ch
Feedback
قناة || أمجد السليهبي

قناة || أمجد السليهبي

前往频道在 Telegram
253
订阅者
-124 小时
+37 天
+1930 天
帖子存档
🔸 كتاب "التحفة الإثني عشرية" للدهلوي في مناقشة الشيعة الإمامية. الكتاب حقق قبل أكثر من ٣٠ سنة ولم ينشر للأسف. نشره اليوم بعض الفضلاء بارك الله فيه، ولكن بقي الجزء الأخير. والكتاب له مختصر مشهور متداول. والكتاب حصلت حوله معارك، فكم من إمامي رد عليه، وكم من سني دافع عنه. وعامة ما كتب حوله بغير العربية.

+3
كتاب_التحفة_الاثنى_عشرية_عمر_العيد.pdf29.54 MB

🔸 طبقات علماء الجرح والتعديل في عصر الرواية الطبقة الأولى: فيها ٣٧ إماما، منهم: شعبة بن الحجاج (ت ١٦٠ هـ)، والأوزاعي (ت ١٥٧ هـ)، وسفيان الثوري (ت ١٦١ هـ)، وحماد بن زيد (ت ١٧٩ هـ) تنبيه: يوجد من جرح وعدل قبل هذه الطبقة ولكن الكلام فيمن اعتنى بذلك. الطبقة الثانية: فيها ٥٨ إماما، منهم: عبد الله بن المبارك (ت ١٨١ هـ)، وإبراهيم الفزاري (ت ١٨٥ هـ)، وعبد الله بن وهب المصري (ت ١٩٧ هـ)، ووكيع بن الجراح (ت ١٩٧ هـ) الطبقة الثالثة: فيها ٧٢ إماما، منهم: عبد الرحمن بن مهدي (ت ١٩٨ هـ)، ويحيى بن سعيد بن القطان (ت ١٩٨ هـ)، وقد انتدبا لنقد الرجال. ومن هذه الطبقة سليمان الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ)، ومكي بن إبراهيم (ت ٢١٥ هـ)، وعبد الرزاق الصنعاني (ت ٢١١ هـ)، ومحمد بن إدريس الشافعي (٢٠٤ هـ). قال الذهبي بعد ذكر ٧٢ إماما من هذه الطبقة: "وخلق يتعذر استقصاؤهم، ويُتعب إحصاؤهم". وقال: "وفي هذا الوقت وقبله: صنفت المسانيد، والجوامع، والسنن، وجمعت كتب الجرح والتعديل والتاريخ، وغير ذلك". الطبقة الرابعة: منها ١٠٣ من الأئمة، منهم: يحيى بن معين (ت ٢٣٣ هـ)، وعلي بن المديني (ت ٢٣٤ هـ)، وأحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ)، وأبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد بن إبراهيم (ت ٢٣٥ هـ)، وإسحاق بن راهويه (ت ٢٣٨ هـ). ثم قال الذهبي "وخلق سواهم". لاحظ أخي الكريم أننا لم نصل بعد إلى طبقة البخاري. الطبقة الخامسة: منها ٨٨ إماما، منهم: محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ)، ومحمد بن يحيى الذهلي (ت ٢٥٨ هـ)، وأبو زرعة عبيد الله الرازي (ت ٢٦٤ هـ)، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي (ت ٢٧٧ هـ). ثم قال الذهبي: "وخلق كثير لا يحضرني ذكرهم، وربما كان يجتمع في الرحلة منهم المئتان والثلاث مئة بالبلد الواحد، فأقلهم معرفة كأحفظ من في عصرنا". من هم هؤلاء الذين في عصره؟ هم: الحافظ المزي، والحافظ البرزالي، والحافظ والمؤرخ ابن كثير، والحافظ والإمام ابن تيمية، والإمام ابن القيم، والحافظ ابن عبد الهادي، والحافظ السبكي، وغيرهم كثيرون. أقل من في الطبقة الخامسة معرفة كأحفظ من في عصر الذهبي! فكيف بأكثرهم معرفة كالبخاري وغيره؟ من قائل هذا؟ الإمام الحافظ الناقد المؤرخ الذهبي. الطبقة السادسة: منها ٤٤ إماما، منهم: المروزي (ت ٢٩٤ هـ)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل (ت ٢٩٠ هـ)، والترمذي (ت ٢٧٩ هـ)، والنسائي (ت ٣٠٣ هـ). قال الذهبي: "وأمثال هؤلاء من أولي الحفظ والمعرفة وعلو الرواية". الطبقة السابعة: منها ٤٤ إماما، منهم: ابن خزيمة (ت ٣١١ هـ)، والبغوي (ت ٣١٧ هـ). ثم ختم الذهبي الطبقة السابعة بقوله: "وخلق سواهم، مثلهم أو دونهم في الحفظ، بالحرمين والشام والعراق وخراسان والجبال وما وراء النهر والمغرب والأندلس وأذربيجان والجزيرة". وقد عد الذهبي ٤٤٥ إماما بأسمائهم كلهم في عصر الرواية. ثم استمرّ في ذكر علماء الطبقة الثامنة إلى طبقة عصره الطبقة الثانية والعشرون. وهؤلاء وغيرهم بينوا الضعاف والثقات بالمجلدات، ورحلوا البلدان، وبالغوا في سؤال الناس، بل كتب جماعة كبيرة منهم كتبا محلية بعضها وصل إلينا وبعضها لم يصل من أخبار البلدان كمكة ومصر ومرو وقزوين وواسط وحرّان وبلخ وأفريقيا وتونس والرقة وهراة والموصل والبصرة وغيرها الكثير (جدا). والذهبي كان يذكر من يحضره فقط. [مستفاد من: "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" للذهبي، و "علم الرجال نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع" لمحمد الزهراني]

▫️ الشرع يشتمل على مصلحة جزئية في كل مسألة، وعلى مصلحة كلية في الجملة. "أما الجزئية: فما يُعرب عنها دليل كل حكم وحكمته. وأما المصلحة الكلية: فهي أن يكون كل مكلف تحت قانون معين من تكاليف الشرع في جميع حركاته وأقواله واعتقاداته، فلا يكون كالبهيمة المسيَّبة تعمل بهواها حتى يرتاض بلجام التقوى، وتأديب الشرع، وتقسيمه إلى ما يطلقه وإلى ما يُحجر عليه فيه، فيقدم حيث يطلق الشرع، ويمتنع حيث يمنع، ولا يتخذ إلهه هواه ويتبع فيه مناه" [أبو حامد الغزالي، فضائح الباطنية وفضائل المستظهرية]

🔸 ما أعظم أئمة الحديث! بينما كانت الطوائف الأخرى غارقة في الانقلابات السياسية (كالخوارج) أو الجدل الكلامي (كالمعتزلة ومن تأثر بهم كالشيعة) = انشغل علمائنا بجمع كلام النبي صلى الله عليه وسلم وتمييزه عن غيره والتفقه فيه. فرحلوا في البلاد، وسلسلوا الإسناد، ورتبوا الأبواب. وبينوا طبقات الرجال: فميزوا الأسماء والأنساب، والكنى والألقاب. وميزوا الأبناء والآباء، والشيوخ والتلاميذ. وشرحوا كيفيات وصيغ السماع والتحديث. وبينوا من يعتمد قوله في التعديل والتجريح. وحققوا في عدالة الرواة وحفظهم بتفصيل عجيب وصل إلى بيان أوهام الحفاظ وتدليس الثقات. وقسموا الأحاديث، فبينوا الأصح، والصحيح، والحسن لذاته ولغيره، والضعيف والموضوع. ولا أنسى أعظم وأصعب علومهم أعني علم العلل. إلى آخر علوم الحديث وما تحتها من تفاصيل ألفت فيها كتب خاصة من علماء شتى. كل هذا بمجلدات ضخمة إلى الساعة هذه تعمل آلاف الدراسات الجامعية عنها (ولم ينتهِ الباحثون بعد). أما سائر الطوائف فلا يخلو حالهم من أمرين: (١) أن لا يكون لديهم تمييز وتحقيق أصلا، (٢) أو اتفق أن وجدوا كتبا ضعيفة (جدا) حاول متأخروهم الأذكياء إصلاحها بكافة الطرق ولكن بلا فائدة. قال الله سبحانه وتعالى: (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ) الحمدلله على نعمته العظيمة ونسأله سبحانه أن يرحم أئمتنا علماء الحديث والأثر على ما بذلوه في حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن شكر النعمة تقريب جهودهم المبهرة لعامة الناس. ويكفي علماء الحديث شرفا نسبتهم إليه.

🔸 من نعم الله العظيمة على هذه الأمة: روى الخطيب البغدادي بإسناده إلى أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي قال: "سمعت محمد بن حاتم المظفر يقول: (إن الله أكرم هذه الأمة وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديمهم وحديثهم إسناد، وإنما هي صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم، وليس عندهم تمييز بين ما نزل من التوراة والإنجيل مما جاءهم به أنبياؤهم، وتمييز بين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي أخذوها عن غير الثقات. وهذه الأمة إنما (١) تنص الحديث من الثقة المعروف زمانه المشهور بالصدق والأمانة عن مثله حتى تتناهى أخبارهم، (٢) ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا الأحفظ فالأحفظ، والأضبط فالأضبط، والأطول مجالسة لمن فوقه ممن كان أقل مجالسة. (٣) ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها فأكثر حتى يهذبوه من الغلط والزلل، ويضبطوا حروفه ويعدوه عدا، فهذا من أعظم نعم الله تعالى على هذه الأمة. نستوزع الله شكره هذه النعمة ونسأله التثبيت والتوفيق لما يقرب منه ويزلف منه، ويمسكنا بطاعته إنه ولي حميد. فليس أحد من أهل الحديث يحابي في الحديث أباه ولا أخاه ولا ولده، وهذا علي بن عبد الله المديني—وهو إمام الحديث في عصره—لا يُروى عنه حرف واحد في تقوية أبيه بل يروى ضد ذلك، فالحمدلله على ما وفقنا)" [الخطيب البغدادي، شرف أصحاب الحديث] وقال أديب المعتزلة الجاحظ: "ومتى ادعينا ضعف حديث وفساده، وخفتم ميلنا أو غلطنا، فاعترضوا حمال الحديث وأصحاب الأثر، فإن عندهم الشفاء فيما تنازعنا فيه، والعلم بما التبس علينا منه … وأهل الأثر من شأنهم رواية كل ما صح عندهم، عليهم كان أو لهم". [أبو عثمان الجاحظ، العثمانية]

🔸 عمل أهل الحديث بالتاريخ لكشف الكذابين: "قال الحافظ أبو حسان الحسن بن عثمان الزيادي: سمعت حماد بن زيد يقول: (لم نستعن على الكذابين بمثل التاريخ، تقول للشيخ: سنة كم ولدت؟ فإذا أخبر بمولده عرفنا كذبه من صدقه)، قال أبو حسان: (فأخذت في التاريخ، فأنا أعمله من ستين سنة" [أخرجه الخطيب في "تاريخه" بسند صحيح، والنقل مستفاد من "تحرير علوم الحديث" (ج ١) لعبد الله الجديع] ومنه: "عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق، فأتاني أهل الحديث، فقالوا: (هاهنا رجل يحدث عن خالد بن معدان)، فأتيته، فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟، قال: (سنة ثلاث عشرة)، فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين. قال إسماعيل: مات خالد سنة ست ومئة". [أخرجه ابن حبان في "المجروحين" بسند جيد، والنقل مستفاد من "تحرير علوم الحديث" (ج ١) لعبد الله الجديع]

"يا أهل بغداد، لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حي" [الإمام أبو الحسن الدارقطني، ذكره ابن الجوزي في كتاب الموضوعات (٢٢)]

"لو أن رجلا يهُمُّ في الحديث بكذب حرفٍ لهتك الله ستره" [الإمام يحيى بن معين، معرفة الرجال لابن معين: رواية أبي العباس ابن محرز البغدادي]

"ولهذا نقول: إن الفلاسفة مجبرة كالمجبرة من أهل هذه القبلة، على ما سنحكي ذلك عنهم إن شاء الله تعالى. ولهذا قبح التكليف من الله تعالى للعبد واستحقاق الثواب على الإحسان والعقاب على الإساءة على ما يقوله المسلمون، ولا يصح كل ذلك على قول الفلاسفة، ولذلك أنكروا أحكام الآخرة من الحساب والكتاب والثواب والعقاب، على ما سنذكره إن شاء الله تعالى" [ركن الدين بن الملاحمي الخوارزمي المعتزلي، تحفة المتكلمين في الرد على الفلاسفة]

"ثم جاءت هؤلاء المتفلسفة المتأخرون فخرّجوا ما تدين به المسلمون من الإسلام على مذاهب هؤلاء المذكورين من الفلاسفة، وقالوا: إنه هو الإسلام وهو الحق دون ما يعتقده المسلمون من دين الإسلام، ووافقهم على ذلك الملحدة والقرامطة الباطنية المنتسبة إلى قرمط، وهم معتقدون ما يعتقده الفلاسفة من العقل والنفس والطبيعة وعالم الكون والفساد، وبثوا الدعاة في الآفاق يدعون إلى هذه المذاهب بحيل لهم ومراتب في دعواهم مع إخفاء السر، ولم يتمكنوا من إظهار الدعوة إليه" [ركن الدين بن الملاحمي الخوارزمي المعتزلي، تحفة المتكلمين في الرد على الفلاسفة]

"ولهذا قلنا: إن المجبرة مع تمسكهم بالجبر لا يمكنهم أن يعرفوا أن لله تعالى نعمة على أحد؛ لا نعمة الدنيا، ولا نعمة الدين، لتجويزهم أن يكون الله تعالى خلق الخلق لا لغرض أصلا، لا لمنفعة ولا لمضرة، بل خلقهم عبثا، تعالى عن ذلك. وهذا يوجب عليهم أن لا يعرفوا الله تعالى إلها تحق له العبادة؛ لأن العبادة هي النهاية في الخشوع والغاية في الشكر، والشكر إنما يُستحق على نعمة، فإذا لم يمكن القوم أن يعرفوا كونه منعما أصلا كيف يمكنهم معرفة إلهيته واستحقاقه للعبادة التي هي النهاية في الشكر". [إمام الزيدية مانكديم أحمد بن أبي هاشم الحسيني ششديو، شرح الأصول الخمسة]

"إرجاع الأوليات إلى تحليليات إنكار للأوليات!" [علي أبو الحسن، تهذيب علم المعرفة]

"البحث في [الأوليات] هو أعظم البحوث في نظرية المعرفة، وهو مما لا ينبغي أن يخفى على طالب علم" [علي أبو الحسن، تهذيب علم المعرفة]

🔸 حول الأوليات: "الواقع المحكي بالقضية الأولية يعلمه الناس من دون اعتماد على القضية الأولية نفسها، ولذلك شواهد: الشاهد الأول: أن الطفل يدرك واقع أن للحادث علة من دون أن يتصور ذلك في صورة قضية حاكية عن مبدأ العلية. الشاهد الثاني: أننا قد نخطئ في صياغة بعض البديهيات رغم إدراكنا لواقعها. فلو كان اعتقاده بالواقع بسبب القضية الأولية لامتنع تنبيه المخطئ إلى الحق. الشاهد الثالث: أننا نجد منكري بعض الأوليات كالأشاعرة والفلاسفة الذين ينكرون التحسين والتقبيح العقليين الواقعيين والملاحدة الذين ينكرون مبدأ السببية = يجرون عمليا على ما أنكروه. وهذا يعني أنه رغم حصول مشكلة في اعتقادهم بالقضية الأولية نجد أنهم يدركون واقع القضية كما يدركها غيرهم ممن يعتقد بالقضية. الشاهد الرابع: أننا نجد لبعض القضايا قابلية لتعدد الصياغات، ولا إشكال في أن الواقع المدرك للجميع واحد، ولا يخفى أن القضايا المتعددة متفاوتة مفهوما، والجميع يرجع إلى مفاد واحد. فهذه شواهد على أن العلم المتعلق بالواقع المحكي بالقضية الأولية يتعلق بالواقع من دون اتكاء على صورة ذهنية تتقرر في النفس، فالعلم المتعلق بالواقع المحكي بالأوليات علم مباشر. واعلم أن هذه شواهد وليست أدلة، والعمدة هو الوجدان، فافهم!" [علي أبو الحسن، تهذيب علم المعرفة، بتصرف]

"علم المعرفة يستهدف تقرير قيمة المعرفة، ولا يمكن الاستدلال على قيمة المعرفة؛ لأن الاستدلال متفرع على ثبوت المعرفة وعلى تقرر قيمتها؛ فإنه نوع معرفة، فلا معنى للاستدلال لتقرير قيمة المعرفة" [علي أبو الحسن، تهذيب علم المعرفة]

"لا أبالغ إن قلت: إن أكثر النزاعات الكبرى في العلوم ترجع إلى تحقيق الرؤية المعرفية التي تتكئ عليها بقية الاستدلالات" [علي أبو الحسن، تهذيب علم المعرفة]

"سمعت جماعة من أصحابنا يقولون: من بركة المعتزلة أن صبيانهم لا يخافون الجن" [القاضي التنوخي، نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة]

"المسألة العاشرة: أن محمدا صلى الله عليه وسلم نبي صادق. والدليل على صحة ما ذهبنا إليه وفساد ما ذهبوا إليه أن محمدا صلى الله عليه وسلم قد ظهر المعجز على يديه عقيب دعوى النبوة، والمعجز لا يظهر عقيب دعوى النبوة إلا على نبي صادق. وهذه الدلالة مبنية على أصلين: أحدهما: أن المعجز قد ظهر على يديه عقيب دعوى النبوة. والثاني: أن المعجز لا يظهر عقيب الدعوى إلا على نبي صادق. أما الأصل الأول فهو مبني على ثمانية أصول: أحدها: أن محمدا صلى الله عليه وسلم كان في الدنيا. وثانيهما: أنه ادعى النبوة لنفسه. وثالثها: أنه جاء بالقرآن، ولم يُسمع قبله من غيره. ورابعها: أنه جعله معجزة له. وخامسها: أنه تحدى العرب أن يأتوا بمثله. وسادسها: أنهم لم يأتوا بشيء مما تحداهم به. وسابعها: أنهم إنما تركوا الإتيان بمثله؛ لعجزهم عنه. وثامنها: أنه ثبت بذلك أنه معجزة له. وأما الأصل الثاني فهو مبني على خمسة أصول: أحدها: أن المعجز يجري مجرى التصديق بالقول لمن ظهر عليه. والثاني: أن تصديق الكاذب كذب. والثالث: أن الكذب قبيح. والرابع: أن الله تعالى لا يفعل القبيح. والخامس: أنه إذا بطل أن يكون من ظهر عليه المعجز كاذبا، ثبت أنه صادق. [أحمد بن الحسن الرصاص اليمني الزيدي ت ٦٢١ هـ، الخلاصة النافعة بالأدلة القاطعة في فوائد التابعة، بتصرف]