فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
前往频道在 Telegram
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
显示更多2 067
订阅者
+124 小时
+107 天
+3530 天
帖子存档
الكلام على حديث : (من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البيهقي في الشعب 7679 : أخبرنا أبو عبد الله الحافظ و أبو بكر القاضي قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا الحسين بن علي الجعفي عن سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر : يرفعه إلى النبي صلى الله عليه و سلم قال :
من أفضل العمل إدخال السرور على المؤمن يقضي عنه دينا يقضي له حاجة ينفس عنه كربة قال سفيان و قيل لابن المنكدر ما بقي مما يستلذ قال الإفضال على الإخوان
الصواب في هذا الخبر أنه من كلام ابن المنكدر ورفعه لا يصح
عبد الله بن أحمد في العلل [ 181 ] حدثني أبي قال حدثنا سفيان قال بلغني عن بن المنكدر قيل له أي العمل أحب إليك قال إدخال السرور على المؤمن قيل له فأي شيء تشتهي قال الافضال على الاخوان
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 36421: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ،قَالَ : قالَوا لاِبْنِ الْمُنْكَدِرِ : أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إلَيْك ؟ قَالَ : إدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ ، قَالُوا : فَمَا بَقِيَ مِمَّا تَسْتَلِذُّ ، قَالَ : الإِفْضَالُ عَلَى الإِخْوَانِ.
وقال البغوي في الجعديات 1362 : حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، نا سفيان ، نا رجل ، عن ابن المنكدر ، أنه سئل أي العمل أحب إليك ؟ قال : إدخال السرورعلى المؤمن قال : فما بقي مما يستلذ ؟ قال : الإفضال على الإخوان .
وقال الدينوري في المجالسة 1180 : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ؛ قَالَ : قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ : أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ ؟
قَالَ : إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ . وَقِيلَ لَهُ : أَيُّ الدُّنْيَا أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟
قَالَ : الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ . وَكَانَ إِذَا حَجَّ أَخْرَجَ نِسَاءَهُ وَصِبْيَانَهُ إِلَى الْحَجِّ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : أَعْرِضُهُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ . وَكَانَ يَحُجُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : هُوَ أَقْضَى لِلدَّيْنِ .
فهؤلاء الجبال الأربعة أحمد وإسحاق وابن أبي شيبة وابن المديني رووه من كلام ابن المنكدر وهو الصواب الذي لا شك فيه
وللخبر شواهد
وقال الطبراني في الكبير [ 13646 ] حدثنا محمد بن عبد الرحيم الشافعي الحمصي ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا عبد الرحمن بن قيس الضبي ثنا سكين بن سراج ثنا عمرو بن دينار عن بن عمر أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله وأي الأعمال أحب إلى الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس وأحب الأعمال إلى الله تعالى سرور تدخله على مسلم أو تكشف عنه كربة أو تقضي عنه دينا أو تطرد عنه جوعا ولأن أمشي مع أخي في حاجة أحب إلي من أن أعتكف في هذا المسجد يعني مسجد المدينة شهرا ومن كف غضبه ستر الله عورته ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ الله قلبه رجاء يوم القيامة ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى يتهيأ له أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام
عبد الرحمن بن قيس الضبي متروك
قال المزي في تهذيب الكمال :" قال أبو زرعة : كذاب .
و قال البخارى : ذهب حديثه .
و قال مسلم : ذاهب الحديث .
و قال النسائى : متروك الحديث "
وقال ابن بشران في الأمالي 573 : أخبرنا أبو بكر أحمد بن سليمان الفقيه النجاد ، ثنا الحسن بن مكرم ، ثنا داود بن المحبر ، ثنا سكين بن أبي سراج ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ قال : « سرور تدخله على مسلم ، أو كربة تكشفها عنه في دين تقضيه عنه ، أو جوع تطرده عنه »
داود كذاب
وقال الذهبي في الميزان :" 7684 - محمد بن صالح بن فيروز العسقلاني.
أصله من مرو , عن مالك , ليس بثقة.
قال عبد الحافظ بن بدران: أخبرنا أن أحمد بن الخضر، أخبرهم، قال: أخبرنا حمزة بن أحمد السلمى، أخبرنا نصر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا على بن طاهر القرشي بالقدس، أخبرنا أحمد بن محمد بن عثمان، حدثنا على بن الفضل / البلخي، حدثنا جعفر بن محمد بن عون السمسار، حدثنا محمد بن صالح بن فيروز التميمي، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، قلت: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله ؟ قال: أنفعهم للناس.
قلت: فأى الاعمال أحب إلى الله ؟ قال: سرور تدخله على مسلم...الحديث.
وبه: حدثنا محمد بن صالح بن فيروز سنة سبع وثلاثين مائتين، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعا: لان أمشي مع أخ لي في حاجة أحب إلى من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا - يعنى المسجد الحرام.
فهذان حديثان موضوعان على مالك، وله ثالث - عن نافع، عن ابن عمر - باطل أيضا."
الخليفة الذي عزل قاضيا لظلم يهودي !
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
جاء في جامع معمر 1278 - عن الزهري « أن يهوديا جاء إلى عبد الملك فقال له اليهودي : إن ابن هرمز ظلمني ، فلم يلتفت إليه ، ثم الثانية ، ثم الثالثة ، فلم يلتفت إليه ، فقال : إنا نجد في كتاب الله في التوراة : أن الإمام لا يشرك في ظلم ولا جور (1) حتى يرفع إليه ، فإذا رفع إليه فلم يغير شرك في الجور والظلم ، قال : ففزع لها عبد الملك وأرسل إلى ابن هرمز فنزعه »
ومن طريق معمر رواه عبد الرزاق في المصنف ، وكذا رواه البيهقي في الشعب من هذا الطريق وابن عساكر في تاريخ دمشق من طريق البيهقي
وهذا إسناد صحيح وتأمل ذكر الناس لهذا الأثر واحتفائهم به
وهذا الخليفة هو عبد الملك بن مروان
فإن قيل : أليس هذا الرجل معدوداً في الظلمة وقيل أنه يكفي أن الحجاج من سيئاته ؟
فيقال : بلى هو ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن ثمة عدل نهائياً في حقبته ، وهذا ما يغفل عنه كثير من الناس ، فكثيرون يقرأ التاريخ قراءة استشراقية تركز على الأخطاء ، وهناك من يقرأ قراءة متفائلة جداً
والناس فيما بعد الصحابة جاءهم ملوك كثر وكانوا متفاوتين عدلاً وظلماً ، وكان أكثر ظلمهم على خصومهم الذين ينازعونهم في الحكم والإيمان يزيد وينقص والمرء يجتمع فيه الخير والشر
ودائماً إذا ما قارناهم بالراشدين افتضحوا ولكن إذا قارناهم بأهل زماننا ظهرت لهم المزايا العظيمة
ومن يدعو لإبعاد الدين عن السياسة يدفع ضريبة عظيمة ولا أحد يستطيع سدادها وهو ذهاب الوازع الديني والخوف من الله عند أصحاب السلطة المطلقة أو أصحاب القوة
ولهذا تجدهم في القضاء يحلفون الشهود ، ولكن هذا تناقض فهذا استحضار للدين في مقام محاكم قررت استبعاد الدين ، غير أنهم لا يستطيعون الاطمئنان لشهادة الشهود إلا بمثل هذا
وعبد الملك بن مروان له خطبة يذكر فيها عثمان ومعاوية ويزيد الأمويين الذين سبقوه فيذم سياستهم جميعاً ويتلفظ في حقهم بألفاظ فيها ازدراء فهذا الذي حمله وأبناؤه على اتخاذ سياسة البطش المفرط ، وذلك أنهم بحسب تعبير عبد الملك لا يريد أن يكون ضعيفاً كعثمان ولا مداهناً كمعاوية _ كذا قال وهذه جرأة عظيمة _
هذه الطريقة التي فكر بها عبد الملك هي الطريقة التي يفكر بها عامة الناس اليوم وهي أنهم إذا رأوا حاكماً سبقهم فيه شيء مما يرونه خطأ فإنهم يلجأون إلى المعاكسة بالكلية لذلك ولا يلجأون إلى الكتاب والسنة بل يلجأون إلى الرأي
وتجد في التاريخ عامة ظلم الملوك يرفضه العلماء وتحصل لهم الامتحانات بسبب هذا ، وانظر ما حصل لسعيد بن المسيب في زمن عبد الملك واقرأ شيئاً كثيراً من هذا في محن العلماء لأبي العرب القيرواني ، والحاكم إذا كات انتهى أمره والعالم يبقى ذكره
وهناك الكثير الكثير من الملوك والقضاة والأمراء العادلون وكثير من أهل الجور فيهم خير بمراحل عظيمة من عامة أهل زماننا
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
كلام نفيس للحميدي حول تدليس الراوي عن شيخه الذي لازمه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الخطيب في الكفاية 1181 : أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، قال : قال عبد الله بن الزبير الحميدي :
وإن كان رجل معروفا بصحبة رجل والسماع منه ، مثل ابن جريج عن عطاء أو هشام بن عروة عن أبيه وعمرو بن دينار عن عبيد بن عمير ، ومن كان مثل هؤلاء في ثقتهم ، ممن يكون الغالب عليه السماع ممن حدث عنه ، فأدرك عليه أنه أدخل بينه وبين من حدث رجلا غير مسمى ، أو أسقطه ، ترك ذلك الحديث الذي أدرك عليه فيه أنه لم يسمعه ، ولم يضره ذلك في غيره ، حتى يدرك عليه فيه مثل ما أدرك عليه في هذا ، فيكون مثل المقطوع .
وهذا إسناد قوي إلى الحميدي ، وهو تفصيل دقيق في هذه المسألة
وأحسب أن عنعنة هشيم عن حصين من هذا الباب فإنه مكثر عن حصين ملازم له فتحمل روايته عنه على الاتصال ولو بالعنعنة ما لم يثبت عندنا دليل على التدليس
وهذا الدليل تكون رواية أخرى يصرح فيها بأنه لم يسمع الحديث من الشيخ أو يستخدم صيغة صريحة في عدم السماع ك( حدثت ) أو نص إمام عارف
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
وَرَواهُ جَرِيرُ بن حازِمٍ ، ومُحَمد بن شَبِيبٍ الزَّهرانِيُّ ، وقُرَّةُ بن خالِدٍ ، وجَرِيرُ بن عَبدِ الحَمِيدِ وقِيل : عَن شُعبَة بنِ الحَجّاجِ ، فَقالُوا : عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، عَن جابِرِ بنِ سَمُرَة ، عَن عُمَر.
وَخالَفَهُم جَماعَةُ ثِقاتٍ مِنهُم : عَبد الله بن المُختارِ ، ويُونُسُ بن أَبِي إِسحاق ، وابنُهُ إِسرائِيل ، ومَعمَرٌ ، وعَبد الحَكِيمِ بن مَنصُورٍ ، وحِبانُ ، ومِندَلٌ ابنا عَلِيٍّ ، وسُفيانُ الثَّورِيُّ وقِيل : عَن شُعبَة ، والمَسعُودِيِّ ، وداوُد بنِ الزِّبرَقانِ ، والحُسَين بنِ واقِدٍ ، والحُصَينِ بنِ واقِدٍ ، شَيخٌ رَوَى عَنهُ أَبُو بَكرِ بن عَيّاشٍ ، وقَزعَة بنِ سُوَيدٍ ، وأَبِي عَوانَة فَرَوَوهُ عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، عَن عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ ، عَن عُمَر.
وَرَواهُ شَيبانُ بن عَبدِ الرَّحمَنِ ، وشُعَيبُ بن صَفوان ، وزايِدَةُ ، وعُبَيد الله بن عُمَر الرَّقَّى ، عَن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، عَن رَجُلٍ لَم يُسَمّ ، عَن عَبدِ الله بنِ الزُّبَيرِ
وقال عَبد الحَمِيدِ بن مُوسَى : عَن عُبَيدِ الله بنِ عَمرٍو ، عَن عَبدِ المَلِكِ ، عَن مُجاهِدٍ ، عَنِ ابنِ الزُّبَيرِ ، عَن عُمَر.
وَلَم يَصنَع شَيئًا.
وَقال عِمرانُ هُو أَخُو سُفيان بنِ عُيَينَة : عَن عَبدِ المَلِكِ ، عَن رِبعِيِّ بنِ حِراشٍ ، عَن عُمَر.
وَقال يَحيَى بن يَعلَى أَبُو المُحَيّاة ، وزُهَيرٌ ، ومُحَمد بن ثابِتٍ : عَن عَبدِ المَلِكِ ، عَن قَبِيصَة بنِ جابِرٍ ، عَن عُمَر.
وَقال حَمّاد بن سَلَمَة ، والمَسعُودِيُّ ، وقَيسٌ ، مِن رِوايَة مُحَمدِ بنِ مُصعَبٍ عَنهُم : عَن عَبدِ المَلِكِ ، عَن رَجاءِ بنِ حَيوَة ، عَن عُمَر.
وَقال ابن عُيَينَة : عَن عَبدِ المَلِكِ ، عَن رَجُلٍ لَم يَسمه ، عَن عُمَر
ويُشبِهُ أَن يَكُون الاضطِرابُ فِي هَذا الإِسنادِ مِن عَبدِ المَلِكِ بنِ عُمَيرٍ ، لِكَثرَةِ اختِلاَفِ الثِّقاتِ عَنهُ فِي الإِسنادِ ، والله أَعلَمُ"
وبقيت رواية غريبة ذكرها ابن بطة في الإبانة
قال ابن بطة في الإبانة 115 - حدثنا أبو جعفر بن العلاء ، قال : حدثنا علي بن حرب ، قال : حدثنا هارون بن عمران ، قال : حدثنا جعفر بن برقان ، عن أبي سكينة الحمصي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، قال : قدم عمر الجابية فقام فينا خطيبا ، فحمد الله ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كمقامي فيكم ، فقال : « أكرموا أصحابي ، فإنهم خياركم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم يظهر الكذب حتى يحلف الرجل ، وإن لم يستحلف ، ويشهد ، وإن لم يستشهد ألا من أراد بحبوحة الجنة ، فعليه بالجماعة ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، ألا لا يخلون رجل بامرأة ، فإن معهما الشيطان ومن ساءته خطيئته فهو مؤمن »
وهذا قد ذكر ابن عساكر في تاريخ دمشق أن جعفر بن برقان لم يسمعه من أبي سكينة باعترافه
وفي القلب شيء من تقوية هذه ببعضها فإن ذلك راجع إلى تحديد منزلة رواية عبد الملك بن عمير المضطربة وأخشى أن تكون من مناكيره ، وكذا تحديد منزلة رواية ابن بطة الأخيرة وكذلك رواية عاصم
والحديث ثابت في الصحيحين من خبر ابن عباس بلفظ ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ) بدون ذكر التتمة.
فائدة : قال ابن حجر في التلخيص :
1826 - حَدِيثُ: [ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ] .
وَقَدْ اُشْتُهِرَ هَذَا الْحَدِيثُ.
أَحْمَدُ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ.
وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ، وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَأَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ.
وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِلَفْظِ: [ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إلَّا وَمَعَهُمَا ذُو مَحْرَمٍ] . وَلَمْ يَذْكُرَا آخِرَهُ.اهـ
فكأنه يشير إلى إعلال خبر ابن عمر , والله أعلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
هل صحت رواية ( فإن ثالثهما الشيطان ) ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فإن من الأحاديث التي حيرتني حديث : ( أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ) فإن له عدة طرق كلها معلولة
قال الترمذي في جامعه 2165 : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو المُغِيرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالجَابِيَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ، وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الجَنَّةِ فَلْيَلْزَمُ الجَمَاعَةَ، مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَذَلِكَ الْمُؤْمِنُ» : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الحَدِيثُ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رواية ابن عمر هذه معلولة
الإمام البخاري رحمه الله يقول في "التاريخ" (ج1ص120) في ترجمة محمد بن سوقه: وقال ابن المبارك اخبرنا محمد بن سوقة عن ابن دينار عن ابن عمر عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ قال خير الناس قرنى بطوله، وقال لنا عبد الله بن صالح حدثنى الليث قال حدثنى يزيد بن الهاد عن ابن دينار عن ابن شهاب أن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، نحوه، وقال بعضهم عن ابن دينار عن أبى صالح، وحديث ابن الهاد اصح ، وهو مرسل بإرساله اصح.اهـ
وكذا وافقه على هذا الإعلال أبو حاتم وأبو زرعة في العلل
ومراسيل الزهري من أوهى مراسيل حتى لو كان عن عمر فإنه كثيراً ما يروي عن عمر بوسائط
وقال الإمام أحمد في مسنده 15696 : حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، وَحُسَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرٍ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ مَاتَ وَلَيْسَتْ عَلَيْهِ طَاعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، فَإِنْ خَلَعَهَا مِنْ بَعْدِ عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ لَقِيَ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، وَلَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ "
" أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَا تَحِلُّ لَهُ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، إِلَّا مَحْرَمٍ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ "
" مَنْ سَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ، وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ " قَالَ حُسَيْنٌ: " بَعْدَ عَقْدِهِ إِيَّاهَا فِي عُنُقِهِ "
عاصم بن عبيد الله ضعيف جداً وصفه أبو حاتم والبخاري بأنه منكر الحديث ونص الدارقطني على أنه يترك وكذا قال أبو زرعة غير أن يعقوب وابن عدي لينا القول فيه
وقال النسائي في الكبرى 9219 : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا جرير عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة قال خطب عمر بالجابية فقال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قام في مثل مقامي هذا ثم قال أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى أن الرجل ليحلف على اليمين قبل أن يستحلف عليها ويشهد على الشهادة قبل أن يستشهد عليها فمن أراد منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الواحد وهو من الإثنين أبعد ألا لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان ألا ومن كان منكم تسوءه سيئته أو تسره حسنته فهو مؤمن
عبد الملك بن عمير اختلط بآخره وضعفه جمع من الأئمة وقد اضطرب في هذا الحديث لذا أعله بالاضطراب الدارقطني
جاء في علل الدارقطني :" س 155- وسُئِل عَن حَدِيثِ جابِرِ بنِ سَمُرَة ، عَن عُمَر أَنَّهُ خَطَبَهُم بِالجابِيَةِ ، فَذكر عَن رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : أَحسِنُوا إِلَى أَصحابِي ، ثُمّ الَّذِين يَلُونَهُم ، ثُمّ يَفشُو الكَذِبُ ... ... الحَدِيثَ.
فَقال : يَروِيهِ عَبد المَلِكِ بن عُمَيرٍ ، واختُلِف عَنهُ فِي إِسنادِهِ فَقِيل عَنهُ : فِيهِ عِدَّةُ أَقاوِيلَ.
من عيون حكايات السخاء القرشي : لم نكن لنأخذ شيئاً أعطيناه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي الدنيا في مكارم 443 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: نا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: تَفَاخَرَ رَجُلَانِ مِنْ قُرَيْشٍ: رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، وَقَالَ هَذَا: قَوْمِي أَسْخَى مِنْ قَوْمِكَ، قَالَ: سَلْ فِي قَوْمِكَ، حَتَّى أَسْأَلَ فِي قَوْمِي، فَافْتَرَقَا عَلَى ذَلِكَ. فَسَأَلَ الْأُمَوِيُّ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِهِ، فَأَعْطَوْهُ مِائَةَ أَلْفٍ عَشَرَةَ آلَافٍ عَشَرَةَ آلَافٍ. قَالَ: وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَسَأَلَهُ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ، ثُمَّ أَتَى الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ لَهُ: «هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا مِنْ قَوْمِي؟» قَالَ: نَعَمْ، عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ، فَأَعْطَاهُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، ثُمَّ أَتَى الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا، فَسَأَلَهُ فَقَالَ: هَلْ أَتَيْتَ أَحَدًا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَاكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَأَعْطَانِي مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا، قَالَ: «لَوْ أَتَيْتَنِي قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَهُ لَأَعْطَيْتُكَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمْ أَكُنْ لِأَزِيدَ عَلَى سَيِّدِي» ، فَأَعْطَاهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا. قَالَ: فَجَاءَ الْأُمَوِيُّ بِمِائَةِ أَلْفٍ مِنْ عَشَرَةٍ، وَجَاءَ الْهَاشِمِيُّ بِثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا مِنْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ الْأُمَوِيُّ: سَأَلْتُ عَشَرَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي مِائَةَ أَلْفٍ، وَقَالَ الْهَاشِمِيُّ: سَأَلْتُ ثَلَاثَةً مِنْ قَوْمِي فَأَعْطَوْنِي ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ وَسِتِّينَ أَلْفًا، فَفَخَرَ الْهَاشِمِيُّ الْأُمَوِيَّ. قَالَ: فَرَجَعَ الْأُمَوِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ فَقَبِلُوهُ، وَرَجِعَ الْهَاشِمِيُّ إِلَى قَوْمِهِ، فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَرَدَّ عَلَيْهِمُ الْمَالَ، فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوهُ، وَقَالُوا: «لَمْ نَكُنْ لِنَأْخُذَ شَيْئًا قَدْ أَعْطَيْنَاهُ»
هذا خبر رجاله ثقات إلا أبو هلال الراسبي وهو صدوق واختلفوا فيه ولا شك يحتمل في الموقوف وقد فصل أحمد حاله فقال يحتمل إلا في قتادة وحديثه هنا ليس عن قتادة
وحميد بن هلال أدرك هؤلاء ولكن لا يعرف له سماع منهم ويحتمل هذا جداً وقد كانوا يثنون على سعة علمه
وجود عبيد الله بن عباس متواتر كل من ترجم له يذكر جوده وسعة ذلك وأما السبطان فلا تستغرب عنهما فضيلة
وقد أثار عجبي موقف الحسين حين أبى أن يزيد على ما أعطاه أخاه الكبير وكان يسميه سيدي، وقال ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج 21 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو الْيَقْظَانِ، حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ الْمَدِينِيُّ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ أَخِيهِ: «لَأَنْ يُرَى ثَوْبُكَ عَلَى صَاحِبِكَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يُرَى عَلَيْكَ، وَلَأَنْ تُرَى دَابَّتُكَ تَحْتَ صَاحِبِكَ أَحْسَنُ مِنْ أَنْ تُرَى تَحْتَكَ»
هذا حفيد عبيد الله يقتدي بجده
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
17- الصلت بن دينار
وهذا يكفينا قول ابن حجر فيه في التقريب :" متروك ناصبي " وقد قال فيه أبو حاتم ( لين الحديث ) وقال أيضاً : ( يكتب حديثه ) فتأمل !
وكذا قال أبو زرعة ( لين )
18- الضحاك بن نبراس
قال ابن معين ( ليس بشيء ) وقال النسائي ( متروك ) وقال أبو حاتم ( لين الحديث )
19- طلحة بن عمرو الحضرمي
وهذا يكفينا قول ابن حجر فيه في التقريب :" متروك " وقد قال أبو حاتم ( لين الحديث عندهم ) وعامة أهل الحديث على أنه متروك وهذا يشرح لك جلياً مقصده بقوله ( لين الحديث )
20- عَبد الله بن الزبير الأَسدي والد أبي أحمد الزبيري
وهذا قال فيه أبو نعيم ( لا يكتب حديثه ) وقال فيه أبو حاتم ( لين الحديث ) وحديثه قليل جداً في الكتب وهذا ظاهر لشدة ضعفه
21- عبد الله بن محمد بن عقيل
وهذا الخلاف فيه مشهور معروف ومن المحدثين من اختار شدة ضعفه وقد قال فيه أبو حاتم ( لين الحديث )
22- عبد الرحمن بن ثروان
وهذا العامة على تمشيته وقد تشدد فيه أبو حاتم فقال ( لين الحديث ليس بقوي ) مع قوله عنه ( صالح ) وعبارة أبي حاتم فيه مشكلة
23- عبيد الله بن زحر
وهذا ضعفه كل من ابن معين وابن المديني جداً وقال أبو حاتم ( لين الحديث ) ولا يختلفون أن في حديثه مناكير ولكن اختلفوا هل هي منه أم ممن فوقه
24- عمر بن راشد اليمامي
قال أحمد ( لا يسوى حديثه شيء ) وقال الدارقطني :( متروك ) وقال البزار (منكر الحديث ) وقال النسائي ( ليس بثقة ) وقال أبو زرعة ( لين الحديث )
25- عمر بن شبيب المسلي
وهذا ضعفه ابن معين جداً وقال أبو زرعة ( لين الحديث ) وقال في موضع آخر ( واهي الحديث )
26- عمر بن قيس سندل
هذا قال أحمد وابن معين وعمرو بن علي ( متروك ) وقال أبو زرعة ( لين الحديث ) ولا أحسبه إلا موافقاً لهم فيما أرادوا فحاله بين لا يخفى على مثله
27- عقبة بن عَبد الله الأَصم البصري
هذا ضعفه النسائي وابن معين جداً وقال أبو حاتم ( لين الحديث )
28- فضيل بن سليمان النميري
وهذا ضعفه ابن معين وصالح جزرة أبو داود جداً واحتمله ابن المديني فروى عنه قال أبو زرعة :" لين الحديث. رَوَى عَنه: عَلي بن المَديني، وكان من المتشددين"
وهذا نص نفيس على تشدد ابن المديني ولكن يبدو أن المتشدد تسامح هنا
29- محمد بن عَبد الله بن عُبَيد بن عُمير
هذا ضعفه ابن معين جداً وقال الدارقطني :( متروك ) وقال أبو زرعة ( لين )
30- المثنى بن الصباح
قال ابن الجنيد والنسائي :( متروك ) وضعفه الساجي جداً وتركه يحيى وعبد الرحمن وقال أبو حاتم وأبو زرعة ( لين الحديث )
31- مُؤَمَّل بن عَبد الرَّحمن الثقفي
لينه أبو حاتم وقال فيه ابن عدي ( عامة حديثه غير محفوظ )
32- النضر بن معبد
قال ابن معين ( ليس بشيء ) وقال النسائي ( ليس بثقة ) ولينه أبو حاتم وقال ( يكتب حديثه ) فتأمل
33- النضر بن عَبد الرَّحمن الخزاز
قال البخاري ( منكر الحديث ) وقال النسائي ( متروك ) وقال ابن معين ( ليس بشيء ) ولينه أبو زرعة
34- الوليد بن محمد الموقري
وهذا يكفينا فيه قول الحافظ في التقريب : ( متروك الحديث ) وقد لينه أبو زرعة
35- يحيى بن راشد البصري
وهذا قال فيه ابن معين ( ليس بشيء ) ولينه أبو زرعة
ففي هذه الأمثلة يظهر لنا أن الغالب في استخدام أبي حاتم وأبي زرعة لقولهم ( لين الحديث يكون في الجرح الشديد خصوصاً أبو حاتم منهما ، ولو قلنا أن قولهم ( لين الحديث ) من قبيل الجرح المحتمل لحكمنا على أبي حاتم بالتساهل وهذا خلاف المشهور
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
بحث في قول أبي حاتم وأبي زرعة : ( لين الحديث )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فمن المشهور في كتب المصطلح أن قول الأئمة في الراوي ( لين الحديث ) تضعيف محتمل .
وقد كنت تتبعت استخدام البزار لهذه اللفظة فوجدته يطلقها على الضعف الشديد في الغالب .
وتتبعت في هذه المرة إطلاق أبي حاتم وأبي زرعة فوجدتهما يطلقانها على الضعف الشديد أيضاً في الغالب .
وإليك تفصيل ذلك عن طريق ذكر الرواة الذين قالوا فيهم ( لين الحديث )
1- إبراهيم الهجري
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قرئ على العباس بن محمد الدُّوري، عن يَحيَى بن مَعين قال: إِبراهيم الهجري ليس بِشيءٍ.
سمعتُ أَبي يقول: إِبراهيم الهجري ليس بقوي لين الحديث.
قول ابن معين ( ليس بشيء ) جرح شديد وقول أبي حاتم ( ليس بقوي ) بحذف الألف واللام من قبيل الجرح الشديد
وقد قال أبو حاتم عنه في مكان آخر ( منكر الحديث ) وهذا جرح شديد وكذا قال النسائي بل وقال ( ليس بثقة لا يكتب حديثه ) وقال علي بن الحسين بن الجنيد في حقه ( متروك )
2- إِسحاق بن إِبراهيم بن سَعيد المدني
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسمعتُ أَبي يقول: هو لين الحديث.
قال: وسأَلتُ أَبا زُرعَة عنه، فقال: ليس بقوي، مُنكَر الحديث.
قول أبي زرعة جرح شديد فيحمل كلام أبي حاتم على موافقته
3- أيوب بن سويد
وهذا ضعفه مشهور اتهمه ابن معين بسرقة الحديث وهذا جرح شديد ، وقال النسائي :" ليس بثقة " وهذا جرح شديد ولينه أبو حاتم
4- أصبغ بن نباتة
وهذا يكفينا قول ابن حجر فيه في التقريب :" متروك رمي بالرفض " ، وقد اكتفى فيه بقوله ( لين الحديث )
5- أبو حمزة الثمالي
وهذا قال فيه أحمد وابن معين ( ليس بشيء ) وهذا جرح شديد وقال أبو حاتم وأبو زرعة ( لين الحديث ) وزاد أبو حاتم ( يكتب حديثه ولا يحتج به )
وأبو حاتم إذا قال في الراوي ( يكتب حديثه ) لا يعني بذلك إخراجه عن حيز الضعف الشديد فإنك تجده يقول ( منكر الحديث يكتب حديثه ) وإنما يريد بذلك أنه يكتب للمعرفة
وقال النسائي في الثمالي :" ليس بثقة " وقال الدارقطني :" متروك " وكلاهما جرح شديد يتناسب مع كلمة أحمد وابن معين ومع تفسيرنا لكلمة أبي حاتم وأبي زرعة
6- حماد بن واقد
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل سَمِعتُ أَبي يقول: حماد بن واقد ليس بِقَوي، لين الحديث يُكتَبُ حديثُهُ على الإعتبار، وهو بابة عثمان بن مطر، ويوسف بن عطية.
عثمان بن مطر ويوسف بن عطية متروكان ، وحماد هذا قال عنه البخاري منكر الحديث وهذا جرح شديد ، وقول أبي حاتم ( يكتب حديثه على الاعتبار ) الذي يبدو أنه ليس الاعتبار بمصطلحنا وإنما هو المعرفة ، وقوله ( ليس بقوي ) يريد به الضعف الشديد كما هو معلوم
7- حفص بن عمر العدني
قال فيه أبو حاتم ( لين الحديث ) وقال النسائي ( ليس بثقة ) وقال ابن عدي ( عامة حديثه غير محفوظ ) وهذا جرح شديد وقال الدارقطني :( متروك ) وقال أبو داود : ( منكر الحديث ) وقال ابن معين ( ليس بشيء ) وهذه كلها من ألفاظ الجرح الشديد
8- روح بن عطاء بن أَبي ميمونة
هذا قال عنه ابن حبان ( تركه أحمد وابن معين جميعاً ) وقد قال فيه أحمد ( منكر ) وهذا جرح شديد وقال فيه أبو حاتم ( لين الحديث )
9- أبو سعد البقال
هذا قال فيه أحمد ( منكر الحديث ) وقال ابن معين ( ليس بشيء ) وقال عمرو بن علي الفلاس ( متروك ) وقال أبو زرعة ( لين ) وبرأه من تعمد الكذب ، وقال البخاري : ( منكر الحديث ) وهذه كلها تلتقي في التضعيف الشديد
10- سليمان بن أَبي داود الحَرَّاني
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل سَأَلتُ أَبي عنه، فقال: ضعيف الحديث جدا.
سئل أَبو زُرعَة عنه، فقال: كان لين الحديث.
وهذا من أوضح الأمثلة على مرادهم ب( لين الحديث )
11- سليمان بن سالم، وهو ابن أَبي داود الحَرَّاني، واسم أبي داود سالم
قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل قال: سَأَلتُ أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث جدا.
قال: وسأَلتُ أَبا زُرعَة عنه، فقال: لين الحديث.
وهذا كسابقه
12- سالم بن دينار
وهذا قال فيه أبو زرعة وحده ( لين الحديث ) والبقية احتملوه
13- سويد بن عبد العزيز
وهذا كان يلقن وقال فيه أحمد ( متروك ) وقال فيه أبو حاتم ( لين الحديث )
14- أبو بكر الهذلي
وهذا يكفينا قول ابن حجر فيه التقريب ( متروك ) وقد اتهم بالكذب وقد قال فيه أبو حاتم ( لين الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به )
وهذا يقرب لك مراد أبي حاتم في قوله ( يكتب حديثه )
14- شبيب بن بشر
قال فيه أبو حاتم ( لين الحديث ) غير أن ابن معين وثقه وقد قال فيه البخاري كما في علل الترمذي ( منكر الحديث )
15- صالح بن أبي الأخضر
وهذا اتفقوا على ضعفه ولكن اختلفوا في درجة ضعفه وقد قال الدارقطني :" لا يعتبر به " وقال أبو حاتم :" لين الحديث "
16- صدقة بن موسى الدقيقي
هذا ضعفه ابن معين جداً فقال ( ليس بشيء ) وقرن أبو حاتم قوله فيه ( لين الحديث ) بقوله ( ليس بقوي ) وهذا أقرب للتضعيف الشديد وغيرهم احتمله
تفرد بهذا اللفظ أبو بكر بن شيبة الحزامي
أبو بكر بن شيبة هذا صدوق يخطيء وقد خالفه غيره عن موسى بن عقبة وغير السند ولم يذكر تلك اللفظة
قال النسائي في سننه 1746 - أخبرنا محمد بن سلمة قال حدثنا بن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن علي عن الحسن بن علي قال : علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم هؤلاء الكلمات في الوتر قال قل اللهم أهدني فيمن هديت وبارك لي فيما أعطيت وتولني فيمن توليت وقني شر ما قضيت فإنك تقضي ولا يقضي عليك وإنه لا يذل من واليت تباركت ربنا وتعاليت وصلى الله على النبي محمد
وقال الحاكم في المستدرك 4800- حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَأَبُو سَعِيدٍ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ قَالاَ : حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وِتْرِي إِذَا رَفَعْتُ رَأْسِي وَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ السُّجُودُ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ ، إِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ إِلاَّ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَدْ خَالَفَ إِسْمَاعِيلَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ فِي إِسْنَادِهِ.
4801- حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزَّاهِدُ الصَّفَّارُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ (ح) وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ الْعَدْلُ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبَزَّارُ ، وَالْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ (ح) وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ : عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ فِي الْوِتْرِ : اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلاَ يُقْضَى عَلَيْكَ ، وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ
ورواية محمد بن جعفر هي الأثبت والأصح كما لا يخفى فهذه رواية ( يعني رواية ابن شيبة ) شاذة أو منكرة وزيادة النكارة فيها في شأن السند إذ جعله من رواية عائشة عن الحسن وهذا منكر غريب
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
بيان شذوذ زيادة ( ولا يعز من عاديت ) في حديث قنوت الوتر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال أبو داود في سننه 1425 - حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال
y قال الحسن بن علي [ رضي الله عنهما ] علمني رسول الله صلى الله عليه و سلم كلمات أقولهن في الوتر قال ابن جواس في قنوت الوتر " اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت [ ولا يعز من عاديت ] تباركت ربنا وتعاليت "
أقول : زيادة ( ولا يعز من عاديت ) انفردت بها هذه الرواية ويبدو أنها من زيادة أحمد بن جواس الحنفي فإن الحديث في جامع الترمذي من رواية قتيبة عن أبي الأحوص بدون هذه الزيادة وكذا رواه يحيى بن حسان عن أبي الأحوص بدون هذه الزيادة وحديثه عند الدارمي برقم ( 1593 ) وقد روى هذا الحديث عن أبي إسحاق عدد ولم يذكروا هذه الزيادة
1_ شريك بن عبد الله وحديثه ابن ماجه في سننه (1178)
2_ إسرائيل بن يونس وحديثه عند الطبراني في الكبير ( 2702 )
3_ سفيان الثوري وحديثه عند الطبراني في الكبير ( 2706 )
ووردت هذه الزيادة من رواية زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عند الطبراني ( 2704 ) وزهير روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط كما نص عليه ابن معين
وقال الطبراني في الدعاء 740 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ وَاضِحٍ الْعَسَّالُ الْمِصْرِيُّ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ فِي الْوِتْرِ: " اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ
وهذه رواية منكرة فشيخ الطبراني مجهول الحال والمحفوظ عن محمد بن جعفر روايته هذا الحديث عن شعبة وبدون تلك الزيادة
وقد تابعه على هذا الخبر كل من شعبة وابنه يونس والحسن بن عبيد الله ولم يذكروا هذه الزيادة التي اضطرب هو فيها وأكثر الرواة عنه لم يذكروها
أما ابنه يونس فحديثه في المسند برقم ( 1718 ) وغيره من المصادر
وأما شعبة فرواه عنه كل من
1_ محمد بن جعفر وحديثه في المسند ( 1727 )
2_ يحيى بن سعيد وحديثه في المسند ( 1723 )
3_ عثمان بن عمر وحديثه عند الدارمي ( 1591 )
4_ مؤمل بن إسماعيل وحديثه عند ابن حبان ( 722 )
5_ أبو داود الطيالسي وحديثه مخرج في مسنده ( 1179 )
6_ عبد الملك بن عمرو وحديثه عند أبي يعلى في مسنده
7_ حجاج بن محمد وحديثه عند الدولابي في الذرية الطاهرة (128)
كل هؤلاء لم يذكروا زيادة ( ولا يعز من عاديت)
وخالف هؤلاء جميعاً عمرو بن مرزروق الذي فيه الحافظ (له أوهام ) فزاد زيادة ( ولا يعز من عاديت ) وحديثه عند الطبراني في الكبير فدل على نكارتها عن شعبة
وأما الحسن بن عبيد الله النخعي فحديثه عند الطبراني في الكبير والدولابي في الذرية الطاهرة ولم يذكر هذه الزيادة
والخلاصة أن هذه الزيادة شاذة انفرد بها أبو إسحاق من دون الأكثر وهو نفسه اضطرب فيها وقد ذكروا عنه الاختلاط ، وقد شكك ابن خزيمة في سماعه هذا الحديث من بريد وأنكر زيادة ( القنوت ) في الخبر لعدم ذكر شعبة لها ، أي الدعاء يصير دعاء عاماً وليس من أدعية القنوت ، وإنكار زيادة ( ولا يعز من عاديت ) أولى من إنكار زيادة القنوت فيما يظهر ، فإذا كان ابن خزيمة أنكر زيادة يونس ووالده من دون شعبة فمن باب أولى تنكر زيادة أبي إسحاق من دون شعبة وابنه يونس فكيف إذا زدنا معهم الحسن بن عبيد الله ، وزدنا مع ذلك اضطراب أبي إسحاق نفسه في الزيادة
وقال البيهقي في الدعوات : (باب من قال يقنت في الوتر بعد الركوع)
(اخبرنا) محمد بن عبد الله الحافظ ثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وابو منصور محمد بن القاسم العتكي قالا ثنا الفضل بن محمد بن المسيب الشعراني ثنا أبو بكر بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن شيبة الحزامي ثنا ابن ابى فديك عن اسمعيل بن ابراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة رضي الله عنها عن الحسن ابن علي رضي الله عنهما قال علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم في وتري إذا رفعت رأسي ولم يبق الا السجود اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما اعطيت وقني شر ما قضيت انك تقضيولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت
إذا خشع جبار الأرض رحم جبار السماء ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فكثير من الناس يظن أن الحكام العادلين انتهوا بعمر بن عبد العزيز وهذا غلط كبير تنقضه الكثير من الشواهد
أنتقي منها اليوم واحداً
وهو عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن الحكم بن هشام ابن الداخل عبد الرحمن بن معاوية الأموي المرواني، الناصر لدين الله أبو المطرف صاحب الأندلس، الملقَّب أمير المؤمنين بالأندلس. [المتوفى: 350 هـ]
قال الذهبي في تاريخ الإسلام :" وقد استفرغ الوسعَ فِي إتقان قصور الزهراء وزخرفتها. وقد أصابهم قحطٌ، وأراد النّاس الاستسقاء، فجاء عَبْد الرَّحْمَن الناصر رسولٌ من القاضي منذر بْن سعَيِد، رحمه الله، يحركه للخروج، فقال الرَّسُول لبعض الخدم: يا ليت شِعْري ما الَّذِي يصنعه الأمير؟ فقال: ما رَأَيْته أخشع لله منه فِي يومنا هذا، وأنّه منفردٌ بنفسه، لابسٌ أخشن ثيابه، يبكي ويعترف بذنوبه، وهو يَقُولُ: هذه ناصيتي بيدك، أتراك تعُذّب الرّعيّة من أجلي وأنت أحكم الحاكمين، لن يفوتك شيء منّي. فتهلّل وجه القاضي لمّا بلغه هذا، وقال: يا غلام أحمل الممْطَر معك، فقد إذِن اللَّه بسُقْيانا. إذا خشع جبار الأرض رحم جبّار السّماء. فخرج، وكان كما قَالَ"
وكان هذا الملك عابداً زاهداً
ومن عدله ما ذكر الذهبي :" واتخذ لسطح العُليّة الصغرى التي عَلَى الصرح قراميد ذهب وفضة، وأنفق عليها أموالًا هائلة، وجعل سقفها صفراء فاقعةً إلى بيضاء ناصعة، تَسلُب الأبصار بلَمَعَانها، وجلس فِيهَا مسرورًا فرحًا، فدخل عَلِيّه القاضي أَبُو الحَكَم منذر بْن سعَيِد البلوطي، رحمه اللَّه، حزينًا، فقال: هَلْ رأيتَ ملكًا قبلي فَعَل مثل هذا؟ فبكي القاضي وقال: والله ما ظننتُ أنّ الشّيطان يبلغ منك هذا مَعَ ما آتاك اللَّه من الفضل، حتى أنزلك منازل الكافرين. فاقشعر من قوله، وقال: وكيف أنزلني منازل الكافرين؟ قَالَ: ألَيْسَ اللَّه يَقُولُ: {وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فضةٍ}، وتلا الآية كلَّها. فوجم عَبْد الرَّحْمَن ونكس رأسًه مليا ودموعُه تسيل عَلِيّ لِحْيته خشوعًا لله، وقال: جزاك اللَّه خيرًا، فالذي قلته الحقّ. وقام يستغفر اللَّه، وأمر بنقض السَّقْف الَّذِي للقُبّة"
ومن أمثلة العدل ما ذكر الذهبي في السير البرسقي صاحب الموصل :" وَكَانَ -رَحِمَهُ اللهُ- ديناً عَادِلاً، حسنَ الأَخلاَق، وَصَّى قَاضِيَه بِالعَدْل، بِحَيْثُ إِنَّهُ أَمرَ زَوجته أَنْ تدَّعِي عَلَيْهِ بِصدَاقهَا، فَنَزَلَ إِلَى قَاضِيه، وجلس بين يديه، فتأدب كل أحد"
أراد أن يظهر للناس أنه حتى هو تجري عليه أحكام القضاء وهذا هو حكم الإسلام
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
آية في سورة الكهف تنقض بنيان عامة أهل البدع ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
يقول الله تعالى : ( نحن نقص عليك نبأهم بالحق إنهم فتيةٌ آمنوا بربهم وزدناهم هدى )
هذه الآية على وجازتها نقضت جميع البدع المشهورة من بدع أهل الأهواء
فقوله تعالى ( نحن نقص عليك ) فيها الرد على من يقول القرآن حكاية عن كلام الله وفيها الرد على من ينفي كلام بالمشيئة كما يقول الأشعرية والسالمية ومن وافقهم من متأخري الحنابلة ، فالقصص هو الرجوع للقديم وحكايته وهذا معناه أن الله يتكلم بما شاء متى شاء وأن القرآن ابتداؤه من الله وما كان صفة لله فليس بمخلوق
وأما قوله تعالى : ( إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى )
ففيها النقض على المرجئة وعلى الجبرية وعلى القدرية وعلى الروافض بالإشارة
فأما نقضها على المرجئة فبذكر زيادة الهدى وهو من زيادة الإيمان ولا يزيد إلا ما كان ناقصاً ، ثم إن هذه الزيادة أورثت عملاً وهي هجرتهم فدل على أن العمل من الإيمان وأن الإيمان الباطن مستلزم للظاهر
وأما ردها على القدرية والجبرية ففي قوله ( آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) فأثبت للمخلوق فعلاً ولله عز وجل فعلاً خلافاً للجبرية الذين يجعلون الجميع واحداً
ثم أثبت لله عز وجل فعلاً في المخلوق وتأثيراً في هدايته وهذا تنكره القدرية الذين يقولون العباد يخلقون أفعالهم
وأما قوله ( إنهم فتية آمنوا بربهم ) فالله زكى أصحاب الكهف بأنهم آمنوا وعلامة ذلك مفارقتهم لأوطانهم وأهلهم لداعي الإيمان
وهذا هو حال الصحابة الكرام بل زاد الصحابة مقارعة الناس بالسيوف على ذلك فهذا برهان ناقض لملة الرافضة الطاعنين في هؤلاء الأخيار ، وقد كان من هؤلاء الفتية علي بن أبي طالب فهذا رد على النواصب أيضاً
ومن هداية الآية العظيمة أن الهدى من الله عز وجل ومنه يطلب ، وأحسن ما يطلب به الهدى بذل أسبابه من الدعاء والتمسك بما تعرف من أسباب الحق والهدى
فتأمل هذه الآية على وجازتها وما حوت من العلم في أمر الاعتقاد والسلوك ، وأما دلالتها على النبوة فيكفيك أن قصة أصحاب الكهف مما اختبر بعض أحبار أهل الكتاب ممن استعان بهم المشركون النبي صلى الله عليه وسلم بها ، إذ يبدو أنه لا يعرفها إلا خاصة الخاصة فلا يعرفها عوام أهل الكتاب وكانت كتبهم آنذاك غير مترجمة فضلاً عن أن يعرفها عربي أمي
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
قال ابن حجر في المطالب العالية 215 - قال أحمد بن منيع : حدثنا عباد بن العوام ، ثنا سفيان بن حسين ، عن يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال : « قال الله تبارك وتعالى لآدم : يا آدم ، ما حملك على أن أكلت من الشجرة التي نهيتك عنها ؟ قال : فاعتل آدم ، فقال : يا رب ، زينته لي حواء ، قال : فإني عاقبتها بأن لا تحملها إلا كرها ، ولا تضعها إلا كرها ، ودميتها في كل شهر مرتين ، قال : فرنت حواء عند ذلك فقيل لها : عليك الرنة وعلى بناتك » هذا موقوف صحيح الإسناد
فهل عدنان إبراهيم أعلم أم ترجمان القرآن وحبر الأمة ؟
وأعلم جيداً أن تلقيبي لعدنان إبراهيم بالزنديق لا يروق لمحمد الددو
وهذا من بردوه فإن الإمام أحمد قال فيمن طعن في أهل الحديث ( زنديق زنديق زنديق )
فكيف بمن يطعن في أم المؤمنين والصحابة الكرام والأحاديث المتواترة
هذا لا ينكر زندقته إلاجاهل لا حمية عنده على العقيدة التي هي معقد الولاء والبراء
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ فَأَجَابَنِي بِخِلَافِ هَذَا الْقَوْلِ وَذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ "، قَالَ فَهَلَكَ كِسْرَى كَمَا أَعْلَمَنَا أَنَّهُ سَيَهْلِكُ فَلَمْ يَكُنْ بَعْدَهُ كِسْرَى، وَلَا يَكُونُ بَعْدَهُ كِسْرَى إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَكَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ: " إذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ " إعْلَامًا مِنْهُ إيَّاهُمْ أَنَّهُ سَيَهْلِكُ وَلَمْ يَهْلِكْ إلَى الْآنَ , وَلَكِنَّهُ هَالِكٌ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَخُولِفَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ كِسْرَى فِي تَعْجِيلِ هَلَاكِ كِسْرَى وَتَأْخِيرِ هَلَاكِ قَيْصَرَ لِاخْتِلَافِ مَا كَانَ مِنْهُمَا عِنْدَ وُرُودِ كِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا"
واختار توجيه الشافعي وأن الخبر خاص في قيصر الشام ابن حبان وذلك أنه هو قيصر المعروف عند العرب
وهناك توجيه ثالث ذكره ابن الجوزي
قال ابن الجوزي في الوفا بفضائل المصطفى ص227:" عن جابر بن سمرة قال: قال رسول الله: «إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَه، وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلاَ قَيْصَرَ بَعْدَه، وَايْمُ الله لتُنْفَقَنَّ كَنْزَهُمَا فِي سَبِيْلِ الله» .
أخرجاهما في الصحيحين.
قال المصنف : وربما أشكل هذا الحديث وقال قائل: فقد مَلَك بعد كسرى وقيصر جماعة سُمُّوا بهذا الاسم، فإنَّ كلَّ ملِك كان لفارس يسمَّى كسرى، وكل ملك كان للروم يسمى قيصر.
فالجواب: أنه ما مَلَك مَن كان لمِلْكه طائل ولا ثبوت، وما زال مُلْكهم متزلزلاً حتى انمحق"
وقال ابن الجوزي في كشف مشكل الصحيحين (1/448) :" فَإِن قَالَ قَائِل: قدرُوا صِحَة هَذَا فِي كسْرَى، فَكيف بقيصر ومملكة الرّوم إِلَى الْيَوْم بَاقِيَة؟ فقد أجَاب عَن هَذَا أَبُو الْوَفَاء بن عقيل فَقَالَ: كَانَت الْعَرَب بَين هذَيْن الْملكَيْنِ كالكرة يلعبان بهم، ويحملون إِلَيْهِمَا الْهَدَايَا، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام صَارَت كلمة الْعَرَب الْعليا، فَلَا كسْرَى وَلَا قَيْصر من حَيْثُ الْمَعْنى، إِنَّمَا هُوَ اسْم فارغ من الْمَعْنى"
وقد عد أهل العلم هذا الحديث من أعظم دلائل النبوة فذكره في دلائل النبوة أبو نعيم الأصبهاني ، وشيخ الإسلام في الجواب الصحيح وغيرهم
وكل العلماء الذين تكثر بهم عدنان إبراهيم في مسألة تضعيف أحاديث الصحيحين يصححون هذا الحديث
والعجيب أن المعتزلة على كثرة شغبهم على الأحاديث ما شغب أحد منهم على هذا الحديث
والعجب أنه يتكثر بأحمد الغماري ويطريه ويثني عليه لأنه طعن في أحاديث الصحيحين مع العلم أن أحمد الغماري من أجسر الناس على تصحيح البواطيل فقد صنف جزءً في تصحيح حديث ( من عشق فعف فمات مات شهيداً ) ، وصنف جزء في تصحيح حديث ( اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ) وصنف جزءً في تصحيح حديث ( أنا مدينة العلم وعلي بابها )
فمثل هذا أنى له أن يكون حاكماً على أحاديث الصحيحين
والعجيب أن عدنان إبراهيم لم يكتف بتكذيب الأخبار الصحيحة قد اخترع خبراً مكذوباً من عند نفسه زعم أنه مروي وهو قوله ( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ولكن الروم أهل القرون كلما هلك قرن جاء بعده قرن)
وهذا كذب صريح لا أصل له ، وقد انقرض القياصرة فالواقع يهدم حديثك هذا أيضاً !
وإنما ورد خبر بلفظ ( فَارِسُ نَطْحَةٌ أَوْ نَطْحَتَانِ ، ثُمَّ لَا فَارِسَ بَعْدَ هَذَا أَبَدًا. وَالرُّومُ ذَاتُ الْقُرُونِ كُلَّمَا هَلَكَ قَرْنٌ خَلْفَهُ قرن) وهو خبر مرسل عند الحارث بن أبي أسامة وهو يتكلم عن نفس الروم وفعلاً ملك فارس زال ولم يعد أحد يحمل اسمهم ويعلي شأن ملوك فارس ولكن الروم لا زالوا يقاتلون المسلمين ويؤذونهم وإن كان ذلك في غير قيصرية على بلاد العرب
ومن سفه عدنان إبراهيم طعنه في حديث : ( وْلَا بَنُو إِسْرَائِيلَ لَمْ يَخْنَزْ اللَّحْمُ وَلَوْلَا حَوَّاءُ لَمْ تَخُنْ أُنْثَى زَوْجَهَا الدَّهْرَ)
زاعماً أن دعوى كون حواء هي التي أقنعت آدم بالأكل من الشجرة أسطورة إسرائيلية وأن ظاهر القرآن يبطل هذا فالوسوسة كانت من إبليس لآدم
وهذا اجتزاء منه للنصوص فالله عز وجل نص على أن الوسوسة كانت لآدم وحواء فقال تعالى : ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ )
وكون إبليس قد وسوس فإن ذلك لا ينافي أن حواء قد شاركت في تزيين الأمر
Repost from فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
الدفاع عن أحاديث الصحيحين والرد على الزنديق عدنان إبراهيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فقال الله عز وجل : ( وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا )
قال البخاري في صحيحه 7311 : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ
هذان النصان يقضيان بأن الأمة لا تجتمع على ضلالة ، وقد كان من خصائص هذه الأمة علم الإسناد ، وقد قيض الله عز وجل لهذا العلم رجالاً قاموا به إجماعهم حجة على من بعدهم
قال الله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )
فدلت هذه الآية بدلالة القياس على أن المرجع في كل علم إلى أهله الذين عرفوا به واستفاض ذلك عنهم
وقد رأيت مقاطع سيئة للمدعو عدنان إبراهيم - عامله الله بعدله - يطعن فيها في عدد من أحاديث الصحيحين وقد قدم أن جماعة من العلماء قد طعنوا في بعض أحاديث الصحيحين ثم يقيس طعنه على طعنهم
وهذا من قياس البيض على الباذنجان !
فإن المحدثين لهم قواعد ينطلقون منها عند المناقشة ولم يكونوا عقلانيين كمثلك .
ثم إن الأحاديث التي سلمت من نقد كل أولئك الأئمة الذين زعمت أنهم لا يحصيهم إلا الله على اختلاف ملكاتهم ومشاربهم هذا برهان صحتها والاتفاق عليها ، والخبر الذي تلقته على مدى عشر قرناً بالقبول فإن ذلك يفيد القطع بصحته ولا يقاس عليه الخبر الذي اختلف الأئمة فيه
ومثل عدنان ابراهيم كمثل رجل أنكر أن الظهر تصلى أربع ركعات فلما احتجوا عليه بالإجماع قال ( قد اختلفوا في وجوب الوتر )!
فيقيس المتفق عليه على المختلف فيه
ولا تعارض بين الإجماعات المنقولة على قطعية صحة أحاديث الصحيحين وبين بين انتقاد بعض الأئمة لبعض أخبارهما فإن الاتفاق محمول على معظم الصحيحين ويخرج من ذلك ما اختلفوا في صحته
قال ابن حجر في النكت :"
ثم بعد تقرير ذلك كله جميعاً لم يقل ابنالصلاح ولا من تقدمه أن هذه الأشياء تفيد العلم القطعي كما يفيده الخبر المتواترلأن المتواتر يفيد العمل الضروري الذي لا يقبل التشكيك وما عداه مما ذكر يفيد العلمالنظري الذي يقبل التشكيك . ولهذا تختلف إفادة العلم عن الأحاديث التي عللت فيالصحيحين ـ والله أعلم . وبعد تقرير هذا فقول ابن الصلاح (( والعلم اليقيني النظريحاصل به )) لو اقتصر على قوله العلم النظري لكان أليق بهذا المقام "
ومن الأحاديث المجمع عليها التي طعن فيها هذا الزنديق ، حديث ( إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده وإذا هلك قيصر فلا قيصر بعده )
محتجاً بأن هناك قياصرة ظهروا بعد قيصر الذي سقطت دولته على يد الصحابة
ولو رجع إلى شروح أهل العلم لأغناه ذلك عن هذه الفلسفة
قال الطحاوي في بيان مشكل الآثار (1/444) :" فَتَأَمَّلْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لِنَقِفَ عَلَى الْمَعْنَى الْمُرَادِ بِهِ مَا هُوَ فَوَجَدْنَا الْمُزَنِيَّ قَدْ حَكَى لَنَا عَنِ الشَّافِعِيِّ فِي تَأْوِيلِهِ قَالَ: كَانَتْ قُرَيْشٌ تَنْتَابُ الشَّامَ انْتِيَابًا كَثِيرًا، وَكَانَ كُثْرُ مَعَاشِهِمْ مِنْهُ وَتَأْتِي الْعِرَاقَ فَلَمَّا دَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ ذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَوْفًا مِنِ انْقِطَاعِ مَعَاشِهَا بِالتِّجَارَةِ مِنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَفَارَقَتِ الْكَفَرَةَ وَدَخَلَتْ فِي الْإِسْلَامِ مَعَ خِلَافِ مَلِكِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ فَقَالَ: " إذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ " فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ كِسْرَى يَثْبُتُ لَهُ أَمْرٌ بَعْدَهُ وَقَالَ: " إذَا هَلَكَ قَيْصَرُ فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ "، فَلَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ الشَّامِ قَيْصَرُ بَعْدَهُ فَأَجَابَهُمُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى مَا قَالُوا فَكَانَ كَمَا كَانَ إلَى الْيَوْمِ وَقَطَعَ اللهُ الْأَكَاسِرَةَ عَنِ الْعِرَاقِ وَفَارِسَ وَقَيْصَرَ وَمَنْ قَامَ بَعْدَهُ بِالشَّامِ وَقَالَ فِي قَيْصَرَ: ثَبَتَ مُلْكُهُ بِبِلَادِ الرُّومِ وَيُنَحَّى مُلْكُهُ عَنِ الشَّامِ، وَكُلُّ هَذَا مُتَّفِقٌ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا .
الكلام على حديث ( لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال أبو يعلى في مسنده 6183 : حدثنا داود بن رشيد حدثنا خلف بن خليفة حدثنا يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي ـ صلى الله عليه و سلم ـ قال : و الذي نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول : لو واريتها وراء هذا الحائط
وهذا إسناد ضعيف خلف بن خليفة قد اختلط بآخره وخرف ولا يدرى متى حدث بهذا الحديث وانفراده به محل نظر إذ لا يعرف له مخرج آخر عن أبي هريرة
وقد أخطأ كل من المعلق على مسند أبي يعلى حسين الداراني ، ومصطفى العدوي في تقويتهم لهذا السند
وللخبر شواهد ليس في شيء منها آخر الحديث ( فيكون خيارهم يومئذ من يقول : لو واريتها وراء هذا الحائط)
ففي صحيح مسلم : ( فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ ، وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ ، يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ)
وظاهر هذا الحديث أن هذا ليس فعل أهل الإسلام وإنما فعل أهل الكفر الذين يبقون
وقال ابن أبي شيبة في المصنف 38432: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْف ، قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ : لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدَ النَّاسُ فِي الطُّرُقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ.
وهذا إسناد صحيح وله حكم الرفع وقد روي مرفوعاً والصواب فيه الوقف
والخلاصة أن آخر الحديث : ( فيكون خيارهم يومئذ من يقول : لو واريتها وراء هذا الحائط) ضعيف لا شاهد مقوي له .
وإنما ورد له شاهد ضعيف جداً عند الحاكم في المستدرك علق عليه الذهبي بقوله ( بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة)
ومع كون سليمان هذا كما قال فيه الذهبي فقد انفرد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة بهذا الخبر من دون عامة أصحاب يحيى بن أبي كثير .
وهذه سلسلة يتطلبها الحفاظ فأنى لهذا الهالك أن ينفرد بخبر من هذه السلسلة من دون جميع أصحاب يحيى وأصحاب أبي سلمة وأصحاب أبي هريرة
وقد نص ابن عدي على أن أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير منكرة فقال في الكامل :" 738- سليمان بْن أبي سليمان الزُّهْريّ اليمامي.
يروي، عَن يَحْيى بْن أبي كثير أحاديث ليست بمحفوظة"
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
موقف عظيم عن الإمام أحمد في العفو ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
جاء في سيرة الإمام أحمد رواية ابنه أبي الفضل صالح :" ثمَّ أخرج أبي رَحمَه الله لَيْلًا ومعنا حراس مَعَهم النفاطات فَلَمَّا اصبح واضاء الْفجْر قَالَ لي يَا صَالح مَعَك دَرَاهِم قلت نعم قَالَ أعطهم _ فأعطيتهم درهما درهما فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جعل يَعْقُوب يسير مَعَه فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله ابْن الثَّلْجِي بَلغنِي انه كَانَ يذكرك
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا يُوسُف سل الله الْعَافِيَة
فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا عبد الله أُرِيد أَن أودي عَنْك فِيهِ رِسَالَة إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ فَسكت
فَقَالَ لَهُ إِن عبد الله بن إِسْحَاق اخبرني أَن الوابصى قَالَ لَهُ أَنِّي اشْهَدْ عَلَيْهِ انه قَالَ إِن احْمَد يعبد ماني فَقَالَ يَا أَبَا يُوسُف يَكْفِي الله
فَغَضب يَعْقُوب فَالْتَفت إِلَيّ فَقَالَ مَا رَأَيْت اعْجَبْ مِمَّا نَحن فِيهِ أسأله أَن يُطلق لي كلمة اخبر أَمِير الْمُؤمنِينَ فَلَا يفعل"
خلاصة هذه القصة العظيمة أن ابن الثلجي كان ينال من الإمام أحمد حتى نسبه للشرك وعبادة ماني وذلك في أيام المتوكل فجاء رجل من أصحاب أحمد له علاقة بالمتوكل يطلب الإذن من أحمد يبلغ المتوكل عنه فيعاقبه فيرفض أحمد ويقول يكفي الله
ولا يغيب على الناس جعله من ضربه في حل ، ومن يقرأ كيف عذبوه وسعوا في إهانته لا يكاد يصدق أنه عفا عنهم
وقال الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ صَالِحًا ابْنَكَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ هُوَ وَأَبُو يُوسُفَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَيُخْبِرُوهُ بِقِصَّةِ شَمْخَصَةَ، أَنَّهُ شَتَمَكَ وَقَدْ أَشْهَدُوا عَلَيْهِ - وَكَانَ قَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ الْمُقْرِئُ - فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «قُلْ لَهُمْ لَا تَعَرَّضُوا لَهُ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَذْهَبُوا إِلَى السُّلْطَانِ»
أفيجوز بعد هذا أن ينسب هذا الإمام إلى الكلام في مسائل العقيدة في الحكم على الأشخاص بالهوى
كما فعل عبد الفتاح أبو غدة وقلده حسن المالكي في كتابه قراءة في كتب العقائد وتابعهما صاحبي ما بعد السلفية
فأما أبو غدة فجهمي غاضب لأصحابه وأما المالكي فمترفض حاقد ما سلم من حقده حتى الصحابة وأما الأخيران فداء عهر الشهرة يفعل أكثر من هذا
وقد شرحت في ردي على الطيباوي أنهم ما نقموا على الإمام شيء إلا وهو محل إجماع بين علماء عصره بل ومن قبلهم وأن مجتهدي عصره كانوا على وفاق معه فيما قال
ولكن هؤلاء سلوكهم مع أئمة الإسلام كسلوك الملاحدة والمنصرين مع نبينا صلى الله عليه وسلم يركزون على بعض المواقف التي عاقب فيها النبي صلى الله عليه وسلم أقواماً عقاباً عادلاً كان لا بد منه ثم يقولون هذا نبيكم
ويغفلون عفوه وتجاوزه في حق نفسه في أضعاف ذلك وإن كان العدل لا يعاب عند العقلاء
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
نقض التحريف في دعوى التفسير الآرامي لقوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فحقيقة هناك سخافات لم يكن المرء يقف عندها نهائياً لولا أنها تنتشر بين بعض الجهال وتشكل لبعض الناس ممن لا يعرف شبهة
فمن ذلك شبهة سخيفة ومضحكة رددها مستشرق يزعم تفسير القرآن بالآرامية
يقول أن قوله تعالى ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) المقصود به ( وليضربن بحزمهن على جيوبهن ) والمقصود بالجيب العورة المغلظة !
هذا الفهم الذي فهمه هذا الأعجمي ولم يفهمه أي مفسر على مدى أربعة عشر قرنا ويخالف كل القراءات المعروفة عندنا وكل ما قاله العلماء في تفسير تلقفه بعض الناس فقط لأنه سيبيح للناس التشبه بالغربيات في كشف الشعور والتحلل من رداء العفة
وقبل أن أدخل في هذا البحث علي أن أقول شيئاً : كل الدعوات في هذا السياق هي دعوات للزنا ولكن بشكل مبطن عن طريق تهيئة أسبابه ولا توجد شريعة تبيح مثل هذا
وهذا الكلام سخيف جداً لأي عاقل ولكنني سأذكر من أوجه سخفه ما ربما يضحك البعض تعجباً
( خمرهن ) و ( حزمهن ) ليس الفرق بين بينهن النقطة بل الفرق واضح في مكان الميم والراء أو الزاي فهناك إبدال بين حرفين ثم إن اتصال الهاء بأحد هذين الحرفين يجعل شكل الكلمة مختلفاً تماماً حتى لو حذفنا النقط
وقوله أن الجيب يكون بمعنى العورة قول لا يعرف في اللغة وعزوه لبعض الناس كذب
قال تعالى : (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ)
وهذا جيب القميص باتفاق
قال ابن أبي حاتم في تفسيره 16156 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أسباط، عن السُّدِّيِّ فِي جَيْبِكَ قَالَ: الْجَيْبُ جَيْبُ الْقَمِيصِ.
16157 - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: فِي جَيْبِكَ كَانَتْ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ، إِلَى بَعْضِ يَدِهِ، وَلَو كَانَ لَهَا كُمٌّ أَمَرَهُ أَنْ يدخل يد فِي كُمِّهِ.
والرد الساحق أن تنظر للسياق
قال تعالى : (وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)
فالله يقول بعد ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) ( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آباهن )
فلو قصد بالآية الكلام عن العورة المغلظة فهل يجوز في عرف أحد من الناس أن تكشف المرأة عورتها المغلظة لأبيها ؟!
وفي الآية ( أو الطفل ) وذكر غيرهم فهل يجوز للمرأة أن تكشف هذا أمامهم
إنما المراد بالآية النحر فالنساء قديماً يلقين على رؤوسهن خرقة ولكن تكون مفتوحة بحيث يكون نحرها بادياً ( وهذا تفعله بعض نساء الكرد اليوم وتفعله بعض النساء في بيوتهن ) فأمرن بشد الخمار الذي يكون على الرأس على الجيب
والآية تنهى عن إبداء الزينة وأي زينة في المرأة أعظم من شعرها ونحرها بل وعلى تفسير هذا المستشرق يجوز أن تبرز صدرها كاملاً
ثم ما معنى ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن ) فهذا معناه أن الرجل مستورة ولو لم تكن مستورة فسواء ضربت برجلها أم لم تضرب فالخلخال مرئي فلما كان الخلخال غير مرأي ناسب أن ينهى عن إسماع صوته
أفتكون الرجل واجبة الستر والشعر والنحر مكشوفان ؟
فأين الرجل من حسن الشعر والنحر ؟
ثم ستر العورة المغلظة مما يفعله كل الناس بداعي الفطرة ويحرصون عليه فلا داعي أصلاً للتنبيه عليه
ولكننا اليوم نرى عجائب من التشكيك بالمتواترات والبديهيات مع الإيمان بسخافات ليس عليها رائحة برهان
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
شرح قول ابن معين في الراوي ( ليس بشيء )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فمن المعلوم أن الإمام في الراوي ( ليس بشيء ) من الجرح الشديد ، وهذا كان عامة استخدام ابن معين غير أنه له استخداماً آخر لهذا اللفظ
قال ابن حجر في ترجمة كثير بن شنظير في تهذيب التهذيب :" قول ابن معين فيه : ليس بشىء ، هذا يقوله ابن معين إذا ذكر له الشيخ من الراوة يقل حديثه ، ربما قال فيه : ليس بشىء ، يعنى لم يسند من الحديث ما يشتغل به "
يريد أن عامة من روى من المرفوع استغني برواية من هو أوثق منه عن روايته ، أو لم يرو خبراً يعل خبر آخر أو لم يرو من المرفوع كبير شيء وعامة روايته موقوفات أو مقاطيع
وقد أشار إلى هذا المعنى في تفسير ( ليس بشيء ) عند ابن معين في بعض المواطن المعلمي في التنكيل
ويستدل لمثل هذا التفسير : إذا رأينا ابن معين أطلق هذه اللفظة في راو وغيره يوثقه ولا يتابعه أحد على الجرح الشديد أو كان هو نفسه وثقه في روايات أخرى وكان قليل الرواية ولم يوجد في روايته ما ينكر أن ابن معين قصد قلة الراوية لا الجرح الشديد
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فقال أحمد في مسنده 10763 : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، وَعَفَّانُ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، قَالَ: عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: " اللهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا، وَبِكَ أَمْسَيْنَا، وَبِكَ نَحْيَا، وَبِكَ نَمُوتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ "
وهنا حماد شذ عن الجماعة فجعلها في الصباح والمساء ( وإليك المصير ) ولم يذكر ( وإليك النشور ) مطلقاً وحماد كان يخطيء في غير حديث ثابت
وقال النسائي في الكبرى 9836 : أخبرنا الحسن بن أحمد بن حبيب قال حدثنا إبراهيم قال حدثنا حماد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ان رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يقول : إذا أصبح اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا وبك نحيا وبك نموت وإليك النشور
وهنا شذ بوجه آخر وهو أنه قال ( وإليك النشور ) في الاثنين ولم يذكر ( وإليك المصير ) مطلقاً وهذه الرواية تخالف رواية الجماعة عن حماد والمحفوظ أن حماد ( وإليك المصير )
وأما رواية عبد العزيز بن أبي حازم
فقال ابن ماجه في سننه 3868: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَليْهِ وسَلَّمَ : إِذَا أَصْبَحْتُمْ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِذَا أَمْسَيْتُمْ فَقُولُوا : اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ أَصْبَحْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا ، وَبِكَ نَمُوتُ ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ.
وهذه رواية منكرة يعقوب له مناكير ووجه النكارة أنه جعل الخبر من أمر النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وهذا خطأ فعامة الروايات أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله ولا يذكر فيها أنه أمر الصحابة أن يقولوه
وفي هذه الرواية لم يذكر ( وإليك النشور ) ولا ( وإليك المصير ) في الصباح وذكر ( وإليك المصير ) في المساء
والخلاصة أن أكثر الروايات على أنه قال ( وإليك النشور ) في الصباح وقال ( وإليك المصير ) في المساء وقد عضد هذا السياق مرسل لابن المنكدر ، فهذا ما يلزم إن رجحنا ومن حكم على الخبر بالاضطراب وألصق ذلك بسهيل فقوله غير مدفوع من جهة النظر لولا أن الرواة عنه هم أنفسهم اختلف عليهم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
