ch
Feedback
البودكاست .

البودكاست .

前往频道在 Telegram

كُن وعّي .

显示更多
4 070
订阅者
-624 小时
-277 天
-9830 天
帖子存档
sticker.webp0.00 KB

عندما تكسر حاجز الصمت وتشتكي للناس فإنك في الحقيقة تفتح كتاب حياتك السري لجمهور لا يرحم دعونا نتشعب أكثر في أصناف المستمعين التي مررنا عليها لنفهم ديناميكية ما يحدث خلف ظهرك اولا : المتفرجون أصحاب الفضول هؤلاء هم الأغلبية هم لا يحبونك ولا يكرهونك هم فقط يحبون الدراما عندما تشتكي لهم من مشاكلك الزوجية أو المالية يستمعون بإنصات شديد ويسألونك عن التفاصيل الدقيقة تظن أنت أنهم مهتمون بك لكنهم في الحقيقة يملؤون أوقات فراغهم بقصتك وبمجرد أن تغادر تصبح قصتك هي فاكهة جلستهم القادمة مع الاخرين هل سمعتم ماذا حدث لفلان لقد تحول ألمك إلى مادة للنميمة والتسلية ثانيا : الشامتون المتخفون يقول الشاعر احذر من المظلوم سَهما صَائبا واعلم بأن الله جبارُ السَّمَا ولكن احذر أيضاً من صديق سوء يفرح بسقوطك المنافسة البشرية غريزة متجذرة هناك أشخاص يبتسمون في وجهك لكن نجاحك واستقرارك يشكلان عبئا على نفسياتهم المريضة عندما تشتكي لهم من تعثرك يحدث لديهم ما يسمى نفسيا اللذةُ بالام الاخرين شكواك تشعرهم بأنهم في وضع أفضل وأنك لست ذلك الشخص الذي لا يُقهر ثالثا : الأحبة العاجزون ضحايا طاقتك هذا هو الصنف الأكثر حزنا تخيل اهلك احبابك صديقك أنت تشتكي لهم من أزمة خانقة في عملك هم يحبونك بجنون لكنهم لا يملكون حلا ماذا يحدث لهم يصابون بالاكتئاب لأجلك يقلبون ليلهم سهدا وتفكيرا في مشكلتك هنا تصبح شكواك نوعاً من الأنانية غير المقصودة لقد ألقيت بحملك الثقيل فوق أكتاف ضعيفة فمرضت ومرضوا معك ولم يتغير من الواقع شيء لا تجعل للاخرين ان يراك منكسرا منطفئا اجعل في قلبك نورا بذكر الله سجادة ثلث الليل كان ولا بد من البكاء والشكوى والنحيب ، لا تتصنع اخشع واختر القوي الجبار في الثلث الأخير من الليل حيث ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول هل من سائل فأعطيه اخلع قناع القوة ابكي كالأطفال اشتكي من قلة حيلتك اطلب ما تشاء الشكوى هناك عز والدمعة هناك ترفعك درجات والنتيجة مضمونة ومجبرة للكسر ، الكتابة العلاجية عندما تشعر أن صدرك سينفجر من الغضب أو الحزن بسبب شخص أو موقف أحضر ورقة وقلم اكتب كل ما يجول في خاطرك دون رقابة ذاتية اكتب العتاب واشتكي لنفسك والدموع أفرغ شحنة الكورتيزول كاملة على الورق بعد ذلك احراق الورقة فورا برؤيتك للرماد وهو يتطاير سيرسل دماغك إشارة للنظام العصبي بأن المشكلة قد تم التعامل معها وتفكيكها دون أن تترك خلفك كلمة واحدة يمسكها أحد ضدك تحويل الألم إلى وقود الألم طاقة هائلة يمكنك أن تستهلك هذه الطاقة في البكاء والشكوى حتى تنفد وتصبح خاويا أو يمكنك إعادة تدويرها هل خذلك شخص حول هذا الخذلان إلى طاقة تركيز لبناء مشروعك الخاص هل تشعر بالإحباط فرغ هذا الإحباط في هواياتك وشغفك للذي تطمح له العظماء يصنعون من الحجر الذي قُذفوا به قلاعا وحصونا ، الصمت ليس ضعفا والكتمان ليس كبتا مرضيا بل هو ذروة السيادة الذاتية عندما تكتم جرحك فأنت تعلن للعالم أنك أكبر من ظروفك وأنك لست بحاجة لشفقة من أحد سترى في عيون الناس هيبة لك لأنهم لا يعرفون أين تقع نقاط ضعفك ولا يملكون سبيلا لكسرك كن كالبحر هادئا مهيبا من الخارج وفي أعماقه أسرار ومعارك لا يعلمها إلا خالقه تذكر دائما يا عزيزي القارئ جرحك لا يؤلم إلا قلبك فكن أنت طبيب هذا القلب .

مرحباً بك .. أياً كان مكانك الآن وأياً كان الثقل الذي تخفيه في قلبك ، في هذه اللحظة التي تقرأُ فيها ربما تتأمل سقف غرفتك أو تمشي في طريق مزدحم بينما عقلك غائب في تفاصيل مشكلتك ربما تتساءل بنفاد صبر لماذا أنا ؟ وماذا فعلت ليكون طريقي وعراً إلى هذا الحد في هذا السرد لن امنحك مسكناتٌ مؤقتة ولن اقول لك حديثا إنشائي سنمسك بـ أيادي بعضنا ونبحر معاً في عمق الوعي ، في غابر الزمان رجلا ضاقت به الدنيا بما رحبت تراكمت عليه الديون وتكالبت عليه الهموم وهجره القريب قبل الغريب وفي ليلة حلكاء لم يجد في صدره متسعا لحبس ألمه فخرج يطرق أبواب أصدقائه القدامى طرق الباب الأول وفتح له صديق عمره سكب الرجل عبراته وشكا له مرارة الفقر وخذلان الأيام هز الصديق رأسه متأوها وأسمعه كلمات ثم أعتذر منه بلطف قائلا اليد قصيرة والعين بصيرة يا أخي خرج الرجل والهم في صدره قد تضاعف ذهب إلى صديق ثاني وأعاد الكرة لكن هذه المرة لمح في عين صديقه نظرة انكسار أشد فقد كان الصديق الثاني غارقاً في همومه الخاصة فقال له أتشتكي لي وأنا في كرب أعظم منك عاد الرجل إلى بيته في الهزيع الأخير من الليل منكسر الخاطر يشعر بذل لم يذقه من الفقر قط بل ذاقه من نظرات العجز والملل في عيون البشر ارتمى على سجادته ونظر إلى السماء وقال يا رب طرقت أبواب عبادك فعدت خائبا منكسرا وها أنا أطرق بابك الذي لا يغلق في تلك الليلة لم يجد الرجل مالا في جيبه لكنه وجد شيئا أثمن بكثير وجد السكينة وعزة النفس التي كادت أن تضيع على أعتاب الشكوى من هذه الحكايا نبدا رحلتنا ، يقول الشاعر الراحل كريم العراقي لا تشك للناس جرحاً أنت صاحبه لا يؤلم الجرح إلا من به ألم شكواك للناس يا ابن الناس منقصةٌ ومن من الناس صاح ما به سقم فإن شكوت لمن شكواك تسعده أضفت جرحا على جرحك اسمه الندم وإن شكوت لمن طاب الزمان له عيناك تغلي ومن تشكو له صنم لا تشكُ الا لله ، لماذا نملك هذه الرغبة العارمة في الكلام عندما نتألم ؟ ولماذا ينقلب هذا الكلام دائماً إلى ندم في علم النفس هناك مفهوم يُعرف بـ التطهير الانفعالي عندما يمر الإنسان بضغط عصبي يفرز الدماغ هرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين يشعر الجسد بالاختناق فيتحرك العقل الباطن للبحث عن آلية دفاعية سريعة لتخفيف هذا الضغط أسهل هذه الآليات هي الشكوى اللفظية عندما تشتكي تظن أنك تنقل الألم من داخلك إلى الخارج لكن الحقيقة العلمية الصادمة تقول عكس ذلك تماما الشكوى المتكررة تعيد تفعيل مسارات الألم في الدماغ في كل مرة تعيد فيها رواية قصتك الحزينة أو خيانة اصدثاءك احبابك أو خسارتك المالية فإن دماغك لا يميز بين الماضي والحاضر إنه يعيش الصدمة مجددا وكأنها تحدث الان الأخطر من ذلك هو ما يحدث لعلاقاتك الاجتماعية البشر بطبيعتهم يملكون ما يسمى بـ الخلايا العصبية المرآتية هذه الخلايا تجعلنا نمتص مشاعر الأشخاص المحيطين بنا عندما تجلس مع شخص ندّاب يشتكي دائما فإن دماغك يبدأ تلقائيا في إفراز هرمونات القلق لذلك وبشكل غير واعٍ يبدأ الناس بالنفور من الشخص كثير الشكوى لا لأنهم يكرهونه بل لأن غريزة البقاء فيهم تدفعهم لحماية سلامهم النفسي من طاقته السلبية دعونا نعود معا الي الماضي لنرى كيف كان العظماء يقدسون الصمت والكتمان كدليل على الهيبة وقوة الشكيمة اتذكر هنا قصة الأحنف بن قيس وهو أحد سادة العرب الحكماء في الجاهلية والإسلام والذي اضربت به الأمثال في الحِلم والوقار يُروى أن الأحنف وجع ضرسه يوما وجعا شديداً أطار النوم من عينيه ليلتين كاملتين وكان يتلوى في بيته من شدة الألم لكنه لم يخبر أحدا ولم يئن ولم يتأفف في اليوم الثالث التقى بعمه في المسجد وتبادلا أطراف الحديث بشكل طبيعي جدا وفي نهاية الحديث قال له الأحنف عرضا يا عم إن ضرسي يؤلمني منذ ليلتين فنظر إليه عمه متعجبا وقال ولماذا لم تخبرني منذ الليلة الأولى لعلنا نجد لك دواء فرد عليه الأحنف بن قيس بعبارة عبارة تمثل الثقه بالله والظن الجميل قال يا عم إنني لم أشكُ لك إلا الآن وقد شكوت ليلتين كاملتين إلى ربي الذي خلقني وخلق هذا الضرس فماذا عساك أن تفعل لي وأنت عبد عاجز مثلي ؟ إن الشكوى لغير الله تزيد الألم ألما وتضع من قدر المرء عند أقرانه تخيل يا عزيزي القارئ هذا الميزان رجل يعاني سكرات الألم الجسدي يرفض أن يشتكي لأقرب الناس إليه لأنه يرى في الشكوى خدشا لحيائه وعزته أمام ربه ونقصا في مروءته أمام البشر وفي التاريخ المعاصر انظروا إلى القادة والملوك العظام هل رأيتم يوما قائدا حقيقيا يخرج في مؤتمر صحفي ليبكي ويشتكي من الظروف القادة يظهرون دائما كالجبال ثابتين في وجه العاصفة حتى وإن كانت النيران تلتهم دواخلهم الناس لا تتبع الضعيف الناس تتبع ذاك الذي يبتسم في وجه الخطر ويوحي لهم بالأمان بينما يداوي جراحه خلف الكواليس ...

الشكوى .

sticker.webp0.00 KB

مرحباً بك .. أياً كان مكانك الآن وأياً كان الثقل الذي تخفيه في قلبك ، في هذه اللحظة التي تقرأُ فيها ربما تتأمل سقف غرفتك أو تمشي في طريق مزدحم بينما عقلك غائب في تفاصيل مشكلتك ربما تتساءل بنفاد صبر لماذا أنا ؟ وماذا فعلت ليكون طريقي وعراً إلى هذا الحد في هذا السرد لن امنحك مسكناتٌ مؤقتة ولن اقول لك حديثا إنشائي سنمسك بـ أيادي بعضنا ونبحر معاً في عمق الوعي ، تخيل انك تسير في شارع مزدحم بالناس وفجاة اصبحت كل أفكارك الخفية وأخطائك التي ارتكبتها في الخفاء وكل لحظات ضعفك وسقوطك معروضة على شاشة ضخمة أمام كل هؤلاء الغرباء كيف سيكون شعورك الخوف الخجل الرغبة في الاختفاء لكن هذا لا يحدث نحن نسير بين الناس برؤوس مرفوعة يبتسمون لنا ويحترموننا ليس لأننا معصومون من الخطأ بل لأن هناك يدا رحيمة غلفتنا بنعمة عظيمة لا نراها بأعيننا لكننا نعيش في دفئها كل ثانية وهي نعمة الستر .. في اللغة الستر هو الغطاء أو الحجاب ولكن في عمق الحياة الستر هو الجدار الذي يحمي كرامة الإنسان من التأكل نحن بشر مجبولون على النقص نخطئ ونزلّ وتمر علينا لحظات نضعف فيها أمام أنفسنا أو أمام مغريات الحياة والستر ليس تشجيعاً على الخطأ بل هو فرصة ثانية ومساحة أمانه تمنحها العناية الإلهية للإنسان لكي يصلح ما انكسر في داخله دون فضيحة تطرده من مجتمعه تخيلوا لو أن ذنوبنا كانت تترك بقعاً سوداء على وجوهنا أو تنبعث منها رائحة تُشم كيف كنا سنلتقي بمن نحب كيف كان الأب سينظر في عين أبنائه وكيف كان الصديق سيصافح صديقه الستر هو الذي يُبقي خيوط العلاقات الإنسانية متصلة ويحفظ للناس مكانتهم ونقاءهم الظاهري ، ربما سمعتم بهذه القصه ولكن اروي لكم لأن فيها عمقا عجيبا ، في عهد موسى عليه السلام أصاب القوم قحط شديد وجفاف أحرق الزرع فخرج موسى ومعه آلاف من قومه يستسقون الله ويطلبون المطر ورغم الدعاء والتضرع لم تنزل قطرة ماء واحدة سأل موسى ربه عن السبب فجاءه الوحي يا موسى إن فيكم عبداً يبارزني بالمعاصي منذ أربعين سنة وبسببه مُنع المطر عنكم فليخرج من بينكم حتى أستسقيكُم وقف موسى ونادى في الناس بصوت عالٍ يا أيها العبد العاصي الذي يبارز الله منذ أربعين سنة اخرج من بيننا فبسببك مُنعنا المطر هنا نظر العبد يميناً وشمالاً فلم يجد أحداً يخرج فعلم أنه هو المقصود تخيلوا موقفه لو خرج فُضح أمام الآلاف من قومه وإن جلس مات الناس عطشاً بسببه فغطى وجهه بردائه وتبتل بدموع حارقة من أعماق قلبه وقال إلهي وسيدي، عصيتك أربعين سنة وأمهلتني وسترتني وأنا الآن اتيك طائعاً نادماً فاسترني اليوم ولا تفضحني ولم يكمل كلامه حتى انهمر المطر كأفواه القِرب تعجب موسى وقال يا رب سقيتنا ولم يخرج أحد! فجاءه الجواب الإلهي يا موسى سقيتكم بالذي منعتكم به فقال موسى يا رب أرني هذا العبد الطائع فجاء الرد العظيم يا موسى سترته وهو يعصاني أفأفضحه وهو يطيعني ؟ هذا هو الستر الإلهي ولكن ماذا عنا نحن كبشر ما هو دورنا في عالم أصبح فيه الهاتف المحمول وسيلة لتوثيق العثرات وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي منصات لنشر الزلات تحت مسمى "التريند" أو النصيحة للأسف في زمننا الحالي أصبح الستر عملة نادرة يرى البعض سقطة لغيرهم فيسارعون في نشرها وتداولها دون التفكير في حجم الدمار النفسي والاجتماعي الذي يلحق بأسرة بأكملها وليس بالشخص نفسه فقط الستر ليس ضعفاً وليس تغطية على الجريمة أو الظلم الستر الحقيقي هو أن تملك القدرة على فضح إنسان أخطأ في حق نفسه أو في حقك لكنك تختار بوعي ونبل أن تستر عيبه وتناصحه سراً عندما تستر إنساناً أنت لا تحمي سمعته فقط بل تحمي إيمانه بالخير وتعطيه دافعاً لئلا يتحول إلى شخص مجاهر بالسوء لأنه شعر أنه لم يعد لديه ما يخسره من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة هذه ليست مجرد كلمات تُقال بل هي دستور أخلاقي لبناء مجتمع امن نفسيا مجتمع يرحم الضعيف ويجبر المنكسر ويأخذ بيد المخطئ ليعود إلى الصواب بدلاً من إعدامه معنوياً في الساحات العامة وبأخلاق كاملة اقول لك ليس من البطولة ابدا فضح احد أيظن الفاضح انه اكتشف ثروة حين انتهك ستر الله على الاخرين وأبان سيئاتهم إنهم بشر يخطئون ويصيبون او حين تعدد زلات اخيك وأخطائه ومالا يعجبك منه تظن نفسك كاملاً بل تظهر كشخص يؤكد نقصه بتتبعه لنقائص الاخرين ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كفى المرءُ نبلا ان تعد معايبه ، يا ايها القارئ العزيز الستر هو سقف بيوتنا الخفي وهو رداء أرواحنا الذي لولاه لبردنا من قسوة نظرات الناس فلنتأمل دائما كيف نحب أن يعاملنا الله والناس في لحظات تقصيرنا ولنعامل الآخرين بذات الميزان كن ستراً لمن حولك كن بئراً للأسرار ومضمدا للجراح ولا تكن خنجرا يمزق أستار الاخرين .

الستر .

بكرا افضل او في الليل 🩵 .

تبون بودكاست اليوم او بكرا ؟

sticker.webp0.00 KB

اعتذر على الحذف والاختفاء لمده ، مرحباً بك .. أياً كان مكانك الآن وأياً كان الثقل الذي تخفيه في قلبك ، في هذه اللحظة التي تقرأُ فيها ربما تتأمل سقف غرفتك أو تمشي في طريق مزدحم بينما عقلك غائب في تفاصيل مشكلتك ربما تتساءل بنفاد صبر لماذا أنا ؟ وماذا فعلت ليكون طريقي وعراً إلى هذا الحد في هذا السرد لن امنحك مسكناتٌ مؤقتة ولن اقول لك حديثا إنشائي سنمسك بـ أيادي بعضنا ونبحر معاً في عمق الوعي ، مفهوم الابتلاء أول خطأ نقعُ فيه عندما يطرق البلاء بابنا هو أننا نترجمه فوراً على أنه عقوبة نشعر بالخذلان وتوسوس لنا أنفسنا بأن الله غاضب علينا لكن هل فكرت يوماً أن الابتلاء قد يكون دليلاً على أنك مُشاهد ومستثني يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم تأمل هذه الكلمة إذا أحب إذاً البلاء ليس سوطاً للتعذيب بل هو مبضع جراح رحيم الجراح يقطع الجلد ويؤلم المريض لا كراهية فيه بل لينتزع الأذى الكامن في الداخل ليعيش جسده بسلام الله يبتليك ليقشر عن قلبك قشور الغفلة ويزيل زوائد التعلق بالبشر لتلتفت وتدرك أنه لا ملجأ منه إلا إليه عندما تقع في ازمة مالية او مرض او تفقد شخصاً تحبه لا تسأل لماذا يحدث هذا لي هذا سؤال يورث العجز والاعتراض بدلا من ذلك تأمل واسأل رب العباد في سجودك ما هي الرسالة التي تريدني أن أفهمها الآن ما الذي تريد أن تريني اياه إذا غيرت السؤال ستتحول نظرتك من الشكوى إلى البحث عن الحكمة ستكتشف أن الابتلاء جاء ليعلمك الصبر الذي لم تكن تملكه أو ليقودك إلى محراب الدعاء الذي هجرته لسنوات أو ليحميك من مصيبة أكبر كانت تنتظرك في المنعطف القادم تذكر دائما أشد الناس بلاءً هم الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل لو كان البلاء علامة هوان على الله لكان الأنبياء أكثر الناس رغداً في العيش لكنهم طُردوا وأوذوا ومرضوا وفقدوا الأبناء وامثلة على ذلك ايوب عليه السلام مرض ستة عشر سنه ، يوسف عليه السلام سجن ظلما سنين ، موسى عليه السلام اغترب عن بلده عشرة سنوات ، الله عزوجل مبتلى الانبياء هل هو لانهم مذنبون او عصاه او مخطئون لا ليرفعهم اذا انت مبتلى واذا انت مصلح ما بينك وبين الله ثم تعرضت للبلاء اذا ثق تمام الثقه ان الله يرفعك في هذا الامر ، من مقولة القدماء الذهب لا يلمع ولا يصفو حتى يوضع في النار ليرحل عنه الشوائب وأنت كذلك نار الابتلاء تصفي معدنك لتخرج منها شخصاً أنقى وأقرب إلى الله أيها القارئ العزيز الابتلاء ليس نهاية قصتك هو فقط المنعطف الصعب والليل مهما طال فلا بد أن يعقبه الفجر ، وعسى فرجُ يأتي به الله إنه له كل يوم في خليقته امر اذا اشتدّ عسرٌ فارج يسرا فإنه قضي الله أن العسر يتبعه يُسر .

الابتلاء .

ربما نعودُ للوعي ؟

بتفقدي كل غاليك بإذن الله

انضموا❗️ .