ch
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

前往频道在 Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

显示更多

📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览

频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 322 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 894,并在 以色列 地区排名第 306

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 322 名订阅者。

根据 08 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -61,过去 24 小时变化为 -11,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 5.93%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.55% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 265 次浏览,首日通常累积 756 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2
  • 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

凭借高频更新(最新数据采集于 09 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。

21 322
订阅者
-1124 小时
-307
-6130
帖子存档
2️⃣ تخفيض الامتياز لسحب أموال من التقاعد: اليوم يعفى من الضريبة 52 في المئة من الأموال الأولى من مبلغ السحب. حسب منحى قررته المالية، قبل سنوات، الاعفاء من الضريبة كان يفترض ان يرتفع ابتداء من كانون الثاني 2025 الى 67 في المئة. وكانت المالية تعتزم تأجيل كل الرفع في الاعفاء لكنها تنازلت وفي الأسبوع الماضي المبلغ المعفى لن يرتفع الا الى 57 في المئة. والمعنى هو ان من يسحب نحو 100 الف شيكل سيكون معفيا من الضريبة عن 57 الف شيكل أولى وليس عن 67 الف شيكل أولى كما كان يفترض اليوم. رفع ضرائب العقارات: ضريبة الشراء للمستثمرين لن تقل كما كان مخططا الى 5 في المئة وستبقى 8 في المئة. الامر من شأنه ان يجر عرضا غير كاف سواء في سوق البيع ام في سوق الايجار، وبناء على ذلك الارتفاعات للأسعار للجمهور. كما سيجمد مبلغ ضريبة شراء شقة ولن ترتفع مبالغ الاعفاء. حتى هنا فصلت الإجراءات الاقتصادية في جانب المداخيل. والان سنفصل في جانب النفقات – بتعابير أخرى: على ماذا سندفع اكثر. رفع ضرائب المضافة من 17 الى 18 في المئة: يدور الحديث عن احد الإجراءات الأكثر تشددا في السنة القادمة. فرفع ضريبة القيمة المضافة بـ 1 في المئة يرفع متوسط النفقات باقل من 1 في المئة وبالتالي الغلاء سيصل في السنة الى نحو 1.200 شيكل للفرد وضعفه للعائلة. واضح أن شراء شقة جديدة او سيارة جديدة سيرفع النفقات بمعدل كبير. شقة تكلف 3 مليون شيكل ستكلف 30 الف شيكل إضافية وسيارة تكلف 200 الف شيكل ستكلف 2.000 شيكل إضافية. غلاء الكهرباء: حاليا الغلاء المخطط في شهر كانون الثاني يبلغ 3.8 في المئة لكن وزير الدفاع ايلي كوهن بادر منذ الان الى خطوة تقلص فيها سلطة الكهرباء الغلاء الى نحو 3 في المئة. والمعنى هو ان حسابا شهريا على الكهرباء بمبلغ 500 شيكل سيرتفع 15 شيكل وبالاجمال 180 شيكل في السنة. غلاء الماء: السعر كان يفترض أن يزداد 3.4 في المئة، لكن سعر الماء سيرتفع بـ 2 في المئة فقط. والمعنى هو غلاء 4 شيكل في الشهر هي نحو 50 شيكل في السنة. غلاء تسديد قروض السكن: ارتفاع ضريبة القيمة المضافة سيرفع التضخم المالي وسيرفع تسديد الدين لقرض السكن. كما أن ارتفاع التضخم المالي سيمنع تخفيض معدل الفائدة وعليه فاصحاب قروض السكن لن يستمتعوا بتخفيض الفائدة على قرضهم الأكبر لاشهر أخرى على الأقل. سلسلة غلاء في الاقتصاد: جملة من الشركات سترفع الأسعار بمعدل 3 حتى 15 في المئة مما يعني نفقات إضافية للعائلة تتراوح بين 100 – 300 شيكل في الشكل. غلاء السيارات: الضريبة على السيارات الكهربائية سترتفع من 35 الى 45 في المئة. أي ان أسعار السيارات الكهربائية سترتفع بالاف الشواكل. ارتفاع ضرائب الارنونا: السلطات سترفع ضرائب الارنونا حتى 5.29 في المئة. أي من كان يدفع 6 الاف سيضيف نحو 300 شيكل ومن يدفع 10 الاف سيضيف نحو 500 شيكل. غلاء المواصلات العامة: كل رحلة ستكلف 2 شيكل إضافي. وهذا مطلوب لاجل تمويل السفر المجاني لابناء 67 فما فوق.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriLive1

1️⃣ في العام الجديد سنرى ثمن الحرب اذ ستزداد المصروفات فيما ستتقلص المداخيل المحلل الاقتصادي غاد ليئور ـ يديعوت احرونوت: نزيد النفقات، نقلص المداخيل: في الأول من كانون الثاني ستدخل الى حيز التنفيذ الإجراءات الاقتصادية في جملة متنوعة من المجالات التي ستؤدي على جيوبنا جميعنا. التقديرات هي ان الاقتصاد المنزلي الإسرائيلي سيخسر في السنة القريبة القادمة بين 8 الاف الى 12 الف شيكل، التي هي نحو 1.000 شيكل في الشهر وذلك دون الاخذ بالحسبان نفقات عالية قد تزداد اكثر فأكثر، مثل شراء شقة او سيارة جديدة. للسنة الجديدة التي ستتضمن موجة من الغلاء ينبغي أن نخطط منذ الان. فجملة الإجراءات المتشددة التي بانتظارنا ابتداء من الأسبوع القادم تستوجب من الكثيرين منا إعادة احتساب المسار في محاولة للتوفير في النفقات بل وربما العمل أكثر لاجل زيادة المداخيل. هذا الواقع سيكون صعبا بخاصة على الفئات السكانية التي على أي حال يصعب عليها انهاء الشهر ولا يدور الحديث عن قلائل. ففي الاسبوع الماضي افقط انكشف معطى صادم يفيد بان مليونين من مواطني إسرائيل يعيشون دون خط الفقر والتخوف هو ان ينزل الى دون هذا الخط البائس في السنة الميلادنية القريبة كثيرون آخرون. تجري “يديعوت احرنوت” ترتيبا لمن ينتظرنا ابتداء من الأسبوع القادم وفي اسياق السنة أيضا. تجميد مدرجات ضريبة الدخل: يجري تحديث مدرجات ضريبة الدخل في كل سنة وفقا لجدول الأسعار للمستهلك. معنى هذه الخطوة هو أن في السنة القادمة لن ترتفع مدرجات الضريبة الى معدل جديد وفقا لارتفاع جدول الأسعار للمستهلك في علام 2024. هكذا مثلا، صحيح حتى العام 2024، على اجر شهري حتى 10.060 سندفع ضريبة 14 في المئة. فوق هذا المبلغ ندفع منذ الان ضريبة 20 في المئة. مدرج الضريبة كان يفترض أن يرتفع بسبب تضخم مالي بنحو 3.5 في المئة، الى نحو 14.400 شيكل ومن هذا المبلغ فقط يدفع 20 في المئة ضريبة دخل. ولما كانت المدرجات تجمدت، فان الخسارة للاقتصاد المنزلي قد يصل حتى التقدير الى نحو1000 شيكل في السنة وللفرد على الا قل الى 500 شيكل (منوط بمستوى الراتب). تجميد نقاط الاستحقاق من الضريبة: كل مواطن يستحق حد أدنى 2.25 نقطة استحقاق في الضريبة. قيمة كل نقطة استحقاق ضريبي كان يفترض ان ترتفع من 2.904 شيكل في السنة الى 3.000 شيكل في السنة، أي بـ 96 شيكل. هذا لن يحصل والخسارة للعائلة في هذا السياق قد تصل الى نحو 1.500 شيكل في السنة. تجميد مدرجات الدفع المتدني لبدل التأمين الوطني والتأمين الصحي: مرة أخرى يمنع التجميد تحديث المدرج والخسارة للفرد الذي يحصل على اجر متوسط بنحو 13.500 شيكل ستصل الى نحو 450 شيكل في السنة. تجميد مخصصات الأطفال: اليوم يحصل الابوان عن الطفل الأول 169 شيكل، عن الطفلين الثاني حتى الرابع 214 شيكل لكل الطرف، ومن الطفل الخامس وما بعده مرة أخرى 169 شيكل للطفل. كان يفترض بالمخصص ان يرتفع بـ 6 حتى 7.5 شيكل لكل طفل في الشهر. عائلة مع ثلاثة أطفال حتى سن 18 ستخسر جراء ذلك 21 شيكل في الشهر والتي هي 252 شيكل في السنة. رفع بدل دفعات التأمين الوطني وضريبة الصحة: لاجل تمويل اضرار الحرب، بما فيها معالجة المصابين النفسيين الكثيرين، تقرر رفع دفعات التأمين الوطني بـ 0.8 في المئة ولضريبة الصحة بـ 0.15 في المئة. والمعنى: اجركم الصافي سيقل بالمتوسط بنحو 1.000 شيكل في السنة. تقليص بدل الصحة: على ارباب العمل ان يقلصوا مبلغ يساوي يوم صحة واحد من اصل دفع بدل الصحة الذي يستحقه العاملون في العام 2024. هذا الاجراء سيكلف كل عامل في القطاع الخاص 418 شيكل، في القطاع العام 471 شيكل ولعاملي البناء والمقاول 485 شيكل. في سنة العمل الأولى يستحق العامل خمس أيام صحة. في السنة الثانية والثالثة 6 أيام وهكذا دواليك حتى 10 أيام صحة. لما كان مبلغ بدل الصحة لليوم سيجمد أيضا، ففضلا عن خسارة يوم واحد، كل عامل سيخسر نحو 15 شيكل لكل يوم صحة يستحقه. تأجيل رفع الاجر في القطاع العام: حسب الاتفاق بين وزارة المالية والهستدروت سيكون تأجل لدفعات علاوات الاجر التي وعد بها في منحى سابق. سيتقلص الاجر بـ 0.29 في المئة في الصافي في كانون الأول 2024 بدلا من ان يرتفع بـ 2 في المئة. وسيرتفع على مراحل في 1.5 في المئة في نيسان 2025 وفي نيسان 2026 و 1.5 في المئة في كانون الأول 2026 سيعاد التخفيض أيضا. صندوق الدولة سيكسب من هذه الخطوات نحو 5 مليار شيكل، والعاملون لن يستعيدوا تخفيض الاجر الا بعد سنتين، حين لا يكون المال بالطبع في حسابهم والخسارة المقدرة لكل عامل ستكون نحو 2.230 شيكل. الضريبة الدنيا سترفع بـ 2 في المئة: اليوم يفرض على أصحاب المداخيل الأعلى من 722 الف شيكل في السنة ضريبة دنيا من 3 في المئة. هذه الضريبة سترتفع 2 في المئة وهذا اجراء سيكلف أصحاب الرواتب العالية والمداخيل المالية على الأقل 14.420 شيكل في السنة.
يتبع 👈 https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
الكاتب الإسرائيلي: جدعون ليفي المصدر: هآرتس
نتنياهو لن يتواجد في "اوشفيتس" لأنه مطلوب بسبب جرائم حرب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لن يذهب في هذه السنة الى الاحتفال بالذكرى الثمانين لتحرير معسكر الابادة اوشفيتس في بولندا، بسبب الخوف من الاعتقال في اعقاب اصدار أمر الاعتقال ضده في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. هذه المفارقة الصعبة والكبيرة للتاريخ تقدم لنا نقطة التقاء سريالية، كان يصعب تخيلها حتى الفترة الاخيرة. فقط يجب علينا تخيل نتنياهو وهو يهبط في كاركوف ويصل الى ابواب اوشفيتس ويتم اعتقاله من قبل رجال الشرطة في بولندا تحت لافتة كتب عليها “العمل يحرر”. فقط التفكير بأنه من بين كل الشخصيات والدول بالذات رئيس حكومة اسرائيل هو الممنوع من المشاركة في احتفال الذكرى لأبناء شعبه بسبب الخوف من القانون الدولي الذي يحلق فوق رأسه. المستشار الالماني يحق له المشاركة، أما نتنياهو فلا. قبل ثمانين سنة، عندما تم تحرير اوشفيتس، هذا كان يبدو التطور الاكثر هستيرية الذي يمكن تخيله. الآن الامر لم يعد هكذا. قبل ثمانين سنة اليهود كان يمكنهم اختيار ارث من اثنين. هذا لم يعد موجود، اليهود لن يقفوا في أي يوم أمام خطر مشابه. هذا لن يتكرر؛ لا أحد في العالم سيقف مرة اخرى امام هذا الرعب؛ اسرائيل اختارت الخيار الاول مع اضافة قاتلة: بعد اوشفيتس مسموح لليهود فعل أي شيء. وقد طبقت ذلك في السنة الاخيرة مثلما لم تفعل في أي يوم. رئيس الحكومة الذي هرب من الاحتفال في اوشفيتس، ربما هذه هي الطريقة الاكثر فظاظة لاثبات ذلك. حقيقة أنه من بين كل الاماكن في العالم، اوشفيتس هي المكان الاول الذي يخشى نتنياهو الوصول اليه، يصرخ بالرمزية وبالعدل التاريخي. زعماء دول اخرى سيشاركون في الاحتفال الذي سيجري في 27 كانون الثاني القادم، لكن ليس نتنياهو. هو مطلوب من قبل المحكمة، التي تشكلت في اعقاب ما حدث في اوشفيتس، بسبب جرائم حرب هو متهم بها، التي اصبحت تشبه بسرعة مدهشة جرائم اوشفيتس. المسافة بين اوشفيتس وغزة، مع توقف مؤقت في لاهاي، ما زالت طويلة، لكن لم يعد بالامكان الادعاء بأن المقارنة لا اساس لها من الصحة. عندما نقرأ المقال الذي نشره ينيف كوفوفيتش حول ما يحدث في محور الموت في نتساريم (18/12) ندرك أن هذه المسافة تتقلص بشكل مستمر. دائما كان محظور مقارنة أي شيء بالكارثة وبحق. لم يكن هناك شيء مثلها. الجرائم القاسية جدا للاحتلال تتقزم امام جرائم اوشفيتس. اضافة الى ذلك فان هذه المقارنة دائما اخرجت اسرائيل بيضاء كالثلج والذي يقفون ضدها كلاساميين. ففي نهاية المطاف لا توجد معسكرات ابادة في غزة، لذلك فانه يمكن صد بسهولة أي تهمة. لا توجد معسكرات ابادة، لذلك فان الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. ايضا لن يكون في أي يوم معسكرات ابادة في غزة. مع ذلك، المقارنة بدأت تصرخ من تحت الانقاض ومن القبور الجماعية. عندما يعرف الفلسطينيون في غزة أنه في المكان الذي تركض فيه الكلاب الضالة توجد ايضا جثث لاناس يتم نهشها من قبل هذه الكلاب، فان ذكريات الكارثة تبدأ في الظهور. وعندما يكون في غزة المحتلة خط موت وهمي وكل من يقوم باجتيازه مصيره الموت، حتى لو كان طفل جائع أو شخص معاق، فان ذكريات الكارثة تبدأ في الهمس. وعندما يتم تنفيذ تطهير عرقي في شمال القطاع، وبعد ذلك تظهر علامات واضحة على الابادة الجماعية، فان ذكريات الكارثة تصبح مدوية بالفعل. 7 اكتوبر بدأ يرتسم كانعطافة مصيرية بالنسبة لاسرائيل، اكثر مما يبدو الآن هو يشبه فقط الكارثة السابقة، حرب 1967، التي هي ايضا لم يتم تشخيصها في الوقت المناسب. ففي حرب الايام الستة فقدت اسرائيل الحياء، وفي 7 اكتوبر فقدت الانسانية. في الحالتين الحديث يدور عن ضرر لا يمكن اصلاحه. في هذه الاثناء يجب التفكير بالمكانة التاريخية وادراك معناها: الاحتفال بالذكرى الثمانين لتحرير اوشفيتس، زعماء العالم يسيرون بصمت، والناجون الذين ما زالوا على قيد الحياة يسيرون الى جانبهم، مكان رئيس حكومة الدولة التي قامت على انقاض الكارثة غير موجود، وذلك بسبب أن دولته اصبحت مجذومة، ولأنه مطلوب من قبل المحكمة المقدرة جدا بسبب جرائم حرب. يجب رفع الرأس للحظة عن فضيحة حاني بلفيس وقضية فيلدشتاين: نتنياهو لن يكون في اوشفيتس لأنه مطلوب بسبب جرائم حرب.
انتهى المقال 👈 https://t.me/EabriLive1

نتنياهو لن يتواجد في "اوشفيتس" لأنه مطلوب بسبب جرائم حرب الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي - هآرتس: رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، لن يذهب في هذه السنة الى الاحتفال بالذكرى الثمانين لتحرير معسكر الابادة اوشفيتس في بولندا، بسبب الخوف من الاعتقال في اعقاب اصدار أمر الاعتقال ضده في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي. هذه المفارقة الصعبة والكبيرة للتاريخ تقدم لنا نقطة التقاء سريالية، كان يصعب تخيلها حتى الفترة الاخيرة. فقط يجب علينا تخيل نتنياهو وهو يهبط في كاركوف ويصل الى ابواب اوشفيتس ويتم اعتقاله من قبل رجال الشرطة في بولندا تحت لافتة كتب عليها “العمل يحرر”. فقط التفكير بأنه من بين كل الشخصيات والدول بالذات رئيس حكومة اسرائيل هو الممنوع من المشاركة في احتفال الذكرى لأبناء شعبه بسبب الخوف من القانون الدولي الذي يحلق فوق رأسه. المستشار الالماني يحق له المشاركة، أما نتنياهو فلا. قبل ثمانين سنة، عندما تم تحرير اوشفيتس، هذا كان يبدو التطور الاكثر هستيرية الذي يمكن تخيله. الآن الامر لم يعد هكذا. قبل ثمانين سنة اليهود كان يمكنهم اختيار ارث من اثنين. هذا لم يعد موجود، اليهود لن يقفوا في أي يوم أمام خطر مشابه. هذا لن يتكرر؛ لا أحد في العالم سيقف مرة اخرى امام هذا الرعب؛ اسرائيل اختارت الخيار الاول مع اضافة قاتلة: بعد اوشفيتس مسموح لليهود فعل أي شيء. وقد طبقت ذلك في السنة الاخيرة مثلما لم تفعل في أي يوم. رئيس الحكومة الذي هرب من الاحتفال في اوشفيتس، ربما هذه هي الطريقة الاكثر فظاظة لاثبات ذلك. حقيقة أنه من بين كل الاماكن في العالم، اوشفيتس هي المكان الاول الذي يخشى نتنياهو الوصول اليه، يصرخ بالرمزية وبالعدل التاريخي. زعماء دول اخرى سيشاركون في الاحتفال الذي سيجري في 27 كانون الثاني القادم، لكن ليس نتنياهو. هو مطلوب من قبل المحكمة، التي تشكلت في اعقاب ما حدث في اوشفيتس، بسبب جرائم حرب هو متهم بها، التي اصبحت تشبه بسرعة مدهشة جرائم اوشفيتس. المسافة بين اوشفيتس وغزة، مع توقف مؤقت في لاهاي، ما زالت طويلة، لكن لم يعد بالامكان الادعاء بأن المقارنة لا اساس لها من الصحة. عندما نقرأ المقال الذي نشره ينيف كوفوفيتش حول ما يحدث في محور الموت في نتساريم (18/12) ندرك أن هذه المسافة تتقلص بشكل مستمر. دائما كان محظور مقارنة أي شيء بالكارثة وبحق. لم يكن هناك شيء مثلها. الجرائم القاسية جدا للاحتلال تتقزم امام جرائم اوشفيتس. اضافة الى ذلك فان هذه المقارنة دائما اخرجت اسرائيل بيضاء كالثلج والذي يقفون ضدها كلاساميين. ففي نهاية المطاف لا توجد معسكرات ابادة في غزة، لذلك فانه يمكن صد بسهولة أي تهمة. لا توجد معسكرات ابادة، لذلك فان الجيش الاسرائيلي هو الجيش الاكثر اخلاقية في العالم. ايضا لن يكون في أي يوم معسكرات ابادة في غزة. مع ذلك، المقارنة بدأت تصرخ من تحت الانقاض ومن القبور الجماعية. عندما يعرف الفلسطينيون في غزة أنه في المكان الذي تركض فيه الكلاب الضالة توجد ايضا جثث لاناس يتم نهشها من قبل هذه الكلاب، فان ذكريات الكارثة تبدأ في الظهور. وعندما يكون في غزة المحتلة خط موت وهمي وكل من يقوم باجتيازه مصيره الموت، حتى لو كان طفل جائع أو شخص معاق، فان ذكريات الكارثة تبدأ في الهمس. وعندما يتم تنفيذ تطهير عرقي في شمال القطاع، وبعد ذلك تظهر علامات واضحة على الابادة الجماعية، فان ذكريات الكارثة تصبح مدوية بالفعل. 7 اكتوبر بدأ يرتسم كانعطافة مصيرية بالنسبة لاسرائيل، اكثر مما يبدو الآن هو يشبه فقط الكارثة السابقة، حرب 1967، التي هي ايضا لم يتم تشخيصها في الوقت المناسب. ففي حرب الايام الستة فقدت اسرائيل الحياء، وفي 7 اكتوبر فقدت الانسانية. في الحالتين الحديث يدور عن ضرر لا يمكن اصلاحه. في هذه الاثناء يجب التفكير بالمكانة التاريخية وادراك معناها: الاحتفال بالذكرى الثمانين لتحرير اوشفيتس، زعماء العالم يسيرون بصمت، والناجون الذين ما زالوا على قيد الحياة يسيرون الى جانبهم، مكان رئيس حكومة الدولة التي قامت على انقاض الكارثة غير موجود، وذلك بسبب أن دولته اصبحت مجذومة، ولأنه مطلوب من قبل المحكمة المقدرة جدا بسبب جرائم حرب. يجب رفع الرأس للحظة عن فضيحة حاني بلفيس وقضية فيلدشتاين: نتنياهو لن يكون في اوشفيتس لأنه مطلوب بسبب جرائم حرب.

وبالنسبة إلى إيران، فمن المهم التشديد على أنها هي التي حولت تنظيم الحوثيين "الإرهابي" إلى قوة تملك قدرات سلاح استراتيجية، لكن قدرتها على التأثير في عملية اتخاذ القرارات لهذا التنظيم محدودة جداً، والدليل أنه سبق أن تلقت إيران في السنوات الماضية تهديدات من الإدارة الأميركية وطلبت منها العمل لوقف إطلاق النار من طرف الحوثيين على مضائق باب المندب، لكن هذه التهديدات ذهبت هباء ولم تؤدِ إلى أي تغيير. بالتأكيد، يمكن مهاجمة إيران بسبب أفعال الحوثيين الذين يخدمون ما تريده هي ويستمرون في الضغط على إسرائيل من أجل دفعها إلى القبول بوقف إطلاق النار في غزة، لكن من المؤكد أن خطوة كهذه ستؤدي إلى رد كبير من جانبها، ومن جهة أُخرى، فإنه ثمة شك في أن هذا سيؤدي إلى تغيير في سياسة إطلاق النار للحوثيين، لأنه حتى لو حاولت إيران الضغط على الحوثيين من أجل تغيير سلوكهم، فإنه يبدو أنها لا تقدر على ذلك. إذاً، فالحل من أجل وقف النار من اليمن يحتاج إلى تغيير حاد في السياسة إزاء الحوثيين، لا التورط في معركة إقليمية بسبب هجوم على إيران، ثمة شك في أنه سيحظى بدعم من الإدارة الأميركية. في الخلاصة، يجب علينا ألاّ تُسْكِرَنَا نشوة الإنجازات العملانية لضرب مواقع البنى التحتية في اليمن، لأنه من الواضح أنها لن تؤدي إلى تغيير سلوك الحوثيين. وعلى خلفية وقف إطلاق النار في لبنان والانتهاء الممكن للمعركة في غزة، يجب التركيز على التهديد اليمني مع الإدارة الأميركية وبالتعاون مع دول المنطقة والدفع قُدُماً بمعركة متواصلة تؤدي في نهاية المطاف إلى سقوط سلطة الحوثيين. ونتيجة كهذه ستشكل ضربة للمحور بصورة عامة وخصوصاً إيران، وستؤمّن حرّية الملاحة في البحر الأحمر مستقبلاً. وأي خطوة أُخرى لا تغير الوضع من أساسه يمكن أن تقوي الحوثيين.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: معاريف المؤلف: داني سترينوفيتش
مع استمرار الولد اليمني المزعج في طيشه، علينا أن نشمر عن سواعدنا أثبتت أحداث الأيام الماضية عدم صحة اعتقاد أن الضربات المتفرقة ضد البنى التحتية التابعة للحوثيين ستردع هذا التنظيم "الإرهابي" وتوقف قصفه على إسرائيل. بعد مرور 14 شهراً، من الواضح أن الاستراتيجيا الحالية لدولة إسرائيل لم تنجح في إحداث التغيير المطلوب الذي سيؤدي إلى وقف إطلاق النار من اليمن. وحدها المعركة المستمرة والمتواصلة بالتعاون مع الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وضرْب قيادة التنظيم وقدرته على إنتاج الصواريخ التي لديه وإطلاقها يمكنهما أن يغيرا الوضع تغييراً جذرياً. وفي نظرة إلى المستقبل، يجب أن نوظف كل الموارد المطلوبة في العمل على إسقاط حُكم الحوثيين في اليمن. ومما لا شك فيه أن مَن يتابع تنظيم الحوثيين "الإرهابي" في الأشهر الأخيرة، فوجئ بأنه على الرغم من الهجمات الإسرائيلية الثلاثة ضد مواقع بنى تحتية للتنظيم في صنعاء والحديدة، فقد أُطلق صاروخ على غوش دان في نهاية الأسبوع لم تعترضه المنظومة الدفاعية للجيش الإسرائيلي. وإن غارات كتلك السابقة التي نفذها سلاح الجو الإسرائيلي على مرفأ الحديدة ومنشآت تخزين النفط القريبة من المرفأ في الأشهر الأخيرة لم تردع الحوثيين من الاستمرار في مهاجمة إسرائيل والسفن التي تتجه نحو إسرائيل عبر مضيق باب المندب. وبعد مرور 14 شهراً من المواجهة المباشرة بين الحوثيين وإسرائيل، يتعين على إسرائيل أن تعترف بأنها فشلت في أن تفرض على الحوثيين وقف النار، ومرفأ إيلات المهجور واستمرار إطلاق المسيّرات من اليمن والصواريخ على إسرائيل، بما في ذلك غوش دان وليس فقط إيلات، كله يشكّل دليلاً على هذا الفشل. وبالإضافة إلى ذلك، فإن الحوثيين لم يضعفوا، إنما يعتبرون أنفسهم أنهم لم يخضعوا لإسرائيل أو لهجمات الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ضدهم، وأنهم ما زالوا يحتفظون بموقعم في محور المقاومة (نظراً إلى استمرار مواجهتهم مع إسرائيل بعد الضعف الذي اعترى حزب الله)، وهو ما يجعلهم طرفاً إقليمياً لا يمكن تجاهله. يجب ألاّ نستخف بقدرة الحوثيين، وذلك لأن ضعفهم بالذات يجعل من الصعب إنشاء ميزان ردع شامل في مواجهتهم، ولا يوجد هدف واحد إذا ضربناه يمكننا أن نشكّل توازن ردع في مواجهة التنظيم. وهذا الواقع يفرض علينا "التفكير خارج الصندوق"، ووقف الضربات المتفرقة ضد الحوثيين وخوض معركة مستمرة ومتواصلة بالتعاون مع كل أذرع الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بحيث يكون الهدف المركزي هو القضاء على قيادة الحوثيين وعلى إنتاج الصواريخ والمسيّرات التي لديهم وإطلاقها بدعم إيراني، والتمكن في نهاية المطاف من إسقاط حُكمهم. إن المشكلة مع الحوثيين تتخطى حدود معركة "السيوف الحديدية"؛ فحتى لو توقفت المعركة في غزة، فإن الحوثيين لن يوقفوا استخدام القوة التي لديهم من أجل ابتزاز النظام الدولي أو الإقليمي وإخضاعهما لإرادتهم. يمكن القول إن "الشيطان خرج من القمقم" ولا يمكن إعادته إليه بـ"الوسائل التقليدية"، وهذا الواقع يفرض التخطيط وخوض معركة مستمرة ضد التنظيم من دون أن تكون لذلك علاقة بـ"السيوف الحديدية".
يتبع 👈 https://t.me/EabriLive1

 القطاع. وهذا النهج المتكرر معروف من الماضي، فتصريحات نتنياهو تأتي في سياق هجمات وزيرَي اليمين المتطرف، بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، على الإطار المعلن للصفقة المتبلورة. والآن، ربما تخشى "حماس" الوقوع في فخ نتنياهو، وتطالب بضمانات أميركية بعدم استئناف إسرائيل الحرب، وهو ما يزيد من إمكان تعثر المفاوضات مرة أُخرى. من الصعب تجاهل الانطباع بأن خوف نتنياهو من سقوط حكومته يفوق قلقه بشأن المختطَفين. يكمن السيناريو البديل الرئيسي لتنفيذ الصفقة، في الواقع، في الأزمة السياسية الداخلية؛ فالأحزاب الحريدية تضغط على رئيس الوزراء لتمرير قانون التجنيد [الذي يعفي قواعدها الشعبية من التجنيد الإجباري]، فإذا ما فشل في ذلك، فيمكن للائتلاف أن ينهار، ويضطر نتنياهو إلى البحث عن مخرج عبر تمرير الصفقة قبل الانتخابات. وحالياً، يبدو أن تأثير ترامب ليس كافياً بعد لإجبار نتنياهو على تنفيذ صفقة المختطَفين. في انتظار ترامب في فجر الأمس، تم إطلاق صاروخ باليستي حوثي آخر، وهو الصاروخ الثالث خلال خمسة أيام، في اتجاه وسط إسرائيل، وقد فشلت منظومة "حيتس" في اعتراضه للمرة الثانية على التوالي، كما لم تنجح وسائل اعتراض أُخرى متعددة الأنواع التي أُطلقت في إيقافه، وقد سقط في يافا، وهو ما أسفر عن إصابة 23 شخصاً بجروح طفيفة، وتسبب بأضرار كبيرة. وفي مناطق واسعة من منطقة تل أبيب الكبرى، سُمعت صفارات الإنذار قبل وقت قصير من سقوط الصاروخ، وهذا ما لم يمنح الكثير من السكان الوقت الكافي للوصول إلى الملاجئ، وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن هذا الإخفاق "سيخضع لتحقيق معمق". ويفخر الحوثيون بأن الصاروخ المصنّع في إيران مجهَز بقدرات مناورة استثنائية، ولم تعلن الأجهزة الأمنية حتى الآن ما إذا كانت هذه القدرات هي السبب وراء الفشل في الاعتراض. إن المشكلة الأكبر هي مشكلة استراتيجية؛ إذ يتضح مجدداً أن ردع الحوثيين أمر بالغ الصعوبة، فَهُم يتصرفون بصفتهم كياناً مستقلاً؛ صحيح أن إيران تزودهم بالسلاح والمعدات، لكنها لا تملي عليهم سياساتهم، ومن الممكن أن تلاقي طهران راحة في استمرار الحوثيين في حرب استنزاف ضد إسرائيل من دون أن تتورط هي مباشرة. خلال الأسبوع الماضي، شن سلاح الجو الإسرائيلي غارة ثالثة على اليمن، مستهدفاً بصورة واسعة البنية التحتية المرتبطة بالموانئ، وتفاخرت الحكومة والجيش الإسرائيليَين بحجم الأضرار، لكن هذه الأضرار ليست حلاً يوقف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو إسرائيل، ولا الاعتداءات على السفن في البحر الأحمر، وسيبقى ميناء إيلات مغلقاً، ولإحداث تغيير، يبدو أن تدخلاً عسكرياً كبيراً من جانب الولايات المتحدة هو ما ربما يكون مطلوباً، ومع ذلك، فإن هذه المسألة تبدو قضية ملحّة أُخرى ستُضطر إلى الانتظار حتى إدارة ترامب.
انتهى المقال 👈https://t.me/EabriLive1

💠 مقالات وتحليلات:
المصدر: هآرتس المؤلف: عاموس هرئيل
السكان فرّوا، وأغلبية "المخربين" قُتلوا، وبين أنقاض جباليا لم يتبقَ سوى قطعان الكلاب حتى آخر الأفق من أي اتجاه، هناك الكيلومترات التي تتلو الكيلومترات من المنازل المدمرة. ويصعب على المرء صرف نظره عما تبقّى من مخيم جباليا للّاجئين في شمال القطاع. لا شيء يضاهي حجم الدمار هنا؛ لا مجمعات حزب الله الضخمة التي دمرها الجيش الإسرائيلي في القرى الشيعية في جنوب لبنان، ولا محور فيلاديلفيا الموسع في رفح، ولا قلب مخيم جنين بعد أن دمرته البلدوزرات الإسرائيلية خلال عملية السور الواقي في الانتفاضة الثانية. لا شيء من هذه المواقع يشبه ما حدث من دمار في جباليا خلال الشهرين ونصف الشهر الأخيرين، في أحد أكثر الأماكن اكتظاظاً في العالم. بدأت العملية العسكرية الإسرائيلية الحالية في جباليا في 6 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وباتت المقاومة الفلسطينية في المخيم تتراجع بصورة ملحوظة (هناك أيضا جباليا البلد جنوبي المخيم، حيث كانت هناك نشاطات عسكرية محدودة). ووفقاً لتقديرات الجيش، فقد تم تدمير نحو 70% من المباني في المخيم بالكامل. وفي زيارة قصيرة إلى المخيم أول أمس بعد الظهر، كان يمكن رؤية أن المباني القليلة التي لا تزال قائمة تظهر عليها علامات أضرار واضحة. ووفقاً لبيانات الجيش، فقد تم إجلاء نحو 96,000 مدني فلسطيني بالقوة من المخيم، وقُتل أكثر من 2000 فلسطيني، معظمهم من المسلحين، كما تم اعتقال نحو 1500 شخص يُشتبه في انتمائهم إلى "الإرهاب". وفي المخيم المدمر، يُعتقد أن هناك نحو 100 مسلح وعدداً مماثلاً من المدنيين يختبئون بين الأنقاض. وقد تحولت جباليا إلى مدينة أشباح، إذ تظهر في الخارج فرق من الكلاب الضالة تجوب بحثاً عن بقايا الطعام. إن انهيار "حماس" في المخيم شبه كامل. فقد نفذ الجيش الإسرائيلي عمليات هناك مرتين؛ في كانون الأول/ديسمبر من السنة الماضية، ومرة أُخرى في أيار/مايو، لكن الاجتياح هذه المرة يتسم بالتفكيك الكامل. وتعمل الفرقة 162 في جباليا، وكذلك في بلدتَي بيت حانون وبيت لاهيا المجاورتين، باستخدام أربعة فرق قتالية لوائية. ويقود عز الدين حداد، قائد الجناح العسكري لحركة "حماس" في شمال القطاع، الجهود عن بُعد لإلحاق الأذى بالقوات، وتقوم "حماس" بنشر خلايا صغيرة في المعركة، تتألف من أربعة أعضاء أو خمسة، مسلحين بأسلحة خفيفة، وقاذفات "RPG" وعبوات ناسفة، ودائماً ما يرافقهم مصور فيديو (إذ يُعتبر التوثيق بالنسبة إلى حركة "حماس" مهماً بقدر التنفيذ). وخلال القتال في المخيم ومحيطه، قُتل 35 جندياً من الجيش الإسرائيلي، وأصيب المئات، وبعد أن تكبدت القوات الإسرائيلية خسائر كبيرة نسبياً، فقد اعتمدت تكتيكات جديدة، وخصوصاً في أثناء اقتحام المنازل المفخخة، تعتمد على حركة أبطأ وأكثر حذراً، وتترك وراءها دماراً هائلاً، لكنها تقلل من عدد الضحايا في صفوف الجيش. ويعتمد جزء كبير من العمليات على معلومات استخباراتية يتم الحصول عليها من استجواب الأسرى. وقد وقع حادث استثنائي صباح أول أمس؛ إذ حاول مسلحون فلسطينيون التسلل جنوباً من المخيم مستغلين الضباب الكثيف، وقد اصطدموا بكمائن للجيش الإسرائيلي، وهو ما أسفر عن مقتل عدد منهم، وقد تم العثور على قنبلتين يدويتين تمت إزالة مسامير أمانهما إلى جانب جثة أحد القتلى، وهو ما يشير إلى نيته تفجير نفسه بالقرب من الجنود.  لواء" غفعاتي") ونحو 5000 جريح، عاد 3700 منهم إلى القتال. كما أن هناك ضباطاً أُصيبوا ثلاث مرات في المعارك، وهم الآن مجدداً في جباليا. وبين قتلى الفرقة، هناك قائدا لواءَين نظاميين، هما العقيد يوناتان شتاينبرغ من لواء "ناحال"، الذي قُتل في اليوم الأول للحرب، والعقيد إحسان دقسة، قائد لواء المدرعات 401، والذي قُتل قبل شهرين تقريباً في تفجير عبوة ناسفة في جباليا. وتُعدّ جباليا مهد الانتفاضة الأولى ورمزاً للنضال الفلسطيني. وهنا، في 9 كانون الأول/ديسمبر 1987، اندلعت المواجهة التي أشعلت الضفة الغربية والقطاع، وقادت لاحقاً إلى مؤتمر مدريد وعملية أوسلو. وبدأت الأحداث عندما دهس سائق شاحنة إسرائيلي، عن طريق الخطأ، أربعة عمال فلسطينيين عند حاجز "إيرز"، فانتشرت شائعات في القطاع تفيد بأن الحادثة كانت متعمدة انتقاماً لمقتل تاجر إسرائيلي طُعن حتى الموت في غزة قبل يومَين، وخرجت الجماهير الغاضبة إلى شوارع المخيم، وسرعان ما امتدت النيران إلى جميع المناطق المحتلة. وعندما اندلعت الانتفاضة سنة 1987، كانت هناك فرقة احتياط واحدة تتواجد في جباليا. أمّا اليوم، فتنتشر هناك عدة ألوية. ومنذ سنة 1994، وحتى تاريخ "المجزرة" في السنة الماضية، لم تطأ قدم جندي إسرائيلي المخيم تقريباً.

7️⃣ لقد أعادت إسرائيل تأكيد قدرتها على تشكيل السياسة والأمن في الشرق الأوسط. وعلاوة على ذلك، لابد وأن يتفق الزعماء العرب على أن إعادة إعمار غزة من قِبَل التحالف لن تمضي قدماً إلا بعد نزع السلاح بالكامل من القطاع، وعند هذه النقطة يتعين على إسرائيل أن تلتزم بانسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي. وقبل ذلك، لابد وأن يحتفظ جيش الدفاع الإسرائيلي بالقدرة على إنشاء منطقة عازلة أمنية داخل غزة على طول الحدود مع إسرائيل لمنع أي حشد عسكري محتمل من قِبَل حماس. إن الولايات المتحدة لابد وأن تشرف على عملية انتقالية خاضعة لمراقبة جيدة إلى الحكم الفعال في غزة من جانب لجنة فلسطينية بقيادة عربية تعترف بإسرائيل كدولة يهودية، وتقضي على الإرهاب، وتوقف المدفوعات للإرهابيين، وتشجع على نزع التطرف داخل المجتمع الفلسطيني وكذلك في المحافل الدولية. كما ينبغي لها أن تعمل مع مصر لوضع استراتيجية لتأمين الحدود المصرية بين مصر وغزة لمنع إعادة تسليح حماس. إن هذه الشروط الإسرائيلية من شأنها أن تتوافق مع المصالح الأميركية والعربية، وخاصة مصالح دول الخليج، التي تسعى إلى إنهاء الحرب في غزة وتفهم أن الدولة الفلسطينية القابلة للحياة غير واقعية حالياً، ولكنها تدرك أهمية تزويد الفلسطينيين بأفق سياسي لتعزيز الأهداف الإقليمية، مثل مواجهة إيران، ومكافحة جماعة الإخوان المسلمين، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي مع إسرائيل. وينبغي للقمة أن تهدف إلى تسريع تطوير بنية دفاعية إقليمية دائمة. إن تشكيل فرق عمل متخصصة بقيادة القيادة المركزية الأميركية، وجيش الدفاع الإسرائيلي، وجيوش البحرين ومصر والأردن والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من شأنه أن يعالج قضايا الدفاع الجوي والصاروخي، وتأمين الملاحة البحرية، ومكافحة الإرهاب من المتطرفين الشيعة والسنة، وتعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية. ويتعين على إسرائيل والولايات المتحدة أن تعملا بجدية خاصة لمواءمة استراتيجياتهما لمنع إيران من امتلاك الأسلحة النووية. ومن الأهمية بمكان على نحو متزايد إرساء الردع الموثوق، لأن إضعاف شبكة وكلاء إيران يجعل من النووي خياراً أكثر جاذبية. على نفس الصفحة إن من مصلحة كل من إسرائيل وشركائها الإقليميين أن تظل إدارة ترامب القادمة ملتزمة بالشرق الأوسط وراغبة في استخدام القوة لضمان أمن حلفائها وردع الخصوم المشتركين. وقد يواجه هذا الالتزام بالدفاع عن المنطقة معارضة من الفصائل داخل الإدارة التي دعت إلى الحد من التدخل الدولي للولايات المتحدة. فقد أشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة لن تتدخل في سوريا وأشار إلى رغبته في استكمال انسحاب القوات الأميركية من سوريا في وقت ضعفت فيه مواقف روسيا وإيران. لقد بدا أن الهجوم المفاجئ الذي شنته حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول أثبت أن سيطرة إسرائيل على مسار منطقتها أقل كثيرا مما تصورت. وعلى مدى ما يقرب من عام، أشارت حرب إسرائيل التي تلت ذلك في غزة إلى نفس الشيء. وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، أعادت إسرائيل تأكيد قدرتها على تشكيل السياسة والأمن في الشرق الأوسط. ولكن بدون قيادة شجاعة، قد تفلت فرصة إسرائيل. إن تطلعات الأعضاء المتطرفين في ائتلاف نتنياهو لضم أجزاء من غزة والضفة الغربية، أو فرض الحكم العسكري في غزة، أو متابعة أجندة محلية استقطابية تعمل على إضعاف المؤسسات الديمقراطية من شأنها أن تعيق هذا التقدم بشدة. إن الحكومة الإسرائيلية التي تتقدم بالرؤية المقترحة سوف تحظى بدعم غالبية مواطنيها ومن المرجح أن تعزز مكانة إسرائيل الإقليمية. وعلى العكس من ذلك، فإن الحكومة التي لا تكبح جماح خطابها وأفعالها المتطرفة لن تؤدي إلا إلى تمهيد الطريق لصراع إقليمي موسع بلا نهاية واقعية – وتخدم مصالح النظام الإيراني. لقد أدرك السنوار وقادة إيران إمكانات الحرب في إعادة ترتيب الشرق الأوسط. ولا ينبغي لإسرائيل أن ترضى بأقل من ذلك. ولكن يجب عليها أن تستخدم قوتها بسرعة وحكمة. إن الرؤية للمنطقة فقط والتي تعالج التهديدات التي تشكلها إيران، وتعزز التكامل الإقليمي، وتؤسس لأفق سياسي للفلسطينيين، بدعم من خطة منسقة تدعمها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، يمكن أن تستفيد من نجاح إسرائيل العسكري ضد إيران لتحقيق شرق أوسط أكثر استقرارا وسلاما وازدهارا والاستفادة من الفرص التي ستظهر في أعقاب الحرب. #انتهى_المقال

6️⃣ وكانت الحرب قد بدأت بالفعل في التحول شمالاً، بسبب الهجوم الصاروخي الذي شنه حزب الله في أواخر يوليو/تموز على ملعب لكرة القدم في مرتفعات الجولان، والذي أسفر عن مقتل 12 طفلاً وإصابة أكثر من 40 آخرين. ورداً على ذلك، اغتالت إسرائيل نائب زعيم حزب الله حسن نصر الله، فؤاد شكر، واستهدفت هيكل قيادة حزب الله بعملية مهينة. واشتعلت المتفجرات المزروعة في أجهزة النداء التابعة للمنظمة في وقت واحد، مما أسفر عن مقتل وتشويه العشرات من النشطاء. ثم شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية التي دمرت ما يقرب من 3000 صاروخ وصاروخ كروز، وقتلت قيادة حزب الله، بما في ذلك نصر الله. وأعادت هذه الأعمال بعض هيبة جيش الدفاع الإسرائيلي المفقودة. وللرد، شنت إيران هجوماً مباشراً على إسرائيل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، فأطلقت 181 صاروخاً باليستياً. ولكن هذا الوابل من الذخائر لم يتسبب إلا في أضرار محدودة بثلاثة مواقع إسرائيلية: مجمع الموساد في جليلوت وقاعدتين جويتين إسرائيليتين في الجنوب. وهذه المرة، نظمت إسرائيل رداً أكبر مما فعلت في أبريل/نيسان، حيث نشرت 150 طائرة لضرب 20 هدفاً مهماً في إيران. وأظهرت الضربات عدم التماثل في القدرات العسكرية للبلدين: أطلقت إيران العديد من الصواريخ بنتائج محدودة، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي أصاب بدقة أهدافاً عالية القيمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي إس-300 الإيرانية ومنشأة أبحاث الأسلحة النووية في بارشين. وأظهرت الحملة مدى ضعف أهم مواقع الطاقة النووية الإيرانية، إذا اختار النظام الإيراني التصعيد أكثر. ومنذ ذلك الحين، وعلى الرغم من التهديدات المتكررة، لم تشن إيران هجوماً مباشراً آخر على إسرائيل. في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، وقعت إسرائيل ولبنان، بموافقة إيران وحزب الله، اتفاق وقف إطلاق النار، الذي صمد إلى حد كبير. في اليوم نفسه، بدأ المتمردون السوريون بدعم من تركيا عملية عسكرية ضد نظام الأسد. وفي أقل من أسبوعين، وصل المتمردون إلى دمشق وأعلنوا حكومة جديدة، مع الحد الأدنى من المقاومة من القوات السورية أو الروسية أو الإيرانية أو من حزب الله. وبدلاً من تعزيز هيمنة إيران، وجهت الحرب ضربة قوية لمكانتها الإقليمية. لقد أدى وقف إطلاق النار في لبنان والوضع المتكشف في سوريا إلى خلق فراغ قيادي في الشرق الأوسط. وتقدم الإنجازات العسكرية الإسرائيلية فرصة لتشكيل تحالف جديد قادر على إعادة تشكيل مستقبل المنطقة وتقديم واقع بديل للسلام والاستقرار والازدهار. تحالف الراغبين يتعين على إسرائيل أن تبني على انتصاراتها العملياتية من خلال توضيح ومتابعة رؤية استراتيجية متماسكة لتحالف إقليمي معتدل بين إسرائيل والدول العربية السُنّية، بقيادة المملكة العربية السعودية. ويتعين عليها أن تعالج التهديدات الأمنية الرئيسية، وأهمها إيران، وأن تقدم جبهة موحدة ضد محاولات تركيا وقطر لتعزيز نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي، وهي المهمة التي أصبحت أكثر إلحاحاً في أعقاب انهيار نظام الأسد. وأخيراً، يتعين على التحالف أن يقدم للفلسطينيين مستقبلاً سياسياً مع حماية إسرائيل من الهجمات الإرهابية في المستقبل. إن إسرائيل الآن في وضع قوي يسمح لها بإحراز تقدم حقيقي في تحقيق هذه النتيجة. ولكنها لا تستطيع أن تفعل ذلك بمفردها. فهي تحتاج إلى الولايات المتحدة لقيادة الجهود المعقدة والشراكة العربية لتوفير الشرعية في الشرق الأوسط وتحويل رؤيتها إلى قوة إقليمية فعّالة. الخطوة الأولى: ينبغي لإسرائيل أن تعقد قمة مع الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وأي جهات فاعلة تطمح إلى المساعدة في إعادة تشكيل الشرق الأوسط، بما في ذلك الممثلين الفلسطينيين، في عاصمة رائدة في الشرق الأوسط مثل الرياض. وتشمل أهداف هذه القمة إنشاء تحالف أميركي عربي إسرائيلي قائم على رؤية إقليمية مشتركة؛ وتعزيز عملية التطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية (ومن الناحية المثالية، دول إضافية مثل عُمان وإندونيسيا)؛ وإنشاء إطار أمني إقليمي جديد؛ ووضع خارطة طريق لغزة خالية من حماس من خلال حملة لإزالة التطرف. وينبغي للخطة أيضاً أن تهدف إلى زيادة بصمة دول الخليج في سوريا للحد من نفوذ إيران والإخوان المسلمين في البلاد. إن الرؤية الإقليمية لابد وأن تتضمن أيضاً مكوناً فلسطينياً، في أعقاب الاتفاق على وقف إطلاق النار في غزة، والذي من شأنه أن يسهل عودة جميع الأسرى الإسرائيليين. ولابد وأن تعمل القمة على إرساء مستقبل سياسي للفلسطينيين يختلف عن النهج الذي اتبعته الدول العربية والولايات المتحدة في الماضي، والذي ركز على حل الدولتين. وبدلاً من ذلك، لابد وأن يؤكد التحالف على الانتقال المرن الطويل الأمد الذي يبرهن فيه الفلسطينيون على الحكم الفعّال والعمل بنشاط على القضاء على نفوذ الفصائل الأكثر تطرفاً في المجتمع الفلسطيني. #يتبع

5️⃣ ويسر الدكتاتور السوري بشار الأسد نقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان، لكنه منع بشكل ملحوظ الميليشيات الإيرانية من مهاجمة إسرائيل من الأراضي السورية ولم يشرك الجيش السوري في الصراع، على الرغم من الضغوط التي واجهتها إيران للقيام بذلك. ولم يغز حزب الله الأراضي الإسرائيلية، وركز بدلا من ذلك على تشتيت انتباه جيش الدفاع الإسرائيلي في الشمال لتحويل انتباهه عن غزة. بالإضافة إلى ذلك، لم تتحقق الانتفاضة الفلسطينية المأمولة التي كان السنوار يأملها، ويرجع ذلك جزئيا إلى الانتشار السريع والفعال لجيش الدفاع الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية التي تتواجد فيها حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، استخدمت إسرائيل القوة المكثفة في غزة، مما أسفر عن مقتل الآلاف من مقاتلي حماس، وفي نهاية المطاف السنوار نفسه. في البداية، كان قرار إسرائيل بالانخراط في حرب مطولة سبباً في تشجيع إيران وحزب الله. فقد اعتبرا الصراع فرصة لتأكيد هيمنتهما الإقليمية. وعلى النقيض من حماس، التي كان هدفها تدمير إسرائيل بالكامل، سعت إيران، على نحو أكثر تواضعاً، إلى تحسين مكانتها الإقليمية. ومن خلال مواصلة حرب استنزاف متعددة الجبهات ضد إسرائيل، كانت طهران تهدف إلى زيادة الضغوط على المجتمع الإسرائيلي وتضخيم تكاليف الحرب. ومع تركيز الولايات المتحدة على منافستها الاستراتيجية مع الصين والحرب في أوكرانيا، توقعت إيران أن تواصل واشنطن الانسحاب من المنطقة. لقد بدا الرد الإسرائيلي الأولي على استراتيجية حزب الله وإيران حذرا. لقد أخلت إسرائيل المجتمعات الشمالية لإنشاء حاجز أمني بدلاً من غزو لبنان لمواجهة هجمات حزب الله الصاروخية بشكل مباشر، مما سمح لحزب الله بمواصلة ضرباته. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من دعم الولايات المتحدة علنًا لإسرائيل، فشلت الحكومات الغربية إلى حد كبير في فرض تكاليف كبيرة على محور المقاومة المدعوم من إيران. أدى عدم قدرتها على منع الحوثيين المتشددين في اليمن من التدخل في حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر إلى تشجيع المجموعة على تصعيد هجماتها على إسرائيل. لقد قيد الضغط الدولي قدرة إسرائيل على هزيمة حماس بشكل حاسم وغذى أمل السنوار في أن إسرائيل لن تكون قادرة على الاستمرار في القتال لفترة طويلة. تضافرت هذه العوامل لخلق تصور بين إيران وحلفائها بأن إسرائيل قد تجد نفسها في نهاية المطاف معزولة ومستنزفة اقتصاديًا ومستنزفة. تعززت هذه الفكرة عندما أطلقت إيران في أبريل هجومًا غير مسبوق بالصواريخ والطائرات بدون طيار مباشرة من أراضيها ضد إسرائيل. احتفل القادة الإيرانيون برد إسرائيل المدروس – والاضطرابات السياسية المستمرة داخل إسرائيل. لقد اتبعت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسات أدت إلى إطالة أمد الحرب، وإجهاد الاقتصاد، وتكثيف الاستقطاب، مما أعطى اليد العليا لأعداء إسرائيل. وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة سعيها إلى تحقيق استراتيجية للشرق الأوسط مبنية على اتفاقيات إبراهيم، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والبحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة. بعد 7 أكتوبر، ضغطت واشنطن على المملكة العربية السعودية لإتمام اتفاقية دفاع مرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل وأعادت تأكيد إيمانها بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. سعت إدارة بايدن إلى الاستفادة من الحرب لإنشاء تحالف أقوى مؤيد لأمريكا في الشرق الأوسط، وتعزيز نفوذ واشنطن وإنشاء مركز اقتصادي إقليمي أكثر تكاملاً يربط أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في منافستها مع الصين. لكن الخطة الأمريكية فشلت في معالجة التهديد من إيران الجريئة بشكل مناسب أو تهدئة مخاوف الشركاء الصغار للولايات المتحدة. لقد رفضت المملكة العربية السعودية تطبيع العلاقات مع إسرائيل مع استمرار الحرب في غزة، وخاصة مع رفض إسرائيل الالتزام بحل الدولتين – وهي الخطوة التي قد يفسرها أعداء إسرائيل في المنطقة على أنها انتصار لحماس. من جانبه، اختار نتنياهو تأخير إنهاء المرحلة المكثفة من الحرب، منتظرًا بدلاً من ذلك نتيجة الانتخابات الرئاسية الأمريكية على أمل فوز الجمهوريين. كان يعتقد أن انتخاب ترامب من شأنه أن يقلل من إشراف الولايات المتحدة على حملتها ضد حماس. ومع خسارة الديمقراطيين في نوفمبر، أصبحت استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط موضع شك. وعلى الرغم من كل قوة واشنطن ونفوذها، فقد أثبتت الرؤية الأمريكية لنظام إقليمي جديد، على الرغم من أنها قد تبدو معقولة، أنها غير قابلة للتطبيق على نحو مماثل لرؤى حماس وحزب الله وإيران. عرش فارغ؟ في سبتمبر/أيلول، بدأت الرياح السائدة في الشرق الأوسط تتغير. فبعد 11 شهراً لم تحدد فيها الحكومة الإسرائيلية أي أهداف في المسرح الشمالي، أضافت الحكومة الإسرائيلية العودة الآمنة لسكان شمال إسرائيل إلى منازلهم كهدف رسمي للحرب #يتبع

4️⃣ وكانت الولايات المتحدة، التي وقفت بقوة خلف إسرائيل، تأمل في الاستقرار الإقليمي المبني على إمكانيات سياسية جديدة للإسرائيليين والفلسطينيين، والتطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، واتفاقية دفاع بين واشنطن والرياض. ولكن لم يثبت أي من هذه الرؤى قابلية للتطبيق: فقد أساءت حماس وحزب الله وإيران تقدير قوة قوات الدفاع الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي والتحالف الأميركي الإسرائيلي. وبالغت الولايات المتحدة في تقدير قدرتها على التأثير على نهج إسرائيل في التعامل مع الحرب في غزة ولم تتعامل بشكل كاف مع التهديد الإقليمي الذي تشكله إيران. إن فشل هذه الرؤى الثلاث يفتح المجال أمام رؤية رابعة أكثر واقعية: رؤية إسرائيلية. فعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بدأت إسرائيل في ممارسة قوتها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. لقد قضت إسرائيل على القدرات العسكرية لحماس، وحطمت نهجها الراسخ في الردع، وقطعت رأس قيادة حزب الله وأجبرت الجماعة التي تتخذ من لبنان مقراً لها على قبول شروط وقف إطلاق النار التي قاومتها منذ فترة طويلة، مما ترك حماس معزولة وإيران بدون وكيلها الأكثر قدرة. كما نفذت إسرائيل ضربات متطورة داخل إيران. يمكن فهم الإطاحة الانتهازية بنظام الأسد في سوريا على أيدي القوات المتمردة، جزئياً، كمحاولة للاستفادة من تقويض إسرائيل للقوة الإقليمية الإيرانية. ونتيجة لذلك، فقدت إيران الممر البري الممتد من حدودها إلى إسرائيل، وهو الممر الذي كرست إيران موارد كبيرة لإنشائه على مدى العقود الأربعة الماضية. إن هذه التطورات تشكل تحولاً دراماتيكياً: فبعد مرور ما يقرب من عام على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كانت رؤية إسرائيل لمستقبل المنطقة غير واضحة. فقد كانت تدافع عن نفسها، وبالتالي تقاتل للحفاظ على الوضع الراهن الذي لن يعود أبداً. ورغم أن عملياتها كانت عدوانية، فقد امتنعت إسرائيل عن تعطيل ديناميكيات الردع القائمة مع حزب الله وإيران. وعلاوة على ذلك، ترددت في فرض نظام جديد في حين كانت تُنظَر إليها باعتبارها محرضة على المستوى الدولي، وفي حين أضعفت الانقسامات المجتمع الإسرائيلي على المستوى المحلي. إن إسرائيل تعمل الآن على إعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال العمليات العسكرية، ولكنها سوف تستفيد من تأكيد نفسها سياسياً أيضاً. فهي تتمتع بالفرصة والمسؤولية لتوجيه مسار المنطقة نحو واقع جديد أكثر سلمية واستدامة. وفي الوقت الحالي، تتجاوز قدرة إسرائيل على فرض التغييرات الإقليمية عسكرياً استعدادها لصياغة وتنفيذ رؤية استراتيجية متماسكة؛ ولا تمتلك نجاحاتها العملياتية حتى الآن أفكاراً استراتيجية واضحة تتوافق معها. ويتعين على إسرائيل أن تدفع في اتجاه إيجاد إطار سياسي يضاهي نجاحاتها في ساحة المعركة. إن التحالف العربي الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة قادر على صد التهديدات من المتطرفين الشيعة والسُنّة، وتوفير مستقبل سياسي واقعي للفلسطينيين، وحماية المصالح الأمنية الإسرائيلية، وتأمين عودة الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا في غزة، ومنع أي هجوم آخر على الأراضي الإسرائيلية. لا ينبغي لإسرائيل أن تسعى إلى فرض رؤيتها للنظام الإقليمي الجديد بمفردها. فهي تحتاج إلى دعم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن ألمانيا والمملكة المتحدة، حتى في حين تخضع السياسة الخارجية الأميركية لإعادة تنظيم نفسها في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب. إن الموقف حساس. ولكن للمرة الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أتيحت لإسرائيل الفرصة لاغتنام هذه اللحظة. أفضل الخطط عندما أمر يحيى السنوار، زعيم حماس الراحل، بغزو إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فعل ذلك برؤية محسوبة للشرق الأوسط: فبعد هجوم حماس مباشرة، توقع هجومًا منسقًا من جميع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة، الأمر الذي من شأنه بدوره أن يلهم العرب الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية لإطلاق انتفاضة جديدة. واعتمدت خطة السنوار على مشاركة حزب الله وأعضاء آخرين في “محور المقاومة” المدعوم من إيران وحتى إيران نفسها، مما أدى في النهاية إلى الهزيمة العسكرية الكاملة لإسرائيل. ولكن السنوار أخطأ في تقدير الديناميكيات الإقليمية بشكل خطير. ففي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، ورغم أن حزب الله أعلن دعمه لحماس وبدأ في قصف المدن الإسرائيلية، فإن أفعاله كانت محدودة. وأطلقت الميليشيات الشيعية من العراق وسوريا صواريخ وطائرات بدون طيار لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في إسرائيل، لكن هذه الجهود لم تشكل تهديدا كبيرا لها. وانضم الحوثيون في اليمن إلى الهجوم باستهداف السفن في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية. #يتبع

3️⃣ كان يعتقد أن انتخاب ترامب من شأنه أن يقلل من إشراف الولايات المتحدة على حملتها ضد حماس. ومع خسارة الديمقراطيين في نوفمبر، أصبحت استراتيجية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط موضع شك. وعلى الرغم من كل قوة واشنطن ونفوذها، فقد أثبتت الرؤية الأمريكية لنظام إقليمي جديد، على الرغم من أنها قد تبدو معقولة، أنها غير قابلة للتطبيق على نحو مماثل لرؤى حماس وحزب الله وإيران. عرش فارغ؟ في سبتمبر/أيلول، بدأت الرياح السائدة في الشرق الأوسط تتغير. فبعد 11 شهراً لم تحدد فيها الحكومة الإسرائيلية أي أهداف في المسرح الشمالي، أضافت الحكومة الإسرائيلية العودة الآمنة لسكان شمال إسرائيل إلى منازلهم كهدف رسمي للحرب. وكانت الحرب قد بدأت بالفعل في التحول شمالاً، بسبب الهجوم الصاروخي الذي شنه حزب الله في أواخر يوليو/تموز على ملعب لكرة القدم في مرتفعات الجولان، والذي أسفر عن مقتل 12 طفلاً وإصابة أكثر من 40 آخرين. ورداً على ذلك، اغتالت إسرائيل نائب زعيم حزب الله حسن نصر الله، فؤاد شكر، واستهدفت هيكل قيادة حزب الله بعملية مهينة. واشتعلت المتفجرات المزروعة في أجهزة النداء التابعة للمنظمة في وقت واحد، مما أسفر عن مقتل وتشويه العشرات من النشطاء. ثم شنت إسرائيل سلسلة من الغارات الجوية التي دمرت ما يقرب من 3000 صاروخ وصاروخ كروز، وقتلت قيادة حزب الله، بما في ذلك نصر الله. وأعادت هذه الأعمال بعض هيبة جيش الدفاع الإسرائيلي المفقودة. وللرد، شنت إيران هجوماً مباشراً على إسرائيل في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، فأطلقت 181 صاروخاً باليستياً. ولكن هذا الوابل من الذخائر لم يتسبب إلا في أضرار محدودة بثلاثة مواقع إسرائيلية: مجمع الموساد في جليلوت وقاعدتين جويتين إسرائيليتين في الجنوب. وهذه المرة، نظمت إسرائيل رداً أكبر مما فعلت في أبريل/نيسان، حيث نشرت 150 طائرة لضرب 20 هدفاً مهماً في إيران. وأظهرت الضربات عدم التماثل في القدرات العسكرية للبلدين: أطلقت إيران العديد من الصواريخ بنتائج محدودة، لكن جيش الدفاع الإسرائيلي أصاب بدقة أهدافاً عالية القيمة، بما في ذلك أنظمة الدفاع الجوي إس-300 الإيرانية ومنشأة أبحاث الأسلحة النووية في بارشين. وأظهرت الحملة مدى ضعف أهم مواقع الطاقة النووية الإيرانية، إذا اختار النظام الإيراني التصعيد أكثر. ومنذ ذلك الحين، وعلى الرغم من التهديدات المتكررة، لم تشن إيران هجوماً مباشراً آخر على إسرائيل. في الرابع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، وقعت إسرائيل ولبنان، بموافقة إيران وحزب الله، اتفاق وقف إطلاق النار، الذي صمد إلى حد كبير. في اليوم نفسه، بدأ المتمردون السوريون بدعم من تركيا عملية عسكرية ضد نظام الأسد. وفي أقل من أسبوعين، وصل المتمردون إلى دمشق وأعلنوا حكومة جديدة، مع الحد الأدنى من المقاومة من القوات السورية أو الروسية أو الإيرانية أو من حزب الله. وبدلاً من تعزيز هيمنة إيران، وجهت الحرب ضربة قوية لمكانتها الإقليمية. لقد أدى وقف إطلاق النار في لبنان والوضع المتكشف في سوريا إلى خلق فراغ قيادي في الشرق الأوسط. وتقدم الإنجازات العسكرية الإسرائيلية فرصة لتشكيل تحالف جديد قادر على إعادة تشكيل مستقبل المنطقة وتقديم واقع بديل للسلام والاستقرار والازدهار. تحالف الراغبين يتعين على إسرائيل أن تبني على انتصاراتها العملياتية من خلال توضيح ومتابعة رؤية استراتيجية متماسكة لتحالف إقليمي معتدل بين إسرائيل والدول العربية السُنّية، بقيادة المملكة العربية السعودية. ويتعين عليها أن تعالج التهديدات الأمنية الرئيسية، وأهمها إيران، وأن تقدم جبهة موحدة ضد محاولات تركيا وقطر لتعزيز نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في العالم العربي، وهي المهمة التي أصبحت أكثر إلحاحاً في أعقاب انهيار نظام الأسد. وأخيراً، يتعين على التحالف أن يقدم للفلسطينيين مستقبلاً سياسياً مع حماية إسرائيل من الهجمات الإرهابية في المستقبل. #يتبع

2️⃣ أفضل الخطط عندما أمر يحيى السنوار، زعيم حماس الراحل، بغزو إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، فعل ذلك برؤية محسوبة للشرق الأوسط: فبعد هجوم حماس مباشرة، توقع هجومًا منسقًا من جميع الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المنطقة، الأمر الذي من شأنه بدوره أن يلهم العرب الإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية لإطلاق انتفاضة جديدة. واعتمدت خطة السنوار على مشاركة حزب الله وأعضاء آخرين في “محور المقاومة” المدعوم من إيران وحتى إيران نفسها، مما أدى في النهاية إلى الهزيمة العسكرية الكاملة لإسرائيل. ولكن السنوار أخطأ في تقدير الديناميكيات الإقليمية بشكل خطير. ففي الثامن من أكتوبر/تشرين الأول، ورغم أن حزب الله أعلن دعمه لحماس وبدأ في قصف المدن الإسرائيلية، فإن أفعاله كانت محدودة. وأطلقت الميليشيات الشيعية من العراق وسوريا صواريخ وطائرات بدون طيار لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة في إسرائيل، لكن هذه الجهود لم تشكل تهديدا كبيرا لها. وانضم الحوثيون في اليمن إلى الهجوم باستهداف السفن في البحر الأحمر وإطلاق الصواريخ على المدن الإسرائيلية. ويسر الدكتاتور السوري بشار الأسد نقل الأسلحة الإيرانية إلى لبنان، لكنه منع بشكل ملحوظ الميليشيات الإيرانية من مهاجمة إسرائيل من الأراضي السورية ولم يشرك الجيش السوري في الصراع، على الرغم من الضغوط التي واجهتها إيران للقيام بذلك. ولم يغز حزب الله الأراضي الإسرائيلية، وركز بدلا من ذلك على تشتيت انتباه جيش الدفاع الإسرائيلي في الشمال لتحويل انتباهه عن غزة. بالإضافة إلى ذلك، لم تتحقق الانتفاضة الفلسطينية المأمولة التي كان السنوار يأملها، ويرجع ذلك جزئيا إلى الانتشار السريع والفعال لجيش الدفاع الإسرائيلي في مناطق الضفة الغربية التي تتواجد فيها حماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. وفي الوقت نفسه، استخدمت إسرائيل القوة المكثفة في غزة، مما أسفر عن مقتل الآلاف من مقاتلي حماس، وفي نهاية المطاف السنوار نفسه. في البداية، كان قرار إسرائيل بالانخراط في حرب مطولة سبباً في تشجيع إيران وحزب الله. فقد اعتبرا الصراع فرصة لتأكيد هيمنتهما الإقليمية. وعلى النقيض من حماس، التي كان هدفها تدمير إسرائيل بالكامل، سعت إيران، على نحو أكثر تواضعاً، إلى تحسين مكانتها الإقليمية. ومن خلال مواصلة حرب استنزاف متعددة الجبهات ضد إسرائيل، كانت طهران تهدف إلى زيادة الضغوط على المجتمع الإسرائيلي وتضخيم تكاليف الحرب. ومع تركيز الولايات المتحدة على منافستها الاستراتيجية مع الصين والحرب في أوكرانيا، توقعت إيران أن تواصل واشنطن الانسحاب من المنطقة. لقد بدا الرد الإسرائيلي الأولي على استراتيجية حزب الله وإيران حذرا. لقد أخلت إسرائيل المجتمعات الشمالية لإنشاء حاجز أمني بدلاً من غزو لبنان لمواجهة هجمات حزب الله الصاروخية بشكل مباشر، مما سمح لحزب الله بمواصلة ضرباته. بالإضافة إلى ذلك، على الرغم من دعم الولايات المتحدة علنًا لإسرائيل، فشلت الحكومات الغربية إلى حد كبير في فرض تكاليف كبيرة على محور المقاومة المدعوم من إيران. أدى عدم قدرتها على منع الحوثيين المتشددين في اليمن من التدخل في حركة الملاحة البحرية في البحر الأحمر إلى تشجيع المجموعة على تصعيد هجماتها على إسرائيل. لقد قيد الضغط الدولي قدرة إسرائيل على هزيمة حماس بشكل حاسم وغذى أمل السنوار في أن إسرائيل لن تكون قادرة على الاستمرار في القتال لفترة طويلة. تضافرت هذه العوامل لخلق تصور بين إيران وحلفائها بأن إسرائيل قد تجد نفسها في نهاية المطاف معزولة ومستنزفة اقتصاديًا ومستنزفة. تعززت هذه الفكرة عندما أطلقت إيران في أبريل هجومًا غير مسبوق بالصواريخ والطائرات بدون طيار مباشرة من أراضيها ضد إسرائيل. احتفل القادة الإيرانيون برد إسرائيل المدروس – والاضطرابات السياسية المستمرة داخل إسرائيل. لقد اتبعت حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسات أدت إلى إطالة أمد الحرب، وإجهاد الاقتصاد، وتكثيف الاستقطاب، مما أعطى اليد العليا لأعداء إسرائيل. وفي الوقت نفسه، واصلت الولايات المتحدة سعيها إلى تحقيق استراتيجية للشرق الأوسط مبنية على اتفاقيات إبراهيم، التي أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل والبحرين والمغرب والإمارات العربية المتحدة. بعد 7 أكتوبر، ضغطت واشنطن على المملكة العربية السعودية لإتمام اتفاقية دفاع مرتبطة بالتطبيع مع إسرائيل وأعادت تأكيد إيمانها بحل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. سعت إدارة بايدن إلى الاستفادة من الحرب لإنشاء تحالف أقوى مؤيد لأمريكا في الشرق الأوسط، وتعزيز نفوذ واشنطن وإنشاء مركز اقتصادي إقليمي أكثر تكاملاً يربط أوروبا ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ في منافستها مع الصين. #يتبع

1️⃣ النظام الإسرائيلي في الشرق الأوسط فرصة لهزيمة الرؤية الإيرانية للمنطقة وتحسين الرؤية الأمريكية الكاتبان: اللواء متقاعد عاموس يادلين والباحث أفنير جولوف المصدر: القناة 12 العبرية يمكن فهم ما يحدث في الشرق الأوسط اليوم على أفضل وجه باعتباره صراعًا على نظام إقليمي جديد. منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ظهرت ثلاث رؤى متنافسة لهذا النظام ثم تعثرت: رؤية حماس، ورؤية حزب الله الإيراني، والرؤية الأمريكية. سعت حماس إلى إشعال حرب متعددة الجبهات تهدف إلى تدمير إسرائيل. لقد كانت إيران، إلى جانب وكيلها حزب الله، تهدف إلى حرب استنزاف من شأنها أن تتسبب في انهيار إسرائيل ودفع الولايات المتحدة إلى الخروج من المنطقة. وكانت الولايات المتحدة، التي وقفت بقوة خلف إسرائيل، تأمل في الاستقرار الإقليمي المبني على إمكانيات سياسية جديدة للإسرائيليين والفلسطينيين، والتطبيع بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، واتفاقية دفاع بين واشنطن والرياض. ولكن لم يثبت أي من هذه الرؤى قابلية للتطبيق: فقد أساءت حماس وحزب الله وإيران تقدير قوة قوات الدفاع الإسرائيلية والمجتمع الإسرائيلي والتحالف الأميركي الإسرائيلي. وبالغت الولايات المتحدة في تقدير قدرتها على التأثير على نهج إسرائيل في التعامل مع الحرب في غزة ولم تتعامل بشكل كاف مع التهديد الإقليمي الذي تشكله إيران. إن فشل هذه الرؤى الثلاث يفتح المجال أمام رؤية رابعة أكثر واقعية: رؤية إسرائيلية. فعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، بدأت إسرائيل في ممارسة قوتها لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. لقد قضت إسرائيل على القدرات العسكرية لحماس، وحطمت نهجها الراسخ في الردع، وقطعت رأس قيادة حزب الله وأجبرت الجماعة التي تتخذ من لبنان مقراً لها على قبول شروط وقف إطلاق النار التي قاومتها منذ فترة طويلة، مما ترك حماس معزولة وإيران بدون وكيلها الأكثر قدرة. كما نفذت إسرائيل ضربات متطورة داخل إيران. يمكن فهم الإطاحة الانتهازية بنظام الأسد في سوريا على أيدي القوات المتمردة، جزئياً، كمحاولة للاستفادة من تقويض إسرائيل للقوة الإقليمية الإيرانية. ونتيجة لذلك، فقدت إيران الممر البري الممتد من حدودها إلى إسرائيل، وهو الممر الذي كرست إيران موارد كبيرة لإنشائه على مدى العقود الأربعة الماضية. إن هذه التطورات تشكل تحولاً دراماتيكياً: فبعد مرور ما يقرب من عام على هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، كانت رؤية إسرائيل لمستقبل المنطقة غير واضحة. فقد كانت تدافع عن نفسها، وبالتالي تقاتل للحفاظ على الوضع الراهن الذي لن يعود أبداً. ورغم أن عملياتها كانت عدوانية، فقد امتنعت إسرائيل عن تعطيل ديناميكيات الردع القائمة مع حزب الله وإيران. وعلاوة على ذلك، ترددت في فرض نظام جديد في حين كانت تُنظَر إليها باعتبارها محرضة على المستوى الدولي، وفي حين أضعفت الانقسامات المجتمع الإسرائيلي على المستوى المحلي. إن إسرائيل تعمل الآن على إعادة تشكيل الشرق الأوسط من خلال العمليات العسكرية، ولكنها سوف تستفيد من تأكيد نفسها سياسياً أيضاً. فهي تتمتع بالفرصة والمسؤولية لتوجيه مسار المنطقة نحو واقع جديد أكثر سلمية واستدامة. وفي الوقت الحالي، تتجاوز قدرة إسرائيل على فرض التغييرات الإقليمية عسكرياً استعدادها لصياغة وتنفيذ رؤية استراتيجية متماسكة؛ ولا تمتلك نجاحاتها العملياتية حتى الآن أفكاراً استراتيجية واضحة تتوافق معها. ويتعين على إسرائيل أن تدفع في اتجاه إيجاد إطار سياسي يضاهي نجاحاتها في ساحة المعركة. إن التحالف العربي الإسرائيلي المدعوم من الولايات المتحدة قادر على صد التهديدات من المتطرفين الشيعة والسُنّة، وتوفير مستقبل سياسي واقعي للفلسطينيين، وحماية المصالح الأمنية الإسرائيلية، وتأمين عودة الرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا في غزة، ومنع أي هجوم آخر على الأراضي الإسرائيلية. لا ينبغي لإسرائيل أن تسعى إلى فرض رؤيتها للنظام الإقليمي الجديد بمفردها. فهي تحتاج إلى دعم من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن ومصر والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن ألمانيا والمملكة المتحدة، حتى في حين تخضع السياسة الخارجية الأميركية لإعادة تنظيم نفسها في عهد الرئيس المنتخب دونالد ترامب. إن الموقف حساس. ولكن للمرة الأولى منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول، أتيحت لإسرائيل الفرصة لاغتنام هذه اللحظة. #يتبع

💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (05) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (15 - 19 د
+8
💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (05) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (15 - 19 ديسمبر 24). 👈 اقرأ في هذا العدد: 1. تداعيات انهيار نظام الأسد 2. الوضع الاقتصادي والاجتماعي الإسرائيلي 3. تأثير الحرب على الجيش 4. مفاوضات صفقة التبادل 5. التضامن الإسرائيلي مع الأسرى 6. تضرر المكانة الدولية الإسرائيلية تابع التفاصيل: https://t.me/EabriLive2.

💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (04) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (15 - 19 د
+8
💠 عبري لايف: إسرائيل في أسبوع (04) نشرة يرصد من خلالها موقع "عبري لايف" أبرز قضايا الإعلام الإسرائيلي خلال الفترة (15 - 19 ديسمبر 24). 👈 اقرأ في هذا العدد: 1. تداعيات انهيار نظام الأسد 2. الوضع الاقتصادي والاجتماعي الإسرائيلي 3. تأثير الحرب على الجيش 4. مفاوضات صفقة التبادل 5. التضامن الإسرائيلي مع الأسرى 6. تضرر المكانة الدولية الإسرائيلية تابع التفاصيل: https://t.me/EabriLive2.

عوفر فنتر هو وريث نتنياهو المحللة السياسية رفيت هيخت - هآرتس: بعد فوز اليمين المتطرف في الانتخابات الأخيرة في تشرين الثاني 2022، كان يبدو أن نجوم اليمين الجديد بدأت في هز كرسي الزعيم العجوز ووراثته بسرعة. أبرزهم هو ياريف لفين الذي قاد المفاوضات الائتلافية واصبح الشخص الأقوى في الائتلاف، في الوقت الذي كان ينقض فيه على جهاز القضاء. وبتسلئيل سموتريتش الذي طلب وحصل، من الجانب الثاني لمتراس المفاوضات، على صلاحيات مبالغ فيها كوزير مالية وكوزير في وزارة الدفاع لشؤون الاستيطان. وايتمار بن غفير الذي تفجر بشعبية وصلت الى رقم قياسي، حيث حصل على الشرطة ومصلحة السجون. دماء كثيرة سفكت منذ ذلك الحين، أيضا تصعب المبالغة في الاضرار التي سببها هؤلاء الأشخاص. ولكن هذا الثلاثي لم ينجح في تحقيق الوعد الذي تم تعليقه عليه، ويبدو أيضا أنه لن ينجح. سموتريتش فقد السيطرة على قاعدته، وظهر كأنه في نهاية طريقه السياسية. لفين تحطم مع “إصلاحه” الذي يحاول احياءه وهو ما زال يتمترس في معركة استنزاف مع المحكمة العليا. حزب الكهانيين هو في الواقع الحزب الوحيد من بين أحزاب الائتلاف الذي نجح في الحفاظ على قوته منذ المذبحة، وحتى التعزز. ولكن سلوك بن غفير، الذي كان الأوائل الذي طلبوا العمل ضده هم اصدقاؤه في الائتلاف، بعيد عن أن يدل على النضوج أو الكفاءة المطلوبة للقيادة. مرشح آخر حظي بحب اليمين وحتى انه حصل على وعد من نتنياهو بتتويجه كوريث، هو رئيس الموساد السابق يوسي كوهين، اختفى كليا، وهو حتى الآن يتصرف وكأنه خرج من اللعبة. الاسم الساخن في اليمين الآن والذي يبدو أنه موجود في الحملة، هو العميد احتياط عوفر فنتر، الذي أسس نواته مناسبة لروح عصر اليمين الحالي. فنتر هو من المبشرين والمروجين لعملية دمج الايمان الديني بالعسكرية، وهو السبب الذي من اجله، حسب رأيه، تعرض للاضطهاد في الجيش (“التاريخ اختارنا لنكون في طليعة القتال ضد العدو الإرهابي الغزي، الذي يشوه ويهين اله إسرائيل ويقوم بشتمه”، هذا جزء من أمر المعركة الذي كتبه فنتر بصفته قائد لواء جفعاتي في عملية “الجرف الصامد”). لا يقل عن ذلك أهمية، وبالطبع لا ينفصل عنه، هو أن فنتر جندي طلائعي في النضال ضد القيادة العليا الكلاسيكية في الجيش، التي يتهمها بليس أقل من “محاكم التفتيش”، أي اتباع سياسة لم تقض فقط على حياته العسكرية، بل أيضا فرضت على الضباط الأصغر منه قمع واخفاء التدين. فنتر اعتبر “حصان جامح” ليس فقط ضد أعداء إسرائيل من الخارج، بل أيضا ضد الأعداء في الداخل. فهو لا يحترم الهرمية العسكرية ويعمل بطاقة ثورية من اجل تغيير وجه الجيش. فنتر يعرض على اليمين الاندماج الكامل، بالضبط في الوقت الذي تحدث فيه معركة قوية بين النخب القديمة والصهيونية المتدينة، حول طابع الجيش، الذي الرؤساء الحاليين له يتم تصويرهم في المعسكر الايماني الديني كمسؤولين حصريين عن المذبحة، والذي قادته القدامى يتم جمعهم تحت التعبير الساخر “السابقون”. فنتر يتماهى مع الجيش، لكنه في نفس الوقت يعيش خارج “التصور”، أي أنه يتمرد على القيادة العليا، التي يعتبر محاولة حفاظها على أي صلة بقوانين الحرب والقانون الدولي أمر مستهجن ومدان، واعتبارها ضارة وغير حيوية. مشاكسته الاصيلة التي ظهرت في سنواته كقائد، تبين أنها ثابتة وقوية أيضا بعد خروجه من الجيش. أقواله في مقابلة في “كان 11” حول رئيس الأركان هرتسي هليفي، الذي حسب قوله احبط تعيينه في منصب السكرتير العسكري لنتنياهو، تمت صياغتها بأفضل صياغة يمينية. “لو أنني كنت رئيس الحكومة لكنت قمت بازاحة رأسه في ثانية. من أنت أصلا، أيها الوقح؟ أنت شخص مشوش، رئيس اركان مشوش!”. كما قلنا، فنتر غير مشوش تماما. الآن بقي أن نرى هل نتنياهو سيستخدمه في القريب كاداة ناجعة لسحق نجم الاستطلاعات نفتالي بينيت، أو أنه سيحطمه قبل نضوجه، كما فعل مع كل وريث محتمل. #انتهى_المقال

في الخلاصة، إسرائيل راضية عن انهيار النظام في سوريا ومن تداعياته على لبنان وعلى المنطقة كلها لكنها قلقة من تثبت النظام الجديد. مغازلات الجولاني، رئيس النظام الجديد، لحكومات غربية، تصريحاته المعتدلة تجاه إسرائيل لا تهديء روع احد. تعلمنا في 7 أكتوبر بان ليست النوايا هامة – هامة هي القدرات. قال لي مصدر عسكري. تصور انه مثلما نزل نحو 60 الف جهادي من ادلب الى حمص ومن هناك الى دمشق سينزل 60 الف جهادي من دمشق ومن هناك الى هضبة الجولان. في رأسه، وفي رأسي أيضا، جاءت الصور من الغلاف. الحدث المغطى إعلاميا على احدى قمم جبل الشيخ السوري سعى لان يطلق رسالة للنظام الجديد ولانظمة عربية أخرى: إسرائيل هناك. في الوضع الناشيء الرسالة ضرورية، بل وربما حتى حيوية. لكن نتنياهو مثل نتنياهو: لا يمكنه أن يفعل شيئا صحيحا دون أن يرفق به مناورة صغيرة لانزال الايدي للقضاة في محاكمته ودون أن ينظم حوله احتفال احتلال زائد. لا يوجد ما يدعو الى تزوير مداولات لساعات على قمة جبل أجرد: المداولات الجدية تجرى في الغرف المغلقة. امام الشاشات والعروض. لا يوجد ما يدعو الى جر رئيس الشباك ورئيس الأركان الى هناك. الحياة ليست نزهة منظمة. يوجد شرق أوسط جديد، لكن أحدا لا يعرف ماذا ستكون عليه طبيعته، وماذا سيكون مكان إسرائيل فيه وماذا ستكون احتياجاتها الأمنية. الحكومة اقامت لجنة برئاسة يعقوب نيغل، رجل ثقة نتنياهو، لفحص ميزانية الدفاع في العهد الجديد. تواصل الحرب يثير توقعا لميزانية دفاع موسعة. الماضي يفيد بدرس آخر: تضخيم ميزانية الدفاع الى حجوم وحشية بعد حرب يوم الغفران تبين كخطأ فتاك. فتح عشر سنوات ضائعة في اقتصاد إسرائيل. يوم الاحد مثل امامها نائب رئيس الأركان امير برعم. وقال للجنة ان الأساس الأفضل هو ميزانية دفاع بمعدل 5.8 في المئة من الناتج القومي الخام، 148 مليار شيكل. الأساس الحالي هو ميزانية بحجم 5.1 في المئة من الناتج، 132 مليار شيكل. لا تتحدثوا فقط عن احتياجات الامن الجاري. تحدثوا عن أمن أساسي، عن الازمة الخطيرة في القوى البشرية، عن التردي في مكانة مقدمي الخدمة الدائمة. عن عالم فقد استقراره، آخذ في التسلح، عن الحاجة لانتاج الكثير جدا من الذخيرة هنا، عن الفرص التي تفتح. حجم ميزانية الدفاع لن يتقرر في المقالات في الصحف. كل رقم في هذا الحديث يبدو خياليا، كبير على الدولة وعلى مواطنيها. الامن الأساس هو تعليم ورفاه وعمل. في النهاية البطانية قصيرة: جميل أن يعترض صاروخ حيتس 3 صاروخ حوثي، لكن كل صاروخ كهذا يكلف 4.5 مليون دولار.
انتهى المقال

💠 مقالات وتحليلات:
الكاتب الصحفي: ناحوم برنياع المصدر: يديعوت احرونوت
إٍسرائيل تتمنى تقسيم سورية الى جيوب طائفية يسهل السيطرة عليها السيطرة الإسرائيلية على أراضٍ في داخل سوريا حذرة وعاقلة. هكذا في هذه الاثناء. اذا سرنا من الشمال الى الجنوب على طول الخريطة سنجد تواجدا للجيش الإسرائيلي في سلسلة جبل الشيخ السوري والسفوح الشرقية للجبل، حتى أطراف قرية الحضر الدرزية. سيطرة الجيش الإسرائيلي على مفترقين في مدخل القنيطرة لكنه لم يدخل القنيطرة القديمة او الجديدة. قوة أخرى تموضعت في تل كدنه امام البلدتين حسينية وكيشيت في هضبة الجولان. قوة ثالثة تموضعت قرب مثلث الحدود سوريا – الأردن – إسرائيل، فوق حمات غدير (الحمة السورية). في كل المناطق التي تمت الاستيلاء عليها لا يوجد سكان، باستثناء بضع عشرات السوريين الذين تبقوا في قريتين صغيرتين غربي القنيطرة. توجد رؤيا؛ توجد اماني؛ لا يوجد احتمال عملي. الأمنية هي ان نرى سوريا تنقسم الى بضعة جيوب من الحكم الذاتي، كل جيب وطائفته. الاكراد في الشمال الشرقي، الدروز في الجنوب، العلويون في الشمال الغربي. المرشحون الأوائل للانقسام هم الدروز. اول من طرح الرؤيا الدرزية كان يغئال الون، قاد البلماخ واحد المبادرين الكبار في علاقات إسرائيل والمنطقة. الون اقترح بعد حرب الأيام الستة ان تشجع إسرائيل الدروز في جبل الدروز على إقامة دولة خاصة بهم، ترتبط بالجيب الدرزي، قرية الحضر ومحيطها، في شمال الهضبة. هذه رؤيا، بالتوافق مع 2024. في جبل الدروز (منطقة السويداء) يعيش نحو 300 الف درزي. حافظوا على ولائهم لنظام الأسد، لاعتبارات البقاء. الحكم السوري الجديد، الجهادي، لم يعين بعد حاكما للمحافظة فهو مشغول بالتثبت وبالشرعية. لكن توجد احتكاكات أولية. درزي من الحضر نزع قبل بضعة أيام الى كرم الزيتون خاصته. حاجز للنظام الجديد اوقفه على الطريق. الى أن تسافر، سألوه. الى كرم زيتوني، قال. كان لك في النظام السابق، قالوا، لكنه تركوه. قافلة من 200 سيارة، تندرات وجيبات كلهم من رجال هيئة تحرير الشام، الحكام الجدد للدولة، نزلت يوم السبت الماضي من دمشق جنوبا. وصلت القافلة الى درعا، قرب الحدود الأردنية. في جبل الدروز سجل قلق: فهم من شأنهم أن يتوجهوا يسارا اليهم. في النهاية اكتفوا باظهار السيادة وعادوا الى دمشق. الدروز، كما هو الحال دوما منقسمون فيما بينهم. يوجد دروز يتطلعون للمساعدة والحماية من إسرائيل ويوجد من يبتعدون عنها كالنار. مصدر في الجيش ذكر لي هذا الأسبوع بان كل اعمال الإرهاب التي خرجت من سوريا الى إسرائيل، بما في ذلك عملية سمير قنطار، بدأت في الحضر. لا يوجد اليوم حضور للنظام السوري الجديد في القرية. كما لا يوجد حضور إسرائيلي. الاكراد ردوا على انهيار نظام الأسد بتوسيع المنطقة بسيطرتهم، في شمال سوريا. حرب بين فصيليهم وضغط تركي دفعهم لان يعودوا ليتقلصوا. هم يتطلعون الى مساعدة إسرائيلية. المنطقة الأكثر اقلاقا من ناحية إسرائيل، هي جنوب هضبة الجولان. في الماضي كان فيه حضور لمنظمة جهادية مقربة من داعش. رجالها امتنعوا عن الصدام مع إسرائيل. هم لم يختفوا: الان، حين يكون الجهاديون يسيطرون في دمشق. هم كفيلون بان يفاجئوا من جديد. ويوجد أيضا فلسطينيون في الجنوب. نحو الف من الجهاد الإسلامي ومئات الحماسيين. بعضهم مسلحون بالصواريخ. يوجد مخربو حماس بين أولئك الذين حررهم النظام الجديد من السجن. الحدود السورية من شأنها أن تفتح للارهاب. القلق الأكبر، الجدي، هو على مستقبل الأردن. في نهاية 2026 يفترض بالامريكيين ان يغادروا العراق. ترامب سيسره الانسحاب من هناك قبل ذلك. ان الضغط الداخلي على النظام الهاشمي سيضاف الضغط من العراق والضغط من الحكم الجديد في سوريا. سيتعين على إسرائيل أن تخصص فرقة لحماية حدود الأردن. لن يكون مفر من استثمار المليارات في بناء عائق.
يتبع