ch
Feedback
إقتداء السماء

إقتداء السماء

前往频道在 Telegram

فَيْضُ نُورِكَ مَنَارًا لِلْإِقْتِدَاء كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ بَهَــاءٌ وَلِقَـــاء #مولاي ... ♡ "السَّماءُ قَريبَةٌ لِمَن أَرادَ الإقتِداء"

显示更多
3 916
订阅者
+324 小时
+3257
+17530
帖子存档
هل تجب إزالة الوشم المسجل على جزء من البدن باسم الجلالة أو كلمات القرآن وإذا كانت إزالته حرجة لاحتياجها... عرض المزيد

+1
🤍🤍

IMG_20260628_090742_212.jpg3.45 KB

الحُسين لَم يَظهر عليه أبداً أثرٌ مِن آثار الضَعف، لا عليه ولا على جماعته ولا نسائه، وهذه هي المهمّة الكبيرة التي أدّاها الحُ
الحُسين لَم يَظهر عليه أبداً أثرٌ مِن آثار الضَعف، لا عليه ولا على جماعته ولا نسائه، وهذه هي المهمّة الكبيرة التي أدّاها الحُسين (عليه السلام). #سماحة_السيد_المُغيّب #موسى_الصدر {دامت بركاته} الكلمات القصار , ص٧٥

[أسئلة حول شخص الحسين عليه السلام] السؤال الرابع: هل اهتمّ الإمام الحسين (عليه السلام) بعياله؟ هذا ما يؤكّد عليه الخطباء الحسينيون كثيراً. ولكنني أعتقد أنه أمر لا ينبغي المبالغة فيه إطلاقاً، بل يجب أخذه من أقلّ زاوية، وأضيق نطاق. فإنه (عليه السلام) لو أراد الاهتمام الحقيقي بعياله، كما يعتني أهل الدنيا بعوائلهم، ويحرصون عليهم، إذن لكان الأولى به أن يعمل أحد أمور: أولاً: أن يبايع الحاكم الأموي؛ لينال الدنيا وأموالها وزخارفها، ويرتاح هو وأهله وعياله فيها خير راحة، بغضّ النظر عن الآخرة، أعوذ بالله من ذلك. ثانياً: إن كان هو يريد عدم البيعة، فليخرج بهم إلى اليمن، أو غيرها من بلاد الله؛ ليكونوا سعداء مرتاحين هناك. ثالثاً: إن كان لا يريد ذلك، فليتحمّل القتل في المدينة المنورة، ولا حاجة إلى أن يخرج إلى العراق؛ لكي يكون هو المقتول ولا يكون على عياله من بأس. وقد ورد عنه: «إنهم يطلبونني وحدي. ولو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري». رابعاً: إن كان يريد الخروج إلى الكوفة، فليدع عياله في المدينة مرتاحين في طيب العيش، حتى يصل إليهم تارة أخرى، أو يصل إليهم خبر مقتله. وهنا قد يخطر في البال: أنه أخذ عياله معه؛ لأجل قيامهن بالخدمات الاعتيادية في الأسرة، كتقديم الطعام وغسل الثياب. وجوابه: إن هذا من خطل القول، فإن هذه المهمّة يمكن أن تكون موكولة إلى بعض الرجال المرافقين له. كما يمكن استئجار نساء اعتياديات يقمن بها. ولا تكون هذه المهمّة مبرراً لاصطحاب النساء الجليلات معه، كزوجاته وبناته وأخته وغيرهن من الهاشميات. إذن فتعريضه لهن للتعب والسهر أولاً، وللسبي ثانياً؛ إطاعة لله عزّ وجلّ حين: «شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا»، ولكثير من المصاعب الأخرى، دليل صريح على أنه (عليه السلام) لم يهتم بهم الاهتمام الدنيوي المتوقع من أيّ واحد من أهل الدنيا. أما أنه (عليه السلام) لماذا أخذ عياله معه؟ فهذا ما سنجيب عليه في سؤال آتٍ. نعم، ينحصر الاهتمام بالعيال بمقدار الضرورة، وقد فعل ذلك (سلام الله عليه)؛ وذلك لأنه هو المسؤول الحقيقي والرئيسي عنهم أمام الله سبحانه، فلا يمكنه التخلّي عن وظيفته الشرعية تجاههم. وذلك في عدة أمور: الأمر الأول: حماية العيال من الأعداء ما دام حيّاً. ولذا ورد عنه: أحمي عيالات أبي أمضي على دين النبي وقد ورد عنه أيضاً مخاطباً الجيش المعادي: «أنا الذي أقاتلكم وتقاتلوني والنساء ليس عليهن جناح، فامنعوا جُهّالكم وعتاتكم عن التعرض لحرمي ما دمت حياً». إذن فهو عملياً كان يفديهم بنفسه. الأمر الثاني: الاعتناء بشؤونهم بعد وفاته. ومن هنا ورد أنه أوصى إلى أخته الحوراء زينب بنت أمير المؤمنين (عليهما السلام)، أن تقوم بهذه المهمّة، حين كان ولده الإمام السجاد (عليه السلام) مريضاً، لا يستطيع أن يقوم بشيء. وقد قامت (سلام الله عليها) بمهمّتها خير قيام. الأمر الثالث: العناية الدينية بهم في الدنيا والآخرة. وخاصّة وهو يعلم أنهم مُقبِلون على بلاء لا يكادون يطيقونه، وهو حالهم بعد مقتله (عليه السلام). ومن هنا وردت بعض التعليمات عنه، ولعلّ له تعليمات كثيرة لم تُنقل في التاريخ. فمن ذلك قوله (عليه السلام): «إذا أنا قُتِلت يا أخية أقسم عليك فأبرّي قسمي فلا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تشقّي عليَّ ثوباً، ولا تدعي بعدي بالويل والثبور». هذا، ومع ذلك يبقى السؤال المهم عن العيال، وهو أنه (عليه السلام) لماذا أخذهم معه؟ أو قل: لماذا شاء الله أن يراهن سبايا على أقتاب المطايا؟ كما ورد عنه (عليه السلام). وهذا ما نجيب عليه ضمن السؤال الآتي. #المرجع_الأعلى_والولي_العارف #الشهيد_السيد_محمد_الصدر {قدس سره} #أضواء_على_ثورة_الإمام_الحسين (ع)، ص١٠٤

ثالثاً: إنها تجتمع بالرجال والنساء وتنبسط معهم في الكلام وتقبل منهم اتجاهاتهم ورغباتهم وأذواقهم، ليس من أجل الدنيا كما يظهره سياق كلام هذه المصادر بل من أجل هدايتهم بشكلٍ وآخر قليلاً أو كثيراً، لعل كلمة من الحكمة أو بيت فيه عِبرة أو موعظة فيها هداية تؤثر في بعض القلوب الساهية وفي بعض الأذهان الخاوية والعقول اللاهية. وكلما كان الفرد أكثر غفلة وأقل اهتماماً بالدين كان أحوج إلى التنبيه والإلتفات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وخاصةً وأن هذه الطبقة من الناس ليسوا ملحدين بل يدّعون الإسلام والالتزام، ففي الإمكان أخذهم من حيث يدّعون وهدايتهم من حيث لا يشعرون. مضافاً إلى مصلحة ثانوية أخرى أغفلتها المصادر وهي إن هذه الطبقات التي كانت تتصل بها وتتصل بهم، إذا لم يحصل هناك من يُرحب بهم ويحتضنهم من هذا الجانب وهي الأسرة العلوية فسوف يكونون متمحضين في ذلك الجانب الفاسق الكافر، وستكون كل علاقاتهم مشبوهة، فمن الراجح -في حدود هذه الأطروحة- أن يكون بعض أهل بيت النبوة مَنْ يُرحب بهم ويحتضنهم ويتجاوب معهم ويفتح لهم قلبه ولسانه، لكي يكون للمجتمع علاقات من كِلا السنخين بدلاً من تمحضها بالجانب الآخر، وبطبيعة الحال فإن مورد الكلام هو ذلك, أعني أن السيدة سَكينة هي علوية وبنت الحسين (عليه السلام) مباشرة وإمامية المذهب بطبيعة الحال، وإن كانت المصادر العامة تريد إعطاء انطباع آخر عن مذهبها بدون صراحة. وهذا معناه: أنها -في حدود هذه الأطروحة- قد استقبلت هذه الطبقات من مختلف المذاهب والأهواء، وإنما تستطيع ذلك إذا سكتت عن المناقشات المذهبية والتعصبات العاطفية بمقدار ما تجد فيه المصلحة، فيكون من الراجح في حدود هذه الأطروحة أن يتصلوا بامرأة شيعية علوية مشهورة، ويحسنوا بها الظن [ويعتمدوها] فإن ذلك من نفعهم في الدنيا والآخرة. بدلاً عن أن يتمحض اتصالهم بأطراف أخرى مشبوهة ومعروفة. وخاصة مع الالتفات إلى صعوبة اتصالهم بالمعصومين (عليهم السلام) مباشرةً من عدّة جهات: ١- لاختلاف المذهب. ٢- لاختلاف المسلك. ٣- لتهيّبهم لهم (عليهم السلام). ٤- ربما لا يجد هؤلاء رغبة من قِبل المعصومين (عليهم السلام) في زيارتهم. ٥- أن المعصومين (عليهم السلام) لم يكونوا يتجابون مع وجدانهم الغنائي والدنيوي ولا ينبسطون معهم في الكلام فيحتاجون إلى مثل ذلك. وقد وجدوا في هذه السيدة الجليلة المضحية المجاهدة ضالتهم المنشودة، بناءً على هذه الأطروحة. ثمَّ إنه ذكر بعض الأعزة إشكالين أذكرهما مع جوابهما: الإشكال الأول: أن يُقال: إن السجاد (عليه السلام) أوكلها إلى زوجها مصعب بن الزبير ولم يناقش في تصرفاتها لأنها متزوجة وزوجها أولى بها. وجواب ذلك من وجوه: أولاً: أنه إذا كان قد بلغ الحال بها حدّ الفضيحة كما هو مقتضى هذه الأمور المروية، كان لا بد للسجاد من منعها وإلّا سرى الأمر إليه نفسه ومن ثم إلى الدين. ثانياً: إنه إن لم يستطع أن يكفها عن عملها فلا أقل أن يُعلن البراءة منها ومن عملها. ثالثاً: أنه لم يرَ في عملها شيئاً شائناً ومخالفاً للدين لكي ينهى عنه. رابعاً: أنه إنما لم يرد عنه النهي لأن كل هذه الأقاويل كاذبة عنها. الإشكال الثاني: إن استماعها إلى المغنين يكون إعانة على الإثم وهو حرام، وهذا إنما يصح بعد التنزل عن الجهات التي تقتضي نفي الأمر أصلاً، فإن تنزلنا وقبلناه في الجملة. كان الجواب الرئيسي عندئذٍ: هو إنها تقصد هدايتهم وإسماعهم كلمة الحق ولا أقل أنهم يصبحون متصلين بالأسرة العلوية المطهرة ويكون فيها من يستقبلهم ويتجاوب معهم. فإن قُلتَ: كيف وهي تعلم أنهم مغنون؟ قُلنا: نعم، وإن كثيراً من أمور الدنيا بل كلها قابلة للحمل على معنيين: إلهي وشيطاني، وهذا منها، وكل واحدٍ يُحشر على نيّته كما ورد، فإذا استطعنا أن نَحمِل هذه السيدة العظيمة على حُسن النيّة واستهداف مرضاة الله تعالى كفى في أن لا يكون هدفها الإعانة على الإثم بل تخليصهم من الإثم وهذا يكفي. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (١) أنا أعتقد أن اسمها ليس مصغّراً كما يلفظه العامة والمشهور، وإنما هو مكبَّر (سَكِينة) مأخوذاً من القرآن الكريم: (فَأَنْزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ)، يعني هي السَكينة القرآنية تشبيهاً، وأما المُصغر فهو أنثى الحمار بنص اللغويين، وعن ابن منظور في لسان العرب. وهذا مما يجهله المثقفون والمتفقهون من الناس مع الأسف ولا يحتمل أن الحسين عليه السلام يجهله، فإما ان يكون قد سمى ابنته هكذا [لأجل] التواضع أو سماها (سكينة) مكبراً مأخوذاً عن القرآن الكريم، (منه قدس سره). (٢) يعني الرباب بعد مقتل الحسين عليه السلام، (منه قدس سره) #المرجع_الأعلى_والولي_العارف #الشهيد_السيد_محمد_الصدر {قدس سره} #شذرات_من_فلسفة_تأريخ_الحسين (ع)، ص١٤٩

١٢- أننا نستطيع أن نفهم الشعر المنسوب إلى الحسين (عليه السلام) والموجود في مصادرهم فَهماً معنوياً بعد أن نكون برَّأنا ساحة الحسين (عليه السلام) عن العاطفة الدنيوية والأسرية، وإن كل مؤمن وخاصةً المعصوم (عليه السلام) إنما يحب في الله ويبغض في الله، ولا يحتمل فيه غير ذلك، وهو يقول: أحبهما وأبذل كل جهدي وليس لعاتب عندي عتاب ولا يحتمل أنه (سلام الله عليه) أن يُحب في الله امرأة تعمل المحرمات وتعاشر الرجال المغنين، وتكون مزّاحة غير شاعرة بمصالح المجتمع ومصالح أهل البيت (عليهم السلام) وهي مصلحة أبيها وذويها وليست بعيدة عنها. ١٣- إننا بعد التنزل عن كل الوجوه السابقة، لو فرضنا هذه السيدة العظيمة حرة في تصرفها وغير منصاعة لتعاليم أبيها وتعاليم أسرتها، ومن الصعب السيطرة عليها -كما عبّر بعضهم- وقد مارست هذه الأمور المنسوبة إليها فعلاً. إذن سنتوقع بكل تأكيد وجود ردّ فعل مضاد لها، وإعلام للناس واضح إن هذه المرأة عاصية ومنحرفة وإننا من أعمالها بُرءاء، لا أنهم يسكتون عنها بالرغم من تصرفها الفاضح وفعلها الشائن وارتكابها للمحرمات على ما هو المروي. فإن سكوتهم غير محتمل فإنه ليس موافقاً للتقية وليس فيه مصلحة ثانوية وخاصة وهي من أسرتهم ولا يُخاف جانبها عليهم لا في الدنيا ولا في الآخرة، مع العلم أن ردّ الفعل بالنسبة إلى كثير من حوادث المجتمع موجود خلال تاريخ المعصومين (عليهم السلام) فكيف لا يكون ردّ الفعل موجوداً بالنسبة إلى هذه السيدة؟ لو كانت قد صدرت منها هذه الأعمال والأقوال، وحيث أن ردّ الفعل غير موجود قطعاً ولم يرد إلينا ولا بمصدر ضعيف في كل مصادر المسلمين، إذن يتعيّن أن تكون هذه الأمور غير صادرة عنها وأنها مكذوب عليها. ١٤- إننا لو تنزلنا عن كل الوجوه السابقة ولن نتنزل، ولكننا في مرحلة من التفكير لو تنزلنا، فإنما نستطيع أن ننسب إليها الأمور التي توافق القواعد الشرعية وننفي عنها ما تُخالفها. أولاً: مسألة الحجاب وأن لا يراها الرجال وإن سمعوا صوتها، وهذا منصوص في بعض الكتب، كالذي سمعناه عن كحالة: «بأنها جلست حيث تراهم ولا يرونها». ولكن يخالفه ما روي في بعض كتبهم من أنها كانت تصفف شعرها بشكل معين حتى قيل: الطُرَّة السكينية. وظاهر السياق أنها كانت تبرز أمام الرجال سافرة بهذا الشكل، وهو مستحيل أو ما هو بمنزلة المستحيل. ثانياً: تجنبها الغناء. فإننا إن تنزلنا وقَبِلنا رغبتها بالشعر، فلن نستطيع أن نقبل برغبتها بالغناء، فإنه محرم في الشريعة عند كل أهل المذاهب وخاصة ما يميل به إلى الجنس والمجون. ولكننا ينبغي أن نلتفت إلى أن الغناء إنما يكون غناء حقيقةً وعرفاً إذا قرئ أو أدي على طريقته الخاصة بالترجيع ونحوه، وأما وجوده اللفظي المكتوب أو المقروء بدون ترجيع فليس غناء، وإنما هو شعر اعتيادي، وخاصة في ذلك العصر كانوا يلتزمون الغناء الفصيح ولم يكن للغات الدارجة العامية أثر. المهم: إن أبيات الشعر الغنائية ليست غناء، وإنما هي شعر وناظمها شاعر وليس بمغني، وإنما المغني هو من يؤديها على الطريقة سواء هو الذي نظمها أو غيره. إذن فمن الممكن كأطروحة: إنهم حين قالوا: إنها تجتمع بالشعراء والمغنّين، يريدون من المغنين الشعراء الذي ينظمون الأشعار الغنائية، كابن سريج والنُصَيب، ويريدون من الشعراء مَن لا يكون في شعره ذلك كجرير والفرزدق، ولا يُراد أنها كانت تحضر فعلاً الأداء الغنائي، فإنه محرم في الشريعة ولا يحتمل صدوره منها.

١٠- إنه في الزيارة الجامعة يقول: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يا أهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعَ الرِّسالَةِ وَمُخْتَلَفِ المَلائِكَةِ وَمَهْبِطَ الوَحْي وَمَعْدِنَ الرَّحْمَةِ وَخُزَّانَ العِلْمِ وَمُنْتَهى الحِلْمِ وَأصُولَ الكَرَمِ وَقادَةَ الاُمَمِ وَأَوْلِياءِ النِّعَمِ وَعَناصِرَ الأَبْرارِ وَدَعائِمَ الأَخْيارِ وَساسَةَ العِبادِ وَأرْكانَ البِلادِ وَأبْوابَ الإيْمانِ وَأمَناءَ الرَّحْمنِ وَسُلالَةَ النَّبِيِّينَ وَصَفْوَةَ المُرْسَلِينَ وَعتْرَةَ خِيرَةِ رَبِّ العالَمِينَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى أَئِمَّةِ الهُدى وَمَصابِيحِ الدُّجى وَأعْلامِ التُّقى وَذَوِي النُّهى وَأولِي الحِجى وَكَهْفِ الوَرى وَوَرَثَةِ الأنْبِياءِ وَالمَثَلِ الاَعْلى وَالدَّعْوَةِ الحُسْنى وَحُجَجِ اللَّهِ عَلى أهْلِ الدُّنْيا وَالآخِرةِ وَالأُولى وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى مَحالِّ مَعْرِفَةِ الله وَمَساكِنِ بَرَكَةِ الله وَمَعادِنِ حِكْمَةِ الله وَحَفَظَةِ سِرِّ الله وَحَمَلَةِ كِتابِ الله وَأوْصِياء نَبِيِّ الله وَذُرِّيَّةِ رَسُولِ الله (صلى الله عليه وآله) وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ، السَّلامُ عَلى الدُّعاةِ إِلى الله وَالأدِلاء عَلى مَرْضاةِ الله وَالمُسْتَقِرِّينَ فِي أمْرِ الله وَالتَّامِّينَ فِي مَحَبَّةِ الله وَالمُخْلِصِينَ فِي تَوْحِيدِ الله والمُظْهِرِينَ لأَمْرِ الله وَنَهْيِهِ وَعِبادِهِ المُكْرَمِينَ الَّذِينَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأمْرِهِ يَعْمَلونَ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكاتُهُ». ومن يكونون هكذا لا يُحتَمل فيهم أن يكون بعض نسائهم هكذا. ١١- إن هناك قصة ترويها المصادر القديمة عندهم وعندنا، وهي المرأة التي كانت لا تتكلم إلا بالقرآن، وهي قصة طويلة نسبياً لم أستطع الحصول عليها على عجالة، وفي آخرها أننا سألنا عن هذه المرأة فتبين أنها فضة خادمة علي وفاطمة (عليهما السلام). وما كانت كذلك إلا لأنها تجد الحديث الاعتيادي محل إشكال ومورد للحرمة والضلال وهي حافظة للقرآن كلّه وذكية في اختيار آياته، فقد فضلت أن تحتاط لنفسها أمام الله سبحانه ولا تتحدث إلا بالقرآن. -ومحل الشاهد- إنها إنما كانت كذلك باعتبار تربيتها في الدار المقدسة التي كان فيها المعصومون (عليهم السلام)، وهي طارئة من خارجها وليست من النسب الشريف. ومن ذلك ما روي أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان يشتري العبيد ويبقيهم عنده سنة ثم يعتقهم ويعطيهم مالاً ليعيشوا به، والمهم أنهم خلال مدة السنة يحملون من الفقه والورع من الإمام وأسرته ما الله أعلم به. وكذلك ما ورد: من أن السجانين للإمام الكاظم (عليه السلام)، كان الفرد منهم يُعاشره أياماً قليلة فيُصبح متهجداً عابداً زاهداً، حتى أنهم أرسلوا له امرأة خليعة لكي تخدمه وتُغويه فأصبحت أيضاً زاهدة عابدة، فإذا كان الحال في الأفراد العاديين حصول الهداية لهم بشيء قليل من معاشرة الأئمة (عليهم السلام) فكيف برجالهم ونسائهم وأطفالهم وتحت تربيتهم وتركيزهم.

فإن قلت: فكيف بأبي السرايا وجعفر وغيرهم من القلائل المنحرفين؟ قلنا: يُجاب بأكثر من جواب: الجواب الأول: هذا مما دلَّ الدليل على خبث النفس ووجود المانع من قبول التربية، على أن جعفر وردت توبته وورد النصّ على قبولها، ولذا يُسمى جعفر التوّاب بدل الكذّاب. الجواب الثاني: أننا لو تنزلنا عن سائر الأئمة (عليهم السلام) لا نستطيع أن نتنزل عن الحسن والحسين اللذَين هما خير من الباقين (عليهم السلام)، فإن تصورنا أن بعضهم فشلت تربيتهم وحاشاهم فإننا لا نستطيع أن نتصور ذلك في الحسن والحسين. الجواب الثالث: أننا سمعنا ما سبق من مسلكهم في الصيانة المكثفة لنسائهم فكيف تستطيع بعض النساء أن تكون كذلك يعني ضد هذه الصيانة، إلا أن تبيع دينها وشرفها بأبخس الأثمان وتُفتَضح، ولوصل خبرها إلى المصادر الشيعية فضلاً عن المصادر السُنّية، مع أنه لم يصل. ٧- (من الأجوبة الرئيسية): أننا نتساءل هل إن ذلك كان في حياة أبيها الحسين (عليه السلام) أو بعدها أو في كِلا الحالين؟ ونقول: إنه لا يحتمل ذلك في كِلا الحالين، وإن كان سياق كلامهم إنه كان بعده، ونحن نتكلم على كِلا التقديرين. أما في حياة أبيها وإشرافه ومراقبته فهو غير محتمل، لأنه لو فرضنا حصول شيء من ذلك، فسوف تواجه بمنع صارم لا محالة. وأما بعده فالنساء قضت كل أعمارهن تقريباً بل تحقيقاً بالبكاء والنوح على واقعة الطف وشهدائها، فالسيدة سَكينة (عليها السلام) هل كانت مع الباكيات أو بدونهن؟ إن كانت مع الباكيات كما هو الأمر الواقع فلا معنى لأن تكون باكية ومزّاحة في عين الوقت. وإن لم تكن معهن يعني كانت هي مزّاحة وأخواتها وعماتها وغيرهن باكيات، فهذا هو العار نفسه، وإسقاط المصلحة الدينية الخاصة والعامة التي كان يعرفها الجميع من أسرتها في وجوب إعلان مصيبة الحسين (عليه السلام) ومظلوميته في المجتمع ومعارضة الدولة القاتلة له بذلك. ٨- أن الأئمة (عليهم السلام) كانوا معها طول حياتها، علي والحسن والحسين وزين العابدين والباقر وربما طال العمر بها إلى زمن إمامة الإمام الصادق (عليه السلام)، ولا شك أن الأئمة كلهم كان لهم اهتمام خاص بصيانة أسرهم وكثافة الستر في نسائهم فلا يحتمل أن يكون شيئاً ما يفلت بهذه السعة والوضوح وهم لا يعلمونه أو أنهم يعلمونه ويسكتون عنه أو أنهم يعلمون ولا يستطيعون تغييره، كل ذلك غير مُحتمَل لأن الضغط على امرأة منهم ليس مخالفاً للتقية لكي يتركوه. ٩- في حدود المصادر المتوفرة من الجماعة لم أستطع أن أجد ذكراً فيما إذا كانت سَكينة حاضرة واقعة الطف أو في السبايا ليكون ذلك قرينة أيضاً على نفي الحال المنسوبة إليها دنيوياً. إلا أن ابن الجوزي في تذكرة الخواص يقول: «وكان في السبايا الرباب بنت امرئ القيس زوجة الحسين (عليه السلام) وهي أم سَكينة بنت الحسين، وكان الحسين يحبها حباً شديداً وله فيها أشعار منها: لعمرك إنني لأحبُّ داراً تحلّ بها سَكينة والرباب أحبهما وأبذل فوق جهدي وليس لعاذلٍ عندي عتاب ولست لهم وإن عتبوا مطيعاً حياتي أو يُغيّبني التراب فخطبها يزيد والأشراف من قريش(٢)، فقالت: والله لا كان لي حمواً آخر بعد ابن رسول الله، وعاشت بعد الحسين سنة ثم ماتت كمداً ولم تستظل بسقف». فإذا كانت الأم كذلك فكيف يصحّ أن نتصور أن البنت كانت متطرفة إلى الجانب الآخر -لو صح التعبير- وخاصة بعد أن اعتبرت عبرة عظيمة جداً من مقتل أبيها وموت أمها، وجميع ما حدث في الطف من رزايا.

[ سَكينة بنت الحسين ] بقي أن نشير إلى نقض واحد مؤسف جداً ذكرته المصادر العامة والظاهر أن أول من تورط به هو أبو الفرج الأصفهاني في (الأغاني) وتابعه الكثيرون ومنهم كحالة في (أعلام النساء) وغيره، حين ذكروا أنها كانت تجتمع بالشعراء والمغنين وتحضر الحفلات ونحو ذلك، مما هو دسّ قطعي ضدّ المعصومين (عليهم السلام) وذريتهم وشيعتهم. قال كحالة في (أعلام النساء): «سكينة(١) بنت الحسين بن علي بن أبي طالب. سيدة جليلة ذات نبل ومقام رفيع كانت تجالس الأجلّة من قريش وتجتمع إليها الشعراء والأدباء والمغنون فيحتكمون إليها فيما انتجته قرائحهم، فَتُبَين لهم الغث من السمين وتُناقش المخطئ مناقشة علمية فيتعتع بخطئه ويقر لها بالفضل وقوة الحجة وسعة الاطلاع، فمن ذلك أنه اجتمع بالمدينة راوية جرير وراوية كثير وراوية نُصَيب وراوية جميل وراوية الأحوص، فادّعى كل رجل منهم أن صاحبه أشعر ثم تراضوا بسكينة بنت الحسين، فأتوها فأخبروها فقالت لصاحب جرير…» إلى آخر القضية. قال: «وفي رواية أنه اجتمع في ضيافة سَكينة بنت الحسين: جرير والفرزدق وجميل والنُصيب، فمكثوا أياماً، ثم أذنت لهم فدخلوا، فقعدت بحيث تراهم ولا يرونها وتسمع كلامهم، فأخرجت إليهم جارية لها وضيئة، وقد روت الأشعار والأحاديث، فقالت: أيكم الفرزدق. فقال الفرزدق ها أنا ذا. قالت: أنت القائل… الخ». ثم يذكر قصصاً كثيرة باجتماعها بعمرو بن أبي ربيعة وابن سريج والغريض وكثيراً آخرين، ويذكر أنها تزوجت بعدة أزواج. ويقول: «وكانت سَكينة عفيفة سلِمة برِزة من النساء، ظريفة مزّاحة، قيل لها: أمك فاطمة يا سَكينة وأنت تمزحين كثيراً وأختك لا تمزح. فقالت: لأنكم سميتموها باسم جدتها المؤمنة فاطمة وسميتموني باسم جدتي التي لم تُدرك الإسلام». تعني آمنة بنت وهب أم رسول الله (صلى الله عليه وآله). وقد اكتفى السيد المقرم في مقتل الحسين بأن أجاب بالرواية المنقولة: «إنها مستغرقة في الله تعالى ولا يحتمل أن تجتمع هذه الصفة مع تلك الصفة» حتى أنه رفض اعطاءها لرجل واحد فكيف تختلط برجالٍ كثيرين. إلا أن نقطة الضعف في ذلك هو ضعف الرواية بإزاء استفاضة النقل من ذلك الطرف، فإن كحالة يذكر بعد كل ترجمة مصادرها ويذكر بعد ترجمة سكينة بنت الحسين حوالي عشرين مصدراً، وهذا يكفي في الاستفاضة فلا تقاومه تلك الرواية. إلا أن الذي يهوّن من تلك المصادر عدّة أمور: ١- أن كل المصادر متأخرة وإنما المصادر القريبة منها قليلة لعلها ليست أكثر من أربعة: الطبري وابن الأثير في (الكامل) والمسعودي و(الأغاني) لأبي فرج الأصفهاني، ومن الواضح انه لم يذكر ذلك إلا في الأغاني، أما المصادر الأخرى فلم تتعرض إلى هذه الجهة وإن ذكرت ترجمتها فليس هناك تواتر ولا استفاضة. ٢- أنها كلها من مصادر العامة ولا يحتمل أن يذكر ذلك مصدر شيعي إطلاقاً. ٣- أن الدسّ المتعمد الذي بات مدعوماً من قِبَل الدولة في القرون الأولى كان كثيراً، فليس من الغريب أن يقولوا هذا وأكثر من هذا، لأجل أن يفضحوا المعصومين باعتقادهم. ومن الغريب أن أبو الفرج الأصفهاني له (الأغاني) وله (مقاتل الطالبيين) ويبدو في كل كتاب على شكل آخر غير الشكل الذي يبدو فيه على الكتاب الآخر، فبينما يبدو في مقاتل الطالبيين متورعاً متديناً غير متعصب بل يحب أهل البيت (عليهم السلام)، يبدو في الأغاني صاحب خلاعة ومجون وتأييد للآثمين والمغنين ولوضع المحرمات. وسبحان الله فقد توفّق كتابه مقاتل الطالبيين لأن يكون مصدراً رئيسياً للتاريخ بخلاف الأغاني فإنه أهمله الناس من كل المذاهب، لأنه في الحقيقة أضر بكل المذاهب. فمثلاً, لنا أن نقول: إنك إن صدقت بالكتاب في سَكينة بنت الحسين وجَبَ أن تُصدّق أن فلان وفلان ممن يقدسونهم ويوالونهم لا أقل من الخلفاء الأمويين والعباسيين واحداً واحداً، إلى عصر الراغب نفسه، فكيف يكونون مقدسين وخلفاء رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ومن هنا أهملوا الكتاب كمصدر تاريخي بينما عملوا بالمقاتِل وعملت به كل الطوائف والأديان -لو صح التعبير- لأنه أقدم كتاب ضبط الثوّار في عصر المعصومين (عليهم السلام). ٤- أن كحالة يريد أن يوهم أن كل مصادره تعرضت لهذه الأمور التي ذكرها بينما الأمر يختلف جداً، والأمر يحتاج إلى فحص كل تلك المصادر على كل حال ولا يتيسر ذلك بسهولة. ٥- أنه لم يوجد من الرجال من أولاد الأئمة الصلبيين ممن يتصف بالغناء والمجون إلا واحد فقط وهو جعفر الكذّاب، من خلال رواية واحدة ضعيفة، وأما من النساء فلم يحصل إطلاقاً إلا في هذا المورد فمقتضى الإلحاق بالأعم الأغلب هو تكذيب هذه الروايات. ٦- إن تربية الأئمة (عليهم السلام) أشدُّ تركيزاً وأكثر عمقاً من أن تفلت بهذا المقدار، فلا يُحتمل انهم تركوا التربية ولا يُحتمل أنها لم تؤثر.

+1

فكانت سيّدتُنا زينَب (عليها السلام) أوّلَ امتدادِ لنهج آلِ الرّسولِ وأوّلَ صوتٍ صدحَ أمامَ الظالمين. #سماحة_حجة_الإسلام_والمس
فكانت سيّدتُنا زينَب (عليها السلام) أوّلَ امتدادِ لنهج آلِ الرّسولِ وأوّلَ صوتٍ صدحَ أمامَ الظالمين. #سماحة_حجة_الإسلام_والمسلمين #السيد_القائد_مقتدى_الصدر {أيّده الله} تغريدة بتاريخ 2025/7/6

السَّلامُ عَلَى مَن لَم تَنَـم عَينها لأَجلِ حراسَة آل الله.

كما عرفنا ذلك في زينب (عليها السلام) فلم تكن تحفل بالشدائد ولا تجبن عند المكاره. الشهيد السعيد السيد محمد الصدر (قدس سره) منبر الكوفة المقدس, الجمعة الثالثة والعشرون