2 188
订阅者
+1024 小时
+47 天
-730 天
帖子存档
روى أبو الفتح الكراجكي (ت:449هـ) في كنز الفوائد وعنه الحر العاملي في الوسائل والعلامة المجلسي في البحار : إن أبا حنيفة أكل طعاما مع الإمام الصادق جعفر بن محمد عليهم السلام فلما رفع الصادق عليه السلام يده من أكله قال الحمد لله رب العالمين اللهم هذا منك ومن رسولك صلى الله عليه وآله فقال أبو حنيفة أبا عبد الله أجعلت مع الله شريكا فقال له ويلك فإن الله تعالى يقول في كتابه : [وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ]. ويقول في موضع آخر : [وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ].
فقال أبو حنيفة والله لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلا في هذا الوقت فقال أبو عبد الله عليه السلام بلى قد قرأتهما وسمعتهما ولكن الله تعالى انزل فيك وفي أشباهك : [أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا] وقال : [كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ].كنز الفوائد،ص196
مما يناسب عنوان هذه المناظرة عنوان التوحيد والشرك ويناسبها أيضا عنوان الغلو والتقصير.
الإمام السجاد عليه السلام:(المراتب الرفيعة لا تنال إلا بالتسليم لله جل ثناؤه وترك الاقتراح عليه)أمالي الصدوق
الاعتقاد بوجود عارف كامل لا يصدر منه الخطأ والاشتباه من الأوهام الخيالية المتداولة في الأوساط العرفانية وهي من معاني الغلو.
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير(15)
من أسباب الغلو (2)
تصغير عظمة الله عز وجل :
توجد عدة أخبار تشير إلى أن الغلاة وقعوا في تصغير عظمة الله عز وجل من ضمن تلك الأخبار ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام : (احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدونهم ، فإن الغلاة شر خلق الله ، يصغرون عظمة الله ، ويدعون الربوبية لعباد الله ، والله إن الغلاة شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا)([1]).
وروي عن إسحاق بن عمار أن الإمام الصادق عليه السلام قال لبشار الشعيري أحد الغلاة الذين بيّن الإمام عليه السلام وقوعه في تصغير عظمة الله عز وجل : (اخرج عني لعنك الله ، لا والله لا يظلني وإياك سقف بيت أبدا ، فلما خرج قال : ويله ألا قال بما قالت اليهود ، ألا قال بما قالت النصارى ، ألا قال بما قالت المجوس ، أو بما قالت الصابية ، والله ما صغر الله تصغير هذا الفاجر أحد ، أنه شيطان ابن شيطان خرج من البحر ليغوي أصحابي وشيعتي ، فاحذروه وليبلغ الشاهد الغائب ، أني عبد ابن عبد ، قن ابن أمة ضمتني الأصلاب والأرحام ، وأني لميت وأني لمبعوث ثم موقوف ، ثم مسؤول والله لأسألن عما قال في هذا الكذاب ، وادعاه علي يا ويله ماله أرعبه الله ، فلقد أمن على فراشه وافزعني وأقلقني عن رقادي ، أو تدرون اني لم أقول ذلك ؟ أقول ذلك لكي استقر في قبري)([2]).
وعن الإمام الرضا عليه السلام : (إنما وضع الأخبار عنا في التشبيه والجبر الغلاة الذين صغروا عظمة الله)([3]).
وعنه عليه السلام في وصف الغلاة : (فصغر عندهم خالقهم أن يكون جعل عليا له عبدا)([4]).
إن هؤلاء الغلاة أكبروا أمير المؤمنين عليه السلام على أن يكون له ربا خالقا له واهبا له الكمالات والمناقب فاتخذه ربا وصغروا عظمة الله حيث جعلوا صفات المخلوق صفات للخالق ولم يدركوا أنها من صفات وصيا من أوصياء محمد صلى الله عليه وآله وأن صفات الخالق أجل وأعظم .
وبعبارة أخرى : إن الغلاة قصروا في معرفة الله عز وجل ولم يدركوا أن عظمة الله أجل وأعظم مما رأوه من المعاجز التي صدرت من الأنبياء والأئمة عليهم السلام فتكون نسبتها لله من تصغير عظمته حيث نسبوا له عز وجل ما لا يليق به.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) أمالي الطوسي،ص650.
[2] ) اختيار معرفة الرجال،ج2،ص702.
[3] ) توحيد الصدوق،ص364.
[4] ) تفسير الإمام الحسن العسكري،ص57. الاحتجاج،ج2،ص233.
هل المختار الثقفي ممدوح في الأحاديث أم مذموم ؟
هو ممدوح ومذموم، ممدوح لما فيه من خير ومذموم لما فيه من سوء فلا موجب لترجيح بعض الأخبار على بعض لأنها ليست من باب التعارض ولا موجب للتوقف فيه.
ونفس الكلام في زيد بن علي ممدوح لما فيه من خير ومذموم لما فيه من سوء.
طالب العلم يحتاح إلى توفيق الله ورعايته فلو سلبهما لربما يقوده الخذلان وسوء التوفيق إلى متاهات لا يجني منها سوى المشقة والأوهام مثل مهاوي الفلسفة والعرفان الصوفي.ولربما قادة إليهما الموبقات العظام مثل الغرور والتكبر وعقوق الوالدين ونحوها من الجرائر التي كل واحدة منها كافية في هلاك الإنسان وإيكاله إلى نفسه.
أعاذنا الله وإياكم من الخذلان وسوء التوفيق.
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير(14)
أسباب الغلو
https://hisham-alkhafaji.com/?p=617
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير(13) التفويض (القسم الرابع)
تفويض التشريع
إن من المعاني الباطلة للتفويض هو القول بأن الله عز وجل أوكل أمر التشريع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله . ولكن هل يمكن القول بأن الله عز وجل بعد أن أكمل رسوله صلى الله عليه وآله أوكل إليه أمر تشريع بعض الأحكام ثم أمضاها الله عز وجل ، أو أن الله عز وجل أقرها لأنها موافقة لإرادته ؟ وقع كلام وخلاف بين العلماء تبعا لاستظهار النصوص ومدى اعتبارها فذهب بعضهم إلى القول بتشريع رسول الله صلى الله عليه وآله بهذه الصورة وذهب بعضهم إلى خلافه . وأيضا وقع الكلام في تشريع الأئمة عليهم السلام لبعض الأحكام ــ على هذا النحو لا على نحو الصورة الأولى([1])ــ والعلامة المجلسي ممن ذهب إلى إمكان التفويض في التشريع على نحو الصورة الثانية حيث يقول : (التفويض في أمر الدين ، وهذا أيضا يحتمل وجهين : أحدهما أن يكون الله تعالى فوض إلى النبي والأئمة عليهم السلام عموما أن يحلوا ما شاؤوا ويحرموا ما شاؤوا من غير وحي وإلهام أو يغيروا ما أوحى إليهم بآرائهم وهذا باطل لا يقول به عاقل ، فإن النبي صلى الله عليه وآله كان ينتظر الوحي أياما كثيرة لجواب سائل ولا يجيبه من عنده ، وقد قال تعالى : [وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى][إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى]([2]).وثانيهما : أنه تعالى لما أكمل نبيه صلى الله عليه وآله بحيث لم يكن يختار من الأمور شيئا إلا ما يوافق الحق والصواب ولا يحل بباله ما يخالف مشيته تعالى في كل باب فوض إليه تعيين بعض الأمور كالزيادة في الصلاة وتعيين النوافل في الصلاة والصوم وطعمة الجد([3])وغير ذلك مما مضى وسيأتي إظهارا لشرفه وكرامته عنده ، ولم يكن أصل التعيين إلا بالوحي ، ولم يكن الاختيار إلا بإلهام ، ثم كان يؤكد ما اختاره صلى الله عليه وآله بالوحي ، ولا فساد في ذلك عقلا وقد دلت النصوص المستفيضة عليه مما تقدم في هذا الباب وفي أبواب فضائل نبينا صلى الله عليه وآله من المجلد السادس)([4]).
والتفويض بهذا المعنى الأخير تدل عليه جملة من النصوص الدينية التي يدل بعضها على وقوعه وبعضا منها على أمثلته وتطبيقاته.وقد عقد الشيخ الكليني رحمه الله في الجزء الأول من أصول الكافي بابا عنونه : (التفويض إلى رسول الله صلى الله عليه وآله والى الأئمة) ذكر فيه عدة أخبار يدلل من خلالها على التفويض للرسول والأئمة عليهم السلام في تشريع بعض الأحكام يمكن مراجعتها هناك.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] ) الصورة الأولى : (أُوكل أمر التشريع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله).
[2] ) سورة النجم:3ـ4.
[3] ) في حال كون الأب والأم وارثين يستحب إطعام الجد سدس المال.
[4] ) بحار الأنوار،ج25،ص348.
أنا مبتدأ أي كتب تنصحني بقراءتها؟
قراءة سيرة أهل البيت عليهم السلام وحديثهم في مصنفات المشايخ الثلاثة الصدوق والمفيد والطوسي تغمدهم الله بوافر رحمته لا سيما كتاب (الإرشاد) للشيخ المفيد في السيرة.وفي العقائد كتاب (التوحيد) للشيخ الصدوق ومعه الجزء الأول من أصول الكافي وفي الأخلاق الجزء الثاني من أصول الكافي وللتوسع قراءة ما كتبه الحر العاملي في وسائل الشيعة من أبواب جهاد النفس وآداب العشرة.
وكثيرا ما يتصور أن كتب هؤلاء المشايخ صعبة وغير مناسب الاطلاع عليها لكل شخص مع أن هذا تصور خاطئ يكذبه الواقع حين الاطلاع على مصنفاتهم ــ ما عدى المصنفات الفقهية ــ فعلى سبيل المثال هذه نماذج منها وحين الاطلاع عليها يتبدد ذلك الزعم الذي لا واقع له:
من كتب الشيخ الصدوق :
الأمالي
كمال الدين وتمام النعمة
معاني الأخبار
علل الشرائع
ثواب الأعمال وعقاب الأعمال
صفات الشيعة
الخصال
عيون أخبار الرضا
مصادقة الإخوان
كتب الشيخ المفيد :
الأمالي
الفصول العشرة في الغيبة
مسألتان في النص على علي
إيمان أبي طالب
أوائل المقالات
الفصول المختارة
الاختصاص
الإفصاح في الإمامة
الجمل
الحكايات
المزار
أقسام المولى
تصحيح اعتقادات الإمامية (التعليقة المهمة على كتاب الاعتقادات للشيخ الصدوق)
كتب الشيخ الطوسي :
الأمالي
الغيبة
الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد
الرسائل العشر
مصباح المتهجد
مضافا إلى تفسيره الذي يمكن الاستفادة منه لعموم القراء
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير(12)التفويض (القسم الثالث):
هل إن الخير الذي يصل من الله إلى خلقه يكون بواسطة أهل البيت عليهم السلام؟
يوجد هنا معنيان أحدهما صحيح دون الآخر:
الأول : إن الله تعالى خلق الخلق ببركة وجود أهل البيت وبهم يرزق العباد وينعم بخيره عليهم.وهذا هو المعنى الصحيح الذي تدل عليه الكثير من النصوص في مصادر الخاصة والعامة.
من ضمنها ما روي عن الإمام السجاد عليه السلام : (نحن أئمة المسلمين ، وحجج الله على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا ينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها)أمالي الصدوق،ص252
وروى الحاكم النيسابوري عن رسول الله : (لما اقترف آدم الخطيئة قال يا رب أسألك بحق محمد لما غفرت لي فقال الله يا آدم وكيف عرفت محمد أو لم أخلقه قال يا رب لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت في من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك فقال الله صدقت يا آدم إنه لأحب الخلق إلي ادعني بحقه فقد غفرت لك ولولا محمد ما خلقتك) وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد.المستدرك على الصحيحين،ج2،ص615
ثانيهما : إن الله تعالى لا يمكن أن يخلق الخلق ولا يصل خيره إليهم إلا من خلال واسطة الفيض وتسمى أيضا الصادر الأول ويُعبر عنها ب(قاعدة الواحد لا يصدر عنه إلا الواحد).وهذا قطعا من المعاني الباطلة لعدم وجود الدليل عليه في الآيات والروايات.ولأنه يُثبت العجز لله تعالى حيث مقتضى هذا المعنى أن الخلق والخير لا يتم ولا يصدر إلا من خلال واسطة الفيض ولا يمكن لله أن يخلق ويرزق من غير واسطة الفيض.
وواسطة الفيض بهذا المعنى من معتقدات الفلسفات الدخيلة على الإسلام وإن حاول الفلاسفة لا سيما فلاسفة الشيعة اجترار النصوص وتأييدها بشكل تعسفي لا يدلل إلا على أنهم اعتقدوا بها واستسقوها من غير الدين ثم أرادوا التدليل عليها بعد الاعتقاد.
وترجع أصولها إلى فلسفة الفرس الثنويين حيث يقول آقا بزرك الطهراني : (الواحد لا يصدر منه إلا الواحد من الأصول الفلسفية عند الثنويين الفرس القدماء ، وتخلصا منه جاء النؤأفلاطونيون في الإسكندرية بنظرية العقول العشرة لإثبات التوحيد وعنهما أخذ الإشراقيون الصوفيون من المسلمين القائلين بوحدة الوجود وألفوا في الموضوع رسائل متعددة).الذريعة إلى تصانيف الشيعة،ج25،ص5.
تنويه منهم
بعض العلماء من غير أصحاب الاتجاه الفلسفي لهم كلام يتبنى المعنى الأول ولكن من لا يفرق بين المعنى الأول والآخر توهم أنهم يقولون بواسطة الفيض بالمعنى الذي يقول به الفلاسفة.
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير (11) التفويض (القسم الثاني):
التفويض ما بين الإمكان والوقوع
إن القول بتفويض الخلق والرزق من الله إلى الأئمة تارة يكون على نحو الفرض والإمكان وأخرى يكون على نحو الوقوع والتحقق ؛ فلو أن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق للأئمة عليهم السلام مثل تفويض بعض الأمور للملائكة : [فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا] وهذا لو كان واقعا فعلا أي تفويض الخلق والرزق للأئمة من قبل الله لم يكن من الغلو لأن الله تعالى بقدرته فوض إليهم ذلك إلا أن هذا لا دليل عليه وبما أنه لم يكن ولا دليل عليه بل إن الأحاديث دالة على نفيه يكون القول به من الغلو فلا بد من التفريق بين أمرين :
الأول : حدوث التفويض في الواقع بقدرة الله عز وجل وعلى فرض وقوعه لم يعد من الغلو إلا أنه لا دليل على وقوعه.
ثانيهما : إن الله تعالى لم يفوض الخلق والرزق للأئمة كما دلت عليه الأخبار وحينها القول به يكون من الغلو.
ولو حصل حدوث الخلق والإماتة والإحياء من قِبل الأنبياء الأئمة عليهم السلام في بعض الأحيان فهو على نحو الإعجاز بإرادة الله عز وجل كما حدث للنبي عيسى عليه السلام فهي حالات استثناء إذ النبي عيسى حصل منه الخلق والإحياء ومع ذلك لم يُنسب له الخلق والرزق إلا استثناءً على نحو الإعجاز ، وكذلك لو حصل للأئمة في بعض الأحيان لم يُنسب إليهم الخلق والرزق إلا استثناءً أو على نحو من إنحاء الإسناد بإذن الله : [إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ].
يقول السيد الخوئي إن إسناد فعل من أفعال الله إلى العاملين له وجه صحيح من وجوه الإسناد : (إسناد الموت إلى ملك الموت والمطر إلى ملك المطر والإحياء إلى عيسى عليه السلام كما ورد في الكتاب العزيز : [وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ] وغيرها مما هو من إسناد فعل من أفعال الله سبحانه إلى العاملين له بضرب من الإسناد . ومثل هذا الاعتقاد غير مستتبع للكفر ولا هو إنكار للضروري ... والغلو بهذا المعنى الأخير مما لا محذور فيه بل لا مناص عن الالتزام به في الجملة).التنقيح،ج3،ص69.
وهذه من الأمور التي يحصل فيها الاشتباه كثيرا إذ الكلام في إمكان التفويض وقدرة الله عز وجل على ذلك شيء ، والكلام عن وقوعه فعلا شيء آخر فلا بد من التفريق بين الأمرين : أمر الإمكان والحدوث في الواقع.
وقد يُقال أن التفويض المنفي في الأحاديث هو الاستقلال في إيجاد الخلق والرزق أما التفويض في الإيجاد بإرادة الله غير منفي نظير علم الغيب المنفي في الأحاديث إذ المنفي هو الاطلاع على الغيب من غير الله ، أما علم الغيب بتعليم الله فهو غير منفي .
والجواب : إن الاطلاع على علم الغيب بتعليم الله تعالى يوجد ما يدل عليه في القرآن والحديث أما التفويض فمع عدم وجود ما يدل عليه ويثبته يوجد ما ينفيه فلا يمكن المقارنة بين علم الغيب باطلاع الله عز وجل عليه وبين التفويض.
كثيرا ما يُقال يتطلب تشكيل لجنة رقابية من قِبل الحوزة تراقب الخطباء المسيئين وتمنعهم من ارتقاء المنبر.ولكن هذا على مستوى الفرض والتنظير يبدو شيئا جيدا أما من حيث التطبيق فمن البعيد جدا الوصول إلى نتائج مرضية لِما سيحصل من اختلاف في التشخيص والمحاباة وغير ذلك وعندئذ تتفاقم المشكلة.
بعض الأفكار تبدو مقبولة في حيز التنظير ولا نصيب لها من الواقع ومنها ما يبدو مثالياً على مستوى التنظير ويمتنع تطبيقه على أرض الواقع مثل القول بتشكيل لجنة من قِبل العلماء تختص بالاستهلال والخروج بنتيجة موحدة في كل شهر.
النمرقة الوسطى ما بين الغلو والتقصير(10) التفويض (القسم الأول):
https://hisham-alkhafaji.com/?p=599
هل يصح ذكر وصحبه عند الصلاة على النبي؟
إن الأئمة عليهم السلام لم يذكروا وصحبه عند الصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله) فحري بأتباع أهل البيت اقتفاء أثرهم قولا وعملا.نظير الصلاة على النبي في تشهد الصلاة الواجب هو ذكر:(وآله) من غير (وصحبه) وحتى علماء العامة لم يقولوا بذكر(وصحبه) في تشهد الصلاة.
اللهم صل على محمد وآل محمد
من معاني الغلو القطعية:
1 ـ الاعتقاد بأن الأنبياء والأئمة آلهة.
2 ـ الاعتقاد بأن الأنبياء والأئمة يستحقون العبادة.
3 ـ الاعتقاد بأن الله عز وجل حل في الأنبياء والأئمة عليهم السلام.
4 ـ الاعتقاد بأن الأئمة أنبياء.
5 ـ الاعتقاد بتناسخ أرواح الأئمة.
6 ـ الاعتقاد بأن الأنبياء والأئمة يعلمون الغيب من غير الله تعالى .
7 ـ الاعتقاد بِقِدم الأئمة.
8 ـ الاعتقاد بأن معرفة الأئمة أو موالاتهم تغني عن التكاليف الشرعية.
ويلحق به الاستهانة بالمعاصي اتكالاً على البكاء على الإمام الحسين وزيارته عليه السلام.
9 ـ الاعتقاد بأن أمير المؤمنين والإمام الحسين لم يُقتلا كما هي عقيدة بعض الغلاة.
كل هذه المعاني تم التعرض لها بشيء من التفصيل ضمن الحلقات المتقدمة وإن شاء الله تأتي باقي الحلقات في التفويض وغيره.
ما هي أهم المصادر التي تعرضت لنهضة الإمام الحسين عليه السلام؟
المصادر كثيرة ولكن بعضها تعرض لأحداث يسيرة متفرقة مثل الكافي وأمالي الشيخ الصدوق وبعضها بشيء من التفصيل مثل مقتل أبي مخنف وأنساب الأشراف للبلاذري وتاريخ الطبري وكتاب الفتوح لابن أعثم ومقاتل الطالبيين لأبي الفرج الأصفهاني والجزء الثاني من كتاب الإرشاد للشيخ المفيد ومقتل الخوارزمي ومثير الأحزان لابن نما الحلي واللهوف في قتلى الطفوف للسيد ابن طاووس والكامل في التاريخ لابن أثير الجزري والبداية والنهاية لابن كثير..
والعلامة المجلسي في الجزء الرابع والأربعين والخامس والأربعين من البحار تناول نهضة الإمام الحسين بالتفصيل من خلال أقدم المصادر الشيعية والعامية ونفس الطريقة أتبعها الشيخ الريشهري في سيرة الإمام الحسين حتى شهادته عليه السلام ولكن بصورة أوسع.
