الذات أولًا – S.Fi
前往频道在 Telegram
في ظل الذات (Shadow Self)، نكشف أعماق النفس، نفهم المشاعر المخفية، ونواجه أجزاءنا التي لم نجرؤ على رؤيتها. معك دائماً – @PlIIP
显示更多580
订阅者
无数据24 小时
-37 天
-2130 天
帖子存档
الوعي بداية الحكاية
حين تبدأ بالتفكير، وحين تقبل التغيير، وحين تدعم التنوير، وحين تطالب بالتطوير، وحين تدعو للتحرير، يحاول المجتمع أن يضعك في موضع الاتهام لأنه يرى في كل فكرة جديدة خيانة للمألوف، وكل تساؤل تمردًا على الإجماع، وكل تطوير إساءة لما تعوّد عليه، أنت في نظرهم خارجٌ عن السرب لا لأنك مخطئ، بل لأنك لست مثلهم، لأنك تجرأت أن تسأل، أن تشك، أن ترفض ما ورثوه دون فحص، يحاولون إدانتك حتى وهم غارقون في الذنوب، والمظالم، والآفات، والأوهام، والخرافات، والأكاذيب، والمفاسد، والجرائم، ومع ذلك يتحدثون عن القداسة!!
اتفاق الغالبية على الغباء لا يصنع حقاقوة المجتمع لا تأتي من حكمته بل من كثرته، وكثير من الناس إذا اجتمعوا على باطل صار الباطل عندهم دينًا، الغباء حين يتكاثر يتحول إلى معيار، ويصبح الذكي مدانًا لأنه خالف العرف السائد، عرف الأغبياء، هذا هو وجه الاستبداد المعنوي، حين تُحاكم لا لأنك أذنبت بل لأنك لم تذنب مثلهم، ولم تصمت كما يريدون، الاستبداد لا يبدأ من السلطة، بل من القطيع، من تلك الجماعة التي تفرض عليك أن تتشبه بها، وإلا رمَتك بالتهمة، العقل هنا جريمة، والتفكير خيانة، والتفرد فضيحة
قوة اللامبالاة هي أول أشكال الانتصارأول التحدي أن لا تقع في فخ الدفاع، لا تجادل الأغبياء على براءتك، ولا تشرح موقفك لمن لا يريد أن يفهم، لا تشعر بأنك متهم، بل كن واثقًا أنك بريء، حينها فقط تمتلك تلك القوة الهادئة، قوة اللامبالاة، تلك التي تزعج الجلاد أكثر من أي تبرير، لا تعطِ الجموع ما تنتظره منك، لا تصرخ، لا تتوسل، لا تُقنع، فقط ابتسم، تعالَ بفكرك عن محاكماتهم الهزيلة، كن قويًا لأنك وحدك تمشي على طريق لم يجرؤوا عليه، وإذا شعرت يومًا أن عليك الدفاع عن نفسك أمام الأغبياء، فاعلم أنهم قد انتصروا عليك، لا لأنهم كانوا أذكى، بل لأنك نسيت أنك أعلى منهم مقامًا
"سيكولوجية الإلحاد"من خلال دراستي في علم النفس والتحليل، ودراسة الأفكار والاضطرابات، رأيت أن أكتب عن هذا الأمر شيئًا من منطلق هذه الدراسة نعم الصراع الفكري اللي يعيشه بعض الملاحدة من الناحية المنطقية، المفروض "العدم" ميسوي ضوضاء، لكن الواقع يكول إنو الهجوم المستمر على فكرة الإله يثبت وجود "علاقة" مستمرة، حتى لو كانت سلبية.
لماذا يشتم الملحد إلهاً لا يؤمن به؟يُفترض في الإلحاد، كحالة ذهنية، أن يكون "حالة من اللاكتراث" (Indifference) فإذا كان الإله غير موجود في وعي الشخص، فمن المنطقي أن يعامل معاملة الأساطير المنسية فلا أحد يخصص وقتاً يومياً للهجوم على "عنقاء" أو "تنين" طالما يؤمن بعدم وجودهم. لكن، نجد ظاهرة "الملحد الغاضب" الذي يحضر الله في خطابه أكثر من المؤمن أحياناً. فما هي الحجج الفلسفية والمنطقية خلف هذا السلوك؟
اولاً الإله كـ "تراكم ثقافي" وليس مجرد فكرةالحجة الأولى هي أن الإله في المجتمعات ليس مجرد "كائن غيبي" بل هو محور الأخلاق، القانون، واللغة. الملحد لا يصارع "ذاتاً إلهية" بقدر ما يصارع "تمثلاتها" في الواقع. هو يكفر لأن هذا "الإله" يتدخل في حياته اليومية عبر التشريعات أو القيود الاجتماعية. هنا، الذكر المستمر ليس "إيماناً مستتراً" بل هو رد فعل على ضغط خارجي.
ثانياً، العدمية القلقة"وصعوبة القطيعة فلسفياً، من الصعب جداً على الإنسان أن يقتلع فكرة "المطلق" من جذوره. يقول الفيلسوف نيتشه إن "موت الإله" يترك فراغاً مرعباً. هذا الفراغ يدفع الملحد لملئه بالاحتجاج. الذكر المستمر (حتى لو كان كفراً) هو محاولة لملء هذا الفراغ أو لإقناع الذات بصحة القرار. هو نوع من "التأكيد العكسي" فكلما زاد شتمه للفكرة، زاد شعوره بالتحرر منها، وهذا بحد ذاته اعتراف بقوتها.
ثالثاً، الحجة المنطقية،صراع مع "الظل" من منظور منطقي، الهجوم على شيء غير موجود هو معركة مع "ظل". إذا كان الإله غير موجود فعلاً، فإن الشتيمة تقع على "لا شيء" وهذا عبث منطقي. أما إذا كان الهدف هو الهجوم على "الفكرة" في عقول الناس، فإن الملحد هنا يتحول من (ناكر لوجود) إلى (مبشر بضد الوجود) وهذا يجعله يدور في نفس الحلقة المفرغة التي يدور فيها المتدين كلاهما يجعل "الله" هو المركز، أحدهما بالقبول والآخر بالرفض.
رابعاً، سيكولوجية الانفصال (The Trauma of Departure)من أشهر من كتبوا عن موضوع الانفصال، ميلاني كلاين، سيغموند فرويد، إريك إريكسون. كثير من الملحدين مروا بتجربة إيمانية عميقة قبل التحول. فلسفياً، هذا يسمى "الارتباط السلبي" الشخص الذي يخرج من علاقة عاطفية فاشلة قد يستمر بذكر عيوب شريكه يومياً ليس حباً به، بل لأنه لم يتعافَ من "أثره" بعد. الكفر المستمر هو "ندبة" تدل على جرح قديم لم يلتئم، وليس مجرد قناعة باردة. الخلاصة، الإلحاد الحقيقي (فلسفياً) هو "الصمت" تجاه فكرة الإله، لأنك لا تحارب الفراغ. أما "الكفر الضجيجي" فهو حالة من الصراع مع السلطة، أو مع الذات، أو مع الموروث. هو إلحاد "ضد الله" وليس إلحاداً "بدون الله"
