تفسير وتدبر القرآن 🍃
前往频道在 Telegram
📖مسموح للرجال تدبر #القرآن يورث الإيمان، لهذا ذكر الله من أوصاف المنافقين عدم تدبره 👑 (أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها)
显示更多1 066
订阅者
无数据24 小时
-17 天
-530 天
帖子存档
1 065
{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
كم مرة فتحنا المصحف.. ليس بغرض رؤية ماذا يريد الله منا ولكن بغرض رؤية عمَّن يتحدث؟ وكأننا نقرأ كتابًا عن الآخرين..
عن آدم..
ونوح..
وإبراهيم..
وموسى..
وفرعون..
وقارون..
حتى أوقفتني آية قصيرة، شعرت أنها تسحبني من مقعد المتفرج وتجلسني داخل صفحات القرآن:
{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ}.
توقفت طويلًا عند قوله تعالى.. {#فِيهِ_ذِكْرُكُمْ}
في البداية عدت إلى كتب التفسير فوجدت معاني جليلة؛ أن فيه شرفكم وعزكم وصيتكم وما يصلح دنياكم وآخرتكم.. لكنني خرجت منها وما زال سؤال صغير يطرق بابي..
لماذا قال.. "ذِكْرُكم"؟
لماذا لم يقل
فيه علمكم..
أو هداكم..
أو نجاتكم..
وقال.. {فِيهِ ذِكْرُكُمْ}؟
ثم خطر لي شيء لم أفكر فيه من قبل.. هل هناك فرق بين أن #يعلِّمك أحد شيئًا وأن #يذكِّرك بشيء؟
إن الذي يعلِّمك يعطيك ما لم تكن تعرفه.. أما الذي يذكِّرك فهو يعيد إلى قلبك شيئًا كنت تعرفه ثم نسيته.
وهنا بدأت أفتش في القرآن عن كلمة "الذكر" فوجدت أن الله يقول لنبيه:
{فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ}.. ولم يقل "إنما أنت معلِّم."
ويقول.. {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ}.
فتساءلت.. ما الذي يذكِّرنا به القرآن؟ هل يذكِّرنا بمعلومات نسيناها؟ أم يذكِّرنا بشيء أعمق من المعلومات؟
ثم أخذتني آية أخرى إلى مكان لم أكن أتوقعه.. {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}.. وهنا توقفت طويلًا؛ فالآية لم تقل..
أنساهم أحكامهم..
ولا أنساهم دنياهم..
ولا أنساهم أسماءهم..
قالت.. {أَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ}.
فهل يمكن أن يعيش الإنسان عمره كله ولا يعرف نفسه؟
وهل يكون القرآن هو الكتاب الذي يعيده إلى نفسه؟
ربما..
لهذا قال.. {فِيهِ ذِكْرُكُمْ}.
ليس لأن أسماءنا مكتوبة فيه.. ولا لأن قصصنا مذكورة فيه.. ولكن ربما لأن كثيرًا مما خفي عنا من #حقيقتنا.. يكشفه القرآن لنا.
تخيل مريضًا أعطاه طبيبه تقريرًا دقيقًا عن حالته.. فأخذ يقرأه بإعجاب ويتوقف عند دقة الوصف.. ثم أغلقه وهو يقول.. "ما أدق هذا التقرير.. ترى عن أي مريض يتحدث؟!"
لن ينتفع منه بشيء؛ لأنه لم يدرك أن التقرير كُتب عنه هو.
وأخذت أسأل نفسي.. ألسنا نفعل شيئًا قريبًا من ذلك مع القرآن؟
نقرأ عن فرعون.. فننشغل بفرعون.
ونقرأ عن قارون.. فنقف عند قارون.
ونقرأ عن إبليس.. فنلعن إبليس.
ونقرأ عن المنافقين.. فنفتش عنهم في غيرنا.
بينما القرآن ينتظر سؤالًا آخر.. أين أنا من هؤلاء؟
كلما قرأت عن فرعون لم يكن المقصود أن أعرف فرعون..
وإنما أن أعرف ما قد يصنع مني فرعونًا إن استكبرت.
وكلما قرأت عن قارون.. لم يكن المقصود أن أحفظ قصته.. وإنما أن أفتش في قلبي عن كل ما يتعلق بغير الله.
وكلما مررت بإبليس.. لم يكن السؤال كيف ضل؟ وإنما هل في داخلي شيء من الكبر الذي أهلكه؟
وهنا شعرت أن القرآن ليس كتابًا يعرّفني بالناس بقدر ما هو كتاب يعرّفني بنفسي.
ثم انتبهت إلى خاتمة الآية.. {#أَفَلَا_تَعْقِلُونَ} وكأن أعظم ما يعقله الإنسان.. أن القرآن لم ينزل ليملأ رأسه بالمعلومات.. وإنما ليوقظ قلبه مما نسيه.
فربما.. ليست أول وظيفة للقرآن أن يضيف إليك شيئًا..
ولكن أن يعيدك إلى نفسك.. لتعود به إلى ربك.
{لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَابًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ}.
ولعل للآية من المعاني ما لم تبلغه عيناي بعد.. والله تعالى أعلى وأعلم.
#لمسة_من_آية
منقول من /دعاء رخا
