قناة "خدام الكلمة"
前往频道在 Telegram
البسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا ان تثبتوا ضد مكايد ابليس فان مصارعتنا ليست مع دم و لحم بل مع الرؤساء مع السلاطين مع ولاة العالم على ظلمة هذا الدهر مع اجناد الشر الروحية في السماويات من اجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل اميـﹻﹻﹻ♰ﹻـﹻـن
显示更多1 666
订阅者
-124 小时
+27 天
+330 天
帖子存档
1 665
إِذًا تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (رومية 5: 1)
1 665
إِذًا تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ. (رومية 5: 1)
1 665
ولذلك يبقى المقياس الأسمى لكل علاقة هو هذا: هل تقودنا هذه العلاقة إلى محبة الله والناس بصدق أكبر؟ هل تجعلنا أكثر حقًا ورحمة وطهارة وعدلًا؟ إن كان الجواب نعم، فهي تسير في طريق المسيح.
---
## مصادر
### الكتاب المقدس
- سفر التكوين 1: 26-28؛ 2: 18-24.
- سفر الأمثال 17: 17.
- سفر يشوع بن سيراخ 6: 5-17.
- إنجيل متى 5: 43-48؛ 6: 12، 14-15؛ 18: 21-35؛ 19: 4-6؛ 22: 34-40؛ 25: 31-46.
- إنجيل مرقس 10: 42-45.
- إنجيل لوقا 10: 25-37؛ 15: 11-32.
- إنجيل يوحنا 8: 34-36؛ 14: 15، 21؛ 15: 12-15.
- أعمال الرسل 5: 29.
- رسالة القديس بولس إلى أهل رومية 8: 14-17.
- الرسالة الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 16-17؛ 12: 12-27.
- الرسالة إلى أهل غلاطية 6: 2.
- الرسالة إلى أهل أفسس 4: 15؛ 6: 1-3.
- رسالة القديس يعقوب 2: 14-17.
### التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية
- كرامة الشخص الإنساني والدعوة إلى السعادة: 1700-1715.
- الحرية والضمير: 1730-1748؛ 1776-1802.
- الطبيعة الاجتماعية للإنسان والخير العام: 1878-1917.
- العدالة الاجتماعية والتضامن: 1928-1942.
- الأسرة والكنيسة المنزلية: 1655-1658؛ 2201-2233.
- الزواج المسيحي: 1601-1666؛ 2360-2379.
- العفة: 2337-2359؛ 2391.
- أعمال الرحمة وخدمة الفقراء: 2443-2449.
- حفظ السمعة والحق: 2477-2487.
- الصلاة والغفران: 2558-2565؛ 2838-2845.
1 665
لذلك يجب أن تقوم علاقات العمل على العدالة: أجر عادل، واحترام العامل، وأمانة في أداء الواجب، ورفض الغش والرشوة وسرقة الوقت والفساد (التعليم المسيحي، 2427-2436).
فالمسيحي في عمله مدعو إلى أن يكون صادقًا، متقنًا، رحيمًا، وأن لا يبني نجاحه على سحق الآخرين. كما ينبغي له أن يوازن بين العمل وواجباته تجاه الله والأسرة والصحة.
### 3. الفقراء والمحتاجون
للفقير مكانة خاصة في الإنجيل. لا تكفي المشاعر تجاهه؛ فالمحبة تطلب فعلًا ملموسًا: إطعام الجائع، وإيواء الغريب، وكساء العريان، وزيارة المريض والمسجون (متى 25: 31-46). وتورد الكنيسة أعمال الرحمة الجسدية والروحية كطريق عملي لخدمة المسيح في المحتاجين (التعليم المسيحي، 2447).
---
## ثامنًا: العلاقة بالأعداء والغفران
من أكثر تعاليم المسيح تحديًا دعوته إلى محبة الأعداء والصلاة من أجل المضطهدين (متى 5: 43-48). وهذه المحبة لا تعني أن الشر يصبح خيرًا، ولا أن الظلم يُنكر، ولا أن المعتدي يُترك بلا مساءلة. بل تعني رفض الكراهية والانتقام، وطلب خير الخاطئ الحقيقي: توبته ووقف ظلمه وخلاصه.
### 1. معنى الغفران
الغفران هو التخلي عن الرغبة في الانتقام وتسليم الدينونة الأخيرة لله. وقد يكون قرارًا صعبًا ومتكررًا، لا شعورًا فوريًا. وهو لا يلغي العدالة أو الحاجة إلى حماية النفس والآخرين، ولا يلزم الشخص بإعادة علاقة مؤذية أو غير آمنة.
علّم المسيح أن الغفران لا يُقاس بحساب ضيق، بل بقلب يعرف كم غفر الله له (متى 18: 21-35). والصلاة الربانية تربط طلبنا لغفران الله باستعدادنا لغفران من أساء إلينا (متى 6: 12، 14-15؛ التعليم المسيحي، 2838-2845).
### 2. المصالحة ليست دائمًا ممكنة فورًا
الغفران يمكن أن يبدأ في قلب شخص واحد، أما المصالحة فتحتاج إلى طرفين: اعتراف بالحقيقة، وندامة، وتغيير، واستعادة تدريجية للثقة. فإذا لم يتب المسيء أو استمر في الأذى، فقد يكون من الضروري وضع حدود واضحة أو الابتعاد، مع المحافظة على قلب لا يطلب الشر له.
---
## تاسعًا: العلاقة بالخلق والبيئة
خلق الله العالم حسنًا، وسلّم الإنسان مسؤولية زراعته وحفظه، لا تخريبه واستنزافه (تكوين 1: 28؛ 2: 15). لذلك فالعناية بالخليقة ليست أمرًا ثانويًا، بل جزء من مسؤولية الإنسان أمام الله والأجيال المقبلة.
ويتطلب ذلك:
- عدم الإسراف والتبذير.
- احترام الحيوانات والطبيعة من دون تأليهها.
- استخدام الموارد باعتدال.
- الاهتمام بالمياه والغذاء والطاقة.
- إدراك أن تدمير البيئة يؤذي غالبًا الفقراء أولًا.
الإنسان أعلى من سائر المخلوقات المادية بسبب عقله وروحه ودعوته إلى الله، لكنه ليس متسلطًا بصورة استبدادية؛ بل هو وكيل ومسؤول أمام الخالق (التعليم المسيحي، 2415-2418).
---
## عاشرًا: مبادئ عملية لبناء علاقات مسيحية ناضجة
يمكن تلخيص العلاقات المسيحية السليمة في عدد من المبادئ العملية:
1. اجعل الله أولًا:
فكل علاقة تصبح أوضح وأنقى حين لا تحل محل الله في القلب.
2. قل الحقيقة بمحبة:
لا للكذب، ولا للقسوة التي تتستر باسم الصراحة. يدعو القديس بولس إلى قول الحق في المحبة (أفسس 4: 15).
3. احترم حرية الآخر وكرامته:
لا تسيطر، ولا تتلاعب، ولا تضغط على شخص عاطفيًا أو دينيًا أو جسديًا.
4. تعلّم الإصغاء:
الإصغاء ليس انتظار دور الكلام، بل محاولة صادقة لفهم قلب الآخر وظروفه.
5. اطلب الغفران عندما تخطئ:
الاعتذار الصادق علامة قوة وتواضع، لا ضعف.
6. ضع حدودًا صحية:
المحبة لا تعني قبول الإهانة أو الإساءة أو الاستغلال. يجوز بل قد يجب الابتعاد عن العلاقة المؤذية.
7. ابتعد عن الكلام الجارح والغيبة:
الكلام قد يبني أو يهدم. وتحذر الكنيسة من التسرع في الحكم، والافتراء، والوشاية، وكشف أسرار الآخرين بلا حق (التعليم المسيحي، 2477-2479).
8. اخدم بدل أن تطلب الخدمة فقط:
يسوع يعلّم أن العظمة الحقيقية هي في الخدمة (مرقس 10: 42-45).
9. صلِّ من أجل الأشخاص في حياتك:
الصلاة من أجل العائلة والأصدقاء والخصوم تجعل القلب أقرب إلى قلب المسيح.
10. اطلب المساعدة عند الحاجة:
قد يحتاج الزوجان أو الأهل أو الشخص المتألم إلى كاهن حكيم، أو مرشد روحي، أو مختص نفسي مؤهل. طلب المساعدة ليس نقصًا في الإيمان، بل قد يكون خطوة مسؤولة نحو الشفاء.
---
## خاتمة
العلاقات في المسيحية تبدأ من الله وتعود إليه. فكل محبة بشرية صادقة هي انعكاس، وإن كان ناقصًا، لمحبة الله التي ظهرت كاملة في يسوع المسيح. في المسيح يتعلم الإنسان أن يحب دون امتلاك، وأن يخدم دون أن يستعبد، وأن يغفر دون أن ينكر الحق، وأن يطلب الخير للآخر دون أن يهمل الخير والعدالة.
إن العلاقة المسيحية الحقيقية ليست علاقة كاملة بلا جراح، بل علاقة تسمح للنعمة بأن تشفي الجراح وتحوّل الضعف إلى طريق للنضج والقداسة.
1 665
والصديق الصالح لا يقود صديقه إلى الخطيئة، ولا يشجعه على الكذب أو الانتقام أو العلاقات المحرمة أو الإدمان، بل يذكّره برحمة الله ويدعوه إلى ما يبنيه.
### 2. صداقة المسيح
يقدّم المسيح نفسه نموذجًا للصداقة الكاملة: محبة تبذل الذات، لا تطلب منفعة. ومن هنا يفهم المسيحي أن الصداقة ليست مجرد تسلية، بل يمكن أن تكون طريقًا حقيقيًا إلى الله، حين يساعد الأصدقاء بعضهم بعضًا على الصلاة والثبات في المحن والنمو في الفضيلة (يوحنا 15: 12-15).
---
## خامسًا: العلاقات العاطفية والخطوبة
العاطفة بين الرجل والمرأة أمر إنساني جميل، لكنها تحتاج إلى نضج وتمييز ومسؤولية. فالانجذاب ليس في ذاته زواجًا، والحب الصادق لا يختزل الآخر في الرغبة أو الحاجة العاطفية.
### 1. هدف العلاقة العاطفية
في المنظور المسيحي، الخطوبة أو التعارف الجاد ينبغي أن يساعدا الطرفين على التمييز: هل يدعوهما الله إلى الزواج معًا؟ لذلك ينبغي أن تقوم العلاقة على الوضوح والاحترام والصلاة والتوافق في الإيمان والقيم والاستعداد لتحمل مسؤوليات الزواج.
ولا ينبغي أن تصبح العلاقة تجربة مؤلمة من الغموض، أو التعلق غير المنضبط، أو الوعود الكاذبة. فالصدق في النية مهم: لا يجوز استخدام قلب إنسان آخر لتخفيف الوحدة أو لطلب المتعة أو لإشباع الحاجة إلى الاهتمام.
### 2. الطهارة قبل الزواج
تدعو الكنيسة غير المتزوجين إلى العفة، أي إلى حفظ الحياة الجنسية للزواج. فالاتحاد الجسدي يحمل في معناه الكامل عطاء الزوجين الدائم والخصب؛ لذلك يفقد معناه الحقيقي حين يُفصل عن عهد الزواج (التعليم المسيحي، 2337، 2350، 2391).
وهذا لا يعني أن الكنيسة تحتقر الجسد، بل بالعكس: تكرم الجسد لأنه جزء من الشخص، وترفض أن يتحول إلى وسيلة للاستهلاك. والعفة تُعاش بالنمو التدريجي، وتجنب المواقف التي تقود إلى الخطيئة، وطلب نعمة الله في الصلاة والاعتراف، وبناء علاقات محترمة وواضحة.
### 3. التمييز في اختيار شريك الحياة
من الحكمة أن يسأل الشخص نفسه:
- هل هذه العلاقة تقودني إلى الله أم تبعدني عنه؟
- هل يوجد احترام متبادل وثقة وأمان؟
- هل يستطيع كل طرف أن يقول الحقيقة دون خوف؟
- هل نتفق في الإيمان والمبادئ الأساسية وتربية الأبناء؟
- هل هناك نضج لتحمل المسؤولية والتضحية؟
- هل توجد علامات خطيرة، مثل الكذب المستمر أو الغيرة المرضية أو الإهانة أو السيطرة أو العنف؟
المحبة ليست عمى. فهي ترى ضعف الآخر، لكنها لا تنكر الحقيقة ولا تبرر الشر.
---
## سادسًا: العلاقة بالكنيسة والجماعة المؤمنة
المسيحية لا تُعاش كإيمان فردي معزول. فالمؤمن، بالمعمودية، يدخل في شعب الله وجسد المسيح، حيث تتعدد المواهب والخدمات لكن الوحدة واحدة (1 كورنثوس 12: 12-27؛ التعليم المسيحي، 781-786).
### 1. الشركة الكنسية
تتحقق الشركة في:
- المشاركة في القداس، ولا سيما يوم الأحد.
- قبول الأسرار.
- الصلاة مع الجماعة.
- خدمة الفقراء والمرضى والمحتاجين.
- التعليم المسيحي ونقل الإيمان.
- احترام الرعاة الشرعيين ووحدة الكنيسة.
- استخدام المواهب لأجل الخير العام لا للظهور الشخصي.
والكنيسة ليست جماعة من الكاملين، بل جماعة دعاها المسيح وشفاها وهو يقدسها. لذلك، عندما نرى ضعفًا أو خطيئة عند بعض أعضائها، لا ننكر الألم ولا نبرر الشر، بل نطلب العدالة والتوبة والإصلاح، ونثبت في المسيح الذي هو رأس الكنيسة.
### 2. المحبة بين المؤمنين
من علامات التلميذ الحقيقي أن يحب إخوته. وهذه المحبة ليست تفضيلًا اجتماعيًا أو عاطفيًا، بل خدمة عملية: حمل الأعباء، ومساعدة الفقير، وزيارة المريض، وتشجيع الضعيف، والصلاة من أجل المتألم (غلاطية 6: 2؛ يعقوب 2: 14-17؛ التعليم المسيحي، 2447).
---
## سابعًا: العلاقة بالقريب وبالمجتمع
القريب في المسيحية ليس فقط من يشبهنا في الدين أو القومية أو اللغة أو الرأي. ففي مثل السامري الصالح، يعلّم المسيح أن القريب هو كل إنسان نلتقي به في حاجته، وأن المحبة تتجاوز الحواجز الاجتماعية والعرقية (لوقا 10: 25-37).
### 1. احترام كرامة كل إنسان
كل إنسان يستحق الاحترام لأنه مخلوق على صورة الله، حتى إن كان فقيرًا أو مريضًا أو غريبًا أو مسجونًا أو خاطئًا أو خصمًا. ولا يعني احترام الشخص الموافقة على كل أفعاله أو أفكاره، بل يعني رفض احتقاره أو ظلمه أو معاملته كوسيلة.
ولهذا ترفض الأخلاق المسيحية:
- العنصرية والتمييز الظالم.
- الاستغلال الاقتصادي.
- الاتجار بالبشر.
- الإجهاض والقتل المتعمد.
- التعذيب والعنف غير المشروع.
- تشويه السمعة والافتراء.
- اللامبالاة بالفقراء والمهمشين.
وتعلم الكنيسة أن كرامة الشخص والخير العام والعدالة والتضامن مبادئ أساسية للحياة الاجتماعية (التعليم المسيحي، 1905-1912، 1928-1942).
### 2. العمل والعلاقات المهنية
العمل ليس مجرد وسيلة للمال، بل مشاركة في عناية الله بالخليقة وخدمة للمجتمع.
1 665
فالخطيئة تَعِد بحرية سهلة، لكنها تقود إلى العبودية الداخلية؛ أما النعمة فتشفي الإرادة وتقويها لتسلك في المحبة (يوحنا 8: 34-36؛ التعليم المسيحي، 1731-1733، 1741-1742).
### 3. التوبة والرجاء
العلاقة السليمة بالنفس لا تعني تبرير الأخطاء، بل الاعتراف بها أمام الله والبدء من جديد. المسيحي لا يُعرَّف بخطيئته، بل بدعوة الله له إلى الخلاص. والابن الضال مثال عظيم: عاد إلى أبيه بالتوبة، فاستقبله الأب بالرحمة وأعاده إلى كرامة البنوة (لوقا 15: 11-32).
---
## ثالثًا: العلاقة داخل الأسرة
الأسرة هي المجال الأول الذي يتعلم فيه الإنسان الحب، والثقة، والعطاء، والصلاة، والغفران. وتسمّي الكنيسة الأسرة المسيحية الكنيسة المنزلية، لأنها موضع يعيش فيه الإيمان ويتعلم الأبناء الصلاة والفضائل وخدمة القريب (التعليم المسيحي، 1655-1658، 2204).
## 1. علاقة الزوجين
الزواج في الكنيسة الكاثوليكية عهد بين رجل وامرأة، يقيمه رضاهما الحر، وهو موجّه إلى خير الزوجين وإلى إنجاب الأبناء وتربيتهم. وبين المعمّدين هو سرّ مقدس، أي علامة فعالة لعهد المسيح والكنيسة (التعليم المسيحي، 1601، 1612-1617، 1660).
### أسس العلاقة الزوجية المسيحية
1. الوحدة والإخلاص:
الزواج دعوة إلى الأمانة الدائمة، لا إلى علاقة مؤقتة تقوم فقط على الشعور. وقد رفع المسيح الزواج إلى أصله في قصد الله: أن يصير الاثنان جسدًا واحدًا (تكوين 2: 24؛ متى 19: 4-6).
2. عدم الانفصام:
تؤمن الكنيسة أن الزواج الصحيح المكتمل بين المعمّدين لا تحله سلطة بشرية، لأن الله هو الذي يوحّد الزوجين في العهد (متى 19: 6؛ التعليم المسيحي، 1640، 1644-1645).
3. العطاء المتبادل:
لا يملك أحد الزوجين الآخر، بل يقدم كل منهما ذاته للآخر بمحبة حرة وأمينة. ولذلك تُرفض الخيانة والإكراه والعنف والاستغلال وكل ما يهدم كرامة الشخص.
4. الانفتاح على الحياة:
الحب الزوجي بطبيعته منفتح على عطية الأبناء. فلا يُنظر إلى الطفل كحقّ يُنتزع أو كعبء، بل كعطية موكلة إلى الوالدين (التعليم المسيحي، 1652-1654، 2366-2370).
5. العفة الزوجية:
العفة ليست رفضًا للمحبة الجسدية، بل دمجها في المحبة الكاملة والوفاء والاحترام. فهي تحرر العلاقة من تحويل الآخر إلى موضوع للمتعة (التعليم المسيحي، 2337-2347).
### المحبة في الصعوبات الزوجية
لا يعني الزواج المسيحي غياب الخلافات؛ فالزوجان شخصان مختلفان، وكل منهما يحمل ضعفه وتاريخه وطباعه. لكن الإنجيل يدعوهما إلى الحوار الصادق، والصبر، والتواضع، وطلب الغفران، وعدم إنهاء العهد عند أول ألم. ويحتاجان إلى الصلاة المشتركة، واللجوء إلى الأسرار، والمشورة الصالحة عندما تشتد الأزمة.
أما العنف الجسدي أو النفسي أو الجنسي، فهو شرّ جسيم لا تبرره قدسية الزواج. ومن يتعرض للخطر يجب أن يطلب الحماية الفورية والمساعدة من العائلة الموثوقة والجهات المختصة والراعي الكنسي. فالمحبة المسيحية لا تطلب من الضحية البقاء في حالة اعتداء.
## 2. علاقة الوالدين بالأبناء
الأبناء ليسوا ملكًا للوالدين، بل هم أشخاص ائتمنهم الله عليهما. وواجب الوالدين الأول هو استقبالهم بمحبة، وتربيتهم إنسانيًا وروحيًا وأخلاقيًا، وتعليمهم الإيمان والصلاة والفضائل (التعليم المسيحي، 2221-2231).
وتشمل التربية المسيحية:
- أن يرى الطفل في والديه مثالًا للصدق والرحمة.
- تعليمه الصلاة والكتاب المقدس.
- مساعدته على التمييز بين الخير والشر.
- تأديبه بمحبة دون إذلال أو قسوة.
- احترام شخصيته ومواهبه ودعوته الخاصة.
- حمايته من الإهمال والإساءة والاستغلال.
أما الأبناء فعليهم احترام والديهم، وشكرهم، وطاعتهم في ما هو حق وعادل. لكن لا تجوز الطاعة في الخطيئة؛ فإذا طلب أحد الوالدين ما يخالف وصية الله، فطاعة الله هي الأولى (أفسس 6: 1-3؛ أعمال الرسل 5: 29؛ التعليم المسيحي، 2214-2217).
## 3. العلاقة بين الإخوة والأقارب
الأخوة مدرسة مبكرة للتعاون، والصبر، والمشاركة، والمصالحة. وهي ليست دائمًا سهلة، لذلك تقدم فرصة يومية للانتصار على الأنانية. وعلى المسيحي أن يكرم أقاربه ويساعد المحتاج منهم قدر استطاعته، من دون أن يشاركهم في الظلم أو الخطيئة.
---
## رابعًا: الصداقة المسيحية
الصداقة عطية عظيمة، لأنها تقوم على معرفة متبادلة وثقة وخير مشترك. والصديق الحقيقي لا يكتفي بأن يوافقنا في كل شيء، بل يساعدنا على السير نحو الحق والخير. يقول سفر الأمثال إن الصديق الأمين سند قوي، ويعلّم الكتاب أن الصديق يَظهر في وقت الضيق (سيراخ 6: 5-17؛ أمثال 17: 17).
### 1. صفات الصداقة الصالحة
الصداقة المسيحية تقوم على:
- الصدق من دون قسوة.
- الأمانة وحفظ الأسرار.
- الفرح بخير الآخر من دون حسد.
- الحضور في المحنة.
- النصيحة المتواضعة.
- احترام الحدود والخصوصية.
- الابتعاد عن التلاعب والسيطرة والابتزاز.
- المساعدة المتبادلة على القداسة.
1 665
# العلاقات في المسيحية: معناها وأنواعها وأسسها الروحية والأخلاقية
## مقدمة
لا تنظر المسيحية إلى الإنسان على أنه كائن منعزل، بل على أنه شخص خُلق للمحبة والشركة. فالله نفسه ليس وحدةً منغلقة، بل هو الآب والابن والروح القدس: إله واحد في شركة محبة أزلية. ومن هذه المحبة خُلق الإنسان، وإليها هو مدعوّ، ولذلك لا يستطيع أن يبلغ اكتماله الحقيقي بالأنانية أو باستعمال الآخرين، بل ببذل الذات في الحق والخير.
يعلن سفر التكوين أن الإنسان خُلق على صورة الله ومثاله، رجلًا وامرأة، وأنه ليس حسنًا أن يكون الإنسان وحده (تكوين 1: 26-27؛ 2: 18). وتلخّص وصية المسيح كل الحياة الأخلاقية: محبة الله من كل القلب، ومحبة القريب كالنفس (متى 22: 37-40). فالعلاقات المسيحية ليست مجرد مشاعر عابرة أو تبادل منافع، بل هي طريق قداسة، ومدرسة للغفران، ومجال لخدمة الله في الأشخاص الذين يضعهم في طريقنا.
وتعلّم الكنيسة أن الإنسان اجتماعي بطبيعته، وأن نموه لا يتم إلا من خلال العيش مع الآخرين وتبادل العطاء معهم (التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية، 1879). لكن هذه العلاقات لا تكون مسيحية حقًا إلا إذا تأسست على كرامة الشخص، والصدق، والعفة، والعدل، والرحمة، والإخلاص، والنعمة الإلهية.
---
## أولًا: العلاقة بالله، أصل كل علاقة سليمة
العلاقة الأولى والأعمق في المسيحية هي علاقة الإنسان بالله. فالله لا يطلب من الإنسان خضوعًا خارجيًا بلا قلب، بل يدعوه إلى البنوة: أن يعرفه ويحبّه ويثق به ويعيش في نعمته. بالمعمودية يصير المؤمن ابنًا لله بالنعمة وعضوًا في جسد المسيح، أي الكنيسة (رومية 8: 14-17؛ التعليم المسيحي، 1265، 1270).
### 1. المحبة لله
محبة الله تعني أن يكون الله الغاية الأولى للحياة، لا مجرد وسيلة لتحقيق رغباتنا. وهي تظهر في:
- الإيمان به وقبول كلمته.
- الصلاة الشخصية والجماعية.
- الاشتراك في الأسرار، وبخاصة الإفخارستيا والمصالحة.
- حفظ وصاياه.
- الثقة به في الفرح والضيقات.
- تقديم الإرادة له حين تتعارض أهواؤنا مع الحق.
المسيح يربط محبته بطاعة وصاياه (يوحنا 14: 15، 21). ولا تعني الطاعة هنا إلغاء حرية الإنسان، بل تحريرها من الخطيئة والأنانية كي تقدر على اختيار الخير. فالإنسان يكون أكثر حرية حين يختار ما خُلق من أجله: الله والمحبة.
### 2. الصلاة: حديث المحبة والثقة
الصلاة ليست كلمات تُردَّد فقط، بل هي رفع القلب والعقل إلى الله. تشمل العبادة والشكر والتوبة وطلب العون والتشفع من أجل الآخرين. وفي الصلاة يتعلم الإنسان أن يرى ذاته والآخرين بعين الله، فيتحرر تدريجيًا من الغضب والحسد والكبرياء.
وتؤكد الكنيسة أن الصلاة المسيحية هي علاقة حية وشخصية مع الله الحي، وأنها في جوهرها شركة مع المسيح بالروح القدس (التعليم المسيحي، 2558، 2565).
### 3. الأسرار والعلاقة بالله
الأسرار ليست رموزًا اجتماعية فحسب، بل أفعال المسيح الحي في كنيسته. فالمعمودية تغفر الخطيئة الأصلية وتلد الإنسان لحياة جديدة؛ والإفخارستيا تغذيه بجسد المسيح ودمه؛ وسرّ التوبة يعيده إلى نعمة الصداقة مع الله عندما يسقط في الخطيئة (التعليم المسيحي، 1213، 1324، 1422).
ومن يتغذى بالمسيح في الإفخارستيا لا يستطيع أن يفصل عبادته عن محبته لإخوته، لأن الشركة مع المسيح تدفع إلى خدمة جسده، أي الكنيسة والفقراء والمتألمين (1 كورنثوس 10: 16-17؛ التعليم المسيحي، 1396-1397).
---
## ثانيًا: علاقة الإنسان بنفسه
قد يبدو الكلام عن محبة الذات غريبًا في سياق الإيمان، لكن المسيحية لا تطلب من الإنسان أن يحتقر نفسه. فالمسيح يجعل محبة النفس مقياسًا لمحبة القريب: يحب الإنسان قريبه كما يحب نفسه (متى 22: 39). والمقصود ليس الأنانية أو النرجسية، بل الاعتراف بأن النفس عطية من الله، لها كرامة لا تزول.
### 1. كرامة الإنسان
كل إنسان، من لحظة الحبل به إلى موته الطبيعي، يحمل صورة الله. لذلك لا يجوز احتقار الذات أو الجسد أو استعمالهما كأنهما شيء بلا قيمة. ويؤكد التعليم الكاثوليكي أن كرامة الشخص الإنساني متجذرة في خلقه على صورة الله ودعوته إلى السعادة الأبدية (التعليم المسيحي، 1700-1703).
محبة الذات المسيحية تشمل:
- قبول الحياة كعطية.
- الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية بعقل واتزان.
- تربية الضمير وفقًا للحق.
- التوبة عن الخطيئة دون يأس.
- رفض المقارنات المدمرة والحسد.
- تنمية المواهب لخدمة الله والناس.
### 2. الضمير والحرية
الضمير هو الموضع الداخلي الذي يسمع فيه الإنسان دعوة الله إلى الخير ويتجنب الشر. لكنه يحتاج إلى تكوين مستمر بالكتاب المقدس، وتعليم الكنيسة، والصلاة، والمشورة الحكيمة (التعليم المسيحي، 1776-1782، 1783-1785).
ولا تكون الحرية المسيحية مجرد القدرة على فعل ما نشاء، بل القدرة على اختيار الخير.
1 665
لأَنَّكَ أَنْتَ تُضِيءُ سِرَاجِي. الرَّبُّ إِلهِي يُنِيرُ ظُلْمَتِي. (المزامير 18: 28)
1 665
و قام من بين الاموات في اليوم الثالث
للقديس اثاناسيوس الرسولي
(PG 25, col. 109B–112A)
Διὰ τοῦτο σῶμα δεκτικὸν θανάτου λαμβάνει, ἵνα... τῇ χάριτι τῆς ἀναστάσεως παύσῃ τὴν φθοράν
الترجمة الإنجليزية (NPNF)
He took to Himself a body capable of death, that... by the grace of the resurrection He might put an end to corruption for all.
PG 25:109B–112A
De Incarnatione Verbi, ch. 9
NPNF 2nd Series, Vol. 4
الترجمه العربي
"لقد أخذ جسدًا قابلاً للموت، حتى إذ يقدمه ذبيحة عن الجميع، يُبطل الموت أخيرًا بنعمة القيامة."
Ἀνέστησε τὸ σῶμα... ἄφθαρτον καὶ ἀθάνατον.
الترجمه
On the third day He raised it up, impassible and incorruptible, the pledge of victory
المرجع
PG 25:192A-193B
De Incarnatione, ch. 26
بموته أبطل الموت، وبقيامته منح الجميع رجاء عدم الفساد
قولي بقا انهي واحد من دقلديانوس ولا نيرون قام من الموت ولا شال عقوبه الموت مننا ولا قام من الموت
1 665
أَنَا الرَّبُّ فَاحِصُ الْقَلْبِ مُخْتَبِرُ الْكُلَى لأُعْطِيَ كُلَّ وَاحِدٍ حَسَبَ طُرُقِهِ، حَسَبَ ثَمَرِ أَعْمَالِهِ. (إر 17: 10)
1 665
مَسَالِكَ الرَّبِّ رَحْمَةٌ وَحَقٌّ لِحَافِظِي عَهْدِهِ وَشَهَادَاتِهِ. (مزمور 25: 10)
1 665
قُومِي اسْتَنِيرِي لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ نُورُكِ وَمَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ عَلَيْكِ. (إشعياء 60: 1)
