1 729
订阅者
-124 小时
-97 天
-3230 天
帖子存档
1 729
عشر وقفات مع المسيح عيسى بن مريم عليه السلام !
الأولى :
عيسى بن مريم -عليه الصلاة والسلام- نبي مرسل إلى بني إسرائيل ومن أولي العزم من الرسل والإيمان به من الإيمان بالرسل الذي هو أحد أركان الإيمان الستة .
الثانية :
جعله الله آية للعالمين فقد خلقه من مريم بلا أب فقد نفخ جبريل -عليه السلام- في فرجها وخلقه الله بكلمة ( كن ) فكان عيسى -عليه السلام- فهو روح من الله أي من الأرواح التي خلقها الله وليس جزءا من الله كما قال تعالى : ( وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) ( الجاثية: ١٣) .
الثالثة :
لم يولد عيسى -عليه السلام- في ديسمبر أو يناير كما يزعمون بل الظاهر من القرآن الكريم أنه ولد في الصيف وقت وجود الرطب كما قال تعالى لمريم عند ولاته: ( وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) .
الرابعة :
عيسى -عليه السلام- تكلم في المهد صبيا وأعلن أنه عبد لله ودعا قومه للتوحيد وأمرهم بالصلاة والزكاة وأيده الله بالعلامات الدالة على نبوته من إحياء الموتى بإذن الله وإبراء الأكمه والأبرص وشفاء الأمراض على يديه بإذن الله ولذا سمي بالمسيح لأنه كان يمسح على المرضى فيشفون كما أنه بشر برسول يأتي من بعده اسمه أحمد .
الخامسة :
الناس في عيسى -عليه السلام - طرفان ووسط :
اليهود لم يؤمنوا به بل قالوا عنه إنه ابن زنا واتهمهوا مريم العذراء بالفاحشة .
النصارى بالغوا فيه وغالوا في الاعتقاد فيه وافترقوا ما بين قائل إن الله هو المسيح بن مريم أو إن المسيح ابن الله أو إن المسيح ثالث ثلاثة ( الأب والابن وروح القدس )
والوسط هم أمة محمد -صلى الله عليه وسلم- يعتقدون أن المسيح -عليه السلام- عبد لا يعبد ونبي لا يكذب.
السادسة :
رفع الله المسيح بن مريم إلى السماء لما أراد أعداؤه الكيد به وقتله وألقي شبه المسيح على أحد أتباعه فقتلوه وصلبوه ظنا منهم أنه المسيح .
قال تعالى عنهم : ( وقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يقينا بل رفعه الله إليه ).
رفعه الله إليه ببدنه وروحه.
السابعة :
من علامات الساعة الكبرى نزول عيسى -عليه السلام- آخر الزمان ببلاد الشام ويصلي خلف المهدي ويقاتلون الدجال ويكسر الصليب ويقتل الخنزير و يضع الجزية ولا يقبل إلا الإسلام ويحكم بالعدل ويمكث في الأرض بل ويحج أو يعتمر بمكة إلى أن يتوفاه الله .
الثامنة : التحذير من الغلو
قال تعالى : ( يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172))
قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبدالله ورسوله ).
التاسعة :
يتبرأ عيسى -عليه السلام - ممن عبده من دون الله -عز وجل- يوم القيامة قال تعالى :
( وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الغيوب ) المائدة : 116
العاشرة :
عن عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلٰهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَىٰ عَبْدُ اللّهِ وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ، أَدْخَلَهُ الله مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ». متفق عليه
وفي رواية لمسلم : « أَدْخَلَهُ الله الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ عَمَلٍ»
1 729
قال الشيخ عبدالرزاق البدر-حفظه الله-:
الاستغفـــــار فيه زوال الهمــوم وكشف الغموم وتيسير الأمــور بل إنَّ خيراتــــه وبركـاتـه على المستَغفرين في الدُّنيا والآخرة لا تعدُّ ولا تحصى.
📚« شرح شمائل النبي ﷺ (٢٨٧)
1 729
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا ؛ نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ ؛ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا ؛ سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ. وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا ؛ سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ ؛ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ ؛ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ ".
رواه مسلم
1 729
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا ". قَالَ : قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ ؟ قَالَ : " أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ، تُنْتَزَعُ الْمَهَابَةُ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ، وَيُجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنُ ". قَالَ : قُلْنَا : وَمَا الْوَهْنُ ؟ قَالَ : " حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ".
مسند الإمام أحمد
حديث حسن
1 729
عن عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ؟ قَالَ : " الصَّلَاةُ عَلَى وَقْتِهَا ". قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ". قُلْتُ : ثُمَّ أَيٌّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ". قَالَ : حَدَّثَنِي بِهِنَّ، وَلَوِ اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.
رواه مسلم
1 729
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ ؟ " قَالُوا : بَلَى، يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ : " إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ ".
رواه مسلم
1 729
من طول الأمل أن تعتقد أنك سوف تصبح حي غدا !!
طول الأمل
لقد ذَمَّ الله أقوامًا طالت آمالهم، فألهتهم عن العمل للدار الآخرة، ففاجأهم الأجل وهم غافلون، فَهُمْ يَتَمَنَّوْنَ أن لَوْ مُدَّ لهم فيه؛ ليستدركوا ما فات، ولكن هَيْهَات هَيْهَات.
قال الله تعالى:{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الحجر: 2: 3].
وطول الأمل: هو الاستمرار في الحرص على الدنيا، ومداومة الانكباب عليها، مع كثرة الإعراض عن الآخرة[1].
ولقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كثيرًا من الناس طالت آمالهم، حتى جاوزت آجالهم؛ فعن بُرَيْدَةَ - رضي الله عنه - قال: "خط النبي - صلى الله عليه وسلم – خطوطًا، فقال: ((هَذَا الأَمَلُ، وَهَذَا أَجَلُهُ))، فبينما هو كذلك إذ جاءه الخط الأقرب"[2] يعني الأجل.
وإن من عجيب أمر ابن آدم أنه كلما اقترب من أجله طال أمله، وزادت رغبته في الدنيا وحرصه عليها، ولا يسلم من هذا إلا من سلمه الله، وهم قليل.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لا يَزَالُ قَلْبُ الْكَبِيرِ شَابًّا فِي اثْنَتَيْنِ: فِي حُبِّ الدُّنْيَا؛ وَطُولِ الأَمَلِ))[3].
فالأمل لا ينفك عنه أكثر الخلق، ولولا الأمل ما تهنَّى أحد بعيش أبدًا، قال الشاعر:
أُعَلِّلُ النَّفْسَ بِالآمَالِ أَرْقُبُهَا مَا أَضْيَقَ العَيْشَ لَوْلا فُسْحَةُ الأَمَلِ
قال ابن حجر: وفي الأمل سر لطيف؛ لأنه لولا الأملُ ما تهنَّى أحد بعيش، ولا طابت نفسه أن يشرع في عمل من أعمال الدنيا، وإنما المذموم منه الاسترسال فيه، وعدم الاستعداد لأمر الآخرة، فمن سلم من ذلك لم يكلف بإزالته[4].
فالعاقل من لم يغرُّه طول الأمل، ولم ينسه ما هو فيه من النعيم ما وعد الله به كل حي، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ} [آل عمران:185].
وعن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: "أَخَذَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمنكبي"، فقال: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبيلٍ)).
وكان ابن عمر يقول: "إذا أصبحتَ فلا تنتظرِ المساء، وإذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وخذ مِنْ صِحَّتِكَ لمرضك، ومن حياتك لموتك"[5].
زاد الترمذي: "وعد نفسك من أهل القبور، فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدًا" [6].
قال ابن رجب: "وهذا الحديث أصل عظيم في قصر الأمل، وأنه لا ينبغي للمؤمن أن يتخذ من هذه الدنيا وطنًا ومسكنًا، وإنما يكون حاله فيها؛ كأنه على جناح سفر يهيئ جهازه للرحيل"[7].
ودخل رجل على أبي ذر فجعل يقلب بصره في بيته، فقال: "يا أبا ذر! أين متاعكم؟" فقال: "إنَّ لنا بيتًا نتوجَّهُ إليه"، فقال: "إنه لابد لك من متاع ما دمت ها هنا"، قال: "إن صاحب البيت لا يدعنا فيه"[8].
عن الحسن لما احتضر سلمان الفارسي - رضي الله عنه -: بكى، وقال: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إلينا عهدًا فتركنا ما عهد إلينا، أن يكون بلغة أحدنا من الدنيا كزاد الراكب"، قال: "ثم نظرنا فيما ترك، فإذا قيمة ما ترك بضعة وعشرون درهمًا، أو بضعة وثلاثون درهمًا"[9].
فعلى العاقل أن يغتنم أيام حياته، فما يدريه لعله لم يبق له منها إلا يسير.
قال ابن القيم - رحمه الله -: "ما مضى من الدنيا أحلام، وما بقي منها أماني، والوقت ضائع بينهما"[10].
ويتولد من طول الأمل الكسلُ عن الطاعة، والتسويفُ بالتوبة، والرغبةُ في الدنيا، والنسيانُ للآخرة، والقسوة في القلب؛ لأن رقته وصفاءه إنما يقع بتذكر الموت، والقبر، والثواب، والعقاب، وأهوال يوم القيامة؛ كما قال تعالى:{فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16].
ولذلك يقول علي - رضي الله عنه -: "إنَّ أَخْوَفَ ما أخاف عليكم: اتّباع الهوى؛ وطول الأمل، فأمَّا اتّباع الهوى فإنه يصدُّ عن الحق، وأمَّا طول الأمل فإنه يُنْسِي الآخرة، ارتحلتِ الدنيا مُدْبِرَة، وارتحلتِ الآخرةُ مُقْبِلَة، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإنَّ اليومَ عَمَلٌ ولا حساب، وَغَدًا حسابٌ ولا عَمَلٌ"[11].
ــــــــــــــــــــــ
[1] موسوعة نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - (11/4857).
[2] صحيح البخاري (4/176) برقم (6418).
[3] صحيح البخاري (4/176) برقم (6420).
[4] فتح الباري (11/237).
[5] البخاري (4/176) برقم (6416).
[6] سنن الترمذي (4/568) برقم (2333).
[7] جامع العلوم والحكم (ص 377).
[8] جامع العلوم والحكم (ص 377).
[9] مسند الإمام أحمد (5/438)، وصححه ابن حبان (2480).
[10] نقلًا عن كتاب نضرة النعيم (10/4865).
1 729
قال الإمام مالك رحمه الله:
مَن أحب أن يَفْتَحَ له فُرجةً في قلبه، وينجو من غمرات الموت، وأهوال يوم القيامة؛ فليكن في عمله في السر أكثر منه في العلانية.
ترتيب المدارك وتقريب المسالك ٢/٥١
