ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅 👈

Last twilight B❤️L

Last twilight B❤️L

前往频道在 Telegram

قناة روايات BL

显示更多
1 769
订阅者
-224 小时
-27 天
+1630 天
帖子存档
هاي يا جماعة بدي ادمن تكون فاضية ما عندها دراسة ويكون عندها النت منيح منشان تنزيل مسلسلات الي فاضية تكلمني @dane0lle

اشتركوو بقنواتنا 💕💛 قناتنا الرئيسية ❤️❤️ : https://t.me/+tj1v26s-6NwxZWU0 قناه احتياطيه ضروري تدخلون فيها ❤️‍🔥🫠 https://t.me/+NWMeKanDkoVjNmM0 😀قناه الإعلانات 1😀 https://t.me/uuujji0 ❤️قناه الإعلانات 2 🥂 https://t.me/news_world_bl 🐰قناتنا لمسلسل ليله لا تُنسى و ايديت'ز لكل مسلسلات الــ BL 🐰 https://t.me/unforgottennighttheseries قناتنا لبتس 💓: https://t.me/bts_edit09 🕴️ قناتنا للأفلام 😄 https://t.me/bl_movie0 😀 قناتنا لمسلسلات ال قيرل لف 😀 https://t.me/GL_DRAMA_MIKO 😀 قناتنا للفضفضه 😀 https://t.me/my_life0989 🌺قناتنا لساند وراي 😀 https://t.me/sand_ray_loverrr قناه البرامج 💚 https://t.me/Lagbt4bl9gldrama قناه عن ترجمه المقابلات والبثوث لجمم او اي شركه 🔥 https://t.me/gmmtv_newsbl0 قناتي باليوتيوب : 💗💗 https://youtube.com/channel/UC8Ibvn-6UF8daAuSySdnN6A?si=WUnDKxgVZl_z7CUz قناتي بالتيك توك : 🐾🐾 tiktok.com/@editverseseries قناتي الايديت 💕🫠 https://t.me/editbl0 صفحتي على الفيس بوك ١. https://www.facebook.com/share/19zLELYLPF/ ٢. https://www.facebook.com/share/174Mm3qLCd/ صفحتي على الانستا ❤️❤️ https://www.instagram.com/EditVerseSeries?igsh=a2FoMjNvNXR4cjZz ------------- 1 https://t.me/dawatchat 🤎🌹 2. https://t.me/+lUFfGDtWP_RkZDFk 💛 3. https://t.me/+O6oEHluN_Gs4ZGY0 💚 4. https://t.me/+KWpyCXZPO1JlYWVk 💚 5 https://t.me/+CZBXliq1me1iMDhk 💚 رابط القروبات للي بده اي شي ارد على الكل 🩷🥺🫶🫶 قنوات مزز : https://t.me/mkshdjelnl https://t.me/video_bl https://t.me/+0tufMIM61FxmZWFi https://t.me/bldrama8 ⛔⛔هاي جميع قنوات ادخلو بيها ويرجو تنفيذ القواعد ممنوع تدخلون وتطبون بالقنوات وتفاعلوا بيها حتى على مود نستمر بالنشر وايضا واذا ناخذ احتياطاتنا عن مود نتجنب حضر قنوات يا بنات حبابات كونوا متعاونين ويانا

sticker.webp0.00 KB

سو كيوت 🦋🦋🦋❤️‍🔥🤏

انت/ي من نوع ليظهر حزنه لو من النوع ليكتم داخله وما يبينه لحد؟
Anonymous voting

اليوم طلعت نتائج وانا ناجحه لحمد لله بس ما تحقق حلمي بأن ادخل كلية التمرض 💔 و على حظي سنه رفعوا المعدلات القبول في الجامعات الحكومية و الاهليه.

عيد ميلادي اليوم 😊♥️ كل عام وانا بخير وصحه وعافيه و سلامه يا 🎁🥳🍰 رب

اتمنى تعجبكم 🫰🏽
اتمنى تعجبكم 🫰🏽

نورك في جحيمي الفصل الثاني: خلف الباب الأسود لم يستطع نور النوم. الغرفة التي أعطوه إياها كانت واسعة أكثر مما توقع، لكنها باردة بشكل غريب. جلس على طرف السرير، يحدق في النافذة بينما كان صوت المطر لا يزال يُسمع في الخارج. كل شيء هنا كان مختلفًا. الأثاث الفخم، الممرات الطويلة، الحراس المنتشرون في كل مكان... وذلك الرجل. سيار. لم يستطع نور إخراج صورته من رأسه. لم يكن يعرف لماذا يشعر بالتوتر كلما تذكر عينيه. نهض من مكانه وفتح باب الغرفة قليلًا. كان الممر هادئًا. خرج بخطوات مترددة، وهو لا يعرف إلى أين يذهب. لم يكن يعلم أن بعض الأبواب في هذا المنزل لم تكن أبوابًا عادية. --- في الطابق السفلي، كان سيار يجلس في غرفة الاجتماعات. أمامه ثلاثة رجال. لم يكن أحد منهم يتحدث. وضع سيار هاتفه فوق الطاولة، ثم رفع عينيه إليهم. "أين الشحنة؟" أجاب أحد الرجال بسرعة: "في الطريق." "كان من المفترض أن تصل منذ ساعتين." ساد الصمت. اقترب الرجل الآخر قليلًا وقال: "حدث تأخير بسبب—" قاطعه سيار بنظرة واحدة. توقف عن الكلام فورًا. قال سيار بهدوء: "لا أريد أعذارًا." ثم وقف. لم يكن غاضبًا، ولم يرفع صوته. وهذا تحديدًا ما جعل الرجال أمامه أكثر توترًا. "أريدها هنا قبل الفجر." أومأوا جميعًا. "مفهوم." غادر الرجال الغرفة واحدًا تلو الآخر. بقي سيار وحده للحظات. ثم سمع صوتًا خلف الباب. التفت. كان نور واقفًا هناك. تجمد الاثنان للحظة. قال سيار: "ماذا تفعل هنا؟" ارتبك نور. "أنا... كنت أبحث عن الماء." نظر سيار إليه للحظات. ثم أشار إلى المطبخ. "المطبخ في الجهة الأخرى." أومأ نور. وقبل أن يذهب، توقف. كان هناك سؤال يدور في رأسه منذ لحظة دخوله. نظر إلى سيار وقال: "هل أنت رجل خطير؟" ساد الصمت. رفع سيار حاجبه قليلًا. "لماذا تسأل؟" "لأن الجميع يخافون منك." اقترب سيار خطوة واحدة. "وأنت؟" خفض نور عينيه. "لا أعرف." ظهرت على وجه سيار ابتسامة صغيرة بالكاد تُرى. "إجابة صادقة." ثم ابتعد عنه. "اذهب إلى غرفتك." لكن نور لم يتحرك فورًا. نظر إليه للحظة أخرى، ثم قال: "شكرًا." توقف سيار. لم يكن معتادًا على سماع هذه الكلمة. خصوصًا من شخص لا يعرفه. التفت إليه. "على ماذا؟" "لأنك سمحت لي بالبقاء." لم يجب سيار. فقط نظر إليه لثوانٍ، ثم قال: "لا تجعلني أندم." عاد نور إلى غرفته. أما سيار فبقي واقفًا في الممر. وللمرة الأولى منذ وقت طويل... وجد نفسه يفكر في شخص آخر غير نفسه وعمله. --- في صباح اليوم التالي، استيقظ نور على أصوات في الخارج. فتح الباب. رأى أحد رجال سيار يمر مسرعًا في الممر. ثم آخر. كان هناك شيء يحدث. خرج نور من الغرفة، لكنه قبل أن يسأل أحدًا، سمع صوت سيار من نهاية الممر: "أين نور؟" توقف نور. رفع يده قليلًا. "أنا هنا." نظر إليه سيار. ثم قال بحدة: "إلى غرفتك." تفاجأ نور من نبرته. "لكن ماذا يحدث؟" اقترب سيار منه. "هذا ليس من شأنك." ثم أضاف بنبرة أكثر هدوءًا: "وأريدك أن تتذكر شيئًا." نظر نور إليه. "أنت الآن داخل عالمي." صمت لحظة. "وهذا العالم ليس آمنًا." كانت تلك أول مرة يشعر فيها نور أن كلمات سيار لم تكن مجرد تحذير. كانت حقيقة. حقيقة بدأت تخيفه. لكن الغريب... أنه رغم الخوف، لم يشعر برغبة في الرحيل. بل على العكس. كان هناك شيء في ذلك الرجل الغامض يجعله يريد معرفة المزيد. ومن خلف عيني سيار الباردتين... كان هناك شيء آخر لم يستطع نور رؤيته بعد. شيء سيكتشفه مع الوقت. وهو أن الرجل الذي يخشاه الجميع... كان يخفي جحيمًا خاصًا به. وربما، دون أن يدري، كان نور قد بدأ بالفعل بإشعال أول ضوء داخله.

الفصل الأول: الفتى المطرود كان المطر يهطل بغزارة منذ ساعات، يغسل شوارع المدينة ويحوّل أضواء المصابيح إلى ظلال مشوشة فوق الإسفلت اللامع. كان الفتى يمشي وحيدًا. حقيبته الصغيرة معلقة على كتفه، وثيابه المبتلة تلتصق بجسده من شدة المطر. لم يكن يعرف إلى أين سيذهب، ولم يكن لديه مكان يعود إليه. لقد طُرد. لم تكن الكلمة سهلة عليه، رغم أنه سمعها بوضوح قبل ساعات. "اخرج." كلمة واحدة كانت كافية لإنهاء كل شيء. رفع رأسه نحو السماء للحظة، ثم تابع سيره دون أن يهتم بالمطر. لم يكن يعرف أن خطواته تلك تقوده إلى المكان الذي ستتغير فيه حياته بالكامل. --- في الجهة الأخرى من المدينة، كان هناك مبنى لا يعرف عنه الناس الكثير. مبنى ضخم تحيط به بوابة سوداء وحراسة مشددة. لم يكن يحمل اسمًا واضحًا، ولم تكن هناك لافتة تدل على من يملكه. لكن الجميع تقريبًا كان يعرف شيئًا واحدًا عنه. هذا المكان تابع لرجل لا يُفضّل أحد أن يذكر اسمه أمام الآخرين. كان اسمه ريان. رجل في أواخر العشرينات، طويل القامة، هادئ بشكل مخيف، ونظرته وحدها كانت كافية لجعل من أمامه يتوقف عن الكلام. لم يكن ريان من الرجال الذين يرفعون أصواتهم كي يفرضوا سيطرتهم. على العكس. كان صمته أكثر تأثيرًا من أي تهديد. كان يجلس في مكتبه الواسع، خلف مكتب خشبي داكن، بينما يقف أحد رجاله أمامه ينتظر أوامره. قال الرجل بحذر: "كل شيء تم كما طلبت." رفع ريان عينيه ببطء. كانت ملامحه جامدة، وشعره الأسود مرتب بعناية، بينما كانت عيناه تحملان ذلك الهدوء الغريب الذي لم يستطع أحد تفسيره. "وغدًا؟" "سيكون كل شيء جاهزًا." أومأ ريان فقط. ثم عاد إلى الأوراق أمامه. لم يكن أحد يعرف الكثير عن حياته الخاصة. الجميع يعرف أنه الرجل الذي يدير أعمالًا خطيرة في المدينة، وأن الكثيرين يخافون منه، لكن القليلين فقط يعرفون ما يفكر فيه فعلًا. ريان لم يكن يثق بأحد. ولم يكن يسمح لأحد بالاقتراب منه. كان عالمه قائمًا على قاعدة بسيطة: لا تثق بأحد، ولا تسمح لأحد بأن يصبح نقطة ضعفك. لكن تلك القاعدة ستبدأ بالانهيار في الليلة نفسها. --- في الخارج، توقف الفتى أمام مبنى لم يره من قبل. نظر إلى العنوان الذي كتبه له شخص ما على ورقة صغيرة. كان هذا آخر مكان يستطيع الذهاب إليه. تردد طويلًا، ثم طرق الباب. بعد لحظات، فتح أحد الحراس الباب. نظر إليه باستغراب. "ماذا تريد؟" أخرج الفتى الورقة من جيبه ومدها إليه. "قيل لي إنني أستطيع البقاء هنا." نظر الحارس إلى الورقة، ثم إليه. وقبل أن يقول شيئًا، جاء صوت هادئ من خلفه: "دعه يدخل." تجمد الفتى مكانه. رفع عينيه. كان ريان يقف في نهاية الممر. لم يكن بحاجة إلى رفع صوته. الجميع تحرك بمجرد أن تحدث. اقترب ريان ببطء. كلما اقترب، شعر الفتى بتوتر غريب. لم يكن ريان يحدق فيه بغضب. بل كان ينظر إليه وكأنه يحاول فهم سبب وجوده هنا. توقف أمامه وقال: "من أنت؟" ابتلع الفتى ريقه. "أنا... لا أملك مكانًا أذهب إليه." ظل ريان صامتًا. لاحظ الحقيبة الصغيرة، والملابس المبتلة، والوجه الذي حاول صاحبه إخفاء خوفه. ثم قال: "هذا ليس جوابًا." خفض الفتى عينيه. "اسمي نور." لأول مرة تغيرت نظرة ريان قليلًا. نور. اسم غريب لشخص ظهر في أكثر ليلة مظلمة مرّت عليه منذ سنوات. قال ريان: "ولماذا أتيت إلى هنا؟" تردد نور قبل أن يجيب: "لأنهم طردوني." ساد الصمت. لم يسأل ريان من هم. ولم يسأله لماذا. فقط ظل ينظر إليه للحظات. ثم استدار وقال: "خذه إلى إحدى الغرف." رفع نور رأسه بسرعة. "لكن..." توقف ريان دون أن يلتفت. "ماذا؟" "لماذا تساعدني؟" ساد الصمت مجددًا. ثم أجاب ريان بنبرة باردة: "أنا لا أساعد أحدًا." التفت إليه أخيرًا. "اعتبر وجودك هنا مؤقتًا." ثم غادر. بقي نور واقفًا مكانه، يراقب الرجل الذي اختفى خلف باب مكتبه. لم يكن يعرف من يكون ريان حقًا. ولم يكن يعرف لماذا سمح له بالدخول. لكنه لم يكن يعرف أيضًا أن دخوله ذلك المبنى لم يكن مجرد فرصة للعثور على مكان ينام فيه. لقد دخل عالم رجل لا يسمح لأحد بالاقتراب منه. وربما... كان نور أول شخص يستطيع تغيير ذلك العالم. ومن تلك الليلة، بدأت الحكاية التي لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لها.

📖✨ رواية جديدة ✨📖 ✍🏻 الكاتبة: Duanoya 🖤 رواية من كتابتي، أتمنى أن تنال إعجابكم وتستمتعوا بقراءتها 🥹💗 📚 النوع: BL | رومانسي | دراما 📌 الحالة: مستمرة 🔗 الرواية على Wattpad:https://www.wattpad.com/story/416311349?utm_source=android&utm_medium=link&utm_content=share_reading&wp_page=reading&wp_uname=ghuj788 💗 أتمنى دعمكم وتفاعلكم مع الرواية 🫶🏻✨

كان شعري مطول شعر هل بنت💖 بس انا اليوم قصيته نفس تسريحة شعر بوه 😍💗 بس حاسه نفسي ندمانه لأن قصيته 💔
+2
كان شعري مطول شعر هل بنت💖 بس انا اليوم قصيته نفس تسريحة شعر بوه 😍💗 بس حاسه نفسي ندمانه لأن قصيته 💔

و كأنني في سفينه غارقه حالم بنجاه و نهايه مثمره برحله تنهي الالم لا تأخذه وان تشفي الجرح لا تلهبه وان يعود الصغير الي منزله و تعود له خيالاته و العابه المتنعثره

انزلقت أصابع شينغ شاويو تحت ملابسه، تداعب انحناءة خصره الرشيقة. اتسعت عينا هوا يونغ فجأةً من شدة الارتباك، وانطلق صوته بعفوية صارخاً: "لا". توقف شينغ شاويو على الفور، ووبّخ نفسه في قرارة ذاته واصفاً إياها بالوحشية. غمره الندم، رغم أن ملامح وجهه لم تُظهر شيئاً من ذلك؛ فسحبت يده من تحت حافة القميص لتلامس برفق وجنة "الأوميغا" الشاحبة والناعمة. قال بصوت هادئ: "حسناً، إن قلتَ لا، فلن نفعل ذلك". امتلأت عينا هوا يونغ بالدموع تدريجياً، ودفن وجهه في صدر شينغ شاويو هامساً باعتذار: "أنا آسف". تمنى شينغ شاويو لو استطاع انتزاع قلبه ووضعه بين يدي هوا يونغ. طبع قُبلات عفوية ومضطربة على جبين هوا يونغ وهو يعده قائلاً: "لا داعي للاعتذار، فالخطأ خطئي؛ لقد تسرعتُ كثيراً. لن يتكرر الأمر. حتى لو كانت مجرد قُبلة، سأستأذنك أولاً في المرة القادمة، أليس كذلك؟" أثار تصرفه مرح هوا يونغ، فأطلق ضحكة خافتة وسأله: "إذن، هل ما زلتَ تقبّلني الآن؟" أبعد شينغ شاويو شفتيه فوراً، وأحاط وجه هوا يونغ بكلتا يديه، ثم سأل بجدية: "هل يمكنني ذلك؟ أريد تقبيلك. هل تسمح لي؟" لكن هوا يونغ لم يوافق؛ لأنه لم يرغب في أن يظل شينغ شاويو هو المبادر دائماً. أمال رأسه للأعلى ومَالَ بجسده نحو الأمام، لتضغط شفتاه الناعمتان اللامعتان على خط الفك القوي الخاص بـ "الألفا". وقال: "السيد شينغ بطيء الفهم للغاية... لدرجة أنك لا تستطيع حتى استيعاب المزاح". يتبع...

كان الماء يقطر بصمت من شعره المبلل على عنقه، بينما ظل مطأطأ الرأس وواقفًا في سكون تام. تاقت نفس شينغ شاويو للميل نحوه مجددًا؛ ليقبل جبينه الأملس، وتلك الشفاه المترددة، وتلك العيون التي غمرتها الدموع أكثر مما ينبغي. لكنه خشي أن يتهرب منه هوا يونغ مرة أخرى، وهو أمر لم يكن بوسعه تحمله. في كل مرة كان هوا يونغ يتجنبه فيها، كان الأمر أشبه بتلويح بنصل ذي حدين؛ فالنصل الحاد لم يكن يجرح هوا يونغ فحسب، بل كان يجرح شينغ شاويو أيضًا، الذي كان يتألم لألمه. لطالما احتقر شينغ شاويو العشاق الذين يفسدون الأجواء، ومع ذلك، كان هذا الـ "أوميغا" -الفخور والمتحفظ والعنيد- هو الشخص الوحيد الذي يقف أمامه عاجزًا تمامًا. كان يظن أنه لن يلتقي أبدًا بشريك قادر على التحكم بمشاعره بهذه السهولة، واعتقد أنه لن يفقد صوابه أبدًا بسبب الحب. لكن الواقع أثبت عكس ذلك. في الماضي، طالما تنهّد "لي بايتشياو" قائلاً إن طعم الحب معقّد للغاية. حينها، كان "شينغ شاويو" يسخر من ذلك؛ فهو لم يقع في الحب قط، ولم يكن يكترث للأمر أصلاً. من كان ليتخيل أن "هوا يونغ" سيجعله يختبر -في غضون عام واحد قصير- كل نكهات الحياة: الحلو والحامض والمر والحار؟ في المرة الأولى التي انتُزع فيها "الأوميغا" الحبيب منه، تجرّع "شينغ شاويو" مرارة الفقد القسري. أما هذه المرة، فقد تركت تضحية "هوا يونغ" الطوعية بنفسه أثراً مؤلماً في قلبه، وجعلته أكثر رقةً... وأكثر شعوراً بالهزيمة من أي وقت مضى. لقد كان يفتخر بكونه "ألفا" من الفئة (S)، ومع ذلك، تكرر فشله مراراً وتكراراً في اللحظات الحاسمة في حماية "الأوميغا" الخاص به، تاركاً ذلك الكائن الهش -سريع الانكسار- يواجه المخاطر الجسيمة (كالنار والماء) نيابةً عنه. لقد كان ذلك ذنباً عظيماً. وبسبب اضطراره للنوم في غرفة منفصلة عن "هوا يونغ"، تدهورت جودة نوم "شينغ شاويو" إلى أدنى مستوياتها. وفي مرات عديدة، كان "هوا يونغ" يفتح عينيه في الصباح الباكر ليجد "شينغ شاويو" منكمشاً بجوار سريره. كان ذلك الـ"ألفا" فارع الطول يجلس متكوّراً عند حافة السرير، شبيهاً بكلب وفيّ ومتعلق بشدة بصاحبه؛ مشهدٌ يجمع بين إثارة الشفقة وإثارة المودة في آن واحد. تأمل "هوا يونغ" بشغف ملامح وجه الـ"ألفا" وهو نائم في حالة من الاستسلام والوداعة، ثم مدّ يده ليوقظه بلطف قائلاً: "سيد شينغ، الأرضية باردة." فتح "شينغ شاويو" عينيه وبدا مشوشاً للحظة، لكن بمجرد أن وقع بصره على وجه "هوا يونغ"، تحسّن مزاجه تلقائياً. "صباح الخير." ذُهل "هوا يونغ" للحظة أمام تلك النظرة المفعمة باللطف في عيني الرجل المبتسم، واكتسى وجهه بحمرة قانية في لمح البصر. "صباح الخير." استمر هذا الوضع لمدة أسبوع كامل، وأخيرًا، لم يعد بوسع "هوا يونغ" السماح لـ "شنغ شاو يو" بمواصلة النوم عند حافة سريره. قال: "سيد شنغ، هذا أمرٌ غير عادلٍ بحقك." لم يكن بوسعه إخفاء ألمه القلبي، تمامًا كما لم يستطع إخفاء حبه. وكان ذلك الألم تحديدًا ما كان يأمله "شنغ شاو يو"؛ فقد نجحت حيلته في التظاهر بالمعاناة. أمسك فورًا بيد "الأوميغا" الخاص به بين يديه، وقال بنبرة استعطاف رقيقة: "إذًا، اشفق عليّ. تعال للنوم معي في غرفة النوم الرئيسية، حسنًا؟" لم يسبق لـ "شنغ شاو يو" أن تحدث بهذه الطريقة من قبل، فازداد احمرار وجه "هوا يونغ" بشدة. راحت عيناه تتنقلان في أرجاء المكان بحيرة وعجز، دون أن يعرف أين يوجه نظره. تلعثم قائلاً: "أنت... أنت..."، عاجزًا عن صياغة جملة كاملة. لم يعد لدى "شنغ شاو يو" صبرٌ لمواصلة لعب دور الرجل المهذب؛ فحمل "هوا يونغ" بين ذراعيه ضاحكًا: "حان وقت حمل العروس إلى غرفة الزفاف." شعر "هوا يونغ" بالارتباك والخجل، وقال: "أنـ... أنزلني!" دخل "شنغ شاو يو" بخطوات واسعة إلى غرفة النوم الرئيسية، وألقى بـ "الأوميغا" الخاص به برفقٍ مقصودٍ على السرير. أُلقي الشاب الرقيق بقوة مفاجئة جعلته يشعر بالدوار، فانحنى عنقه النحيل إلى الخلف في خطٍ انسيابيٍّ بديع، وارتفع رأسه للأعلى بينما اتسعت عيناه تعبيرًا عن الذعر والحيرة. "سيد شنغ..." نظر إليه بتلك العينين الجميلتين اللتين تلمعان ببريق الرطوبة. خفق قلب "شنغ شاو يو" بعنف، كقلب فتىً يافعٍ تملكه الارتباك والذهول بمجرد نظرة من حبه الأول. وقبل أن تسنح له الفرصة حتى للتظاهر بالرصانة والتهذيب، تحرك جسده باندفاعٍ وشوق؛ فانحنى فوقه، وبحثت شفتاه عن ذلك الموضع الناعم الذي يشتهيه، ليلتحما معًا في تلاحمٍ يفيض بلهفةٍ عارمة. حاول هوا يونغ إبعاده، وكانت يده تحوم بوهنٍ فوق صدره، لكن شينغ شاويو ثبّتها في حركة خاطفة. كان نبض قلبه القوي والمنتظم يتردد بوضوح تحت كف هوا يونغ؛ وفي اللحظة التي أدرك فيها أن القلب الذي يلامسه هو ذاته الذي طالما تاق إليه في أحلامه، لم يعد يطيق الابتعاد. فتح فاه طواعيةً، يتبادل بلهفة اللعاب وحرارة الجسد مع حبيبه "الألفا" القلق.

ومع ذلك، لم تنجلِ الغمة الثقيلة عن صدر "شينغ شاو يو" ولو قليلاً؛ فقد كان يشعر وكأن قلبه يُشَقُّ إرباً، ويُسحق حتى يصير هباءً تحت وطأة الواقع القاسي. فكل عقد من تلك العقود -التي كان من الممكن أن يدرّ الواحد منها أرباحاً بمئات الملايين- بدا وكأنه وُقِّع بدموع تفوح منها رائحة زهور الأوركيد. لقد قدّم "هوا يونغ" لحمه طعاماً للنسور؛ وكلما هبت الرياح بما يشتهي "شينغ شاو يو"، ازدادت ذكرى تلك التضحية خنقاً وضيقاً على صدره. لقد تم شراء حياة "شينغ فانغ" ومستقبل شركة "شينغ فانغ" للتكنولوجيا الحيوية بثمنٍ باهظ: كرامة ذلك الـ "أوميغا" وجسده. إنه "ألفا" من الفئة (S)، يزعم أنه يقف في قمة السلسلة التطورية الجينية... ومع ذلك، عجز حتى عن حماية الشخص الذي أحبه أكثر من أي شيء آخر. يا لها من مهزلة مقرفة. في ذلك اليوم، وفي مرآب السيارات، نجح "شينغ شاو-يو" أخيراً في استعادة "هوا يونغ". تظاهر "شين ون-لانغ" بالكرم، وهز كتفيه قائلاً: "أنا رجل أعمال يفي بوعوده. ليلة واحدة تعني ليلة واحدة. طالما أنه راغب في العودة معك، أيها الرئيس 'شاو-يو'، فأنت حر في اصطحابه". اعترض حراس "شينغ شاو-يو" طريق "شين ون-لانغ"، رافضين السماح له بالمغادرة. شمّر "شينغ شاو-يو" عن ساعديه، مستعداً لتلقينه درساً بنفسه. لكن "هوا يونغ" شدّ برفق على ذراع الـ "ألفا" المفتولة العضلات، محاولاً تهدئة الوضع: "دع الأمر يمر، سيد 'شينغ'". كانت نظراته صادقة، وكأنه يتوسل إلى "شينغ شاو-يو" ألا يتصرف باندفاع؛ ففي النهاية، سيظلون بحاجة إلى "شين ون-لانغ" لتوفير الدواء لـ "شينغ فانغ" في المستقبل. كانت قوته ضعيفة، ولم يفعل أكثر من الإمساك بطرف كمّ "شينغ شاو-يو". لكن ذلك كان كافياً لتغيير قراره. أفلت "شينغ شاو-يو" قبضة القماش التي كان قد أمسك بها من صدر "شين ون-لانغ" ورماه بنظرة باردة وحادة: "اعتبر نفسك محظوظاً. توخَّ الحذر عند خروجك من الآن فصاعداً؛ فمن يسلك الطرق المظلمة كثيراً، لا بد أن يصادف الأشباح في النهاية". عجز "شين ون-لانغ" عن الرد. محظوظ؟ في هذا العالم اللعين بأسره، ربما لم يكن هناك شخص أكثر سوء حظ منه. ارتسمت على وجهه تعابير لا يمكن وصفها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة بعيدة كل البعد عن البراءة أو اللطف: "شكراً على التحذير. من الأفضل لك أن تراقب عن كثب..." «...كنزٌ حقيقي. مذاقه شهيٌ للغاية؛ لدرجة أن طابور الراغبين في تذوقه قد يمتدُّ ليصل إلى "دولة بي" (P Country).» أطبق شينغ شاويو قبضته مجدداً. ولولا التدخل السريع من هوا يونغ، لكان من الممكن أن ينتهي المطاف بشين وينلانغ وقد ضُرب حتى تحول وجهه إلى ما يشبه "رأس خنزير مطهو". وفي النهاية، لم تقع أي اشتباكات بالأيدي. كبت شينغ شاويو غضبه وتظاهر بأن شيئاً لم يحدث. لكنه ظل ممسكاً بيد هوا يونغ بقوة طوال الطريق إلى المنزل، رافضاً تركها. كانت عاصفة من المشاعر المتضاربة تعتمل في داخله، وشعر بحرارة تسري في مؤخرة عنقه. ولحسن الحظ، هدّأته رائحة الأوركيد الخافتة؛ فقد عاد هوا يونغ أخيراً. يا له من حظٍ جيد. كان شينغ شاويو يؤمن تماماً بأنه طالما عاد هوا يونغ إلى المنزل، فإن كل شيء يمكن أن يعود إلى سابق عهده؛ إذ يمكنهما طي صفحة كل ما هو مزعج ومواصلة رحلة علاقتهما التي تمتزج فيها المرارة بالحلاوة. لكن الأمور لم تسر كما تمنى. ففي تلك الليلة بالذات، انتقل هوا يونغ بمفرده إلى غرفة الضيوف. شعر شينغ شاويو وكأن غصة من الدم عالقة في حلقه، فانتظر عند باب الحمام ليواجهه. عندما رآه هوا يونغ، تجمد في مكانه. توقفت يده التي كانت تجفف شعره المبلل، وارتفعت عيناه -اللتان كانتا أكثر صفاءً من الكهرمان- برفق لتلتقيا بعيني شينغ: «السيد شينغ.» كان حذراً للغاية، وكأنه يتحرك داخل حلم قد يتلاشى عند أدنى حركة. مال شينغ شاويو نحوه، راغبًا في ضمه وتقبيله، لكن هوا يونغ كان يتجنبه برفق في كل مرة. كان قد انتهى للتو من الاستحمام، ولا تزال بقايا البخار الرقيق عالقة بجسده. ضم شفتيه الشاحبتين والناعمتين معًا وهمس قائلاً: "سيد شينغ، أنا متسخ". اضطربت نظراته وفقدت تركيزها، مشحونة بالألم وكراهية الذات؛ إذ كانت علامات احتقار الذات واضحة تمامًا عليه. حافظ شينغ شاويو على هدوء ملامحه، بل وبدا وكأنه يمزح، لكنه كان يعاني في داخله عذابًا شديدًا. رسم ابتسامة قسرية وقال مازحًا بنبرة خافتة: "ألا يعجبك كوني متسخًا؟ إذن، هل عليّ الذهاب للاغتسال أيضًا؟ هل سيساعد ذلك؟" ابتسم هوا يونغ، لكنها لم تكن ابتسامة فرح؛ بل حملت من الحزن أكثر مما حملت من السخرية من الذات، ومن المرارة أكثر مما حملت من السعادة. بدا الأمر وكأن شينغ شاويو قد قال شيئًا سخيفًا، لكن هوا يونغ لم يمتلك القلب ليدحضه.

"سيد شين، هل تحتاج إلى شيء؟" "ألم يصل 'غاو تو' بعد؟" ارتسم التوتر بوضوح على وجه "شين وينلانغ". "آه! لقد اتصل السكرتير 'غاو' للتو!" في ظل الأجواء التي بدأت تنذر بالخطر، أجاب السكرتير الشاب بتوتر: "قال إنه يطلب إجازة لمدة أسبوع". "أسبوع إجازة؟ بعد التغيب عن العمل كل هذه المدة، يريد الآن أخذ إجازة؟" ضيّق شين وينلانغ عينيه بنظرة تنذر بالخطر. "لماذا يطلب إجازة؟ كم مرة تغيب خلال الأشهر الستة الماضية؟ وما هي الذريعة هذه المرة؟ هل هي فترة 'الشبق' (الحرارة) الخاصة بشريكه مرة أخرى؟" لم يكن السكرتير قد سمع سوى شائعات في غرفة الاستراحة—شيء يتعلق بطلب السكرتير "غاو"، المعروف بمهنيته العالية، لإجازة أخرى—لكنه لم يستفسر عن التفاصيل. وأمام تعبيرات رئيسه المرعبة، تلعثم قائلاً: "أعتقد ذلك، لكنني لست متأكداً... هل تريد مني التحقق من الأمر معه؟" ألقى شين وينلانغ الملف بقوة على المكتب وقال ببرود: "لا داعي لذلك. لن أوافق على هذه الإجازة. أبلغ قسم الموارد البشرية بتحويل أي مكالمات تأتي منه مباشرة إلى مكتبي." "لكن، السكرتير غاو..." "لكن ماذا؟ إذا لم أتلقَّ مكالمة منه خلال 24 ساعة، فأخبره أن يغرب عن وجهي. لا داعي لأن يعود إلى العمل أبداً." ماذا، هل سينتهي العالم لمجرد أنه فقد سكرتيراً يمكن الاستغناء عنه؟ من كان يظن أن زميله القديم قد يكون عاطفياً إلى هذا الحد! ذلك القلق الذي انتابه الليلة الماضية—ربما كان سببه قلقه بشأن دخول شريكه في فترة الشبق؟ هه. هؤلاء الـ "أوميغا" القذرون ومثيرو المتاعب! كان مزاجه سيئاً بما يكفي بالفعل، ومما زاد الطين بلة، أنه تلقى مكالمة من ذلك المجنون الصغير في المساء. "ذلك الدواء—أرسل لي كمية تكفي لبضعة أشهر أخرى." كان شين وينلانغ يمر بيوم عصيب ولم يكن في مزاج يسمح بسماع الترهات. أطلق ضحكة باردة وقال: "تريد مني إرساله؟ ماذا تظنني؟ ساعي بريد؟" "إذا كنت تصر على التفكير بتلك الطريقة، فلا حيلة لي في ذلك." تباً لك! "لن أرسله. اطلب من شخص آخر المجيء لأخذه!" "من الأفضل أن تسلمه بنفسك. السيد شينغ في غاية الغضب؛ قد يحتاج إلى ضربك قليلاً ليشعر بالتحسن." "ولماذا لا يضربك أنت؟" "لا يطاوعه قلبه لفعل ذلك." تباً. لقد طفح الكيل! فليذهب كل شيء إلى الجحيم! بينما كان فمه ممتلئاً بطعام الكلاب الذي لم يطلبه، بالكاد استطاع شين ون-لانغ ابتلاعه. أغلق الهاتف بقوة وهو يعقد حاجبيه غضباً. لكن بعد فترة وجيزة، تلقى رسالة نصية: [قبل بضعة أيام، قضيت الليلة مع "أوميغا". هل تود معرفة كيف يبدو؟] ارتجفت حدقتا عيني شين ون-لانغ؛ لقد كانت الرسالة ضربة مباشرة لأكثر نقاط ضعفه حساسية وخطورة. صك على أسنانه واتصل بالرقم مجدداً: "هل رأيته؟" "أجل. بل والتقطتُ بعض الصور أيضاً،" جاء الصوت الهادئ والمبتسم من الطرف الآخر للخط. "هل تود رؤية الصور؟" "أرسلها!" "سلّم الدواء." ...... بعد عودته إلى المنزل، غرق شينغ شاو-يو في حالة من الإحباط والذهول لبعض الوقت. والآن، بعد العثور على هوا يونغ، أصبح بإمكانه أخيراً التركيز على التحقيق بدقة فيما حدث بالفعل ليلة المأدبة. لقد واجه وغداً يستحق التقطيع إلى ألف قطعة، ومع ذلك لم يكن بوسعه البوح بكلمة واحدة عما جرى. حتى فحص تسجيلات المراقبة... كان عليه تصوير المشاهد بينما يبتلع دماءه مختلطةً بكسرات أسنانه. أمام العالم الخارجي، لم يكن بوسعه سوى الضغط على أسنانه والادعاء بأنه فقد غرضاً ثميناً، وأن هذا هو السبب الذي يستدعي ملاحقة الجاني. ومع ذلك، ونظراً للشائعات التي انتشرت مسبقاً حول احتمال ظهور "السيد UKW" من شركة "X Holdings" شخصياً، فقد تم تعطيل جميع أنظمة المراقبة الداخلية في "Royal Tian Di Hui" تلك الليلة. وهكذا، أصبحت أكثر من ألف كاميرا موزعة في أرجاء المكان عديمة الفائدة تماماً؛ إذ لم تلتقط أي شيء على الإطلاق. ابتلع "شينغ شاو يو" خسارة فادحة بصمت مطبق. وفي ظل شعور عارم بالإحباط والعجز، لم يجد أمامه سوى التواصل مع "مركز جيانغ هو لمكافحة الأمراض والوقاية منها" للتعامل مع تبعات ممارسة جنسية عالية المخاطر، وتلقي العلاج الوقائي بعد التعرض للعدوى بمفرده. وخلال تلك الفترة، أجبر نفسه على التماسك وحضر شخصياً عدة اجتماعات خاصة بالمناقصات. وبصفتها المنافس الأقوى لشركة "Shengfang Biotech"، كانت مجموعة "HS Group" تنسحب طواعية وبشكل متكرر من المنافسة. ونتيجة لذلك، ظفر "شينغ شاو يو" بعدة عقود مربحة للغاية ومحل تنافس شديد بأقل قدر من الجهد؛ وهي صفقات كان يضعها نصب عينيه منذ فترة طويلة. وبعد تلك الليلة في مرآب السيارات، أوفت كل من "X Holdings" و"HS Group" بوعودهما وتوقفتا تماماً عن استهداف "Shengfang". خفّت الضغوط الخارجية على "Shengfang Biotech" بشكل ملحوظ، وانتهت الأزمة عملياً.

#الرغبة DesireCh38 - السيد شينغ بطيء الفهم للغاية —أنتَ حتى لا تستطيع فهم المزاح. المترجمة: زينب عانى شين ون لانغ من سوء حظٍّ بالغٍ في الآونة الأخيرة. فلم يمضِ وقتٌ طويلٌ منذ أن أُجبر على مشاهدة قصة حبٍّ نبيلةٍ ومتبادلةٍ تتكشف فصولها في قبو المستشفى، لينتهي به المطاف مؤدياً دور الشرير الأحمق الذي حاول التفريق بين الحبيبين—وفشل في ذلك أيضاً. ولولا أن "هوا يونغ" تحلّى بذرةٍ من الضمير وأوقف "شينغ شاو يو" -شفقةً عليه- لكان "شين ون لانغ" على الأرجح قد تعرض للضرب المبرح على يد مجموعةٍ من الأشخاص في قبو مستشفى "هي سي". لكن الأسوأ من كل ذلك كان اختفاء مساعده الأيمن الذي طالما اعتمد عليه؛ فقد مرّت قرابة 72 ساعةً منذ آخر تواصلٍ بين "شين ون لانغ" و"غاو تو". فمنذ ليلة تلك المأدبة، حين اختفى "غاو تو" فجأةً وكأنه تبخّر في الهواء، لم يره "شين ون لانغ" ولو لمرةٍ واحدة. كانت تلك الشخصية السياسية القادمة من "الدولة P" محباً للنبيذ حتى النخاع—بل ومدمناً عليه—وحتى مع نهاية المأدبة، كان لا يزال يواصل...واصل شين وينلانغ الشرب؛ ورغم أنه كان يتوق بشدة للمغادرة والبحث عن شخص ما، إلا أنه انتهى به المطاف بتجرع الكؤوس الواحد تلو الآخر على عجل. شرب حتى تلاشت ذكرياته واضطرب وعيه. والأسوأ من ذلك، أنه في خضم حالته تلك التي غشيتها الضبابية، بدا وكأنه انتهى به الأمر في الفراش مع "أوميغا" في حالة هياج جنسي (فترة الشبق). ومع ذلك، فإن وصف المكان بـ "الفراش" كان مبالغة سخية؛ إذ لم يكن هناك سرير حقيقي في الأرجاء من الأساس. في الصباح الباكر من اليوم التالي، استيقظ شين وينلانغ في غرفة استراحة الموظفين بنادي "رويال تيان دي هوي". كان المكان الضيق مشبعاً برائحة دافئة تميل إلى المرارة قليلاً - رائحة المريمية المتصلبة (clary sage) - ممزوجة بكثافة برائحة فيرمونات زهرة السوسن الطاغية، التي كانت قوية لدرجة أنها تكاد تكون خانقة ومثيرة للغثيان. كانت إحدى قوائم الأريكة-السرير الموجودة في الزاوية قد انهارت، وبدا المكان برمته في حالة فوضى عارمة؛ بل وبدت هناك آثار دماء أيضاً. أثارت شظايا الذكريات المتناثرة موجة من الغضب والإهانة في نفس شين وينلانغ، الذي لطالما كان يكره فئة "الأوميغا". وأمام أدلة دامغة لا تقبل الجدل، لم يعد بإمكانه التظاهر بأن كل ما حدث كان مجرد حلم. وفي ظل الصمت الذي خيم على المكان، بدأ - بشكل غريزي تقريباً - يصب جام غضبه على "غاو تو"، الذي كان قد اختفى دون أثر. أين ذهب ذلك الـ "بيتا" بحق الجحيم؟! لقد اختفى وترك شين وينلانغ ليجد نفسه - بطريقة ما - في الفراش مع شخص غريب تماماً من فئة "الأوميغا"! يا لها من كارثة ملعونة! وبعد إجراء أكثر من اثنتي عشرة مكالمة هاتفية لم يتلقَّ رداً عليها، تحول قلقه الطفيف إلى غضب عارم يغلي في داخله. بصفته السكرتير الشخصي الأكثر كفاءة وموثوقية لدى شين وينلانغ، رافقه "غاو تو" على مر السنين إلى ما لا يقل عن مئات - إن لم يكن ألف - من المآدب والحفلات؛ ولم يسبق له قط أن اختفى في منتصف حدث ما كما فعل في تلك الليلة. ارتسمت على وجه "شين وينلانغ" تعابير قاتمة بينما كان يجهد ذهنه لاسترجاع أحداث تلك الليلة. حاول تذكر وجه ذلك الـ "أوميغا"، لكن الكحول كان قد طمس ذكرياته تماماً؛ ومهما حاول التفكير، لم يستطع استحضار صورة واضحة واحدة. كل ما علق بذاكرته هو أن ذلك الشخص لم يكن من النوع الرقيق المعتاد؛ بل كان يتمتع بأكتاف عريضة وخصر نحيل وجسد قوي البنيان، وكان يفتقر تماماً للخبرة. وفي النهاية، توسل الـ "أوميغا" طلباً للرحمة بصوتٍ مبحوح، بينما كانت الدموع تنزلق ببطء على وجنتيه، لتبلل أصابع "شين وينلانغ" التي كانت تقبض على ذقنه. اللعنة! ما الذي كان يفعله بحق الجحيم وهو يمسك ذقنه بتلك الطريقة؟ أدت الصور التي تلاحقت في ذهنه إلى زيادة قتامة وجه "شين وينلانغ". تذكر أنه قبّل ذلك الشخص؛ قبّله مراراً وتكراراً، دون أي قدرة على كبح جماح نفسه. كانت قبلاتٍ تتشابك فيها الشفاه والأسنان، في تلاحمٍ لا ينفصم يقطع الأنفاس. بدا وكأنه كان منجذباً بشدة لتلك الشفاه الناعمة، لدرجة أنه شعر بأنه سيموت عطشاً في مكانه إن لم يحصل على القليل من اللعاب من فم ذلك الـ "أوميغا". كان شعوراً يفيض باليأس والاندفاع المحموم. اللعنة! حتى لو كانت الرائحة مقبولة، وحتى لو كان ملمس جسده بين ذراعيه جيداً، ففي نهاية المطاف، كان ذلك الكائن مجرد "أوميغا" قذر! ومع ذلك، فقد فقد السيطرة تماماً وعانق "أوميغا"! لا بد أنه كان قد فقد عقله تماماً! بحركة حادة ومفاجئة، أغلق "شين وينلانغ" بقوة الملف الذي أُحضر إليه للتو ليوقّعه في مكتب الرئيس. تسببت تلك الحركة العنيفة في إفزاع السكرتير المبتدئ الذي كان يقف أمامه.