2 865
订阅者
+224 小时
+217 天
+8030 天
帖子存档
2 866
لم تبق في الخارج أية إشارة إلى أن هذا المكان، أو ذاك، هو مكاننا.
ولا في الداخل إشارة إلى أن الذات لا تزال تخصُّنا.
صار صعبًا، بل مستحيلاً على المرء تحديد ذاته، فكيف تحديد مكانه؟
وديع سعادة
2 866
في المرة الأولى، تقول: حسناً لم أفقد سوى روحي وهي متعبة. فلا بأس
في المرة الثانية تقول: تعِبَ جسدي منّي
وأبى أن يحملني أعواماً أخرى وغادرني
وفي المرة الثالثة لا تقول شيئاً
فما الذي بقي؟
لم يبقى شيءٌ ليغادرك
فلا تنتبه تصبحُ ظلاً بين الظلال الكثيرة.
بسام حجار
2 866
ماريا!
أخشى أن أنسى اسمك
كما يخشى شاعرٌ أن ينسى كلمةً
وقع عليها للتوّ، ما جفّت بعد ولا نَصُلَت،
جبّارةً كالله.
ماريا!
جسدك
سأدللـه وأحبّه
كما يدلّل جنديٌّ،
شوّهته الحرب،
مُهْمَلٌ
وبلا أصدقاء،
ساقه الوحيدة المتبقية.
ماياكوفسكي
2 866
جسدي فراش مخرق
ومبعثر موضع الخفقان
من ذهاب وإياب
نزلاء عابرين بلا محبة
كل ما بي
غرفة غير مؤثثةٍ
مليئة بأنفاس رطبة
هاربًا بلهاثي إلى لا مكان
أمام مرايا محايدة تمامًا
أرديت نفسي بعيني
لكن الموت رفض قدومي.
بوب كوفمان
2 866
ضَجِرَتْ مِنّي الكراسي والأوْراقُ
والنَّوافذُ،
ضَجِرَتْ منّي الأفكارُ التي أخافَتْني
وضَجِرَ منّي خَوْفي،
وأسْلَمَتْني الدُّروب إلى الدُّروبِ
وأسلَمَتْني الأبوابُ إلى الأبوابِ
وما ظلَّلتْني البُيوتُ
وما آوَتْني الظِّلالُ
وَكُلُّ مائدَةٍ بلا ملْحٍ
كانَتْ.
بسام حجار
2 866
غداً في السابعة صباحاً سيداهمك الأطفال الذي لم يقضوا خلال هذه الحرب ..
سيفتشونك بمنتهى الجدية بحثاً عن العيد الذي أُشيع بأنه يختبئ في حناياك..
لن يجدوا شيئاً سيخجلون منك وتتورد خدودهم ..
قبليهم قبل أن يغادروا،
ثم دسي في جيوب مخيلاتهم سكاكر ابتسامتك،
هكذا سيدركون بأنهم نجوا حقاً من الحرب ..
و بأنهم كذلك
لم يفتشوا جيداً.
قيس عبد المغني
2 866
وجوه متعبة، أيدٍ متعبة،
ذاكرة متعبة.
وهذه العزلة فقدت السمع.
الليل حلّ.
الأولاد كبروا، ذهبوا بعيدًا.
الرسائل لم تعد تنتظرها.
وبعد ذلك
لا ترغب أن تسأل. دون وجه حق،
كل تلك السنوات التي تعذبت فيها
محاولاً أن تختم بالشمع على القناع الورقيّ
ابتسامة رضا.
أغمض عينيك.
ريتسوس
2 866
أحاولُ أن أنسى، أحاولُ غفلةً،
ولو ساعةً أو ساعتَينِ.
كأن في عروقي
يدورُ الدِينامِيتُ مُوقّتًا
وأنّ دبيبَ النّبْضِ
قد بلَغَ الأقصى..
سعدي يوسف
2 866
السماء ،
كنت أكره النظر إليها
لئلا تظنني تحتها
لم أكن لأصدق أني من تراب
حتى داسني
جرص
2 866
حين يتكلّمان
لا ينظر واحدهما إلى وجهِ الآخر.
هي تجمعُ طرف القماشِ بين ركبتيها
وهو يواصل الحديث كمن يتذكّر
شيئًا بصعوبة.
كان البيتُ نظيفًا
والثياب مرتبةً
وكان الزائرون يلاحظون هذه السعادة
ويذهبونْ..
كانت الأمورُ تحدثُ عاديةً في الخارج
كان الباعة يمرونَ
والإبنة نائمةً
كانت الأبوابُ موصدةٌ
والساعةُ تدقْ
وحين يتكلّمان
لا ينظر واحدهما إلى وجهِ الآخر.
هي تجمع طرف القماشٍ بين ركبيتها
وهو يواصل الحديث كمن يتذكّر
شيئًا بصعوبة.
بسام حجار
2 866
صغيرتان يداكِ ، لكنّهما تتّسعانِ لجسمي لشِدّةِ ما صارَ قليلاً ، لشدّةِ حُضوركِ في غيابي .
لا أخافُ الآنَ أن يأخذني حُلمٌ رماديٌّ إلى هاويةٍ لا قاعَ لها ، أعلمُ أنّ راحةَ يدكِ اليُمنى تفتحُ لي باباً إلى ضوءٍ قرين
و أنّ وجهي يحفظُ كحريقٍ ملمسَ راحةِ يدكِ اليُسرى .
بسام حجار
2 866
ليتني كنت تفاحة كي تطرحني الجاذبية على جنبي. فقد صار الليل اسما للنهار وأنا لا أدري. صارت السنبلة خبزة وأنا غافل عن ذلك. لكنني سأمسك بذراعك وأقودك يا حبيبي. سأقطف لك نوار شجرة الفتنة وأضعه تحت قدميك. لكن لا تخبر الآخرين عن حبنا هذا. لا تقل لهم إنك ضرير، وإنني أقودك بخيط من حرير.
وأريد أن أخبرك شيئا آخر: أنا لا أفعل شيئا سوى أن أسمي الأشياء بأسمائها الصحيحة، بأسمائها الحبيبة. هذه خدعتي. هذا هو شعري. وهو أعمى مثل الموت والحب.
وصلت إلى البيت. لكن الوصول إلى الشعر أعقد من الوصول إلى البيت. فأن تصل إلى الشعر يعني أن تكون دلفينا، وأن تفطر في الماء وتتعشّى فيه.
وضعوا تاجا على رأس القبرة، وأمروها أن تغني. أما أنا فوضعوا لي خنجرا على عنقي، وطلبوا من أن أغني. وها أنا أغني. أكتب مقطوعة وراء مقطوعة، وأغني.
وكل مقطوعة منها تولد تائهة عمياء.
زكريا محمد
2 866
ضعي، حين ترسمين وجهي،
قليلًا من التعب في ملامحي
خطًّا واحدًا على جبيني
لكي أحسب أني في منتصف العمر
وليس في آخرِه
ضعي بريقًا باللون الذي تختارين
لكي لا يظلّ الجفافُ في عينيّ
وضعي الكثير من الماء
لكي تبقى لي يدان قويتان
وشاربان
وقلبٌ صغير لِشدّة ما يَصفِرُ صدري
من الخواء
لا تنسي الأسِرة لكي ننام
والأفواه لكي نبتسم
وقليلًا من الدموع
فقط
لكي نتذكر بين حينٍ وآخر
كيف يبكي رجلٌ كامرأةٍ
كيف تبكي امرأةٌ كامرأةٍ
كيف يبكيان لِشدة ما يجمع البكاء بينهما
بسام حجار
2 866
مجروحة مضطربة بين الأوراق،
لكن مأسورة بدم الدروب التي تضيع ،
ما زلتِ شريكة الفعل الحي .
رأيتكِ في نهاية صراعك
تمتلئين رملاً حائرةً
على تخوم الصمت والماء ،
وفمكِ الملطخُ بالنجومِ الأخيرةِ يقطعُ بصراخه رعبَ السهرِ في ليلكِ.
آه أيتها الناهضة فجأة في الهواء القاسي كمثل صخرةٍ
حركةً فحمية جميلة.
إيف بونفوا
2 866
الذين أقاموا طويلاً معنا تركوا بقعًا على قماش ذاكرتنا لا نعرف كيف نمحوها.
وديع سعادة
2 866
" عندما نفتش عن أسباب الحب لا نحبُ . "
رولان بارت
" احبُكِ لأسباب نسيتها . "
أنسي الحاج
