ch
Feedback
❤حفظ السنة

❤حفظ السنة

前往频道在 Telegram

بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه

显示更多
841
订阅者
无数据24 小时
无数据7 天
无数据30 天
帖子存档
كيف حدث هذا؟ لا أعلم🙊 مُبارك للمتميزه "دعاء فايز خفاجى" وذلك لكونها أول من دخل وأتم الاختبار الأسبوعى العاشر🌹🎉🎉.. جعلكِ ا
كيف حدث هذا؟ لا أعلم🙊 مُبارك للمتميزه "دعاء فايز خفاجى" وذلك لكونها أول من دخل وأتم الاختبار الأسبوعى العاشر🌹🎉🎉.. جعلكِ الله من السابقين فى الدنيا والآخره🌹

سوف يتم تكريم أول من يدخل الاختبار ويحصل على الدرجة كامله فى وقتها مباشرةً🌷

تفاصيل الاختبار الأسبوعي العاشر الاختبار اليوم فى تمام الساعه التاسعه مساءاّ بإذن الله.. عدد الأسئله: سبعه أسئله نوع الأسئله: اختيارى فقط نستعد للمنافسه الأسبوعيه وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀 تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره وشرط أساسى لاجتياز المسابقه دخول الاختبارات الأسبوعيه 🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى ..يظل الاختبار مفتوح لمن أراد الدخول فى أى وقت يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته✨

والأمرُ بالمَعروفِ والنَّهيُ عن المُنكَرِ: يَكونُ باستِعمالِ جَميعِ ما يُشرَعُ، وتَرْكِ جَميعِ ما لا يُشرَعُ؛ لكنْ بحيثُ لا يَتَعَدَّى إلى الأمرِ الأنكَرِ، حتَّى إنْ ظَنَّ أنَّ ذلك لا يُفيدُ، فإذا حَصَل أمْرٌ يَقتَضي أنْ يُوجِّهَ إلى خَيرٍ، وأنْ يُبَصِّرَ بحَقٍّ؛ فإنَّه يَأمُرُ بالمَعروفِ، وكذلك إذا رأَى أمرًا مُنكَرًا، فإنَّه يُنبِّهُ الَّذي حَصَل مِنهُ المُنكَرُ على ذلك، ويُحذِّرُ مِن ذلك، ويُخَوِّفُ منه، وعَليهِ في كلِّ ذلك أنْ يَأمُرَ بالمَعروفِ بأُسلوبٍ حَسَنٍ، ويَنهَى عنِ المُنكَرِ بغَيرِ مُنكَرٍ؛ فإذا رأى مُتشاجِرَينِ أو مُتقاتِلَينِ فعَليهِ أنْ يَأمُرَهما بالكَفِّ عن هذا، ويُصلِحَ بيْنَهما، وإذا رأى شابًّا يُلاحِقُ فَتاةً ويَعترِضُها في طَريقِها، فلْيَنصَحْ له، ويَدفَعْه عن هذا بما استَطاعَ في غَيرِ تَهوُّرٍ ولا إضرارٍ، وهكذا، وعَليهِ أنْ يُحقِّقَ أَولى المَصالِحِ وأهَمَّها، ولْيَعْلَمْ أنَّ دَفْعَ المَفسدةِ أَولى مِن جَلْبِ المَصلَحةِ، وأنَّ المَفسدةَ الصُّغرَى تُحتَمَلُ في جانِبِ دَفْعِ المَفسدةِ العُظمَى. فهذه جُملةٌ عَظيمةٌ مِن آدابِ الطَّريقِ، وأيضًا يَدخُلُ ضِمْنَ هذِه الآدابِ المذكورةِ في هذا الحَديثِ: حُسنُ الكَلامِ، وإرشادُ ابنِ السَّبيلِ، وإغاثةُ المَلهوفِ، وهِدايةُ الضالِّ وإرشادُه، وإعانةُ المَظلومِ، والمُعاوَنةُ على حَملِ الأغراضِ، ونَحوُ ذلك. وفي هذا الحَديثِ نَدْبٌ إلى حُسنِ مُعامَلةِ المُسلمِين بَعضِهِم لبَعضٍ؛ فإنَّ الجالِسَ على الطَّريقِ يَمُرُّ به العَددُ الكَثيرُ مِن النَّاسِ، ويَحصُلُ بيْنهم مُعاملاتٌ كَثيرةٌ؛ فعَليهِ بحُسنِ المُعامَلةِ في كلِّ هذا.

شرح الحديث للتوضيح فقط لا يَحِلُّ إيذاءُ المُسلِمِ وإلحاقُ الضَّرَرِ به، صَغيرًا كان أو كبيرًا، وقد راعَتِ الشَّريعةُ الإسلامِيَّةُ المُطهَّرةُ حُقوقَ الجَميعِ ومَصالِحَهم. وفي هذا الحديثِ يُحذِّرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المُسلِمينَ مِن الجُلوسِ علَى الطُّرقاتِ؛ على المَساطِبِ أو الأرائكِ، أو الكَراسيِّ أو الفُرُشِ؛ لأنَّ الجُلوسَ علَى الطُّرُقاتِ يُؤدِّي -في الأغلبِ- إلى أذيَّةِ النَّاسِ، وذلك بإحراجِهم بمُلاحقتِهم بالنَّظَراتِ، أو تَضييقِ الطَّريقِ عَليهِم، إلى غيرِ ذلك، ولأنَّ الجالِسَ في الطَّريقِ قدْ يَتعرَّضُ للفِتنةِ، أو يُعرِّضُ غَيرَه لها، وغَيرُ ذلِك مِن المَفاسِدِ، فلمَّا قالوا للرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «ما لنا بُدٌّ منها»، أيْ: لا غِنى لنا عنها؛ لأنَّها مُجتمَعاتُنا وأندِيَتُنا التي نَتحدَّثُ فيها بشُؤونِنا، ونَتذاكَرُ في مَصالِحِنا مِن أُمورِ الدِّينِ ومَصالحِ الدُّنيا، ونُرَوِّحُ عن نُفوسِنا بالمُحادَثةِ في المُباحِ، ويُسَرِّي بَعضُنا عن بَعضٍ؛ فتَرْكُها يَشُقُّ عَلينا، وكأنَّهم فَهِموا مِن كَلامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه للتَّحذيرِ، وليس للنَّهيِ الصَّريحِ، أو أنَّ النَّهيَ للتَّنزيهِ، ولا يُرادُ به التَّحريمُ؛ لأنَّهم لم يَعهَدوا مِن الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَحريمَ نافعٍ، ولا إباحةَ ضارٍّ، أو أنَّ النَّهيَ لمَعنًى مُتَّصِلٍ بالمَجالسِ، لا لنَفسِها وذاتِها، وقد يُمكِنُهم مُجانَبةُ هذا المعنى الَّذي مِن أجْلِه كانَ النَّهيُ، وإلَّا فإنَّ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم أسرَعُ النَّاسِ إجابةً لأوامرِ اللهِ ورَسولِه؛ ولذلك كانتْ مُراجَعتُهم للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استِفسارًا على ما فَهِموه منه، وليس مُعارَضةً له -حاشَاهُمْ-، ولو عَلِموا أنَّ النَّهيَ عَزْمةٌ مِن العَزَماتِ ما راجَعوهُ، ولَبادَروا إلى الامتِثالِ مُباشرةً، فأجابَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يدُلُّ على أنَّ النَّهيَ ليس لذاتِ المَجالِسِ، وإنَّما هو مِن أجْلِ حُقوقِ الطَّريقِ التي يَتعرَّضُ لها الجالِسُ؛ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإذا أبيتُم إلَّا المَجالِسَ فأعطُوا الطَّريقَ حَقَّها» تَأكيدًا لِما للطَّريقِ مِن آدابٍ وحُقوقٍ، فسَأَلوه سُؤالَ المُسترشِدِ عن حَقِّها، فأجابَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقَولِه: «غَضُّ البَصَرِ، وكَفُّ الأذَى، ورَدُّ السَّلامِ، وأمْرٌ بالمَعروفِ، ونَهيٌ عنِ المُنكَرِ». وغَضُّ البَصرِ: يَكونُ بكَفِّه عمَّا لا يَحِلُّ النَّظَرُ إليهِ، وكَفِّه عن كلِّ ما تُخشَى الفِتنةُ مِنهُ؛ فلا يَنظُرُ إلى ما لا يَجوزُ له النَّظرُ إليه، كالنَّظرِ إلى النِّساءِ، وأشارَ بغَضِّ البَصرِ إلى السَّلامةِ مِن التَّعرُّضِ للفِتنةِ بمَن يمُرُّ مِن النِّساءِ وغَيرِهنَّ، وخَوفِ ما يَلحَقُ مِن النَّظَرِ إليهِنَّ إذا مرَّ النِّساءُ في الشَّوارِعِ لحَوائجِهِنَّ. وكَفُّ الأَذَى: يَكونُ بعَدَمِ أذِيَّةِ العِبادِ بالقَولِ أو بالفِعلِ؛ باللِّسانِ أو اليَدِ؛ فلا يَشتُمُ، ولا يَسُبُّ، ولا يَحتقِرُ، ولا يَعيبُ، ولا يَغتابُ، ولا يَضرِبُ أحدًا باليَدِ أو العَصَا مِن غيرِ ما جُرمٍ اجتَرَمَه، ولا ذَنْبٍ اقتَرَفَه، ولا يَسلُبُ شَيئًا ممَّا يَحمِلُه مِن غيرِ أنْ تَطيبَ به نَفْسُه، ولا يُريقُ الماءَ في الطَّريقِ؛ لئلَّا تَزِلَّ به الأقدامُ، ولا يَضَعُ عَقَباتٍ يَعثُرُ فيها المُشاةُ، ولا يُلقِي قاذوراتٍ أو أشواكًا تَضُرُّ المارَّةَ، ولا يُضيِّقُ الطَّريقَ بمَجلسِه أو قُعودِه حيثُ يَتأذَّى الجِيرانُ، فيَكشِفُ نِساءَهُم، ويُقيِّدُ عليهِم حُرِّيَّتَهم، وقد يُؤدِّي ذلك إلى امتِناعِ النِّساءِ مِنَ الخُروجِ إلى أشغالِهِنَّ بسَببِ قُعودِهم في الطَّريقِ، والاطِّلاعِ على أحوالِ النَّاسِ ممَّا يَكرهونَه، كلُّ ذلك وغَيرُه مِن الأذى الَّذي يَجِبُ كَفُّه وإبعادُه عنِ المارَّةِ، بلْ يَشمَلُ هذا كفَّ الأذَى عَنِ الحَيواناتِ كذلِك. ورَدُّ السَّلامِ: وهذا واجبٌ، وفيه إكرامٌ للمارِّ -وهو الَّذي يَبتدِئُ بالسَّلامِ على الجالِسِ- والسَّلامُ ورَدُّه رَسولُ الأُلفةِ وداعِيةُ المَحبَّةِ؛ فعلى الجالِسِ ألَّا يَسأَمَ كَثرَتَه مِن المارِّين؛ فإنَّ المارَّ يَتحبَّبُ به إلى الجالِسِ ويُحيِّيهِ ويُكرِمُه؛ فعلى الجالِسِ أنْ يَرُدَّ السَّلامَ والتَّحِيَّةَ بمِثلِها أو أحسَنَ مِنها، ويَوَدُّ مَن وادَّه، ويُكرِمُ مَن أكرَمَه، كما قالَ اللهُ تعالَى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86].

190_شرح_حديث_فإذا_أبيتم_إلا_المجلس_فأعطوا_الطريق_حقه_الشيخ_عبدالرزاق.m4a3.86 MB

الحديث السبعون عن أَبي سعيد الخُدري رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ في الطُّرُقَاتِ!)) فقالوا: يَا رَسُول الله، مَا لنا مِنْ مجالِسِنا بُدٌّ، نتحدث فِيهَا. فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((فَإذَا أبَيْتُمْ إلا المَجْلِسَ، فَأَعْطُوا الطَّريقَ حَقَّهُ)). قالوا: وما حَقُّ الطَّريقِ يَا رسولَ الله؟ قَالَ: ((غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلامِ، وَالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهيُ عن المُنْكَرِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته☘️ عساكم بخير جميعاً✨ عارفين إننا مقصرين معكم جداً وإن الدورة دى بالذات مدتها طولت جداً ودا كان لأسباب منها شهر رمضان +فتره الامتحانات المتكرره فعذراً على هذا التقصير🌹 وإن شاء الله هنعوض كل دا قريباً بإذن الله. دُمتم بخير.. مُوفقين بإذن الله فى كل أمور حياتكم☘️.. جعلنا الله وإياكم ممن كانت الآخره همه☘️

شرح الحديث للتوضيح فقط يَأجوجُ ومَأجوجُ همُ القَوْمانِ اللَّذانِ بَنى عليهما ذو القَرنينِ السَّدَّ المذكورَ في قولِه تعالَى: {فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا} [الكهف: 95]، وخُروجُهما مِن هذا السَّدِّ عَلامةٌ مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ. وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ زَينبُ بِنتُ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عليها فزِعًا يَظهَرُ عليه عَلاماتُ الخوفِ، وهو يقولُ: «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، إيذانًا بتَوقُّعِ أمْرٍ مَكروهٍ يَحدُثُ، ولا نَجاةَ منه إلَّا بالالْتجاءِ إلى اللهِ سُبحانَه والاستجارةِ بِسُلطانِه، وفي رِوايةٍ في الصَّحيحَينِ: «أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اسْتَيقَظَ مِن نَومِه مُحْمَرًّا وَجْهُه، وهُو يَقولُ...»، فيُجمَعُ بيْنهما أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخَلَ عليها بعْدَ أنِ استَيقَظَ فَزِعًا، وكانتْ حُمرةُ وَجْهِه مِن ذلك الفزَعِ، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وَيلٌ لِلعَربِ مِن شَرٍّ قدِ اقتَرَبَ» وُقوعُه، والوَيلُ كَلِمةٌ تُقال لمَن وَقَعَ في هَلَكةٍ، وتُقالُ للحُزْنِ، والمشقَّةِ مِن العَذابِ، وقد خَصَّ العرَبَ بالذِّكرِ إشارةً إلى ما وَقَعَ مِن قتْلِ عُثمانَ منهم، أو أرادَ ما يَقَعُ مِن مَفسَدةِ يَأجوجَ ومَأجوجَ، أو خَصَّ العرَبَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهم أوَّلُ مَن دَخَلَ في الإسلامِ، وللإنذارِ بأنَّ الفِتنَ إذا وَقَعَتْ كان الهلاكُ إليهم أسرَعَ. ثمَّ بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَببَ هذا الشَّرِّ بأنَّه قدْ «فُتحَ اليومَ مِن رَدْمِ يَأجوجَ ومَأجوجَ» -وهو السَّدُّ الَّذي بَناه ذُو القَرنينِ بيْننا وبيْنهم- «مِثلُ هذه. وحلَّقَ بِإصبعِه الإبهامِ والَّتي تَلِيها»، يعني: جَعَلَ الإصبعَ السَّبَّابةَ في أصلِ الإبهامِ وضَمَّها حتَّى لم يَبْقَ بيْنهما إلَّا خَللٌ يَسيرٌ، والمرادُ بالتَّمثيلِ التَّقريبُ لا حَقيقةُ التَّحديدِ، والمعنى أنَّه لم يَبْقَ لِمَجيءِ الشَّرِّ إلَّا اليسيرُ مِنَ الزَّمنِ، فلمَّا سَمِعَتْ زَينبُ بنتُ جَحْشٍ رَضيَ اللهُ عنها ذلك، قالت: «يا رَسولَ الله، أَنَهْلِكُ وفِينَا الصَّالحونَ؟»، أي: كيف يُسلِّطُ اللهُ علينا الهلاكَ وفِينا المؤمنونَ الصَّالِحون؟ وكأنَّها أخَذَت ذلك مِن قولِه تعالَى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33]، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَعَمْ، إذا كَثُرَ الخَبَثُ»، والخَبَثُ: هو الفُسوقُ والفجورُ والمعاصي، مِن نَحوِ الزِّنا، والخُمورِ، وغَيرِها، وإذا كَثُرَ المُجترِئونَ على مَعاصي اللهِ دونَ رادعٍ ولا وازعٍ؛ عَمَّ الهلاكُ الجَميعَ، ثُمَّ يُبعَثُ كلٌّ على نيَّتِه. وقيل: إذا عزَّ الأشرارُ وذلَّ الصَّالِحون، فيَهلِكُ العامَّةُ بفَسادِ الخاصَّةِ ولو كان فيهم الصَّالِحون، إذا انتَشَرَت الفواحشُ، وفَشَت المنكَراتُ، ولم يُنكِرْها أحدٌ، كما قال تعالَى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25]. وفي الحديثِ: إنذارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن اقتِرابِ ظُهورِ عَلاماتِ السَّاعةِ الكُبْرى. وفيه: إثباتُ وُجودِ يَأجوجَ ومَأجوجَ. وفيه: إذا كثُرَ الخبَثُ عمَّ العِقابُ الصَّالحَ والطَّالحَ

189_شرح_حديث_أنهلك_وفينا_الصالحون؟_قال_نعم_إذا_كثر_الخبث_الشيخ_عبدالرزاق.m4a3.40 MB

الحديث الثامن والستون عن أم المؤمنين أم الحكم زينب بنتِ جحش رَضِي الله عنها: أن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم دخل عَلَيْهَا فَزِعًا، يقول: ((لا إلهَ إلا الله، وَيلٌ للْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ، فُتِحَ اليَوْمَ مِنْ رَدْمِ يَأجُوجَ وَمَأجُوجَ مِثلَ هذِهِ))، وحلّق بأُصبُعيهِ الإبهامِ والتي تليها، فقلتُ: يَا رَسُول الله، أنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، إِذَا كَثُرَ الخَبَثُ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.

شرح الحديث للتوضيح فقط في هذا الحديث الذي ذكره المؤلف، أخبر عليه الصلاة والسلام: «أنَّه يُسْتعمَلُ علينا أُمراءٌ» يعني يُولَّون علينا من قِبل ولي الأمرِ، «فتعرفون وتنكرون» يعني أنهم لا يقيمون حدود الله، ولا يستقيمون على أمر الله، تعرف منهم وتنكر، وهم أمراء لولي الأمر الذي له البيعة، فمن كره فقد برِئ، ومن أنكر فقد سَلِم، ولكن من رضي وتابع يعني أنه يهلك كما هلكوا. ثم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم: ألا نقاتلهم؟ قال: «لا، ما أقاموا فيكم الصلاة». فدلَّ هذا على أنهم - أي الأمراء- إذا رأينا منهم ما ننكر، فإننا نكره ذلك، وننكر عليهم، فإن اهتدوا فلنا ولهم، وإن لم يهتدوا فلنا وعليهم، وأنه لا يجوز أن نقاتل الأمراء الذين نرى منهم المنكر؛ لأن مقاتلتهم فيها شرٌّ كثير، ويفوت بها خيرٌ كثيرٌ؛ لأنهم إذا قوتلوا أو نوبذوا لم يزدهم ذلك إلا شرًّا، فإنهم أمراء يرون أنفسهم فوق الناس، فإذا نابذهم الناس أو قاتلوهم؛ ازداد شرهم، إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم شرط ذلك بشرٍط، قال: «ما أقاموا فيكم الصلاة»، فدَلَّ على أنه إذا لم يقيموا الصلاة فإننا نقاتلهم وفي هذا الحديث دليلٌ على أن ترك الصلاة كفرٌ، وذلك لأنه لا يجوز قتال وُلاة الأمور إلا إذا رأينا كفرًا بواحًا عندنا فيه من الله برهان، فإذا أَذِن لنا النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- أن نقاتلهم إذا لم يقيموا الصلاة، دلَّ ذلك على أن ترك الصلاة كفرٌ بواح عندنا فيه من الله برهان. وهذا هو القول الحق؛ أنَّ تارك الصلاة تركًا مطلقًا، لا يصلي مع الجماعة ولا في بيته كافر كفرًا مخرجًا عن الملة، ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ تارك الصلاة في الجنَّة، أو أنه مؤمن، أو أنه ناج من النار، أو ما أشبه ذلك. فالواجبُ إبقاء النصوص على عمومِها في كفر تارك الصلاة. ولم يأت أحدٌ بحُجَّةٍ تدل على أنه لا يكفرُ، إلَّا حُججًا لا تنفع؛ لأنها تنقسم إلى خمسة أقسام: 1- إما أنه ليس فيها دليلٌ أصلًا. 2- وإما أنها مقيَّدة بوصف لا يمكن معه ترك الصلاة. 3- وإما أنها مقيَّدة بحال يعذر فيه من ترك الصلاة. 4- وإما أنها عامة خُصَّت بنصوص كفر ترك الصلاة. 5- وإما أنها ضعيفة. فهذه خمسة أقسام لا تخلو أدلة من قال إنه لا يكفر منها أبدًا. فالصَّوابُ الذي لا شكَّ فيه عندي: أن تارك الصلاة كافر كفرًا مخرجًا عن الملة وأنه أشد كفرًا من اليهود والنصارى؛ لأن اليهود والنصارى يُقَرُّون على دينهم، وأما هو فلا يُقرُّ؛ لأنه مرتد، يستتاب فإن تاب وإلا قُتل.

188_شرح_حديث_إنه_يستعمل_عليكم_أمراء_فتعرفون_وتنكرون_الشيخ_عبدالرزاق.m4a4.27 MB

الحديث السابع والستون عن أُمِّ المؤمنين أم سلمة هند بنت أَبي أمية حذيفة رضي الله عنها، عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ: ((إنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعرِفُونَ وتُنْكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)) قَالوا: يَا رَسُول اللهِ، ألا نُقَاتِلهم؟ قَالَ: ((لا، مَا أَقَامُوا فيكُمُ الصَّلاةَ)). رواه مسلم

شرح الحديث للتوضيح فقط الأمرُ بالمَعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ مِن أجَلِّ العِباداتِ؛ فَبِه يَقومُ أمرُ المسلمينَ، ويَنصَلِحُ حالُ أُمَّتِهم، وبدُونِه تَنهَدِمُ هذه الأُمَّةُ. وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لأهَمِّيَّةِ القيامِ بالأمرِ بالمَعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ، فمَثَّل القائمينَ بِحُدودِ اللهِ -وهم المُستَقِيمون على أمرِ الله، الآمِرُون بالمعروفِ النَّاهُون عن المنكرِ- والواقعين في حدود الله -أي: التارِكين للمعروف، والمرتكبين للمنكر- بِرُكَّابٍ رَكِبوا في سَفِينةٍ، تَنازَعوا مَن يكونُ في أعْلاها ومَن يكونُ في أسْفَلِها، فاقْتَرَعوا على مَن يَجلِسُ أعلَى السَّفِينَةِ ومَن يَجلِسُ أسْفَلَها، فنال بَعضُهم بالقُرعةِ أعْلاها، وبَعضُهم نالَ بالقُرعةِ أسْفَلَها، وكان الَّذين في الأسفَلِ إذا أرادوا جَلْبَ الماءِ مَرُّوا على مَن فَوقَهم مِن أهْلِ الأدوارِ العُلْيا، وفي مَوضعٍ آخَرَ في صَحيحِ البُخاريِّ قال: «فتَأذَّوا به»، ففي ذَهابِهم وإيابِهِم وإمرارِهم بالماءِ عليهم أذيَّةٌ لمَن همْ في أعْلى السَّفينةِ، فقال الذين في الأسفَلِ: لو أنَّا خَرَقْنا خَرْقًا في نَصِيبِنا الَّذي في الأسفَلِ، فجَلَبْنا الماءَ مُباشَرةً دونَ أنْ نَصعَدَ لأعلَى السَّفينةِ ونَضُرَّ مَن في الأعلَى؛ لَكان أفضَلَ، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ قال: «فأخَذَ فأْسًا، فجَعَلَ يَنقُرُ أسفَلَ السَّفينةِ»، فلو ترَكَهم مَن بالأعْلى يَفعَلون ذلك، لَغَرِقَتِ السَّفينةُ بهمْ جميعًا؛ لأنَّ مِن لازِمِ خَرْقِ السَّفينةِ غَرَقُها وأهْلِها. ولو قامُوا بِنَهْيِهم عن ذلك ومَنَعوهم مِن ارتِكابِ هذا الخَطأِ، لَنَجى الفريقانِ جَميعًا. فهذا حالُ الآمِرِين بالمعروفِ النَّاهِين عن المنكَرِ، لو تَرَكوا ذلك لَهلَكَتِ الأُمَّةُ بأَجْمَعِها، ولو فَعَلوه ونَهَوُا النَّاسَ عن المُنكَرِ لَصَلَح حالُ الجميعِ.

VID_20230530_235402_428.mp35.94 MB

الحديث السابع والستون عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَثَلُ القَائِمِ في حُدُودِ اللهِ وَالوَاقعِ فِيهَا، كَمَثَلِ قَومٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فَصَارَ بَعْضُهُمْ أعْلاها وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، وَكَانَ الَّذِينَ في أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوا مِنَ المَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقهُمْ، فَقَالُوا: لَوْ أنَّا خَرَقْنَا في نَصِيبِنَا خَرْقًا وَلَمْ نُؤذِ مَنْ فَوقَنَا، فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أرَادُوا هَلَكُوا جَميعًا، وَإنْ أخَذُوا عَلَى أيدِيهِمْ نَجَوا وَنَجَوْا جَميعًا)). رواه البخاري.

شرح الحديث للتوضيح فقط أمَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى عِبادَه المُؤمِنينَ بالاعتصامِ بحَبْلِ اللهِ وعَدَمِ التَّفرُّقِ، ومِن لَوازمِ هذا الاعتصامِ اجتماعُ المسلمينَ على كَلمةٍ واحدةٍ وإمامٍ واحدٍ؛ فإنَّهم إذا تَعدَّدَتْ كَلِمتُهم وتفرَّقَ أمراؤُهم ضعُفَ شأنُهم وذهبَتْ شَوْكتُهم، وظَهَرَ عليهم عَدوُّهم. وفي هذا الحَديثِ يروي جُنَادَةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ السَّدُوسِيُّ: أنَّهم دخلوا على عُبَادةَ بنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللهُ عنه وهو مَريضٌ، فقالوا له: «أصلَحَك اللهُ» وهي كَلِمةٌ اعتادوا أن يقولوها عند الطَّلَبِ، أو المرادُ الدُّعاءُ له بإصلاحِ جِسمِه لِيُعافى من مَرَضِه، ثم طلبوا منه أن يحدِّثهم بحَديثٍ يَنْفَعُه اللهُ بأجرِ تحديثِه به، سمعه مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: دَعَانَا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليْلةَ العَقَبَةِ الأُولى في ذي الحِجَّةِ، وكانت قبْلَ عامينِ مِن الهِجرةِ النَّبويَّةِ، كما جاء مُصَرَّحًا به في روايةِ أحمدَ، «فبايَعْناه» وهي مِن مَدِّ البَاعِ -وهي اليَدُ- لأخْذِ العَهْدِ والميثاقِ، فكان فيما اشتَرَط عليهم: أنْ بَايَعَهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على السَّمْعِ والطاعةِ في حالِ نَشَاطِهم وقُوَّتِهم، ويكوُن ذلك في الأمرِ الَّذي إذا أُمِرَ به الإنسانُ نَشِطَ له؛ لأنَّه يُوافِقُ هَواهُ، وفي حالِ ما يَكْرَهُون، ويكونُ ذلك في الأمرِ الَّذي إذا أُمِرَ به الإنسانُ لم يَكُنْ نَشِيطًا فيه؛ لأنَّه يَكرَهُه، وكذلك بايعوا على أن يَسمَعوا ويُطيعوا في حالِ عُسْرِهم ويُسرهم، أي: في حالِ الفَقْرِ والغِنَى، فيما أمَرَ به وُلاةُ الأمْرِ، «وأَثَرَةٍ علينا»، أي: ولو اخْتَصَّ وَلِيُّ الأمرِ نفْسَه ببَعضِ الدُّنيا دُونَهم ظُلمًا وتَعدِّيًا منه، أو إذا فضَّل وَلِيُّ الأمرِ عليهم غيْرَهم في الاستِحقاقِ ومَنَعَهم حقَّهم، فعليهم أن يصْبِروا ولا يُخالِفوه، وبايعهم على ألَّا يُنازِعوا المُلكَ أهْلَه، فلا يَخرُجوا على الإمامِ بالقِتالِ، إلَّا أنْ يَرَوْا كُفْرًا، فيَجُوزُ الخروجُ عليهم ومُنازَعَتُهم بشَرْطِ أن يكونَ الكُفرُ «بَوَاحًا»، أي: ظاهِرًا يَجْهَرُ ويُصرِّحُ به، ويكونَ عندَهم مِن اللهِ في هذا الكفر نَصٌّ مِن قُرآنٍ، أو خَبَرٌ صَحيحٌ لا يَحتمِلُ التأويلَ. وهذا يدُلُّ على تَرْكِ الخُروجِ على الأئِمَّةِ، وألَّا يَشُقَّ المرءُ عَصا المسلِمين؛ حتى لا يتسَبَّبَ في سَفْكِ الدِّماءِ وهَتْكِ الحرَمِ، إلَّا أن يَكفُرَ الإمامُ ويُظهِرَ خِلافَ دَعوةِ الإسلامِ؛ فلا طاعةَ لِمخلوقٍ عليه. وفي الحَديثِ: الأمرُ بطاعةِ الأُمَراءِ على كلِّ حالٍ فيما يُرضِي اللهَ عزَّ وجلَّ.

186_شرح_حديث_وعلى_أن_نقول_بالحق_أينما_كنا_لا_نخاف_في_الله_لومة_لائم.m4a3.51 MB