قصص قصيرة 💖
前往频道在 Telegram
📈 Telegram 频道 قصص قصيرة 💖 的分析概览
频道 قصص قصيرة 💖 (@sto22ry) 阿拉伯语 语言赛道中的 是活跃参与者。目前社区聚集了 14 361 名订阅者,在 宗教与灵性 类别中位列第 6 061,并在 伊拉克 地区排名第 8 361 位。
📊 受众指标与增长动态
自 невідомо 创建以来,项目保持高速增长,吸引了 14 361 名订阅者。
根据 15 七月, 2026 的最新数据,频道保持稳定运转。过去 30 天订阅人数变化为 -272,过去 24 小时变化为 -6,整体触达仍然可观。
- 认证状态: 未认证
- 互动率 (ER): 平均受众互动率为 1.78%。内容发布后 24 小时内通常能获得 0.58% 的反应,占订阅者总量。
- 帖子覆盖: 每篇帖子平均可获得 255 次浏览,首日通常累积 83 次浏览。
- 互动与反馈: 受众积极参与,单帖平均反应数为 3。
- 主题关注点: 内容集中在 رَجُل, أَحَد, اِمرَأَة, شَابّ, إِنسَان 等核心主题上。
📝 描述与内容策略
作者将该频道定位为表达主观观点的平台:
“💐
لن تعود إلايام الجميلة ولكن آتمنى أن تأتى أيام أجمل ..♥️”
凭借高频更新(最新数据采集于 16 七月, 2026),频道始终保持新鲜度与高覆盖。分析显示受众积极互动,使其成为 宗教与灵性 类别中的关键影响点。
14 361
订阅者
-624 小时
-657 天
-27230 天
数据加载中...
相似频道
标签云
进出提及
---
---
---
---
---
---
吸引订阅者
七月 '26
七月 '260
在15个频道中
六月 '26
+4
在16个频道中
Get PRO
五月 '260
在16个频道中
Get PRO
四月 '26
+28
在16个频道中
Get PRO
三月 '26
+111
在16个频道中
Get PRO
二月 '26
+151
在17个频道中
Get PRO
一月 '26
+120
在17个频道中
Get PRO
十二月 '25
+75
在17个频道中
Get PRO
十一月 '25
+113
在19个频道中
Get PRO
十月 '25
+145
在19个频道中
Get PRO
九月 '25
+98
在20个频道中
Get PRO
八月 '25
+220
在19个频道中
Get PRO
七月 '25
+575
在19个频道中
Get PRO
六月 '25
+384
在19个频道中
Get PRO
五月 '25
+395
在19个频道中
Get PRO
四月 '25
+251
在19个频道中
Get PRO
三月 '25
+571
在20个频道中
Get PRO
二月 '25
+230
在21个频道中
Get PRO
一月 '25
+297
在20个频道中
Get PRO
十二月 '24
+248
在89个频道中
Get PRO
十一月 '24
+248
在20个频道中
Get PRO
十月 '24
+244
在22个频道中
Get PRO
九月 '24
+315
在22个频道中
Get PRO
八月 '24
+227
在21个频道中
Get PRO
七月 '24
+1 188
在21个频道中
Get PRO
六月 '24
+2 474
在19个频道中
Get PRO
五月 '24
+2 268
在112个频道中
Get PRO
四月 '24
+897
在177个频道中
Get PRO
三月 '24
+983
在20个频道中
Get PRO
二月 '24
+768
在19个频道中
Get PRO
一月 '24
+1 173
在21个频道中
Get PRO
十二月 '23
+1 267
在185个频道中
Get PRO
十一月 '23
+141
在180个频道中
Get PRO
十月 '23
+76
在104个频道中
Get PRO
九月 '23
+108
在0个频道中
Get PRO
八月 '23
+130
在0个频道中
Get PRO
七月 '23
+112
在0个频道中
Get PRO
六月 '23
+136
在0个频道中
Get PRO
五月 '23
+116
在0个频道中
Get PRO
四月 '23
+106
在0个频道中
Get PRO
三月 '23
+151
在0个频道中
Get PRO
二月 '23
+117
在0个频道中
Get PRO
一月 '23
+157
在0个频道中
Get PRO
十二月 '22
+147
在0个频道中
Get PRO
十一月 '22
+157
在0个频道中
Get PRO
十月 '22
+143
在0个频道中
Get PRO
九月 '22
+153
在0个频道中
Get PRO
八月 '22
+232
在0个频道中
Get PRO
七月 '22
+154
在0个频道中
Get PRO
六月 '22
+150
在0个频道中
Get PRO
五月 '22
+182
在0个频道中
Get PRO
四月 '22
+154
在0个频道中
Get PRO
三月 '22
+244
在0个频道中
Get PRO
二月 '22
+187
在0个频道中
Get PRO
一月 '22
+184
在0个频道中
Get PRO
十二月 '21
+252
在0个频道中
Get PRO
十一月 '21
+238
在0个频道中
Get PRO
十月 '21
+239
在0个频道中
Get PRO
九月 '21
+280
在0个频道中
Get PRO
八月 '21
+344
在0个频道中
Get PRO
七月 '21
+378
在0个频道中
Get PRO
六月 '21
+211
在0个频道中
Get PRO
五月 '21
+205
在0个频道中
Get PRO
四月 '21
+254
在0个频道中
Get PRO
三月 '21
+258
在0个频道中
Get PRO
二月 '21
+221
在0个频道中
Get PRO
一月 '21
+321
在0个频道中
Get PRO
十二月 '20
+2 021
在0个频道中
| 日期 | 订阅者增长 | 提及 | 频道 | |
| 16 七月 | 0 | |||
| 15 七月 | 0 | |||
| 14 七月 | 0 | |||
| 13 七月 | 0 | |||
| 12 七月 | 0 | |||
| 11 七月 | 0 | |||
| 10 七月 | 0 | |||
| 09 七月 | 0 | |||
| 08 七月 | 0 | |||
| 07 七月 | 0 | |||
| 06 七月 | 0 | |||
| 05 七月 | 0 | |||
| 04 七月 | 0 | |||
| 03 七月 | 0 | |||
| 02 七月 | 0 | |||
| 01 七月 | 0 |
频道帖子
أنثر الحب
يحكى عن رجل كان يسكن مدينة كبيرة أنه كان يركب كل يوم القطار ليتوجه إلى عمله في أحد المصانع الكبيرة، وكانت رحلة الطريق تستغرق خمسين دقيقة.
وفي إحدى المحطات التي يقف فيها القطار كانت تصعد دائما سيدة تحاول الجلوس بجانب النافذة، وكانت تلك السيدة أثناء الطريق تفتح حقيبتها وتخرج منها كيساً ثم تمضي الوقت وهي تقذف شيئاً من نافذة القطار. وكان هذا المشهد يتكرر مع السيدة كل يوم.
أحد المتطفلين سأل السيدة: ماذا تقذفين من النافذة؟!
فأجابته السيدة: أقذف البذور!
قال الرجل: بذور!! بذور ماذا؟!
قالت السيدة: بذور ورود، لأني أنظر من النافذة وأرى الطريق هنا فارغة ورغبتي أن أسافر وأرى الورود ذات الألوان الجميلة طيلة الطريق، تخيل كم سيكون ذلك المنظر جميلا!!
قال الرجل: لا أظن أن هذه الورود يمكنها أن تنمو على حافة الطريق؟!
قالت السيدة: أظن أن الكثير منها سوف يضيع هدراً ولكن بعضها سيقع على التراب وسيأتي الوقت الذي فيه ستزهر وهكذا يمكنها أن تنمو.
قال الرجل: ولكن هذه البذور تحتاج إلى الماء لتنمو!!
قالت السيدة: نعم، أنا أعمل ما علّي وهناك أيام المطر إذا لم أقذف أنا البذور، هذه البذور لا يمكنها أن تنمو ثم أدارت رأسها وقامت بعملها المعتاد.. نثر البذور.
نزل الرجل من القطار وهو يفكر أن السيدة تتمتع بالقليل من الخرف.
مضى الوقت، ويوم من الأيام، وفي نفس مسلك القطار جلس نفس الرجل بجانب النافذة ورفع بصره فنظر في الطريق فإذا به تملأه الورود على جانبيه!!
ياه.. كم من الورود.. إنها كثيرة، وما أجملها!!
أصبح الطريق جميلا يمتع الناظر، معطر، ملون، يزهو بالورود والأزهار..
تذكر الرجل السيدة الكبيرة في السن التي كانت تنثر البذور فسأل عنها بائع التذاكر في القطار الذي يعرف الجميع، السيدة كبيرة السن التي كانت تلقي بالبذور من النافذة، أين هي؟!
فكان الجواب: أنها ماتت إثر نزلة صدرية الشهر الماضي..
عاد الرجل إلى مكانه وواصل النظر من النافذة ممتعاً عيناه بالزهور الرائعة.
فكر الرجل في نفسه وقال: الورود تفتحت، ولكن ماذا نفع السيدة الكبيرة في السن هذا العمل؟!
المسكينة ماتت ولم تتمتع بهذا الجمال..
وفي نفس اللحظة سمع الرجل ابتسامات طفل في المقعد الذي أمامه من طفلة جلست كانت تؤشر بحماس من النافذة وتقول: أنظر يا أبي كم هو جميل هذا الطريق!! تملأه الورود الجميلة من كل جانب!!
الآن فهم الرجل ما عملته السيدة الكبيرة في السن.. حتى ولو لم تتمتع بجمال الزهور التي زرعتها فإنها سعيدة أنها قد منحت الناس هدية عظيمة..
يا لها من رسالة جميلة حقاً..
ألق أنت بذورك، لا يهم إن لم تتمتع أنت برؤية الأزهار.. بالتأكيد أحد ما سيستمتع بها ويستقبل الحب الذي نثرته.
| 2 | القائد الذي هزم جيشاً بمفرده
يحكي أنه خلال حقبة الممالك الثلاث المتحاربة في دولة الصين قبل الميلاد، كان هناك مملكة تدعي "شو هان" كان بها محارب شجاع قوي وخبير في استراتيجيات القتال والحروب، وهو القائد "شوكو ليانغ"، وبينما كانت الحرب دائرة بين الممالك الثلاثة أرسل القائد شوكو ليانغ كل جيشة للقتال في إحدى المعارك على بعد عدة أميال من مملكته، ولم يترك معه سوى مائة رجل فقط لحمايته.
لكن "شوكو ليانغ" تفأجئ أن "سيما يي" القائد في إحدى الممالك يقود جيشاً مكونا من مائة وخمسين ألف محارب، وأنه يسعى إلى احتلال مدينته الصغيرة، حينها علم "شوكو ليانغ" أن المائة جندي المكلفين بحمايته لن يصمدوا طويلاً أمام هذا الجيش الهائل القادم تجاههم وأن مدينته سوف تسقط بين أيديهم لا محالة.
أخذ القائد الصيني يفكر حتي خطرت بباله خطة رائعة، لكنها تحتاج إلى القليل من الحظ وتعتمد علي صيته وسمعته في فنون القتال والحروب والخذع الحربية.
هنا أمر "شوكو ليانغ" جنوده بإزالة جميع الأعلام وأن يلبس الجنود لباس الفلاحين العاديين، وطلب منهم فتح البوابات المؤدية إلى المدينة كلها، بينما جلس هو فوق سور المدينة لابساً عباءته وحاملاً آلة القانون الموسيقية.
وعندما اقترب جيش العدو الزاحف تجاه المدينة، بدأ القائد يعزف على القانون وتظاهر أنه منهمك في العزف، وعندما وصل الجنود مدخل المدينة، أمر "سيما يي" جنوده بالتوقف، وبدأ ينظر في دهشة إلى ملامح "شوكو ليانغ" الذي تجاهله تماماً واستمر في عزف الموسيقى وتظاهر أنه لا يكترث أبداً لهذا الهجوم الكاسح علي مدينته.
وقع "سيما يي" ضحية لفخ "شوكو ليانغ" وحيلته الحربية الذكية، وأيقن أن ما يحصل هو خدعه حربية من خدع "ليانغ" فخاف أن يقع في هذا الفخ وأمر جنوده بالتراجع والانسحاب سريعاً إلى أراضيهم. | 90 |
| 3 | كلّ إنسان يحمل عالمه في قلبه
كان هناك رجل عجوز، طاعن في السن، يجلس على مدخل مدينة في بلاد بعيدة، وعلى بعد أمتار منه، كان هناك تاجر جوال يقوم بسقاية جماله قبل الانطلاق في جولته لبيع بضائعه.
وبينما العجوز كذلك، توقف أمامه شاب نظر إليه ثم سأله: أيها الشيخ، كيف هم الناس في هذه المدينة؟
رد العجوز عليه بسؤال: كيف كان الناس في البلاد التي أتيت منها؟
فقال الشاب: لقد كانوا أشراراً وأنانيين، لم أكن أطيقهم، لذلك تركت لهم البلاد ورحلت.
قال له العجوز: للأسف.. سكان هذه المدينة أشرار وأنانيون أكثر مما يمكن أن تتصور.
حزن الشاب ثم ذهب في طريقه منكسراً متشائماً وعيون التاجر المتجول ترقبه.
بعد قليل، اقترب شاب آخر من العجوز، وانحنى جنبه، ثم سأله: أيها الشيخ كيف هم الناس في هذه المدينة؟
رد العجوز عليه بسؤال: كيف كان الناس في البلاد التي أتيت منها؟
فأجاب الشاب: لقد كانوا لطفاء وكرماء، لقد تقطع قلبي على فراقهم.
قال له العجوز : لا تحزن فسكان هذه المدينة ألطف وأكرم مما يمكن أن تتصور.
إرتسمت بسمة على وجه الشاب وكأن حملاً نزح عن ظهره، ثم مضى في طريقه بكل نشاط وعيون ذات التاجر ترقبه.
فجأة جاء التاجر غاضباً إلى العجوز وصرخ في وجهه : أما تخجل من نفسك وأنت تنافق بعد كل هذا العمر؟! كيف ترد على السؤال نفسه بجوابين متناقضين تماماً؟!
رد العجوز : من يفتح قلبه تتغير نظرته إلى العالم، فكلّ إنسان يحمل عالمه في قلبه. | 95 |
| 4 | بين التذمر .. والمبادرة
يحكى أن أحد الحكام فى الصين وضع صخرة كبيرة على أحد الطرق الرئيسية فأغلقها تماماً، ووضع حارساً ليراقبها من خلف شجرة ويخبره بردة فعل الناس.
مر أول رجل وكان تاجرا كبيرا في البلدة، فنظر إلى الصخرة باشمئزاز منتقداً من وضعها دون أن يعرف أنه الحاكم، فدار هذا التاجر من حول الصخرة رافعاً صوته قائلاً: سوف أذهب لأشكو هذا الأمر، سوف نعاقب من وضعها..
ثم مر شخص آخر وكان يعمل في البناء، فقام بما فعله التاجر لكن صوته كان أقل علواً لأنه أقل شأناً في البلاد.
ثم مر 3 أصدقاء معاً من الشباب الذين ما زالوا يبحثون عن هويتهم في الحياة، وقفوا إلى جانب الصخرة وسخروا من وضع بلادهم ووصفوا من وضعها بالجاهل والأحمق والفوضوي.. ثم انصرفوا إلى بيوتهم.
مر يومان ولم يكن هناك أي شخص يبادر لإبعاد الصخرة، حتى جاء فلاح عادي من الطبقة الفقيرة ورآها، فلم يتكلم وبادر إليها مشمراً عن ساعديه محاولاً دفعها طالباً المساعدة ممن يمر، فتشجع آخرون وساعدوه، فدفعوا الصخرة حتى أبعدوها عن الطريق.
وبعد أن أزاحوا الصخرة وجدوا صندوقاً حفر له مساحة تحت الأرض، في هذا الصندوق كانت هناك ورقة فيها قطع من ذهب ورسالة مكتوب فيها:
من الحاكم إلى من يزيل هذه الصخرة، هذه مكافأة للإنسان الإيجابي المبادر لحل المشكلة بدلاً من الشكوى منها.
ما أكثر الشاكين الباكين الجزعين من المشاكل، ولو أننا توقفنا عن الشكوى وقام كل واحد منا بما يستطيع وساهم كل شخص ليحل مشكلة من المشاكل لوجدنا أن أغلبها قد انحل..
وصدق من قال: لأن توقد شمعة واحدة خير لك من أن تلعن الظلام ألف مرة. | 110 |
| 5 | الحطاب والملك
يحكى في القديم أن رجلا فقير الحال، يشتغل حطابا، و في كل يوم يجمع حطبه من الغابة، و يضعه على ظهره ليبيعه في السوق.
كان الحطاب يتعب من أجل لقمة عيشه. ويبيع الحطب، ثم يتجه إلى المخبز القريب، ليشتري رغيفا وحليبا لابنه الوحيد وزوجته، ويعود لبيته بعد كد عمل يوم مضن.
فيجد زوجته في انتظاره وهي مبتسمة الوجه رغم الخصاصة، سعيدة بعودة زوجها من مشقة عمل اليوم، من أجل توفير لقمة العيش الحلال.
وفي يوم من الأيام قرر ملك تلك البلاد القيام بجولة في الغابة، فلاحظ أن الكثير من الأشجار اقتلعت، فغضب و قرر غلق الغابة، ومنع كل من يقتلع الأشجار، و يجمع الحطب ليبيعه.
سمع الحطاب الخبر المفجع، فاحتار في أمره، وقال في نفسه: كيف سأوفر قوتي وقوت زوجتي وابني؟ أخبر زوجته وقال لها: إنّها مُصيبة! فمن أينَ لي أن أطعمكم، حالتي أصبحت أسوأ، و قد يعاقبني الملك، و يقطع رأسي، إن خالفت أوامره!
ردت عليه قائلة: لا تجزع يا رجل، الله هو خالقنا، فاصبر فقد يهدي الله ملكنا.
قال: استغفر الله، سأصبر على نصيبي..
ذهب الحطاب إلى فراشه ونام، و في منامه رأى أن الملك يجره ليقطع له رأسه، و كان يقول له: أيها الحطاب قطعت الحطب، والآن سأقطع رقبتك!
كان الحلم مزعجا للغاية. اِستيقظ مذعورا، يرتعد من الخوف، فقالت له زوجته: ما بك يا زوجي؟
لا تقنط من رحمة الله، واصبر على نصيبك، إنه مجرد كابوس، لا تخف، لا تخف.. خذ هذا الكوب من الماء، و اشربه، واحمد الله على ما نحن فيه، فستفرج إن شاء الله، فلا تقلق يا زوجي العزيز، فرحمة الله واسعة، وأبواب رزقه كثيرة.
بعد أشهر قرر الملك القيام بجولة؛ ليتفقد معيشة الناس، و بما أن الحطاب توقف عن عمله بسبب قرار الملك، وبقي في بيته عاطلا عن العمل، ينتظر الفرج، وفي كل ليلة يضع قدرا على نار، فيها ماء يغلي، وفي الماء حجر ليصبر ابنه، موهما إياه بإحضار الطعام.
وتشعل زوجته حطبا، و تضع القدر فيه ماء يغلي، فيطول انتظار ابنها إلى أن يغلبه النعاس فينام المسكين وهو يبكي جائعا.
ذات يوم سمعت زوجة الحطاب، قرعا على باب بيتها، فخرجت لتفتح الباب، فإذا بالملك وحاشيته وجنده!
ابتسمت لهم، وقالت: من أنتم يا سادة؟
نزل الملك من على ظهر حصانه، وقال لها: أنا ملك البلاد جئت أتفقد أحوالكم؟
دخل الملك بيتها المتواضع، فوجد قدرا فيه ماء يغلي، فأخذه ليرى ما فيه، فلم يجد غير الماء في القدر، وحجر وحصى! فقال لها بتعجب: ما هذا يا امرأة!؟ أين الطعام الذي تطبخينه؟ لم أجد في القدر غير حجر و حصى!!
ردت عليه مبتسمة: ليس لدي طعام، كما ترى يا مولاي، إنه قدر فيه ماء يغلي!
الملك: لاحظت ذلك، ولكن أريد أن أعرف ما القصد من هذا الصنيع؟
ردت عليه قائلة: وضعته لكي أوهم ابني وزوجي الذي احترم قراركم يا مولاي، و لم يعد يذهب إلى الغابة ليجمع الحطب ويبيعه في السوق. فلم نعد نوفر لابننا الغذاء، فنوهمه بأننا بصدد إحضار الطعام له. فيبقى على أمل إلى أن يغلبه النعاس فينام. هذا حالنا!
أحس الملك بغلطته، وشعر بالذنب والندم الشديد، ثم أمر حراسه بجلب الطعام وأحلى الثمار لابنها.
ثم وجه لزوجها "الحطاب" دعوة لزيارة قصره في صباح الغد، وغادر المكان.
وفي صباح اليوم الموالي، ذهب الحطاب في زيارة قصر الملك، وعند وصوله عرفه الحراس، فأدخلوه ليقابل الملك الذي رحب به وعرض عليه مالا، فرفض، فعرض عليه ذهبا، فرفض مرة أخرى.
غضب الملك وصاح في وجهه: ترفض الذهب والمال! فماذا تريد يا رجل؟
رد عليه الحطاب بهدوء: يا مولاي أنا لست انتهازيا ولا طماعا، ولكني أريد فقط عملا شريفا أكسب به قوتي وقوت عائلتي من حلال.
ابتسم الملك للحطاب وقال له: إنك رجل فاضل، ولذلك سوف أمنحك ثقتي، وأعينك في وظيفة تكسب منها رزقا حلالا.
قال الحطاب: وماهي؟
رد عليه الملك: بستاني بحديقة القصر، ما رأيك؟
فرح الحطاب بالوظيفة، وشكر الملك كثيرا، ثم عاد إلى بيته فرحا مسرورا ليزف البشرى إلى زوجته الصابرة الصبورة.
سعدت زوجته بالخبر الجميل، وقالت له مبتسمة: ألم أقل لك إن الله مع من صبر على نصيبه، وإن الله قد يهدي الملك.
رد عليها الحطاب قائلا: الحمد لله، إنه ملك طيب. | 115 |
| 6 | «مع سيرة حياة»
الإمام العلّامة محمد الطاهر بن عاشور رحمه الله و1879م شيخُ جامع الزيتونة، ومفتي المالكية بتونس، وأحدُ كبار علماء الإسلام في العصر الحديث، ممن جمع الله لهم بين رسوخ القدم في العلم، ودقّة النظر، وسموّ الفكر الإصلاحي
نشأ في بيت علمٍ وشرف، تنحدر أسرته من أصولٍ أندلسية، وتلقّى علومه في جامع الزيتونة حتى صار من أبرز شيوخه وأعلامه، ثم تولّى الإفتاء، واختير لمنصب شيخ الإسلام المالكي، ثم أصبح أوّل شيخٍ لجامعة الزيتونة
كان رحمه الله فقيهًا مالكيًّا متبحّرًا، وأصوليًّا مدقّقًا، ولغويًّا بارعًا، وأديبًا رفيع الذوق، جمع بين أصالة التراث، ووعيٍ عميقٍ بحاجات العصر، فكان من أبرز من جدّد النظر في فقه المقاصد، وسعى إلى بعث روح الاجتهاد والإصلاح في الأمة
ومن أشهر آثاره الخالدة: "التحرير والتنوير"
ذلك التفسير العظيم الذي يُعدّ من أنفس ما كُتب في العصر الحديث؛ جمع فيه بين دقّة التحقيق، وجمال العبارة، وعمق التدبّر، وربط بين معاني القرآن ومقاصده الكبرى
ومن كتبه أيضًا: • مقاصد الشريعة الإسلامية
• أصول النظام الاجتماعي في الإسلام
• أليس الصبح بقريب
• موجز البلاغة
• الوقف وآثاره في الإسلام
وكان رحمه الله صاحب موقفٍ وعزّة؛ ومن أشهر مواقفه أنه رفض أن يُفتي بجواز الإفطار في رمضان لأجل زيادة الإنتاج، وقال كلمته المشهورة:
"صدق الله، وكذب من قال غير ذلك"
ومن كلماته البليغة التي تُوقظ القلوب والعقول:
"ما ضاع الإسلام إلا يوم جعل الناس القرآن كتابَ تعبّدٍ فقط، لا كتابَ حكمٍ وهداية"
رحل الإمام محمد الطاهر بن عاشور في 12 أوت 1973م، بعد عمرٍ ناهز أربعةً وتسعين عامًا، خلّف فيه علمًا نافعًا، وآثارًا باقية، وسيرةً تُلهم طلاب العلم والمصلحين
رحمه الله رحمة واسعة، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
من صفحة سير أعلام المعاصرين | 132 |
| 7 | معلمة تيدي ستودارد
وقفت معلمة الصف الخامس في ذات يوم وألقت على التلاميذ جملة :إنني أحبكم جميعا
وهي تستثني في نفسها تلميذا يدعى "تيدي" فملابسه دائماً شديدة الاتساخ ومستواه الدراسي متدن جدا ومنطوي على نفسه، وهذا الحكم الجائر منها كان بناء على ما لاحظته خلال العام، فهو لا يلعب مع الأطفال وملابسه متسخة ودائما يحتاج إلى الحمام وأنه كئيب لدرجة أنها كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر لتضع عليها علامات بخط عريض وتكتب عبارة راسب في الأعلى.
ذات يوم طلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ وبينما كانت تراجع ملف تيدي فوجئت بشيء ما!
لقد كتب عنه معلم الصف الأول: تيدي طفل ذكي موهوب يؤدي عمله بعناية وبطريقة منظمة.
ومعلم الصف الثاني: تيدي تلميذ نجيب ومحبوب لدى زملائه، لكنه منزعج بسبب إصابة والدته بمرض السرطان.
أما معلم الصف الثالث فكتب: لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه، لقد بذل أقصى ما يملك من جهود لكن والده لم يكن مهتما به و إن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات.
بينما كتب معلم الصف الرابع: تيدي تلميذ منطو على نفسه لا يبدي الرغبة في الدراسة وليس لديه أصدقاء و ينام أثناء الدرس.
هنا أدركت المعلمه تومسون المشكلة وشعرت بالخجل من نفسها!
وقد تأزم موقفها عندما أحضر التلاميذ هدايا عيد الميلاد لها ملفوفة بأشرطة جميلة، ما عدا الطالب تيدي الذي كانت هديته ملفوفة بكيس مأخوذ من أكياس البقالة.
@sto22ry
تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي وضحك التلاميذ على هديته وهي عقد مؤلف من ماسات ناقصة الأحجار وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع..
ولكن كف التلاميذ عن الضحك عندما عبرت المعلمة عن إعجابها بجمال العقد والعطر وشكرته بحرارة، وارتدت العقد ووضعت شيئا من ذلك العطر على ملابسها..
ويومها لم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله مباشرة، بل انتظر ليقابلها وقال: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي!
عندها انفجرت المعلمة بالبكاء لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة..
منذ ذلك اليوم أولت اهتماما خاصا به وبدأ عقله يستعيد نشاطه وبنهاية السنة أصبح تيدي أكثر التلاميذ تميزا في الفصل، ثم وجدت السيدة مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي كتب فيها أنها أفضل معلمة قابلها في حياته، فردت عليه أنت من علمني كيف أكون معلمة جيدة.
بعد عدة سنوات فوجئت هذه المعلمة بتلقيها دعوة من كلية الطب لحضور حفل تخرج الدفعة في ذلك العام موقعة باسم ابنك تيدي.
فحضرت وهي ترتدي ذات العقد و تفوح منها رائحة ذات العطر..
هل تعلم من هو تيدي الآن؟؟
تيدي ستودارد هو أشهر طبيب بالعالم ومالك مركز( ستودارد) لعلاج السرطان | 112 |
| 8 | إخراج الدجاجة من الزجاجة
يحكي أنه في إحدى السنوات، كان معلم يلقي الدرس على الطلاب، وكان هذا الدرس قبيل الاختبارات النهائية بأسابيع قليلة، وأثناء إلقاء الدرس قاطعه أحد الطلاب قائلاً: يا أستاذ.. اللغة الانجليزية صعبة جداً؟!
وماكاد هذا الطالب أن يتم حديثه حتى تكلم كل الطلاب بنفس الكلام، وأصبحوا كأنهم حزب معارضة !
فهذا يتكلم هناك، وهذا يصرخ، وهذا يحاول إضاعة الوقت وهكذا..
سكت المعلم قليلاً ثم قال:
حسناً لا درس اليوم، وسأستبدل الدرس بلعبة!!
@sto22ry
رسم هذا المعلم على السبورة زجاجة ذات عنق ضيق، ورسم بداخلها دجاجة.. ثم قال:
من يستطيع أن يخرج هذه الدجاجة من الزجاجة؟!
بشرط أن لايكسر الزجاجة ولا يقتل الدجاجة!!
فبدأت محاولات الطلبة التي بائت بالفشل جميعها، فصرخ أحد الطلبة من آخر الفصل يائساً:
يا أستاذ، لا تخرج هذه الدجاجة إلا بكسر الزجاجة أو قتل الدجاجة..
فقال المعلم: لا تستطيع خرق الشروط.
فقال الطالب متهكماً: إذن يا أستاذ قل لمن وضعها بداخل تلك الزجاجة أن يخرجها كما أدخلها!
ضحك الطلبة.. ولكن لم تدم ضحكتهم طويلاً!!
فقد قطعها صوت المعلم وهو يقول: صحيح، صحيح، هذه هي الإجابة!!
من وضع الدجاجة في الزجاجة هو وحده من يستطيع إخراجها.
كذلك أنتم!!
وضعتم مفهوماً في عقولكم.. وهو أن اللغة الإنجليزية صعبة.. فمهما شرحت لكم وحاولت تبسيطها، فلن أفلح إلا إذا أخرجتم هذا المفهوم بأنفسكم دون مساعدة.. كما وضعتموه بأنفسكم دون مساعدة. | 127 |
| 9 | قيمة القرش
كان" فهد" ولدا كثير الإسراف والتبذير. يأخذ من أبيه، الذي لم يكن يبخل عليه بشيء، مصروفه ثم ينفقه من غير تفكير ولا روية، يشتري به ما هو في حاجة إليه وما ليس بحاجة إليه، يشتري كثيرا من الأشياء، ويلعب بها قليلا، ثم يلقيها بعد يوم أو يومين، وأحيانا بعد ساعات.
وكم نصحه أبوه قائلا له: يا يني.. حافظ على قرشك، ولا تنفقه إلا في الضروري اللازم..
فكان يجادل ويكابر قائلا: وماذا في ذلك يا أبي، إني أحب أن أشتري كل شيء..
فيقول له أبوه: شراء ما لا يحتاجه الإنسان، ثم رميه وعدم الاستفادة منه هو تبذير وإسراف، وقد حرمهما الله تعالى، وشبهَ المبذرين بإخوان الشياطين من حيث كفرهم بنعم الله، قال تعالى: {إن المبذِّرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربِّه كفورا}.
ولكن فهدا يستمر في المجادلة قائلا: ولكني أشتري ما أشتهي يا أبي..
فيقول له أبوه: إن شهوات الإنسان يا بني لا نهاية لها، ولا يجوز للمسلم أن يشتري ما لا حاجة له به، وقد قال سيدنا عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- لرجل يعلمه لأنه يريد أن يحصل على كل ما يشتهي: "أو كلما اشتهيت شيئا يا رجل تريد أن تحصل عليه؟"
وكان "فهد" يهز رأسه مقتنعا، ولكنه يعود إلى إسرافه وتبذيره؛ إذ كانت شهواته تغلبه دائما.
رأى أبوه- وقد تعب كثيرا في تعليمه وإقناعه- أن يلقنه درسا بليغا يعلمه من خلاله قيمة القرش، ومقدار الجهد الذي يبذله أبوه للحصول عليه، فقال له عندما بدأت العطلة الصيفية: ما رأيك يا فهد أن تساعد جارنا أبا عبد الرحمن في حقله، وسيعطيك أجرا جيدا على ذلك، وبذلك تتسلى في الحقل، وتستفيد من وقتك، وتكسب مالا تشتري به كل ما تريد؟
أعجبتِ الفكرة فهدا، فوافق وذهب إلى حقل أبي عبد الرحمن ليعمل معه، وأراد أبو عبد الرحمن- بالاتفاق مع أبي فهد- أن يكون هذا العمل درسا يتعلم منه فهد قيمة القرش، وصعوبة الحصول عليه، فكلفه أبو عبد الرحمن بعمل شاق، حتى كان لا يدع له أي وقت ليستريح أبدا.
@sto22ry
وعندما كان فهد يتذمر محتجا ويقول: لقد تعبت يا عمِي..
كان أبو عبد الرحمن يقول له: اتعب يا فهد اتعب.. لتحصل على المال يا ولدي، لا بد أن تتعب كثيرا كثيرا، لو تدري يا بني كم يتعب أبوك حتى يأتي بالمال، ويقدم لكم ما تحتاجون إليه، حتى تعيشوا بكرامة وسعادة..
يستغرب فهد؛ إذ لم يخطر هذا في باله يوما. كان يحسب أن والده يحصل على المال من غير تعب ولا جهد..
ويتابع أبو عبد الرحمن حديثه قائلا: ولذلك ينبغي أن تتعلم يا بني كيف تقدر قيمة المال، فلا تنفقه إلا فيما ينفع؛ لأن هذا عندئذ هو التبذير والإسراف اللذان حرمهما الإسلام..
قال فهد: إن هذا عين ما يقوله لي أبي باستمرار..
قال أبو عبد الرحمن: وصدق أبوك يا بني؛ إنه لم يعلمك إلا الحق لتكون رجلا يعتمد عليه..
من يومذاك تغيرت حال فهد؛ صار يعرف قيمة القرش، ولا يضعه إلا حيث ينبغي أن يوضع.. | 150 |
| 10 | عاهدني ألا تكذب
يروى أن غلاماً خرج من مكة المكرمة إلى بغداد طالباً للعلم، وعمرهُ لا يزيد على اثنتي عشرة سنة، وقبل أن يُفارق مكة المكرمة قال لأمه: يا أماه أوصني.
فقالت: له أمه: يا بني عاهدني على أنك لا تكذب.
وكان مع الغلام أربعمائة درهم ينفق منها في غربته، فركب دابتهُ متوجهاً إلى بغداد، وفي الطريق خَرجَ عليه لصوص فاستوقفوه، وقالوا له: أمعك مال يا غلام؟
فقال لهم: نعم، معي أربعمائة درهم.
فهزؤوا منه وقالوا له: انصرف فوراً أتهزأ بنا يا غلام؟ أمثلك يكون معه أربعمائة درهم؟!
فانصرف، وبينما هو في الطريق إذ خرج عليه رئيس عصابة اللصوص نفسهُ واستوقفهُ وقال له أمعك مالٌ يا غلام؟
فقال له الغلام: نعم.
فقال له: وكم معك؟
فقال له: أربعمائة درهم.
فأخذها قاطع الطريق، وبعد ذلك سأل الغلام لماذا صدقتني عندما سألتك ولم تكذب عليّ وأنت تعلم أن المال إلى ضياع؟
فقال لهُ الغلام: صدقتك لأنني عاهدت أمي على ألا أكذب على أحد.
وإذا بقاطع الطريق يخشع قلبه لله رب العالمين، وقال للغلام: عجبت لك يا غلام.. تخاف أن تخون عهد أمك وأنا لا أخاف عهد الله عز وجل، يا غلام خذ مالك وانصرف آمناً وأنا أعاهد الله أنني قد تبت إليه على يديك توبةً لا أعطيه بعدها أبداً.
وفي المساء جاء التابعون له من السارقين، وكل منهم يحمل ما سرقه ليسلموه إياها، فوجدوه يبكي بكاء الندم فقال لهم: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها.
فقالوا له: يا سيدنا إذا كنت قد تبت وأنت زعيمنا فنحن أولى بالتوبة منك إلى الله، فتابوا جميعاً. | 160 |
| 11 | إزرع جميلا
كان هناك شاب متفوق في الدراسة، وكان وضعه المادي صعبا، فاضطر إلى العمل بعد المدرسة في بيع بعض الأغراض التي يأخذها من المتاجر بالدق على البيوت وعرضها عليهم.
لم يكن هذا الشاب ينفق الكثير من المال على نفسه، فكل شيء كان يذهب للتعليم والكتب حتى يضمن نجاحه الدراسي، فقد كان مدركاً أن المخرج الوحيد من كل هذه المشاكل التي يعيشها هو التفوق في دراسته والحصول على شهادة عالية.
وفي يوم من الأيام، لم يستطع الوقوف على قدميه من شدة التعب والجوع، فحاول التجلد والصبر وأبى أن يطلب المساعدة، لكنه لم يستطع، فقام بدق باب أحد البيوت، فخرجت امرأة شابة وقالت له: ماذا تريد؟
شعر الشاب بالإحراج فلم يطلب الطعام وقال لها: كأس ماء لو سمحت.
نظرت المرأة الشابة لوجه البائع فأدركت جوعه وخجله من السؤال، فخرجت ومعها قطعة خبز وكأس حليب، وقدمتها له، فعرض عليها شيئاً من الأغراض التي معه مقابل ما أعطته إياه، فقالت له: لا ثمن لعمل الخير.
مرت الأيام، وأصيبت تلك المرأة بمرض عصبي نادر، دخلت على إثره المستشفى، وخضعت للعلاج، كان هناك طبيب منكب بشكل غريب على الإشراف على حالتها.. وقام بكل ما في وسعه للعناية بها أملا في شفائها.
شهران من العمل الطبي المتواصل نجح من خلالهما هذا الطبيب الشاب في علاج المرض، وشفيت المرأة..
عندما قرب معد مغادرتها المشفى، جاءها أحد الممرضين بالفاتورة داخل ظرف، نظرت إلى زوجها الذي كان خائفاً من الدخول في مشاكل قانونية بسبب الفاتورة الضخمة المتوقعة، لكنهما اضطرا للخضوع للعلاج بسبب المرض الخطير الذي أصابها.
فتحت المرأة الظرف وهي مرعوبة لتجد فيه العبارة التالية: "الفاتورة دفعت منذ سنوات .. كأس حليب!".
يقول الشاعر: "إزرع جميلا ولو في غير موضعه .. فلن يضيع جميل أينما زرع." | 169 |
| 12 | لا تملؤا الكوب بالماء
يحكى أنه حدثت مجاعة في إحدى القرى، فطلب الوالي من أهل القرية طلبا غريبا في محاولة منه لمواجهة خطر القحط والجوع، وأخبرهم بأنه سيضع قدرا كبيرا في وسط القرية، وأن على كل رجل وامرأة أن يضع في القدر كوبا من اللبن، بشرط أن يضع كل واحد الكوب لوحده دون أن يراه أحد.
هرع الناس لتلبية طلب الوالي، كل منهم تخفى بالليل وسكب ما في الكوب الذي يخصه.
وفي الصباح، فتح الوالي القدر.. وماذا شاهد ؟
القدر وقد امتلأ بالماء !!
أين اللبن ؟!
ولماذا وضع كل واحد من الرعية الماء بدلاً من اللبن ؟
كل واحد من الرعية، قال في نفسه: " إن وضعي لكوب واحد من الماء لن يؤثر على كمية اللبن الكبيرة التي سيضعها أهل القرية ".
وكل منهم اعتمد على غيره، وكل منهم فكر بالطريقة نفسها التي فكر بها غيره، وظن أنه هو الوحيد الذي سكب ماءً بدلاً من اللبن، والنتيجة التي حدثت، هي أن الجوع عمّ هذه القرية، ومات الكثيرون منهم، ولم يجدوا ما يعينهم وقت الأزمات.
هل تصدق أنك تملأ الأكواب بالماء في أشد الأوقات التي نحتاج منك أن تملأها باللبن ؟
عندما تترك نصرة إخوانك الحفاة العراة الجوعى، وتتلذذ بكيس من البطاطس أو زجاجة من الكوكاكولا بحجة أن مقاطعتك لن تؤثر أو أنك الوحيد الذي تقاطع، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
@sto22ry
عندما لا تتقن عملك بحجة أنه لن يظهر وسط الأعمال الكثيرة التي سيقوم بها غيرك من الناس، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
عندما لا تخلص نيتك في عمل تعمله، ظناً منك أن كل الآخرين قد أخلصوا نيتهم، وأن ذلك لن يؤثر، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
عندما تحرم فقراء المسلمين من مالك، ظناً منك أنه لا يكفي لإعطائهم، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
عندما تتقاعس عن الدعاء للمسلمين بالنصرة والرحمة والمغفرة، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
عندما تترك ذكر الله والاستغفار وقيام الليل، فأنت تملأ الأكواب بالماء ..
عندما تضيع وقتك ولا تستفيد منه بالدراسة والتعلم والدعوة إلى الله تعالى، فأنت تملأ الأكواب ماءً..
أرجوكم .. إملؤوا الأكواب لبناً !! | 175 |
| 13 | الصخور الكبيرة
قام أستاذ جامعي في قسم إدارة الأعمال بإلقاء محاضرة عن أهمية تنظيم وإدارة الوقت حيث عرض مثالا حيا أمام الطلبة لتصل الفكرة لهم.
كان المثال عبارة عن اختبار قصير، فقد وضع الأستاذ دلوا على طاولة ثم أحضر عددا من الصخور الكبيرة وقام بوضعها في الدلو بعناية، واحدة تلو الأخرى، وعندما امتلأ الدلو سأل الطلاب: هل هذا الدلو ممتلئ؟
قال بعض الطلاب: نعم.
فقال لهم: أنتم متأكدون؟
ثم سحب كيسا مليئا بالحصيات الصغيرة من تحت الطاولة وقام بوضع هذه الحصيات في الدلو حتى امتلأت الفراغات الموجودة بين الصخور الكبيرة..
ثم سأل مرة أخرى: هل هذا الدلو ممتلئ؟
فأجاب أحدهم: ربما لا..
إستحسن الأستاذ إجابة الطالب وقام بإخراج كيس من الرمل ثم سكبه في الدلو حتى امتلأت جميع الفراغات الموجودة بين الصخور..
وسأل مرة أخرى: هل امتلأ الدلو الآن؟
فكانت إجابة جميع الطلاب بالنفي. بعد ذلك أحضر الأستاذ إناء مليئا بالماء وسكبه في الدلو حتى امتلأ.
وسألهم: ما هيا لفكرة من هذه التجربة في اعتقادكم؟
أجاب أحد الطلبة بحماس: أنه مهما كان جدول المرء مليئا بالأعمال، فإنه يستطيع عمل المزيد والمزيد بالجد والاجتهاد.
أجابه الأستاذ: صدقت.. ولكن ليس ذلك هو السبب الرئيسي.. فهذا المثال يعلمنا أنه لو لم نضع الصخور الكبيرة أولا، ما كان بإمكاننا وضعها أبدا.
ثم قال: قد يتساءل البعض وما هي الصخور الكبيرة؟ إنها هدفك في هذه الحياة أو مشروع تريد تحقيقه كتعليمك وطموحك وإسعاد من تحب أو أي شيء يمثل أهمية في حياتك.
تذكروا دائما أن تضعوا الصخور الكبيرة أولا.. وإلا فلن يمكنكم وضعها أبدا..
فاسأل أخي الحبيب نفسك الليلة أو في الصباح الباكر.. ما هي الصخور الكبيرة في حياتك؟ وقم بوضعها من الآن.. | 179 |
| 14 | أفسحوا لـِ سـورة الكهف وقتـاً في يومكم ثمة نور يحفكم لا ينطفئ🤍🌱. | 160 |
| 15 | الخبز المحروق
يقول أحدهم..
بعد يوم طويل وشاق من العمل وضعت أمي الطعام أمام أبي على الطاولة وكان معه خبز محمص، لكن الخبز كان محروقا تماما..
فمد أبي يده إلى قطعة الخبز وابتسم لوالدتي
وسألني كيف كان يومي في المدرسة؟
لا أتذكر بماذا أجبته لكنني أتذكر أني رأيته يدهن قطعة الخبز بالزبدة والمربى ويأكلها كلها..
عندما نهضت عن طاولة الطعام سمعت أمي تعتذر لأبي عن حرقها للخبز وهي تحمصه.. ولن أنسى رد أبي على اعتذار أمي..
حبيبتي: لا تكترثي بذلك، أنا أحب أحيانا أن آكل الخبز محمصا زيادة عن اللزوم، وأن يكون به طعم الاحتراق..
وفي وقت لاحق من تلك الليلة عندما ذهبت لأقبل والدي قبلة (تصبح على خير)
سألته إن كان حقا يحب أن يتناول الخبز أحيانا محمصا إلى درجة الاحتراق؟
فضمني إلى صدره وقال لي هذه الكلمات التي تحتاج إلى تأمل:
يا بني أمك اليوم كان لديها عمل شاق وقد أصابها التعب والإرهاق وشئ آخر، إن قطعة من الخبز المحمص زيادة عن اللزوم أو حتى محترقة لن تضر حتى الموت.. الحياة مليئة بالأشياء الناقصة، وليس هناك شخص كامل لا عيب فيه.
علينا أن نتعلم كيف نقبل النقص في بعض الأمور، وأن نتقبل عيوب الآخرين..
وهذا من أهم الأمور في بناء العلاقات، وجعلها قوية مستديمة.
خبز محمص محروق قليلا لا يجب أن يكسر قلبا جميلا.. فليعذر الناس بعضهم بعضا؛ وليتغافل كل منا ما استطاع عن الآخر؛ ولنترفع عن سفاسف الأمور.
النقد المُستمر يُميت لذة الشيء!
لذا فإن الشجرة لو تعرضت لرياح دائمة لأصبحت عارية من أوراقها وثمارها!
كذلك الشخص.. إن تعرض للنقد الجارح بإستمرار يُصبح سلبي..
إمدحوا حسنات بعضكم وتجاوزوا عن الأخطاء، فإن الكلام الجميل مثل المفاتيح، تقفل به أفواهٍ وتفتح به قلوب.. | 209 |
| 16 | كيس الحلوى
يحكى أنه في إحدى الليالي جلس رجل في ساحة الانتظار بالمطار لعدة ساعات في انتظار رحلته، وأثناء فترة انتظاره ذهب لشراء كتاب وكيس من الحلوى ليقضي بهما وقته.
ولما ابتاع حاجته، عاد إلى الساحة وجلس وبدأ يقرأ الكتاب وبعد أن انهكمك في القراءة شعر بحركة بجانبه، ونظر فإذا بغلام صغير جالس بجانبه وبيده قطعة من كيس الحلوى الذي كان موضوعاً بينهما.
فاستاء الرجل لتعدي الغلام على كيس الحلوى الخاص به من دون استئذان وقرر أن يتجاهله في بداية الأمر، ثم أخذ قطعة من كيس الحلوى دون أن يلتفت للغلام، ولكنه شعر بالإنزعاج عندما تبعه الغلام بأخذ قطعة حلوى، فنظر إليه نظرة جامدة، ثم نظر إلى الساعة بنفاذ صبر وأخذ قطعة أخرى، فما كان من الغلام إلا أن سارع بأخذ قطعة من الكيس في إصرار !!
حينها بدأت ملامح الغضب تعلو وجه الرجل وفكر في نفسه قائلاً : "لو لم أكن رجلاً مهذباً لمنحت هذا الغلام ما يستحق في الحال".
وتكرر الحال أكثر من مرة، فكلما كان الرجل يأكل قطعة من الحلوى، كان الغلام يأكل واحدة أيضاً، وتستمر المحادثة بين أعينهما (إستنكار من الرجل الكبير ولا مبالاة وهدوء من الغلام الصغير)، والرجل متعجب من جرأة الغلام ونظراته الهادئة البريئة، ثم إن الغلام وبهدوء وبابتسامة خفيفة قام باختطاف آخر قطعة من الحلوى ثم قسمها إلى نصفين وأعطى الرجل نصفاً بينما أكل هو النصف الآخر.
ُذهل الرجل ونظر لثوان إلى الغلام وهو لا يصدق ما يرى، ثم أخذ نصف القطعة بتوتر وانفعال شديد وهو يقول في نفسه : "يالها من جرأة، إنه يقاسمني في حلواي وكأنه يتعطف علي ! ثم إنه حتى لم يشكرني بعد أن قاسمني فيها ! ".
وبينما هو يفكر في جرأة هذا الغلام ونظراته الهادئة إذا به يسمع الإعلان عن حلول موعد رحلته، فطوى كتابه في غضب وحمل حقيبته ونهض متجهاً إلى بوابة صعود الطائرة من دون أن يلتفت إلى الغلام، وبعدما صعد إلى الطائرة وتنعم بجلسة جميلة هادئة، أراد أن يضع كتابه الذي قارب على إنهائه في الحقيبة.
ولما فتح الحقيبة صعق بالكامل .. حيث وجد كيس الحلوى الذي اشتراه مازال موجوداً في الحقيبة .. كما هو لم يفتح بعد !!
لم يفهم في بداية الأمر كيف ذاك !!
ثم بدأ يسترجع الدقائق القليلة الماضية ويفهم رويداً رويداً .. فقال مشدوهاً : "يا إلهي .. لقد كان إذاً كيس الحلوى ذاك لهذا الغلام".
وعاد واسترجع في ذهنه نظرات الغلام الهادئة البريئة ..
وثقته وهو يأخذ قطع الحلوى من الكيس ..
وأنه كان ينتظر في كل مرة حتى يأخذ -الرجل- قطعة فإذا أخذ، تبعه وأخذ ورائه ..
وكيف قاسمه آخر قطعة بابتسامة بريئة ..
فحينها أدرك متألماً أن كل ما غضب من الغلام بسببه قد فعله هو نفسه !!
وأدرك كم كان سيء الظن بالغلام !!
وكم كان أنانيا حين غضب من مشاركة الغلام حلواه !!
وكم كان الغلام كريماً حين لم يغضب من مشاركته حلواه بل قاسمه إياها بطيب نفس !!
فوضع رأسه بين يديه في أسى وهو يقول : "لعلك تعلمت اليوم أيها العجوز من هذا الفتى الصغير إحسان الظن بالآخر والتماس الأعذار بل البحث والتنقيب عنها .. كذلك طيب النفس للآخر والكرم وحب المشاركة".
كم مرة في حياتنا كنا نظن بكل ثقة ويقين بأن شيئا ما يحصل بالطريقة الصحيحة التي حكمنا عليه بها، ولكننا نكتشف متأخرين بأن ذلك لم يكن صحيحا، وكم مرة جعلنا فقد الثقة بالآخرين والتمسك بآرائنا نحكم عليهم بغير العدل بسبب آرائنا المغرورة بعيدا عن الحق والصواب.
هذا هو السبب الذي يجعلنا نفكر مرتين قبل أن نحكم على الآخرين ... دعونا دوما نعطي الآخرين آلاف الفرص قبل أن نحكم عليهم بطريقة سيئة. | 216 |
| 17 | قصة صباغ الثياب
كان في سالف الزمان رجل نشيط اسمه المعلم حسن، يعيش في مدينة من مدن الهند. وكان للمعلم حسن أخلاق طيبة وسمعة نظيفة وعلاقة رضيّة مع الناس. وكان عمله صبغ الثياب أو غسلها أو تننظيفها. وكانت كل الثياب التي تخرج من بين يديه ثيابا وكأنها رجعت جديدة لشدة نظافته وحبه لعمله.
للمعلم حسن عائلة من زوجة طيبة وصغار سبعة، أربعة أولاد وثلاث بنات. وكان المعلم حسن ينفق كل ما يربحه من عمله على عائلته لأنه يحبها حبّا جمّا، ولا يهمل لها أي طلب، فهي كل حياته. يتركها عند الصباح، وعندما يعود مساء يعود مشتاقا لرؤيتها كما يفعل كل أب يحب عائلته.
اشتهر المعلم حسن ووسّع عمله وازداد ربحه، وانتقل من فقر إلى غنى، وانتقلت معه حال عائلته، فازداد اهتمامه بها و وسهره عليها.
وكان للمعلم حسن جار خزّاف اسمه حامد، وهو عامل كسول. يجلس طيلة النهار عند باب محله يراقب المارة ويتحدث مع من يراه كسولا مثله. ويعود آخر النهار إلى البيت فارغ اليدين إلا من القليل من عمله. وغالباً ما كان المعلم حسن يحثه على العمل، و لكن عبثا.
أما حامد، فكان يغار من المعلم حسن ويحسده ويحلم أن يكون له محلاً كمحله. ولكن، كيف الوصول إلى ذلك وهو متخاذل، كسول، ضعيف الإرادة، يفضّل أن ينام طيلة النهار ويحسد غيره طيلة الوقت على أن يصنع ولو أبريقا صغيرا.
مرّ الزمان والمعلم حسن يزداد شهرة وغنى، وحامد يزداد حسداً وغيرة. وراح حامد يفكر بحيلة يوقع فيها المعلم حسن فيخسر كل شيء.
كان حامد يفكر في الحيلة الشريرة في الليل والنهار، وهو يأكل ويشرب ويحدث الناس، حتى تفتقت له فكرة فرح لها، وانتظر شروق شمس اليوم التالي لينفذها.
في صباح اليوم التالي، نهض حامد وقصد قصر حاكم المدينة، وحاول أن يدخله، فطلب إذناً من الحاجب وانتظر. غير أن حاكم المدينة كان كثير العمل، فلم يستطع حامد أن يقابله. وبعد يومين، مرّ الحاكم في شوارع المدينة على ظهر فيل مزيّن بألوان جميلة.
رآه حامد، واشتد تصميمه بأنه يجب أن يراه بأي ثمن. فنهض مسرعاً ثم وقف أمام الحاكم، وقال بصوت مرتفع:
– يا سيدي الحاكم!
فانتبه الحاكم لصوت حامد الذي قال: أريد أن أراك لأمر لا بد أنه سيسرك، ولكن حاجبك يرفض أن يدخلني عليك”.
فقال الحاكم لمرافقه: ” قل لهذا الرجل إني أنتظره غدا.”
وفي الغد، ذهب حامد إلى القصر. وعندما حضر بين يدي الحاكم قال له: ” صباح الخير يا سيدي الحاكم.”
فقال الحاكم: أوقفتني البارحة وقلت إن لديك فكرة ستعجبني، فما هي؟
إن لك يا سيدي الحاكم فيلاً جميلاً، إلا أنه يشبه كل الفيلة، فلو صبغته بلون أبيض، لكان أجمل فيل بين كل الفيلة وكل المدن.”
سرّ الحاكم بفكرة حامد وقال له: ” إنها فكرة جميلة، ولكن كيف السبيل إلى تنفيذها؟”
فقال حامد: ” إن جاري يا سيدي الحاكم صبّاغ ماهر مشهور، وهو وحده الذي يستطيع أن يصبغ الفيل ويحوله من لونه الأصلي إلى اللون الأبيض، من غير أن يتبدّّل لونه أو يبوخ بعد ذلك.”
أمر حاكم المدينة بإحضار المعلم حسن إلى القصر. وعندما حضر المعلم حسن بين يدي حاكم المدينة، قال له الحاكم: ” علمت أنك صبّاغ ماهر، فقد أخبرني بذلك جارك حامد الخزّاف، وإن لي طلبا إليك.”
فانحنى المعلم حسن احتراما وقال: ” أرجو أن ألبّي طلبك يا سيدي الحاكم.”
قال الحاكم: “أحب أن أغيّر لون الفيل الذي لدي. أريد لونه أبيض.”
أحنى المعلم حسن رأسه، وعرف أن هذه الفكرة هي فكرة جاره حامد الخزّاف، فهو يريد أن ينتقم منه. وطالت انحناءة المعلم حسن. فقال له حاكم المدينة: ” أراك يا معلم حسن تطيل التفكير.”
فقال المعلم حسن: “إني أفكر بأمر مهم، وهو أنني إذا أردت أن أصبغ لك الفيل، عليّ أن أغسله في وعاء مصنوع من الفخّار يكون حجمه أكبر من حجم الفيل، يتّسع له عندما ندخله فيه. ولا يستطيع أحد أن يصنع هذا الوعاء إلا حامد الخزاف.”
أرسل الحاكم وراء حامد، وطلب إليه أن يصنع وعاء كبيراً يسع الفيل عندما سيغسله المعلم حسن.
ازداد غضب حامد وعرف الحيلة التي أوقعه فيها المعلم حسن جزاء له. غير أنه لا يستطيع إلا أن يلبي ما طلبه الحاكم منه، فذهب إلى محله وراح يعمل ليل نهار هو وبعض العمال حتى فرغ من صنع الوعاء، فعاد إلى الحاكم وأخبره أن الوعاء جاهز. وكان قد مضى على عمل حامد في الوعاء ثلاثة أشهر.
جاء المعلم حسن بالفيل وأدخله في الوعاء وحامد ينظر إليه مغتاظ القلب. لكن ما إن دخل الفيل في الوعاء حتى تكسّر قطعا قطعا. فأعلم المعلم حسن الحاكم بذلك. فأمر الحاكم حامد أن يصنع وعاء آخر.
فراح حامد يعمل ستة أشهر هذه المرة، ويقوّي من الخزف خوفا من أن ينكسر عندما يدخل فيه الفيل. ولما انتهى وجاء المعلم حسن بالفيل وأدخله الوعاء عاد الوعاء، وأنكسر مجدداً.
غضب الحاكم غضباً شديداً وأمر حامد الخزاف أن يصنع وعاء لا ينكسر وإلا فسيحكم عليه بالسجن.
عاد حامد إلى العمل وهو ممتلئ بالحقد والغيظ على المعلم حسن الذي يمضي النهار في العمل الذي كان يعمله من قبل وهو مسرور.
مرت سنة كاملة، أنهى حامد العمل في الوعاء وأخبر الحاكم بذلك. وجاء المعلم | 192 |
| 18 | #قصه_وعبرة
أب لديه 5 من البنات ،
تقدم لخطبتهن 4 رجال
فأراد ان يزوج الكبيره ثم اللي تليها ثم اللي تليها ،
ولكن البنت الكبيره رفضت لانها ارادت ان تهتم بوالدها ،
فزوَّج اخواتها الاربع ،
وجلست البنت الكبرى تهتم بوالدها وتعتني به حتى مات
وبعد وفاة الاب فتحوا وصية الاب وجدوه كتب فيها لا تقسموا الورث حتى تتزوج اختكم الكبيره التي ضحت بسعادتها من اجل سعادتكم
ولكن الاخوات الاربع رفضن الوصية و أردن ان يبعن البيت لتأخذ كل واحده منهن نصيبها من الميراث ، دون مراعاة أين ستذهب اختهن الكبيره التي ليس لها مأوى سوى الله
ولما أحست أنه لا مفر من تقسيم الورث اتصلت الاخت الكبيره بمن اراد ان يشتري البيت ، وقصت عليه قصة وصيّة والدها و بأنها ليس لها الا هذا البيت يأويها وعليه ان يصبر بضع شهور لأنها ارادت ان تمكث في بيت أبيها حتى تجد لها مكان مناسبا تعيش فيه ،
فوافق ذلك الرجل وقال حسنا لا عليك ،
فتمّ بيع البيت وتم تقسيم الورث على البنات الخمس ، وكل واحده ذهبت إلى بيت زوجها وهن في غاية السعادة ولم تفكر إحداهن في مصير اختهن الكبيره،
ولكن الاخت الكبيره كانت مؤمنة بأن الله لن يضيّعها لأنها لزمت مصاحبة والدها وعاشت في خدمته ،،
مضت الشهور وتلقت الأخت الكبيره اتصالاً من الرجل الذي اشترى البيت ، فخافت وظنت أنه سيطردها من البيت ،
ولما أتاها قالت له : أعذرني لم أجد مكان بعد
فقال لها : لا عليك لم آتي من أجل ذلك ،
ولكني أتيتُ لأُسلِّمكِ ورقة من المحكمة، لقد وهبتُ هذا البيت لك مهرًا ،
ان شئتِ قبلتيني لك زوجًا ،
وان شئتِ رجعتُ من حيث اتيت وفي كلا الحالتين البيت هو لك وحق لك ، فبكت الاخت الكبيره وعلمت ان الله لا يضيع عمل المحسنين ،
فوافقت على الزواج من ذلك التاجر وعاشت في سعاده تامة زوج كريم ، وبيت أبيها..
( وقفه )
مهما فعلت من خير فلن يضيع الله أجرك ، فكيف بالعنايه بوالديك ، و البرّ بهما ،، | 190 |
| 19 | #قصة_وعبرة
أرسل أحد قدامى الملوك اثنين من أبناءه مع أحد مستشاريه لتعلم الآداب العامة وفنون التعامل مع الناس( الاتيكيت كما يسمى في عصرنا)، وبعد أن صحب المستشار ابني الملك شهرين وهو يعلمهما كل ما يجب على أبناء الملوك معرفته من آداب ومنها آداب الضيافة والمائدة طلب منهما أن يتركانه ويذهبا سوية إلى أقرب قرية إليهما.. وأن يطرقا باب أي منزل يريدانه بصفتهما ضيفان ..
عمل ابني الملك بما قاله المستشار وكانا ضيفين لدى صاحب مسكن في طرف القرية.. قدم لهم ما لديه لضيافتهما وباتا عنده ثم انصرفا عند بزوغ الفجر ..
قدم ابني الملك إلى المستشار فسألهما ماذا وجدتما لدى من استضافكما من آداب تعامل بها معكما؟
قال الابن الأول:
لقد استقبلنا وثيابه متسخة وهو يحمل الحطب في يده، وأطفاله انطلقوا نحونا يتحدثون معنا وكأنما لم يرو أناسا قبلنا، وعندما وضع لنا الطعام وضع ثلاثة أنواع منه، إلا أنه جاء ببعضه منقوص من الأطراف، وأوانيه لا تناسق بينها، بعضها مكسور من اطرافه، وجعل أطفاله يتحدثون إلينا دون أن ينهرهم وهو يضحك لحديثهم معنا، وعندما جاء وقت النوم جاء لنا بأغطية وفرش من رائحتها يتبين بأنه وأطفاله ناموا عليها وإلتحفوها بالأمس،،
أنني أرى أن أهل القرى يحتاجون لتعلم آداب الضيافة، فما فعله استهانة بضيوفه وعدم مبالاة.
نظر المستشار إلى الابن الثاني وسأله: وانت ، ماذا رأيت؟
قال الابن الثاني : من شدة فرح الرجل بنا استقبلنا وثيابه متسخة وهو يحمل الحطب في يده، فلم يذهب لتبديل ملابسه ولا وضع حطبه حتى لا يتأخر علينا عند الباب، وقد أنطلق أطفاله نحونا يقبلون رؤسنا ويتحدثون إلينا وكأنما نحن عائلة واحدة، وعندما وضع لنا الطعام وضع ثلاثة أنواع منه، ومن الواضح أنه كل الطعام الذي لديه تلك الليلة في منزله، وكأنه أخذه لأجلنا من أمام أهله وهم يأكلون لأن بعضه منقوص من الأطراف، وقدمه لنا في أوان لا تناسق بينها وكأننا من أهل بيته أو أقرب أقاربه، ويتبين من الكسور التي في أطرافها بأنها تغسل دائما بما يعني بأنه دائم تقديم الطعام لضيوفه، وجعل أطفاله يتحدثون إلينا بأحاديث جميلة أضحكتنا وجعلتنا نحس بأننا نتسامر مع أهلنا، وعندما جاء وقت النوم جاء لنا بأغطية وفرش يتبين بأنها كل ما يملكه له ولأطفاله،،
أنني أرى أن الرجل من كرمه وحسن أدبه جعلنا نحس ونحن عنده بأننا بين أهلنا، وأرى أننا يجب أن نتعلم آداب الضيافة من أهل القرى، فما فعله الرجل غاية في الاحترام لم نحس معه بأننا غرباء.
نظر المستشار إلى الابن الأول قائلا:
انك لم تتعلم، وللأسف لن تستطيع ذلك أيضا.
ثم نظر للثاني قائلا:
أما أنت فقد أيقنت أن الآداب (الاتيكيت) ليست أن يتأدب الناس معك في ما يقدمونه وما يفعلونه لضيافتك، إنما كيف تتأدب أنت في فهمك للناس، وانتقالك من الانتباه للاواني وما تحويه إلى الانتباه للأنفس وما تحمله أو تبديه.
"الاتيكيت هو أدب النفوس وليس في أشكال الموائد". | 217 |
| 20 | 📖 النسر
يُحكى أن نسراً كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار، وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات، ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج، فتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس .
ومن ثم فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء .
تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعالي ، وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج .
#العبرة
إنك إن ركنت إلى واقع سلبي تصبح أسيراً له فإذا كنت تحلم بأن تكون نسراً فحلق عالياً في سماء الطموح ولا تستمع لكلمات الدجاج ذاتك هي السبيل لنجاحك ، وكيفية نظرتك لها ستحدد نجاحك من فشلك رافق من يؤمن بقدراتك ويقوي عزيمتك .
@sto22ry | 198 |
