2 225
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
2 225
أمّا أنا،
فلا أريد الحاضر،
بل أريد الواقع؛
أريد الأشياء الموجودة،
وليس الزّمن
الذي يقيسها.
*فرناندو بيسّوا.
2 225
لستُ صغيراً
فأنا
لا أرشُّ الملحَ على الجرح.
ولستُ كبيراً
فأنا
لا أرشُّ السّكَر على الموت.
إذا كان بيني وبين الحفرة التي لا بدّ من أن أسقط فيها
مترٌ
أسير متراً.
وإذا كان بيني وبين السّرير الذي سأرتاح فيه
متران
أسيرُ مترين.
أنا دمعةٌ...
دمعةٌ حين أفرح
دمعةٌ حين أحزن...
وهذا الذي كان ما بيننا كلّه
مجرّد زاويةٍ
للبكاء.
*مروان البطوش.
2 225
فجأة، بعد وفاة والدي بأسبوع،
اكتشفتُ أن حبي آمن بداخله، ولا يمكن لشيء المساس به.
وسأعرفك كيف توصلت لذلك؛
خلال الأشهر الماضية التي سبقت وفاته،
كان وجهه يضيء أحيانًا عندما أدخل غرفته.
كما أن زوجته أخبرتني، أنه ابتسمَ ، ذات مرة،
عندما قالت اسمي بجواره وهو نصف نائم.
وفي طفولتي،
أتذكر جيدًا أنه احترم شجاعتي عندما ربطوني بالكرسي.
ففي ذلك الوقت كانوا يقيدون شخصًا يحترمه.
وعندما لم يتكلم لأسابيع،
كنت واحدة من هؤلاء الذين لم يتحدث معهم،
أي أن لي مكانة في حياته.
كما أنه في الأسبوع الأخير قبل وفاته،
أخطأ عندما دخلت غرفته وسألته: «كيف حالك؟»، فقال: «أنا أيضًا أحبك».
منذ ذلك الحين،
كانت لدي تلك الكلمة لأتشبث بها.
وحتى اللحظة الأخيرة،
كان بإمكاني ارتكاب بعض الأخطاء، والإساءة إليه،
وأعلم جيدًا أنه كان سيعيد علي كلماته القديمة المشمئزة فيشوه حياتي.
لكني لم أفكر كثيرًا في ذلك، بل انغمرت في العناية به،
بمسح وجهه، والإمساك بكوبه، ولمس كتفه.
لذلك، بعد فترة من وفاته،
فجأة فكرت، بدهشة،
أنه الآن سيحبني للأبد،
وضحكت،
فقد ماتَ، ماتَ.
*شارون أولدز | ما وراء الأذى.
ترجمة: غادة مشرف.
2 225
كلّ شيءٍ
سار بطريقة معاكسة
زميلي الغبيّ
أيام المدرسة
والذي كان يُخرجُ كتاب الدّين
في حصّة العربية
نال الدكتوراه قبل أسبوع.
وعمّتي
التي كانت تُخبئني
عن أبي
حين يضربني على رأسي
ماتت
بسرطان في الدّماغ.
وأمّي
لا تتذكر
كم بلغتُ من العمر.
كلّ شيءٍ
سار بطريقة معاكسة
أنقذني الأعداء
من أصدقائي
واهتمّ لأمري - حينَ أوشكتُ على الموت منتحراً- كلّ من تماديتُ في شتمهم.
بعد واحد وثلاثين عاماً من "النّاس"
أجلسُ الآن..
ورأسي فارغةٌ
سوى
من صوت قطّي
الذي ينبح
كالكلب.
*مروان البطوش.
2 225
فيما مضى..
كنت أحفظ أسماء الرّجال الذين تسكعتُ معهم
وأدسّ مفتاح البيت في التّراب قبل الخروج
وأقفز كل ثلاث أو أربع درجات بخفة
اليوم..
أكتب اسمي على التّراب
ثمّ أدفنه بالماء
لأنّ القبر لا يتسع إلا لواحد
ولا أمتلك مفتاحاً وإن كان في بيتي
جدران وسقف
ولا أعرف لماذا أبكي كلّما نظرتُ إلى أصابعي؟
*دعاء سويلم.
2 225
فتحَت باب المقهى ودخلَت
طافت بنظرها في أنحاء المكان
وعندما وقعَ نظرها عَليّ ، ابتسمت
وتابعت الابتسام وهي تتقدم نحوي
انا أيضاً رحتُ أتهيّأ لاستقبالها بابتسامة مماثلة
صافحتني بحرارة ، وكدنا نتبادل القُبلات
وأنقذتني من حيرتي عندما حدّقت من جديد في وجهي وقالت :
- عفواً، ظننتك شخصًا أعرفُه !
- لا بأس ، اشربي فنجان قهوة
لا .. شكراً
واتجهت نحو الباب الزجاجي المُواجه لطاولتي
وعندما مدّت يدها لتفتح الباب ،انزاح الشال الازرق عن كتفها الأيمن
وظهر واضحاً أثَر شظية القذيفة التي كادت تقتلنا معاً
ونحن في الخندق ، تحت شجرة الصنوبر ، في الجبل ، في الحرب ، منذ أكثر من اربعين عاماً ..
انها هدى !
تبعتُها مُسرعاً إلى الخارج ، فرأيتها تندسُّ في سيارة أجرة انطلقت مسرعة بها في جوف نهار الاحد الفارغ..
مُحاولة اللحاق بها في سيارة أخرى ، كانت مُمكنة
لكن ،
ما جدوى ذلك ؟!
*حسن عبدالله.
2 225
أمس كان يومًا جيدًا
استيقظت بسهولة وعلى مهل
الرائحة المنبعثة من مكيف الهواء على نافذتي
استقبلتني مثل عبير دافئ لقهوة تعد.
أمس كان يومًا جيدًا
الأرصاد الجوية توقعت المطر، لكن الشمس أشرقت اليوم كله
قرأت كتابًا في الهاموك
بطارية هاتفي صمدت سبع ساعات مدهشة
استلمت الملابس التي طلبتها، وكل قطعة كانت مناسبة تمامًا.
أمس كان يومًا جيدًا
أحسنت النادلة إعداد قهوتي
في الصيدلية لم يكن هناك طابور انتظار
لا ظلال
ولا غيوم كئيبة
كما بثت الإذاعة ثلاثًا من أغنياتي المفضلات على التوالي.
أمس كان يومًا جيدًا
رغم أنك لم تعد.
لاحظ قلبي التحول، وابتسم.
تسمع الآن:
Maren Morris, Rich
.
*اليشيا كوك.
ترجمة: ضي رحمي.
2 225
درهم او إثنان يا سيد
جائعٌ فقط، لست أبكي
أيها المار
ذو الشعر السعيد،
أعطني درهم
خذ كينونتي،
وطر بعيدًا
ربما
يولد بداخلي
شيءٌ يتوهج
غير هذا،
في المرة القادمة
حين تأتي،
تأخذها من غير طلب
او توسل،
أيها المار
ذو الوجه المربع
خذ وجهي
وطر بعيدًا
ربما
أموت
بخربشات القطط
التي تخاف الوجوه
المليئة بالأعين
وأدعوك
للأنضمام،
أيتها المارة
سيدة الشارع،
التقطي الأغاني والدبابات
التي لا أعرف
كيف وصلت لمعدتي، ومن نبتها
وقولي لي؛
متى أصرخ من عينيّ وحيدًا،
دون فوحان الحزن من خدي.
دون وجود
شبحٌ صغير
صامت
على ركن رقبتي.
*كرار العالمي.
2 225
رأيتُ مثل هذه الأيام، كانت تحتلك السموات المضيئة،
وينهار حَظي فوقي كغيمة.
كُنت أرى وجوهاً آلفها كلما رمشت عيوني،
وكان وهج الأحلام يحرق عقلي.
كان الإحباط والغربة من كل جانب يحاصراني،
والدموع تنهمر داخلي، حتى ولو كان باسمًا وجهي.
كان الضوء الأولي لكل صباح يفقأ عينيّ،
والجدران الحجرية المستيقظة تصغي إلى أنيني.
رأيتُ مثل هذه الأيام، كانت الجدران تتفوه بالكلام،
وتتجسد حكايات قاطعي الطرق أمام عيني.
كانت أيادي عدو خفية لا أبصرها،
تحتضن وجودي بحماسة غادرة.
حتى لو في العقل أفكار كالفولاذ،
فلم يكن يخلو القلب من حالات الضعف هذه:
حيانًا كنت أنجو من قبضتي،
بينما كُنت أعثر على قلبي يعافر في الوحل.
رأيتُ مثل هذه الأيام، الناس الذين قلت عليهم أصدقاء،
كانوا يمتعضون وأنا بجوارهم.
وفي وقت ما كان الصامتون جواري،
يدعمونني، وينصحونني.
والأبطال الذين يهاجمون من يرونه بلا سلاح،
أطاحوا بي أرضًا بأنذل الركلات.
كانت تتهاوى روحي وتتفتت كتمثال،
وكان يظن السامعون لهذه الأصوات أنني أضحك.
رأيتُ مثل هذه الأيام، الطبنجة على صدغي،
تاركًا الدنيا المُنيرة التي طالما رسمتها.
كان فؤادي كسيرًا، في أكثر عصوري حماسة،
كتدفق نجمة مُنطفئ لمعانها إلى الفضاء.
كانت فوهة المسدس تسخن على خدي،
وأصبعي يرفض الضغط على الزناد.
كانت نفسي تبكي كمطر الخريف،
ومع ذلك كانت هناك أشياء أيضًا تربطني بالحياة.
آه يا حبيبتي الوحيدة، لو أعيش اليوم،
فلا تعتقدي أن الحياة جميلة، والناس باتوا طيبين.
لو كنت أقف هكذا كصخرة على قمة جبل،
لكان ما حولي صار فارغًا أكثر من ذي قبل….
أنا مدين لكِ وحدك بوجودي في الدنيا اليوم:
كلما تَذكرتكِ كانت تترقرق بالدموع عيوني.
العُمر نهر، والهموم تتوالى،
والسنون بداخل الدموع تنقضي.
عندما كان يدق قلبي خاليًا من الرجاء،
كأن وجهكِ الباسم كان يقول لي “عِش”.
ووقتما كانت تتمدد ركبتاي على الوحل منهكة،
كانت سرعتكِ هي المانحة القوة لقدميّ.
عندما كانت عيناي تبكيان، وقت غروب الشمس،
وكانت ركبتاك كبيت دافئ باعث للدخان.
كل شيء كان يبتسم، حينما كنت تخطرين على بالي،
كانت الأشجار تُغني، وتعصف بعذوبة النسمات.
آه يا حبيبتي، تعرفين ما عانيته:
فهَم رأسي المسكين هو قلب أحمله.
تفهمين سبب نظري إلى الأماكن البعيدة:
فأنا أعيش دُنيا لا تعاش.
لا تضحكي عند رؤيتي وإياكِ أن تتصادمي بتدفقي،
فأنا أجري إلى بحر دافئ ومضيء.
أنتِ حبيبتي، سواء أحببتِ أم أبيتِ،
فأنا فيكِ وجدت شبهاً من الأماكن التي أبحث عنها.
*صباح الدين علي | رأيت مثل هذهِ الايام.
ترجمة: مي عاشور.
2 225
صباح اليوم، تحطم قلبي إحدى عشرة مرة قبل الإفطار، أعدت خياطته ست مرات فقط قبل الغداء.
الأولى: عندما كانت منشفتك جوار منشفتي في الحمام.
الثانية: عند معرفتي بضرورة إلقاء ملابسك بعيدًا، حتى لا أعثر عليكَ عندما أعود هاربةمن نفسي.
الثالثة: عندما كانت أمي تغني، بدت كوردة متفتحة في الشمس، بكيت لأني ابنتها، لماذا أحب الظلام إلى هذا الحد، أنا ابنتها.
الرابعة: عندما هاتفني الفتى الذي التقيته في المطار، قال قابليني في فيينا، نشرب قهوة في مطار ونصبح غريبين يفهمان بعضهما تمامًا، قابليني في فيينا.
الخامسة: لماذا ما تزال تظهر في قصائدي؟
السادسة: لماذا ما تزال تظهر في أحلامي؟
السابعة: لماذا لم تظهر بعد؟
الثامنة: عندما قالت أختي ألا تعرفين كم هو مؤلم معرفة أن هذا حدث لكِ، ألا تعرفين كم هو مؤلم.
التاسعة: عندما سمعت أبي يطحن حبوب البن، لم أكن أعرف أني أفتقده بهذا القدر.
العاشرة: عندما قرأت القصيدة التي كتبتها، ليلة أمس، وأنا ثملة، صادقة للغاية، أسلوب صادق للغاية.
- توقفي عن شرب الخمر، لستِ هيمنجواي، كفى خمرًا -
الحادية عشر: معرفتي أن قلبي تحطم إحدى عشرة مرة قبل الإفطار صباح اليوم.
*فورتيسا لاتيفي | صباح اليوم، تحطم قلبي إحدى عشرة مرة قبل الإفطار.
ترجمة: ضي رحمي.
2 225
أتعامل مع العناق بطريقة حذرة ومقدسة، أغسله من الشهوة، أنفض عن رئتيه سخونة اللحظة، وأتركه معلقًا على الحائط الخارجي للذة. لا أريد أن أشوّه هذه المفردة بحركة زائدة عن عملها، إنها تلامس بين جسدين؛ جسدٌ يبحث عن الطمأنينة، وجسدٌ يريد أن يشعر بوجوده، وطالما أردت أن أشعر بوجودي.
*حمزة حسن.
