441
订阅者
无数据24 小时
-17 天
+330 天
帖子存档
441
ليالٍ لا يحسّ المرء بتعبٍ، ولا يكدّر صفوها مِن الدهر صرف، تلتمسُ روحك مراقيها في السّماء، وتجدُ من أثواب الصلاح ما يستر ذنبها ويواري سوأتها، وتدنو مِن بارئها وترجو منه قربة ورحمة.
مرّت خفافًا لطافًا، غير مثقلة ترمم مَا تآكل في النّفس وتخفّف من أحمالها، ويا حسرتاه على فواتِ الأيام مسرعةً كأنما الشهر ضيف عجول فما سكنت له النّفس وأنست إلا وآذن بالأفُول !
نسألُ الله فيه القبول ودرك المأمُول، وأن يبارك لنا فيما تبقّى.
441
صدى السّاروت يتردّد حين غنّى:
"عارٍ علينا يابا، نركع للعين !
نرضى بالذلّ يابا.. ونخسر الدين !"
مطمورون به.. فأيّ شيء ينتشلنا والدّنيا عافسة علينا عفس.
تبًّا..
441
حمدتُ الله بموتِ المرأة التي جُردت من ملابسها واغتصبت أمام مرأى الرّجال زوجها وأقربائها.
المَوت أرحم من حمل هذا القهر !
إلا الأعرَاض، لا يفتّ الأكباد ولا يوهي بالعضد مِثل العرض.. اللهمّ سلّم سلّم !
441
يا اللّه !
كلّما أفتح فمي يطبق بقوّة الفجيعة !
صمتنا وكلامنا سَواء، ذلّ بذلّ.
متى تتحدّث السّيوف ؟
متى نستنطقها من الأغمَاد؟
يا الله !
ليسَ بديننا ولا بمعجم عروبتنا؛ المذلة !
فأين نحنُ ومن أين ؟
ليس العرب من تطرق الرأس، بل من تقرع الرؤوس كقرع الكؤوس.
ولكن مَن نحن الآن؟
غُربة موحشة، هوِية ممزّقة، لا تعرف من أنت وكيف آل بك الحَال إلى هذا العار والشّنار !
ربّاه !
441
يا طائر الحرّ !
أسأل نفسي مرة بعد أخرى، لمَ توهب الأمكنة لغير مريديها وأضدادها، فالأحرار مكانهم الأسر
والطير الحرّ مبيته القفص، وليس السّماء !
441
يَا صَباح !
أثمّة مصباح يضيء متاهة هذا القلب؟
فقد خلد الليل بِه وما من نديم يجلو بأحاديثه الوضّاءة ملامح هذا الظلام.
يعجبنِي من توقيت السّماء ساعة تنفجر الشّمس بغضبها وتكسح هذا المدى المعتم بأشعتها المُذهبّة، وتعلن سطوتها على فلول الظّلام، فيبدو وكأنّ الكَون لَم يطله مِن الليل غَسق.
ولكن.. هَذا السّطو المُضيء، يغفل عن قَلبي !
كأنّه مَركز إيواء الليل فإن يهرب صباحه يهرب إليه !
آه، ليت هَذا الطائر السّجين بداخلي يتحرّر، ويمتدّ جناحه بامتداد الأفقِ، فأفرح بالشّمس، وأولّي وجهة السفر البَعيد فأغرب عن هذه الأرض وزادي؛ لحني.
ثمّة طائر يئنّ من هذا القَفص ساعة شروق، ويتساءل:
كَيف لهذه السّماء أن تتسعَ وأسجن في قفص ؟
ثمّة روح مَجروحة؛ تعلّمت الطّيران، ونَسيت بأنها؛ بلا سماء !
يا صَباح !
ولأن العَصافير وحدها من تدين لك وتعرف من وجهِك الخَير، فهي بك تغنّي وتغنّي، حتى يجفّف لحنها المَغيب.. تمنّيت أنّي عصفورة أعود مِن سلالة طير عَريقة، فلا يشكك مِن نَسبي القفص.
441
أحَاول دائمًا أن لا أستغلّ مَشهد الحزن بالكتابة فيتبدّد ويبقى خالدًا في نصّ أو قَصيدة، فأعيشُ بها زمنَ رضى.
ولربّما هذا سبب الجَفاء، والحول عنها، حتّى يخلد هذا الحزن بهذا القلب، ويستعر الغضب ولا يخبو.
أنا حَزينةٌ..
وغَاضبةٌ غاضبةٌ غاضبة.
441
ينعى النّاعي ولا أملك لهذا الخبر مِن الدمعَات لألأةً جارحة !
ومثل كلّ مرّة،
أشكُّ بحياةِ هذا القلب.
441
أحَاول دائمًا أن لا أستغلّ مَشهد الحزن بالكتابة فيتبدّد ويبقى خالدًا في نصّ أو قَصيدة، فأعيشُ بها زمنَ رضى.
ولربّما هذا سبب الجَفاف، والحول عنها، حتّى يخلد هذا الحزن بهذا القلب، ويستعر الغضب ولا يخبو.
أنا حَزينةٌ..
وغَاضبةٌ غاضبةٌ غاضبة.
