L'ange déchu
前往频道在 Telegram
369
订阅者
+124 小时
+67 天
+1630 天
帖子存档
369
أَوَ لستِ حلوةَ الخطى التي
خطرت في حلمي؟
أَوَ لستِ التي
أنتزعت مخاوف قلبي
بجرأةِ رجلٍ ورقَّةِ أنثى؟
أُغنيةً بلا إنتهاء كنتِ تذوبين
في تساقط الثلوج،
مرددةً نغم الربيع المبكّر بلطف.
ونجمةً كنتِ تقتربين مني
في النهار الوضيء،
فتتقدس بكِ
حجارة الشارع والساحة.
أجل. أنتِ أغنيتي!
غير أنَّ ضوءكِ وقد تهلّل لي
توارى فجأةً في الضبابِ البعيد.
ودون أن ألمحكِ..
ما زلتُ أُسدَدَ طرفي
إلى عوالمٍ خفيةٍ
وقد طال غياب الآلهة.
غير أنني مؤمن بشروقكِ ثانيةً،
حيث السحرُ يلتهب أرجوانيًا،
متمهلًا يطبق عليَّ بدائرته المبهمة.
- ألكسندر بلوك
369
كانت الأغاني, والمقامات بالذات,
غرف روحي التي أدخل إليها
لأجلس فيها وحدي..
جدرانها العجيبة مصنوعة من مادة
لا مرئية يمتزج فيها الحزن بالحنين
وهناك دائماً شبّاك يطل
على أغنية أخرى أو على الصمت.
369
فَأُذِيبْ أَيَّامِي بِكَأْسِكَ يا رَحِيقِي المُنتَظَر
أَهواكَ يا قَدَرِي وأَهوى
أن يَطولَ بِنا السَّفَر
وأَعيشُ في عَينَيكَ أَيّامي وأَستَبِقُ المُنى
وتَهيمُ أَشواقي، وتَهيمُ أَشواقي
ولا أَدري بِقُربِكَ مَن أَنا..
369
أمضيتُ شبابي مُحطَّمًا ومُتعبًا،
هزيلاً،
بعصا الكهولةِ،
مذعورًا مِنْ الغدِ...
نافرًا مِنكم.
الآنَ، أنا في منتصفِ ليالي عُمري
حيثُ نجمةٌ تنتظرُ توقَ نَظرتي
في منتصفِ ليالي عمري، حدِّثيني!
ــ مُبكِّرةَ الألفةِ وجدتُكِ متأخِّرًا ــ
لو أنَّكِ تلكَ النَّجمةُ
سألعنُ الفجرَ
ليبتعدَ ويتأخَّرَ!
معكِ
الشَّمسُ
تبتسمُ للأبديَّةِ
حتَّى آخرِ لحظاتِ النَّهارِ
مَعكِ العشبُ
كلُّ الغاباتِ
مَعكِ خطوةٌ واحدةٌ
تأخذني إلى دربِ الخُلودِ.
يا مخلوقةَ آخرِ الأيدي
مَعكِ صمتٌ واحدٌ بألفِ صرخةٍ
يداَيَ مغمورتانِ بِنظراتِكِ
ضوءٌ عابرٌ
يوقظُ اللَّيلَ الكسُولَ
مِنْ نومهِ الأسودِ العميقِ
والمَطرُ
يُهدي ــ لجفافِ النَّهرِ ــ خُضرةَ العُشبِ.
- قصيدةٌ غير مُكتملةٍ، أحمد شاملو
369
قُلت: "سَأَمضِي إِلَى أمَاكنَ أُخرى،
إِلَى بِحَارٍ أُخرى،
وَأَعثرُ عَلَى مَدينةٍ أُخرى أَفضَل مِن هَذه.
فكُلُّ حرَكة أُقدمُ عَلَيهَا مَحكُومَةٌ بِالخطَأ وَقَلبِي، كشيء مَيِّتٍ، يرقُدُ مَدفونًا بِدَاخلي.
إِلَى مَتى سَيَكُونُ عَلَى عَقلِي أَن يَذوِي هَكَذَا؟
فَأَينمَا اتَّجهتُ، أَينمَا نظَرتُ،
أَرى الحُطَامَ الأَسوَدَ لحَيَاتِي، هُنَا،
حيث قضيتُ سنينَ كثيرَة –
أَضعتُهَا، دَمَّرتُهَا بِكَامِلِهَا كُلَّهَا"
لَنْ تجِدَ أَمَاكنَ أُخرى، وَبِحَارًا أُخرى.
فَالمَدينَةُ سَتتبَعُك.
وسَتمشِي في نفسِ الشَّوَارِع، وَفي نفسِ المَناطقِ تشيخ،
وفِي نفسِ هَذه البُيُوت ترقُبُ نفسَكَ وَأَنت تشيب.
وسَتنتهِي دَائمًا إِلَى هَذهِ المَدينة.
فَلَا تتطَلَّع إِلَى شيءٍ في مَكانٍ آخر:
لَا سَفينةَ لَك، لَا طَريق.
فَطَالَمَا خرَّبت حَيَاتَكَ هُنا، في هَذا الرُّكن الصَّغير،
فَقَد دَمَّرتهَا فِي كُل مَكانٍ من العَالَم.
- المَدِينَة، قسطنطين كڤافيس
369
بإمكانِ كُلٍّ منّا
ألاّ ينامَ وحيدًا.
لماذا لا تحرّكُ مقبضَ بابي
في هذه اللحظةِ
وتدخلُ
كضوءٍ
في العتمة؟
تجلسُ إلى حافةِ سريري
تعيشُ أرقي
والقهوةَ
وموسيقى روحٍ تجلَّت؟
لماذا لا تأتي
كنجمةٍ بردانةٍ
تختبئُ تحت لحافي؟
قلبي يتيمٌ
كنقطةِ عتمةٍ
في الضوء.
لماذا لا تفاجئني
وتحرّكُ مقبضَ البابِ
فالستائرَ
فعدّةَ القهوةِ
وجهازَ التسجيل؟
لديَّ صمتٌ كثيرٌ
وبنٌّ رائعٌ
واسطواناتٌ مجنونةٌ
أعرفُ أنّك تُحبُّها.
- كنقطة عتمة في الضوء، سوزان عليوان
