تِمهاد | Tumhad
前往频道在 Telegram
{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}
显示更多1 015
订阅者
无数据24 小时
+247 天
+13330 天
数据加载中...
吸引订阅者
九月 '26
九月 '26
+6
在0个频道中
八月 '26
+154
在1个频道中
Get PRO
七月 '26
+142
在1个频道中
Get PRO
六月 '26
+149
在1个频道中
Get PRO
五月 '26
+44
在0个频道中
Get PRO
四月 '26
+9
在1个频道中
Get PRO
三月 '26
+10
在1个频道中
Get PRO
二月 '26
+12
在1个频道中
Get PRO
一月 '26
+8
在0个频道中
Get PRO
十二月 '25
+15
在1个频道中
Get PRO
十一月 '25
+4
在0个频道中
Get PRO
十月 '25
+10
在0个频道中
Get PRO
九月 '25
+15
在0个频道中
Get PRO
八月 '25
+27
在1个频道中
Get PRO
七月 '25
+120
在2个频道中
Get PRO
六月 '25
+45
在5个频道中
Get PRO
五月 '25
+19
在0个频道中
Get PRO
四月 '25
+11
在1个频道中
Get PRO
三月 '25
+66
在4个频道中
Get PRO
二月 '25
+91
在3个频道中
Get PRO
一月 '25
+18
在5个频道中
Get PRO
十二月 '24
+25
在1个频道中
Get PRO
十一月 '24
+30
在3个频道中
Get PRO
十月 '24
+12
在1个频道中
Get PRO
九月 '24
+278
在3个频道中
Get PRO
八月 '240
在3个频道中
Get PRO
七月 '24
+199
在3个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 05 九月 | 0 | |||
| 04 九月 | +1 | |||
| 03 九月 | +2 | |||
| 02 九月 | 0 | |||
| 01 九月 | +3 |
频道帖子
وبعد طول انتظار.. ها قد بلغنا، ونلنا كتاب «صلاح الأمة في علو الهمة» 🌱
الحمد لله الذي بلّغنا، ويسّر لنا، وكتب لنا تمام هذه الصحبة مع كتابٍ طال انتظارُه.
نسأل الله أن يجعل فيه نفعًا للقلوب، ورفعةً للهمم، وبركةً في أوقاتنا وأعمالنا.
| 2 | لا زلنا مستمرين مع مجالس القراءة..
وغدًا بإذن الله نبدأ رحلةً جديدة مع كتاب جديد: [الإكسير - خلاصة أعمال القلوب من مدارج السالكين] .
رحلةٌ جديدة في مقامات القلب وأعماله. نسأل الله أن يبارك لنا في هذه الصحبة، وينفعنا بما نقرأ، ويجعل لنا من كل صفحةٍ نصيبًا من العلم والعمل 🌱 | 103 |
| 3 | الأمر الثالث في التعامل مع الكتب: أن التعامل مع الكتب، وإن كان يُكسب المرء علمًا بالمسألة، فلا يكسبه وحده ملكةَ الفتوى.
إذ ثمّة فرق بين المعلوم وبين ما يُفتى به؛ فليس كل ما قرأته وحفظته يصلح أن تنزّله على الناس. وكثير من غرائب الفتاوى في زماننا إنما مدخلها أن أحدهم يجد في كتابٍ قولًا، فيأخذه على ظاهره، ثم يجعله فتوى، دون أن يفقه سياقه ولا مراد صاحبه ولا شروط تنزيله.
فبعض ما يورده العلماء في كتبهم إنما يذكرونه حجاجًا، أو حكايةً للخلاف، أو بيانًا للإمكان، لا اختيارًا ولا فتوى.
والفتوى لها مسلك آخر؛ تقوم على فقه النص، وفهم الواقع، ومعرفة العرف، والنظر في المآلات، وتمييز ما يُحكى عما يُختار وما يُنزّل.
ولهذا قال يحيى بن معين رحمه الله: «ليس كل ما سمعتَ تكتب، وليس كل ما كتبتَ تحدّث به».
ومعيارُ التمييز بين ما تقرأه وما تتكلم به، وما تتكلم به وما تفتي به، لا يُؤخذ من الكتب وحدها، وإنما يُكتسب بالمجالسة والمذاكرة، وبمعرفة قواعد الفتوى ومسالك أهل العلم.
فالكتاب يعطيك المعلومة، ومجالسة العلماء تعلّمك موضعها.
#المنهجية_في_القراءة | 114 |
| 4 | الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
تمّت بحمد الله صحبتنا مع كتاب «بوابة الخشوع في الصلاة»، فنسأل الله أن لا يجعل حظنا منه معرفةَ ألفاظٍ ومعانٍ، فليجعله صلاحَ قلوبٍ واستقامةَ أعمال.
فالخشوع روح الصلاة، وصلاح القلب أصل كل صلاح.
اللهم ارزقنا خشوعًا يقرّبنا إليك، وصلاةً تنهانا عن الفحشاء والمنكر، وتكون لنا نورًا وراحةً يوم نلقاك.
والحمد لله على التمام. | 143 |
| 5 | يا ربّ..
على غفلةٍ منّي، أسمع قولك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
فأتذكّر كلَّ موضعٍ قصّرتُ فيه، وكلَّ موطنٍ خُنتُ فيه الأمانةَ معك، وأنا وأنت نعلم تلك المواضع.. وما أكثرها!
فتسبقني دموعي؛ لأنّي، وإن قصّرت، وإن لنتُ في أحبّ المواضع إلى قلبي، وإن تساهلتُ وغفلتُ.. فإنّي أحبّك.
على استحياءٍ جئتُك، لا حيلة لي، ولا ملجأ لي سواك. بخجلٍ أتساءل: أَتقبلني وأنا التي انشغلتُ عنك بغيرك؟ وأنا التي كان أمرُها فُرُطًا، وهمُّها من الدنيا، وقصّرت في ديني وتعاليمك؟
فتأتيني الإجابة التي تُحيي القلب: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ﴾.
فتقول نفسي: تقبل توبتي يا الله؟!
وماذا لو كثرت زلّاتي؟ ماذا لو تركتُ نفسي لهواها، فحرّكتني حيث شاءت؟ ماذا لو تساهلتُ هنا وهناك، وغفلتُ عن ذكرك، وتهاونتُ في عبادتك؟
أَفبعد كل هذا تقبلني؟
فيطمئنّ قلبي الحائر، وتستقرّ نفسي المرتبكة، بقولك جلّ جلالك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾.
فدموعُ فرحٍ ممزوجةٌ بخوفٍ وانكسار..
وأقول: وماذا إن غلبتني نفسي من جديد؟ وماذا إن وسوس لي الشيطان، فزللتُ وابتعدتُ؟
أَتقبلني من جديد؟
فتأتيني رحمتك:.﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ۖ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا﴾.
فتغرورق عيناي؛ لأنك تعلم ما في نفسي، وتعلم ضعفي، وتعلم أنّ في قلبي شوقًا إلى الرجوع إليك، وإن تعثّرتُ في الطريق.
فالحمد لله الذي لا يغلق بابه في وجوهنا، ولا يملّ من رجوعنا، ولا يردّ من جاءه منكسرًا تائبًا.
الحمد لله الذي يتقبّل عودتنا كلّما أضاعتنا أنفسنا، ويأذن لنا أن نبدأ من جديد.
فمن ذا الذي يتقبّل ذهابك وإيابك كلّ مرة، ويترك لك باب الرجوع مفتوحًا، سواه؟
كلّما ضعفتَ، أو زللتَ، أو حِدتَ عن الطريق..قُل: بسم الله، وأجدّد توبتي.
ثم عُد.
ولا تجعل ذنبك سببًا لابتعادك، اجعل من ندمك ذاك جسرًا إلى الله.
وإيّاك أن تبتعد بلا رجعة؛ فإنّ أسوأ ما يفعله العبد بعد زلّته أن ييأس من العودة.
ارجع...
ولو بعد ألف مرّة.
فالباب الذي فتحه الله لك اليوم، لا تغلقه أنت في وجه نفسك 🌱 | 159 |
| 6 | لأشدّ ما يوخز قلبي، وينكدّ عليّ عيشي ذاكم الكمّ العظيم من فراغ العقل والوقت الذي ألمّ به شباب الأمّة!
ولكم كنت أحزن علىٰ جليسٍ ما يدري عن نوائب الأُمّة وشدائدها شيئًا، ولا يأبه لأحوال إخوانه -هذا إن علم ما أصابهم-، فإنك لتراه مغيّبًا؛ كفاقد الوعيّ الذي استفاق بعد دهرٍ وهو لحاله ذهلٌ.
وحين تُبصره يحكي لك بعض آماله التافهة؛ فإن الدنيا لتسودّ في عينك، ولتضيق أمام ناظريك الحياة، حتىٰ لربما وصل بك الأمر إلىٰ اليأس من روح الله -معاذهُ جلت روحهُ وعظم اسمهُ- وما ذاك إلا أنّك تتساءل: كيف نُنصر بشبابٍ صواغر أمورهم كبارها، وسفاسف ملمّاتهم عِظامها!
وتلكم والله هي نواة الإسلام، وهذا مما يعجب منه أعداؤه، فإنك لترىٰ الإسلام في ضعفٍ ووهنٍ تظن بذلك أنه يفنىٰ؛ حتىٰ تمرّ لحظات فتراه كأنه بُعِث من رمادٍ، فملأ الأرض نورًا وضياءً.
هذا هو الإسلام بحقٍّ، وإن الله لينصر دينه بالقليل: ﴿كم من فئةٍ قليلةٍ غلبت فئةً كثيرةً بإذن الله والله مع الصّابرين﴾ | 157 |
| 7 | ومن أبرز الموضوعات التي تناولها الكتاب:
- خارطة العلوم، وفيها أكثر من ثمانين علمًا، مع بيان موضع كل علم وعلاقته بغيره.
- أهمية العلوم الإنسانية، والتنبيه إلى جوانب التقصير فيها عند بعض طلبة العلم.
- منهج التلقي وفقه الطلب، وما يحتاجه الطالب في تأسيس رحلته العلمية.
- مشكلات طلب العلم، كطريقة تناول العلوم، والتعامل مع مقررات الجامعة، والموازنة بين التخصص وسعة الاطلاع، واختيار التخصص.
- فقه القراءة وأنواعها، وكيفية التعامل مع كل نوع بحسب غايته.
- ضبط العلم، وحقيقة الضبط، وأهمية الجمع بين الحفظ والفهم، وشروط ذلك وطرقه.
- التأمل في العلم ومذاكرته، وطرائق المذاكرة النافعة.
- تدريس العلم وفقه مجالس التدريس وآفات الدرس العلمي.
- حفظ العلم وضبطه، وفقه التعامل مع حفظ المتون.
- الإنتاج العلمي، وتحصيل الملكة العلمية والسبيل إلى بنائها.
- فقه التأليف، والبرنامج العملي للرحلة إلى تأليف محكم.
- صناعة المعرفة، ومفاتيح الصناعة الماهرة، مع نماذج من صناع المعرفة.
- تزكية النفس، بما فيها التربية الإيمانية، والعمل بالعلم، وتعبد الطالب، والإخلاص، والأدب.
- مقومات النبوغ، وما يتصل بها من حسن التخطيط والقواعد الإدارية التي يحتاجها طالب العلم.
- آفات المتفقهين، كالتعصب، والتصدر قبل التأهل، والتشتت، والتعجل في بناء المفاهيم، و«علمانية العلماء».
ثم يختم الكتاب ببرنامج مقترح لطلب العلم، يبدأ بـ الحقيبة التمهيدية التي تمثل فاتحة الطريق، ثم الحقيبة التأسيسية المتعلقة ببناء الطالب، ثم ينتقل إلى معارج علوم الغاية: العقيدة والتزكية والتفسير والحديث والفقه، وعلوم الآلة: اللغة والمنطق وأصول الفقه.
وفي كل فن، يقترح الكتاب كتبًا مناسبة للمراحل الأولى والمتوسطة والمنتهية، مع بيان ما يحتاج إليه الطالب من شروح صوتية ومرئية، وإرشادات منهجية تعينه على السير في كل مرحلة.
يقع الكتاب في مجلد واحد كبير من 607 صفحات؛ خصص نحو 427 صفحة منها لتقرير نظرية الطلب في مراحلها المختلفة، بينما خُصصت بقية الصفحات لسرد المعراج العلمي المقترح لكل فن.
وإن كنت تسأل: من أين أبدأ؟ وكيف أبني لنفسي خطة في طلب العلم؟ فهذا الكتاب جدير بأن يكون نقطة انطلاق؛ اقرأه بعناية، وتأمل معالمه، ثم اكتب خطتك الخاصة بما يناسب مرحلتك وقدرتك وغايتك. | 226 |
| 8 | معارج_العلوم_محمد_بن_محمد_الأسطل.pdf | 223 |
| 9 | تأملتُ طويلًا في سرِّ بعض الأبناء الذين يكبرون وفي قلوبهم محبةٌ عجيبة للقرآن، للعلم، للقراءة، أو لكل ما يرفع الهمة ويزكّي النفس..
فوجدتُ أن وراء ذلك في كثير من الأحيان أمًّا كانت تحبّ هذه الأشياء قبل أن تطلبها من أبنائها..
كانوا فقط يرونها، يرون الكتاب قريبًا منها، والقرآن رفيقًا لها، والعلم شيئًا تفرح به، والوقت شيئًا تخاف أن يضيع منها. فنشأ في نفوسهم تربية على أن هذه الأشياء تستحق أن تُحب.
فالطفل يرث شيئًا من ذوق قلب أمه؛ الأشياء التي كانت تعظّمها، والأمور التي كانت تفرح بها، وما كانت تراه خسارةً وما كانت تراه غنيمة.
وقد تقول الأم لابنها: «لا تضيع وقتك»، ثم يراها ساعاتٍ طويلة غارقة في هاتفها؛ فيتعلم من فعلها أكثر مما تعلّم من كلامها.
وقد تحدّثه عن العلم والقرآن وعلو الهمة، ثم يراها إذا وجدت ساعة فراغ لجأت إلى اللهو؛ فيفهم، دون أن يشعر، أن الكلام شيء والحياة شيء آخر.
أما حين يرى أمّه تُقبل على الخير كما يُقبل المحبّ على محبوبه، فإن التربية تأخذ طريقًا آخر.
وهنا أدركتُ أن من أعظم ما تستطيع الأم أن تفعله لأبنائها أن تملأ البيت بالمعاني التي تريد أن تسكن قلوبهم.. أن تحب أمامهم ما تريدين أن يحبّوه.
إن أردتِ لهم القرآن، فدعيهم يرون أثر القرآن فيكِ.
وإن أردتِ لهم العلم، فدعيهم يرون فرحتكِ به.
وإن أردتِ لهم علوّ الهمة، فاجعلي سعيك مشهدًا يرونه في أمّهم كل يوم.
فربما كبر الطفل، ونسي كثيرًا من وصايا أمّه، لكنه لا ينسى بسهولة الأشياء التي رآها تحبّها أمّه... لعل أجمل ميراث تتركينه لأبنائك.. أن تجعلي في قلوبهم محبةً لشيءٍ عظيم، ثم يمضي ذلك الحبّ من قلبٍ إلى قلب، ومن جيلٍ إلى جيل.
وإذا ما الأُمّهاتُ أحببنَ شيئًا، وَرِثَ حُبَّهَا له الأبناء 🌱 | 299 |
| 10 | وإذا ما الأُمّهاتُ أحببنَ شيئًا، وَرِثَ حُبَّهَا له الأبناء🌱 | 254 |
| 11 | كيف تنمي لغتك وتكتسب الفصاحة والبيان؟ جواب الشيخ الدكتور الحاذق: مشاري الشثري.
مقطع رائع أنصح كل شخص أن يسمعه: | 267 |
| 12 | الشفا للقاضي عياض.pdf | 278 |
| 13 | آفة العصرِ، التّعلق الإلكترُوني !
ولأنّ الواحِدة تُمضي جُلّ وقتهَا هُنا على مواقع التواصل الاجتماعي، فتشغلُ نفسها بمُتابعة طُلاب العلم والشّيوخ من نَحسُبهم من الصّالحينَ، بُغيّة النّفع والانتفاعِ بِواسعِ علمهم.
لكنّ مع مُرور الوَقت،
تتأثر الواحدةِ بما ينشُر هؤلاء فتُنسُج صورة مثاليّة لهُم لا سيما بعدَ إجابتُهم الواعيّة على إستشاراتِها المُختلفة، فتعتقدُ أنّه الشّخصُ المُراد -فارسُ الأحلام- الذي ترضى دينَه وخُلقه، فهي تستأنسُ بما يكتُب أو ينشُر فتتخيلُ شخصهُ بتلك المثاليّة التّي لا يُمكن أن تُضيعها. فتبدأ بنسج أحلامٍ ورديّة مع الأخ الفُلاني، وكيفَ ستكُون حياتها مثاليّة كما ترى الحياة الوهميّة لبعض المؤثرين هُنا على المواقِع!
تتتبعُ كل أخبارهِ، تُراقب ردودهُ والريّاكت وصرّامتهُ مع الأخواتِ وكيفَ يصدُهنّ بمُنتهى الإحترامِ والأدبِ، فتزدادُ شغفًا وتعلُقًا، تنشغلُ بتأملُ صورهِ بين الفيّنة والأخرى، تستأنِسُ بسماعِ صوتهِ سواء في بُودكاست، تِلاوة، مقاطِع مرئيّة، live stream ..
يزدادُ تعلُقها يومًا بعدَ يومٍ، وهيَ أسيرةُ تلكَ المشاعر التي تظُنها حُبًا، لحسابٍ ما، صورة وكتابة أو مُحتوى، أيّا كانَ! لا تقوى على الإقترابِ ولا تستطيعُ أن تبتعد، فهِي تسعى أن تستقيمَ، لكنّ قلبها أُسّر !
تُقررُ أن تعترفَ بمشاعرهَا، لكنهَا لا تنوي بذلك الخوضَ في علاقة، فقط توّد أن يعلمَ مشاعرها الوهميّة اتجاههُ -وإن صدُقت- لأنها لم تعُد تقوى على إخفائها أكثر، فغِيرتُها تخنقها، وفكرة أن تظفرَ به أُخرى تُزعجها، لكنها تنسى أنّ الشيطانَ سيكونُ ثالثهُما، فتصُب تلك المشاعر دُفعة واحدة لهُ ..
¹- إمّا أن يرفُضها مُباشرة، فيكسر قلبها لكنهُ بذلك يُغلق أي باب أمامها ويقطعُ أملهَا نهائيّا، تمرُ أيامٌ صِعابِ عليها لكنها تتجاوزها.
²- وإمّا أن يحترمَ مشاعرها، فلا يقبلها ولا يرفُضها، فيترُكها عالقة في المُنتصف، في دوامة حيرة، تستنقِص من قيمتها كل مرة تُحاول أن تفهم مشاعرهُ، أو إشارة منهَا، فتدخُل في دوامات لا مُتناهية تفقدُ بها سلامة قلبها وصحتها النّفسية، تذبلُ يوما بعد يوم .
³- إمّا أن يُبادلها نفسَ المشاعر، لكنهما يخافان الله وهُنا يأتي الشّيطان ليغطي ذلك الخوف بين الفينة والأخرى، فيتساهلانِ في كلامهما وتخضعُ له بالقولِ، فتدخلُ فيما لا يُرضي الله وتُفسد عفة قلبها.
لذلكَ،
وجبَ على الواحدة منّا هنّا أن تُجنب نفسها هذا النّوع من الفتنِ، عن طريق غض البصر سواءَ في الواقعِ أو المواقعِ، فمن خائنة الأعينِ يبدأ الأمرُ، وينتهي إلا ما لا يُحمد عُقباه، فتُفسد عليهما دينهُما، وأن لا تفتح أيّ حديث مع هَؤلاءِ لو بدافعِ الإستشارةِ النّصح، فإن ولجت إلى الخاص، ستنسى هُنالكَ نفسها مرات عدة،وأن تتق الله في قلبِها وتتعفف. فلطالما كانت المرأة مرغُوبة لا راغبة، يُسعى إليها ولا تسعَى البتّة، وهذا ما أعزها به الإسلامُ فلا يُعقل أن تُذل ذاتها وتنقص من شأنها بالعَكس، والأهم أن تُغضبَ ربّها..
وإن حدثَ وحصلَ !
تعلقتِ وفاتَ الأوانُ، فالقلوبُ تتعلقُ لأبسط شيء وتُؤذى لأبسط شيء. أنصحُكِ أن تستدركِي نفسكِ، فضُعفك وقلة حيلتكِ لا يُبيحانِ لكِ الاستمرار فيما أنتِ عليه من شتاتٍ، وأقطعِي أي أمرٍ قد تندمينَ عليه مُستقبلاً، وإيّاك أن تنكري الحق وتعتزي بالباطل فقط لأنكِ تخُوضين فيهِ، وحاولي أن تُنقذي نفسكِ ولا تُفسدي على هذا الأخ دينهُ، فتشغليه بما هو في غِنى عنهُ، لأن تلكَ المشاعر غالبًا لا ترقى لأن تكون حُبا -إلا نادرًا-!
وعلى الإخوة،
عدم رفع الكُلفة أو التّساهل في هكذا أمُور، أو فتح حديث مع الأخواتِ بداعٍ أو بغيرهِ، بل الصّد مُباشرة في حال حدوثِ شيء مُباشر دون ترك أدنى أمل، لأن المرأة كثيرا ما تُسيرها عاطِفتها، ويَكُون الرّجلُ أعقلَ منها في هكذا مواقِف!
نسأل الله العَفو والعافيّة،وأن يغفر لنا زلاتنا وتقصِيرنا، يُثبتنا على الحق. وأن يهدينا ولا يَفتن قلُوبنا بما لا يُرضيه، وأن لا يجعل إبتلاءَنا فيها🌱. | 253 |
| 14 | لذلك،
على الواحد منا خلال فترات الفتور والإحباط أن يُقبل على الله ويُكثر الحولقة والاستغفار، والثبات على طاعاتك ولو بالقليل منها، والحرص على المقدار اليسير من العلم الشرعي وأن لا تنقطع، وإن إستثقل بابا جاهد نفسهُ في باب آخر الصدقة وبر الوالدين، والصّوم..
كذلك،
أن يحيط الواحد منا نفسه الصّحبة الصالحة الأعلى منهُ التي تحيي همته وتشدد أزره وتنافسه، فيسعى للإجتهاد والصعودِ لها لا النزولِ. ويجعل للأذكار حظا من يومه لتبعد عنه الكسل والخمور، ويشرح صدره بالقرآن الكريم، كذا قراءة سيرة النبي ﷺ وسير السّلف الصّالح وما كانوا عليهِ، ومشاهدة المُحاضراتِ التي تُخاطب القلبَ لها دورٌ كبير، كم من كلمة قد تلامس القلب في وقتها فتُغير حالهُ ..
وأخيرًا،
من أدرك أن الجنة تنال بصبر ساعات، على ما تحبُ وعلى ما تكره !
إنشغل بأهمية المطلوب، وذاقَ حلاوة كل ما هو بينه وبينها !
يقول الإمام الشافعي -رحمه الله- في هذا الموضع: "سيروا إلى الله عرجى ومكاسير ولا تنتظر الصحة فإن انتظار الصحة بطالة".
لذلك،
على الواحد منا أن يزاحم المعاصي بالطّاعات، وأن يستمر في عباداته وفي كل عمل يُرضي الله حتى ولو كان مُقصرا فيه، ليُصبح بالشكل الذي يُريده الله. وأن يطلب المدد والإعانة من الله، ويُكثف الدّعاء.
اللهم أعنا على عبادتك وحُسن طاعتك واكفنا هم زوال الشغف وسطوة الفتور وإحساسنا بثقل التّعبد لكَ🌱 | 193 |
| 15 | الفُتور،
أمرٌ عادي فهُو مرحلة يمرُ بها هذا العبدُ الضعيفُ إلى الله، فيقل إقبالهُ على ما ألفَ نفسه عليهِ، ليدرك أن الأمر لم يكن منه أبدًا بل بمدد من الله!
لذلكَ،
دوما ما نجدُ شيوخنا يكررون على مرامي سمعنا "القليل الصادقُ الدائمُ خير من الكثير المُنقطع"
لأنهم أدركُوا أن حال هذا العبد "ساعةُ وساعةٌ"!
تارة يتأثرُ ويألف ويزيدُ إقبالهُ، وتارة أُخرى يفتر وتقلُ همته ويبتعد.
وهذه بتلكَ !
غيرُ العادي،
هو أن تألف النفس ذلك الفتُور، فلا تبدل جُهدا ولا تسعى، وتتركَ دروسك تتراكُم، ووردكَ بلا قراءة، وحفظكَ بلا مُراجعة، وتنسى شيئا يُسمى بالأذكار !
لذلكٓ،
على هذه العبد الضّعيف أن يجاهد نفسهً لقوله تعالى: "والذين جاهَدُوا فِينا لنَهدِينهُم سُبلَنا"، وإن قلّ وفترت همته لا يُفلت! كما يقُول الشّيخ وجدان: لاتدع نفسك عاطلا عن العمل للجنة، ولو بسُقيا قطة"
يتبع.. | 215 |
| 16 | [•• كوصيّة، لكلِّ زملائي المُقبلين على مهنة التعليم.. 🤍🕊️]
إيّاكم، ثم إيّاكم، ثم إيّاكم..
أولًا: دخول هذا المجال العظيم، صناعة الأجيال، وأنتم تحملون تلك الأفكار السلبية من قبيل: «هذا جيل مش متربي»، أو «التعليم متعب»، أو أن تكون قد زُرعت فيكم تجارب البعض الفاشلة، فتشرّبتها عقولكم وآمنتم أن مصيركم سيكون كمصيرهم لا محالة.
أقول وأكرر دومًا: فشل الآخرين لا يعني فشلك أبدًا!
ثانيًا: الاعتقاد أنكم تعلمتم كل شيء، وأخص بالذكر طلبة المدارس العليا؛ فالتربص فرصة لاكتساب منهجية التدريس لا أكثر.
أما علم النفس، وعلوم المادة وتاريخها، والديداكتيك، وما درستمُوه في سنواتكم التكوينية، فكل ذلك أمرٌ نظري، والتطبيق يختلف تمامًا من شخص إلى آخر، وهذا أمر ستصقله التجارب فيكم مع الوقت.
أوصيكم بـ:
1 ـ عدم الانشغال بالسؤال عن مؤسسة العمل، والطاقم، والمدير بعد التعيين.
ليس كل ما يُقال صحيحًا، ولو كان صحيحًا، فهذا لا يعني أنك ستُعامل بالمثل!
اغتنم ذلك الوقت في أن تهتم أكثر بمعرفة التشريع المدرسي؛ لتضمن حقوقك وتعلم واجباتك فلا تقصر فيها. حينها، ولو كنت في دغل، لن يؤذيك أحد ما دمت تعرف ما لك وما عليك، ولا تخرق القوانين أبدًا.
2 ـ توقّع التعب في الشهر الأول أو الشهرين الأولين من كل موسم دراسي، والتركيز خلالهما على ضبط سلوك التلاميذ، وضبط أسلوب تعاملك معهم وتعامُلهم معك.
واعلم أن التلميذ عاقلٌ إن ضبطته، وشرسٌ إن لم تفعل، وسيجرّب الأمرين، ومرونتك في التعامل هي التي تحدد الكثير.
لكن خلال هذين الشهرين، إيّاك أن تقدّم درسًا في الفوضى، ولو اضطررت إلى ألا تقدّم أي معرفة علمية!
3 ـ لا تأخذ آراء بعض الأساتذة عن التلاميذ والقسم بعين الاعتبار على أنها حقائق نهائية.
اترك كل هذا خارج القسم وخارج عقلك، ولا تدخل وأنت تحمل في قلبك سوءًا لأحد بسبب كلام شخص آخر.
آمن بنفسك دائمًا، وبأنك قادر على صقلهم وتربيتهم، وهنا يأتي دورك الحقيقي كمربٍّ.
4 ـ كن مبدعًا، ومرنًا في تعاملك مع المواقف والمشكلات التي تصادفك.
اسمع تجارب ذوي الخبرة، ومَن تحسبهم على خير ومتمكنين من إدارة القسم من أساتذة مؤسستك.
وإذا سمحوا لك بحضور حصصهم، فافعل، ولو كان تخصصًا غير تخصصك.
احتكّ بهم كثيرًا، وكن متواضعًا في التعلّم منهم.
5 ـ حاول أن تكون علاقاتك طيبة وسطحية مع الجميع.
لا تنافق، ولا تكسب أحدًا على حساب الآخر، ولا تشارك أمورك الخاصة أبدًا.
خذ الأمور الإيجابية من الآخرين، ولا تشغل نفسك بسلبية ما عندهم.
6 ـ إيّاك أن تحاول كسب التلميذ بالنقاط، أو بالتساهل معه وتركه يغش!
كن أمينًا في مهنتك، وإيّاك أن تعامل تلميذك بحسب جاه والديه أو مكانتهما.
وحاول أن تعرف تلاميذك جيدًا: تعليميًا، وأسريًا، واجتماعيًا؛ فكل ذلك يعينك على فهمهم والتعامل معهم بصورة أفضل.
•• وإن أخطأت في بدايتك..
حسنًا، لو حدث وأخطأت في سنتك الأولى، وكنت لينًا أكثر مما ينبغي، أو وقعت في أخطاء كبيرة وتساهلات عديدة، فصحح ذلك في السنة الموالية مباشرة.
ستتعب قليلًا في تغيير تلك الصورة، ولكن إيّاك أن تجعل هذا مسارك بقية مشوارك!
وأول ثلاث سنوات هي فرصة لك لتتقن فن التعليم، وتشكل قاعدة متينة لنفسك.
لذلك عليك أن تتعب قليلًا في بدايتك، حتى تبدأ بعد ذلك، سواء في مؤسسة أخرى أو في مؤسستك نفسها، بخبرة وحب وراحة.
ولكل من يسألني عن رأيي في التعليم: علّم بحب، وأحب عملك، وتعلّم من كل من حولك، وسيصبح التعليم متعة.
أقامك الله على ثغر عظيم، فأخلص، وتذكّر دائمًا: مقامك حيث أقامك الله، فأحسن البلاء فيه.
قال الله تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ۚ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ 🤍🕊️ | 192 |
| 17 | في مجلس اليوم، من مجالس أسماء الله الحسنى، مرَّ بنا اليوم اسم الله اللَّطيف 🌱.
وسبحان الله، تذكرتُ وأنا أستمع شرح الاسم معنى لطيفًا قرأته قديمًا عند قوله تعالى في سورة الضحى: ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾.
أول ما يتبادر إلى الذهن أن الآخرة خيرٌ من الدنيا، وهذا حق، لكن من المعاني التي تُذكر في تدبر الآية: أن عاقبة الأمر خيرٌ من بدايته؛ وأن لطف الله قد يظهر لك في الخاتمة بعد أن تعجز عن فهم البداية.
تأملوا سياق السورة:
﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى﴾ يُتمٌ في البداية، وإيواءٌ في النهاية.
﴿وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى﴾ حيرةٌ في البداية، وهدايةٌ في النهاية.
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ حاجةٌ في البداية، وغنىً في النهاية.
هنا يظهر لطف الله، فاللَّطيف هو الذي يدبّر لعبده من حيث لا يشعر، ويوصل إليه الخير بطرق خفية، وقد يمنعه شيئًا ليحفظه.
ويؤخر عنه شيئًا ليأتيه في وقته، ويضيّق عليه حين يكون التضييق عين الرحمة، ثم يفتح لك بعد زمن.
ثم تأتي سورة الضحى لتربت على قلبك: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.. فربما كان انقطاع الخير عنك لبعض الوقت، تهيئةً لفيضٍ من الخير لم تكن تملك أن تتخيله 🌱 | 237 |
| 18 | يقدم هذا الكتاب تصور علماء الأمة للعالم الفاضل كيف تكون أخلاقه؟ وكيف تكون معاملاته؟ ما الصفات التي يجب أن يتمتع بها؟
وما المزايا التي يجب أن يتحلى بها؟ كيف كان سلفنا الصالح وعلماؤنا يتصرفون مع مريديهم وطلابهم، مع أمرائهم وحكامهم، مع عامة الناس؟
هل العلم الذي يتمتع به الفرد يقوده إلى التكبر والاستعلاء على الناس؟ ما أهمية العمل في حياة المسلم؟ وما فضل العمل على العلم؟
الكتاب يبحث في هذه الخصائص ويحاول أن يقدم لنا عبر سير العديد من عظماء الإسلام خلقًا وعلمًا، ومنهجًا يقتدي به طلاب العلم والدعاة والعلماء، من أبناء هذه الأمة. | 376 |
| 19 | تعلّم فقهَ الاستدراك، فلا تجلِس شاكيًا على ما فاتَ منك، نادِمًا على ما فرّطت، فتقعدَ مع القاعدين ترثي حالك..
وإنّما كن معَ المُستدرِكين..
من فقِهوا قيمةَ أوقاتهم، وعِظَم المسؤولية التي علىٰ عاتقهم،، فشمَّروا عن ساعدِ الجِدِّ، واستعانوا بالله على أنفسهم وعلى العقباتِ في طريقهم..
من يستغفرون على ما مضى من تَقصيرهم، لكنّهم يعاهدونَ الله كلَّ يومٍ على المضيّ قُدُمًا في استدراكٍ يُرضي الله عنهم، تعلّم أن تُتبعَ كلّ سيئةٍ حسَنة، وكلّ تقصيرٍ إنجاز، وكلّ ذبولٍ بذرة، وكلّ خمولٍ عمل، وليَكن رفيقك في كلّ ذلك تذلّلاً لله وشكرًا، بأن وهبكَ إشراقَ يومٍ جديد من عمرك، تستدركُ فيه ما فات..
اجعل لك قبلَ نومك ساعةً، تقيّم فيها أفعالكَ في يومك، وتحاسبُ فيها نفسك، ولا تنسَ سؤالًا تخطّ إجابته بدمعِك قبلَ أن تغفى عينك: ماذا فعلتُ اليومَ كيّ يحبّني الله؟
- الفارس أحمد شقير - رحمه الله - | 1 025 |
| 20 | قال تعالى:
{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ}
- سُورة الحجر (الآية ٨٥)
وقفَ قلبِي هَا هنا،
الله عز وجلّ يقول: وإن السّاعة لآتية.
تساءلتُ: ماذا أفعل أنا؟ أصلي؟ أصوم؟ أتصدق.
بفاءِ تعقيبٍ مباشرة، دون إطالة أو تردد يُكملُ عز وجلّ "فاصفح" وليسَ أي صفحٍ، بل الصّفح الجميل!
قُلت وما الصّفح الجميل؟
فوجدتُ أنّه يكون بِمواساة المُذنب برفع الخجل عنهُ، والتّجاوزِ عنهُ. ويقول عنه الشّيخ ابن تيمية "الصفح الجميل،هو الذي لا عتاب معه"
سُبحان الله،
وأنا أقرأ هذا، ما خطر ببالي إلا الألفانِ الذين أسلمُوا على نفسٍ واحد، في فتح مكة حينما قال النّبي ﷺ لمن آذوهُ ماذا تظنون أني فاعلٌ بكم، وهو في موضع قوة ونصرٍ؟
ماذا فعل بهم؟ قال قول يُوسف عليه السّلام لإخوتهِ "لا تثريبَ عليكم اليوم"إذهبوا أنتُم طلقاء! فذهبُوا بصفحه الجميل من ظلام الجاهلية والشّرك، إلى نُور الإسلام.
بعدها تذكرتُ، موقف حصل مع أبٍ، ليس أي أبٍ يعفُو ويصفح، لا سيما إن كان الموضوع ابنتهُ الطاهرة العفيفة تتهمُ بالزّنا.
سيدُنا أبو بكر، أوقف المعونة للمسطحِ الذي روّج حديث الإفكِ وقذف بابنته. ماذا قال الله في هذا الموضعِ؟ بعد أن ذكرهُ بأنه خيرٌ منه فخلقهُ الإسلام. قال: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُم"، فما كان لأبو بكر إلا أن يمتثل لأمر الله، ولم تنقطع عطيّته عنه حتى مات.
لذلكَ،
ربيتُ نفسي دائمًا على الصّفح مُباشرة.
كلما اعتذر منّي شخص ما وقبل أن يُكمل حتى، قبل أن يذكُر أين آذانِي -إن كُنت أجهل-، أقول أننّي سامحتُ. ولا أحبُ الخوضَ في مواطن الأذى، ولا الأسبابِ. كي لا تهزني نفسي وأستثقل الأمر، لما كان فيه من مشقةٍ على قلبِي.
أوصيكُم،
سامحُوا وأصفحُوا وأعفُو عن النّاس، لا يأمنُ الواحد منّا نفسهُ ولا متى يحينُ دورهُ ويُؤذي.
لا تُعاتبُوا كثيرا، لا تتحسسوا مواضع الألمِ في كل مرة، وتذكرُوا أننا في دارِ جهاد فمن آتاكُم يطلب عفوكُم قد جاهدَ نفسه ألف مرة، فهلا كُنتم معينين لهُ؟ وصفحتم الصّفح الجميل ..🤍
-وقفتِي مع آية | 323 |
