364
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
-130 天
帖子存档
عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّنِي شَخْصٌ سَرِيعُ المَلَل
إِلَّا أَنَّنِي لَا أَمَلُّ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي أُحِبُّهَا مُطْلَقًا
َقَدْ يكون أجمل ما يعوّض الله به الإنسان،
أن يردّ إليه نفسه… بعدما ظنّ أنه فَقَدَها
وسط ما فَقَدَ.
كأنَّ الخريف لا يُسقِط الأوراق وحدَها...بل يُسقِط من أرواحِنا أشياءَ كثيرة؛ أشخاصًا ظَننّا أنّهم باقون، وأحلامًا طالَ انتِظارها، وذكرياتٍ لم نَعُد نَملُك منها سوى أثَرها في القلب...
نَمضي... ونَتظاهَر أنّ شيئًا لم يَتغيّر، بينَما في داخِلنا أشياء كثيرة تَعلّمَت كيفَ ترحَل بِصَمت..
وربّما أجمَل ما نتَعلّمُه مع الوقت: أن لا نَتمسّك بكُل ما نُحِب، فبعضُ الأشياء خُلِقَت لِتَمُرّ بِنا... لا لِتَبقى....
أعلَم أنّ الإنطِفاء لا يَليق بي، ولكنّني هذه المرة مُتعبَة، وطاقَتي أوشَكَت على النّفاذ. ثََمّة انطِفاء يتَسلّل إلى روحي بِهُدوء، كأنّّه يعرِف الطريق إلى أكثَر الأماكِن هَشاشَة في داخِلي..
أحاوِل أن أبدو بخَير، أن أتَمسّك بِما تبقّى مِنّي، وأن أُقنِع قلبي بأنّ هذه الغَيمة سَتمُرّ كما مَرّت غيرها... لكنّني هذه المرة لا أريد أن أقاوِم كثيرًا، أريد فقط أن أستَريح قليلًا، أن أضَع كل ما أثقلَني جانِبًا، وأسمَح لنَفسي أن أكون مُتعبَة دونَ أن ألومَها...
ربّما لا يَعني انطِفائي أنّني فَقَدتُ النور، ربّما يعني فقط أنّني أحتاج إلى وقتٍ طويل لأستَعيدُه... وسَأعود، لا لأنّني لم أنكَسِر، بل لأنّني تعَلّمت أنّ بعض الإنكِسارات لا تُنهينا، وإنّما تُعلّمُنا كيف نُضَمّد أنفُسَنا بِرِفق..
لَا شَيءَ يَحْدُث صُدفَة
كُلُّ رُوحٍ تَلتقِي بِهَا مَكتُوبَة فِي قَدَرِك
لِتُعَلِّمَك، أَوْ لِتَشْفِيَك، أَوْ لِتُحِبَّك.
الحقيقة هي أن الفراغ يضخم غالبية الشعور، يضخم التعب، يضخم الألم، الفراغ هو العدو الحقيقي للإنسان، وأكاد أثق أن الغارق بانشغالاته يكون متزن بانفعالاته تجاه الحياة لأنه ببساطة لا يملك الوقت لينجرف تجاه الملل.
`
لم تُخلق الدنيا للراحة :
لم تكن الدنيا عادلة حتى مع الأنبياء عليهم السلام. أُوذي محمد، وأُلقي إبراهيم في النار، وسُجن يوسف ظلماً، وابتُلي أيوب بالمرض سنين طويلة، وطورد موسى وقومه أعواماً. هذه الدنيا لم تُخلق لتكون ميزاناً للراحة، بل ميداناً للابتلاء. ولو كانت العدالة الكاملة فيها، لما بكى الأنبياء، ولا صبر الصالحون، ولا احتاج الإنسان أن يرفع يديه إلى السماء. فلا تتعجب إن ضاقت بك الأيام، أو تأخر ما تتمنى. فالدنيا ليست دار جزاء، بل دار اختبار.
و لا زلتُ اطرح نفس السؤال بكل أمل
كيف ستكون نهايتي السعيدة يا ترى ، و أنا
من قضيت عمرًا بأكمله تخذلني جميع الطرق !.
ـ وأخذتُ أسألُ كُلَّ شَيءٍ حولَنا :
ونظرتُ للصمتِ الحزينِ
لعَلَّني .. أجدُ الجَواب
أتُرىٰ يعودُ الطيرُ مِن بعدِ اغتِرَاب!
كنتُ أظن أنني تجاوزت،
أنني لم أعد أتأثر بذكرك،
لكن موقفًا صغيرًا، تفصيلة عابرة،
أعادت إليّ كل شيء دفعة واحدة.
جلستُ مع هذا الشعور قليلًا،
ثم ابتسمتُ بهدوء،
وأدركتُ…
أن التجاوز لا يعني النسيان.
الكلمة التي لم تُقال لنا في وقت انتظارها
لا قيمة لها السند الذي يأتينا متأخّراً
لا معنى له ، والرّد على طلبِنا إن
لم يكن في عِز احتياجنا لا نريدُه
والوعد الذي وضعنا كل ثقتنا
بصاحبه إذا لم يُنفّذ في توقيتهُ
لا طعمَ له الكثير من الأشياء
إن لم تأتِ في وقت انتظارنا
ولهفتنا لها لا معنى ولا قيمة
لها وإن جاءت مضروبة بعشرة
أضعافها.
