ch
Feedback

不要被骗子欺骗!Telemetrio 会找到并标记这些频道 👉 如果想查看标记,请订阅

قلائد حديثية

قلائد حديثية

前往频道在 Telegram

نتحوطكم بالمختارات، والمنتقيات، والفرائد الحديثيّة؛ لتتزين بها ساحاتكم المعرفيّة. بإشراف: د.شذى العبدالكريم 📩 بوت التواصل: @Glaedhadethyabot

显示更多
1 272
订阅者
+124 小时
+37 天
无数据30 天
帖子存档
الفرع الثاني: نقد بعض الحفاظ لأحاديث الصحيح الشبهة: يستدل بعض المعاصرين على عدم وقوع الإجماع على صحة أحاديث البخاري بأن بعض النقاد من الأئمة انتقدوا بعض أحاديثه، وهذا يعني عدم الإجماع على صحتها. الرد: 1.     أن الإجماع قد وقع على صحة أحاديث الصحيحين، وهذا ما قرره علماء هذا الفن، مع علمهم بانتقاد بعض الأئمة لبعض الأحاديث فيهما. فقد قال النووي: «أجمعت الأمة على صحة هذين الكتابين ووجوب العمل بأحاديثهما»، وحكاية هؤلاء الأئمة للإجماع تدل على أن نقد الأئمة والحفاظ لبعض أحاديث الصحيح لا يؤثر على الإجماع المحكي. 2.     أن الإجماع إنما وقع على الأحاديث التي لم تُنتقد، أما الأحاديث المنتقدة فهي خارجة عن الإجماع، فلا يصح القول بعدم وقوع الإجماع على إطلاقه بسببها. 3.     أن أكثر انتقادات الأئمة للأحاديث الواقعة في الصحيحين أو أحدهما انتقادات إسنادية راجعة إلى الطعن في الرواة أو أسانيد المرويات، بينما يكون الحديث ثابتًا من طرق أخرى أو من صحيح حديث الراوي نفسه. وقد فصّل الشارحون- كما فعل الحافظ ابن حجر في مقدمة فتح الباري وغيره-صور هذه الانتقادات وبينوا ترجيح صحتها، وذكروا لهذه الأحاديث المنتقدة وجوه عدة من الأجوبة منها: تعليل بعض الأئمة للحديث بأن فيه رجلًا مختلطًا أو مدلسًا، ثم يتبين أن صاحبي الصحيح أخرجاه من طريق سمع فيه الراوي من المختلط قبل الاختلاط أو صرح بالسماع. ومنها أن كثيرًا من هذه الانتقادات يسير جدًا، كأن يُنتقد لفظ راوٍ فيه الشيخان أو أحدهما مع تصحيحهما للطريق الذي ذكره. 4.     ويقرر ابن الصلاح أن ما انفرد به البخاري أو مسلم مندرج في قبيل ما يُقطع بصحته، لتلقي الأمة كل واحد من كتابيهما بالقبول، وأن ما انتقده بعض الحفاظ كالدارقطني ونحوه من الاعتراضات معروف عند أهل هذا الشأن، وقد تعرض له العلماء بالتوجيه والجواب. 5.     وفي المقابل، فإن نسبة ما انتقده الدارقطني من أحاديث الصحيحين نسبة ضئيلة جدًا، إذ لو جُمعت كل الأحاديث التي رجّح فيها قول الدارقطني لم تتجاوز نسبة (1%) من مجموع أحاديث الصحيحين، وهذا مما يؤكد صحة الكتابين. 6.     وأما الانتقاد نفسه، فقد بيّن أهل العلم أن الاختلاف في بعض أحاديثهما لا يدل على ضعفها ولا يستلزمه، وأن الحجة في الإجماع لا في الخلاف. فإذا ثبت أن الحديث في الصحيح، وكان له وجه يصحح به، فالمثبت أولى من النافي، والقول بالصحة أولى بالاعتبار. الخلاصة الإجماع على صحة أحاديث الصحيحين وتلقي الأمة لهما بالقبول صحيح لا شك فيه، ومنعقد لا ريب في انعقاده ولا يعتبر في الاجماع هنا إلا أهل العلم بالحديث دون غيرهم ولا عبرة لخلاف من عداهم؛ لأنهم أهل الصناعة وخاصتها وكلام بعض الحفاظ على عدد يسير من أحاديث الصحيحين لا يخرق هذا الإجماع؛ لكون الانتقاد بعيداً عن أصل الصحة، موجهاً لمدى الالتزام بشرطهما في بعض المواضع. وقد عدَّ بعض العلماء من يقلل من شأن الصحيحين من المبتدعة؛ يقول ولي الله الدهلوي: “أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع، وأنهما متواتران إلى مصنفيهما، وأن كل من يُهوِّن أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين” فليحذر المؤمن من مسالك أهل البدع والغواية من الطعن في الصحيحين، والتهوين من شأنهما؛ يتوسلون بذلك إلى هدم أحكام السنة النبوية وترك الاهتداء بنورها؛ يقول تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63]. وأمره صلى الله عليه وسلم: هو سبيله ومنهاجه وطريقته وسنته وشريعته، فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله، فما وافق ذلك قبل، وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله.   https://t.me/glaaedhadithiya

0.38 KB

روى ابن عباس كان يحدث أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أرى الليلة في المنام ظلة تنطف السمن والعسل فأرى الناس يتكففون منها بأيديهم فالمستكثر والمستقل وأرى سببا واصلا من السماء إلى الأرض فأراك أخذت به فعلوت ثم أخذ به رجل من بعدك فعلا ثم أخذ به رجل آخر فعلا ثم أخذ به رجل آخر فانقطع به ثم وصل له فعلا قال أبو بكر: يا رسول الله بأبي أنت والله لتدعني فلأعبرنها. قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم" اعبرها". قال أبو بكر" أما الظلة فظلة الإسلام وأما الذي ينطف من السمن والعسل فالقرآن حلاوته ولينه  وأما ما يتكفف الناس من ذلك فالمستكثر من القرآن والمستقل وأما السبب الواصل من السماء إلى الأرض فالحق الذي أنت عليه تأخذ به فيعليك الله به ثم يأخذ به رجل من بعدك فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به ثم يأخذ به رجل آخر فينقطع به ثم يوصل له فيعلو به فأخبرني يا رسول الله بأبي أنت أصبت أم أخطأت؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"" أصبت بعضا وأخطأت بعضا". قال فوالله يا رسول الله لتحدثني ما الذي أخطأت قال لا تقسم. قال النووي: وفي هذا الحديث جواز عبر الرؤيا، وأن عابرها قد يصيب، وقد يخطئ. وأن الرؤيا ليست لأول عابر على الإطلاق، وإنما ذلك إذا أصاب وجهها. قال القاضي: قيل لمالك: أيعبر الرجل الرؤيا على الخير وهي عنده على الشر؟ فقال: معاذ الله أبالنبوة يتلعب؟ هي من أجزاء النبوة.
شرح النووي على مسلم: 15/ 428
#فقه_الحديث@glaaedhadithiya https://t.me/glaaedhadithiya

إذا اتفق الائمةُ على الحكم مثل أن يتفقوا على ترجيح وجه من الوجوه، أو أن يتفقوا على تصحيح إسنادٍ أو تضعيفه، ونحو ذلك، فهنا لا يسع الباحث الخروج عن أقوالهم. ومثل ذلك أن توارد على الحكم عددٌ منهم، فينبغي كذلك التسليمُ لهم والأخذ بقولهم. وكذا إذا حكم واحد منهم بترجيح وجه من الوجوه مثلًا، ويكون الباحث قد وقف على مرجحات تدل على خلاف ما ذهب إليه هذا الإمام فالذي يظهر أن على الباحث متابعة ذلك الإمام أيضا فهذا أسلم له من جهة، وأليق بأصول هذا العلم من جهة أخرى؛ لأن الأئمة في عصر الرواية كان عندهم من الدراية والعلم، ولديهم من وسائل  الترجيح والموازنة ما لا يمكن وجوده فيم جاء بعدهم. قال ابن حجر في أثناء كلامه على (الحديث المعلَّل) ملخصاً كلاماً للعلائي رحمه الله:" فمتى وجدنا حديثاً قد حكم إمام من الأئمة المرجوع إليهم بتعليله؛ فالأولى اتباعُه في ذلك، كما نتبعه في تصحيح الحديث إذا صححه، وهذا الشافعي-مع إمامته-يُحيل القول على أئمة الحديث في كتبه فيقول:" وفيه حديث لا يُثبته أهل العلم بالحديث".
النكت على ابن الصلاح:2/ 711
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.29 KB

وحشة الفراق قال عبدالله بن أحمد: سئل أبي لم لا تصحب الناس؟ قال: لوحشة الفراق.
الآداب الشرعية، لابن مفلح: 2/ 174
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.17 KB

قرينة قبول حديث المختلِط أشار السخاوي إلى قرينة مهمة في قبول حديث الراوي الثقة بعد الاختلاط، فقال: "وقد يتغيّر الحافظ لكبره، ويكون مقبولًا في بعض شيوخه لكثرة ملازمته له وطول صحبته إياه، بحيث يصير حديثه على ذكره وحفظه بعد الاختلاط والتغيّر كما كان قبله".
فتح المغيث ٤/ ٣٨٨.
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.25 KB

الشبهة التاسعة: عدم وقوع الإجماع على صحة جميع أحاديث الصحيح وسنتناولها على فرعين، ولأسبوعين بإذن الله. الفرع الأول: القول باستحالة وقوع الإجماع الشبهة: يحتج بعض المعاصرين بأن القول بصحة جميع أحاديث البخاري مبني على دعوى الإجماع، وأن الإجماع على صحة كل ما في الصحيح غير ممكن، لأن الإجماع في أي مسألة متعذر عمومًا. ويستدلون بكلام الإمام أحمد الذي أنكر دعوى الإجماع وقال إن من ادعاه فقد كذب، لأن الناس قد يكونون اختلفوا ولم يبلغه ذلك. ويستدلون كذلك بقول الشافعي: «لا أقول: اجتمعوا»، حيث لم يثبت عنده الإجماع إلا حيث لا يدفع أحد أنه إجماع. الرد: 1.    الإجماع الذي يُدّعى له أنواع متعددة، والاعتراض إنما يصح على بعضها: ▪️الإجماع على المعلوم من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة والصيام والحج، وتحريم الشرك ،والزنا، والربا. وهذا لا خلاف في إمكانه، بل حكاه الشافعي وغيره. ▪️الإجماع الاستقرائي أو الإقراري (اتفاق الأمة بمعنى اشتهار القول أو الفعل من بعض العلماء وسكوت الباقين). وهذا النوع كثيرًا ما يذكره الفقهاء ويؤلفون فيه. ▪️الإجماع النطقي عند الأصوليين (اتفاق علماء العصر على أمر من أمور الدين نطقًا). وهذا هو الذي يُعنى بالاعتراض، لأن دعوى الإحاطة به غير منضبطة، إذ يختلف الناس في تحديد من يُعتد بقوله، ولا يتيسر لكل عالم لقاء غيره، ولا يُعلم أن أحدًا أحاط بأقوال أهل عصره. 2.     الإجماع الذي يُدّعى على صحة أحاديث الصحيحين ليس من هذا النوع النطقي المطلق، بل هو إجماع أهل الحديث وأهل الصنعة من النقاد والحفاظ، وهو إجماع خاص يمكن وقوعه، ويصح الوقوف عليه. وقد نص على ذلك جمع من أهل العلم، منهم ابن الصلاح والنووي وابن حجر. 3.     كلام الإمام أحمد والشافعي لا يدل على إنكار الإجماع مطلقًا، فالشافعي نفسه يقرر أن الإجماع الذي يُقطع به ما انتشر وعُرف دون خلاف، وأن ادعاء الإحاطة بالخلاف الخفي لا يصح. وابن تيمية يبين أن دعوى الإحاطة بما لا يمكن الإحاطة به لا تُقبل، وأن من ادعى الإجماع في الأمور الخفية بمعنى أنه يعلم عدم المنازع فقد قفا ما ليس له به علم، وهذا هو ما أنكره أحمد. فالإنكار منصب على هذه الصورة لا على إمكان الإجماع الخاص الذي يتعلق بعلم الحديث. 4.     ومما يؤيد إمكان هذا الإجماع أن الحفاظ والعلماء العارفين بعلم العلل والرجال قلّوا بمرور الزمن، وأن كلام ابن الجوزي وابن رجب يدل على أن معرفة هذا الفن تختص بأفراد قلائل، فيكون من يقع منه الاعتبار هم أهل هذا الفن العالمون بأحوال الرواة وطرق الحديث وعلله، لا عامة الناس. فالعبرة بقول أهل الشأن، كما يُعتبر في الأحكام قول الفقهاء، لا قول المتكلمين والنحاة والأطباء. 5.     وعلى فرض عدم وقوع الإجماع، فإن أكثر العلماء من أهل الفن اتفقوا على حجية أحاديث الصحيحين، وهذا الاتفاق حجة في ذاته من غير اشتراط الإجماع المطلق.   https://t.me/glaaedhadithiya

0.38 KB

في حديث:" مَن هَمَّ بحَسَنةٍ فلَم يَعمَلها كُتِبَت له حَسَنةً، ومَن هَمَّ بحَسَنةٍ فعَمِلَها كُتِبَت له عَشرًا إلى سَبعِ مِئةِ ضِعفٍ، ومَن هَمَّ بسَيِّئةٍ فلَم يَعمَلْها لَم تُكتَبْ، وإن عَمِلَها كُتِبَت." مسلم:130 قال الطحاوي: "ذلك دليل على أن الحفظة يكتبون أعمال القلوب وعقدها، خلافاً لمن قال إنها لا تكتب إلا الأعمال الظاهرة"
شرح النووي على مسلم 2/ 152
#فقه_الحديث@glaaedhadithiya https://t.me/glaaedhadithiya

إشارة النفرة ودلالتها على العلة من علامات كشف العلة أن يجد الناقد من الحديث نفرةً تنزّه عنها ألفاظُ النبوة، فيكون ذلك إشارةً إلى علةٍ توجب البحثَ عن موضع الغلط، لا حكمًا بالهوى، فالرأي يخطئ مهما اعتدل. ومثاله حديث أبي سعيد الخدري في حق الزوج على زوجته: «أن لو كان به قرحةٌ فلحستْها، أو انتثر منخراه صديدًا أو دمًا ثم لحسته ما أدّت حقه»، وهو مما لا يليق بسنته صلى الله عليه وسلم. وعلّته تفرّد جعفر بن عون عن ربيعة بن عثمان، قال البزار: «لا نعلمه يُروى إلا بهذا الإسناد»، وتعقّب الذهبيُّ تصحيحَ الحاكم بجرح ربيعة. وقد أخرج له مسلم حديثَ «المؤمن القوي» محتجًّا به، لكن تخريجه لا يصلح للاحتجاج المطلق، لأنه قد ينتقي مما تُكلّم فيه ما تبيّن له حفظه. وربيعة وثّقه ابن معين وابن سعد، وقال النسائي: «ليس به بأس»، لكن قال أبو زرعة: «إلى الصدق ما هو»، وقال أبو حاتم: «منكر الحديث»، والجرح المبيّن مقدّم على التعديل، وأحسن أحواله أن يكون حسنَ الحديث إذا وُجد له متابعٌ أو أصلٌ يوافقه، وليس كذلك هنا.
ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٣) والنسائي في " الكبرى " (رقم: ٥٣٨٦) والبزار (رقم: ١٤٦٥) _ كشف الأستار) وابن حبان (٩/ ٤٧٢ رقم: ٤١٦٤) والدارقطني (٣/ ٢٣٧) والحاكم (٢/ ١٨٨ _ ١٨٩ رقم: ٢٧٦٧) والبيهقي في " الكبرى " (٧/ ٢٩١) من طرق عن جعفر بن عون، به، واللفظ لابن أبي شيبة والبزار. مسلم (رقم ٢٦٦٤). الجرح والتعديل  (١/ ٢ / ٤٧٧) و وتهذيب الكمال  (٩/ ١٣٣).
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.29 KB

بيوت العلم لله درُّ بيوت الحديث، وما أعرقَ بيتَ ابن زُريق البغدادي! فقد ختم الحافظ المنذري في التكملة ترجمةَ شيخه أبي السعادات نصر الله بن عبد الرحمن الشيباني (٤٩١–٥٨١هـ) بقوله: «وهو من بيت الحديث، حدَّث هو، وأبواه، وجدّاه، وعمُّه، وعمَّا أبيه، وابنُه عثمان بن نصر الله».
التكملة لوفيات النقلة للمنذري (١/ ٦٦–٦٨).
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.17 KB

ليس كل خبرٍ يُحاكَم إلى علم الإسناد، والمتواتر أنموذجًا في زمنٍ يُثار فيه الجدل حول المتواتر والآحاد، يحسن التمييز بين الأمرين. المتواتر هو الخبر الذي يرويه جماعةٌ تُحيل العادةُ تواطؤهم على الكذب، عن مثلهم، ويكون مستندهم الحسّ. وهو ليس من مباحث علم الإسناد، لأنه لا يُبحث فيه عن أحوال الرواة، ولا يُحكم عليه بالصحة بناءً على قواعد أهل الحديث، بل الحكم بصحته راجعٌ إلى العادة. وقد شاع عند المتأخرين ذكر مباحث المتواتر في كتب مصطلح الحديث، وليس معروفًا بهذا المعنى عند أهل الحديث، بل هو مشهورٌ في كتب أصول الفقه، وأول من أدخله في كتب مصطلح الحديث الخطيبُ البغدادي (ت463هـ). قال ابن الصلاح: "من المشهور: المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله، وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص، وإن كان الحافظ الخطيب قد ذكره؛ ففي كلامه ما يُشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث، ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم، ولا يكاد يوجد في رواياتهم".
مقدمة ابن الصلاح:ص267
https://t.me/glaaedhadithiya

sticker.webp0.25 KB

الشبهة الثامنة: إخراجه لرواةٍ وُصفوا بالبدعة الشبهة: يُثير بعضهم في سياق الطعن في أحاديث صحيح البخاري أن الإمام البخاري أخرج لرواةٍ وُصفوا بالبدعة، وأن هذا الجرح ينافي شرط العدالة. الرد على الشبهة أولًا: العبرة في الراوي بصحة حديثه وإتقان حفظه. فمن رُمي ببدعة وكان صادقًا في روايته، ضابطًا لحديثه، فلا يوجد ما يمنع من قبول روايته، والمتتبع لأحوال الرواة يرى بعضًا من أهل البدع موصوفًا بالثقة والاطمئنان، وإن كان داعية. واستدل الشارح بقول البخاري عن أيوب بن عائذ الطائي: «كان يرى الإرجاء، وهو صَدُوق». ثانيًا: أن الرواية عمّن خالف أهل السنة في قول أو عمل هو مذهب كثير من المحدثين النقاد، ولو تُرك حديث كل مبتدع أو من رُمي ببدعة لكان في ذلك تضييعٌ لكثير من أحاديث السنة التي رواها أهل الصدق ممن تلبس ببدعة أو أخطأ خطأً باجتهاد. ومن الأقوال التي ساقها: قول ابن حبان: «ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة، ولم يكن يدعو إليها، أن الاحتجاج بأخباره جائز». قول ابن الصلاح: اختلفوا في قبول رواية المبتدع الذي لا يُكفَّر ببدعته. فمنهم من ردّ روايته مطلقًا لأنه فاسق ببدعته، ومنهم من قبل روايته ما لم يكن ممن يستحل الكذب في نصرة مذهبه أو مذهب أهله، سواء كان داعيةً إلى بدعته أو لم يكن. ومنهم من قال: تُقبل روايته إذا لم يكن داعيةً إلى بدعته، ولا تُقبل إذا كان داعية، وهذا مذهب الكثير أو الأكثر من العلماء، وهو المذهب الذي رآه ابن الصلاح أعدلَ الأقوال وأولاها، وأما الأول فبعيد مباعد للشائع عن أئمة الحديث، وفي الصحيحين كثير من أحاديثهم في الشواهد والأصول. قول ابن حجر: روايات المبتدعة إذا كانوا صادقين موجودة في الصحيحين عن خلق كثير، وأكثرها من غير الدعاة ولا الغلاة، وقد أخرج البخاري لبعض الدعاة الغلاة كعمران بن حِطّان وعباد بن يعقوب، لكنه لم يخرج لأحد منهم إلا ما توبع عليه. قول الصنعاني: في الصحيحين جماعة من القدرية والخوارج والمرجئة صحّحوا أحاديثهم، وليس ذلك بمجازفة من غير إتقان، فإن الذي تتبّع طرائقهم وقواعدهم نفى عنهم اللوم. ثالثًا: أن من لم يثبت رميه بالبدعة، كالحكم بن عتيبة الكندي، فقد نقل الذهبي عن سليمان الشاذكوني أنه قال: «كان الحكم يفضل عليًا على أبي بكر وعمر»، فعلّق الذهبي بأن الشاذكوني ليس بمعتمد، وبأنه لا يظن أن الحكم يقع منه هذا. رابعًا: أن من تبرأ مما رُمي به من البدعة، كالحسن البصري، فقد قال الذهبي فيه: «كان ثقةً في نفسه، حجةً رأسًا في العلم والعمل، عظيم القدر»، وأن ما نُسب إليه في القدر لم يقصده لذاته، وأنه تبرأ منه لما حُقق عليه، وأن مسألة القدر صحّ عنه الرجوع عنها وأنها كانت زلّة لسان. خامسًا: أن بعض العلماء خالفوا البخاري في إخراجه عن بعض المبتدعة، لكنهم لم يجعلوا ذلك طعنًا في الصحيح، ولا انتقاصًا لمكانته، ولا تضعيفًا لأحاديثه، ولا استدلوا به على وجود أحاديث ضعيفة فيه. ومن ذلك أن الدارقطني قال عن عمران بن حِطّان إنه متروك، فردّ عليه ابن حجر بأن ذلك لسوء اعتقاده وخبث مذهبه، وأن إخراج البخاري لراوٍ معيّن قرينةٌ على استقامة حديثه وصحة روايته. وقال المعلمي: قد يترجح عندنا استقامة رواية الرجل باحتجاج البخاري به في صحيحه، لأن ظهور أن البخاري إنما احتج به بعد أن تتبع أحاديثه وسبرها وتبين له استقامتها. سادسًا: أنه لا يوجد في رواة الصحيح ولا في غيره من رُمي ببدعة مكفِّرة، فالتكفير بالبدعة لا بد أن يكون متفقًا عليه من قواعد جميع الأئمة، كما في غلاة الروافض الذين يدّعون حلول الإلهية في علي وغيره، أو الإيمان برجوعه إلى الدنيا قبل يوم القيامة، وليس في الصحيح من حديث هؤلاء شيء البتة. وقال الذهبي: جميع تصرفات أئمة الحديث تؤذن بأن المبتدع إذا لم تُبح بدعته خروجه من دائرة الإسلام، ولم تُبح دمه، فإن قبول ما رواه سائغ. سابعًا: أن ترك الأئمة الرواية عمّن وُصف بالبدعة غير المكفِّرة هو من باب هجر المبتدع، وهو يختلف بحسب المصلحة الراجحة. قال ابن تيمية: الهجر يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم، فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعًا، وإن لم تكن راجحة لم يُشرع الهجر، بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر، ولهذا كان يفرّق بين الأماكن التي كثرت فيها البدع كالبصرة والتجهم بخراسان والتشيع بالكوفة، وبين ما ليس كذلك. الخلاصة: القول أن البخاري أخرج لرواة وُصفوا بالبدعة فينافي ذلك شرط العدالة، والرد أن العبرة بصدق الراوي وضبطه لا ببدعته، وأن الرواية عمّن لم يكن داعيةً إلى بدعته غير المكفّرة مذهب كثير من النقاد أو أكثرهم، وأن ما خالف فيه بعض العلماء البخاري في إخراج بعض المبتدعة لا يقدح في صحة الكتاب، بل يبقى صحيحُه شاهدًا على تحرّيه الشديد وسبره الدقيق لأحاديث رواته. https://t.me/glaaedhadithiya

0.38 KB