ch
Feedback
أوَّابْ

أوَّابْ

前往频道在 Telegram

نِعمَ العَبدُ إِنَّهُ أَوّابٌ

显示更多
2 765
订阅者
-124 小时
-117
-4230
帖子存档
قال النبي - ﷺ - : ما منكم من أحدٍ إلا سيُكِلِّمُه الله يومَ القيامةِ ، ليس بينه وبينه تُرجُمانٌ ، فينظرُ أيْمنَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظِرُ أشأمَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظرُ بين يدَيه فلا يرى إلا النَّارَ تِلقاءَ وجهِه ، فاتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ ، ولو بكلمةٍ طيِّبة .

إن المذاهب الفقهية ليست دليلًا على تفرق المسلمين ، بل هي ثمرة قرون من الاجتهاد العلمي في خدمة القرآن والسنة . ولم يقصد الأئمة أن يُنشئ كل واحد منهم مذهبًا ينافس الآخر ، وإنما اجتهدوا في بيان الأحكام بحسب ما ظهر لهم من الأدلة ، ثم حفظ تلاميذهم هذا العلم حتى وصل إلينا . ولهذا فإن احترام المذاهب لا يعني التعصب لها ، كما أن اتباع الدليل لا يعني الانتقاص من الأئمة ، فالجميع كانوا متفقين على أن الحق فيما جاء به رسول الله - ﷺ - ، وأن العالم مهما بلغ علمه يبقى قوله يُقبل ويُرد 👌🏼🤍.

سابعًا : لماذا لم يجعل الله للمسلمين مذهبًا واحدًا ؟ لو كانت جميع المسائل الشرعية لا تحتمل إلا فهمًا واحدًا ، لما وُجد مجال للاجتهاد أصلًا . لكن الله تعالى جعل بعض المسائل قطعية لا يجوز الاختلاف فيها ، وهي أصول الدين ، وجعل بعض المسائل ظنية تحتمل أكثر من وجه في الفهم ، ففتح باب الاجتهاد لأهل العلم . ولهذا كان اختلاف الفقهاء في هذه المسائل سعةً للأمة ، لا اختلافًا في الدين نفسه . قال شيخ الإسلام ابن تيمية : " لا يجوز لأحد أن يُلزم الناس باتباع إمام معين في كل ما يقول ، إلا رسول الله - ﷺ - ".

سادسًا : هل كان الأئمة يدعون الناس إلى تقليدهم ؟ الجواب : لا ، بل كانوا يحذرون من التعصب لهم . فقال الإمام الشافعي : " إذا صح لكم الحديث عن رسول الله - ﷺ - فخذوا به ، ودعوا قولي " . وقال الإمام أحمد : " لا تقلدني ، ولا تقلد مالكًا ، ولا الشافعي ، ولا الأوزاعي ، وخذ من حيث أخذوا ". وكانوا جميعًا يرون أن المرجع الأعلى هو القرآن والسنة ، وأنهم بشر يخطئون ويصيبون .

رابعًا : لماذا اختلف الأئمة مع أن القرآن والسنة واحد ؟ قد يبدو هذا السؤال محيرًا ، لكن الحقيقة أن اختلاف العلماء لم يكن سببه اختلافهم في احترام النصوص ، وإنما اختلافهم في فهمها . فقد يبلغ الحديث أحدهم ولا يبلغ الآخر ، أو يختلفون في الحكم على صحة الحديث ، أو يرى أحدهم أن حديثًا يخصص آية ، بينما يرى الآخر أن الآية عامة ، أو يختلفون في فهم دلالة لفظ من ألفاظ القرآن أو السُنة . ولهذا كان كل إمام يجتهد للوصول إلى مراد الله ورسوله ، لا إلى إثبات رأيه الشخصي . ولهذا قال الإمام مالك رحمه الله : " كلٌ يؤخذ من قوله ويُرد إلا صاحب هذا القبر " . وأشار إلى قبر رسول الله - ﷺ - .

ثالثًا : ما المقصود بالمذهب الفقهي ؟ المذهب الفقهي ليس دينًا جديدًا ، ولا مصدرًا مستقلًا للتشريع ، وإنما هو مدرسة علمية في فهم القرآن والسُنة . فالأئمة الأربعة جميعًا يرجعون إلى المصدرين نفسيهم : • القُرآن الكريم . • السُنة النبوية . لكنهم قد يختلفون في كيفية فهم بعض النصوص ، أو في ثبوت بعض الأحاديث ، أو في طريقة الترجيح بينها . ولذلك كان اختلافهم في الفروع الفقهية ، لا في أصول الإسلام . فلم يختلفوا في وجوب الصلاة ، ولا في فرضية الزكاة ، ولا في تحريم الزنا والخمر ، ولا في أركان الإيمان والإسلام ، وإنما اختلفوا في مسائل مثل : هل لمس المرأة ينقض الوضوء ؟ أين توضع اليدان في الصلاة ؟ هل يقرأ المأموم الفاتحة خلف الإمام ؟ ونحو ذلك من المسائل الاجتهادية .

خامسًا : هل وقع اختلاف الاجتهاد في زمن النبي - ﷺ - ؟ نعم ، بل وقع بين الصحابة أنفسهم . فعندما قال النبي - ﷺ - بعد غزوة الأحزاب : « لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة » . فهم بعض الصحابة أن المقصود هو الإسراع ، فصلوا العصر في الطريق قبل خروج الوقت . وفهم آخرون أن المقصود هو ظاهر الكلام ، فلم يصلوا إلا بعد وصولهم إلى بني قريظة . ولما أخبروا النبي - ﷺ - بما فعلوا ، لم يخطئ أحدًا من الفريقين ؛ لأن الجميع اجتهد في فهم كلامه ، وكلهم أراد اتباع أمره . ولهذا استدل العلماء بهذه الحادثة على أن اختلاف الاجتهاد إذا كان مبنيًا على طلب الحق ، فهو اختلاف سائغ .

ثانيًا : كيف نشأت المذاهب الفقهية ؟ بعد وفاة النبي - ﷺ - انتشر الصحابة في الأمصار ؛ فسكن بعضهم المدينة ، وبعضهم مكة ، وبعضهم الكوفة ، والبصرة ، والشام ، ومصر وغيرها . وكان أهل كُل بلد يتعلمون من الصحابة الذين استقروا عندهم ، ثم جاء التابعون ، فأخذوا العلم عن الصحابة ، ثم جاء أتباع التابعين ، واستمر انتقال العلم جيلًا بعد جيل . وفي القرن الثاني الهجري ظهر عدد كبير من الأئمة المجتهدين ، وكان لكل واحد منهم منهج في دراسة النصوص ، ومعرفة الصحيح من الضعيف ، والجمع بين الأدلة ، والترجيح عند التعارض . ولم يكن هؤلاء الأئمة أربعة فقط ، بل كان في زمانهم عُلماء كبار مثل الأوزاعي ، والليث بن سعد ، وسفيان الثوري ، وإسحاق بن راهويه ، وغيرهم . إلا أن المذاهب الأربعة بقيت وانتشرت ؛ لأن تلاميذها اعتنوا بتدوين أقوال أئمتهم ، وتنقيحها ، وتعليمها للأجيال ، بينما اندثرت مذاهب أخرى لعدم وجود من يحفظها بالطريقة نفسها . فلم تُختر المذاهب الأربعة اختيارًا ، وإنما بقيت لأنها كانت أكثر المذاهب حفظًا وانتشارًا .

أولًا : كيف كان المسلمون يتلقون الأحكام في زمن النبي - ﷺ - ؟ في حياة النبي - ﷺ - لم يكُن هناك ما يسمى بالمذاهب الفقهية ، لأن المسلمين كانوا يرجعون إليه مباشرة في كُل ما أشكل عليهم ، فإذا اختلفوا في فهم أمرٍ ما بيّن لهم الصواب ، وانتهى الخلاف . وكان القرآن ينزل تباعًا ، والسنة تُبين أحكامه ، فكان النبي - ﷺ - هو المرجع الأول والأخير . لكن بعد وفاته - ﷺ - انقطع الوحي ، وأصبحت مهمة العلماء هي فهم النصوص التي تركها للأمة ، واستنباط الأحكام منها ، ومن هنا بدأت مرحلة الاجتهاد .

يظُن بعض المسلمين أن وجود المذاهب الأربعة دليل على انقسام الُأمة ، أو أن كُل مذهب يمثل دينًا مستقلًا ، فيتساءلون : لماذا لم يكُن للمسلمين مذهب واحد يتبعه الجميع ؟ وهل كان اختلاف الأئمة اختلافًا في الدين نفسه ؟ هذه الأسئلة تتكرر كثيرًا ، والإجابة عنها تحتاج إلى فهم تاريخ نشأة المذاهب ، ومعرفة طبيعة الاختلاف بين العلماء ، والفرق بين اختلاف الفقه واختلاف العقيدة .

دخل رجلٌ على الإمام مالك بن دينار وكان قلبه ميتًا من كثرة الذنوب فقال له : يا إمام أشعر أن قلبي قاسٍ لا يخشع ولا يتأثر وكلما هممت بالتوبة عدت إلى الذنب ماذا أفعل ؟ فنظر إليه مالك بن دينار وقال : يا هذا لو رأيتَ رجلًا في بحر يتخبط ويغرق أما كنت تمدّ له يدك ! قال : بلى والله قال مالك : فربّك أرحم بك من نفسك ، مدّ له قلبك ، وقُل : يا ربِّ ، فسترى كيف ينتشلك من غرقك .

‏اللهُمَّ هذِّب طبعي ، وأدِّب خُلُقي ، واجمع بينَ ظاهري والخفاء فلا أكون بوجهٍ مختلف ، ولا قلبٍ متقلِّب ، ولا ناصحٍ غير مُتَّبع .. ‏اللهُمَّ هذا قلبي طهِّره حتَّى يلقاك ، وأنظر لي برحمتك حتَّى أراك .

💗.

photo content

إن المرأة لتُخاصم زوجها يوم القيامة عند الله فتقول : إنه كان لا يؤدبني ولا يعلمني شيئًا ، كان يأتيني بخبز السوق .
- عمرو بن قيس | تفسير السمعاني .
كان يأتيني بخبز السوق ، يعني كان بيهتم بس بتأمين الأكل والشرب والحاجات الدنيوية ، ومكانش بيهتم إنه يأمرهم بالمعروف أو ينهاهم عن المنكر ، فعشان كده الزوجة هتكون خصيمة لزوجها يوم القيامة .. دور الزوج والأب في متابعة أقلها في العبادات أو الأذكار أو التذكير أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأهل بيته هو واجب شرعي عليه ومسؤول أمام الله عنه ، كُلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته .

قال الإمام ابن كثير - رحمَه ا لله- : إذا أردت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ لسانك . - البداية والنهاية ( ١٤ / ٣٥٨ ) .

قال ابن عثيمين - رحمَه الله - : من الفتن أن يفتح الله عَلَى الإِنْسَانِ الدُّنيا فَيَكثُر مَالُه ؛ لِأَنَّ هَذَا مِن الفتن ، ولهذا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : ( وَاللَّهِ مَا الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدُّنْيَا عَلَيْكُمْ ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا ، وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ ) . وهذا هو الواقع، وما أكثر ما تجدُ الإِنْسَانَ مُستقيمًا على دين ا لله، فإذا أغناه الله نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ والعياذ بالله ، وزادته النعمة كفرًا . - شرح كتاب مشكاة المصابيح ( ١٢٠ ) .

photo content

‏حاجتك عند الله، تذكر هذا الكلام دائمًا ! ‏البشر مُجرد أسباب سخّرها الله لك ، لا تظن أبدًا أنَّ حاجتك عند أحدٍ سِواه لأنَّ الله هو الذي طوَّعهم لك .. لا تخدعك ولا تؤرِّقك كلماتهم المُتجبِّرة والذليلة فليس لِأحدٍ عند أحدٍ منفعة إلاَّ يسرها الله بِفضله وهيأها بأسبابه وسهلها بِقدرته .

photo content