ch
Feedback
من كل بستان زهرة 🍁

من كل بستان زهرة 🍁

前往频道在 Telegram

اللهم اختار لنا مافيه الخير والصلاح

显示更多
1 145
订阅者
-124 小时
-67
-1230
帖子存档
sticker.webp0.04 KB

#ويبقى_الأثر

sticker.webp0.11 KB

‏يقول ابن الجوزي رحمه الله: ‏"ما رأيتُ شيئًا أذهبَ للهمِّ مثل تلاوة القرآن بتدبّر فإن القلب يحيا به حياةً لا تُشبهها حياةٌ أُخرى" ويقول أحد السلف: "‏لم أرى خليلاً يرفع قدر خليله كالقُرآن؛ فطوبى لمن اتخذ القرآنَ خليلًا !" #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.03 KB

(رحماتٌ في طيّ التأخير). من أعظم الآفات التي تنخر في طمأنينة الإنسان، وتفسد عليه بهجة يومه؛ آفة المقارنة الزمنية، وهي شعور ينتاب الإنسان حين يرقب قطارات الآخرين تتحرك سريعة، بينما يقف قطاره على رصيف الانتظار، فيداخله الأسى، وربما تسلل إليه وهم الحرمان. والحقيقة التي تغيب في هذه اللحظة؛ أن رزق الله المكتوب لا يخطئ طريقه إليك، وتأخره عنك في زمن؛ لا يعني حرمانك منه في زمن آخر، كما أن العطايا في غيب الله لا تُقاس بالسبق وإنما بالخيرية، فرُبّ رزقٍ واحدٍ متأخر يكون خيرًا من ألف رزقٍ متقدم، في نوعه، وبركته، وتوقيته، وتلك السنوات التي تحسبها ضائعة من عمرك لم تكن إلا صُنعًا وتهيئة لهذا العطاء العظيم. وكم من أمورٍ تأخَّرت فكان تأخيرُها سببًا لنيلها؟! وأخرى فَتحت على العبد من أبواب الخير ما لا يتهيأ له مع التقديم، فلا يزال يجني ثماره ما بقي في الدنيا؟! ولو قُدِّمَ له ما يتمنى (في بادئ أمره) لحرم هذا الخير، ولربما لحقه من المكروه أمرٌ يَذهبُ بفرح حصول المحبوب، فكان في التأخير صيانة له ورحمة، وتعظيمًا لنعمة الله عليه. ‏ومُزاولٍ تعجيلَ أمرٍ لو أتى ‏           عـجِلاً إِليه لساءَه تعجيلُهُ! ثم إن حكمة الله في التقديم والتأخير، والمنع والعطاء؛ أعظم من أن يحاكمها عقل قاصر، فليس للعبد إلا الرضا والتسليم، ولله رحماتٌ خفيّة -في طيِّ التأخير- لو كُشفت = لطار القلبُ بها فرحًا، ولكن الله يبتلي عباده لينظر كيف يعلمون، فهو الذي يخلق ما يشاء ويختار. قال ابن القيم: (ومن تأمَّل أقدار الرب، وجريانها في الخلق، علم أنها واقعةٌ في أليق الأوقات بها)، والله أعلم. #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.04 KB

(موازينُ الأرض، وفتوحات السماء). ‏العجيبُ في أمر الدعاء أن تلك الموازين التي نزن بها حاجاتنا إلى يسيرة وعظيمة = لا وجود لها في خزائن الغيب؛ فكل حاجة مهما عظُمت هيّنة عند الله: (قال ربك هو علي هين)، فلا تستكثر على قدرة الله دعوة، ولا تيأس من طريق سُدّت أبوابه أو كثر حُجّابه؛ فما استُنزل فضل ربك بمثل مقاليد اليقين! وإنما تُؤتى نفوسنا من (آفة القياس)؛ فنحن نقيسُ كرم الخالق بفقر المخلوق، ونحسبُ جِدَةَ الربِّ على قَدْرِ استطاعتنا وما جرت به العادات، فإذا استعظمنا الحاجة في أعيننا استبعدنا نوالها، وما ذاك إلا لخلل في الفقه واعتلال في التصور؛ فالموقن لا يلتفت إلى حجم سؤاله، بل يغيبُ في فضل مسؤوله. أما علمت أن هذه العقبات التي تراها في عينك جبالاً راسية، هي عند الله محضُ أسبابٍ مأمورة، تنتظرُ كلمة (كُن) لتصيرَ هباءً منثورًا؟! فإذا طرقتَ الباب فنَحِّ حساباتِ العقل جانبًا، وادخل بفقرك المحض على غناه المطلق؛ ثم اعزم المسألة، وعظّم الرغبة، فإن الله لا يتعاظمه شيءٌ أعطاه! #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.06 KB

يظن الناس أن الخضِر عليه السلام كان رجلا مر في سورة الكهف ثم مضى، لكن أهل البصيرة يعلمون أن الخضر ليس قصة تُقرأ، بل منهج يُعاش، وأن القرآن كله يعلمك كيف تسير مع الله كما سار موسى مع الخَضِر: تسأل، وتتعجب، وتصبر، ثم تكتشف أن وراء الأقدار سرا من الرحمة لم تكن تراه. في الفاتحة تتعلم أن تبدأ بالهداية قبل الفهم، فكم من قلب أراد أن يفهم الطريق قبل أن يسلكه. وفي البقرة تسمع النداء الخفي: «وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم»، فتدرك أن السفن تُخرق أحياناً لتنجو. وفي آل عمران تعلم أن الانكسارات ليست دائماً هزائم، فقد يربي الله قلبك بجراح لم تستطع النعم أن تربيه بها. وفي يوسف ترى البئر يتحول إلى عرش، فتفهم أن الله يكتب النهايات الجميلة بحبر من الابتلاء. وفي هود يبني نوح سفينته تحت سخرية الناس، فتتعلم أن الطاعة لا تنتظر تصفيقا. وفي يونس يبتلع الحوت نبيا، ثم يخرجه الذكر إلى النور، فتدرك أن أبواب الفرج تُفتح بمفاتيح العبودية. وفي مريم تهز الضعيفة جذع النخلة، لا لأن النخلة تحتاج هزه، بل لأن الله يحب أن يرى منك الأخذ بالأسباب. وفي طه يطمئن الله موسى: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾، وكأن كل طريق مجهول لا يحتاج أكثر من هذا الوعد. ثم تأتي سورة الكهف فتفتح لك باب مدرسة الخَضِر كلها: لا تحكم على الحدث من أول مشهد، ولا على القدر من أول صفحة، فكم من خرق كان رحمة، وكم من منع كان عطاءً، وكم من هدمٍ كان بناء. وفي القصص يخرج موسى خائفا، ويعود نبيا، لتعلم أن الله يصنع الرجال في طرق التيه. " صناعة على عين عناية ورعاية الله "" وفي العنكبوت تعلم أن الإيمان ليس كلمة تُقال، بل صدق يُمتحن. وفي الروم ترى الهزيمة تتحول إلى نصر، فتتعلم أن الليل لا يملك أن يمنع الفجر. وفي النور تدرك أن الله يبرئ المظلوم ولو بعد حين، وأن الحقيقة لا تموت وإن طال عليها الغبار. وفي الفتح تتعلم أن بعض الفتوح تأتي في صورة تأخير، وأن بعض المنع هو عين العطاء. وفي الحجرات تتأدب مع الخلق، لأن القلب الذي لا يحسن الأدب مع عباد الله لا يحسن السير إلى الله. وفي الرحمن تتعلم أن تعد النعم وأنت في وسط البلاء، فلا يسرق منك الألم شهود الجمال. وفي الحديد تفهم أن الدنيا ظل زائل، فلا تفرح بها فرح الغافلين، ولا تحزن عليها حزن المنقطعين. وفي الضحى يهمس الله لكل قلبٍ ظن أن السماء نسيته: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾.........فتجبر وفي الشرح يعلّمك أن اليسر لا يأتي بعد العسر فقط، بل يسير معه. وفي العصر يختصر لك الطريق كله: إيمان، وعمل، وصبر، وتواصٍ بالحق. ثم تختم الرحلة بـ الإخلاص، فتعلم أن كل الطرق تنتهي إلى بابٍ واحد: الله."" وأن سر البداية والنهاية واحد """ هكذا يقرأ أهل الذوق القرآن؛ لا سورا متفرقة، بل خيوطا من نور تنسج في القلب منهج الخَضِر: أن تمشي مع الله مطمئنا، ولو لم تفهم كل شيء، لأنك تعلم أن وراء كل قدرٍ ربا رحيما، ووراء كل تدبير حكمة لا تخيب. #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.03 KB

AnimatedSticker.tgs0.30 KB

sticker.webp0.10 KB

ديموقراطياً : كان على لوط -عليه السلام- قبول رذيلة قومه ، كونهم يشكلون غالبية المجتمع..! ليبرالياً: لايحق للوط -عليه السلام- أن ينهاهم عن رذيلتهم ، فهم أحرار في تصرفاتهم، خاصة أنهم لم يؤذوا أحداً..! علمانياً : ما دخل الدين في ممارسات جنسية تتم برضى الطرفين؟!! تنويرياً: قوم لوط مساكين، معذورون، كونهم يعانون من خللٍ جيني أجبرهم [طبعياً] على ممارسة الفاحشه ..! الدولة المدنية: الشواذ فئة من الشعب، يجب على الجميع احترامهم، وإعطاؤهم حقوقهم لممارسة الرذيلة ، بل ويحق لهم تمثيل أنفسهم في البرلمان ..! في دين الفطرة دين الإسلام: لوطا -عليه السلام- لم يكن قادراً على ردع قومه، فأنكر رذيلتهم، ونصحهم باللسان، وكره بقلبه أفعالهم! ثم غادرهم بأمر رباني بعد تكرار النصح والدعوة بلا جدوى..! ثم حلّت العقوبة الربانية في قوله تعالى: (فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّنْ سِجِّيلٍ مَّنْضُودٍ). الحقيقة ... إن الديموقراطية، والليبرالية، والعلمانية، والتنويريه والدولة المدنية... كلها تنازع الإسلام في أصوله وفروعه وأخلاقه، وتعاملاته ، لايجمعهم به أي رباط، تماماً كالتناقض بين الكفر والإيمان..! زوجة لوط عليه السلام لم تشترك معهم في الفاحشة ولكنها كانت مُنفتحه : ( open minded ) تتقبّل افعالهم ولا تُنكرها عليهم وتُقرّهم فيما يفعلون .! فكان جزاؤها في قوله تعالى: ((فأنجيناه وأهله إلا امرأتهُ كانت من الغابرين)) درس لكل من ادّعى المثالية والانفتاح في حدود الله. {فذكر بالقرآن من يخاف وعيد } #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.06 KB

تذكير يوافق صيام يوم عاشوراء (العاشر من شهر المحرم) يوم الخميس 25 يونيو 2026. يُعد صيام هذا اليوم سُنّة مؤكدة تكفّر ذنوب السنة الماضية ويُستحب صيام يوم التاسع معه (يوم الأربعاء 24 يونيو) أو صيام اليوم الحادي عشر بعده مخالفة لليهود. #ويبقى_الأثر

sticker.webp0.09 KB

تزوج ثم يعطيك الله. فهو لا يريد المغامرة. نعم، يعتبر وعد الله مغامرة، قد تصدق وقد لا تصدق، قد تتحقق وقد لا تتحقق. وهو بذلك يفتح ثغرة في إيمانه يدخل منها الشيطان، ويفسد عليه كل أمور حياته، فلا يسعد أبدًا. وكيف يسعد وهو لم يوقن بأن الله رزاق؟ وحين غابت هذه العقيدة، أصبح الشاب يبحث عن الموظفة، كي تساعده في توفير لقمة ضمنها له الله عز وجل قبل خلقه بآلاف السنين. وفي سبيل تلك اللقمة، أصبح يتغاضى عن غيرته، ويسمح لها بأن تتحدث مع مديرها في أي ساعة، وتستجيب له ضاحكة عندما يحكي لها نكتة، وتصبر عليه حين يرفع صوته أو يعنفها. وتأتي تحكي لزوجها ما حصل، فيقول لها: اصبري. وربما حصل معها أكثر من ذلك، فيقول لها زوجها: اصبري، اصبري. فتصبر، لكن صبرها الأكبر هو على هذا الزوج الذي فقد غيرته، وانحلت رجولته، وأصبح يعبد أرقامًا طبعت على أوراق نقدية. إن غياب مفهوم التوكل له أثر سلبي على الحياة بجميع نواحيها. وأعرف أشخاصًا هددوا زوجاتهم بالطلاق إن لم تسقط جنينها، فهو لا قِبَل له بثلاثة أطفال: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} أما المتوكل، فهو يحس بأنه ضيف على هذا الملك العظيم الكريم. ويرى بأنه حين يعطيه المرأة، فلا يمكن أن يعطيها له دون أن يعطيه ما يقوم به معها. فكيف يعقل بالكريم أن يعطيك المرأة ولا يعطيك قوامها؟ أفيعقل أن تدخل بيت كريم، ويضع لك دجاجة على الغداء، ثم يقول لك: لن أعطيك الخبز، أحضر الخبز من بيتك؟ لئن وضع لك الدجاجة، لا بد أن يضع لك معها الخبز والسلطة، وربما الفاكهة. فأنت ضيفه، وهو كريم. فيا بنى : لا تعتمد على أسبابك، وتوجه لأسباب السماء، واستمع إلى هذه الآية بعمق: {إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله} وتأمل خاتمتها: {والله واسع عليم} #حامد_الإدريسي #المستشار_الأسري #ويبقى_الأثر

سألوني: لماذا يتأخر الشباب في الزواج؟ قلت: إن ضعف العقيدة سبب مهم في تأخر الشباب عن الزواج، ويظهر ذلك في عقيدة التوكل، والإيمان باسم الله الرزاق. فالشاب أصبح يريد ضمانة أكيدة بمواثيق مغلظة، أنه سينال راتبًا متسلسلًا يكفيه هو وزوجته، ويقضي في طلب هذا الميثاق سنوات كثيرة، فلا يطمئن إلا للمال الوفير، أو الحساب المتضخم، أو الراتب المنتظم. وأما المؤمن، فإنه يجد ضمانة أكبر من ذلك بكثير، يجد قسمًا غليظًا عظيمًا من إله السماوات والأرض، يقول له فيه: {وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون} فيتأكد أن هذا القسم قد قاله رب يملك أسباب السماء وأسباب الأرض، ولذلك جمع السماء والأرض في هذا القسم، وكأنه يقول له: إذا ضاقت عليك أسباب الأرض، فتحت لك أسباب السماء. وإذا ضاقت عليك أسباب السماء، فتحت لك أسباب الأرض. ويوقن أن السماء والأرض تطيعه، كما أطاعته من قبل في قصة نوح: {ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر} فيتأمل هذا كثيرًا، ويؤمن به كثيرًا، ويصبح مساويًا عنده لعقد عمل، أو حساب في البنك ممتلئ لا ينضب. كيف لا يؤمن، وهو يرى هذا الخالق لم يترك فراشة ولا ذبابة ولا سمكة ولا دودة، إلا وقد أوصل لها رزقها، وأمدها بطعامها وشرابها حتى قرت عينها واطمأنت ونامت في كنف رعاية الله. فكيف لا يطعمه ويسقيه، ومن أجله قد خلق السماء والأرض؟ فهو سيد الكون، وهو الخليفة الذي يدور عليه الفيلم كله. فحين تحدثه نفسه بالزواج، ويلتفت حوله فيرى مكائد النساء تتربص به، والشيطان يدور حوله، يدرك أنه لا حصن له إلا بزوجة صالحة. فيلتجئ مباشرة إلى هذا القائل الذي قال: {وكأين من دابة لا تحمل رزقها الله يرزقها وإياكم وهو السميع العليم} ويتوجه إليه، ويستمع إلى كلامه وهو يقول له: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم} فهو واسع يملك الكون كله، وعليم بكيفية إيصال ذلك إليك حين يأمر به. فيقول في نفسه: أولست فقيرًا يشملني الوعد في هذه الآية؟ بلى. أوليس قائل هذه الآية هو مالك السماوات والأرض؟ بلى. أوليس وعده أصدق وعد؟ بلى. أوليس سيوفي معي بما وعد؟ بلى. أوليست هذه الآية محكمة، صحيحة، ثابتة، واضحة، جلية، صريحة، مؤكدة؟ بلى. فماذا أنتظر؟ في الحقيقة، كانت لي تجربة مع هذه الآية. قرأتها مرة وأنا طالب في الجامعة، أحصل على مبلغ شهري 2000 درهم، لا يكفيني وحدي. وحين مررت بهذه الآية، قلت: هل هي آية صحيحة؟ طبعًا، فالقرآن لا شك فيه. ثم قلت: هل المعنى هو ما فهمت: سير تزوج، والله عز وجل سيغنيك؟ فتحت التفسير، ولا زلت أذكر قول أبي بكر رضي الله عنه، الذي حفظته منذ ذلك الحين: "نفذوا ما أمركم الله به من الزواج، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى". فقلت: إذن المعنى صحيح على ما فهمت. ثكلتني أمي إن لم أتزوج. بقي أن أنفذ الأمر كي ينجز لي ما وعد. ثم قلت: ولم لا أنتظر حتى ينجز لي ثم أنفذ؟! فقلت: أي عيب هذا، أن تطلب من الكريم أن يعطيك عربونًا على صدق وعده. إن هذا لظن سيئ لا يليق. ولو أن رجلًا من الأغنياء طلب مني أن أصنع له عملًا، فقلت له: كلا، حتى تعطيني وأفعل لك. لكنت كمن يتهمه في صدق وعده، وكأنني أشكك في أمانته. أعوذ بالله. ثم لم ألبث حتى عثرت على هذا الحديث، ووجدت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يعدني بنفس ما وعدني به ربي، حيث يقول: "ثلاث حق على الله عونهم" وذكر منهم: "الناكح يريد العفاف" فقلت: والله لا أتأخر، فقد حصلت على وعدين هما أهم عندي من كل راتب ومن كل وظيفة. فلا شيء ثابت في هذا الوجود إلا الله، وما سواه كله معرض للزوال والفناء. فكم من وظيفة طرد صاحبها، وكم من شركة أفلس مالكها، وكم من رصيد شتته الأيام. نعم، قررت بعد ذلك أن أتزوج. وكنت أحضر عند الشيخ ابن عثيمين رحمه الله، فقلت له بعد انتهاء الدرس، وتبعته إلى باب الحرم المكي: يا شيخ، عندي حاجة وأريد منك طلبًا. قال لي بابتسامته المعهودة: ما حاجتك؟ قلت: أريد الزواج، وأريدك أن تدعو لي بزوجة صالحة. فدعا لي، ثم قال: لي شرط. قلت: ما هو؟ قال: تحضر لي حقي من الوليمة. فقلت: بل تأتينا إلى المغرب وتولم معنا. فضحك وقال: بارك الله لك. وانصرفت من عنده، ولم يلبث أن توفي بعد ذلك رحمه الله، ولا زلت أرى أثر دعوته منذ ذلك اليوم. كان زواجي شيئًا عجيبًا، وحصل لي من الكرامات شيء غريب. وكان الثلث الأخير من الليل هو مهربي حين أستحضر صعوبة ما أقدمت عليه، حتى اكتشفت شيئًا فشيئًا أن كل صعب فهو على الله يسير، وأن رأس مالنا هو الدعاء. به نستنزل من خزينة الرحمة ما نحتاج إليه. وكل سجدة تسجدها، ودعاء ترفعه، هو شيك توقعه وتدفعه إلى خزينة الرحمة، فيصرف لك على قدر الحاجة ما لا يطغيك. حين غاب هذا المفهوم، أصبح الشاب محتاجًا إلى: أعطني ثم أتزوج. ولم يعد يقدر على:

sticker.webp0.04 KB