❤حفظ السنة
前往频道在 Telegram
841
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
841
تفاصيل الاختبار الأسبوعى الأول
الاختبار اليوم فى تمام الساعه التاسعه مساءاّ
عدد الأسئله: سبعه أسئله
نوع الأسئله: اختيارى فقط
نستعد للمنافسه الأسبوعيه
وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀
تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره
🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى
..يظل الاختبار مفتوح لمن أراد الدخول فى أى وقت
يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته✨
841
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الأسبوع الأول أحاديثه جميعها نزلت
ولكن نترك لكم ثلاثه أيام للاستدراك والمراجعه✨
عشان الناس اللى لسا داخله
فنشد حيلنا ونحفظ جيداً والأمر يسير جداً... ومن أراد التسميع فليسمع على البوت☘️
جميع الأحاديث فى الرساله المثبته☑️
مُوفقين بإذن الله🍀
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
الصَّبرُ الجَميلُ على شدائِدِ الدُّنيا وعلى فَقدِ الأحبابِ والأصفياءِ؛ مِن أخلاقِ المُسلِمِ الحَقِّ، وقد جعل اللهُ جزاءَ هذا الصَّبرِ عَظيمًا.
وفي هذا الحديثِ القُدسيِّ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن اللهِ عزَّ وجلَّ أنَّه ليس للِعَبْدِ المؤمِنِ عِندَ اللهِ سُبحانَه جَزاءٌ وثَوابٌ وأجرٌ، إذا قبَضَ ونزعَ رُوحَ صَفِيِّه، وهو الحبيبُ المُصافي؛ كالولدِ والأخِ وكلِّ مَن أحَبَّه الإنسانُ، «مِن أهلِ الدُّنيا ثمَّ احتسَبَه»، أي: صبَرَ على ذلك راجيًا الثَّوابَ مِن اللهِ سُبحانَه؛ «إلَّا الجنَّةُ».
وفي الحديث: عِظَمُ أجْرِ المصيبةِ في كلِّ ما يُحِبُّه الإنسانُ مِن أهلِ الدُّنيا.
841
الحديث السابع
عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: مَا لعَبدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ إلا الجَنَّةَ)). رواه البخاري.
841
نظراً لتكرار السؤال عن كتاب رياض الصالحين.. فدا pdfالكتاب☘️
احنا بنحفظ بالترتيب غالباً من الباب
بس لو فيه حديث طويل بنسيبه لوقت مناسب.
حالياً بنحفظ فى الباب الثالث "باب الصبر"
أيضا فى أول كام صفحه فيه التعريف بالكتاب والتعربف بمحتواه والتعريف بالكتاب..لمن كان يسأل عن هذا الأمر
بالتوفيق إن شاء الله✨
841
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
بالنسبه للناس اللى لسا داخله جديد
فبإذن الله هيكون فيه أيام استدراك للى فات قبل الاختبار الأسبوعى الأول
ولكن نبدأ فى الحفظ من الآن
جميع الأحاديث فى الرساله المثبته🌻
وأي استفسارات او التسميع من خلال البوت
@Elsonatasmeh_bot
841
اقتنع أكثر.
والتعزية في الحقيقة ليست تهنئه كما ظنها بعض العوام، يحتفل بها، وتوضع لها الكراسي، وتوقد لها الشموع، ويحضر لها القراء والأطعمة، بل هي تسلية وتقوية للمصاب أن يصبر؛ ولهذا لو أن أحدًا لم يُصَب بالمصيبة، كما لو مات له ابن عم ولم يهتم به؛ فإنه لا يُعَزَّى؛ ولهذا قال العلماء رحمهم الله: تُسَنُّ تعزية المصاب، ولم يقولوا تُسَنُّ تعزية القريب؛ لأن القريب ربما لا يصاب بموت قريبه، والبعيد يصاب لقوة صداقة بينهما، مثلًا.
فالتعزية للمصاب لا للقريب؛ أما الآن - مع الأسف - انقلبت الموازين وصارت التعزية للقريب، حتى وإن كان قد فرح وضرب الطبول لموت قريبه فإنه يُعزَّى؛ ربما يكون بعض الناس فقيرًا، وبينه وبين ابن عمه مشاكل كثيرة، ومات ابن عمه وله ملايين الدراهم، هل يفرح إذا مات ابن عمه في هذه الحال أو يصاب؟ غالبًا يفرح، ويقول: الحمد لله الذي خلصني من مشاكلة ورثني ماله! فهذا لا يُعَزَّى، هذا يُهَنَّأ لو أردنا أن نقول شيئًا.
والمهم أنه يجب أن نعلم أن التعازي إنما هي لتقوية المصاب على الصبر وتسليته، فيختار لها من الكلمات أفضل ما يكون وأقرب ما يكون للتعزية، ولا أحسن من الكلمات التي صاغها نبينا -صلى الله عليه وسلم- والله الموفِّق.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قال المؤلف - رحمه الله تعالى - فيما نقله عن أبي زيد أسامة بن زيد بن حارثة - رضي الله عنهما - وزيد بن حارثة كان مولى لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكان عبدًا، فأهدته إليه خديجة - رضي الله عنها- فأعتقه، فصار مولى له، وكان يُلَقَّب بحِبِّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أي: حبيبه، وابنه أيضًا حِبٌّ، فأسامة حِبُّهُ وابنُ حِبِّهِ - رضي الله عنهما - ذكر أن إحدى بنات الرسول -صلى الله عليه وسلم- أرسلت إليه رسولًا، تقول له: إن ابنها قد احتُضر؛ أي: حضره الموت، وأنها تطلب من النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يحضر، فبلغ الرسولُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم- «مُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ، فَإِنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى، وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى»
أَمَر النبي - عليه الصلاة والسلام - الرجل الذي أرسلته ابنته أن يأمر ابنته، أم هذا الصبي بهذه الكلمات.
قال: «فَلْتَصْبِرْ»؛ أي: تحتسب الأجر على الله بصبرها؛ لأن من الناس من يصبر ولا يحتسب، يصبر على المعصية ولا يتضجَّر، لكنه ما يُؤَمِّل أجرها على الله، فيفوته بذلك خير كثير، لكن إذا صبر واحتسب الأجر على الله؛ يعني: أراد بصبره أن يثيبه الله ويأجره، فهذا هو الاحتساب؛ «مُرْهَا فَلْتَصْبِرْ»؛ يعني: على هذه المصيبة، «وَلْتَحْتَسِبْ» أجرها على الله عز وجل.
قوله: «فَإِنَّ للهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى»؛ هذه الجملة عظيمة؛ إذا كان الشيء كله لله، إن أخذ منك شيئًا فهو ملكه، وإن اعطاك شيئًا فهو ملكه، فكيف تسخط إذا أخذ منك ما يملكه هو؟
عليك إذا أخذ الله منك شيئًا محبوبًا لك؛ أن تقول: هذا لله، له أن يأخذ ما شاء، وله أن يعطي ما شاء.
ولهذا يُسَنُّ للإنسان إذا أصيب بمصيبة أن يقول: «إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ»؛ يعني: نحن ملك لله يفعل بنا ما يشاء، وكذلك ما نحبه إذا أخذه من بين أيدينا فهو له - عز وجل - له ما أخذ وله أعطى، حتى الذي يعطيك أنت لا تملكه، هو لله؛ ولهذا لا يمكن أن تتصرف فيما أعطاك الله إلا على الوجه الذي أذن لك فيه؛ وهذا دليل على أن ملكنا لما يعطينا الله ملك قاصر، ما نتصرف فيه تصرفا مطلقًا، فلو أراد الإنسان أن يتصرف في ماله تصرفًا مطلقًا على وجهٍ لم يأذن به الشرع قلنا له أمسك، لا يمكن؛ لأن المال مال الله، فلا تتصرف فيه إلا على الوجه الذي أُذِن لك فيه.
ولهذا قال: «وَللهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى»؛ فإذا كان لله ما أخذ، فكيف نجزع؟ كيف نتسخط أن يأخذ المالك ما ملك سبحانه وتعالى؟ هذا خلاف المعقول وخلاف المنقول!
قال: «وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى»؛ كل شيء عنده بمقدار؛ كما قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ ﴾ [الرعد: 8]؛ بمقدار في زمانه، ومكانه، وذاته، وصفاته، وكل ما يتعلق به فهو عند الله مُقَدَّر
«بِأَجَلٍ مُسَمًّى»؛ أي: معيَّن، فإذا أيقنت بهذا؛ إن لله ما أخذ وله ما أعطي، وكل شيء عنده بأجل مسمي؛ اقتنعت، وهذه الجملة الأخيرة تعني أن الإنسان لا يمكن أن يُغَيِّر المكتوب المؤجل لا بتقديم ولا بتأخير؛ كما قال الله: ﴿ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [يونس: 49]؛ فإذا كان الشيء مقدرًا لا يتقدم ولا يتأخر؛ فلا فائدة من الجزع والتسخط؛ لأنه وإن جزعت أو تسخطت لن تُغَيِّر شيئًا من المقدور.
ثم إن الرسول أبلغ بنت النبي -صلى الله عليه وسلم- ما أمره أن يُبَلِّغَه إيَّاها، ولكنها أرسلت إليه تطلب أن يحضر، فقام - عليه الصلاة والسلام - هو وجماعة من أصحابه، فوصل إليها، فَرُفِع إليه الصبي ونفسه تتقعقع؛ أي: تضطرب، تصعد وتنزل، فبكى الرسول - عليه الصلاة والسلام - ودمعت عيناه، فقال سعد بن عباده، وكان معه - هو سيد الحرج - ما هذا؟ ظن أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكى جزعًا، فقال النبي - عليه الصلاة والسلام -: «هَذِهِ رَحْمَةٌ»؛ أي بكيت رحمة بالصبي، لا جزعًا بالمقدور.
ثم قال - عليه الصلاة والسلام
-: «إِنَّمَا يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ»؛ ففي هذا دليل على جواز البكاء رحمة بالمصاب.
إذا رأيت مصابًا في عقله أو بدنه، فبكيت رحمة به، فهذا دليل على أن الله تعالى جعل في قلبك رحمة، وإذا جعل الله في قلب الإنسان رحمة كان من الرحماء الذين رحمهم الله عز وجل. نسأل الله أن يرحمنا وإياكم برحمته.
ففي هذا الحديث دليل على وجوب الصبر؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: «مُرْهَا فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ».
وفيه دليل أيضًا على أن هذه الصيغة من العزاء أفضل صيغة، أفضل من قوله بعض الناس: «أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك»؛ هذه صيغة اختارها بعض العلماء، لكنَّ الصيغة التي اختارها الرسول - عليه الصلاة والسلام - «اصبر واحتسب، فإن لله ما أخَذ وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمي»، أفضل؛ لأن المصاب إذا سمعها
841
الحديث السادس
عن أبي زَيدٍ أُسَامَةَ بنِ زيدِ بنِ حارثةَ مَوْلَى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وحِبِّه وابنِ حبِّه رضي اللهُ عنهما، قَالَ: أرْسَلَتْ بنْتُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إنَّ ابْني قَد احْتُضِرَ فَاشْهَدنَا، فَأَرْسَلَ يُقْرئُ السَّلامَ، ويقُولُ: ((إنَّ لله مَا أخَذَ وَلَهُ مَا أعطَى وَكُلُّ شَيءٍ عِندَهُ بِأجَلٍ مُسَمًّى فَلتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ)) فَأَرسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيهِ لَيَأتِينَّهَا. فقامَ وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابتٍ، وَرجَالٌ رضي الله عنهم، فَرُفعَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الصَّبيُّ، فَأقْعَدَهُ في حِجْرِهِ وَنَفْسُهُ تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَينَاهُ فَقالَ سَعدٌ: يَا رسولَ الله، مَا هَذَا؟ فَقالَ: ((هذِهِ رَحمَةٌ جَعَلَها اللهُ تَعَالَى في قُلُوبِ عِبَادِهِ)) وفي رواية: ((فِي قُلُوبِ مَنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّما يَرْحَمُ اللهُ مِنْ عِبادِهِ الرُّحَماءَ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
تم مراجعه جميع الأحاديث على البوت
@Elsonatasmeh_bot
نستمر فى التسميع بفضل الله☘️
التسميع مهم ومُثبت للحفظ
أعانكم الله وزادكم من فضله✨
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
مَوتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أعظَمَ مُصيبةٍ حَلَّتْ بالمُسلِمينَ، ولنْ يُصابَ المُسلِمونَ بعْدَها بمِثلِها، وقدْ ظهَرَ فيها حُبُّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن شدَّةِ مرَضِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الَّذي مات فيه، وأنَّه لَمَّا رَأتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها أباها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدِ اشتَدَّ عليه المرَضُ، وجعَلَ يتَغَشَّاه، أي: يَشتَدُّ به ويُغَطِّيه، قالت: «وَا كَربَ أبَاهُ!» والكَربُ هو ما اشتَدَّ مِن الغَمِّ، وأخْذِ النَّفْسِ، وفاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها بهذا تَندُبُ شدَّةَ الألَمِ والمرَضِ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يكُنْ قَولُها هذا مِن النُّواحِ، أو رَفعِ الصَّوتِ في شَيءٍ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُنكِرْ عليها، وعندَما سَمِعَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «لَا كَرْبَ على أبيكِ بعْدَ اليَومِ»، أي: لا يُصِيبُه بعْدَ اليَومِ نصَبٌ، ولا يَجِدُ له كَرْبًا إذا ذهَبَ إلى دارِ الكَرامةِ.
فلمَّا مات صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت: «يا أبَتاهُ، أجَابَ ربًّا دَعاهُ، يا أبَتاهُ، مَن جَنَّةُ الفِردَوْسِ مَأْواهُ»، أي: نُزُلُه ومُقامُه، «يا أبَتاهُ، إلى جِبْريلَ نَنْعاهُ»، النَّعْيُ: هو إذاعةُ خَبرِ الوَفاةِ، ويُؤخَذُ مِن هذا: أنَّ تلك الألفاظَ إذا كان الميِّتُ مُتَّصِفًا بها فلا يُمنَعُ ذِكرُها له بعْدَ مَوتِه، بخِلافِ ما إذا كانت فيه ظاهرًا وهو في الباطِنِ بخِلافِها، أو لا يَتحقَّقُ اتِّصافُه بها، فيَدخُلُ في المَنعِ.
فلمَّا دُفِنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالت فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها لأنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه: يا أنَسُ، أي: كيف رَضيتُم في أنفُسِكم أنْ تُهيلوا التُّرابَ عليه مع شِدَّةِ مَحبَّتِكم له؟! وهذا سُؤالُ الحَزينِ المُتفجِّعِ المُتألِّمِ، وليس سُؤالَ المُعتَرِضِ على قَدَرِ اللهِ؛ فقدْ سلَّمَت أمْرَها للهِ، ونعَتْ أباها، ورَضِيَت له الجنَّةَ، وقدْ سكَتَ أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه عن جَوابِها رَضيَ اللهُ عنها رِعايةً وتأدُّبًا، ورِفقًا لها في شِدَّةِ حُزنِها.
وفي الحَديثِ: شِدَّةُ حبِّ فاطمةَ رَضيَ اللهُ عنها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وألَمِها لفِراقِه.
وفيه: مَشْروعيَّةُ البُكاءِ والحُزنِ على الميِّتِ معَ عدَمِ الاعْتِراضِ على الأقْدارِ.
وفيه: بَيانُ بَشريَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه أصابَه المرَضُ، والتَّعبُ، ثمَّ الموتُ.
841
الحديث الخامس
عن أنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم جَعلَ يَتَغَشَّاهُ الكَرْبُ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ رضي الله عنها: وَاكَربَ أَبَتَاهُ. فقَالَ: ((لَيْسَ عَلَى أَبيكِ كَرْبٌ بَعْدَ اليَوْمِ)) فَلَمَّا مَاتَ، قَالَتْ: يَا أَبَتَاهُ، أَجَابَ رَبًّا دَعَاهُ! يَا أَبتَاهُ، جَنَّةُ الفِردَوسِ مَأْوَاهُ! يَا أَبَتَاهُ، إِلَى جبْريلَ نَنْعَاهُ! فَلَمَّا دُفِنَ قَالَتْ فَاطِمَةُ رَضي الله عنها: أَطَابَتْ أنْفُسُكُمْ أنْ تَحْثُوا عَلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم التُّرَابَ؟! رواه البخاري.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
كتَبَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى على عِبادِه البَلاءَ في أنفُسِهم وأموالِهم وأولادِهم، ووعَدَ الصَّابرينَ على هذا البَلاءِ الأجرَ العظيمَ؛ فقال تعالى: {إِنَّمَا يوُفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ ثابِتٌ البُنانيُّ أنَّه سمع أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه يُكَلِّمُ امْرَأَةً مِن أهْلِهِ، وسَأَلَها: تَعْرِفِينَ فُلَانَةَ؟ قالَتْ: نَعَمْ، فأخبرها أنَّه لَمَّا مرَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على هذه المرأةِ ووجَدَها تَبْكي على القَبرِ لِفقْدِ أحدِ أحبَّائِها، وفي روايةِ مُسلِمٍ: «تبكي على صبيٍّ لها»؛ قال لها ناصحًا: «اتَّقِي اللهَ واصْبِري»، أي: لا تَجزَعِي الجَزَعَ الذى يُحبِطُ الأجرَ، واسْتشعِري الصَّبْرَ على المُصيبةِ بما وعَدَ اللهُ على ذلك؛ ليحصُلَ لك الثَّوابُ، وخافي غَضَبَ اللهِ إن لم تَصْبري، فقالتِ المرأةُ: ابتَعِدْ عنِّي؛ فإنَّك لمْ تُصَبْ بما أُصِبْتُ به، فَجاوزَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومَضَى في طَريقِه، فعرَّفَها رجُلٌ بأنَّ مَن مَرَّ بها ونصحها بتقوى اللهِ والصَّبرِ على المصيبةِ هو النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم! فقالت: إنها لم تكُنْ تَعرِفُ أنَّه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ إذ لو عرفَتْه لم تكُنْ لتخاطِبَه بهذا الخِطابِ، ثُمَّ جاءتْ إلى بَيتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلم تَجِدْ عليه بوَّابًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أكثرَ النَّاسِ تَواضعًا؛ لا يَقِفُ على بابِه بوَّابٌ، أو حارسٌ، أو حاجِبٌ يمنعُ النَّاسَ من الدُّخولِ عليه، وفائِدةُ هذه الجُملةِ أنَّ المرأةَ لَمَّا استشعرت خوْفًا وهيبةً في نفسِها، تصَوَّرت أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثلُ الملوكِ له حاجِبٌ أو بوَّابٌ يمنعُ النَّاسَ مِن الوصولِ إليه، فوجدت الأمرَ بخلافِ ما تصوَّرَتْه، فلمَّا أتَتْهُ قالتْ له: واللهِ ما عرَفْتُك، وكأنها تعتَذِرُ عن سوءِ قَولِها وسُوءِ رَدِّها عليه، فأخبرها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الصَّبرَ المحمودَ الذي يُؤجَرُ عليه الإنسانُ يكونُ عندَ صَدمةِ المُصيبةِ الأُولَى وبِدايتِها؛ لأنَّه هو الذي يَشُقُّ ويَعظُمُ تَحمُّلُه ومُجاهدةُ النَّفْسِ عليه، وأمَّا بعْدَ الصَّدمةِ الأُولى ومُرورِ الأيامِ فكلُّ أحدٍ يَصبِرُ ويَنسَى المُصيبةَ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفيه: مَوعظةُ المصابِ ونُصحُه عِندَ البُكاءِ على الميِّتِ.
وفيه: رِفقُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكريمُ خُلقِه؛ حيثُ لم يَنتهِرِ المرأةَ لَمَّا ردَّتْ عليه قولَه، بل عذَرَها بمُصيبتِها
