2 585
订阅者
无数据24 小时
-57 天
-630 天
帖子存档
2 585
روى ابن بابويه بسند معتبر عن سالم قال: دخلت على الصادق (عليه السلام) في رجب وقد بقيت منه أيام، فلما نظر إليّ قال لي: «يا سالم، هل صمت في هذا الشهر شيئًا؟» قلت: لا والله يا بن رسول الله، فقال لي: «فقد فاتك من الثواب مالم يعلم مبلغه إلاّ الله عز وجل. إنّ هذا شهر قد فضّله الله وعظّم حرمته وأوجب للصائمين فيه كرامته». قال: فقلت له: يا بن رسول الله، فإن صمت مما بقي منه شيئًا هل أنا أفوز ببعض ثواب الصائمين فيه؟ فقال: «يا سالم، من صام يومًا من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانًا من شدّة سكرات الموت، وأمانًا له من هول المطلع وعذاب القبر، ومن صام يومين من آخر الشهر كان له بذلك جوازًا على الصراط، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن من يوم الفزع الأكبر من أهواله وشدائده، وأُعطي براءة من النار». واعلم أنه قد ورد لصوم شهر رجب فضل كثير، وروي أنّ من لم يقدر على ذلك يسبّح الله في كلّ يوم مائة مرّة بهذا التسبيح لينال أجر الصيام فيه: "سُبحانَ الإله الجَليلِ سُبحانَ مَن لا يَنبَغي التَّسبيحُ إلاّ لَهُ سُبحانَ الأعَزِّ الأكرَمِ سُبحانَ مَن لَبِسَ العِزَّ وَهُوَ لَهُ أهلٌ".
2 585
"لماذا تأخّر المسلمون وتقدّم غيرهم" هذا السؤال الّذي جعل الغَرب حاضرًا بكلّ قوته في المشهد الإسلامي، حضورًا سلبيًّا نظرًا لتداعياته الّتي أثرت على الحالة الفكريّة والثقافيّة الإسلاميّة، عندما استغل الضعف الحاصل في المجتمع الإسلامي وحالة جلد الذات الّتي يعيشها فعمل على الترويج لمشروعه الفكريّ ليحلّ محلّ الحضارة الإسلامية في الثقافة والفكر والمعرفة، والّذي على أثره أصبح المجتمع الإسلامي تغريبيًّا وإن كان من غير قصدٍ يذكر.
يتناول هذا الكتاب والّذي يعد الجزء الرابع من سلسلة "نحن والغرب" الصادرة عن المركز الإسلامي للدراسات الاستراتيجية مفردة التغريب وكيفية تشغيل أدواته من الاستشراق والتبشير والعلمانية في الواقع الإسلامي لمساعدته في نشر نموذجه وفلسفته بين المسلمين، والذي يتمّ من خلال إقصاء الدّين بصورة مطلقة من الحياة الإنسانية واستبدال القوانين الإلهية بالقوانين الوضعيّة والترويج للماديّة كأساس للحياة.
حيث يتركّز عمل الباحث الدكتور حسّان عبد الله حسّان حول جدليّة التأثر والتحرّر الّتي حفلت بها حلقات السجال والنقاش في الفكر العربي الإسلامي الحَديث، كما ويتطرّق إلى موقف النخب الإسلاميّة من المشروع الثّقافي الغربي، حيث تعدد مواقفها، في حين يشير إلى أنّ هذه المواقف جميعًا تقع بسن نهجين متناقضين أولهما نهج التأثر بالقيم الغربي وتمثلها، وثانيهما نهج مقاومة الفكر الكولونيالي الغربي والدّعوة إلى التحرّر من هيمنته.
