ch
Feedback
يافث نوح - Japheth Noah.

يافث نوح - Japheth Noah.

前往频道在 Telegram

مُهرج وشاعر وصاحب مِزاج.

显示更多
3 030
订阅者
无数据24 小时
-127
-4630
帖子存档
كلُّ ما فيّ صار هشًّا يا مريم، حتى الحروف التي أكتبها تتكسّر، وليس في الأمر بطولة، فقط وجعٌ فاضحٌ لا يعرف كيف يختبئ.

يبدو عليه أنه جاء من آخر الحكاية، وقد سَئمَ كلَّ البدايات.

يمشي كالتمنّي، هامسًا، مرتبكًا، مُنظّمًا. لا يصل، لا يُجاب.

أودّ أن أقول: أحبُّك. ولكن.. الكلمةُ تقفُ عند حافّة فمي، كأنها تخافُ السقوط. أخشى إن خرجتْ أن تُصبحَ عاديّة، أن تفقدَ ذلك الارتجاف الذي يسكنها الآن. أحبُّك، لكنني أفضّل أن أبقيها شيئًا غير مكتمل، مثل ضوءٍ خافت في آخر الممر، أراه، ولا أصل.

أعظم حاجة ممكن تتعلمها في حياتك -من سلسلة تجارب فاشلة- إن الماضي مش مكان مناسب للبحث عن أي شيء، إعادة أي شيء من الماضي هي خطوة غبية لإفساد الحاضر والمستقبل، لإن الغباء هو تكرار نفس التصرف مع توقع نتيجة أفضل .. فطالما النتيجة من الأول مكانتش مثالية، مش هتبقى مثالية في المحاولة ١٠١

عارف إني جاي متأخر أوي، بس عارفين إننا بنخلط بين الخطأ الشخصي والأخطاء العادية؟ يعني شوفت بوست لواحدة، بتحكي عن إن جوزها كان بيعلمها السواقة، وأكتر من مرة تخبط العربية وهو يقولها: فداكِ يا حبيبتي طالما إنت كويسة .. وبالتالي هي اتعلمت معنى الرحمة والمودّة منه وظهرت في علاقتها بابنها، لما يكسر طبق، أو لما يقطع حاجة أو يبوظها، لإنه طفل، لسه بيتعلم. السِت دي كلامها منطقي مية في المية، لإن طبيعي إننا بنغلط طول الوقت، غلطات غير مقصودة، حاجات برا عن إرادتنا، كان ليا صاحب بيتكلم دايمًا عن إنه عادي الناس تغلط وكان بيظهر نوع من العطف في أغلب تصرفاته، لكن في مرة من المرات كان عاوزني أروح معاه مشوار، وأنا اتفقت معاه وكان في نيتي أروح فعلاً، ولكن راحت عليا نومة، ومسمعتش الفون، ولما صحيت اعتذرتله كتير جدًا، لكنه رفض يعدي الموقف، فأنا فكرته بموقف مشابه حصل بيننا منه هو وإنه في أغلب الوقت بيتأخر على مواعيدنا، وقفلت الموضوع وقفلت صفحة علاقتي بيه كلها، لإني شوفته وقتها شخص مدَّعي، دي كانت نظرتي وقتها، خاصةً إن ده أول موقف يحصل مني بالشكل ده، لكن مش العادي بيننا.. وغيرها من الغلطات اللي بتطلع مننا، كلها غلطات طبيعية، بتحصل مع أي إنسان حي ع الكوكب، لكن فيه نوع تاني من الأخطاء، هو الأخطاء الشخصية أو العاطفية، إنك تسبب إهانة لمشاعري بشكل مباشر، بإنك تتصرف بطريقة تجرح مشاعري، يعني لو إنت عارف إن فيه تصرف معين هيأذيني المفروض ع الأقل إنك تحاول تحترس من الوقوع فيه. طب سيبك، إنت خلاص وقعت فيه، وأنا انزعجت بشدة، لإنك أهنت مشاعري ولكني سامحتك، يبقى متكرروش، لكن لو كررته وأنت منتظر مني أتفاهم مع غلطاتك يبقى إنت مجرد شخص مؤذي مش فاهم الفرق بين الخطأ العادي والخطأ الشخصي! لو أنا سلفتك عربيتي وإنت خبطتها، العربية هتتصلح عادي، لو أعطيتك طبق وإنت كسرته هنجيب غيره عادي، حتى لو جيبت لك هدية وأهملتها وضاعت منك، مش مهم، الهدية دي لما خرجت مني بقت ملكك إنت، تحت تصرفك، مليش إني أسألك عملت فيها ايه، لو رميتها حتى إنت حر، ولكن أعطيك قلبي وتكسره؟ ده للأسف مبيتصلحش.. ويا سيدي بفرض إني تخطيت الموقف ولصمت قلبي بالتأكيد هفضل فاكر إنك في وقت ما محترمتش شعوري وإني ليا موقف معاك، فاللي الست حكته ده هو المفروض يكون الطبيعي بين أي شخصين بيتعاملوا مع بعض، إنهم يعدّوا الأخطاء العادية دي بمحبة وبمودّة. لكن زي ما قلت، لو العربية اتدغدغت، مش مشكلة، فداك، لكن قلبي مش فداك!

- ‏كُنت أنا والموسيقى .. كِلانا يحتضن الآخر.

عزيزتي مريم، وصلتني اليومَ أخبارٌ سيئة، دائمًا ما تصلني الأخبارُ السيئة، في الواقع، في الآونة الأخيرة، اعتدتُ أنَّ سماعَ صوتِ الهاتف يعني أنَّ هناك كارثةً ما قد حدثت، صار صوتُ الهاتف منبّهًا للخطر، لذا قررتُ إطفاءَ الصوت، وربما إطفاءَ الهاتفِ كلِّه إذا لزم الأمر، لأنَّ تكلفةَ الجلوسِ وحدي دونَ أيِّ صوتٍ أقلُّ خطرًا من الأخبارِ السيئة. صحيحٌ أنَّ عدمَ معرفتي بها لن ينفي حدوثها، ولكن -على الأقل- أن يموتَ شخصٌ أحبُّه وأنا أظنُّ أنه حيٌّ وبخير أقلُّ ضررًا من تقبُّلِ خبرِ الموت. يافث نوح ١٨ إبريل ٢٠٢٦

ما فائدة أن تركض حرًا إذا كنت لا تعرف أين تذهب؟

الأشياءُ التي تركتَها خلفك كبرتْ بدونك، حتى صارت الآن لا تعرفك.

أضع يدي على صدري وأتأكد أن الحنين ما زال هناك كل شيءٍ هادئ إلا داخلي .. يهمس.

لم تقل: وداعًا، لذلك ما زلت أنتظر.

أقول: كُل الأشياءِ جميلة. غدًا يزول الألم، غدًا نستطيع أن نبتسم، علينا أن ننجو لليومِ فقط. وغدًا، كُل الأشياء الجميلة ستأتي.

أخفضُ صوتي، كي لا يسمعه الغياب.

ظلُّك يرافقني حيث أذهب، لذا أصنعُ لنفسي طريقًا بلا ضوء.

لم يحدث أن رحلتَ مرة واحدة، أنتَ تتكرر .. في كل شيءٍ لا أستطيع لمسه.

أحيانًا لا يكون الألمُ فيما حدث، بل فيما لم يحدث.

أُريد أن أَكون محبوبًا في كُل لحظةٍ أن أَكون قَريَة مليئة بالحُب مَثلِكْ تطَبُخِين لي الحِسَاء، وتَرسِمين لي الصور وتَحملِين
أُريد أن أَكون محبوبًا في كُل لحظةٍ أن أَكون قَريَة مليئة بالحُب مَثلِكْ تطَبُخِين لي الحِسَاء، وتَرسِمين لي الصور وتَحملِين حُزني الهائِل الغير مُفَسَّر بَين ذراعَيكي. • تشين تشين، تُرجم بتصرف من مُقتَطَف من قصيدة له.

أنا ليا إله يعرفني، من حر الآه ينصفني. الأغنية دي من أجمل ما اتقال في التودد لشخص، تخيل اللي هو: مش مهم أي حاجة بس ابعتلي جواب وطمني .. حتى يا سيدي إن كنت هويت ونسيتني، وعليّ جنيت وما راعيتني، مش مشكلة، ابعتلي جواب وطمني! هتلاقي حاجة قريبة أوي منها في أغنية أنا في انتظارك لأم كلثوم: عايزة أعرف لا تكون غضبان أو شاغل قلبك إنسان .. خلّيتني من يأسي أقول: الغيبة دي غيبة علطول. وتكمل وتقول: أتقلب على جمر النّار وأتشرد ويّا الأفكار، ده حتى النسمة أحسبها خُطاك والهمسة أحسبها لُغاك، وعلى كده أصبحت وأمسيت، وشافوني قالوا إتجنيت! وفي شعر قيس بن الملوح: أعد الليالي ليلة بعد ليلة وقد عشت دهرًا لا أعد اللياليا وأخرج من البيوتِ لعلّني أحدث عنك النفسَ بالليلِ خاليا أراني إذا صلَّيتُ يممتُ نحوها بوجهي وإن كان المُصلى ورائيا (استغفر الله العظيم) وعندك برضو: أمرّ على الديارِ ديارِ ليلى أقبل ذا الجدار وذا الجدارا بيتصنت ع الجدران، بحثًا عن أي خبر، أي حاجة تخبره عن ليلى، وبيكمل: وما حب الديارِ شغفن قلبي ولكن حُب من سكن الديارا. فيا سيدي إن كنت هويت ونسيتني، إبعتلي جواب وطمني، رن رنة وأنا هتصل، ظبط وكلمني.

كلما كبرتُ في العمر وجدت أنه من غير الممكن العيش إلا مع الذين يحرروننا، ويحبوننا حبّا خفيف الحمل، الحياة اليوم قاسية جدًا، مريرة جدًا، مرهقة جدًا، حتى نتحمل أيضًا عبودية جديدة آتية من الذي نحبه! - ألبير كامو.