ch
Feedback
فكر أهل البيت عليهم السلام

فكر أهل البيت عليهم السلام

前往频道在 Telegram

نشر فكر أهل البيت عليهم السلام

显示更多
2 175
订阅者
无数据24 小时
-147
-1130
帖子存档
إذا كانت الفلسفة سيئة لِمَ لم ينه الأئمة عنها؟ ويمكن الإجابة عن ذلك بثلاثة أجوبة كل واحد منها كافٍ في المقام : الجواب الأول : توجد عدة أحاديث عن أئمة الهدى صلوات الله عليهم في ذم الفلسفة فيكون أصل الاعتراض غير صحيح ، ولا نسلم بعدم وجود الأحاديث في ذمها . الجواب الثاني : إن الفلسفة بالرغم من ترجمة بعض كتبها كان في زمن بني أمية إلا أنها لم تكن منتشرة ولذا لم تكن محل اهتمام المسلمين ورد الأئمة (عليهم السلام) المتقدمين عليها،وإنما انتشرت في زمن الدولة العباسية بعد ما تبنت السلطة العباسية ترجمتها والترويج لها . ولم يردع عنها الأئمة اللاحقون عليهم السلام لأنها تمثل المواجهة مع السلطة إذ يكفي فيمن نقض الفلسفة الوشاية به إلى الحاكم كما كان من أمر هشام بن الحكم فقد روي عن يونس بن عبد الرحمن ، قال : كان يحيى بن خالد البرمكي قد وجد على هشام بن الحكم شيئا من طعنه على الفلاسفة ، وأحب أن يغري به هارون ويضريه على القتل. اختيار معرفة الرجال،ص114. الجواب الثالث : وهو جواب نقضي إذ إن المستشكلين يقولون لو كانت الفلسفة سيئة لصدرت فيها الأحاديث الناهية والمحذرة من الأئمة (عليهم السلام) . ومما ينقض به عليهم قلب مؤدى الإشكال : لو كانت الفلسفة مهمة وضرورية كما تصورونها لورد فيها من الأحاديث المؤيدة لها والحاثة على تعليمها وتعلمها مما يعني نفس غض الطرف عنها من قِبل الأئمة هو كاشف عن سوئها ؛ إذ لو كانت نافعة خصوصا في أمر الدين لم يتجاهلها الأئمة ناهيك عن الأحاديث الطاعنة فيها. وإذا ما لاحظنا أصحاب الأئمة وتلامذة أصحابهم في الرد على الفلسفة من خلال مصنفاتهم ، وعدم الميل لها والتصنيف فيها ينكشف لنا جليا ما كان عليه الأئمة من موقف رافض للفلسفة وخط الفلاسفة فإياك أن تنحدر ضمن هذا الخط؟ وعجبا أن يتبنى المنتمون لأهل البيت ما أعرض عنه أئمتهم ويكون لديهم محل افتخار وتعال على حديثهم ونورهم صلوات الله عليهم. وتفصيل الكلام في هذه الأجوبة ذكرته في (التيار الفلسفي في حوزة قم المقدسة) تحت عنوان : (إذا كانت الفلسفة سيئة لِمَ لم ينه الأئمة عنها ؟ وأحاديث في ذمها). وأصل السؤال يتطلب من يجهل الإجابة عنه أن يستفهم ويطلب له جواباً لا أن عدم معرفته يصيغها على نحو الإشكال!

الشيخ محمد آصف المحسني بالرغم من ملاحظاتي الكثيرة على ما ذكره في كتبه إلا أن ما ذكره هنا لا ريب في صحته : (والإنصاف أن أكثر أصول الفلسفة الموروثة من اليونان لم تعن بحل المشاكل الاعتقادية ، ولم تفد لتقرير الأصول المهمة الدينية ، بل أحدثت مشاكل فيها كما يعلم ذلك من ملاحظة علم الكلام والكتب الأصولية)صراط الحق،ج2،ص37.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (32) https://hisham-alkhafaji.com/?p=1444

Repost from N/a
في الأيام الأولى من تشرفي في حوزة النجف الأشرف (2001م) كنت أسمع عن مدرسة القزويني ـــ المحاذية لحرم أمير المؤمنين (عليه السلام) والتي شملتها توسعة الحرم ـــ بأنه يوجد فيها سلوكية ، كان هذا أمراً شائعاً آنذاك وكان المتولي للمدرسة هو من أبرز السلوكية فرقد القزويني! فلم يكن من الشيء الغريب أن يُعرِض عن مواقيت الأهلة ويعتمد توقيتاً آخر يجعل أتباعه يصومون في شهر تشرين الأول! بدلاً عن الأخبار المشهورة التي مفادها صوموا لرؤية الهلال وأفطروا لرؤيته لأن من ديدن العرفاء أن يوقعوا أتباعهم في انحرافاتٍ خطيرة على مستوى الاعتقاد والسلوك العملي المتعلق بالعبادات وحتى المعاملات والأمور التي تخص المجتمع مثل الجهاد وغيره.

ينبغي على عرفاء الصوفية المتأثرين بابن عربي أن يضعوا ما ذكره الفيض الكاشاني في حق ابن عربي وفتوحاته المكية نصب أعينهم ؛ حيث يقول الفيض في العشر السنوات الأخيرة ما قبل وفاته بعد ما تنبه لزلل الفلاسفة والصوفية : (وهذا شيخهم الأكبر محيي الدين بن العربي وهو من أئمة صوفيتهم ورؤساء أهل معرفتهم يقول في فتوحاته : (إني لم أسأل اللّه أن يعرّفني إمام زماني ، ولو كنت سألته لعرّفني) . فاعتبروا يا أولي الأبصار ، فإنه لما استغنى عن هذه المعرفة ـــ مع سماعه حديث : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) المشهور بين العلماء كافة ـــ كيف خذله اللّه وتركه ونفسه ، فاستهوته الشياطين في أرض العلوم حيران ؛ فصار مع وفور علمه ودقة نظره وسيره في أرض الحقائق وفهمه للأسرار والدقائق لم يستقم في شيء من علوم الشرائع ، ولم يعضَّ من العلم بضرس قاطع ، وفي كلماته من مخالفات الشرع الفاضحة ومناقضات العقل الواضحة ما يضحك منه الصبيان وتستهزئ به النسوان ، كما لا يخفى على من تتبع تصانيفه ولاسيما الفتوحات ، وخصوصاً ما ذكره في أبواب أسرار العبادات. ثم مع دعاويه الطويلة العريضة في معرفة اللَّه ، ومشاهدته المعبود، وملازمته في عين الشهود ، وتطوافه بالعرش المجيد ، وفنائه في التوحيد ، تراه ذا شطح وطامات ، وصلف ورعونات ، في تخليط وتناقضات تجمع الأضداد ، وفى حيرة محيّرة تقطع الأكباد ، يأتي تارة بكلام ذي ثبات وثبوت ، وأخرى بما هو أوهن من بيت العنكبوت ، وفى كتبه وتصانيفه من سوء أدبه مع اللَّه سبحانه في الأقوال ما لا يرضى به مسلم بحال ، في جملة كلمات مزخرفة مخبطة تشوّش القلوب ، وتدهش العقول ، وتحيّر الأذهان ، وكأنه كان يرى في نفسه من الصور المجردة ما يظهر للمتخلي في العزلة فيظن أن لها حقيقة وهى له ، فكان يتلقاها بالقبول ويزعم أنها حقيقة الوصول ، ولعله ربما يختل عقله لشدة الرياضة والجوع ، فيكتب ما يأتي بقلمه مما يخطر بباله من غير رجوع)([1]). وقد وصف حبيب الله الخوئي كلام الفيض في حق ابن عربي بأنه ليس فوقه كلام وأنه جار في حق تلامذته ومتابعيه : (ولعمري أنه كلام في شرح حال ابن العربي ليس فوقه كلام ، وهذا أيضاً حال من حذا حذوه من تلامذته ومتابعيه ، ومع هذا كله فالعجب كل العجب من ادعائهم أنهم العارفون باللَّه وأن غيرهم لمحجوبون مع أنهم الجاهلون الضالون المكذبون للأنبياء والمرسلين ، فويل لهم ثم ويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون . ولو أردت البسط من مزخرفاتهم لخرجنا عن وضع الكتاب ، وفيما أوردناه من أحاديث الأئمة الأطهار والأطياب ونقلنا من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الواردة في هذا الباب كفاية في تسفيه أحلامهم ، وإبطال مقالهم لأولي الألباب)([2]). ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) بشارة الشيعة،ص260. [2] ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة،ج13،ص223.

(81) هل ذم الفيض الكاشاني ابن عربي ؟ ج : الفيض الكاشاني المتوفى سنة : (1091هـ) لديه كتب كثيرة على مذاق الفلاسفة والصوفية إلا أنه قبل عشر سنوات من وفاته تنبه لزلل ما كتبه وندم ندماً شديداً على ما كان من أمره وتأثره في الفلاسفة والصوفية ، وكتب : (بشارة الشيعة) ، وقد ذكر في خاتمة هذا الكتاب أن تصنيفه في سنة (1081هـ). وكان من أثر تنبهه هو أنه ذم ابن عربي فيه وطعن فيه ، وفي كتابه المعروف بالفتوحات المكية بما يسقطهما عن الاعتبار قائلاً : (وهذا شيخهم الأكبر محيي الدين بن العربي وهو من أئمة صوفيتهم ورؤساء أهل معرفتهم يقول في فتوحاته : (إني لم أسأل اللّه أن يعرّفني إمام زماني ، ولو كنت سألته لعرّفني)) . فاعتبروا يا أولي الأبصار ، فإنه لما استغنى عن هذه المعرفة ـــ مع سماعه حديث : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) المشهور بين العلماء كافة ـــ كيف خذله اللّه وتركه ونفسه ، فاستهوته الشياطين في أرض العلوم حيران ؛ فصار مع وفور علمه ودقة نظره وسيره في أرض الحقائق وفهمه للأسرار والدقائق لم يستقم في شيء من علوم الشرائع ، ولم يعضَّ من العلم بضرس قاطع ، وفي كلماته من مخالفات الشرع الفاضحة ومناقضات العقل الواضحة ما يضحك منه الصبيان وتستهزئ به النسوان ، كما لا يخفى على من تتبع تصانيفه ولاسيما الفتوحات ، وخصوصاً ما ذكره في أبواب أسرار العبادات. ثم مع دعاويه الطويلة العريضة في معرفة اللَّه ، ومشاهدته المعبود، وملازمته في عين الشهود ، وتطوافه بالعرش المجيد ، وفنائه في التوحيد ، تراه ذا شطح وطامات ، وصلف ورعونات ، في تخليط وتناقضات تجمع الأضداد ، وفى حيرة محيّرة تقطع الأكباد ، يأتي تارة بكلام ذي ثبات وثبوت ، وأخرى بما هو أوهن من بيت العنكبوت ، وفى كتبه وتصانيفه من سوء أدبه مع اللَّه سبحانه في الأقوال ما لا يرضى به مسلم بحال ، في جملة كلمات مزخرفة مخبطة تشوّش القلوب ، وتدهش العقول ، وتحيّر الأذهان ، وكأنه كان يرى في نفسه من الصور المجردة ما يظهر للمتخلي في العزلة فيظن أن لها حقيقة وهى له ، فكان يتلقاها بالقبول ويزعم أنها حقيقة الوصول ، ولعله ربما يختل عقله لشدة الرياضة والجوع ، فيكتب ما يأتي بقلمه مما يخطر بباله من غير رجوع)([1]). إن مما ينبغي التنبيه عليه هو أنه يتطلب من المتأثرين في ابن عربي أن يعتبروا بما ذكره الفيض في حقه ، ويضعوا ما نعته به نصب أعينهم ، علهم يتنبهوا لزلل ما صنفه وانحراف مسلكه عن الطريق السوي. وقد وصف حبيب الله الخوئي كلام الفيض في حق ابن عربي بأنه ليس فوقه كلام وأنه جار في حق تلامذته ومتابعيه : (ولعمري أنه كلام في شرح حال ابن العربي ليس فوقه كلام ، وهذا أيضاً حال من حذا حذوه من تلامذته ومتابعيه ، ومع هذا كله فالعجب كل العجب من ادعائهم أنهم العارفون باللَّه وأن غيرهم لمحجوبون مع أنهم الجاهلون الضالون المكذبون للأنبياء والمرسلين ، فويل لهم ثم ويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون . ولو أردت البسط من مزخرفاتهم لخرجنا عن وضع الكتاب ، وفيما أوردناه من أحاديث الأئمة الأطهار والأطياب ونقلنا من خطب أمير المؤمنين عليه السّلام الواردة في هذا الباب كفاية في تسفيه أحلامهم ، وإبطال مقالهم لأولي الألباب)([2]). وصنف أيضاً في هذه العشر سنوات ما قبل وفاته رسالة : (الإنصاف) في سنة (1083هـ)([3]).وأعرب فيها عن تأثره في الفلاسفة والصوفية وندمه وتوبته من طرق هؤلاء. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) بشارة الشيعة،ص260. [2] ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة،ج13،ص223. [3] ) صنفها في التاريخ المذكور كما أشار إلى ذلك آغا بزرك الطهراني في الذريعة،ج2،ص398.

الشيوعية كفر وإلحاد كما هو شائع ومعروف ولكن السيد محمد حسين بن السيد علي القاضي في كتابه صفحات من تاريخ الأعلام يقول المسائل العرفانية في نظر العلماء كفر وإلحاد :(المسائل العرفانية فعندهم كفر وإلحاد وخروج عن المسار الذي وضع الشرع المقدس الحنيف الإنسان عليه).صفحات من تاريخ الأعلام،القسم السادس ص74 ولكن في السنين المتأخرة حصل تهاون نوعا ما وألف عين لأجل عين تكرم ونحو ذلك

س : ما هو الدليل على النبوة ؟ ج : إذا كان المراد هو الدليل على أصل النبوة وبعثت الأنبياء فالواسطة بين الخالق وخلقه تقتضي ذلك حيث لم يكن للخلق أن يعرفوا أحكام الله وتعاليمه من غير واسطة. وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام ؛ فقد روي عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال: (إنه لما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء عليهم السلام وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شيء من أحوالهم مؤيدين  من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته)([1]). وقد يُقال كيف يُستدل على النبوة بالنصوص والمجادل في أمر النبوة أو طالب الدليل عليها لم يؤمن بالنصوص أصلاً فكيف يُحتج عليه بما لم يؤمن به؟! والجواب على ذلك هو أن الأخبار المتضمنة للعقائد فيها جنبة عقلية ، ولا يشترط الاحتجاج بمضمونها الإيمان بصدق قائلها ، كما هو مفاد الأخبار المتضمنة لمجادلة الملحدين من خلال العقل. والدليل الثاني أو التقريب للدليل الأول على بعثة الأنبياء هو أن النبوة متفرعة عن عدل الله تعالى ولطفه ؛ لأن خلق الخلق يقتضي تبليغهم وإرشادهم لما ينفعهم ، وتحذيرهم مما فيه هلاكهم ، وحيث مباينة الخالق لخلقه اقتضى جعل الواسطة (الأنبياء) بينه وبين خلقه.  وإذا كان المراد من السؤال هو الدليل على نبوة الأنبياء فالدليل عليها هو المعجزة ؛ حيث أرسل الله تعالى الأنبياء وأيدهم بما يدل على صدق نبوتهم ، وهو المعجزة التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها. وقد يُقال تصديق المعجزة وحجتها هو على من عاصر النبي فكيف لمن لم يعاصر النبي  وجاء في الأزمنة المتأخرة؟ والجواب على ذلك هو أن إثبات المعجزة للنبي لمن جاء في الأزمنة اللاحقة يتم من خلال التواتر أي نقل الجيل الذي عاصر النبي للجيل الذي بعده ـــ مما لا يشك في صدقه حيث يمتنع عقلاً تواطؤ عدد كبير على الكذب ويقتضي العقل بتصديقهم ـــ وهو للذي بعده وهكذا إلى سائر العصور المتأخرة.   ـــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) أصول الكافي،ج1،ص168.

س : ما هو الدليل على النبوة ؟ ج : إذا كان المراد هو الدليل على أصل النبوة وبعثت الأنبياء فالواسطة بين الخالق وخلقه تقتضي ذلك حيث لم يكن للخلق أن يعرفوا أحكام الله وتعاليمه من غير واسطة. وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق عليه السلام ؛ فقد روي عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال للزنديق الذي سأله من أين أثبت الأنبياء والرسل؟ قال: (إنه لما أثبتنا أن لنا خالقاً صانعاً متعالياً عنا وعن جميع ما خلق ، وكان ذلك الصانع حكيماً متعالياً لم يجز أن يشاهده خلقه ، ولا يلامسوه ، فيباشرهم ويباشروه ، ويحاجهم ويحاجوه ، ثبت أن له سفراء في خلقه ، يعبرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفى تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبرون عنه جل وعز ، وهم الأنبياء عليهم السلام وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس - على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب - في شيء من أحوالهم مؤيدين  من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثم ثبت ذلك في كل دهر وزمان مما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض الله من حجة يكون معه علم يدل على صدق مقالته وجواز عدالته)([1]). وقد يُقال كيف يُستدل على النبوة بالنصوص والمجادل في أمر النبوة أو طالب الدليل عليها لم يؤمن بالنصوص أصلاً فكيف يُحتج عليه بما لم يؤمن به؟! والجواب على ذلك هو أن الأخبار المتضمنة للعقائد فيها جنبة عقلية ، ولا يشترط الاحتجاج بمضمونها الإيمان بصدق قائلها ، كما هو مفاد الأخبار المتضمنة لمجادلة الملحدين من خلال العقل. والدليل الثاني أو التقريب للدليل الأول على بعثة الأنبياء هو أن النبوة متفرعة عن عدل الله تعالى ولطفه ؛ لأن خلق الخلق يقتضي تبليغهم وإرشادهم لما ينفعهم ، وتحذيرهم مما فيه هلاكهم ، وحيث مباينة الخالق لخلقه اقتضى جعل الواسطة (الأنبياء) بينه وبين خلقه.  وإذا كان المراد من السؤال هو الدليل على نبوة الأنبياء فالدليل عليها هو المعجزة ؛ حيث أرسل الله تعالى الأنبياء وأيدهم بما يدل على صدق نبوتهم ، وهو المعجزة التي يعجز البشر عن الإتيان بمثلها. وقد يُقال تصديق المعجزة وحجتها هو على من عاصر النبي فكيف لمن لم يعاصر النبي  وجاء في الأزمنة المتأخرة؟ والجواب على ذلك هو أن إثبات المعجزة للنبي لمن جاء في الأزمنة اللاحقة يتم من خلال التواتر أي نقل الجيل الذي عاصر النبي للجيل الذي بعده ـــ مما لا يشك في صدقه حيث يمتنع عقلاً تواطؤ عدد كبير على الكذب ويقتضي العقل بتصديقهم ـــ وهو للذي بعده وهكذا إلى سائر العصور المتأخرة.   ـــــــــــــــــــــــــــــــــ [1] ) أصول الكافي،ج1،ص168.

الفيض الكاشاني نسب كلاماً للفتوحات المكية مخالفاً لما عليه العقيدة الشيعة في أمر الإمامة حيث يقول : (وهذا شيخهم الأكبر محيي الدين بن العربي وهو من أئمة صوفيتهم ورؤساء أهل معرفتهم يقول في فتوحاته : (إني لم أسأل اللّه أن يعرّفني إمام زماني ، ولو كنت سألته لعرّفني)) . فاعتبروا يا أولي الأبصار ، فإنه لما استغنى عن هذه المعرفة ـــ مع سماعه حديث : (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية) المشهور بين العلماء كافة ـــ كيف خذله اللّه وتركه ونفسه).بشارة الشيعة،ص260. وبحسب ما راجعت بعض النسخ الموجودة للفتوحات لم أجد كلامه المذكور مما يكشف لك أن النسخة التي نقل منها الفيض كانت موافقة لصوفية العامة وحُذف من بعض النسخ لصالح صوفية الشيعة ، فلم يكن الحذف والتحريف في نسخ الفتوحات لصالح اتجاه مذهبي واحد.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (31) عِلم الله حضوري! https://hisham-alkhafaji.com/?p=1432

البعض ينتقد الصوفية إلا أن صورة ملفه الشخصي لأحد الصوفية وينتقد الخطيب المتأثر في التصوف إلا أنه لا ينتقد صاحب المؤلفات الكثيرة المنتشرة في الوسط الشيعي! لأن الضبابية وعدم وضوح الرؤية في هذا المجال تفشى في الخواص ناهيك عن غيرهم.

نظرة مفسري العامة لرسول الله صلى الله عليه وآله وشؤونه غير نظرة أئمة أهل البيت عليهم السلام فمثلاً الفخر الرازي أراد الدفاع عن رسول الله في قضية زيد المذكورة في القرآن الكريم : [وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ] حيث ذكر الفخر الرازي في كتابه:(عصمة الأنبياء) أربعة وجوه لدفع الذنب عن رسول الله في الحادثة المعروفة بينما الإمام الرضا عليه السلام في مجلس المأمون نفى أصل إعجاب رسول الله بزينب زوجة زيد فضلاً عن الذنب.

إن فهم الصحابي والراوي لقول المعصوم وفعله لم يكن حجةً ـــ وهذا من الأصول التي لا بد أن تكون حاضرةً عند فهم الأخبار وتفسيرها ـــ مثل فهم زيد بن حارثة لقول رسول الله صلى الله عليه وآله عندما رأى زينب زوجته في القصة المعروفة ؛ فقد توهم زيد وحمل قول رسول الله صلى الله عليه وآله على خلاف واقعه ، روى الشيخ الصدوق في عيون الأخبار : سأل المأمون الإمام الرضا عليه السلام:أخبرني عن قول الله عز وجل: [وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ] قال عليه السلام: إن رسول الله قصد دار زيد بن حارثه بن شراحيل الكلبي في أمر أراده فرأى امرأته تغتسل فقال لها : سبحان الذي خلقك ! وإنما أراد بذلك تنزيه الباري عز وجل عن قول من زعم أن الملائكة بنات الله فقال الله عز وجل: [أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا] فقال النبي: لما رآها تغتسل : سبحان الذي خلقك أن يتخذ له ولداً يحتاج إلى هذا التطهير والاغتسال فلما عاد زيد إلى منزله أخبرته امرأته بمجيء رسول الله وقوله لها : سبحان الذي خلقك ! فلم يعلم زيد ما أراد بذلك وظن أنه قال ذلك لما أعجبه من حسنها فجاء إلى النبي وقال له : يا رسول الله إن امرأتي في خلقها سوء وإني أريد طلاقها فقال النبي : أمسك عليك زوجك واتق الله وقد كان الله عز وجل عرفه عدد أزواجه وان تلك المرأة منهن فأخفى ذلك في نفسه ولم يبده لزيد وخشي الناس أن يقولوا : إن محمداً يقول لمولاه: إن امرأتك ستكون لي زوجة يعيبونه بذلك فأنزل الله عز وجل: [[وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ] يعنى بالإسلام [وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ] يعنى بالعتق [أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ]] ثم إن زيد بن حارثه طلقها واعتدت منه فزوجها الله عز وجل من نبيه محمد وأنزل بذلك قرآناً فقال عز وجل: [فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا] ثم علم الله عز وجل أن المنافقين سيعيبونه بتزويجها فأنزل الله تعالى : [مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ] فقال المأمون : لقد شفيت صدري يا ابن رسول الله وأوضحت لي ما كان ملتبساً عليَّ فجزاك الله عن أنبيائه وعن الإسلام خيراً. عيون أخبار الرضا،ج1،ص180

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (30) الجنة صورية ومعنوية https://hisham-alkhafaji.com/?p=1428

عن الإمام الصادق عليه السلام : (ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عز وجل عزاً في الدنيا والآخرة ، وقد قال الله عز وجل : [وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ] وأثابه الله مكان غيظه ذلك).أصول الكافي،ج2،ص110

أحاديث كثيرة تدل على أن الزهراء من أهل البيت (عليهم السلام) الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرها وأنها ممن اصطفاها الله واختارها قبل أن يخلق الخلق فكل خبر يدل على مخالفة هذا الأصل لا قيمة له وإن كان في كتاب شيعي.ولا قيمة لكل كاتب يترك الأصول والمحكمات ويتمسك بما يخالفهما من الآحاد والمتشابهات.

الأثر الفلسفي والعرفاني عند ابن أبي جمهور الأحسائي (29) قدم العالم https://hisham-alkhafaji.com/?p=1422

التعاطف مع المنتحـرين والتبرير لهم يشجع على هذا الفعل وإن كان بغير قصد وقد تجد في صحيفة أعمالك من أوزار المنتحــرين لأنك بذلك تعطي الذريعة لفعلهم وتشكل دافعاً نحوه.ولا أدري أنت أرحم أم خالق الإنسان الذي حرمه!(وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا). عن الإمام الباقر عليه السلام : (إن المؤمن يبتلي بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه).أصول الكافي،ج2،ص254

تقييم الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق لمصنفات الفيض الكاشاني : (له من المقالات التي جرى فيها على مذهب الصوفية والفلاسفة ما يكاد يوجب الكفر مثل ما يدل في كلامه على القول بوحدة الوجود ، وقد وقفت له على رسالة قبيحة صريحة في القول بذلك قد جرى فيها على عقائد ابن العربي الزنديق، وأكثر فيها من النقل عنه وإن عبَّر عنه ببعض العارفين، وقد نقلنا جملة من كلامه في تلك الرسالة وغيرها في رسالتنا التي في الرد على الصوفية المسماة (بالنفحات الملكوتية في الرد على الصوفية) نعوذ بالله من طغيان الأفهام، وزلل الأقدام . وقد تلمذ في الحديث على السيد ماجد البحراني الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في بلدة شيراز، وفي الحكمة والأصول على السيد صدر الدين محمد بن إبراهيم الشيرازي الشهير بصدرا، وقد كان صهره على ابنته ولذا إن كتبه في الأصول كلها على قواعد الصوفية والفلاسفة، ولاشتهار مذهب التصوف في ديار العجم وميلهم إليه بل غلوهم فيه صارت له المرتبة العليا في زمانه والغاية القصوى في أوانه، وفاق عند الناس جميع أقرانه حتى جاء على أثره شيخنا المجلسي - رحمه الله -فسعى غاية في سد تلك الشقايق الفاغرة، وأطفأ نائرة تلك البدع البائرة).لؤلؤة البحرين،ص116