406
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
406
مقهىً وأَنتَ مع الجريدة جالسٌ
لا، لَسْتَ وحدَك. نِصْفُ كأسك فارغٌ
والشمسُ تملأ نصفها الثاني...
ومن خلف الزجاج ترى المشاة المسرعين
ولا تُرَى إحدى صفات الغيب تلك:
ترى ولكن لا تُرَى
كم أَنت حُرُّ أَيها المنسيُّ في المقهى!
فلا أَحدٌ يرى أَثَرَ الفراشة فيك،
لا أَحَدٌ يحملقُ في حضوركَ أو غيابكَ،
أَو يدقِّقُ في ضبابك إن نظرتَ
إلى فتاةٍ وانكسرت أَمامها....
كم أنت حُرُّ في إدارة شأنك الشخصيِّ
في هذا الزحام بلا رقيب منك أَو
من قارئ! فاصنع بنفسك ما تشاء، إخلعْ
قميصك أو حذاءك إن أَردتَ، فأنت
منسيُّ وحُرٌّ في خيالك، ليس لاسمكَ
أَو لوجهكَ ههنا عَمَلٌ ضروريٌّ. تكون
كما تكون.... فلا صديقَ ولا عَدُوَّ
هنا يراقب ذكرياتِكَ
فالتمسْ عُذْراً لمن تركتك في المقهى
لأنك لم تلاحظ قَصَّةَ الشَّعْرِ الجديدةَ
والفراشاتِ التي رقصتْ على غمَّازَتَيْها
والتمسْ عذراً لمن طلب اُغتيالكَ،
ذات يومٍ، لا لشيءٍ ... بل لأنك لم
تَمُتْ يوم ارتَطمْتَ بنجمة ... وكَتَبْتَ
أولى الأغنيات بحبرها....
مقهىً، وأَنت مع الجريدة جالسٌ
في الركن منسيّاً، فلا أَحد يُهين
مزاجَكَ الصافي،
ولا أَحَدٌ يُفكرُ باغتيالكْ
كم أنت منسيٌّ وحُرٌّ في خيالك!
406
أعتذر
محبوبي المُخلص
على أحوالي التي لا تلائمُ بعضها
على حاجتي المُفرطة للعُزلة
واشتياقي المُستمر للصمتْ
أعتذر
على سُرعة مللي من الأيام
وافراطي في النوم
أعتذر
لأنني أحبك في لحظات
وأبعد عنك في لحظات
بِلا ثمةَ مُبررات
أعتذر
لأنكِّ أحببت شخص مُصاب
بتعدد الشخصيات.
406
أحتاجُ أنْ أُرتب كُل هذه الأَشياء المُبعثرةِ في نفسي
بَعيداً عن الفوضوية التي يسير بها كل شيء حولي أَحتاجُ للكثير من الراحة و الهدوء .
406
سأصير يومًا ما أريد.. سأصير يومًا طائرًا، وأسلّ من عدمي وجودي.. كلّما احترق الجناحان اقتربت من الحقيقة، وانبعثت من الرماد.. أنا حوار الحالمين، عزفت عن جسدي وعن نفسي لأكمل رحلتي الأولى إلى المعنى، فأحرقني وغاب.. أنا الغياب.. أنا السماويّ الطريد.
