ch
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

前往频道在 Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

显示更多
1 810
订阅者
-124 小时
+67
+630
帖子存档
عندما يقول الله تعالى : { وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ۖ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } ، نعلم أن اليل و النهار و الشمس و القمر و النجوم كلهم يدورون على الأرض ، لأنهم كلهم مسخّرون لنا ، و نحن نعيش على الأرض .

لا يوجد كتاب في تاريخ البشرية يحفظه الألوف من الناس في صدورهم إلا القرآن فقط . و تلك آية أخرى تثبت أن القرآن معجزة الله الباقية التي تثبت صدق نبوّة محمد - صلى الله عليه و سلم - و رسالته للناس كافّة .

لو أن كل ما نراه بأعيننا و نسمعه بآذاننا هو حقٌ مُطلق ، للزم أن يكون أتباع الدجّال معذورين . و لكن الله لم يعذرهم . و ذلك دليل على أن الحق المُطلق عند المؤمن الصادق هو كلام الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم - حتى لو خالف ما يراه و يسمعه . و بناءً عليه فالقرآن و السنّة الصحيحة هما طريق الحق الخالص عند المؤمن الصادق ، و كل "علم" يخالفهما هو باطل قطعاً . و لذلك كانت كروية الأرض و دورانها حول الشمس من الباطل القطعي ، لأن ذلك مخالف لبيّنات القرآن و السنّة بوضوح .

جاء في القرآن قول إبليس - أعاذنا الله منه - : { وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ...} الآية . و قد تعددت أقول السلف في معنى "تغيير خلق الله" ، فمنها ما يقبله السياق ، و منها ما يردّه السياق . و قد ذكر ابن جرير الطبري - رحمه الله - تلك الأقوال ثم بعد ذلك رجّح الصحيح منها و ردّ على الضعيف و البعيد منها ، فقال : ( وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك، قولُ من قال: معناه: " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "، قال: دين الله. وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه، وهي قوله: فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ، [سورة الروم: 30]. وإذا كان ذلك معناه، دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه: من خِصَاءِ ما لا يجوز خصاؤه، ووشم ما نهى عن وشمه وَوشْرِه، وغير ذلك من المعاصي، ودخل فيه ترك كلِّ ما أمر الله به. لأن الشيطان لا شك أنه يدعو إلى جميع معاصي الله وينهى عن جميع طاعته. فذلك معنى أمره نصيبَه المفروضَ من عباد الله، بتغيير ما خلق الله من دينه ) . ثم أكمل و قال : ( فلا معنى لتوجيه من وجَّه قوله: " ولآمرنهم فليغيرن خلق الله "، إلى أنه وَعْد الآمر بتغيير بعض ما نهى الله عنه دون بعض، أو بعض ما أمر به دون بعض. فإن كان الذي وجه معنى ذلك إلى الخصاء والوشم دون غيره، (49) إنما فعل ذلك لأن معناه كان عنده أنه عنى به تغيير الأجسام، (50) فإن في قوله جل ثناؤه إخبارًا عن قيل الشيطان: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ ، ما ينبئ أن معنى ذلك على غير ما ذهب إليه. لأن تبتيك آذان الأنعام من تغيير خلق الله الذي هو أجسام. وقد مضى الخبر عنه أنه وَعْد الآمر بتغيير خلق الله من الأجسام مفسَّرًا، فلا وجه لإعادة الخبر عنه به مجملا (51) إذ كان الفصيح في كلام العرب أن يُترجم عن المجمل من الكلام بالمفسر، وبالخاص عن العام، دون الترجمة عن المفسر بالمجمل، وبالعام عن الخاص. وتوجيه كتاب الله إلى الأفصح من الكلام، أولى من توجيهه إلى غيره، ما وجد إليه السبيل ) . و كلامه - رحمه الله - صحيح ، فتغيير خلق أعم و أشمل من المعنى الخاص بلا مخصص الذي ذكره بعض المفسرين من السلف . و تغيير خلق الله يعم حتى التغيير المعنوي ، لا الحسّي فقط . أي أن الافتاء أو القول بما يخالف حقيقة خلق الله و خصوصاً لو كان يُخالف ما أثبته الله في القرآن هو داخل في معنى تغيير خلق الله فضلاً عن أنه من تحريف كلام الله و اتخاذ آيته هزواً ، و ذلك هو الإثم المُبين - نسأل الله العافية و السلامة - .

أحقر الناس و أنذلهم هم المتكبّرون و الحُسّاد - و بالمناسبة تلك من أخص صفات إبليس - . و لذلك تجد من كانت تلك صفته قد يصل به الطغيان إلى أن يبهت خصمه بغير ما اكتسب ، لا لشيء إلا لكي يتشفّى منه و يُرضي كِبره و يُخفّف من نار حسده - و العياذ بالله - . و الله يقول : { وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا } .

يقول بعض المكورين من المسلمين - للأسف - : "القرآن ليس كتاب فيزياء - أو كتاب علم - " ، و هم يريدون بذلك القول إسقاط الاحتجاج بالقرآن في شكل الأرض و سحبنا إلى كلام أهل الفيزياء و العلم البشري السائد اليوم . و لكن نقول لهم : "القرآن لو كان كتاب فيزياء - أو علم - لكان الأمر هيّن و لوسعنا تركه و الذهاب إلى غيره من كتب الفيزياء - أو العلم - و اختيار ما يوافق أهواءنا و آراءنا الشخصية منها ، و لكن القرآن أكبر و أشرف و أصدق من كل كتب الفيزياء و و أكبر من علوم البشر و عقولهم ، و المؤمن لكي يكون مؤمن يجب عليه أن يؤمن بآيات القرآن و بما جاء فيها من أخبار و معلوماتٍ قالها الله تعالى بشكلٍ صريح و واضح لا لبس فيه لمن يفهم اللغة العربية التي نزل بها القرآن ، و لا يسعه معها إلا التصديق بإسلامٍ و استسلام ، حتى لو لم يدركها عقله ، فالعقل ليس حاكم على القرآن ، بل العقل تابع للقرآن ، و كل من لم يؤمن بما جاء في القرآن أو بشيءٍ منه أو حاول تأويل معناه الظاهر و الواضح بلا دليل صحيح و مُعتبر شرعاً يُجيز له ذلك التأويل فهو في حقيقة الأمر يُحرّف معنى كلام الله و يلوي معناه لكي يتوافق مع هواه و رأيه الذي تلقّفه من غير القرآن ، و لا شك أن من يفعل ذلك آثمٌ إثماً كبيراً إن لم يكن عند الله قد كفر و حبط عمله - نسأل الله العافية -" .

معايير الشرع تختلف عن معايير البشر . فالشرع مُنزلٌ من لدن حكيم خبير مُطلعٌ على أمور كثيرة لم يطّلع البشر عليها ، بل و لعل منها ما لو اطّلع عليه البشر لا تدركه عقولهم و لا تستوعبه . و لإعطاء أمثلة تقريبية أذكر ما وقع من الصحابة من ضيق و رفض في البداية لبنود صُلح الحديبية ، حتى أنهم بسبب ذلك عصوا أمر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - المباشر لأول مرة بشكلٍ جماعي . و لكن من جهة الشرع نجد أن الله تعالى حكم بأنه فتحٌ مُبين . و من الأمثلة أيضاً ما وقع من الأنصار في الجعرانه عندما رأوا الرسول - صلى الله عليه و سلم - أعطى حديثي الإسلام من قريش العطايا الضخمة من غنائم حنين ، و لم يُعطهم شيئاً . و لكن من جهة الشرع كان ذلك لتأليف قلوب المسلمين الجدد بشيءٍ من لعاعة الدنيا . و من الأمثلة كذلك أن الشرع أمر بطاعة ولي الأمر في المعروف ، و حرّم الخروج عليه حتى لو كان من أشرّ ولاة الأمر و نُبغضه و يُبغضنا ، و نلعنه و يلعننا ، طالما كان يقيم الصلاة و لم يمنعها . مع أن بعض الصحابة و التابعين لم يلتزموا بذلك الأمر و خالفوه و خطأهم صحابة و تابعون أعلم منهم و أفقه . فحكم الشرع لا يُقرّ ظلم الظالم ، و لكنه يُقدم الحل الوحيد الأرحم بعامة المسلمين و يدرأ به الضرر الأكبر بالضرر الأصغر ، فالظالم و الجائر سوف يزيد ظلمه و بطشه بالجميع لو حاول أحد الخروج عليه ، و حتى لو تم إسقاطه سوف تتاح الفرصة لظلمة كثيرون كانوا يتربصون به ، و أي واحد منهم لو انتصر سوف يظلم أكثر من سابقه ، لأنه رأى ما فُعل بسابقه . فلا حل إلا بالسمع و الطاعة في المعروف و عدم الخروج ، و ذلك هو حكم الشرع الحكيم .

لقد نُقل إلينا الكثير من أقوال الصحابة و التابعين في تفسير القرآن . و قد وجدنا الكثير من تنبيهاتهم على الآيات التي تحتاج توضيح لكي لا تُفهم على ظاهرها ، بسبب وجود دليل آخر من القرآن أو من السنّة أو من كلام الصحابة يدل على أن ظاهر الآية المعنية غير مُراد . و لكنهم في جميع الآيات التي وصفت الأرض بأنها فراش و بساط و ممدودة و مسطحة ، لم يقولوا بأن ظاهر تلك الآيات غير مُراد على عمومه و إطلاقه على كل الأرض و أنها كلها متعلقة بنظر الناظر الذي في الأرض فقط . بل فسروا معناها على الظاهر العام و المطلق لكل الأرض كما دل سياق تلك الآيات . و لم تُصرف معاني تلك الآيات عن ظاهرها إلا بعد بعد عصر التابعين و أتباعهم و بعدما شاع بين المسلمين كلام فلاسفة اليونان في مجال الهيئة و الفلك . فبعد ذلك ظهر لنا بعض العلماء الذين هم في الأصل على منهج أهل السنّة و الجماعة و هم يزعمون أن جميع الآيات التي تثبت أن الأرض بكاملها بساط و فراش و مهاد إنما هي كلها متعلقة بنظر الناظر ، و ليست على ظاهرها العام و المُطلق لكل الأرض . فهم لم يأتوا بما لم تأت به الأوئل إلا بعدما نظروا في كلام فلاسفة اليونان ، و لم يقولوا بذلك التفسير من الدين أو من كلام الصحابة و التابعين ، و إلا لقال به الصحابة و التابعون قبلهم . و ذلك يثبت أنهم اعتبروا كلام فلاسفة اليونان دليل مُعتبر و يصح أن نؤوّل القرآن و نُفسّره به . و لكن من تناقضهم أنهم أنكروا - و بعضهم كفّروا - علماء الكلام الذين أوّلوا آيات القرآن بناءً على أصول استمدّوها من كلام فلاسفة اليونان أيضاً . فعلى أي أساس سمحوا لأنفسهم بقبول كلام فلاسفة اليونان في شكل الأرض مع أنه مخالف للقرآن لظاهر القرآن بوضوح ، و لم يسمحوا لغيرهم بقبول كلام فلاسفة القرآن في غير شكل مما يُخالف القرآن بوضوح ؟!!! فذلك يكشف لنا ازدواجية المعايير عند أولئك العلماء و كيلهم بمكيالين ، و لا شك أن ذلك منهج مُختل و ليس من الحق . بل الحق أن القرآن لا يُفسّر و لا يؤوّل بكلام فلاسفة اليونان المتعلق بالهيئة و الفلك ، و لا بكلام المتكلمين ، و لا بالعقل أو الرأي المجرّد ، و لا بكلام "ناسا" و أخواتها ، و لا بصورهم و فيديوهاتهم ، و لا بشهادات فسّاق قد ثبت فسقهم ، و لا بغيره . فالقرآن كتابٌ عزيز و مُطهّر ، و لا يُفسّر و لا يؤوّل إلا فقط بالنقل عن الشرع أو بما كان معروف من لغة العرب زمن نزوله .

"تعامد الشمس و حشر الكعبة في إثبات كروية الأرض" . - القناة : "على الفطرة" . #الشمس ، #الظل

حقيقة تسطح الأرض كشفت لي جوانب لم أكن أصدّق أنها موجودة في علماء و طلبة علم شرعي هم في الأصل على منهج و عقيدة صحيحة و من جملة أهل السنّة و الجماعة . و من تلك الجوانب التقليد الأعمى للشيوخ أو لما هو سائد في المجتمع و التعصّب لذلك إلى درجة تأويل معنى كلام الله بناءً عليه . و لا شك أن هذا هو عين منهج أهل الضلال و الزيغ . و لكن لأنهم في الأصل العام على منهج و عقيدة صحيحة فمن الظلم أن نعتبرهم مثل أهل الضلال و الزيغ العام الذين منطلق ضلالهم من الأصول و القواعد الباطلة التي بنوا عليها عقائدهم في الدين . و لذلك فكل المكورين من أهل السنّة و الجماعة هم على ضلال محدود و خاص بمسألة قولهم بكروية الأرض ، و لا يتعداه ، و أما في غير هذه المسألة هم مع أهل الحق - إن شاء الله - .

اليوم قد جعل الله لأهل البدع و المنافقين و الفُسّاق علامةً أُخرى يُعرفون بها . و هي ا يُسمّى بـ "الوهابية" أو "السلفية" أو "التيميّة" . فكل من يلمز و يهمز و يطعن في "الوهابية" أو "السلفية" فهو يقيناً مع أهل البدع أو النفاق أو الفسق . و الدليل هو الرجوع إلى عقائد الفريقين و مناهجهم و قرائن أحوالهم و فحصها و النظر فيها ، و سوف يتضح بكل جلاء لطالب الحق بإخلاص من هم الذين يتبعون القرآن و السنّة بإسلام و تسليم ، و من هم الذين يُعطّلون نصوص القرآن و السنّة أو يُحرفون مضمونها المخالف لأهوائهم بشبهات و تدليسات و فهلوة يخترعونها .

كل مكوّر يزعم أن كروية الأرض "حقيقة علمية" أو أنها مما أثبته فهو كذّاب قطعاً - إما عن جهل أو عن قصد - . لأن أهل العلم و المختصين فيه هم بأنفسهم يعترفون و يُقرّون بأنه لا يوجد في مجالهم - أي "العلم" - شيء قطعي و يؤخذ كحقيقة مطلقة . و لأننا بحثنا و نظرنا في أكبر أدلتهم العلمية التي يزعم المكورون أنها ثبت "كروية الأرض" فوجدناها من الأساس ليست أدلة تصح في أن تجعل كروية الأرض "حقيقة علمية" ، لأنها كلها تقبل تفسيرات علمية أخرى ، بل و أكثرها أصح و أقوى من تفسيرات المكورين لها . لذلك لا يوجد في العلم أي دليل علمي معتبر يصح أن يكون دليل قطعي و برهان يُثبت "كروية الأرض" . و نفس الشيء يُقال عن دوران الأرض حول الشمس ، بل في هذه المسألة وجدنا اعترافات صريحة من كبار العلماء المحسوبين على العلم السائد و هم يُقرّون فيها بأنه لا يوجد أي دليل علمي يثبت دوران الأرض حول الشمس ، لا ، بل إن التفسيرات العلمية الصحيحة قد أثبتت أن الأرض هي الثابتة و أن الشمس هي التي تدور عليها - كما هو مُثبت بتجربة "ميكلسون و مورلي" - . و أما صور و فيديوهات ما يُسمّى بـ "وكالات الفضاء" فهو من الأساس لا يُعتبر دليل علمي ، كما أنه قد ثبت قطعياً بأنه خاضع ليد التزوير و الفبركة مما تم إثباته من التزوير و الفبركة في عشرات الصور و الفيديوهات التي نشرتها تلك الوكالات . فتلك الوكالات في حقيقتها وكالات "شيطان" ، و تسميتها الصحيحة هي "وكالات الهراء" ، لا "الفضاء" . و لذلك كل من استدل بصور و فيديوهات "وكالات الهراء" يكون ضمنياً قد شهد على نفسه بأنه في واقع أمره يتبع الشيطان ، لا الحق ، و لكنه لا يشعر - على الأغلب - . فالشاهد أن المكورين من المسلمين لا يملكون أي دليل صحيح و مُعتبر شرعاً يجيز لهم تأويل آيات الله في القرآن بأنها كلها متعلقة بنظر الناظر . فكيف و نحن نرى أن قرائن السياق و دلالات الألفاظ لكل آية من تلك الآيات تنقض تأويل المكورين و تُثبت أن تلك الآيات تصف الأرض بكاملها ؟!!

الأيمان ليس على مستوى واحد ، و ليس ثابت . بل إن الإيمان على درجات ، و يزيد و ينقص . فأعلى الإيمان هو التوحيد ، أي إخلاص العبادة و الدعاء لله وحده بلا شريك و لا وسيط ، و اعتقاد ذلك بالقلب و قوله باللسان و عمله بالجوارح . و أدنى الإيمان إزالة الأذى عن طريق الناس . و الحياء من الإيمان . قال صلى الله عليه و سلم : (( الإِيمانُ بضْعٌ و سَبْعُونَ ، أوْ بضْعٌ و سِتُّونَ شُعْبَةً ، فأفْضَلُها قَوْلُ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ ، و أَدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، و الْحَياءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإيمانِ )) ، رواه مسلم . فهذا دليل على أن الإيمان درجات و منازل . و من أعلى درجات الإيمان محبّة الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم - أكثر من حب النفس أو حب الوالدين أو حب الأبناء أو من سواهم . قال عبدالله بن هشام - رضي الله عنه - : (( كُنَّا مع النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ - و هو آخِذٌ بيَدِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ ، فَقالَ له عُمَرُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن كُلِّ شَيْءٍ إلَّا مِن نَفْسِي ، فَقالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ : لَا ، و الَّذي نَفْسِي بيَدِهِ حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْكَ مِن نَفْسِكَ ، فَقالَ له عُمَرُ : فإنَّه الآنَ ، و اللَّهِ ، لَأَنْتَ أحَبُّ إلَيَّ مِن نَفْسِي ، فَقالَ النَّبيُّ - صَلَّى اللهُ عليه و سلَّمَ : الآنَ يا عُمَرُ )) ، رواه البخاري . و مما يدل على أن الإيمان يزداد و ينقص و ليس ثابت هو قوله تعالى : { هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ...} الآية . و قوله تعالى أيضاً : {... وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } الآية ، و غيرها من الآيات . و كذلك قوله صلى الله عليه و سلم : (( لا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ و هو مُؤْمِنٌ ، و لا يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إلَيْهِ فيها أبْصارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُها و هو مُؤْمِنٌ )) ، رواه البخاري .

ليس شرطاً أن يكون كل من كان في حزب الشيطان بأن يكون يعبد الشيطان عن علم كالسحرة و الكهنة . بل كل من أعرض عن الحق الذي جاء من عند الله و صدّ الناس و حارب دعاته و نفّر الناس عنهم هو من حزب الشيطان حتى لو ظن أنه ينصر الحق . فما يظن أنه حق هو من وحي الشيطان و جنوده ، و لذلك هو تابعٌ لهم ، و من أجل ذلك كان من حزب الشيطان . و لكن يبقى لحزب الشيطان قادة و زعماء ، و أولئك هو المخلصين للشيطان من الذين يعبدونه و يخدمونه بولاء و محبة ، و هم السحرة و الكهنة ، و أكبرهم و أعتاهم هم سحرة اليهود و كهنتهم الذين يُعرفون اليوم باسم "الكابالا" ، و هم الذين يقودون معظم اليهود

كل من ضل و راح ضحية للدجل لا يرى الحق حتى لو كان ساطع أمام عينيه . و لذلك المؤمنون فقط هم الذين يرون كلمة "كفر" بين عيني الأعور الدجال ، و أما الذين راحوا ضحية لدجلة لا يرونها - نسأل الله العافية و السلامة - .

كل مؤمن عافاه الله من رجس كروية الأرض يرى بوضوح أن القرآن يُخالف ما يقوله أهل الهيئة و الفلك عن شكل الأرض و مركزية الشمس و الفضاء . و لكن الضالين الذين يزعمون أن القرآن متوافق مع كلام أهل الهيئة و الفلك لا يخدعون إلا أنفسهم أو من يُصدّقهم و هم لا يشعرون - نسأل الله العافية - .

حزب الشيطان لديهم علوم سريّة و لا يكشفون للناس شيء منها إلا بعدما يتأكدون منه أو يعلمونه للناس بقدر معيّن حتى لا يُستعمله ضدهم ، و إنما يعلونه الناس لأنه يخدم مصالحهم في الحاضر أو في المستقبل . و تلك العلوم السريّة يحرسونها بجيوش الدول الكبرى التي يسيطرون عليها ، و على رأسها أمريكا . و لكنهم لا يعترفون بذلك و لا يصرحون به للناس ، و إنما يموهون و يستعملون أساليب التعمية و التشتيت . إلا أنهم لا يقدرون أن يخفوا تلك الحقيقة عن الناس الواعين و المحقيقين . فاليوم كثير ممن لديه اطّلاع من الناس يعلم أن "مجمع الصناعات العسكرية" الأمريكي يتكتّم على علوم و معلومات سريّة كثيرة . و لو نظرنا في التاريخ القريب سنجد أنه يثبت ما ذكرت . فمثلاً الجوال أو الأنترنت أو الهولو غرام أو غيرها من المخترعات المعاصرة قد كانت موجودة و مُطبّقة بشكل محدود في داخل حدود الجيش و المخابرات الأمريكية قبل أن يُسمح لها بالاستعمال العام بأكثر من 20 على الأقل .

كل إنسان واعي يرى و يسمع كيف تقوم حكومة كل دولة في العالم بتكييف الأخبار و التاريخ و حتى العلوم بما تريد الحكومة إقناع شعبها به و يخدم مصالحها ، حتى لو كان في الحقيقة من التلبيس و الخداع للشعب . فماذا نتوقع من حكومة النظام العالمي التي تحكم حكومات العالم كله ، و هي كافرة أصلاً ؟!!!

كثير من الجهّال و المغفّلين يعتبرون العلم في الصناعات و المخترعات التي صنعها البشر دليل على أنهم يعلمون ما صنعه الله و خلقه ، و لذلك يُقدّمون كلام البشر على كلام الله فيما خلقه و صنعه هو ، لا البشر . مع أنهم في علومهم لا يفعلون ذلك ، أي أنهم لا يأخذون علم صناعة السفينة - مثلاً - من عند صانع الطائرة لأنه صنع طائرة . و ذلك يكشف لنا مدى الظُلم و الطغيان الذي وصل إليه أكثر البشر مع ربهم ، بل و يكشف لنا مدى البهيمية في الفكر التي انحدروا إليها - نسأل الله العافية - .

لقد أصبح ما يُسمّى "علم" ( Science ) دين عند كثير من البشر اليوم . بل هو دين الملحدين . كما أنه دين آخر و أكبر عند كثير من المتدينيين ، و لذلك يجعلون أديانهم تابعة له و يفسّرون تعاليمها و أخبارها على ضوءه ، بمن في ذلك كثير من المسلمين المتأخرين و المعاصرين ، و بمن فيهم كثير من علماء الدين . و صدق الله تعالى القائل : { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ...} الآية .