ch
Feedback
التحليل العبري הפרשנות בעברית

التحليل العبري הפרשנות בעברית

前往频道在 Telegram

المقالات والتحليلات الإسرائيلية

显示更多

📈 Telegram 频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית 的分析概览

频道 التحليل العبري הפרשנות בעברית (@eabrianalysis) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 21 352 名订阅者,在 新闻与媒体 类别中位列第 10 876,并在 以色列 地区排名第 302

📊 受众指标与增长动态

невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 21 352 名订阅者。

根据 28 六月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 44,过去 24 小时变化为 -2,整体触达仍然可观。

  • 认证状态: 未认证
  • 互动率 (ER): 平均受众互动率为 6.86%。内容发布后 24 小时内通常能获得 3.83% 的反应,占订阅者总量。
  • 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 1 466 次浏览,首日通常累积 819 次浏览。
  • 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 2
  • 主题关注点: 内容集中在 إِسرَائِيل, نِظَام, إِيرَان, وِلَايَة, جَيش 等核心主题上。

📝 描述与内容策略

作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
المقالات والتحليلات الإسرائيلية

凭借高频更新(最新数据采集于 29 六月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 新闻与媒体 类别中的关键影响点。

21 352
订阅者
-224 小时
-377
+4430
帖子存档
وهكذا، ينشأ وضعٌ يتآكل فيه كل إنجاز تكتيكي فوراً لأنه غير مرتبط بفكرة استراتيجية. لقد استُنفدت القوة فعلاً في التمسك بالأرض، وفي الردود، وفي التوسعات الجزئية. وعندما لا يكون هناك قوة كافية للمضيّ حتى النهاية، ولا يوجد في الوقت نفسه قرار بشأن الانسحاب إلى الخلف، يولد شريط أمني جديد. ينظر مسؤولون كبار في إسرائيل إلى الوضع بعيون يملؤها القلق. وجزء من هذا القلق هو أن الجيش لا يسأل عن الغاية من هذا كله؟ القيادة السياسية، حسبما يعتقد كثيرون في قمة المؤسسة الأمنية، تتوق إلى نسف الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، وتفرض على الجيش، أو توافق له، على خطوات خطِرة، تفتقر إلى المنطق، وعديمة الجدوى والغاية والفائدة، بينما يواصل الجيش، كمقاول تفجيرات، تنفيذ المهمات من دون أن يقول شيئاً. وبعد أن وقف رئيس هيئة الأركان زامير على رجليه الخلفيتين ضد احتلال غزة وقتل الرهائن، بدلاً من أن يكرس كل وقته لوكلاء المرشد الأعلى (حزب الله، "حماس"، الجهاد، الحوثيون، وغيرهم)، فإنه يتحول إلى عتبة يُداس عليها من أجل وكلاء حاكم آخر، ومن أجل أبواق القائد الأعلى، ويتلقى وابلاً من السموم. ويصفه مستشار نتنياهو برئيس الأركان المنحني، ويلقي عليه كل إخفاقات رئيس الحكومة. في مثل هذا الوضع، لا غرابة في أن الجيش، في كثير من الأحيان - وأكثر مما ينبغي - يخشى أن يقول رأيه. ليس المقصود وقف الالتزام إزاء حماية بلدات الشمال، أو تقليصه، بل على العكس. لكن الحماية الجدية ليست في إعادة إنتاج المستنقع الذي خرجت إسرائيل منه سنة 2000. يجب على الجيش أن يقول للقيادة السياسية ما ترفض سماعه: إذا كانت المهمة هي منع التسلل، فمن الممكن الاحتفاظ بخط أكثر ضيقاً وتحسين الدفاع بصورة دراماتيكية. وإذا كانت المهمة هي الحسم تجاه حزب الله في الجنوب اللبناني، فهناك حاجة إلى عملية أُخرى، وهدف آخر، وقوة أُخرى، وموافقة سياسية مختلفة. وإذا كانت المهمة هي مواصلة التقدم، والرد، و"التطهير"، والتمسك بالأرض، والانتظار، فهذه ليست مهمة، وليست تقدماً. إنها غرق. المشكلة الكبرى هي أن اللغة العسكرية تسمح بإخفاء غياب الحسم، وهكذا كان الحديث أيضاً في الماضي في لبنان. لكن في النهاية، يجب اختبار كل صيغة من هذا النوع بسؤال واحد: هل تقرّب اليوم الذي سيكون فيه سكان الشمال أكثر أمناً، وسيكون فيه جنود الجيش الإسرائيلي أقل عرضةً للخطر، أم أنها تضيف فقط طبقةً أُخرى من التبرير للبقاء في الأرض؟ يبدأ الشريط الأمني دائماً بوعدٍ بإبعاد التهديد، ثم يستمر كمنطق طوبوغرافي. ويترسخ عندما يبدأ الجنود بحماية الخط أكثر مما يحمي الخط المواطنين. وينتهي، إذا لم يُتخذ القرار في الوقت المناسب، بسنوات من الاستنزاف والخسائر، وسؤال يطرحه الجمهور بعد فوات الأوان. بين هرمز والنبطية، وبين الاتفاق الإيراني والدبابة في الجنوب اللبناني، تقف إسرائيل مرةً أُخرى أمام السؤال القديم نفسه: هل تدير معركةً لها هدف، ونهاية، وغاية، أم أنها تدخل من جديد إلى حيّزٍ يجعل كل يوم يولّد الحاجة إلى اليوم الذي يليه؟ هذا السؤال يجب أن يُطرح الآن، قبل أن يتحول الخط الأصفر إلى الشريط الأمني الجديد.  
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

بعد الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، نشرت إسرائيل خريطة تُظهر خطاً أصفر جديداً في الجنوب اللبناني. وتُقدَّر المساحة المحصورة بين الحدود الدولية وذلك الخط بأكثر من 600 كيلومتر مربع، وتضم نحو60  قرية. بالنسبة إلى إسرائيل، يُعتبر هذا الخط "حيزاً دفاعياً متقدماً"؛ أمّا بالنسبة إلى حزب الله ولبنان وإيران ومعظم العالم، فيبدو الأمر كأنه احتلال إسرائيلي لأرض يوجد فيها مقاتلو حزب الله.  هنا تبدأ المشكلة؛ فلا يمكن التحدث عن وقف إطلاق نار حقيقي في منطقة كهذه، إذا لم يُتفق مسبقاً على وضعها القانوني، وما يُسمح لكل طرف بفعله داخلها. فالجيش الإسرائيلي، بقوات محدودة، يعمل على "تطهير" المنطقة، بينما يواصل حزب الله نشاطه فيها، وأي اشتباك محلي يمكن أن يتحول إلى أزمة إقليمية، إن لم تكن عالمية. إنه وقف إطلاق نار مشروط، داخل منطقة لم يُحدَّد فيها أصلاً مضمون هذا الشرط. فعندما تطلق مجموعة تابعة لحزب الله طائرة مسيّرة، أو تهاجم قوة إسرائيلية داخل المنطقة الصفراء، تعتبر إسرائيل ذلك خرقاً للاتفاق. لكن من الخارج، ولا سيما من طهران، يُطرح سؤال: لماذا لا تُعدّ العمليات الإسرائيلية نفسها داخل تلك المنطقة استمراراً للحرب. تتوقع إسرائيل أن يقبل العالم التمييز الذي ترسمه بين العمل العسكري داخل "حيّز الدفاع" - وهي منطقة حددتها بنفسها ورسمت لها خرائط- وبين العمليات خارجها. ربما يبدو هذا التمييز منطقياً في الإحاطات العسكرية، لكنه ينهار سريعاً على الساحتين السياسية والدبلوماسية. ويكتب غال بيرل، رئيس قسم القوات البرية ورئيس تحرير مجلة الجيش الإسرائيلي "بين الأقطاب"، وهو أيضاً نقيب احتياط في لواء المظليين "إن الحيّز الأمني الذي سيطر عليه الجيش الإسرائيلي في لبنان، والمسمى "خط الصواريخ المضادة للدروع"، لأن هدفه منع إطلاق الصواريخ المضادة للدروع مباشرةً على البلدات، لا يشكل سوى حلّ جزئي للغاية، إذ يستطيع حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة من مسافات أبعد." ويضيف أنه إذا كان لا بد من إبقاء قوات داخل لبنان، فيجب أن يكون ذلك في شريط ضيق، ضمن مفهوم دفاعي صارم وفعّال، لضمان عدم تكرار هجوم يشبه السابع من أكتوبر 2023، أمّا ما عدا ذلك، فهو إهدار للوقت والمال والدماء، بحسب رأيه. كذلك كشفت تصريحات الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي مساء الجمعة عمق المشكلة. إذ قال العميد إيفي دفرين إن التعليمات للقوات في الميدان لم تتغير، وأن الجيش يواصل قتل المسلحين داخل حيّز الدفاع وإبعاد التهديدات عن سكان الشمال؛ عسكرياً، يبدو هذا الكلام بديهياً تقريباً؛ أمّا سياسياً، فهو تعليمات تكاد تضمن وقوع الاشتباك التالي. إن الجيش الإسرائيلي يواصل القتال داخل منطقة يعتبرها هو نفسه "حيزاً دفاعياً"، لكنه لا يفرض عليها سيطرة كاملة. وسيواصل الجنود الإسرائيليون مواجهة عناصر حزب الله؛ وسيواصل عناصر حزب الله إطلاق النار، وزرع العبوات، وإرسال الطائرات المسيّرة، أو الاختباء؛ وستواصل إسرائيل الرد؛ وسيردّ حزب الله من جديد. وسيحدث هذا كله تحت عنوان وقف إطلاق النار، بينما تحاول الولايات المتحدة إقناع إيران بأن الحرب في المنطقة انتهت. وهذه هي الآلية ذاتها التي ربما تُحوّل حادثاً محلياً إلى أداة ضغط إيرانية. 👈قدم هنا، وقدم هناك إن المشكلة العملياتية ليست جديدة. فبعد عملية في لبنان في تموز/يوليو 1981، عندما أغارت قوة من المظليين على قاعدة لـ"المخربين"، طُرحت في التحقيق مقولة مفادها بأنه إذا تم الهجوم على تلة، فيجب احتلال التلال المشرفة عليها أيضاً. رئيس هيئة الأركان آنذاك، رفائيل إيتان، ذكّر بسخريةٍ بما تعلّمه كل مَن حارب في لبنان بالطريقة الصعبة: لكل تلة مشرفة، توجد تلال أُخرى تشرف عليها. لم تكن هذه الملاحظة تكتيكية؛ بل كانت عبارة عن نظرية الفخ اللبناني. في عصر الطائرات المسيّرة، والطائرات غير الآهلة، والصواريخ المضادة للدروع، والصواريخ، والذخائر الدقيقة، هناك عمق إضافي لا يضمن الأمن أيضاً، ربما يشتري وقتاً، ويحسّن ظروف البداية، ويجعل تنفيذ عملية توغّل برّية، على غرار السابع من أكتوبر، أكثر صعوبةً، لكنه لا يزيل التهديد. لذلك، فإن السؤال ليس عمّا إذا كان من الصواب الاحتفاظ بشريط أمني، بل ما الذي يحدث عندما يتضخم هذا الحيّز ليشمل عشرات القرى ومئات الكيلومترات المربعة، وعندما تصبح المهمة، التي من أجلها نقوم بهذا كله وندفع ثمناً باهظاً، ضبابية، وتنتقل من الدفاع عن الشمال إلى إضعاف حزب الله بصورة عامة، أو إلى إعداد منصة انطلاق مستقبلية، أو إلى ممارسة ضغط سياسي على الاتفاق مع إيران. هنا تنكشف نقطة ضعف أُخرى: كان من المفترض أن تكون المناورة البرية أداةً للحسم، لكنها أداةٌ يجب أن تخدم هدفاً واقعياً وواضحاً. فما تفعله إسرائيل الآن يبدو كأنه قدم هنا وقدم هناك:قدم في تثبيت خط دفاع محسّن، وقدم أُخرى في عمليات توحي بطموحٍ إلى الحسم، من دون أن يكون هناك فعلاً قوة، أو وقت، أو شرعية، أو حرية عمل تكفي لاستكمال ذلك.
#يتبع

الحماية الجدية لسكان المستوطنات الشمالية لا تكمن في إعادة إنتاج مستنقع "الحزام الأمني" الذي خرجت منه إسرائيل في سنة 2000
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : رونين برغمان 👈إن استخدام القوة في لبنان لا يأتي من فراغ، فهو يحدث في وقتٍ تشعر إسرائيل بالإحباط جرّاء الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، بينما يدعو معلّقون بارزون في وسائل إعلام مقرّبة من الحاكم إلى عرقلته، ويحاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الظهور بمظهر الحازم أمام قاعدته الشعبية التي ترفض تقبّل فكرة أن واشنطن تعقد صفقة مع طهران فوق رأس القدس. ومن هنا، تنبع الخطورة الكبيرة: أن يتحول عمل عسكري لا يرتبط فعلياً بما يجري على الأرض إلى أداةٍ لتفريغ الإحباط السياسي عندما تصيب طائرة مسيّرة تابعة لحزب الله قوةً عسكرية داخل المنطقة الصفراء، فإن قصف الضاحية الجنوبية، أو شمال لبنان، لا يشكّل بالضرورة رداً على المشكلة العملياتية. لكنه يبعث برسالة اعتراض على الاتفاق، ويثير غضب واشنطن، ويمنح إيران ذريعة للادّعاء أن إسرائيل تنتهك النظام الإقليمي الجديد. ربما يكون ثمن مثل هذه الدينامية أثقل كثيراً من ثمن يوم إضافي من القتال في لبنان؛ فإذا اقتنع ترامب بأن إسرائيل تعرّض الاتفاق، الذي يعتبره إنجازاً شخصياً، للخطر، فيمكن أن يمنح إيران تنازلات إضافية لإنقاذه؛ عندها، ستدفع إسرائيل الثمن مرتين: مرةً في الخسائر والاستنزاف في لبنان، ومرةً أُخرى في اتفاق أسوأ مع إيران. وإذا دفعت إسرائيل ترامب إلى فشل علني في المفاوضات، فيمكن أن يصلها الحساب في القدس: غزة، والضفة الغربية، وإمدادات السلاح، وحرية العمل في لبنان، وربما حتى طبيعة العلاقة مع الإدارة التي بدت، ظاهرياً، الأكثر وداً تجاه إسرائيل التي كان يمكن لها أن تتخيلها. لقد عاشت إسرائيل هذا المشهد في السابق. ففي سنة 1982، دخلت لبنان لإبعاد التهديد عن بلدات الشمال، وأقامت شريطاً أمنياً، وبقيت فيه ثمانية عشر عاماً. في البداية، قُدّم الشريط الأمني باعتباره طبقة دفاعية، لكن بمرور الوقت، تغيّر معناه، وأصبح مهمة قائمة بحد ذاتها؛ عندها، تحوّل الشريط الأمني إلى فخ: كل موقع عسكري احتاج إلى موقع آخر لحمايته؛ وكل مرتفع مسيطَر عليه استدعى السيطرة على تلة أعلى منه؛ وكل إصابة لقوة عسكرية ولّدت الحاجة إلى الرد، وكل ردّ خلق احتكاكاً إضافياً. وحتى الانسحاب في سنة 2000، لم تعُد إسرائيل تدير مجرد سياسة أمنية في الشمال، بل كانت تخوض حملة، هدفها تبرير استمرار بقائها في لبنان. اليوم، وبعد أكثر من ربع قرن على الانسحاب، تقف إسرائيل مجدداً على المنزلق نفسه. لكن المسؤولين في الحكومة لا يتنافسون إلّا على إضفاء طابع بطولي على إعادة احتلال قلعة الشقيف، كأنها الحيّ اليهودي بعد حرب الأيام الستة، وليس رمزاً ملعوناً لحكومةٍ كانت مقتنعة بإمكان تغيير النظام في دولة معادية، لتجد نفسها في مستنقع غارق في الدماء، دفع فيه مئات الجنود حياتهم عبثاً. هذه المرة، ظاهرياً، لا يدور الحديث حول الشريط الأمني القديم، بل حول خط جديد، أصفر، متقدم، مغطى بمصطلحات حديثة، مثل "حيّز دفاعي" و"إزالة التهديد" و"بنية تحتية تحت الأرض" و"مراكز ثقل". لكن السؤال القديم يعود بكل حدّته: هل تحتفظ إسرائيل بالأرض من أجل حماية مواطنيها، أم أنها تعرّض جنودها للخطر من أجل تبرير استمرار احتفاظها بالأرض؟ 👈أول لمحة عن الفخ تلقينا في الأيام الأخيرة أول لمحة عن كيفية تقييد الاتفاق الأميركي - الإيراني إسرائيل، وتحديداً في الساحة اللبنانية. فما زالت حادثة الدبابة التي قُتل فيها أربعة جنود من الجيش الإسرائيلي غير واضحة بالكامل. وإذا كان الحدث الذي أشعل يوم القتال بأكمله لم يتضح بعد، وإذا لم يثبت أن حزب الله هو مَن أصاب الدبابة، فكان من الواجب التحقيق، وشرح ما هو معلوم وما هو غير معلوم للجمهور، ثم اتخاذ القرار بشأن كيفية الرد. وبدلاً من ذلك، سارعت الحكومة الإسرائيلية إلى التعهد بردّ قاسٍ، فقصف سلاح الجو أهدافاً في لبنان. وردّ حزب الله، فعادت إسرائيل إلى القصف مرة أُخرى؛ عندها، سارعت إيران، التي قرأت المشهد أسرع من بعض صنّاع القرار في القدس، إلى الادّعاء أن إسرائيل تنتهك الاتفاق، وبدأت مجدداً بالتلويح بورقة مضيق هرمز. وهكذا نشأ الربط الجديد والخطِر: بين دبابة محترقة في الجنوب اللبناني وبين أهم ممر ملاحي للاقتصاد العالمي؛ بين قرية كفرتبنيت ومضيق هرمز؛ بين حادث تكتيكي غير واضح وبين مفاوضات أميركية - إيرانية لا تجلس إسرائيل أصلاً إلى طاولتها، لكنها ربما تدفع ثمن نتائجها. ويرتبط جزء أساسي من هذا التعقيد بالجدول الزمني. يقول مسؤول أمني إسرائيلي رفيع "إن نتنياهو لا يستطيع الانسحاب بسبب الانتخابات. وبسبب رهانهم الكامل على ترامب، فإنهم يقيّدوننا ويمنعوننا من القتال الحقيقي هناك. إنها ورطة خطِرة."
#يتبع

بعد 60 يوماً.. هل ينشأ وضع يدفع نتنياهو لمواجهة إيران وحده؟
المصدر: هآرتس بقلم: رفيت هيخت 👈حتى وقت قريب، اعتقدت أن تفسير قدرة نتنياهو على مهاجمة إيران بدافع الحاجة السياسية، بغض النظر عن الفائدة والأخطار والتكلفة، يعكس مواقف من يؤمنون به أكثر من كونه يعكس حقيقة نتنياهو نفسه ظهر لي هذا مثل جنون العظمة النسبي الذي يرفع نتنياهو إلى مرتبة الشيطان القادر على كل شيء – صورة معكوسة لجعل العجل الذهبي للبيبية إلهاً. ولكن تراكم المؤشرات الأخيرة يزيد احتمالية أن الكثيرين ما زالوا يعتبرونه سيناريو لا يصدق: إن نتنياهو سيهاجم إيران حتى دون موافقة الإدارة الأمريكية، أو سيحاول جرها للحرب من خلال هجمات متكررة للضاحية خلافاً لطلب الولايات المتحدة. أولاً، علينا الاستماع إلى أقوال نتنياهو نفسه. فبعد المؤتمر الصحفي الذي عقده في هذا الأسبوع، اختار معظم خصومه انتقاد تضليله المزمن وأدائه الضعيف من جديد. ولكن اللافت في أقواله هو رده على سؤال إذا كانت إسرائيل ستهاجم إيران حتى دون دعم أمريكي، حيث قال: “أعرف كيفية الدفاع عن مصالح إسرائيل بشكل حازم”. وأضاف في سياق آخر “إيران لن تمتلك السلاح النووي، سواء باتفاق أو من دونه”. هنا يجب التشكيك في صدقه، ليس لأنه يهتم بإسرائيل، بل لأن هذا ما يتوقعه منه ناخبوه. ربما يكون ترامب مصمماً على التعامل مع التهديد النووي الإيراني، الذي وصفه قبل ثلاثة أشهر بأنه تهديد وجودي لأمريكا، بقدر تصميمه على التعامل مع أزمة مضيق هرمز. معظم المصادر، وبحق، تقلل من احتمالية هذا الدافع. ولكن الحقيقة أن ترامب يشير إلى عكس ذلك تماماً؛ فتصريحه المدهش في هذا الأسبوع، “يجب أن تمتلك إيران صواريخ بالستية لأن دولاً أخرى تمتلكها”، لا يعكس فقط تحولاً نفسياً شبه مستحيل في هذه الفترة القصيرة، ففي نهاية المطاف، كان تدمير الصواريخ أحد أهداف الحرب المعلنة، بل يعكس أيضاً انقلاباً حقيقياً في موقف الولايات المتحدة من إيران، وبالتالي من إسرائيل. في نهاية المطاف، يمكن تغيير الهدف من الصواريخ البالستية إلى السلاح النووي – الإطار القانوني جاهز بالفعل. وبما أن إيران تحولت من نازية ومجنونة لا ينبغي التعامل معها إلى حليفة محترمة، وحتى أنها تحترم ترامب، ولا تحتفل علناً بإهانة الولايات المتحدة، بل واستجابت لطلب الرئيس عدم مهاجمة إسرائيل رداً على العملية الأخيرة في الضاحية في بيروت، فإن كل شيء وارد. يتعامل ترامب الآن مع الإيرانيين كحلفاء، في حين يعامل إسرائيل كأزعر لاعقل له ولا ومنطق ولا مبرر. وقد ظهرت بوادر ذلك قبل فترة قصيرة، عندما أعلن ترامب عن خيبة أمله من القصف في لبنان، وتساءل عن فائدة ذلك. لم ينضم إلى حركة “نقف معاً” أو إلى الحركة السلمية. ببساطة، شعر بالاشمئزاز من نزعة نتنياهو الخاسرة، التي ترسخت في عقله ودفعته إلى قطب آخر. مع ذلك، يجب نثر العنصر الأهم على هذه الأرض الخصبة: الانتخابات القادمة. آمل أن يخيب ظني. ولكن سياسياً مثل نتنياهو لا يقدم استقالته، ولا يوافق على صفقات الاعتراف بالذنب، وبالتأكيد لا يخوض الانتخابات وهو في مثل هذه الحالة من الضعف. فمثلما استسلم بعد 7 أكتوبر لرؤية اليمين المتطرف الشمولية حتى يبقى في كتلته، فهو الآن لا يستطيع استعادة ثقة ناخبيه في ظل وصمة اتفاق الاستسلام الأمريكي مع إيران. إذا لم يتحقق إنجاز باهر في مجال اليورانيوم، وهو ما يمكن لنتنياهو ادعاءه لنفسه، بعد انتهاء الستين يوماً المخصصة لصياغة اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران، فقد ينشأ وضع يدفع نتنياهو إلى شن حرب ضد إيران، حتى لو كان ذلك مخالفاً للموقف الأمريكي. أحد أعضاء الائتلاف سألني هذا الأسبوع: “لو كنت مستشارة سياسية لنتنياهو، فهل تقدمين له نصيحة مختلفة؟” هذا هو السؤال، وهو خيار موجود بالفعل، بل ومقبول
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إن حاجة إيران المُلحة إلى "أوكسيجين نقدي" تمنح الولايات المتحدة إمكان إدارة مفاوضات صارمة والإصرار على أن تكون أي مكافأة إضافية لإيران مشروطة بأدائها، ولا سيما في الملف النووي. وفي الواقع، حتى إذا لم تجرِ المفاوضات تحت نيران الحرب من الآن فصاعداً، مثلما كان يؤمَل، فإنها يمكن أن تُدار تحت "نيران اقتصادية". لقد استُبعدت إسرائيل من المفاوضات التي أجرتها الولايات المتحدة مع إيران بشأن الاتفاق الإطاري. وفي ظل استمرار هذه المحادثات المصيرية بين الولايات المتحدة وإيران، يجب تصحيح هذا الوضع بشكل مُلح. ولتحقيق ذلك، هناك حاجة إلى تحرّك سياسي "من القاعدة إلى القمة"، بحيث لا تُناقَش القرارات الحساسة والتوترات بين الدولتين لأول مرة على مستوى الرئيس ورئيس الحكومة، على غرار ما حدث خلال الحرب وأدى إلى نتائج سيئة بالنسبة إلى إسرائيل. ومن الضروري إحياء مجموعة العمل المشتركة بين المؤسسات، على مستوى رفيع، بين إسرائيل والولايات المتحدة، التي كانت تعمل في السابق، لمناقشة الخطوات المقبلة تجاه إيران، وللإعداد بصورة أفضل للمحادثات بين القادة حتى تنتهي إلى تفاهمات، بدلاً من "جلسات الإذلال والتوبيخ في وسائل الإعلام". بعد التفاهمات مع إيران، هناك حاجة إلى تفاهمات بين الولايات المتحدة وإسرائيل. ومن الضروري السعي لإبرام اتفاق موازٍ بين البلدين يتضمن ضمانات تتعلق بإيران، وتشمل: معركة استخباراتية مشتركة، وتخطيطاً للسيناريوهات وردّات الفعل، وتحديد معايير اتفاقٍ تستطيع إسرائيل التعايش معه، وعلى إسرائيل الكف عن رفض أي اتفاق مع إيران بصورة مطلقة، وتحديد حجم الانتشار العسكري الأميركي في المنطقة، وتسريع إعادة بناء قدرات الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك اتفاق مساعدات جديد ووجود أميركي دائم في إسرائيل. علاوةً على ذلك، يجب على الدولتين الاتفاق على خطوط حمراء، وعلى الخطوات الإيرانية في المجال النووي التي ستشكل محفّزاً لتحرّك منسّق، وعلى مستوى الرقابة على المواقع النووية، وعلى خطة عمل، في حال أعادت إيران بناء منظومة صواريخها بأحجام تشكل خطراً على إسرائيل. فيما يتعلق بلبنان، يجب الاتفاق مع الولايات المتحدة على حرية العمل ضد عمليات التسلح، وعلى أن يتزامن أي انسحاب مع نزع سلاح حزب الله، واحتكار الحكومة اللبنانية للسلاح، وإنهاء أي وجود عسكري إيراني في لبنان. وعلى المستوى الإقليمي، وبعد الهجمات من إيران على جيرانها، من الضروري الدفع نحو إنشاء منظومة أمنية مشتركة في الشرق الأوسط، وإعادة إطلاق مسار التطبيع والاندماج الإقليمي لإسرائيل. وخلاصة القول، من دون اتّباع نهج حازم وصارم تجاه إيران، لن تتمكن الولايات المتحدة من انتزاع إنجازات من النظام الإيراني، على الرغم من أنها في متناول يدها، الأمر الذي سيقود إلى تفويت فرصة تاريخية، وربما إلى كارثة ستبقى آثارها أجيالاً.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري  

والأخطر من ذلك، أن ترامب اعترف حتى بحق إيران في امتلاك الصواريخ، شأنها شأن سائر الدول. وأخيراً، يصعب تجاهُل الشعور بأن ترامب ألقى بإسرائيل تحت عجلات الحافلة، بعد أن قاتلت إلى جانبه "كتفاً بكتف"، فقيّد حرية عملها وأضعفَ مكانتها في العالم. وطبعاً، كان للسياسة الإسرائيلية نفسها، حسبما أدارها رئيس الحكومة مباشرةً مع ترامب، نصيب أيضاً في هذا الفشل؛ وفي مقابل التراخي الذي انتهجه ترامب، وتهديداته غير الموثوق بها، والقيود التي فرضها على إسرائيل، وعدم رغبته في تنفيذ عملية عسكرية محدودة لفتح مضيق هرمز، أظهرت إيران ثقةً بالنفس وصبراً طويلاً، ونجحت من خلال الوسطاء في "تمييع" كل مطلب أميركي. وأكثر من ذلك، فإن إيران واصلت تحدّيها وإطلاق التهديدات، حتى بعد توقيع التفاهمات، وبينها تهديدها بإطلاق النار على إسرائيل إذا واصلت استهداف حزب الله في الجنوب اللبناني. وبعد أن أدركت حجم النفوذ الذي تمنحها إياه السيطرة على مضيق هرمز، ليس فقط تجاه الولايات المتحدة وأسعار الوقود فيها عشية الانتخابات، بل تجاه الاقتصاد العالمي بأسره، فإنها تهدد بأنها لن توافق على العودة إلى "الوضع السابق" في المضيق. وبذلك ربما تهزّ الأعراف المتعلقة بحُرية الملاحة في المياه الدولية، على نحوٍ يمكن أن يمتد أثره إلى "نقاط الاختناق" البحرية الأُخرى، من باب المندب وحتى مضيق ملقا. 👈أفق خطِر، لكنه ليس نهاية المطاف إذا واصلت الإدارة الأميركية، بقيادة ترامب، إظهار رغبتها في تجنُّب المواجهة بأي ثمن وتقليص وجودها العسكري في المنطقة، فإن نتائج المفاوضات بشأن "التسوية الدائمة" ربما تكون سيئة، ليس فقط بالنسبة إلى إسرائيل، بل أيضاً بالنسبة إلى المكانة العالمية للولايات المتحدة والعالم، وطبعاً لإرث ترامب نفسه. في هذه الحالة، ربما تواصل إيران الاحتفاظ بورقة تهديدٍ في مضيق هرمز ضد جميع دول الخليج ودول آسيا وأوروبا، وتتحول إلى قوةٍ يجب أخذها في الاعتبار على المستوى العالمي؛ وستفقد الولايات المتحدة الرصيد الذي راكمته كقوة عظمى مهيمِنة في الشرق الأوسط خلال العامين الماضيَين، الأمر الذي يمكن أن يزيد في جرأة الصين تجاه تايوان، وجرأة روسيا تجاه أوروبا. وهذا كله قبل أن نصل إلى قضية البرنامج النووي، وإلى احتمال أن يغري ضُعف الولايات المتحدة النظام الإيراني مستقبلاً بالمجازفة ومحاولة الوصول إلى قدرة نووية عسكرية. لكن ليس بالضرورة أن يكون الأمر كذلك. فبخلاف صورة الضعف التي بثّها ترامب خلال المفاوضات، والشعور بأن الإدارة أصبحت في موقعٍ أضعف مع اقتراب استكمالها، فإن الولايات المتحدة ما زالت تمتلك أوراقاً وأدوات ضغط إضافية على إيران، أكثر مما يبدو. ويستطيع ترامب، عبر استخدامها بصورة صحيحة، والأهم بحزم، إبقاء إيران "معلّقة" فترة طويلة، وهو ما يزيد في الضغط على النظام للموافقة على تسوية معقولة في الملف النووي. تلقّت إيران ضربات غير مسبوقة خلال الحرب، وأصيبت بنيتها الاقتصادية والعسكرية، بما في ذلك الصناعات العسكرية والأمنية ومؤسسات الحكم، بأضرار جسيمة. كذلك تلقّى حليفها الرئيسي في لبنان ضربةً قاسية، وانفصلت سورية عن المحور، وأصبحت معادية لإيران، وعلاوةً على ذلك، فإن النظام في طهران لا يملك القدرة على معالجة المشكلات الاقتصادية والبنيوية للدولة، ولا سيما في ظل تكاليف إعادة إعمار هائلة تبلغ مئات مليارات الدولارات، وهي تكاليف لا يمكن لعائدات بيع النفط، أو الأموال المفرَج عنها أن تغطيها. وفي ظل هذه الظروف، يخشى النظام من غضب الجماهير وخروجها مجدداً إلى الشوارع، وإن ظل مصمماً على قمعها مرة أُخرى بالقدر نفسه من الوحشية. 👈بعد التفاهمات مع إيران، تحتاج إسرائيل إلى تفاهمات مع الولايات المتحدة لكي تستغل الولايات المتحدة نقاط ضُعف النظام الإيراني، يجب عليها أولاً أن تسلبه "ورقة هرمز". ولتحقيق هذا الهدف، يتعيّن على الولايات المتحدة إبقاء قوات بحرية كبيرة في المنطقة فترةً طويلة، ويفضَّل أن يكون ذلك في إطار ائتلاف دولي، تكون مهمته مزدوجة: أن يكون مستعداً بخطة عملياتية محدّثة لمنع أي خطوة إيرانية تهدف إلى تعطيل حرية الملاحة بالقوة، وألّا يُفاجأ في هرمز على غرار ما حدث في بداية الحرب، وأن يفرض حصاراً فورياً على الموانئ الإيرانية إذا أقدمت إيران على مثل هذه الخطوة. وفي الوقت نفسه، ينبغي للولايات المتحدة وحلفائها استغلال فتح المضيق لإعادة تكوين مخزونات النفط العالمية وزيادتها إلى أقصى حدّ ممكن، بطريقة توفّر للاقتصاد العالمي قدرةً على الصمود إذا ما فرضت إيران مواجهة جديدة في مضيق هرمز، وكذلك الإسراع في إعادة بناء المخزونات العسكرية، تحسباً لأي تصعيد.
#يتبع

اتفاق الولايات المتحدة وإيران ربما ينطوي على تفويت فرصة تاريخية، ومع ذلك ما زال من الممكن منع ذلك
المصدر :قناة N12 بقلم : عاموس يادلين 👈اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة التفاهم مع إيران في قصر فرساي [باريس]؛ من الناحية الرمزية، فإن هذا المكان هو الذي وقّعت فيه ألمانيا اتفاق الاستسلام أمام دول الحلفاء، منهيةً بذلك الحرب العالمية الأولى. آنذاك، كانت الولايات المتحدة في صف المنتصرين الذين فرضوا الاستسلام؛ أمّا هذه المرة، فهي في الجانب الآخر تتضمن مذكرة التفاهم التي وُقّعت مع إيران تنازلات أميركية مُقلقة، تُعتبر فشلاً استراتيجياً دراماتيكياً، جاء تحديداً بعد نجاحات عسكرية لافتة. ومع ذلك، هذه ليست نهاية المطاف، فالولايات المتحدة ما زالت تمتلك أدوات ضغط مهمة على إيران، التي تواجه صعوبات هائلة في الداخل، ويمكنها استخدامها إذا ما استعاد ترامب صوابه وقدرته على انتزاع تنازلات جوهرية من النظام في طهران؛ أمّا إسرائيل، التي استبعدها ترامب من المفاوضات، ولم يكن لها أي تأثير في نتائجها، فعليها العمل على تجديد التنسيق الاستراتيجي والتفاهمات مع الولايات المتحدة على جميع المستويات. وعلى الرغم من التأخير في انطلاق المحادثات بين الطرفين في سويسرا، فإن مذكرة التفاهم تحدّد فترة تفاوُض مدتها 60 يوماً بشأن "التسوية الدائمة"، ومن المحتمل أن تُمدَّد، حسبما يسمح الاتفاق، وهو ما صرّح به ترامب فعلاً. ويمكن أن تستمر المفاوضات إلى ما بعد الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.  👈اتفاق فرساي الخاص بترامب يدور الكلام حول تفاهمات إشكالية للغاية من وجهة النظر الإسرائيلية. فمذكرة التفاهم تتضمن سلسلة من التنازلات لإيران: أولاً، تربط الحرب على إيران بالصراع ضد حزب الله في لبنان. وهي تنص على أن العمليات العسكرية هناك ستتوقف أيضاً، وضمان سلامة الأراضي اللبنانية، أي انسحاب إسرائيل. إن صيغة الاتفاق، إلى جانب خطوات ترامب الرامية إلى كبح الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت خلال الأسابيع الأخيرة، وتأخير بدء المحادثات الذي ربما يكون مرتبطاً باستمرار القتال في لبنان، أمور كلها تقيّد فعلياً حرية عمل إسرائيل في لبنان، الذي تبسط إيران عليه مظلة حماية، وإن لم يُطلب من قوات الجيش الإسرائيلي الانسحاب فوراً. في المجال النووي، تتعهد إيران بعدم شراء، أو تطوير سلاح نووي، ويتفق الطرفان على حلّ قضية اليورانيوم المخصّب، كحد أدنى، عبر تخفيف درجة تخصيبه داخل الأراضي الإيرانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وهذا يُعَد تنازلاً أميركياً مسبقاً، بعد أن كرّر ترامب مراراً أن اليورانيوم سيُنقل إلى خارج إيران. علاوةً على ذلك، لا يتطرق الاتفاق إلى قضيتَي تجميد التخصيب داخل إيران، أو حظر تكديس المواد النووية، وهما قضيتان ستُتركان للتفاوض. شريان أوكسيجين مالي لنظام الملالي والحرس الثوري: خلافاً لتصريحات ترامب بأن رفع العقوبات، أو الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، سيكون مشروطاً بالأداء الإيراني، يسمح الاتفاق لإيران ببيع النفط فوراً، ويفرج عن مبلغ الـ24 مليار دولار من أموالها المجمدة بالكامل، في مقابل الالتزام بشروط مذكرة التفاهم، وليس كجزءٍ من التسوية الدائمة. إن مضيق هرمز، وهو الورقة الرئيسية التي تمتلكها إيران في مواجهة الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي، سيُفتح أمام الملاحة، لكن إيران تتعهد بعدم فرض رسوم عبورٍ فيه خلال الستين يوماً الأولى فقط، وبعدها يُفهَم ضمناً أنها ستطالب برسومٍ في مقابل "الخدمات البحرية"، على الرغم من أن ذلك يتعارض مع القانون الدولي. إن الطريقة التي توصّل بها الطرفان إلى هذا الاتفاق الإطاري تثير قلقاً أكبر من مضمون الاتفاق نفسه، إذ تشكل مؤشراً مُقلقاً للغاية إلى ما هو قادم؛ فميزان أدوات الضغط المتبادلة، ونظرة إيران إلى قدرتها على الصمود غير المتكافئة، وكذلك امتناع الولايات المتحدة من الانخراط في مواجهة طويلة الأمد، عوامل كلها تخلق سردية بشأن هزيمة أميركية، وتمنح إيران نقاط ضغطٍ يمكنها استخدامها خلال الستين يوماً المقبلة من المفاوضات. أظهر ترامب حماسةً مفرطة وواضحة لإنهاء الحرب، الأمر الذي استغلته إيران. وفي هذا الإطار، تخلى عن السبب الذي أعلن أنه خرج للحرب من أجله، وهو مقتل المتظاهرين في إيران، تاركاً إياهم لمصيرهم، ومنح شرعية للنظام في طهران، الذي كان يتفاوض معه في وقتٍ كان يواصل إعدام المواطنين.  إن اللهفة لإنهاء الحرب استنزفت التهديد العسكري الموثوق به ضد إيران (مع أنه ربما يتجدد في حال فشل المفاوضات) ويمكن أن تترك في يدها أوراق ضغطٍ محتملة في مضيق هرمز، وتهديداً إضافياً لمنشآت الطاقة في دول الخليج التي لا يطالب الاتفاق إيران خلافاً للبنان، باحترام سيادتها أمّا قضية الصواريخ الإيرانية، فهي غائبة عن الاتفاق، وعن المفاوضات مع إيران عموماً، على الرغم من أن إيران هاجمت جميع جيرانها.
#يتبع

محاولة إسرائيل التشكيك في الاتفاق المتبلور والتسبب بمواجهة جبهوية مع البيت الأبيض عديما الجدوى استراتيجياً
المصدر : يسرائيل هيوم بقلم : داني سترينوفيتش 👈يمكن القول إن انعدام التفكير الاستراتيجي وانعدام عملية اتخاذ قرارات مدروسة بشأن المسألة الإيرانية والساحة اللبنانية على حد سواء، يؤديان إلى تبنّي قرارات من دون فحص معمّق لتداعياتها. وبدلاً من درس وهم قيود القوة الإسرائيلية، تُتّخذ، المرة تلو الأُخرى، قرارات تعتمد على الحدس والارتجال والثقة المبالغ فيها بقدرة القوة العسكرية على حلّ مشاكل سياسية معقدة هذا ما تجسّده الأزمة اللبنانية أكثر من أي شيء آخر؛ لقد كان واضحاً منذ المرحلة المبكرة أن وجهة الولايات المتحدة هي نحو إبرام اتفاق مع إيران، وأن مثل هذا الاتفاق سيشمل الساحة اللبنانية أيضاً. في مثل هذا الواقع، كان ممكناً التوقع أن تعمل إسرائيل مسبقاً على استخدام التطورات لمصلحة الجهات المعتدلة في لبنان، وعلى رأسها الحكومة اللبنانية التي تسعى للعمل على إضعاف حزب الله؛ أمّا عملياً، فجرى العكس، وبدلاً من منح الحكومة اللبنانية إنجازات تعزز مكانتها، وتسمح لها بتقديم نفسها كبديل من حزب الله، أدارت إسرائيل الأحداث بشكل عزّز الادعاء أن إيران وحزب الله فقط هما القادران على فرض وقف النار. وهكذا ساهم هذا السلوك في تعزيز مكانة إيران وحزب الله. في السياق الإيراني أيضاً، من الصعب تجاهُل سلسلة فرضيات أساسية تبيّن أنها منقطعة عن الواقع؛ فالفرضية بشأن ضُعف الساحة الإيرانية والقدرة على تغيير النظام، عبر استخدام القوة العسكرية وجماعات من المعارضة وقوات من الأقليات، تبيّن أنها مجرد أمنية، أكثر منها تقديراً مسنوداً، وأنها تستند بقدر كبير إلى الغرور والأمل، وليس إلى دراسة جذرية. لعل ذلك ليس مُفاجئاً؛ فاليوم، يكاد لا يوجد في إسرائيل جهة مهمتها طرح علامات استفهام أمام المستوى السياسي؛ وفي حالات عديدة، تحوّل "الكابينيت" إلى مجرد ختم؛ وهيئة الأمن القومي تجد صعوبة في تأدية واجبها؛ وجهاز الأمن يحذّر من أن يبدو كأنه يعيق المستوى السياسي؛ ووزارة الخارجية أضعف من أن تؤثر حقاً في البحث.  إن ضُعف المنظومات الاستشارية وازدياد سيطرة رئيس الحكومة نتنياهو خلقا فجوة خطِرة، ويُضاف إلى ذلك الخوف، الذي يسود مختلف المستويات، من الإعراب عن موقفٍ يتعارض مع مفاهيم القادة العسكريين، أو المستوى السياسي الرفيع؛ أمّا النتيجة، فهي منظومة يتآكل فيها النقد الداخلي وتتقلص القدرة على إجراء بحثٍ حقيقي. وهكذا، على الرغم من أنه كان من الواضح أن حملة "زئير الأسد" بعيدة عن الأهداف التي عُرضت على الجمهور، فإنك لا تكاد تسمع أصوات نقدٍ داخل المنظومة؛ حتى عندما كان واضحاً أن الفرضيات الأساسية إشكالية، وأن جزءاً من الاستراتيجيا يقوم على أساس فهمٍ جزئي للعدو الإيراني، لم يكن هناك جهة ذات مكانة يمكنها أن توقف، أو تحذّر، أو تفرض بحثاً إستراتيجياً حقيقياً. ومن دون وجود مثل هذه الجهة، وحين يكون صاحب القرار المركزي محاطاً بأناس مَدينين له، أو مِن تعيينه، من الصعب توقُّع بحث نقدي حقيقي. لقد تآكل الردع الإسرائيلي بقدرٍ كبير عندما نجحت إيران في النجاة من المعركة، وفي إعادة بناء مكانتها، بل نيل تسهيلات اقتصادية. وفي موازاة ذلك، تضررت شرعية إسرائيل في واشنطن، وازداد التوتر مع إدارةٍ كانت شريكاً مركزياً على طول الطريق. هذه الأضرار الاستراتيجية البعيدة المدى كان يمكن البحث فيها على الأقل قبل بدء المعركة، وبالتأكيد في أثنائها. إن محاولة إسرائيل التشكيك في الاتفاق المتبلور والتسبب بالمواجهة الجبهوية مع البيت الأبيض عديما الجدوى الاستراتيجية. ومن الصعب ألّا يتكوّن لدى المرء انطباع، مفاده بأن الكلام يدور حول سياسة وُلدت في دائرة ضيقة جداً من أصحاب القرار من دون إجراء بحثٍ حقيقي في البدائل، وفي الأثمان التي تنطوي عليها. في المحصلة، تحولت إسرائيل إلى دولة تُتخذ فيها أحياناً قرارات استراتيجية ثقيلة الوزن من دون تفكيرٍ عميق، ومن دون دراسةٍ كافية ونقدٍ داخلي حقيقي. من الصعب أن نشرح بشكل مختلف الفجوة الهائلة التي نشأت بين الإنجازات العملياتية المبهرة ونتائجها الاستراتيجية المخيبة للآمال. وتتطلب هذه الفجوة استخلاصاً عميقاً للدروس، وفي الأساس، إعادة بناء آليات اتخاذ القرار. وعلى الأقل من ناحية الحكومة المقبلة، يجب أن تكون هذه المهمة إحدى أكثر المهمات أهميةً. 
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

والمسار الواقعي الاخر فهو يكمن على الأرجح في ترتيبات جماعية أو ثنائية بين دول الخليج وايران، مثلما فعلت دولة الامارات والسعودية بعد التعرض لهجوم من قبل الحوثيين والمليشيات العراقية. على خلفية هذه الرؤية يجدر إعادة النظر في الافتراض السائد بان ايران تسعى الى المماطلة وتاخير، أو حتى افشال، الاتفاق الدائم مع الولايات المتحدة. عندما يتوقع تامين مشروعها النووي في النطاق المحدد في الاتفاق النووي الأصلي، وعندما لا يكون ضغط عليها للإسراع في انتاج الصواريخ البالستية قبل فرض الحظر عليها، وعندما يكون قطاعها الاقتصادي المحلي محطم، لكن العصيان المدني محصور في منازله، وعندما يكون الرئيس الأمريكي في حالة مزاجية تصالحية وسخية – فانه توجد لإيران كل الأسباب المنطقية لتسريع العملية
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

أولا، يتطلب رفع العقوبات الدولية التي اعيد فرضها على ايران في تشرين الأول كجزء من آلية “العودة التلقائية”، قرار جديد من مجلس الامن، يتوقع اقراره. مع ذلك، تم فرض بعض العقوبات الامريكية على ايران من قبل الكونغرس كجزء من الحملة ضد دعمها للارهاب، وليس كضغط لتجميد مشروعها النووي. رفع هذه العقوبات ليس من صلاحية الرئيس، ويبدو انه سيواجه صراع سياسي بشانه، خاصة اذا خسر حزبه في انتخابات نصف الولاية. ثانيا، يتوقع ان يواجه انشاء صندوق التنمية الحالم المخصص لتلبية طلبات ايران بالتعويض عن الاضرار التي لحقت بها جراء الحرب، صعوبات. ويعتمد نجاحه على رغبة الشركات الخاصة والدول الأجنبية في المشاركة، لا سيما دول الخليج. ومن المستبعد ان نشاهد في القريب اقبال كبير من قبل الشركات والدول التي ترغب في استثمار أموالها في ظل نظام واقتصادي يسيطر عليهما الحرس الثوري. لكن حتى في حالة توفر متطوعين فانه سيتعين على ايران أولا اجراء اصلاح شامل لنظامها الاقتصادي والمصرفي وسن سلسلة قوانين تضمن الاستثمارات الأجنبية، وتوفير مجالات استثمارية مربحة. هذا يعني شراء الشركات الإيرانية الخاضعة حاليا لسيطرة الحرس الثوري. الأهم من ذلك هو انه سيتعين على ايران تقسيم المكاسب بين هذه الدول والشركات والصين التي وقعت معها على اتفاق استراتيجي بمبلغ 400 مليار دولار على مدى 25 سنة. وحسب هذا الاتفاق حصلت الصين على احتكار وحق الأولوية في الاستثمار في مجال الطاقة والاتصالات والبنى التحتية. تعتبر المكاسب الاقتصادية المترتبة على توقيع مذكرة التفاهم والموعودة مقابل الاتفاق النهائي، الدليل البارز على نجاح المفاوضات التي أجرتها ايران مع الرئيس الأمريكي الذي قرر انهاء القصة. ولكن النتائج الاستراتيجية اكثر أهمية بكثير. فايران تعيد رسم خارطة القوة في الشرق الأوسط، وتفرض على دول المنطقة ضرورة تحديث سياستها الأمنية ومراجعة علاقاتها مع أمريكا، واستثمار رؤوس الأموال في إيجاد بدائل واقعية لنقل موارد الطاقة من الخليج، والاستعداد للعودة الى المجتمع الدولي كقوة إقليمية شرعية. إضافة الى ذلك تعتبر الطريقة التي ضغطت فيها ايران على ترامب بالنسبة للبنان، حالة دراسية ستشير الى الاتجاه الذي يتوقع ان تسلكه الدولة. فالامر لا يقتصر على وقف اطلاق النار الذي نجحت في فرضه على إسرائيل، أو اظهار التزامها بالحفاظ على مكانة حزب الله وقوته. خلال السنة الماضية خاضت طهران معركة شاقة ضد الحكومة اللبنانية ورئيسها الذين شنوا حملة غير مسبوقة لاقتلاع نفوذ ايران وتحييده. وقد فسرت موافقة حكومة لبنان على اجراء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، باشارة الى رغبتها في التوصل الى اتفاق سلام وإعلان “عدم وجود حالة حرب” بين الدولتين، في ايران على انها خطوة يمكن ان تكمل تفكك المحور الإيراني بعد خسارته لسوريا. وقد أوضحت عدة نقاط انعطاف لإيران خطورة التهديد: مناشدة الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، للسعودية بأن تراجع سياستها تجاه الحزب؛ مشاركة تركيا كوسيط بين حزب الله وسوريا؛ تردد رئيس البرلمان الشيعي في لبنان، نبيه بري، بين دعم المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وبين دعم احتكار الدولة للسلاح في لبنان. لكن ايران الان لا تظهر الا بصفتها الجهة التي حققت وقف اطلاق النار في لبنان، وهو الامر الذي عجزت عن تحقيقه الحكومة المنتخبة مع إسرائيل. ويتوقع أيضا ان تكون الدولة التي ستمول إعادة اعمار جنوب لبنان. إضافة الى ذلك، ضمان مكانة حزب الله وتسليحه يعزز قوة المليشيات الشيعية في العراق في مواجهة الضغوط الامريكية على حكومة العراق لنزع سلاحها وازاحتها من مواقع السلطة. وهكذا، تغير ايران وضع واهداف وكلاءها، الذين تحولوا من قوات مساعدة مسلحة تهدف الى كبح جماح الهجمات عليها وكسب نفوذها في الدول الى أصول استراتيجية تشكل ملامح النفوذ الإقليمي الذي تطمح اليه. ويتوقع ان يتعزز هذا النفوذ عندما سيتم رفع العقوبات عن ايران، حيث ستتمكن في حينه من الاستثمار، ليس فقط في التنظيمات والمليشيات، بل أيضا بشكل مباشر في دول المنطقة وخارجها، مثلما فعلت في السابق في السودان وفي عدة دول في افريقيا وفي أمريكا الجنوبية، هذه المرة باموال طائلة. اما الاتفاق مع الولايات المتحدة فسيحقق هدف آخر. فهو يقلل من التدخل العسكري الأمريكي. لقد استوعبت دول الخليج الدرس القاسي الذي أوضح لها بان القوات الامريكية في المنطقة والقواعد العسكرية الضخمة التي تستضيفها على أراضيها، واستثماراتها الهائلة في الاقتصاد الأمريكي، ووعودها بمزيد من الاستثمارات، لا تضمن الحماية التي توقعتها في المقابل. لم يظهر البديل الذي يتمثل في تحالف دفاع إقليمي يضم دول قوية عسكريا مثل باكستان وتركيا ومصر، وسيواجه صعوبة في الظهور بسبب الاعتبارات السياسية والانقسامات العميقة بين هذه الدول.
#يتبع

ايران تغير الشرق الاوسط
المصدر: هآرتس   بقلم: تسفي برئيل  👈قال محمد باقر قاليباف في “مقابلة النصر” التي اجراها مع التلفزيون الإيراني في مساء يوم الأربعاء: “كل ما اردنا تحقيقه من خلال الهجوم، حققناه عشرات الاضعاف من خلال المفاوضات. لقد حققنا الكثير من الإنجازات بفضل عدم ردنا. لقد رايتم كيف اعلن ترامب عن وقف اطلاق النار في كل ارجاء لبنان حتى الساعة الثانية فجرا… هذا يعني ان المفاوضات هي أسلوب نضال”. وأشار قاليباف، رئيس البرلمان ورئيس وفد التفاوض مع الولايات المتحدة، الى الاملاءات المفروضة على ترامب في لبنان. ولكنه وجه أيضا رسالة واضحة لمنتقدي مذكرة التفاهم في ايران، والى خصومه السياسيين الذين فرحوا بما وصفوه بالتنازلات المفرطة التي قدمتها طهران للولايات المتحدة. كان من المقرر ان يوقع قاليباف على مذكرة التفاهم في سويسرا اليوم، بعد ان وقعها الرئيس مسعود بزشكيان الكترونيا في يوم الأربعاء. ولكن المحادثات تم تاجيلها مؤقتا. اكد قاليباف على ان “ايران تبوأت مكانة قوية، لكن القوة وحدها لا تكفي لتحقيق هذه الأهداف العظيمة”. وأوضح بان الدبلوماسية الحازمة ستكون النهج المتبع من الان فصاعدا. “الشعارات ليست قوة، والشرنقة التي يمكن فكها باليد ليست مبرر لفتحها بالاسنان”. بالفعل، تظهر بنود مذكرة التفاهم الـ 14 بوضوح وايجاز نطاق انتصار ايران وانجازاتها. ضمن أمور أخرى، ينص الاتفاق على ان يبقى المشروع النووي قائم في الوقت الراهن، بدون تحديد ما اذا كان سيتم التخلص من اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة وارساله الى دولة أخرى، وكيفية تخفيف تركيزه، والطرفان سيحافظان على الوضع الراهن، وهذا اتفاق يعني انه خلال المفاوضات ستتمكن ايران من الاحتفاظ بمخزون اليورانيوم بكل مستويات التخصيب، ولن تفرض الولايات المتحدة عقوبات إضافية عليها، أيضا ينص على ان مستقبل المشروع النووي والرقابة عليه سيناقش بالتفصيل مع الأمين العام للوكالة الدولية للطاقة النووية، رفائيل غروسي، الذي كان من المقرر ان ينضم للنقاشات اليوم. بالنظر الى التسامح الذي اظهره ترامب تجاه الصواريخ البالستية الإيرانية فانه يبدو ان أي اتفاق سيوقع معها سيسمح لها بتخصيب اليورانيوم بمستوى منخفض، كجزء مما تعرفه بانه “حقها السيادي”. وفيما يتعلق بالصواريخ فان التفسير الذي قدمه ترامب لازالتها من جدول الاعمال يثير الاهتمام بشكل خاص، حيث أوضح وقال: “اذا كانت دول أخرى تمتلكها، فمن غير العدل ان لا تمتلك ايران بعضها”. والعدل صفة أساسية لدى ترامب، ولا يمكن للمرء الا ان يتساءل عن سبب منعه لإيران من تطوير سلاح نووي، في حين ان جاراتها، الهند وباكستان، تمتلكها، وإسرائيل ايضا (حسب مصادر اجنبية). وبحسب توقيع مذكرة التفاهم تحصل ايران على مكاسب فورية. حيث ستتمكن من تصدير النفط بدون قيود، وستحصل (بموجب اتفاق منفصل) على مليارات الدولارات المجمدة في بنوك في ارجاء العالم. وسيتولى البنك المركزي في ايران إدارة هذه الأموال مباشرة، وستكون له السلطة الحصرية في تحديد وجهة انفاقها. أيضا سيتم رفع كل القيود المفروضة على الحوالات والمعاملات البنكية، بما في ذلك عبر البنوك الامريكية. هذا يعني عمليا، ان ايران ستتمكن في القريب من تسويق حوالي 2 مليون برميل في اليوم، مع مراعاة القيود التقنية الناتجة عن الحاجة الى إعادة تاهيل آبار النفط والمضخات ومرافق التكرير التي تضررت بسبب الهجمات. وستتمكن بعد ذلك من زيادة الكمية الى اقصى طاقتها الإنتاجية التي يمكن ان تصل الى 4.5 مليون برميل في اليوم. هذا التصريح توجد له فائدة أخرى هامة. فهو يسمح لإيران بفرض سعر السوق الكامل مقارنة مع الخصومات الباهظة التي اضطرت الى إعطائها للصين خلال فترة العقوبات، والبدء في البحث عن زبائن جدد ومنافسة دول الخليج على هذه الأسواق. وقد بدأ بالفعل فتح مضيق هرمز والافراج عن حوالي 1800 ناقلة عالقة في موانيء دول الخليج، مع تعهد ايران بعدم تحصيل أي رسوم أو دفعات أخرى كرسوم عبور لمدة ستين يوم. وتكتسب صياغة هذا البند أهمية خاصة، حيث ان الاعفاء من الرسوم لمدة ستين يوم لا يرتبط بمدة المفاوضات. وفي حالة عدم وجود حظر على تحصيل الرسوم بعد هذه الفترة، يتوقع ان تحصل ايران على مصدر دخل إضافي مهم، قد يصل الى اكثر من 100 مليون دولار في اليوم من رسوم “خدمات الملاحة”. أيضا ستستفيد سلطنة عمان، التي تسيطر على جزء من مضيق هرمز، من هذا الاتفاق. حسب المذكرة ستتفاوض ايران مع الولايات المتحدة بشان ترتيبات إدارة هذا الممر الملاحي وانشاء آلية للتشغيل المشترك للمرور عبر المضيق. رهنا بتوقيع اتفاق دائم، تلتزم الولايات المتحدة برفع كل العقوبات المفروضة على ايران والمساعدة في انشاء صندوق لاعادة الاعمار والتنمية الاقتصادية بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار. يحتاج هذا البند الى حل عدد من الصعوبات القانونية والسياسية في البداية.
#يتبع

في غضون ذلك، ومع انحسار غبار الحرب، يبرز ثلاثة فائزين إقليميين: الباكستان، الوصيفة الرئيسية، التي تُرسخ مكانتها كحليف في مواجهة واشنطن وتُرسخ نفوذًا غير مسبوق في الشرق الأوسط؛ قطر، التي تُعتبر حليفاً ثانوياً، تُعزز موقعها التقليدي كوسيط، وتُثبت نفوذها العميق على ترامب (الذي صرّح هذا الأسبوع: “يسعدني العمل مع القطريين”، مضيفاً أن الدوحة ستستثمر ما يزيد عن تريليون دولار في الولايات المتحدة)؛ وتركيا، التي تستغل الصدامات بين خصومها لترسيخ هيمنتها. كل هذا يُناقض تماماً الوعود التي انتشرت على نطاق واسع في إسرائيل بشأن تصميم هيكل إقليمي جديد بعد الحرب، وتحالفات استراتيجية بين إسرائيل والعالم العربي. على الرغم من التطورات الدرامية المتعلقة بالاتفاق، لا شيء مؤكد، والوضع لا يزال هشاً. الوثيقة الموقعة هي اتفاق مبدئي، أشبه بمقترح وساطة لمدة 60 يوماً يهدف إلى إنهاء القتال ودعوة الأطراف إلى الحوار. ليس هناك ما يضمن إمكانية انتزاع اتفاقات منه، خاصة فيما يتعلق بالملف النووي، والعودة إلى الحرب ليست سيناريو مستبعداً (تجدر الإشارة إلى أن رئيس وكالة المخابرات المركزية حذّر ترامب هذا الأسبوع من أن إيران لا تنوي تقديم أي تنازلات حقيقية بشأن الملف النووي). من المتوقع أن تواجه إسرائيل ضغوطًا متزايدة، لا سيما في ظل التوجيهات الأمريكية بتجنب أي تحركات ضد إيران وشمال البلاد، والتي قد تترافق مع مطالب بالانسحاب من المنطقة الأمنية. وفي هذا السياق، يوضح ديفيد ماكوفسكي، الذي شغل منصب مستشار وزير الخارجية جون كيري، في حديث له: “سيكون مطلب ترامب الرئيسي هو ألا تتخذ إسرائيل أي خطوة جذرية من شأنها تقويض وقف إطلاق النار مع إيران. فإذا توقف حزب الله عن الهجوم أو قلّص نشاطه بشكل كبير مع التركيز على قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة الأمنية، فسيكون من الصعب على إسرائيل الادعاء بأنها تتصرف دفاعًا عن النفس. وإدراكًا لحساسية الوضع عشية الانتخابات، فمن المرجح أن يطالب ترامب نتنياهو، قبل كل شيء، بعدم توسيع الأراضي المحتلة إلى ما وراء ما تم الاستيلاء عليه بالفعل”. لكن الأسوأ لم ينتهِ بعد بالنسبة لإسرائيل. فقد يتفاقم وضعها إذا قررت تحدي ترامب، لا سيما إذا انغمست في اتهامات لاذعة حول “ضعف أمريكا” وما شابه، كما سمعنا هذا الأسبوع من المقربين من نتنياهو، ويتردد صداها في وسائل الإعلام الأمريكية. قد يتحول هذا الصدام إلى ضرر استراتيجي يُفضي إلى تقليص الدعم السياسي والاقتصادي لواشنطن، وتقويض الدعم العسكري، رغم التحالف الوثيق، وإلى ترسيخ صورة “الدولة المارقة” التي تُزعزع الاستقرار العالمي. من الممكن التمسك بسيناريو متسادا، والادعاء بأن العالم بأسره ضدنا، وأن درس السابع من أكتوبر يُحتّم علينا استخدام القوة باستمرار، ومواصلة مسيرة القضاء على أعدائنا (الذين يُصرّون على البقاء)، ولكن مع إدراك أن هذه مغامرة قد تنتهي بكارثة. من جهة أخرى، من الممكن استيعاب أنه قد يكون من الضروري أحيانًا اختيار الخيار الخاطئ. على الأقل: اتفاق يضمن تحييد التهديد النووي الإيراني؛ سلسلة من المفاوضات تقوم على تطهير جنوب لبنان من حزب الله، ودفع المفاوضات مع لبنان قُدمًا؛ وقطاع غزة حيث لا تسيطر حماس على فيلادلفيا.   هذا خيار بين حياة حرب دائمة تغمرها النشوة لكنها مثقلة بدمار من النوع الذي حلّ بإسرائيل بعد السابع من أكتوبر، وحياة رصينة، مع صياغة أهداف واضحة، وإدراك حدود القوة، وفهم أهمية الهدنة من أجل التعافي وإعادة التأهيل، وبناء رؤية عميقة للمستقبل، وأيضًا لدراسة إخفاقات الماضي
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

بين الدوحة والضاحية: الأسوأ لم يأتِ بعد يا إسرائيل
المصدر: يديعوت أحرونوت بقلم: د. ميخائيل ميلشتاين  👈شبه الكثيرون هذا الأسبوع وعن حق بين الهجوم الإسرائيلي في الضاحية وبين الهجوم الذي نفذ في قطر في أيلول الماضي في الحالتين كانت هذه عملية واحدة أكثر مما ينبغي: فقد ثار تخوف عالمي(وأساسا لدى ترامب) بان إسرائيل خرجت عن التوازن الإسرائيلي، وانه لم يعد في صندوق ادواتهاأي وسيلة غير استخدام القوة العسكرية، وان خطواتها قد تزرع الفوضى الإقليمية وتمس بالمصالح الامريكيةقبل نحو سنة، أدى الهجوم إلى فرض اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، وهذا الأسبوع إلى تسريع وتيرة تنفيذ الاتفاق مع إيران. يعكس الاتفاق الموقع توازناً يميل إلى حد كبير لصالح إيران: • لم يقتصر الأمر على بقاء النظام قائماً، بل ازداد تطرفاً (حيث زعم ترامب أن أعضاء القيادة الجديدة “أشخاص عقلانيون وأقوياء وأذكياء، يثبتون حدوث تغيير في النظام”). • قد يتحسن وضع النظام نتيجة الرفع المتوقع لجميع العقوبات وتعزيز المكاسب الاقتصادية (حيث تم الاتفاق على إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمار البلاد). • في الوقت الراهن، لا يزال التزام إيران بشأن الملف النووي غير واضح (يبدو أنه سيكون من الضروري تخفيف تركيز اليورانيوم المخصب بدلاً من تسليمه)، وهناك خطر “الاسراع” في امتلاك أسلحة نووية. • تم التخلي عن النقاش المتعلق بالتهديدات الصاروخية (التي وصفها نتنياهو بأنها “تهديد وجودي”، وزعم ترامب مؤخراً أنه من غير العدل أن تمتلك دول صواريخ بينما لا تمتلك إيران أي صواريخ، وبشكل عام، لا يمكن للصواريخ تدمير العالم) والوكلاء. • لقد تضررت طهران بشدة، لكنها لا تزال تحتفظ بنفوذ إقليمي واسع، لا سيما في لبنان • بدأ الشعب الإيراني يدرك أن “المساعدة على الطريق” كانت وعداً كاذباً وأن النظام مليء بالثقة والرغبة في الانتقام. إيران جريحة، لكن الأسد الجريح يبقى أسدًا. كوننا قوة عظمى ليس مجرد شعار. “لقد هزمنا قوتين نوويتين”، هكذا تباهى إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، الليلة الماضية. من جانبه، يتقبل ترامب بشكل أساسي فتح مضيق هرمز، وهي ورقة رابحة صنعتها إيران خلال الحرب. إلى جانب المخاوف الإسرائيلية من إيران، يتزايد القلق بشأن تداعيات ذلك على الجبهة الشمالية، ولا سيما سعي ترامب لإنهاء الحرب هناك، التي باتت ساحة اختبار مصيرية: إيران تُصرّح بوضوح أنها لن توقع اتفاقًا نهائيًا دون إنهاء القتال في لبنان، وهو ما يتضمن انسحابًا إسرائيليًا، وتُهدد بالرد على أي هجمات ضد حزب الله؛ بينما تحاول إسرائيل، من جانبها، كسر المعادلة وتُصرّح بوضوح أنها لن تتوقف عن العمليات أو تنسحب. المعضلة الأساسية، مرة أخرى، هي ما سيقرره ترامب، وما إذا كان سيأمر بإنهاء الحرب في الشمال، وكيف سيتصرف نتنياهو في مواجهة هذا المأزق الصعب بين المصالح الأمنية المتمثلة في الدفاع عن الشمال والحفاظ على الردع وضرورة الحفاظ على التحالف مع واشنطن. عندما أعلن ترامب عن الاتفاق مع إيران، لم يُعلن في الوقت نفسه نهاية الصراع في لبنان، بل ألمح إلى أنه يطالب بـ”سلوك متناسب” (“ليس من الضروري هدم المباني مقابل كل طائرة مسيرة تسقط في الصحراء”). في إيران وحزب الله، يتجلى الرضا والثقة بالنفس في ظل نجاح ربط الساحات وتقديم معادلة تُرضي الأمريكيين وتُقيّد إسرائيل. في هذا السياق، برزت رسالة أرسلها هذا الأسبوع نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، إلى محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني وأقوى رجل في البلاد، كتب فيها: “لا نملك كلمات تُعبّر عن امتناننا العميق لإيران لدعمها للمنظمة ولبنان”. في الوقت نفسه، تُوضح المنظمة: لن نعود إلى وضع تُهاجمنا فيه إسرائيل كما كان الحال بين نهاية عام 2024 و”زئير الأسد”، دون رد من جانبنا. لكن الميدان لا ينتظر الإعلانات، وقد بدأت أعداد كبيرة من اللبنانيين النازحين بالعودة إلى منازلهم في الجنوب، وغالباً ما يكون ذلك في أماكن تسيطر عليها قوات الجيش الإسرائيلي، مما يتسبب في خطر الاحتكاك والتعقيدات. في العالم العربي، ثمة شعور بالارتياح إزاء الاتفاق الذي كبح ما اعتُبر “جنونًا أمريكيًا” (والذي تفاقم عندما هدد ترامب بمهاجمة عُمان)، وفرحٌ لإسرائيل لكشف التوتر مع واشنطن وتضاؤل ​​نفوذها عليها. لقد عانت الدول العربية، ولا سيما دول الخليج، من إيران، لكنها تدرك أن النظام ليس مُتوقعًا أن ينهار، ولذا فهي تُشجع قنوات الحوار وسياسة الانفراج تجاهها. يُوضح الباحث الأردني محمد أبو رمان في هذا السياق: “يجب أن يستند التحليل العربي لإيران إلى المصالح لا إلى العواطف والاعتبارات الأيديولوجية. لا تملك أي دولة عربية القدرة على فرض معادلة استراتيجية جديدة على المنطقة، ولذلك فإن المطلوب هو التفكير في شراكة إقليمية يُصاحبها حوار مع إيران”.
#يتبع

بعد إعدام سرحان: استراتيجيتنا أن يموتوا واحداً واحداً.. من يخلص الأسرى الفلسطينيين من “غوانتانامو إسرائيل”؟
المصدر : هآرتس بقلم: أسرة التحرير 👈الأحد من هذا الأسبوع توفي عماد سرحان، سجين أمني، مواطن إسرائيلي، من سكان حيفا، في زنزانته في سجون جلبوع. سرحان هو السجين الأمني الـ 104 الذي يتوفى بين جدران السجون الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023. وحسب ملفه الطبي الذي وصل إلى منظمة أطباء لحقوق الإنسان، لم يتلقى علاجاً طبياً في السنتين والنصف الأخيرة رغم أنه كان يعاني من جملة أمراض.  إن موت سرحان دليل آخر على الوضع الصادم في السجون الأمنية في إسرائيل. تحولت السجون تحت قيادة وزير الأمن القومي بن غفير وقائد مصلحة السجون كوبي يعقوبي وقادة السجون وضباط في مصلحة السجون، إلى منشآت تعذيب. عشرات التقارير والشهادات والتحقيقات نشرت عن التجويع والعنف التعسفي ونقص في العلاج الطبي وشروط السكن غير إنسانية وغيرها. بعد يومين من وفاة سرحان، الثلاثاء، ردت قاضية المحكمة العليا غيلا كنفي – شتاينتس، الالتماس لتحرير د. حسام أبو صفية من معتقله. أبو صفية، مدير مستشفى “كمال عدوان” في شمال قطاع غزة، أصبح رمزاً لمعاناة وتصميم الأطباء في غزة. قُتل ابنه بنار الجيش الإسرائيلي. هو نفسه أصيب. أجزاء واسعة من المستشفى دمرت، وزملاؤه قتلوا، لكنه رفض التخلي عن مرضاه، وبقي معهم إلى أن اعتقله الجيش الإسرائيلي في كانون الأول 2024. منذئذ وهو سجين، مثل نحو 1300 غزي آخرين بينهم 13 طبيباً، في مكانة “مقاتل غير شرعي”، الاصطلاح الهزيل من ناحية القانون الدولي، الذي يستهدف إعفاء الدولة من طرح أدلة ومن رقابة قضائية من جهة ومن إعطاء حقوق أسرى حرب من جهة أخرى. لعل استراتيجية الدولة هي أن يموتوا واحداً واحداً في السجن، بعذاب وبلا محاكمة. في القرارين اللذين اتخذ مؤخراً، يبدو أن قضاة المحكمة العليا بدأوا مؤخراًيفهمون بأنه لم يعد ممكناً تجاهل الوصمة القاتمة لمنشآت الحبس. قبل أسبوعين، أمر القضاة الدولة بالسماح للصليب الأحمر لزيارة السجناء الأمنيين بعد أن منع دخولهم طوال سنتين ونصف. وأمس، أصدر القضاة أمراً احترازياً للدولة بأن تعلل سبب عدم إلغاء مواد في قانون مقاتلين غير شرعيين، تسمح باعتقال طويل بلا أي رقابة قضائية. نلسون مانديلا الذي كان بنفسه سجيناً أمنياً على مدى 27 سنة، كتب بأن”أحدا لا يعرف طبيعة أمة ما إلى أن يحل في السجون التي تقيمها”. نظرة إلى ظلام السجون الإسرائيلية تكشف حقيقة رهيبة عن المجتمع الإسرائيلي تحت حكم نتنياهو وبواسطة وزرائه الكهانيين مؤيدي الطرد والتجويع. على قضاة المحكمة العليا وقضاة عموم الهيئات القضائية إيقاف سياسة التجويع والتنكيل والحبس.
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

سئم العالم من حروب الشرق الأوسط، لكن نتنياهو يُصرّ على الأراضي التي احتلها
المصدر:يديعوت احرونوت  بقلم: آفي شيلون 👈لقد أدى الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران إلى خيبة أمل إسرائيلية تجاه الرئيس ترامب، الذي يبدو أنه تراجع عن موقفه ويُذكّر هذا الشعور بالغضب الذي ساد البلاد تجاه الرئيس الفرنسي شارل ديغول، الذي كانت بلاده تُعتبر حليفًا وثيقًا لنا حتى ستينيات القرن الماضي، لكنها انسحبت من التحالف قبيل حرب الأيام الستة. وبينما وُجّهت انتقادات لديغول، الذي وصف اليهود في غضبه بأنهم “شعب متغطرس ومتسلط”، أقرّ بن غوريون بأن الرئيس الفرنسي، الذي سحب بلاده من الجزائر، ظلّ قائدًا عظيمًا، وأنه تصرّف ببساطة لمصلحة بلاده. اليوم، لا توجد لدينا قيادة تُصارح الشعب بالحقيقة غير الشعبوية، والتي تُؤكد أن ترامب لم يعمل قط باسم إسرائيل، وهو بالطبع ليس ضدها. فقد أدرك الرئيس، بحكمته، أنه إذا تعذّر هزيمة إيران، فمن الأفضل إنهاء الحرب والتركيز على السبب الجوهري لاندلاعها: القضاء على الخيار النووي. في الواقع، يتسم ترامب بالثبات في سياسته الخارجية: فهو يؤمن بأن العالم مُقسّم إلى قوي وضعيف، وبالتالي من الأفضل للطرف الخاسر أن يُقدّم تنازلات. وفي موقفه من الحرب الروسية الأوكرانية، اقترح على زيلينسكي أيضاً التوصل إلى حل وسط وإنهاء الحرب بأفضل نتيجة ممكنة. وينطبق الأمر نفسه على آيات الله: فإذا نجا النظام من جهة، وإذا أمكن، بعد الحرب، مطالبته بالتخلي عن أسلحته النووية، فهذه هي النتيجة الأمثل لإسرائيل والعالم. ففي نهاية المطاف، كانت إيران، قبل الحرب، مُستعدة لتحمّل مخاطر العزلة والعقوبات، بل وحتى المواجهة العسكرية، طالما أنها لا تستسلم. لكن إيران تستفيد أيضاً بلا شك: فمع رفع العقوبات والإفراج عن مواردها المالية، ستتمكن من التعافي، وإن كانت العملية معقدة نظراً لآثار الحرب المدمرة. بعبارة أخرى: الاتفاق مع إيران ليس فشلاً ولا نصراً كاملاً. ينبغي تطبيق هذه النظرة المعقدة للاتفاق أيضاً على فهم نتائج حرب إسرائيل الطويلة التي بدأت في 7 أكتوبر، والتي بلغت ذروتها بهذا الاتفاق. على عكس تباهي نتنياهو هذا الأسبوع، فقد تحسن وضعنا وتدهور في آن واحد. على جبهة غزة، هُزمت حماس ولم تعد تشكل تهديداً حقيقياً. لكن المشكلة ليست في بقاء مقاتليها على الأرض بأسلحتهم، بل في أنه طالما لم تُنفذ إسرائيل بنفسها خطة ترامب لإعادة إعمار القطاع، والتي تتضمن قيام السلطة الفلسطينية والقوات العربية بحكمه، فلن يكون هناك أي تحول يُلحق الهزيمة الحقيقية بحماس. والنتيجة ستكون أن يسعى القطاع الجريح في المستقبل إلى الثأر. وينطبق الأمر نفسه على لبنان. حزب الله، رغم طائراته المسيّرة، ليس هو نفسه التنظيم الذي هدد إسرائيل بالغزو وعشرات الآلاف من الصواريخ. لكن طالما أن إسرائيل تُفضّل مواصلة القتال على توقيع اتفاقية سلام مع لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يُطلق تحركًا لبنانيًا داخليًا لإخراج حزب الله، فلن نُحرز أي تقدم حقيقي في الشمال أيضًا. علاوة على ذلك: من منظور دولي، يُلحق استمرار الحرب ضررًا بالغًا بصورة إسرائيل ومكانتها في العالم، وكذلك بصورة اليهود ومكانتهم. كما أن اعتماد نتنياهو الكامل على ترامب يُولّد تبعية يصعب التخلص منها. والسبب هو أن البدائل – الحزب الديمقراطي أو فصائل أخرى داخل الحزب الجمهوري – تتوجس منا. والأسوأ من ذلك كله، أن إسرائيل لا تُدرك أن الاتفاق مع إيران إشارة إلى أن العالم قد سئم من حقبة حروب الشرق الأوسط، ويرغب في السعي نحو اتفاقيات الآن، لكن ما وعد به نتنياهو هذا الأسبوع هو فقط الإصرار على الأراضي التي سيطرنا عليها في سوريا – الجبهة الوحيدة التي شهدت تغييرًا ملموسًا – في غزة ولبنان. ومن الواضح أننا سنُجبر في النهاية، تحت ضغط دولي، على الانسحاب من هناك أيضاً، ولكن دون اتفاقيات سلام أو ضمانات للمستقبل. بعبارة أخرى: بعد عامين ونصف من ذلك الحدث المروع في تاريخنا، تعافينا عسكرياً بالفعل، لكننا فشلنا في تحقيق ما اقترحه نتنياهو نفسه: “سنغير وجه الشرق الأوسط
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

لكن المشكلة أن غرور صنّاع القرار في إسرائيل في بداية الحرب، إلى جانب عمى كثيرين منا الذين رفضوا طرح الأسئلة الصعبة، وأصرّوا على وضع مادة مخدرة في مياه شربنا، هو ما أوصلنا إلى واقع إقليمي جديد ستكون له آثار سلبية في مستقبلنا 
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

ببساطة؛ إسرائيل تلقّت ضربة قاسية وباتت عالقة في واقع جيوسياسي معقّد في الشرق الأوسط
المصدر: يديعوت أحرونوت بقلم :آفي يسسخروف 👈إن التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال قمة مجموعة السبع (G7)، تبدو كأنها زلزال، وتُشعِر بأنها زلزال، وربما تقود إلى تغييرات دراماتيكية وتكتونية في الشرق الأوسط؛ لكن المشكلة أن هذه التصريحات، هذه المرة، ترسم خريطة جديدة بالغة الإشكالية بالنسبة إلى إسرائيل . وحتى التصريح الذي سبقها، والذي قال فيه ترامب إن الاتفاق مع إيران ليس سوى "مذكرة تفاهُم"، و"إذا لم يُحسن الإيرانيون التصرف، فسنعود فوراً لإلقاء القنابل مباشرةً على رؤوسهم،" لم يعُد يخفف من وقع الصدمة حقاً. وبأبسط تعبير عامّي: "إسرائيل تلقّت ضربة قاسية."  عندما يتحدث ترامب عن حق إيران في امتلاك صواريخ باليستية لأن دولاً أُخرى تمتلكها أيضاً، وعن أن سورية، بقيادة أحمد الشرع، قادرة على التعامل مع حزب الله، فإن ذلك يشكل ضربة قوية لإسرائيل. وليس فقط لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي فشل في أداء مهماته، للمرة التي لا تُعَد، ولم ينجح في تحويل الإنجازات العسكرية الكبيرة التي حققها الجيش الإسرائيلي والموساد والاستخبارات العسكرية إلى إنجاز سياسي واحد ذي شأن في مواجهة إيران. إنها ضربة لكلّ رئيس حكومة سيأتي بعد انتخابات تشرين الأول/أكتوبر المقبل، ولكلّ مواطن إسرائيلي يعيش في الدولة. فجميع عمليات الاغتيال اللامعة لعلماء البرنامج النووي، وقادة الصف الأول في إيران، والقصف الذي استهدف منشآت الصواريخ، والضرر الذي لحِق بالمشروع النووي الإيراني، وغير ذلك، بقيت كلها إنجازات تكتيكية فقط، ولم تؤدِّ إلى خطوات سياسية تُلحق ضرراً حقيقياً بقدرة إيران على العمل ضد إسرائيل، أو توقف مشروعها النووي، ولا حتى إلى تغيير النظام في إيران. ولا يُقصد هنا الشماتة بمؤيدي نتنياهو، لأن الواقع أصعب كثيراً من ذلك؛ فترامب يرسم أمام أعيننا المندهشة شرق أوسط جديداً، تكون فيه إيران قوة إقليمية بكل معنى الكلمة، وإلى جانبها، وبأهميةٍ لا تقلّ عنها، الدولة "المعقدة" قطر. إن المحادثات بين طهران وواشنطن، بوساطة قطرية، تؤكد المسار المُقلق الذي يجري تحت أنوفنا، وهو لا يقلّ خطورةً عن تعاظُم قوة إيران: القدس خارج اللعبة، والدوحة في داخلها. وليس لدى القدس وحدها أسباب للقلق؛ فدول الخليج أيضاً، التي أصبحت هدفاً للصواريخ الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، تدرك الآن مَن هي الجهة التي ستُملي على واشنطن خطواتها في الشرق الأوسط. والأمر لا يقتصر فقط على احتمال تدفُّق مئات مليارات الدولارات إلى نظام آيات الله وحلفائه في المحور الشيعي، بل إن قطر أصبحت لاعباً محورياً وحاسماً، في نظر البيت الأبيض وفريق ترامب. هل يرتبط ذلك بالمصالح الاقتصادية فقط؟ ربما، لكن في نهاية المطاف، فإن الدولة التي استضافت قيادة "حماس" عشية السابع من أكتوبر، وشغّلت قناة "الجزيرة"، هي نفسها التي توجّه اليوم الاستراتيجيا الأميركية في المنطقة. وربما يكون لهذا التطور تداعيات سيئة وخطِرة على الواقع في كلٍّ من لبنان وغزة واليمن وأماكن أُخرى. وفي ظل الاتفاق الأميركي الإيراني برعاية قطر، هناك شك في أن تتمكن الحكومة اللبنانية المناهضة لحزب الله من مواصلة العمل ضد هيمنة التنظيم الشيعي، بل بالعكس، فمن المرجّح أن تتدفق الأموال الإيرانية بوتيرة أكبر. وفي ظل وقف إطلاق نارٍ يمكن أن يكبّل يد إسرائيل، يمكن الافتراض أن إعادة بناء حزب الله لن تستغرق وقتاً طويلاً. وسيحظى الحوثيون في اليمن بمرحلة جديدة من الانتعاش، وكذلك هي الحال في غزة؛ فمن الصعب التصور أن الإدارة الأميركية، التي تصغي إلى قطر بهذا القدر، ستمنح إسرائيل الضوء الأخضر للتحرك بحُرية ضد إعادة بناء البنية التحتية العسكرية لـ"حماس" في القطاع. إن إسرائيل عالقة في واقع جيوسياسي معقّد في الشرق الأوسط، ويجب الاعتراف بذلك؛ فحتى لو عاد نتنياهو إلى منزله صباح الغد، هناك شك في أن يتغير هذا الواقع. ويصبح الوضع أكثر صعوبةً عندما يتعلق بالساحة السياسية الدولية والرأي العام في الولايات المتحدة. فمكانة إسرائيل بين مؤيّدي الحزب الديمقراطي تتراجع، وكذلك بين مؤيّدي الحزب الجمهوري. ولو نشأ حزب ثالث كبير في الولايات المتحدة، فمن المرجّح أن يكون وضع إسرائيل فيه مشابهاً أيضاً؛ أمّا في أوروبا، فالوضع أسوأ كثيراً، وسنُجبَر جميعاً، وليس فقط مؤيّدو نتنياهو، على دفع ثمن هذا الإرث في اليوم التالي للانتخابات. إن رهان نتنياهو على خوض حرب ضد إيران، من دون التفكير في خطة خروج، ومن دون تحديد هدف واضح وواقعي، ينفجر الآن في وجوهنا جميعاً. لقد سخر البعض في بداية الحرب مع إيران من أولئك الذين كتبوا وقالوا إن الحرب تحتاج إلى "خطة خروج"، بل إن أحدهم وصفهم بأنهم "مسمّمو الآبار".
#يتبع

لكن هذه الأمور لا تنطبق على ما يجري في الضفة الغربية خلال الأعوام الأخيرة، وبصورة أشد في الأشهر الأخيرة؛ هنا، لا أتردد في اتهام الحكومة بالمسؤولية المباشرة والفورية عن جرائم حرب، وعن تطهير عرقي يُرتكب بحق مئات آلاف الفلسطينيين الذين لا علاقة لهم بـالمقاومة لا بشكل مباشر، ولا بصورة غير مباشرة. ولم يكن آلاف المستوطنين الضالعين في هذه الجرائم قادرين على ارتكابها لو أنهم حصلوا على المساعدة، والدعم، والحماية، والغطاء، والتمويل من جهات سلطوية على المستوى المحلي، وكذلك من جهات على المستوى الحكومي. ولم يكن في الإمكان تنفيذ هذه الجرائم، التي تشمل أيضاً اعتداءات جنسية خطِرة (حتى وإن لم تكن تماماً مثلما وردَ في المقال المنشور في "نيويورك تايمز")، لولا أن مرتكبيها عملوا تحت مظلة من الدعم الذي قُدم لهم في كل مرحلة من مراحل نشاطهم. إن الشرطة الإسرائيلية شريكة فعلياً فيما يجري على الأراضي المحتلة. فهي لا تحاول منع هذه الأعمال، على الرغم من أن هذا واجبها ووظيفتها. وفي حالات كثيرة، تقدم قوات الأمن أيضاً دعماً مباشراً للإرهابيين اليهود؛ وبطريقةٍ تكاد تكون معجزة، يجري دائماً اعتقال الفلسطينيين، ضحايا الجرائم، بدلاً من اعتقال معظم مرتكبيها. لقد كثُرت الحالات التي شارك فيها جنود في الخدمة النظامية والاحتياط في اعتداءات على فلسطينيين، ثم يُصدر الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي بياناً يقول إن هذه الأحداث لا تنسجم مع قيَم الجيش وسياساته، لكن هذا ليس سوى كلام شكلي مثير للسخرية. فالواقع هو أن الجنود في أماكن عديدة يشاركون في أعمال عنف، وأحياناً في أعمال قتل، ضد السكان الفلسطينيين. ولا يمكن تجاهُل إخفاقات جهاز الأمن العام (الشاباك) في منع الإرهاب اليهودي وكشف منفّذيه. إن الشاباك، مثل الجيش، عزيز جداً على قلبي؛ لقد عملت أعواماً طويلة بتعاوُن وثيق مع مقاتليه وقادته في المناصب العديدة التي شغلتها في الماضي. وأنا أعرف إخلاصهم، وشجاعتهم، وبسالتهم، وقيَمهم. لكنني أعرف أيضاً قدراتهم وإنجازاتهم. ولا توجد أي طريقة لتفسير سبب امتناع الجهاز من اتخاذ الإجراءات التي يستطيع اتخاذها، ويمتلك الصلاحية والقدرة على ذلك، من أجل منع الإرهاب اليهودي المستشري في الأراضي المحتلة. ولا يوجد أي سبب لإعفاء الشاباك من مسؤوليته عن منع هذا الإرهاب؛ فالشاباك مسؤول عن منع المقاومة، سواء أكان مقاومة فلسطينياً" - وهو ما يقوم به بجهد يستحق التقدير، وبنجاح كبير - أو إرهاباً يهودياً. إن إخفاقات الشاباك في معالجة الإرهاب اليهودي لم تبدأ فقط في فترة ولاية رئيسه الحالي، وليس في ذلك محاولة للنيل منه، على خلفية الجدل المشروع الذي رافق تعيينه، فهذه الإخفاقات مستمرة منذ زمن طويل، ولا يوجد أي مبرّر لقبولها. يتوجّب على منظومة إنفاذ القانون في إسرائيل اتخاذ الخطوات اللازمة لوقف ما يرتكبه اليهود في الأراضي المحتلة. لكن في ظل اليقين بأن الحكومة لن تتّخذ أي خطوة، وأن وزير الدفاع سيواصل الامتناع من إصدار أوامر الاعتقال الإداري بحق اليهود، وأن الشرطة ستواصل التعاون مع منفّذي الإرهاب، وأن الجيش سيستمر في غضّ الطرف من دون أن يستخدم الصلاحيات التي يمنحه إياها القانون، فهناك احتمال كبير ليبدأ المجتمع الدولي بالتحرك بقوة ضد الأشخاص والمنظمات والحكومة المسؤولة عن ارتكاب هذه الجرائم. إن الإدارة الأميركية وحكومات أوروبا، وبالتنسيق بين أجهزتها المختصة بالتحقيق وإنفاذ القانون، ستقوم بكل ما تمتنع السلطات الإسرائيلية من القيام به، من أجل منع الإرهاب الذي تسمح إسرائيل باستمراره على الأراضي الخاضعة لإدارتها ومسؤوليتها. ومن المرجّح أيضاً أن تتخذ المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي خطوات أكثر حزماً وتركيزاً ضد القادة والإرهابيين، الذين أصبح كثيرون منهم معروفين ومحدّدين، للمساعدة على وقف هذه الجرائم. إن ردة الفعل التلقائية للإرهابيين وداعميهم، وكذلك لعدد غير قليل من المواطنين الأبرياء والشرفاء بيننا، هي الادّعاء أن مظاهر العداء للإسرائيليين، ولليهود، ولا سيما ضد المؤسسات اليهودية في أماكن عديدة من العالم، ليست سوى تعبير عن معاداة السامية. صحيح أن معاداة السامية موجودة في أماكن عديدة من العالم، وهي جزء من تاريخنا طوال حياتنا، وازدادت أيضاً في الأعوام الأخيرة، لكن لا يمكن الخلط بينها وبين العداء والإدانة لِما تفعله حكومة إسرائيل، وللأفعال التي أصبحت إسرائيل مرتبطة بها. فهل يتصور أحد أنه يمكن طمس كل أعمال الشغب والاعتداءات التي يرتكبها الإسرائيليون بحق الفلسطينيين، ثم يتوقع من الناس في أنحاء عديدة من العالم، وهم يرون الدمار والكراهية والاضطهاد والحرائق والعنف الذي يمارسه إسرائيليون، أن يغضوا الطرف، على غرار ما يفعل كثيرون منا هنا؟ لقد حان الوقت للتوقف عن النفاق، والازدواجية، والتظاهر، والبدء بمحاربة الأعداء من الداخل
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري

إسرائيل تُدير معركة منظّمة ومموّلة من التطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية
المصدر : هآرتس بقلم : إيهود أولمرت 👈يجب أن تنتقل مكافحة الإرهاب اليهودي على أراضي الضفة الغربية إلى مرحلةٍ جديدة، وأن تُدار بحزم أكبر؛ لم يعُد في الإمكان التسليم بالإرهاب اليومي الذي تديره وتوجّهه وتشجّعه وتوفّر له الغطاء حكومة إسرائيل. فما يجري في هذه الأيام في أنحاء الضفة الغربية ليس من صُنع "سبعين جانحاً في سن المراهقة"، حسبما حاول رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أن يدّعي بسذاجة متصنعة، وهي ليست جرائم أقلية صغيرة شاذة من بين سكان المستوطنات في الأراضي المحتلة، مثلما يحرص بعض شركائهم من قادة جمهور المستوطنين على القول. اليوم، يمكننا القول، مضطرين، إن إسرائيل تدير حملة منظمة، مرتبة ومموّلة، من التطهير العرقي والجريمة ضد الإنسانية، ليس فقط في قطاع غزة، ولا في الجنوب اللبناني، ولا في سورية، بل في أراضي الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة الأمنية الكاملة للدولة، ولمؤسساتها الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون التابعة لها. يقف على رأس هذه الحملة رئيس الحكومة، وإلى جانبه وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وطبعاً، سائر وزراء الحكومة. إن الدفع نحو هذه الأعمال الإرهابية هو نتيجة تصريحات وأفعال وزراء معروفين يريدون الضم الكامل لجميع المناطق [المحتلة]، من دون أن يبقى سكانها الفلسطينيون فيها. وأقصد بصراحة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وجميع الوزراء الآخرين الذين يدعمون، عبر تصريحاتهم وأفعالهم وقرارات الحكومة، خلق واقع حياتي يؤدي إلى تهجير السكان الفلسطينيين عملياً. هذا الكلام قاسٍ، إذ لم يسبق أن أُطلِق مثل هذه الاتهامات الخطِرة بحق حكومة إسرائيلية، وبحق المؤسسة الأمنية بكل أذرعها، وبالتأكيد ليس على لسان من تحمّل في الماضي المسؤولية العليا عن أمن إسرائيل، لكن بعد فترة طويلة ومؤلمة من ضبط النفس، والتريث، وكبح المشاعر، لم يعُد هناك مفرّ من قول هذه الأمور بكل حدّتها. لا شيء يمكن أن يبرر إغماض العينين أمام ما يحدث يومياً في القرى الفلسطينية في الضفة: مذابح جماعية، واعتداءات على الأطفال والكبار، داخل بيوتهم وخارجها، وإحراق الحقول والأملاك، وسرقات على نطاق واسع، ولا سيما قطعان الأبقار والأغنام التي تشكل مصدر رزق كثيرين من السكان. ولا يمكن الوقوف أمام هذا كله في حالة من القبول الهادئ، أو التسامح، أو عدم الرغبة في مواجهة مُرتكبي هذه الجرائم وداعميهم وقادتهم. خلال العامين الماضيَين، وُجهت إلى إسرائيل، في معظم المنابر الدولية، ولا سيما من دول صديقة لإسرائيل لطالما وقفت إلى جانبها في أوقات الأزمات، تهمة ارتكاب إبادة جماعية في قطاع غزة. لقد قلت في كل فرصة ممكنة إن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية في القطاع، ولم تكن تنوي ارتكابها. صحيح أن الحرب أُديرت أيضاً من الجانب الإسرائيلي - في أعقاب "المجزرة الرهيبة" التي ارتكبتها "حماس" في السابع من تشرين الأول/أكتوبر  2023 - بقدر كبير من القسوة، وأحياناً مع ارتكاب أفعال لا مفرّ من الاعتراف بأنها ترقى إلى مستوى جرائم الحرب. ونحن جميعاً نعلم أن هذا ربما حدث، حتى وإن تجنبنا الاعتراف به، لكن الحكومة لم تنتهج سياسة إبادة جماعية، ولم تقدم دعماً مقصوداً ومنظماً لأعمالٍ تستوفي التعريف القانوني للإبادة الجماعية. وفي أكثر من مناسبة، ومنها في صحيفة "هآرتس"، اعترفت بأن جرائم حرب ارتُكبت فعلاً، وكانت وسائل الإعلام العالمية متلهفة لسماعي أقرّ بذلك، أو أتّهم الحكومة بأنها مسؤولة عن تلك الجرائم، وأنها وقعت بعلم وموافقة قادتها، لكنني رفضت هذا التفسير، ولا أشعر بالندم على ذلك. وأنا أعلم أن كثيرين ممّن شاركوا في الحرب على قطاع غزة، وفي بعض مظاهرها القاسية والوحشية، يعانون جرّاء شعور عميق بالذنب تجاه أفعال لهم، أو لوحداتهم، كانوا مسؤولين عنها. وهناك عدد غير قليل من الطيارين الذين يشعرون بثقل ما فعلوه، وبقتل الأبرياء الذي تسببوا به، وسمعت منهم شخصياً مثل هذا الكلام. لكن أفراد سلاح الجو، شأنهم شأن أفراد المدفعية وسلاح المدرعات والقوات البرية، لم يكونوا هم الذين أصدروا الأوامر، أو حددوا الأهداف، أو دمروها، مع التسبب بقتل جماعي لمدنيين غير متورطين. لقد تلقّوا أوامر. وكانت تلك الأوامر غير متزنة أحياناً، وغير مسؤولة، وفي حالات كثيرة، صدرت من دون فحص كافٍ لاحتمال سقوط عدد كبير من المدنيين الأبرياء ضحايا لتلك الهجمات. ومع ذلك، لم يكن هناك قرار واعٍ، أو سياسة متعمدة، لا من الحكومة، ولا من أيٍّ من أعضائها، تمنح الضوء الأخضر لعملٍ تكون نتائجه قتلاً جماعياً. لذلك، حتى لو وقعت خلال القتال في القطاع جرائم لا يمكن تجاهُلها، أو إنكارها، فإن الحكومة لم تكن فرضت سياسةً تقود إليها. وبالتالي لم يكن هناك، في رأيي، مبرّر لإصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الحكومة، أو وزير الدفاع، أو أيٍّ من كبار قادة الجيش. هكذا كنت أعتقد حينها، وما زلت أعتقد ذلك اليوم.
#يتبع

علينا النهوض قبل أن نتأخر
المصدر : يديعوت أحرونوت بقلم : دافيدي بن تسيون 👈إذا تم توقيع الاتفاق الذي تجري بلورته بين الولايات المتحدة وإيران يوم الجمعة المقبل بشكل فعلي، فإن إسرائيل ستستيقظ على واقع استراتيجي أكثر تعقيداً وخطورةً مما هو قائم اليوم؛ فالأمر لا يتعلق فقط بالمسألة النووية، بل بمزيج من الإنعاش الاقتصادي للنظام الإيراني، وتعزيز مكانته الإقليمية، وتدفُّق الموارد إلى أذرعه "المسلحة وإضعاف أدوات الضغط التي مورست عليه خلال الأعوام الأخيرة  بالنسبة إلى إسرائيل، فإن أي اتفاق يخفف العقوبات يُعد أسوأ من الوضع الذي تكون فيه طهران خاضعةً لضغوط اقتصادية وسياسية ودولية؛ فإيران لم تغيّر أهدافها يوماً، ولم تتخلَّ عن طموحها بشأن تدمير إسرائيل، ولم تتوقف عن تسليح المنظمات "المسلحة أول نتيجة عملية للاتفاق هي المال. كثير من المال. فمن المتوقع أن تتدفق مليارات الدولارات إلى النظام الإيراني، عبر زيادة صادرات النفط والإفراج عن أصول مجمدة وتقديم تسهيلات أُخرى. ومَن يعتقد أن هذه الأموال ستُوجَّه إلى المستشفيات، أو التعليم، أو الرعاية الاجتماعية، في إيران، فهو يعيش أحداث فيلم أميركي ويتجاهل الواقع.  لقد أثبتت التجربة أن النظام الإيراني، عندما تتوفر لديه الموارد، يوجّهها، أولاً وقبل كل شيء، إلى بناء القوة العسكرية وتوسيع نشاط وكلائه ضد إسرائيل. وستتحول هذه الأموال إلى صواريخ وطائرات مسيّرة وأسلحة متطورة، وإلى تعزيز أذرع إيران في أنحاء الشرق الأوسط. ومن المتوقع أن يستفيد جميع حلفائها ووكلائها من هذا الأوكسيجين الاقتصادي الجديد: حزب الله في لبنان، والحوثيون في اليمن، والميليشيات الشيعية في العراق، والفصائل الفلسطينية، هؤلاء جميعهم، يستطيعون الاستفادة من هذا الأوكسيجين الاقتصادي الجديد.  👈قضية البرنامج النووي يجب أن تُقلق كل إسرائيلي سمعنا على مدى أشهر تصريحات تؤكد أنه لن يُسمح لإيران بأي تخصيب لليورانيوم، أمّا الآن، فأصبح الحديث يدور حول إمكان مواصلة التخصيب بمستويات منخفضة. فمَن الذي سيفرض على إيران الالتزام بهذه القيود بعد عام، أو ثلاثة، أو خمسة أعوام؟ إن قدرات الرقابة محدودة، وفي نهاية المطاف، ستقع المسؤولية العملية عن منع إيران من التحوّل إلى دولة على عتبة امتلاك السلاح النووي، على عاتق إسرائيل، أكثر كثيراً مما ستقع على عاتق الإدارة الأميركية الحالية.  وبعد هذا كله، باتت الساحة اللبنانية تتطلب أكبر قدرٍ من اهتمامنا اليوم؛ فإذا نجحت إيران، في إطار التفاهمات الجديدة، في دفع إسرائيل إلى الانسحاب من الجنوب اللبناني، أو فرض قيود على نشاط الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله، فسيُعد ذلك إنجازاً استراتيجياً لها وضرراً كبيراً بأمن إسرائيل. فالمعركة في لبنان ما زالت بعيدة عن الحسم، وإسرائيل مُطالَبة بمواصلة العمل بحزمٍ ضد إعادة بناء قوة حزب الله.  تصل إيران إلى هذا الاتفاق، بعد أعوام من الضغوط والعقوبات والضربات العسكرية، وربما تخرج منه بمكسب سياسي ومعنوي كبير؛ ففي الشرق الأوسط، أحياناً تُعتبر صورة القوة وإدراكها مهمة بقدر أهمية القوة نفسها. وإذا بدت إيران كأنها أجبرت الولايات المتحدة على تقديم تنازلات كبيرة، فإن مكانتها ستتعزز بصورة خطِرة. صحيح أنه ليس أمامنا خيارات كثيرة، فإسرائيل تحتاج إلى التحالف القوي مع الولايات المتحدة، والشراكة مع إدارة متعاطفة تُعدّ أصلاً استراتيجياً لا يجب الاستهانة به، لكن هناك فارقاً كبيراً بين الصداقة والتبعية: فرئيس الولايات المتحدة ملتزم، أولاً وقبل كل شيء، حيال المصالح الأميركية، بينما تلتزم الحكومة الإسرائيلية إزاء المصالح الإسرائيلية. يجب على إسرائيل في الأيام القليلة المقبلة بذل كل ما في وسعها للتأثير في الاتفاق، وأن تتمسك بشكل خاص بمصالحها في لبنان وفي قضية البرنامج النووي. ربما لا تكون النتيجة مضمونة، لكن المسؤولية تفرض بذل كلّ جهد ممكن. قبل عقود، قال دافيد بن غوريون إن "مستقبلنا لا يعتمد على ما يقوله الأغيار، بل على ما يفعله اليهود." وفي مواجهة الواقع الجديد الذي يُشكَّل الآن، سنضطر إلى تحويل هذه المقولة التاريخية إلى خطة عمل.   
انتهى المقال  https://t.me/EabriAnalysis
#التحليل_العبري