ch
Feedback
قناة أيهم عامر

قناة أيهم عامر

前往频道在 Telegram

سائح حر في روضات الكتب ومجالس أهل العلم والأدب حتى يأتيني الأجل.

显示更多
618
订阅者
无数据24 小时
-27 天
-1230 天
帖子存档
لا يعجبني مَن تحدّثه بكلّيتك ومِن أعماق أعماقك، فلا يستجيب، كأنه خشبة مسنّدة، لا روح فيه ولا حياة، كمثل ورقة مهترئة هوت بها ا
لا يعجبني مَن تحدّثه بكلّيتك ومِن أعماق أعماقك، فلا يستجيب، كأنه خشبة مسنّدة، لا روح فيه ولا حياة، كمثل ورقة مهترئة هوت بها الريح وألقتها في صحراء مقفرة وأرض فدفد، أو ستار بالٍ علّق على شرفة منزل مهجور، يذبذبه الهواء.

تفقّدوا أرحامكم وخلّانكم، فإنه لا يدري أحدنا متى يبغته الموت ويخطفه من بيننا.

لك الله يا فلسطين، لشد ما تكابدين من عسف القوي وكيد الغني وقسوة الظالم، إن دموعك منذ الفاجعة لم ترقأ، وإن جروحك منذ الواقعة لم تندمل، وإن صوتك الجازع المكروب لا يزال يجلجل في أعماق الشرق وآفاق العروبة مستغيثا من الخطب اليهودي الذي ناء بألمانيا وأنقض ظهر الدول، ولكن بَنيك الباسلين يا فلسطين يتنافسون في مجد الموت وشرف التضحية، فهل تخشين أن يعيث في أديمك المقدس عائث، وأنت ترين شبابك الميامين يخوضون غمرة الهول وراء زعيمهم الشيخ (كاظم باشا الحسيني)، وصدره الواهن مشبوب بعزم آبائه، وشعره الأبيض مخضوب بدم أبنائه. أحمد حسن الزيات | وحي الرسالة (الجزء الأول)

قد تطفح الأبواب أمامنا، والمنافذ في دروبنا، ولا نجد متنفسا وملجأ نأوي إليه! وكلّ باب سعادة وسَعة في ظاهره، يُفتح على الإنسان أو يفتحه على نفسه، قائم على وهمٍ، يشوبه قلّة وعي، ويغشاه سوء فهم، ويصرّ على المكوث فيه، ويختنق بالنأي عنه، غير متسلِّح بما يخرجه وينجيه عندما يتكشّف له السمّ الذعاف، وتلوح له رايات البؤس، وأن لا فلاح في ولوجه ولا صلاح، فطول مقامه سيكلّفه مشقّات ضارّة، وسينتهي به إلى مآلات شرّها مستطير. وما أكثر مَن يستحبّ الوهم المهلِك على أن تحييه الحقيقة وتبصّره معالم الطريق!

ميخائيل نعيمه: أما سمعتَ بالذي طبخ القاموس وأكله ليصبح كاتبا؟ لقد مات المسكين بعسر الهضم وما استطاع أن يكتب حتى وصيته.

ذكر الأستاذ القدير أبو الحسن الندوي عن كتاب ابن القيم: (زاد المعاد في هدي خير العباد) أنه أكثر جمعا لخصائص مؤلفات ابن القيم، ويحتوي على مواضع مختلفة من السيرة، والسنة، والفقه، وعلم الكلام، والتزكية، وأنه قد يفوق كتاب الغزالي (الإحياء) من ناحية التحقيق والاستناد بين الكتاب والسنة، وأنه كتاب ينوب عن المكتبة الدينية إلى حد كبير، وأنه يقوم مقام المشرف والمربي... طلال الجابري | تأمل تدرك

ذكر الأستاذ القدير أبو الحسن الندوي عن كتاب ابن القيم: (زاد المعاد في هدي خير العباد) أنه أكثر جمعا لخصائص مؤلفات ابن القيم، ويحتوي على مواضيع مختلفة من السيرة، والسنة، والفقه، وعلم الكلام، والتزكية، وأنه قد يفوق كتاب الغزالي (الإحياء) من ناحية التحقيق والاستناد بين الكتاب والسنة، وأنه كتاب ينوب عن المكتبة الدينية إلى حد كبير، وأنه يقوم مقام المشرف والمربي... طلال الجابري | تأمل تدرك

لا أراه ناقدا، من يضع توجّهه، ومدرسته، وقوميته، ودينه، ومشاعره، ويبني على مقتضاها، يحدّ شفرته، ويشدّ مئزره، ويشمّر عن ساعده، بغير صبغة منهجية، ولا سلطة أخلاقية، ولا طول نفَس.. ليطعن ويحقن ويلعن! وهل هو بذلك يصون مقالته؟ ثم يدّعي التجرد والحيادية والإنصاف! لا أراه، ولن يكون كذلك، حتى وإن خرّت السماء على الأرض، حتى وإن أثنى عليه من أثنى، وماذا عن الساكت والذابّ عنه؟ النقد فن وصنعة وأسلوب، ليس حلبة مصارعة، ومن اتخذه مطيّة لمآربه، ليكون ذا سطوة ومهابة، ويماري السفهاء، ويصرف وجوه الناس، ويستميل قلوبهم؛ فقد باء بغضب، ورجع بخفّي حنين، سافل السمعة، خاوي اليدين.

بذرة، وضعتني أمي على ضفاف الفرات، فرحت أسبح مع العاصي، علّمني أبي الزراعة حتى وصلنا عين ديوار، ومنذ نعومة أظفاري أخذني جدي ابن الوليد إلى مدينته، طفنا حول قلعتها وواديها ومشتاها ومصيافها، خلبتني رَقّة الرشيد ورِقّتها، وقفت على أطلال الخابور الجميل، سحرت ولم أرتوِ من أرض الجولان، وجالست أبا تمام على سفوح حوران، أدنتني اللاذقية وشواطئها وروى لي حنا مينه أحسن الأحاديث عنها، مررت بطرطوس العروس، وعرّفني المعري على إدلب وجاورت المعرّة، وكان أبو فراس من استقبلني في مدينة حلب، مدينة العلم والأدب والطرب، وأتممت حياتي في دمشق التاريخ والحضارة، حتى أُقبض فيها، ولن يقتلعني أحد منها، أعرف كل شبر من تراب وطني. غُرست في الطبيعة، وها أنا أنبت بين أشجارها، أنظم ما تنثره الحياة، وأنثر ما تنظمه. ليتني كنت نخلة أو طيرا ليتني كنت شمعة أو بئرا يُنتفع منه.

جبران خليل جبران: الخير في الناس مصنوع إذا جُبروا      والشر في الناس لا يفنى وإن قُبروا وأكثر الناس آلات تحركها      أصابع الدهر يوما ثم تنكسر فلا تقولنّ هذا عالِم علَمٌ      ولا تقولنّ ذاك السيد الوقر فأفضل الناس قطعانٌ يسير بها      صوت الرعاة ومن لم يمشِ يندثر

يجهد بعض الكتّاب، ولا يعيرون اهتماما لما يسطرون، فلا تتعذّب أرواحهم من أجل الناس، ولا تتلهّف إلى إصلاح حالهم.. فيطرب أحدهم لموسيقى المدح، ويخشى الآخر النقد والقدح، ثم يبرر ويزخرف ويؤثث ليطلعنا على نتاجه، وكأن الناس صاموا ليفطروا على ثمار قلمه! فإذا لم يجد مستمعا ومستمتعا، نكص على عقبيه وسكت، ورضي من الغنيمة بالإياب، وما الغاية من مقالاته ساعتئذ؟ ماذا يفيد الصوت مرتفعا إن لم يكن للصوت ثَمَّ صدى والنور منبثقا ومنتشرا إن لم يكن للناس فيه هدى

هناك من يسهر ويحرم نفسه ويجوع ليغذينا من عصارة بحثه وفكره، ويعمى لنبصر بعده الدرب، ويستضيء بنور قرّائه والمعجب به. وعلى الجانب الآخر، يجهد بعض الكتّاب، ولا يعيرون اهتماما لما يسطرون، فلا تتعذّب أرواحهم من أجل الناس، ولا تتلهّف إلى إصلاح حالهم.. فيطرب أحدهم لموسيقى المدح، ويخشى الآخر النقد والقدح، ثم يبرر ويزخرف ويؤثث ليطلعنا على نتاجه، وكأن الناس صاموا ليفطروا على ثمار قلمه! فإذا لم يجد مستمعا ومستمتعا، نكص على عقبيه وسكت، ورضي من الغنيمة بالإياب، وما الغاية من مقالاته ساعتئذ؟ ماذا يفيد الصوت مرتفعا إن لم يكن للصوت ثَمَّ صدى والنور منبثقا ومنتشرا إن لم يكن للناس فيه هدى

دعبل الخزاعي: وَمَنْ ذَا المُوَاتِي لَهُ دَهْرُهُ      وَمَنْ ذَا الَّذِي عَاشَ لا يَنْكَبُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْجَبُ مِمَّا تَرَى      فَمَا سَتَرَى بَعْدَهُ أَعْجَبُ

دعبل الخزاعي: وَمَنْ ذَا المُوَاتِي لَهُ دَهْرُهُ وَمَنْ ذَا الَّذِي عَاشَ لا يَنْكَبُ فَإِنْ كُنْتَ تَعْجَبُ مِمَّا تَرَى فَمَا سَتَرَى بَعْدَهُ أَعْجَبُ

Repost from N/a
نحن الذين لفظتهم القرية ولم تقدر على ابتلاعهم المدينة! نحن الذين انقطعت رؤاهم الفاضلة في منتصف أحلامهم فأبوا اليقظة ولم يستكم
نحن الذين لفظتهم القرية ولم تقدر على ابتلاعهم المدينة! نحن الذين انقطعت رؤاهم الفاضلة في منتصف أحلامهم فأبوا اليقظة ولم يستكمل منامهم بقيّة الأحلام! نحن الذين وردنا ماء مدين وأمة من الناس يسقون وكلما حاول واردنا ورود الماء غلبه الحياء وكثرة الرعاء! نحن الذين أسرى بنا الليل من مسجد أشواقه إلى أقصى أشجانه ولم يبلغ بنا سدرة المنتهى .. ولا مدد ولا نفير. نحن الذين طوينا الغربة في قلوبنا، والدمع في محاجرنا، والجوع في بطوننا، وعدنا بالثلاثة مطويات في نفوسنا طي السجل للكتب؛ ثمناً مدفوعاً من أجل الكرامة وراحة البال.

استضفت أناسا واستقبلني آخرون، تقابلنا مرات عديدة، لكن متى ما رأيت من نظيري قلة حضور واهتمام، وجفاء، واحتقارا للناس، وغيبة ونميمة مستشرية، خفّ في عيني، وسقط من قلبي، ولم يعد كما كان، يستفزني ويضرني وأمقته بصنيعه هذا، مهما بلغت مكانته ودرجته. ويرحم الله شوقي يوم قال لنا في سالف الدهر: إن الخُلق مغتربُ إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا

Repost from N/a
من أكثر الأمور التي أخشاها التوقف في وقتٍ يجب فيه العمل بجد، لا مصارعة اليأس وخواطر النفس السيئة، أخشى من فكرة أن أجد نفسي ذات صباحٍ عاجزة عن إكمال قراءة صفحة أو كتابة سطر لانعدام الرغبة الكلية في ذلك. التوقف يعني خطوة نحو الهلاك، أن تسير منهكًا محملًا بندوبك أفضل من التوقف لمعالجتها وإطلاق التفكير في أسبابها وتأمل آثارها على نفسك، أن تسير فقط ولو بدون همَّة، هذا سبب كافٍ لأن تعود لك روحك المتوهجة حتى تصل.

لطالما كنت أقول: ما جدوى الاحتفاء والتكريم للشعراء والأدباء إذا ما انتهت حياتهم! ها نحن على عهدنا نرتقب رحيل الفذّ ذي الكفاءة حتى نقيم له المحافل، ونتلو مآثره. نذكره بعد أن يفنى وينقلب عظاما نخرة، ثم يُنسى كأن لم يكن، والبدر في الليلة الظلماء يُفتقد، وما حالنا إلا كما قال الشاعر القروي: يا أيها الأدبا موتوا لنكرمكم إن يخبث العيش قد تحلوا المنيّاتُ لو بعض إكرامنا للنابغين بدا منّا لهم قبل أن ماتوا لما ماتوا معجم المؤلفين السوريين في القرن العشرين، صدر عن دار الفكر ١٩٨٥م، للكاتب الأديب المؤرخ والحقوقي عبد القادر عيّاش، وهو من أفضل ما قرأت في بابه، وقليل من مثقفي اليوم من يعرف الكتاب والكاتب، فحظّه متواضع لم يكن ذا شهرة عريضة، مع علو قدره المعرفي. خطّته التي وضعها وألزمها نفسه ألا يذكر في معجمه غير السوريين بالأصل أو بالتجنس، كأن يضيف: (نال الجنسية السورية)، وقد أخلّ في بعض الترجمات، وأغفل بعض المؤلفين السوريين: كمصطفى السباعي، والطنطاوي، ومحمد الحامد، ومحمد المبارك، وغيرهم... وقد ذكر الطنطاوي عرضا في ترجمة أخيه ناجي. وهو معذور في عدم ذكره إياهم، لأن الوفاة حالت دون إتمامه المعجم. أقدم ميلاد أورده في الكتاب - كما ذكرت المقدمة - هو ميلاد عبد الله السكري (١٨١٥ - ١٩١٢م)، وأقدم وفاة هي وفاة عبد الرحمن الكواكبي (١٨٥٤ - ١٩٠٢). عيّاش ابن دير الزور والبارّ بها، وأحد أهمّ القامات التي حفظت تراث الفرات، ووثقت تاريخه، أصدر مجلة "صوت الفرات"، بقيت أكثر من عقدين من الزمن، وكان مؤسسها وممولها والمحرر والناشر فيها، كان بيته صالونا أدبيا، وملتقى ومركزا ثقافيا، ثم جعل من بيته متحفا للآثار الشعبية. حري بأبناء العربية وسوريا والمنطقة الشرقية العودة إلى مؤلفاته، والنهل من معينها العذب.

أهنأ الناس وأحبّهم إليهم وأثقلهم ميزانا عندهم، الذي يدعهم إلا من خير.