ch
Feedback
قطرُ الندى✨

قطرُ الندى✨

前往频道在 Telegram
1 632
订阅者
+224 小时
+47
无数据30
帖子存档
sticker.webp0.27 KB

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: يَا عَمَّةِ اسْكُتِي فَفِي الْبَاقِي مِنَ الْمَاضِي اعْتِبَارٌ وَأَنْتِ بِحَمْدِ اللَّهِ عَالِمَةٌ غَيْرُ مُعَلَّمَةٍ فَهِمَةٌ غَيْرُ مُفَهَّمَةٍ إِنَّ الْبُكَاءَ وَالْحَنِينَ لَا يَرُدَّانِ مَنْ قَدْ أَبَادَهُ الدَّهْرُ فَسَكَتَتْ، ثُمَّ نَزَلَ (ع) وَضَرَبَ فُسْطَاطَهُ وَأَنْزَلَ نِسَاءَهُ وَدَخَلَ الْفُسْطَاطَ. ---------- الملاحظات الختل: الخداع. رقأت: جفت. أي: حلته وأفسدته بعد ابرام أي: خيانة و خديعة. الصلف: الذي يمتدح بما ليس عنده. الشنف: البغض بغير حق. الغمز: الطعن والعيب. الدمنة: المزبلة. الفضة: الجص والملحودة القبر. الشنار العار. أي: لن تغسلوها. أي: دواء جرحكم. المدرة: زعيم القوم ولسانهم المتكلم عنهم. الشوهاء: القبيحة والفقماء إذا كانت ثناياها العليا الى الخارج فلا تقع على السفلى. والخرقاء: الحمقاء. طلاع الأرض: ملؤها. يحفزه: يدفعه. قناة قطرُ الندى ✨ https://t.me/qateralnada1442

عَنْ حِذْيَمِ بْنِ شَرِيكٍ الْأَسَدِيِ‏ قَالَ: لَمَّا أَتَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ بِالنِّسْوَةِ مِنْ كَرْبَلَاءَ، وَكَانَ مَرِيضاً وَإِذَا نِسَاءُ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَنْتَدِبْنَ مُشَقَّقَاتِ الْجُيُوبِ وَالرِّجَالُ مَعَهُنَّ يَبْكُونَ، فَقَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ (ع) بِصَوْتٍ ضَئِيلٍ، وَقَدْ نَهَكَتْهُ الْعِلَّةُ: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَبْكُونَ عَلَيْنَا فَمَنْ قَتَلَنَا غَيْرَهُمْ؟ فَأَوْمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (ع) إِلَى النَّاسِ بِالسُّكُوتِ. قَالَ حِذْيَمٌ الْأَسَدِيُّ: لَمْ أَرَ وَاللَّهِ خَفِرَةً قَطُّ أَنْطَقَ مِنْهَا كَأَنَّهَا تَنْطِقُ، وَتُفْرِغُ عَلَى لِسَانِ عَلِيٍّ (ع)، وَقَدْ أَشَارَتْ إِلَى النَّاسِ بِأَنْ أَنْصِتُوا، فَارْتَدَّتِ الْأَنْفَاسُ، وَسَكَنَتِ الْأَجْرَاسُ، ثُمَّ قَالَتْ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِهِ (ص): أَمَّا بَعْدُ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ يَا أَهْلَ الْخَتْلِ‏[١] وَالْغَدْرِ وَالْخَذْلِ أَلَا فَلَا رَقَأَتِ الْعَبْرَةُ[٢] وَلَا هَدَأَتِ الزَّفْرَةُ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ كَمَثَلِ الَّتِي‏ نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً[٣] تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ.‏[٤] هَلْ فِيكُمْ إِلَّا الصَّلَفُ‏[٥] وَالْعُجْبُ وَالشَّنَفُ،‏[٦] وَالْكَذِبُ، وَمَلَقُ الْإِمَاءِ، وَغَمْزُ الْأَعْدَاءِ[٧] أَوْ كَمَرْعًى عَلَى دِمْنَةٍ[٨] أَوْ كَفِضَّةٍ عَلَى مَلْحُودَةٍ.[٩] أَلَا بِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَفِي الْعَذَابِ أَنْتُمْ خَالِدُونَ أَتَبْكُونَ أَخِي أَجَلْ وَاللَّهِ فَابْكُوا فَإِنَّكُمْ أَحْرَى بِالْبُكَاءِ فَابْكُوا كَثِيراً وَاضْحَكُوا قَلِيلًا فَقَدْ أَبْلَيْتُمْ بِعَارِهَا، وَمَنَيْتُمْ بِشَنَارِهَا،[١٠] وَلَنْ تَرْحَضُوهَا أَبَداً[١١] وَأَنَّى تَرْحَضُونَ قُتِلَ سَلِيلُ خَاتَمِ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنِ الرِّسَالَةِ، وَسَيِّدُ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَلَاذُ حَرْبِكُمْ وَمَعَاذُ حِزْبِكُمْ وَمَقَرُّ سِلْمِكُمْ وَآسِي كَلْمِكُمْ‏[١٢] وَمَفْزَعُ نَازِلَتِكُمْ وَالْمَرْجِعُ إِلَيْهِ عِنْدَ مُقَاتَلَتِكُمْ وَمَدَرَةُ حُجَجِكُمْ،‏[١٣] وَمَنَارُ مَحَجَّتِكُمْ أَلَا سَاءَ مَا قَدَّمَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ وَسَاءَ مَا تَزِرُونَ لِيَوْمِ بَعْثِكُمُ فَتَعْساً تَعْساً وَنَكْساً نَكْساً لَقَدْ خَابَ السَّعْيُ وَتَبَّتِ الْأَيْدِي وَخَسِرَتِ الصَّفْقَةُ وَبُؤْتُمْ‏ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ، وَضُرِبَتْ عَلَيْكُمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ أَتَدْرُونَ وَيْلَكُمْ أَيَّ كَبِدٍ لِمُحَمَّدٍ (ص) فَرَثْتُمْ وَأَيَّ عَهْدٍ نَكَثْتُمْ، وَأَيَّ كَرِيمَةٍ لَهُ أَبْرَزْتُمْ وَأَيَّ حُرْمَةٍ لَهُ هَتَكْتُمْ وَأَيَّ دَمٍ لَهُ سَفَكْتُمْ‏ لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدًّا تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ‏ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا لَقَدْ جِئْتُمْ بِهَا شَوْهَاءَ صَلْعَاءَ عَنْقَاءَ سَوْدَاءَ فَقْمَاءَ خَرْقَاءَ[١٤] كَطِلَاعِ الْأَرْضِ أَوْ مِلْ‏ءِ السَّمَاءِ[١٥] أَفَعَجِبْتُمْ أَنْ تُمْطِرَ السَّمَاءُ دَماً وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَخْزى‏ وَهُمْ لا يُنْصَرُونَ، فَلَا يَسْتَخِفَّنَّكُمُ الْمَهَلُ فَإِنَّهُ عز وجل. لَا يَحْفِزُهُ الْبِدَارُ[١٦] وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ فَوْتُ النَّارِ كَلَّا إِنَّ رَبَّكَ‏ لَنَا وَلَهُمْ‏ لَبِالْمِرْصادِ، ثُمَّ أَنْشَأَتْ تَقُولُ (ع): مَا ذَا تَقُولُــــــــــونَ إِذْ قَالَ النَّبِيُّ لَكُمْ ‏مَاذَا صَنَعْتُمْ وَأَنْتُمْ آخِـــــــــــــــــــــرُ الْأُمَمِ‏ بِأَهْلِ بَيْتِي وَأَوْلَادِي وتكْــــــــــــرِمَتِي ‏مِنْهُمْ أُسَارَى وَمِنْهُمْ ضُرِّجُوا بِـــــــــــدَمٍ‏ مَا كَانَ ذَاكَ جَزَائِي إِذْ نَصَحْتُ لَكُمْ ‏أَنْ تَخْلُفُونِي بِسُوءٍ فِي ذَوِي رَحِمِي‏ إِنِّي لَأَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ يَحُــــــلَّ بِكُمْ ‏مِثْلُ الْعَذَابِ الَّـــــــــذِي أَوْدَى عَلَى إِرَمٍ ‏ ثُمَّ وَلَّتْ عَنْهُمْ. قَالَ حِذْيَمٌ: فَرَأَيْتُ النَّاسَ حَيَارَى قَدْ رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ شَيْخٌ فِي جَانِبِي يَبْكِي، وَقَدِ اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ بِالْبُكَاءِ، وَيَدُهُ مَرْفُوعَةٌ إِلَى السَّمَاءِ، وَهُوَ يَقُولُ: بِأَبِي وَأُمِّي كُهُولُهُمْ خَيْرُ كُهُولٍ، وَنِسَاؤُهُمْ خَيْرُ نِسَاءٍ، وَشَبَابُهُمْ خَيْرُ شَبَابٍ، وَنَسْلُهُمْ نَسْلٌ كَرِيمٌ وَفَضْلُهُمْ فَضْلٌ عَظِيمٌ ثُمَّ أَنْشَدَ: كُهُولُكُمْ خَيْرُ الْكُهُولِ وَنَسْلُكُمْ ‏إِذَا عُدَّ نَسْلٌ لَا يَبُورُ وَلَا يَخْزَى‏

sticker.webp0.43 KB

الشــيخ رجـب علي الخياط مخاطباً شخصاً يمرُّ بضيق : لماذا أنت غافل عن سورة "يس ؟ ولماذا قَلَّ توجهكم إليها؟» - أنا أقضي جـميع
الشــيخ رجـب علي الخياط مخاطباً شخصاً يمرُّ بضيق : لماذا أنت غافل عن سورة "يس ؟ ولماذا قَلَّ توجهكم إليها؟» - أنا أقضي جـميع مشكلاتي بسورة "يـــس".» - لِـمَ لا تقرأ "يـــــس" في كل يوم...؟» كما يوكد الشيخ البهجة طاب ثراه : على أن سورة يس هي ربيع القرآن, ولذا فإن كثيراً من الرجال والنساء الذين هم من المقدسين هم حافظون لسورة يس عن ظهر قلب و لا يتركون قراءة سورة يس . و كذلك كان سماحته ينقل أن والدته قدّس سرها كانت تقرأ سورة يس في طريقها من البيت إلى المسجد عن ظهر قلب . وكذلك كان ينقل أن أستاذه سماحة آية الله الْشَيخ الميرزا النائيني : كان ملتزمًا بقراءة سورة يس قبل بدء الدرس .

sticker.webp0.28 KB

قصة هذا برزخ زائري الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه گان احد مراجع الدين سابقا ملتزما بالذهاب كل أسبوع الى كربلاء فكان في يوم الخميس يوم عطلة الحوزة يصلي الصبح ويسير مشيا عبر الطريق الصحراوية حتى يصل كربلاء فيزور سيد الشهداء ثم يعود ... فقيل له : لقد كبر سنك ونحل جسدك وما زلت تذهب الى كربلاء سيراً على الاقدام في البرد والحر فلم لا تستقل وسيلة للسفر ؟ فقال : قبل أن أرى شيئا كنت أذهب فهل من الممكن أن لا أذهب بعد رأيت أشياء فسأل : وماذا رأيت ؟ فقال : في احدى السنوات كان الجو حاراً جدا في الصيف صليت الصبح وكان دأبي أن آخذ معي بعض الماء والطعام وأربطهما برأس العصا وأضع العصا على كتفي وأسير. خرجت من النجف مسافة فعطشت وأردت أن أشرب فقلت لأصبر بعض الوقت فالماء قليل فسرت لكن الجو كان حاراً جداً والشمس تحرق رأسي فلم أعد أحتمل العطش فهممت بالشرب لكن عندما نظرت في كوز الماء وجدته خاليا وقد تبخر الماء منه ولم تعد فيه أي قطرة ماء وأنا عطشان وفي وسط الصحراء ولم أعد أدري ما حصل لي فأظلمت عيناي وسقطت على الأرض مغشيا علي ولم أدري ما حصل لي الا انني أحسست بنسيم بارد يلفح وجهي فتحت عيناي فرأيت بستانا وأشجارا وأنهارا جارية ترى ما هذا المكان الجميل وما هذة الاشجار والانهار ومن هم اولئك البشر ذوي الوجوة الجميلة النيرة ؟ نهضت وكان الكوز مايزال في يدي لكنه كان جافاً ليس فية ماء فسألت السادة الموجودين ما اسم هذا المكان فلم أرى مثله من قبل بين النجف وكربلاء ؟ فقالوا: أشرب الآن لانك عطشان واملأ كوزك لانه سينفعك ثم سنقول لك أين أنت فشربت الماء وكان رياناً ولذيذاً ثم ملأت كوزي وارتحت فقلت لهم : والآن أخبروني ماهذا المكان ؟ فقالوا لي : انه عالم البرزخ الخاص بزائري قبر الامام الحسين عليه السلام أي أولئك الذين فتحوا حسابا مع الحسين فهذا برزخهم. وبينما أنا كذلك أحسست بالهواء الحار يلفح وجهي فتحت عيني فوجدت نفسي في نفس الصحراء وليس هناك أي أثر للأشجار والجنان وكوز الماء مليئا من مياة ذلك العالم فبعد أن رأيت كل ذلك بعيني فهل أترك زيارة مولاي الإمام الحسين عليه السلام قناة قطرُ الندى ✨ https://t.me/qateralnada1442

sticker.webp0.38 KB

sticker.webp0.45 KB

sticker.webp0.50 KB

يها العزيز، في زحمة أيامك المتشابهة، متى كانت آخر مرّةٍ جلست فيها مع نفسك لتفكّر؟ هناك عبادةٌ خفيّةٌ نسيناها، توقظ القلب الغافل، وتفتح أبواب المعرفة... وقد أوصى بها أميرُ المؤمنين عليه السلام في كلماتٍ قليلة لكن كفيلة بأن تغيّر حياتك. روى ثقة الإسلام الكليني بسنده عن السكوني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أميرُ المؤمنين عليه السلام يقول: «نَبِّهْ بِالتَّفَكُّرِ قَلْبَكَ، وَجَافِ عَنِ اللَّيْلِ جَنْبَكَ، وَاتَّقِ اللَّهَ رَبَّكَ». (أصول الكافي، كتاب الإيمان والكفر، باب التفكّر، ح١) لماذا قال «نبّه قلبك»؟ تأمّل رحمك الله في دقّة هذه الكلمة. إنّ القلوب قبل التفكّر غافلةٌ نائمة، والتنبيه هو الذي يُخرجها من هذه الغفلة و يوقظها من النوم. فقد تكون عينُك الظاهرة يقظةً واعية، وأنت تذهب وتجيء وتعمل، بينما عينُ الباطن والبصيرة في قلبك تغطّ في نومٍ ثقيل، وجانب الملكوت من نفسك في غفلةٍ من دون وعي! فهناك يقظتان و نومتان: يقظة الجسد، ويقظة القلب. وكم من إنسانٍ جسدُه يقظان طوال نهاره، وقلبه نائمٌ طوال عمره! أمير المؤمنين عليه السلام يناديك: أيقظ هذا القلب الغافل بالتفكّر. فما هو التفكّر؟ اعلم أنّ التفكّر هو إعمال الفكر، وهو ترتيب الأمور المعلومة للوصول إلى النتائج المجهولة. فأنت تنطلق ممّا تعرفه لتصل إلى ما كنت تجهله. وقد عُرّف بأنه: مصباحٌ يُستضاء به لتبصر بصيرتُك ما خفي عنها. التفكّر المقصود في هذا الحديث هو ذلك الذي يعود إلى إحياء القلوب، أي هو التفكر المرتبط بالمعارف الإلهية التي تنير بصيرة الإنسان وما فضيلته حتى أوصى به الإمام؟ اعلم أيها العزيز أنّ للتفكّر فضائل كثيرة! فالتفكّر هو مفتاح أبواب المعارف، وخزائن الكمالات والعلوم، وهو مقدّمةٌ لازمةٌ وحتميةٌ للسلوك الإنساني. وله في القرآن الكريم والأحاديث الشريفة تعظيمٌ بليغ وتمجيدٌ كامل، حتى إنّ تاركه معيَّرٌ ومذموم. وقد ورد في الأحاديث الشريفة: «تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ قِيَامِ لَيْلَةٍ»، وفي حديثٍ آخر: «تَفَكُّرُ سَاعَةٍ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ»، بل ورد ما هو أعظم من ذلك، حتى ساعةٌ من التفكّر خيرٌ من عبادة سنين طويلة! أرأيت؟ ساعةٌ واحدةٌ من تفكّرٍ صادق، قد تفوق في ميزان الله عباداتِ شهورٍ وسنوات! لأنّ هذه الساعة هي التي تُحيي قلبك، وتفتح بصيرتك، وتدفعك إلى العمل عن وعيٍ و معرفة، لا عن عادةٍ وغفلة. فيمَ تتفكّر؟ أولاً: تفكّر في الله تعالى وأسمائه و صفاته و كمالاته، وفي آثاره في حياتك والمظاهر الخارجية من حولك، فتنتقل من المخلوق إلى الخالق، ومن المعلول إلى العلّة. وهذا أعلى مراتب التفكّر وأشرفها. ثانياً: تفكّر في نفسك أنت. فإنّ من أعجب آيات الله هذه النفس التي بين جنبيك! تأمّل في خلقك، في حواسّك، في عقلك الذي يزداد قوّةً ونضجاً كلما ضعف جسدك وشاخ، وهذا وحده دليلٌ على أنّ روحك ليست جسماً يفنى، بل حقيقةٌ باقية. وكما ورد في القرآن: ﴿قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ﴾ — تعجّبٌ من غفلة الإنسان عن نفسه وخالقه. فابدأ الليلة... يا رفيق الدرب، لا تجعل عمرك يمضي كلّه في يقظةٍ ظاهرةٍ وقلبٍ نائم. خصّص لنفسك كل يومٍ ساعةً -أو حتى دقائق في البداية- تجلس فيها وحدك، بعيداً عن ضجيج الدنيا، و تسأل نفسك: من أين جئت؟ وإلى أين أسير؟ ولماذا خُلقت؟ وما الذي أعددته ليوم لقاء ربّي؟ ولاحظ كيف ربط الإمام عليه السلام بين الأمور الثلاثة: نبّه قلبك بالتفكّر، ثم جافِ جنبك عن الفراش لتقوم بين يدي الله في جوف الليل، ثم اتّقِ الله ربّك. فالتفكّر يوقظ، واليقظة تدفع إلى العمل، والعمل يثمر التقوى. هذا هو طريق التكامل بترتيبه الصحيح. فأيقظ قلبك الليلة... فإنّ ساعةً من تفكّرٍ صادقٍ قد تكون بدايةَ طريقك إلى الله. اللهم نبّه قلوبنا من غفلتها، وافتح بصائرنا لمعرفتك، وارزقنا ساعاتِ تفكّرٍ تُحيي بها قلوبنا، وتقرّبنا إليك، بمحمد و آله الطاهرين صلواتك عليهم أجمعين. قناة قطرُ الندى ✨ https://t.me/qateralnada1442

photo content

sticker.webp0.41 KB