارجية والتحالفات، فان الفرنسيين مؤمنين متحمسين بالدبلوماسية
الرئيس مانويل ماكرون اثبت ذلك مرة تلو الاخرى: مستشارون وعاملون في الخارجية الفرنسية، يعملون في ظله، قالوا: ليس مهم ماذا، هو دائما معني بالتحدث”. هذا كان صحيح في بداية شباط 2022 عندما كان ماكرون الزعيم الغربي الاخير الذي وصل الى موسكو بجهد بائس لمنع الغزو الروسي لاوكرانيا، وهذا صحيح ايضا في ايلول 2025. رغم الاهانات المتكررة من قبل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ومن أبناء عائلته والمقربين منه، فان ماكرون يواصل محاولة أن يصالح نظيره الاسرائيلي واقناعه بان المبادرة الفرنسية – السعودية، اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية، ليست خطوة معادية ضد اسرائيل. الفرنسيون وماكرون على رأسهم يحاولون التوجه ايضا الى الجمهور الاسرائيلي بنفس الرسالة.
التعبير عن هذه المحاولة ظهر في يوم الجمعة عندما اعلن ماكرون عن اعتقال (وتسليم) المتهم بتورطه في العملية في مطعم يهودي في باريس في عام 1982 التي قتل فيها ستة اشخاص. حتى ان ماكرون اكد على ان المشتبه فيه، الذي حسب مصادر فرنسية، ساهم كثيرا في تخطيط العملية وتم اعتقاله على يد السلطة الفلسطينية. المصدر اكد ان جهود القنصلية الفرنسية في القدس – التي في احدى جلسات الحكومة الاخيرة ناقشوا اغلاقها – كانت في تعاون مع السلطة، وكلتاهما ساهمتا في الاعتقال. في فرنسا يؤكدون أنهم هم والسلطة الفلسطينية ليسوا اعداء لاسرائيل، بل شركاء، حتى في مكافحة الارهاب. لا يبدو ان الرسالة تجد اذن صاغية في محيط نتنياهو، لكن الفرنسيين يواصلون المحاولة.
مؤتمر حل الدولتين الذي سيبدأ بلقاء الزعماء في الجمعية العمومية للامم المتحدة في هذا الاسبوع هو الدليل على ان الدبلوماسية الفرنسية تحقق النجاحات في كل مرة. وحسب اقوال دبلوماسيين غربيين فان الوثيقة الفرنسية – السعودية تطرح تحقيق حلم الدولتين كهدف لان تحقق في “زمن محدد” كانت الوثيقة الوحيدة ذات العلاقة في هذا الشان. لذلك فقد حظيت في الاسبوع الماضي على دعم جارف في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
ايضا الاعتراف الغربي الجماعي بالدولة الفلسطينية – الذي طرحه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتطوع ماكرون ليكون المقدم له – هو المبادرة العلنية الوحيدة التي تبدو كوزن مضاد للحرب الخالدة التي تشنها اسرائيل في غزة. في السنة الماضية اعلنت اسبانيا والنرويج وايرلندا وسلوفانيا عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، وفي هذه السنة انضمت فرنسا واستراليا وكندا ومالطا والبرتغال. في بريطانيا طرح رئيس الحكومة كير ستارمر شروط للاعتراف بالدولة الفلسطينية، لكن الـ “بي.بي.سي” نشرت بانه يتوقع ان يتم التوقيع على هذا القرار اليوم. في بلجيكا اعلن وزير الخارجية ان الاعتراف بالدولة الفلسطينية سيدخل الى حيز التنفيذ فقط بعد اعادة جميع المخطوفين، وبشرط ان لا تكون حماس ذراع حاكم في غزة. نيوزيلندا ولوكسمبرغ اعلنت بأنها تفحص الانضمام.
الاعلان الفرنسي – السعودي يعد عدة خطوات في الطريق لاقامة الدولة الفلسطينية – انهاء الحرب، تحرير المخطوفين، الانسحاب الكامل للجيش الاسرائيلي، تسليم سلاح حماس للسلطة الفلسطينية، وضع قوة دولية في مناطق الدولة الفلسطينية المستقبلية، اصلاحات وانتخابات ديمقراطية في السلطة بدون حماس. في هذا البيان ذكر ايضا نقل صلاحيات الاونروا الى السلطة الفلسطينية من اجل “حل عادل” لمشكلة اللاجئين.
الكثير من الخطوات، لا سيما عندما يتم جمعها معا، لا يظهر انها قابلة للتنفيذ في القريب. ايضا اعتراف الدول الغربية بالدولة الفلسطينية لا يتوقع ان يثمر نتائج عملية – طالما ان هذا مرهون بسياسة، واسرائيل لا تتخذ أي خطوات مضادة. سفارات الدول الغربية لا يتوقع أن تفتح في رام الله في القريب. بهذا المعنى فان نجاح فرنسا هو على الاكثر نجاح رمزي. ولكن عندما تنتهي الحرب في غزة فيبدو ان المبادرة الفرنسية – السعودية، التي بالنسبة لحكومة اسرائيل هي معروضة كمعادلة حالمة، ستبقى “الوثيقة الموجودة على الطاولة”، والمدعومة بتاييد دولي شامل. ايضا الولايات المتحدة لا يمكنها ان تتجاهلها، ربما عندها، بأثر رجعي، يمكن تتويج الجهود الفرنسية باعتبارها نجاحا دبلوماسيا حقيقيا.
👈بأيدي فارغة
في هذه الاثناء في العالم ينتظرون الخطوات المضادة التي وعدت بها اسرائيل، بدءا بضم اجزاء في الضفة الغربية وحتى خطوات عقابية خاصة ضد الدول التي ستعترف بفلسطين. هكذا مثلا تم طرد من اسرائيل دبلوماسيون من استراليا والنرويج مسؤولون عن العلاقات مع السلطة الفلسطينية. في العالم يدركون جيدا انه حتى بدون خطوات رسمية فانه تزداد وتيرة الضم لاجزاء في الضفة الغربية. لذلك فان كثيرين لا ينوون الجلوس مكتوفي الايدي.
#يتبع
👈علاقات جيرة طبيعية
لا يوجد اليوم سبيل في العالم لإنقاذ النفس من بطانية الرقع الداخلية لقبائل إسرائيل، تلك التي تتقطع خيوطها، الا بتقسيمها الى نوع من المناطق المحددة، نوع من الكانتونات، التي تفصل بين القبائل وتسمح لكل قبيل بان تحافظ على هويتها من خلال اغلبية محلية. بالتوازي تنتخب حكومة فيدرالية تمثل الأحزاب الأيديولوجية ومواطني كل الكانتونات. الحكومة الفيدرالية ستكون مسؤولة عن سلامة وامن الشعب والدولة وتحكم من خلال دستور وقوة فيدرالية في صالح دولة يهودية، ديمقراطية وليبرالية؛ وعلى أمن الدولة والشعب من خلال جيش مشترك.
فضلا عن كبح قوى الشر المحلي في إسرائيل وفي محيطها، فان الحل الحقيقي للمدى المنظور ينبع من استعراض واعٍ لوضعنا كشعب ومجتمع في اللجة الجغرافية الاستراتيجية بين النهر والبحر. فالقرب الجسدي بين تجمعات سكانية يهودية وفلسطينية، في خطوط 1967 وخارجها، يجب أن يؤدي الى استخدام مشترك لبنى تحتية مشتركة والى علاقات جيرة طبيعية.
كل هذا على افتراض أن أحدا لا يريد أن يخوض حربا أبدية بأسلوب فتيان التلال الذين يتسللون الى مفترقات سياقات اتخاذ القرارات. ولا استمرار الابرتهايد العنيف الذي أدى الى وضع لا تكون فيه دولة إسرائيل، بعد انتهاء جولة الدم الحالية في غزة وفي الضفة الدولة ذاتها.
هذا سيحصل أيضا في الحكومة التالية، التي ستكون اغلب الظن حكومة يمين. هذا هو الواقع، يا غبي، وفي المدى المنظور يوجد لدولة إسرائيل تفوق قوة حاسم يسمح بإدارة التطبيع بوتيرتها. الاستنتاج العملي هو انه بين النهر والبحر سينشأ كيان مختلط اقتصادي – تجاري (الذي هو الحياة الحقيقية)، يؤدي في المستقبل الى دولة ثنائية القومية. ما يلزم دولة إسرائيل اليوم بان تبني منظومة داخلية تحمي استقلالها، امنها ووحدتها كدولة يهودية – بشروط الانقسام الحالية التي من شأنها أن تؤدي الى حرب أهلية.
نعم، يا اخواني، يمكن أن ننسى الحرب الاهلية. لا للسلاح، لا للاقتصاد ولا لشهية الحياة المشتركة بعد الاغتصاب الجماعي الذي يجري اليوم في الجسم الليبرالي – الديمقراطي. هذا بفرض غير معقول بان ننتصر على حماس بمعونة الدول العربية والسلطة الفلسطينية، ونصل الى المفاوضات بيننا وبين الفلسطينيين.
اذا كنتم لا تفكرون بجدية بانه يمكن ان نواصل الانتصار على أبرتهايد عنيف، فانه لاجل الوصول الى المفاوضات إياها كوحدة قومية واحدة، فاننا ملزمون بان نبدأ بتعزيز حكومة الكانتونات الفيدرالية التي تحافظ على الهوية اليهودية، على امنها، تمنع حرب أهلية وتجري مفاوضات على حل الدولتين المقبول من العالم ومن قسم من مواطني إسرائيل. يفترض بالمفاوضات ان تستمر خمس سنوات زائد على نمط المفاوضات بين مجتمعات مصابة بالحروب، المخاوف وجنون الاضطهاد.
بضع سنوات هدوء في تجمعات سكانية مكتظة ستجعل المنطقة منظومة علاقات اقتصادية – اجتماعية واحدة، تصبح كيانا ثنائي القومية، بين النهر والبحر. سيكون مشوقا
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
مثلما في سويسرا
المصدر: معاريف
بقلم :ران أدليست
👈لنفترض انه كان يمكن تقدير مستوى الفجوة، الاختلاف والكراهية بين قبائل إسرائيل
لا توجد اليوم استطلاعات او ارقام او مقاييس تحدد كميا شدة العداء والفجوات العقلية والأيديولوجية بين القبائل التي تعيش في الدولة.
هذا التقويم للوضع يفترض لكل واحد ان يجريه بينه وبين نفسه وفقا لفهمه وتجربته. بما في ذلك كما آمل اطلالة اعمق الى داخل نفسه. ولن تكون مبالغة منفلتة العقال الافتراض بان الرسم البياني الذي يصف الهوة بين القبائل التي نتدهور اليها يناطح السماء. ليس اسبرطة واثينا بل اسبرطة من جهة واثينا من جهة أخرى.
السؤال هو هل يدور الحديث عن شرخ عضال ام مجرد احتكاك جيران لا يطاق. ام ربما هذا على الاطلاق معا كلنا ننتصر بأسلوب شهادة مركز الليكود. الخريطة القبلية تتضمن اجمالي كل العلاقات بين اليهود والعرب، بين اليمين واليسار، بين المتدينين والعلمانيين، المستوطنين ومعارضي الاحتلال. مع خلافات ثانوية واضحة لليبرالين – الديمقراطيين مقابل مؤيدي التدين؛ حريدين يعارضون التجنيد مقابل علمانيين ملزمي التجنيد؛ مؤيدو نظام ديمقراطي مقابل معارضيه. بما في ذلك أقليات مثل الدروز والبدو.
القاسيم المشترك للجميع هو انه يوجد لهم مزايا واضحة مثل الايمان الديني او تقاليد سلوك قبلي لا يساوم، مثل الحريديم والليبراليين – الديمقراطيين. معظم مواطني القبائل يعيشون في مجالات محددة جغرافيا، فيما أن الميل الحالي هو ان كل قطاع قبلي ينطوي على نفسه، والتسلل القطاعي الى “تجمعاتنا” السكانية يعمل في الفترة الأخيرة كما لم يعمل من قبل ابدا.
الحريديم للحريديم، لانهم يمكنهم ان يسمحوا لانفسهم ان يسلبوا الصندوق العام؛ عرب الى تجمعات سكانية عربية هكذا يدافعون عن انفسهم في وجه التمييز العنيف؛ تل ابيبيون من كل البلاد في الطريق الى تل ابيب إذ هناك تحفظ الهوية الديمقراطية – الليبرالية؛ مستوطنون الى الضفة (هناك بالذات يوجد تراجع في الإسكان)؛ وفقط أناس الصهيونية الدينية – القومية – المسيحانية يحاولون أن يحشروا أنفسهم في كل ثقب كي “يؤثروا” على محيطهم.
سنتان من حكم اليمين المتطرف اوضحتا للقطاع الليبرالي – الديمقراطي بان حقوقه تسلب على نحو مثابر. بدءا بمستوى الميزانية وانتهاء بمستوى التمييز في كل مجالات الحياة – من التعليم حتى الصحة، ومن البنى التحتية حتى الحقوق الديمقراطية الأساسية مثل حرية التعبير وحرية التظاهر. والضرر المفرق الأخير والأخطر هو حرب بلا هدف محدد، يفهم الجميع بانها حرب الفريضة القتالية لاجل قتل عملاق وحماية المتهم رقم 1 من السجن.
حكومة تخرج الى حرب يفترض بها، بشكل طبيعي ومنطقي، ان تروي لشعبها على ماذا ولماذا هي تقتل عدو وتقتل جنودها. في إسرائيل اليوم الحكومة معفية من هذه الحاجة لانها تبث ان الحرب تفرض عليها. دوما. لشدة الصدمة والعار، تنجح حكومة نتنياهو في اقناع قسم كبير من الشعب بان الحرب الحالية في غزة هي على وجودنا. تنكشف هذه الخدعة في الأيام الأخيرة كمؤامرة سياسية وشخصية مغرضة وشيطانية. وهي تنال زخم غضب في أوساط جماهير آخذة في الاتساع، على أمل ان يلتقي الضغط الداخلي الضغط الخارجي ويطير الحكومة.
هذا لن يحصل بين ليلة وضحاها. فالائتلاف – الذي ينحشر في مطارح العار من السجن وحتى النبذ – سيطلق النار في كل الاتجاهات وبكل الترسانة التي لديه بما في ذلك السلاح غير التقليدي مثل فرض القانون بعنف من جانب الشرطة وفرض قانون ذهني بمعونة وسائل اعلام مردوعة.
دولة إسرائيل لن تخرج من الازمة الحالية مثلما دخلتها. هذه ستكون دولة أخرى ومجتمع آخر. الإسرائيليون والاسرائيليات الذين دخلوا قبل سنتين الى جملة حروب في كل العالم مقابل كل العالم وأبناء عمومنا، هم ليسوا الإسرائيليين والاسرائيليات الذين سيخرجون منها اذا ما وعندما. لا يهم يمين او يسار، عربي او يهودي، متدين او علماني. حتى الحريديم سيخرجون بندب قاسية عندما تعرضوا للنار من جهة المستوطنين، الليبراليين الديمقراطيين والواقع القاسي لحاجة نيل الرزق.
وبعامة، كل أطياف المجتمع الإسرائيلي، بما في ذلك الجيش الاسرائيل ستجتاز مخاضات قيود القوة في سياقات الوعي والشفاء وبشدة النوبة التي تأتي بعد حقنة مخدرات مجنونة. والمستوطنون فقط من طائفة الصهيونية القومجية – المسيحانية سيبقون في المستقبل كما هم. بأمل ان هذه المرة لا يكونوا بوزن سياسي. عندما تتحقق نتائج جولة الدماء المجنونة الحالية، عندما تبدأ سياقات الصحوة هم سيكونون قومجيين اكثر، ومسيحانيين وعنيفين اكثر. الصدام المرتقب معهم في فك الارتبا 3 سيكون عنيفا مسلحا بايمان مشتعل. ليس مثل فك الارتباط 1، الذي حقق السلام مع مصر، فهذا الأخير سيطلق حربا أهلية يرفضون فيه أن يكونوا اهلا. وعن حق.
#يتبع
ولكن مثلما في سوريا، واجه المشغلون الامريكيون في أفغانستان صعوبة في السيطرة على القوات المحلية، وضع قواعد السلوك واوامر اطلاق النار ومنع فقدان المعدات والسلاح. عند انتهاء الحرب ضد الاتحاد السوفييتي اندلعت حرب أهلية دموية في البلاد بين القبائل والمليشيات، وهرب ملايين الأشخاص الى باكستان وايران ودول أخرى. في نهاية الصراع ظهرت حركة تمرد باسم “طالبان”، التي تم تصنيفها لاحقا بانها منظمة إرهابية، واحتضنت أسامة بن لادن، مؤسس القاعدة.
ان استخدام المليشيات المحلية من قبل قوة محتلة فيه اغراء غير قليل، الذي يكمن أساسه في توفير حياة الناس من أوساط مقاتلي القوة المحتلة. ولكن مثلما تعلمت القوات الامريكية في العراق وفي أفغانستان فان المليشيات يمكن ان تغير تصويب سلاحها وتطلق النار على من دربها ومولها أو حتى من أعدها لتكون قوة حاكمة بديلة.
في غزة القصة لا تقل تركيبا وتعقيدا. بالذات من فهم الخطر من وجود مليشيات هي حماس، التي بعد فترة قصيرة من سيطرتها في القطاع في 2007، قامت بشن حملة لتفكيك هذه المليشيات العشائرية والعائلية. هذه العائلات التي امتلكت السلاح اقامت حواجز على الطرق وحددت “مناطق امنية” عائلية (مربعات)، التي هددت السيطرة الحصرية لحماس بدرجة لا تقل التي نجحت في اجتثاثها خلال فترة قصيرة.
يصعب الآن تقدير مدى نفوذ وقوة العائلات الكبيرة والقبائل البدوية. ففي بيانات رسمية نشرها اتحاد العشائر والعائلات على صفحات الفيس بوك، هذا الاتحاد يعارض التعاون مع إسرائيل ومع الجيش الإسرائيلي،
وقد تبرأ بعضهم علنا من المليشيات التي أقامها الجيش الإسرائيلي بقيادة قادة العصابات، من بينهم ياسر أبو شباب ورامي حلس، الذين يعملون كمرتزقة.
في نفس الوقت الجهود التي بذلها الجيش الإسرائيلي والشباك ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج، الذي في 2024 حاول إقامة مليشيات من أبناء العائلات الكبيرة، لم تثمر حتى الآن. يمكن التقدير انه إزاء انهيار البنية الاجتماعية في القطاع وتدمير عائلات كاملة، والتهجير الجماعي من أماكن السكن الثابتة التي خلقت أيضا “مربعات عائلية” ومراكز قوة سياسية محلية، فقد انهارت أيضا قواعد نفوذ رؤساء هذه العائلات والقبائل. إضافة الى فقدان القدرة على مساعدة أبناء عائلاتهم هم فقدوا قوتهم السياسية.
الاستنتاج هو ان إسرائيل تجد نفسها في غزة في واقع أسوأ واخطر بكثير من الواقع الذي عملت فيه القوات الامريكية في العراق وأفغانستان. ففي هاتين الدولتين تم تشكيل حكومة مدنية محلية بالتعاون مع الاحتلال. وحتى لو أنها لم تكتسب الشرعية المحلية واعتبرت متعاونة مع المحتل واحتاجت الى عشرات مليارات الدولارات بتمويل أمريكي، الا انها على الأقل اعفت القوات الامريكية من الحاجة الى إدارة الدولة بشكل مباشر.
في غزة ليس فقط انه لا يوجد حكم محلي على أي مستوى، سواء على مستوى المحافظة أو على مستوى المدينة أو القرية، الجيش الإسرائيلي نفسه هو الذي يستعد لادارة القطاع مباشرة، في الوقت الذي فيه في هذه الاثناء لا توجد أي خطة واقعية لترسيخ أجهزة إدارة وحكم بديلة. هنا من شأنه أن يتطور المنحدر الزلق الذي تتحول فيه المليشيات المحلية التي جندها الجيش الإسرائيلي الى نوع من “الإدارة المدنية” لقطاع غزة، لمن مقاتليها المسلحين سيكونون المسؤولين ليس فقط عن مرافقة قوافل الغذاء وتوزيعه، بل أيضا عن تنفيذ نشاطات شرطية، وقضاء سريع، وتوزيع قسائم ارض لاقامة أماكن إيواء وتفعيل وسائل مواصلات وسيطرة على الموارد الحيوية مثل الوقود والمياه.
حجم هذه السيطرة يجبر المليشيات على تجنيد آلاف “المتطوعين”، الذين ستكون حاجة الى تسليحهم وتمويل نشاطاتهم، ومن هنا المسافة قصيرة الى حرب شوارع وتصفية حسابات قاتلة والنهب والسلب، وفي نهاية المطاف تشكيل منظمات متنافسة تحارب ليس فقط بعضها البعض، بل تحارب أيضا قوات الجيش الإسرائيلي. ما كان في العراق وأفغانستان وسوريا لا يمكن أن يكون مختلف في غزة.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
في الشرق الأوسط الميليشيات المحلية تتمرد على صانعيها، لكن إسرائيل تجرب
المصدر: هآرتس
بقلم : تسفي برئيل
👈ان تفعيل مليشيات محلية في غزة لخدمة الجيش الإسرائيلي واعدادها كـ “قوة مساعدة” مقاتلة، وتزويدها بسلاح ورخصة للقتل مقابل المال، والسيطرة على منطقة جغرافية، كل ذلك يعرض للخطر جنود الجيش الإسرائيلي ويجعل إسرائيل تصطدم، ليس فقط مع سكان القطاع، بل أيضا مع المجتمع الدولي
ومثلما كشف في “هآرتس” ينيف كوفوفيتش، فان هذه المليشيات لا تعمل فقط في تمشيط الانفاق والمباني المشبوهة، بل تعمل أيضا في “نشاطات عسكرية جوهرية”. بعض الضباط الذين تحدثنا معهم حذروا من ان السيطرة على هذه القوات المحلية هي محدودة، لانها لا تخضع حقا لتعليمات الجيش الإسرائيلي، وحتى أنها يمكن أن تنفذ مذبحة ويتم تحميل ضباط الجيش الإسرائيلي المسؤولية عنها. هذه التجربة ليست جديدة، ونتائجها معروفة مسبقا. في لبنان شكل الجيش الإسرائيلي “جيش لبنان الجنوبي”، والى جانبه استخدم قوات محلية لم تكن تخضع لاطار منظم. في الضفة الغربية أيضا كانت في بداية الثمانينيات محاولة فاشلة لاقامة “روابط القرى”، التي رسميا لم تعمل كمليشيا عسكرية، بل كجسم مدني هدفه اضعاف م.ت.ف وتطوير بديل سياسي يعمل على إقامة حكم ذاتي. ولكن رجال الروابط الذين تم تزويدهم بالسلاح من اجل الدفاع عن انفسهم، قاموا باستخدامه في كثير من الحالات لفرض الرعب و”اقناع” الخصوم بالانضمام الى منظماتهم.
لا يوجد لإسرائيل حق براءة هذا الاختراع، ومثلها كل من انشأ وجند واستخدم مليشيات، افترض انه يستطيع السيطرة على أفعال جنود المليشيات، واملاء عليهم أوامر فتح النار واعمال النهب والسلب والقتل، أو تحويلهم الى قوة سياسية تدير المنطقة المحتلة أو تساعد في فرض الاحتلال. هذه الافتراضات تحطمت في معظم الحالات على صخرة الواقع، الذي في نهاية المطاف قامت باملائه المليشيات المحلية نفسها. الدولة التي راكمت ربما التجربة الأكبر والأكثر مرارة في استخدام المليشيات هي الولايات المتحدة. في تموز 2017 غرد الرئيس ترامب وقال: “أنا ساوقف الدفعات الخطيرة والمبذرة التي أرسلت للمتمردين في سوريا الذين يحاربون ضد الأسد”. هذه كانت تغريدة غير دقيقة. ترامب لم يقم بإلغاء كل خطط المساعدة للمتمردين، بل فقط خطط الـ سي.آي.ايه. القوات التي شغلها البنتاغون، بالأساس قوات المتمردين الاكراد في شمال سوريا، واصلت وتواصل الحصول على التمويل. هذا كان قرار صعب ولكنه منطقي.
لقد تبين للإدارة الامريكية بانه ليس فقط ان العملية كلفت مبالغ باهظة، مليار دولار تقريبا في اربع سنوات، التي تم فيها استخدام هذه المليشيات، حتى بعد برنامج التدريب الكثيف وكمية السلاح التي حصلت عليها، كانت النتائج على الأرض قليلة. والأكثر خطورة من ذلك هو أن هذه المليشيات “الامريكية” التي حصلت على رعاية البنتاغون والتي حصلت على رعاية ودعم الـ سي.آي.ايه، حاربت بعضها البعض. مثلا، في شهر شباط 2016 طردت المليشيات الكردية “قوات سوريا الديمقراطية”، التي شكلها البنتاغون، مقاتلي مليشيا “فرسان الحق” من مدينة مارع، الموجودة على بعد 20 كم شمال حلب، التي كانت تعمل برعاية الـ سي.آي.ايه. هذه المواجهة، التي لم تكن الوحيدة بين المليشيات “الامريكية”، ربما كان يمكن تحملها، ولكن تبين أن السلاح الكثير، وضمن ذلك صواريخ مضادة للدروع، الذي نقلته الـ سي.آي.ايه للمتمردين التابعين لها، شقت الطريق لقوات “جبهة النصرة” التي كانت ما تزال فرع للقاعدة.
“جبهة النصرة” هي تنظيم كان يترأسه أبو محمد الجولاني، الذي انفصل عن القاعدة في 2016 وقام بانشاء “هيئة تحرير الشام”، التي اسقطت نظام الأسد في كانون الأول السنة الماضية. منذ ذلك الحين تخلى الجولاني عن اسمه السري وعاد الى اسمه الحقيقي احمد الشرع، والآن هو رئيس سوريا ويحصل على رعاية الرئيس ترامب، تركيا والسعودية. تركيا هي في الحقيقة “الرابح الأكبر” من نجاح الشرع، الذي حظي خلال سنوات على المساعدة المالية، الاستخبارية والعسكرية، من تركيا، التي خلقت “الواجب الوطني” واعتماد الشرع على انقرة.
لكن سوريا حتى الآن لم تتحرر بشكل كامل من سلطة المليشيات، والتحدي الكبير للشرع كان وما زال دمج المليشيات في جيش وطني واحد، وهي المهمة التي ما تزال بعيدة جدا عن التحقق. ليس فقط ان المليشيات الدرزية والكردية هي التي تقوض الآن طموحه لتاسيس دولة سوريا الموحدة، بل عشرات المليشيات والعصابات المستقلة ما زالت تعمل في الدولة وتسيطر على أجزاء فيها.
من المفارقة ان البنتاغون والـ سي.آي.ايه والإدارة الامريكية بشكل عام، كان ينبغي لها ان تكون تعلمت الدرس من استخدام المليشيات المحلية. حتى في الحرب بين الاتحاد السوفييتي سابقا وأفغانستان في الأعوام 1979 – 1989 شغلت وكالة المخابرات المركزية قوات مجاهدين محليين اثبتت نجاعتها ونجحت في دفع قوات السوفييت للانسحاب من البلاد.
#يتبع
👈فشل فظيع
ما هذه الروح العالية والنشوة التي شاهدناها في هذا الأسبوع لدى الوزيرين بتسلئيل سموتريتش وايتمار بن غفير. الأول يتحدث بعيون لامعة عن “طفرة العقارات” في القطاع وعن المفاوضات التي يجريها مع الأمريكيين حول “توزيع نسبة” الأراضي الموروثة. والثاني يصرخ بغضب في لقاء للشرطة ويعد بإقامة حي لرجال الشرطة في القطاع يطل على البحر، “بنايات شاهقة مع كل الأدوات”. في الوقت الذي فيه الجنود يقتلون ويصابون في القطاع، فان هذين المشاغبين يحتفلان بالاوهام المسيحانية.
الاثنان هما أيضا السبب الرئيسي للعملية الحالية، الغبية والدموية، في القطاع. وان كانت المسؤولية الحصرية هي للرأس. عربات جدعون 2 ستصبح فصل مظلم بشكل خاص في تاريخ هذه الحرب الفظيعة. مرة أخرى دخول جنود الجيش الإسرائيلي بدون هدف محدد الى منطقة حضرية خطيرة، التي تشبه محاولة تطهيرها كليا محاولة اخراج المياه بدلو من قارب مثقوب. مرة أخرى مئات آلاف الفلسطينيين المعدمين، الذين يعانون من الجوع ويهربون من القصف نحو الجنوب، ومئات القتلى المدنيين الذين يضافون الى العدد المعروض في كل العالم، الذي يعتبر إسرائيل دولة وحشية ومنفصلة وتقاد على يد يمين متطرف وبربري، ورئيس حكومة منفلت العقال فقد عقله.
في الأسبوع القادم سيضاف الى لقب “السيد تخلي”، الذي تم الصاقه (بحق) بنتنياهو، لقب “السيد فلسطين”. دول غربية كثيرة ودول ديمقراطية كبيرة التي بدأت إسرائيل تبتعد عنها، يتوقع ان تعلن عن اعترافها بالدولة الفلسطينية، بشروط معينة أو بدون شروط. الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك ستكون تاريخية بكل معنى الكلمة.
بعد انتهاءها في يوم الجمعة القادم سيصعد الى المنصة مؤسس فلسطين، رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو، في مشهد معروف مسبقا، للعب دور الضحية، وسيوجه الاتهامات العنيفة مع سلسلة من الشعارات المعروفة: “كارثة يهود أوروبا”، “مذبحة 7 أكتوبر”، “هدية لحماس” و”نفي الصهيونية”. لغته الإنجليزية ستكون رائعة، الالاعيب المعروفة والغضب المقدس ستملأ فضاء القاعة، لكن رائحة الفشل ستتغلب على كل شيء. لماذا الآن؟ سالت في هذا الأسبوع دبلوماسي غربي كبير مطلع على الأمور. “النقاش حول التوقيت هو مشروع”، اعترف. “لكن يوجد لنا رد، لان فكرة الدولتين هي الآن في خطر غير مسبوق. واقع البناء منفلت العقال في المستوطنات، البناء في منطقة إي1، سرقة الأراضي الفلسطينية، وضع اليد على مناطق وطرد السكان من قراهم ومن أراضيهم، إضافة الى عنف المستوطنين المتزايد – كل ذلك هو تهديد كبير لحل الدولتين”.
نتنياهو يتهمكم باعطاء هدية لحماس، لا سيما بعد 7 أكتوبر، قلت له. “هذه وبحق ليست هدية لحماس”، قال. “بالعكس، حماس تطمح الى دولة واحدة إسلامية على حساب إسرائيل. نحن نشرنا في نهاية تموز بيان مشترك مع كل الدول الأوروبية تقريبا، ودول أخرى مثل كندا وأستراليا، تركيا، الجامعة العربية، ودول إسلامية مثل اندونيسيا، الذي طالب بانهاء الحرب وطرد حماس من القطاع ونزع سلاحها وتحرير جميع المخطوفين. وهي وافقت على التوقيع بشرط أن تعترف بريطانيا وفرنسا بالدولة الفلسطينية. هذه يمكن ان تكون فرصة جيدة لإسرائيل من اجل فتح صفحة جديدة.
الادعاء في إسرائيل، الذي ينشره رئيس الحكومة ووزير الخارجية ساعر، هو ان رؤساء أوروبا خضعوا لضغط المهاجرين المسلمين الذين يزداد عددهم في بلادهم، قلت. “هذا ادعاء يوازي ما قيل في حينه وهو ان اليهود يسيطرون على اقتصاد العالم. المهاجرون المسلمون اندمجوا في الدول التي استوعبتهم، واصبحوا جزء من السياسة، الاقتصاد والثقافة”، قال الدبلوماسي الغربي.
نتنياهو يهدد العالم بان “خطوة أحادية الجانب من قبلكم ستواجه بخطوة أحادية الجانب من قبل إسرائيل.و هو يلمح بوضوح الى ضم مناطق في الضفة الغربية. كيف ستردون، وهل ستردون؟” سألت. “بالتأكيد”، قال وأضاف. “الجواب سيكون قاس جدا. عقوبات أخرى ستفرض، في مجال التجارة والاقتصاد بالأساس. هذا سيكون اخطر بكثير مما يحدث الآن. يجب أن لا يخطيء أي أحد في إسرائيل ويفكر بأننا سنعترف نحن بالدولة الفلسطينية وأنتم ستقومون بضم مناطق، وهكذا ينتهي الامر. كل ضم – بالنسبة لنا لا يوجد ضم رمزي – سيستدعي تدهور خطير في العلاقات مع إسرائيل”.
ما الذي سيحدث اذا؟ تساءلت بيأس. “الأسابيع القادمة ستكون مهمة جدا”، رد بشكل دبلوماسي.
انتهى المقال https://t.me/EabriAnalysis#التحليلـالعبري
现已上线!2025 年 Telegram 研究 — 年度关键洞察 
